Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(36) - 2872 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ،
===
(36) - 2872 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو الأموي العثماني مولاهم (الدمشقي) لقبه دحيم - مصغرًا - ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومىتين (245 هـ). يروي عنه: (خ دس ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(وعمر بن عبد الواحد) بن قيس السلمي الدمشقي، ثقة، من التاسعة، مات سنة مىتين (200 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي أبو عمرو الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب بن موسى) بن عمرو بن سعيد بن العاص أبي موسى المكي الأموي، ثقة، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عبيد بن عمير) - بالتصغير فيهما - الليثي المكي، ثقة، من الثالثة، استشهد غازيًا سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ثابت) بن أسلم (البناني) - بضم الموحدة ونونين - أبي محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 114)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ ثَفِنَاتِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الشَّجَرَة، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ قَائِمَةً .. قَالَ: "لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا"؛ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
===
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) أنس: (إني) كنت (عند ثفنات ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه صلى الله عليه وسلم (عند الشجرة) أي: شجرة ذي الحليفة.
والثفنات: جمع ثفنة - بمثلثة مفتوحة وفاء مكسورة ونون - وهي ما ولي الأرض من كل ذات أربع إذا بركت؛ كالركبتين؛ وهما العظمان بين الساق والفخذ، ويحصل فيه غلظ من أثر البروك.
(فلما استوت) ونهضت (به) صلى الله عليه وسلم ناقته، حالة كونها (قاىمة) أي: مستوية مستقيمة منتصبة في القيام .. (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لبيك) أي: أجبت لك يا إلهي (بعمرة وحجة) حالة كونهما (معًا) أي: جميعًا؛ أي: مجتمعين متقارنين (وذلك) المذكور من تلبيته بحجة وعمرة (في حجة الوداع).
والحديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا، وهو الصحيح في نسكه صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية الشيخين: (يلبي بالحج والعمرة جميعًا، يقول: لبيك عمرة وحجًّا)، وهو من أدلة القاىلين بأن حجه صلى الله عليه وسلم كان قرانًا، وقد رواه عن أنس جماعة من التابعين؛ منهم: الحسن البصري وأبو قلابة وحميد بن هلال وحميد بن عبد الرحمن الطويل وقتادة ويحيى بن سعيد الأنصاري وثابت البناني وعبد العزيز بن صهيب، وغيرهم، قال الترمذي: وفي الباب عن عمر بن

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 115)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بوادي العقيق يقول: "أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة" أخرجه أحمد والبخاري وأبو داوود وابن ماجه.
وفي رواية للبخاري: (وقل: عمرة وحجة) وفي الباب أيضًا عن عمران بن حصين أخرجه مسلم، وفي الباب أيضًا عن ابن عمر عند الشيخين، وعن عائشة عندهما أيضًا، وعن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. انتهى من "تحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب مختصرًا، ومسلم في كتاب الحج، باب في الإفراد والقران، باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في الإقران مختصرًا، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة، والنسائي في كتاب المناسك، ، باب القران، وأحمد في "المسند"، وابن خزيمة.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌(15) - (1022) - بَابُ التَّلْبِيَةِ
(37) - 2873 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ
===
(15) - (1022) - (باب التلبية)
والتلبية: هي مصدر لبى؛ أي: قال: لبيك، ولا يكونُ عَامِلُهُ إلا مضمرًا؛ أي: ألببت يا رب بخدمتك إلبابًا بعد إلباب؛ من ألب المقام: أقام به؛ أي: أقمت على طاعتك إقامةً بعد إقامة، وقيل: أجبت دعوتك إجابةً بعد إجابة؛ والمراد بالتثنية: التكثير؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} (1)؛ أي: كرةً بعد كرة، وحذف الزوائد؛ للتخفيف، وحذف النون؛ للإضافة، قاله القاري.
وقال الحافظ في "الفتح": وعن الفراء: هو منصوب على المصدر، وأصله لبًّا لك، فثني على التأكيد؛ أي: إلبابًا بعد إلباب، وهذه التثنية ليست حقيقيةً، بل هي للتَّكْثيرِ أو المبالغةِ؛ ومعناه: إجابة بعد إجابة، أو إجابة لازمة.
وقيل معنى لبيك: اتجاهي وقصدي إليك؛ مأخوذ من قولهم: داري تلب دارك؛ أي: تواجهها، وقيل معناه: أنا مقيم على طاعتك؛ من قولهم: لب الرجل بالمكان؛ إذا أقام، وقيل معناه: قربًا منك؛ من الإلباب؛ وهو القرب، والأول أظهر وأشهر؛ لأن المحرم مستجيب لدعاء الله إياه حج بيته، ولذا من دعي، فقال: لبيك .. فقد استجاب. انتهى "تحفة" باختصار.
* * *

