Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أَوِ الْوَرْسُ".
===
قال الزركشي: بالتنوين؛ لأنه ليس فيه من موانع الصرف إلا الألف والنون فقط، فهما لا يستقلان بمنع الصرف، فلو سميت به .. امتنع صرفه، وهو اسم أعجمي، وقد صرفته العرب، فقالوا: ثوب مزعفر؛ أي: مصبوغ بالزعفران، وقد زعفر ثوبه يزعفره زعفرة، ويجمع على زعافر؛ وهو اسم شجر يتخذ منه الصبغ الأحمر له رائحة طيبة.
(أو) شيئًا مسه (الورس) - بفتح الواو وسكون الراء بعدها سين مهملة - وهو نبت أصفر مثل نبات السمسم طيب الريح، يصبغ به، لونه بين الصفرة والحمرة، وهو أشهر طيب في بلاد اليمن، لكن قال ابن العربي: الورس: وإن لم يكن طيبًا .. فله رائحة طيبة، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينبه به وبالزعفران على اجتناب الطيب وما يشبهه في ملاءمة الشم. انتهى.
وفي معناه: العصفر؛ وهو نبت يتخذ من زهره الصبغ الأصفر، له حب يؤكل بعد قليه مع البن، كثير في بلاد الحبشة، يزرع مع الطيف، في الأرميا (صوفى)، والمانع للإحرام في الورس والزعفران: الطيب؛ وهو الرائحة؛ لكو نه داعيًا إلى الجماع، لا اللون، وهو موجود فيه وفي الزعفران، لا