(37) - 2873 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من--------------------------------------------
(1) سورة الملك: (4).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 117)

وَأَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَلَقَّفْتُ التَّلْبِيَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ
===
التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو أسامة) حمادُ بن أُسَامَةَ الكوفي الهاشمي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومىتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعبد الله بن نمير) الهمداني، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
كلهم رووا (عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى بن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (تلقفت) أي: أخذت (التلبية) في النسك؛ أي: أخذت صيغتها (من) فم (رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) صلى الله عليه وسلم (يقول) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم يقول في تلبيته: البيك اللهم) أي: أجبت لك يا إلهي إجابةً بعد إجابة إلى ما دعوتنا إليه، وروى ابن أبي حاتم من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت .. قيل له: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} (1)، قال: رب؛ وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعلي البلاغ،--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (27).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 118)

لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ
===
فصعد إبراهيم جبل الرحمة في عرفة؛ كما في القرطبي، فنادى: يا أيها الناس؛ كتب الله عليكم الحج إلى البيت العتيق، فسمعه من بين السماء والأرض، ألا ترون الناس يجيىون إليه من أقصى الأرض يلبون.
ومن طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وفيه: فأجابوه من أصلاب الرجال وأرحام النساء، وأول من أجابه أهل اليمن، فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة، إلا من كان أجاب إبراهيم عليه السلام يومئذ.
زاد غيره: فمن لبى مرة .. حج مرة، ومن لبى مرتين .. حج مرتين، ومن لبى أكثر .. حج أكثر بقدر تلبيته، وقد وقع في المرفوع تكرير لفظة: البيك لبيك لا شريك لك لبيك) ثلاث مرات، وكذا في الموقوف، إلا أن في المرفوع الفصل بين الأولى والثانية بقوله: (اللهم) وقد نقل اتفاق الأدباء على أن التكرير اللفظي لا يزاد على ثلاث مرات.
(إن الحمد) روي بكسر الهمزة على الاستىناف؛ كأنه لما قال: لبيك .. استأنف كلامًا آخر، فقال: إن الحمد، وبالفتح على التعليل؛ كأنه قال: أجبتك؛ لأن الحمد والنعمة لك، والكسر أجود عند الجمهور، وحكاه الزمخشري عن أبي حنيفة، وابن قدامة عن أحمد بن حنبل، وابن عبد البر عن اختيار أهل العربية؛ لأنه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غير معللة، فكأنه قال: إن الحمد والنعمة لك على كل حال، والفتح يقتضي التعليل، فكأنه قال: أجبتك؛ لأن الحمد والنعمة لك.
(والنعمة لك) - بكسر النون -: الإحسان والمنة، وهي بالنصب على الأشهر عطفًا على الحمد، ويجوز الرفع على الابتداء، والخبر محذوف؛ لدلالة خبر إن عليه؛ تقديره: إن الحمد لك والنعمة مستقرة لك.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 119)

وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ"، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ.
===
(والملك) بضم الميم وبالنصب عطفًا على اسم إن، وبالرفع على الابتداء، والخبر محذوف؛ تقديره: والملك كذلك واستحسن الوقف عليه؛ لئلا يتوهم أن ما بعده خبره، كذا في "شرح اللباب"، ونقل بعضهم: أنه مستحب عند الأئمة الأربعة.
(لا شريك لك) في الملك، يقف عليه الملبي، قال في "اللباب وشرحه": ويستحب أن يرفع صوته بالتلبية، ثم يخفضه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما شاء، ومن المأثور: (اللهم؛ إني أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من غضبك والنار).
وفيه أيضًا: وتكرارها سنة في المجلس الأول، وكذا في غيره، وعند تغير الحالات مستحب مؤكدًا، والإكثار مطلقًا مندوب، ويستحب أن يكررها كلما شرع فيها ثلاثًا على الولاء ولا يقطعها بكلام آخر.
قال الدِّهلوي: وإنما اختار هذه الصيغة في التلبية؛ لأنها تعبيرٌ عن قيامه بطاعة مولاه وتذكر له ذلك، وكان أهل الجاهلية يعظمون شركاءهم، فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم: "لا شريك لك" ردًّا على هؤلاء، وتمييزاَّ للمسلمين منهم. انتهى "فتح الملهم".
(قال) نافع بالسند السابق: (وكان ابن عمر) دائمًا (يزيد فيها) أي: على هذه التلبية التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أخر؛ وهي قوله: (لبيك لبيك لبيك وسعديك، والخير في يديك، لبيك والرغباء إليك والعمل).
قوله: (وسعديك) أي: أسعدني على طاعتك إسعادًا بعد إسعاد، فهو على

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 120)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
هذا مصدر مضاف إلى فاعله، ويحتمل أن يكون مصدرًا مضافًا إلى المفعول.
والمعنى: أسعدك بالإجابة إسعادًا بعد إسعاد، وقيل المعنى: مساعدة على طاعتك بعد مساعدة، أو أطيعك إطاعةً بعد إطاعة، وفي "القاموس": (سُبحانه وسُعْدَانه) أي: أسبحه وأطيعه. انتهى.
ولا يذكر (سعديك) إلا بعد (لبيك)، فيكون له توكيدًا لفظيًّا بالمرادف، (والخير) أي: كله دينيةً أو دنيويةً ظاهريةً أو باطنية (بيديك) المقدستين عما لا يليق بهما، ويحتمل أن هذا من باب الاكتفاء، وإلا .. فالأمر كله لله بقدره وقضائه، أو من باب حسن الأدب في الإضافة والنسب؛ كما قيل ذلك في قوله تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)} (1)، ومن هنا ورد: (والشر ليس إليك) أي: لا ينسب إليك أدبًا، قاله القاري. انتهى "فتح الملهم".
(لبيك والرغباء إليك) بفتح الراء والمد وبضمها مع القصر؛ كالعلاء والعلا، وبالفتح مع القصر؛ ومعناه: الطلب والمسألة؛ يعني: أنه تعالى هو المطلوب المسؤول منه، فبيده جميع الأمور (والعمل) له سبحانه وتعالى؛ لأنه المستحق للعبادة وحده، قال النووي: ومعناه هنا: الطلب والمسألة والرغبة إلى من بيده الخير، وهو المقصود بالعمل المستحق للعبادة. انتهى كلامه.
وقال ملا علي: والأظهر أن التقدير: والعمل لك؛ أي: لوجهك ورضاك، أو العمل بك؛ أي: بأمرك وتوفيقك، أو المعنى: أمر العمل راجع إليك في الرد والقبول، ونسبة هذا الأثر إلى ابن عمر انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وفي رواية سالم عن أبيه عن عمر رضي الله تعالى عنه، وكان عبد الله بن عمر يقول: كان عمر بن الخطاب يهل بإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من--------------------------------------------
(1) سورة الشعراء: (80).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 121)

(38) - 2874 - (2) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ،
===
هؤلاء الكلمات، ويقول: (لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، لبيك والرغباء إليك والعمل) فعرف من هذا أن ابن عمر اقتدى في ذلك بأبيه، ولم يقله من عند نفسه، واستدل به على استحباب الزيادة على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. انتهى من "العون".
فإن قلت: اللائق بورعه وكثرة اتباعه السنة ألا يزيد على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قلت: رأى أن الزيادة على النَّقْصِ ليست نسخًا، وأن الشيء وحده كذلك هو مع غيره، فزيادته لا تمنع من إتيانه بتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فهم عدم القصر على تلك الكلمات، وأن الثواب يتضاعف بكثرة العمل، واقتصار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان لأقل ما يكفي. انتهى من "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب التلبية، ومسلم في كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب كيفية التلبية، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في التلبية، والنسائي في كتاب الحج، باب كيفية التلبية.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث جابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(38) - 2874 - (2) (حدثنا زيد بن أخزم) - بمعجمتين - الطائي النبهاني أبو طالب البصري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، استشهد في حادثة

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 122)

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ".
===
الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومىتين (257 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا مؤمل) بهمزة على وزن محمد (ابن إسماعيل) البصري أبو عبد الرحمن نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ، من صغار التاسعة، مات سنة ست ومىتين (206 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جعفر) الصادق (ابن محمد) الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مؤمل بن إسماعيل وكان سيئ الحفظ.
(قال) جابر: (كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) تقدم في الحديث الذي قبله البحث عن معاني التلبية، فراجعه.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 123)

(39) - 2875 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْل، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب التلبية ومسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داوود في كتاب المناسك باب كيفية التلبية.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

تم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(39) - 2875 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: حدثنا وكيع، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة) الماجشون المدني نزيل بغداد، ثقة فقيه مصنف، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الفضل) بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا الحديث من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 124)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ: "لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ".
(40) - 2876 - (4) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في تلبيته: لبيك إله الحق لبيك … ) إلى آخرها.
والمراد: أنه أتى في هذه الرواية بدل الكلمة الثانية من كلمات التلبية الثلاث بلفظة: (إله الحق) أي: أجبت لك يا إلهأ عُبِدَ بالحق لا بالباطل، أو يا خالق الحق، أو يا مشرع الدين الحق لعباده لا الدين الباطل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النساىي في كتاب المناسك، باب كيفية التلبية.
فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن عمر بحديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(40) - 2876 - (4) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومىتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مُخلِّط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا عمارة بن غزية) - بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 125)

الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي .. إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ؛ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ؛
===
مشددة - ابن الحارث (الأنصاري) المازني المدني، لا بأس به، ورِوَايَتُهُ عن أنس مرسلة، من السادسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاصّ مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبي العباس، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مشهور، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش، وهو مخلط فيما روى عن غير أهل بلده، وشيخه هنا وهو عمارة مدني، وعمارة أيضًا لا بأس به؛ فليس من أهل الصدق والحفظ، ولكن وَثَّقَ عُمارةَ محمدُ بن سعد وابن حبان والعجلي، وأما إسماعيل بن عياش .. فقد تابعه في الرواية عن عمارة عبيد - مكبرًا - بن حميد - مصغرًا - فحكم السند حينئذ: الصحة.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (قال: ما من ملب يلبي) أيًّا كان .. (إلا لبى ما عن يمينه وشماله) وقدامه وورائه، وجميع جهاته، و (ما) هنا موصولة، وقوله: (من حجر أو شجر أو مدر) (من) فيه بيانية ر (ما) الموصولة، ولفظ الترمذي: (إلا لبى من عن يمينه) بـ (من) التي للعاقل.
وقال الطيبي فيه: لما نسبت التلبية إلى هذه الأشياء مع أنها غير عاقلة ..

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 126)

حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا".
===
عبر عنها بما يعبر به عن العقلاء؛ وهو (من) الموصولة، وحقها أن يعبر عنها بـ (ما) الموصولة؛ لأنها من غير العقلاء؛ والمدر: هو الطين المتحجر.
(حتى تنقطع الأرض من ها هنا) أي: من جهة المشرق (و) من (ها هنا) أي: من جهة المغرب، والغاية محذوفة؛ أي: إلى منتهى الأرض، كذا في "اللمعات". انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ كما مرآنفًا مع التفصيل فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
قال السندي: فإن قلت: أي فائدة للمسلم في تلبية الأحجار وغيره مع تلبيته؟
قلت: اتباعها إياه في هذا الذكر دليل على فضيلته وشرفه ومكانته عند الله؛ إذ ليس اتباعها له في هذا الذكر إلا لذلك، على أنه يجوز أن يكتب له أجر بذكر هذه الأشياء؛ لما أن هذه الأشياء صدر منها الذكر تبعًا .. صار المؤمن بالذكر كأنه دال على الخير، والدال على الشيء؛ كفاعله في الأجر والوزر. انتهى منه، والله أعلم.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 127)

‌‌(16) - (1023) - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ
(41) - 2877 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَهُ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِب، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي
===
(16) - (1023) - (باب رفع الصوت بالتلبية)
(41) - 2877 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (س ق).
(عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) المخزومي المدني، ثقة، من الخامسة، مات في أول خلافة هشام. يروي عنه: (ع).
(حدثه) أي: حدث عبدُ الملك عبدَ الله بن أبي بكر (عن خلاد بن السائب) بن خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي، ثقة، من الثالثة، ووهم من قال: إنه صحابي. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) الساىب بن خلاد بن سويد الخزرجي أبي سهلة المدني، له صحبة رضي الله تعالى عنه، وعمل لعمر على اليمن، ومات سنة إحدى وسبعين (71 هـ). يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبريل) الأمين عليه السلام (فأمرني) أمر إيجاب؛ لأن تبليغ الشرائع واجب عليه؛ أي: أمرني جبريل أمر

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 128)

أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ".
===
إيجاب بـ (أن آمر أصحابي) أمر ندب عند الجمهور، وأمر وجوب عند الظاهرية بـ (أن يرفعوا أصواتهم) إظهارًا لشعار الإحرام وتعليمًا للجاهل ما يستحب له في ذلك المقام (بالإهلال) أريد به التلبية على سبيل التجريد البياني وأصله رفع الصوت بالتلبية. انتهى من "سندي"
والحديث استدل به على استحباب رفع الصوت بالتلبية للرجل؛ بحيث لا يضر نفسه، وبه قال ابن رسلان.
وخرج بقوله: "أصحابي" النساء؛ فإن المرأة لا تجهر بها، بل تقتصر على إسماع نفسها، وذهب داوود إلى أن رفع الصوت واجب، قال الشوكاني: وهو ظاهر قوله "فأمرني أن آمر أصحابي" لا سيما وأفعال الحج وأقواله بيان لمجمل واجب هو قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} (1).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم).
قال الخطابي: يحتج به من يرى أن التلبية واجبة، وهو قول أبي حنيفة، وقال: من لم يلب .. لزمه دم، ولا شيء عند الشافعي على من لم يلب. انتهى من "العون".
وفي "التحفة": والحديث يدل على استحباب رفع الصوت بالتلبية، وهو قول الجمهور، وروى البخاري في "صحيحه" عن أنس قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، وسمعتهم يصرخون بهما جميعًا.
وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن بكر بن عبد الله المزني قال: كنت مع ابن عمر، فلبى حتى أسمع ما بين الجبلين.--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (97).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 129)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأخرج ايضًا بإسناد صحيح من طريق المطلب بن عبد الله قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم، كذا في "فتح الباري".
قال ابن الهمام: رفع الصوت بالتلبية سنة، فإن تركه .. كان مسيىًا، ولا شيء عليه ولا يبالغ فيه فيجهد نفسه كيلا يتضرر، ثم قال: ولا يخفى أنه لا منافاة بين قولنا: (ولا يجهد نفسه بالمبالغة في رفع الصوت) وبين الأدلة الدالة على استحباب رفع الصوت بشدة؛ إذ لا تلازم بين ذلك وبين الإجهاد؛ إذ قد يكون الرجل جهوري الصوت عاليةً طبعًا، فيحصل الرفع العالي مع عدم تعبه به. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحج المناسك، باب كيفية التلبية، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية، قال: وفي الباب عن زيد بن خالد وأبي هريرة وابن عباس، قال أبو عيسى: حديث خلاد بن السائب عن أبيه حديث حسن صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح، والصحيح: هو عن خلاد بن السائب عن أبيه؛ وهو خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري عن أبيه، والنسائي في كتاب الحج، باب رفع الصوت بالإهلال، والدارمي ومالك.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 130)

(42) - 2878 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِب، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ؛ مُرْ أَصْحَابَكَ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث السائب بن خلاد بحديث زيد بن خالد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(42) - 2878 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومىتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع، حدثنا سفيان) الثوري.
(عن عبد الله بن أبي لبيد) - بفتح اللام - المدني أبي المغيرة نزيل الكوفة، ثقة رمي بالقدر، من السادسة، مات في أول خلافة أبي جعفر سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب) بن الحارث المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال، من الرابعة. يروي عنه: (عم).
(عن خلاد بن السائب) بن خلاد الأنصاري الخزرجي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن زيد بن خالد الجهني) المدني الصحابي المشهور، مات بالمدينة، وقيل: بالكوفة سنة ثمان وستين أو وسبعين (78 هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) زيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاءني جبريل) الأمين عليه السلام (فقال: يا محمد؛ مر أصحابك) برفع الصوت في التلبية

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 131)

فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ".
(43) - 2879 - (3) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ
===
(فليرفعوا أصواتهم بالتلبية؛ فإنها) أي: فإن التلبية (من شعار الحج) وعلاماته، فينبغي رفعها؛ ليظهر الحج بين الناس؛ كما أن التكبير من شعار العيد، فينبغي رفعه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البيهقي في "سننه الكبرى" عن الحاكم في "المستدرك" في كتاب المناسك، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" من هذا الوجه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا؛ كما ذكرناه آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث السائب بن خلاد، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث الساىب بن خلاد بحديث أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(43) - 2879 - (3) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) - بالزاي - صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(ويعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومىتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 132)

قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
===
كلاهما (قالا: حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) - بالفاء مصغرًا - واسمه: دينار الديلي مولاهم المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن الضحاك بن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي - بكسر أوله وبالزاي - أبي عثمان المدني، صدوق يهم، من السابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير - مصغرًا - التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن يربوع) المخزومي (كذا وقع عندهما) قال الدارقطني: صوابه: عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي أبي محمد المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (دت ق).
(عن أبي بكر الصديق) عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة (13 هـ)، وله ثلاث وستون سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، ولكن اختلف في هذا السند هل هو متصل أو منقطع؟ لأن محمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن، بل إنما روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أسقط

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 133)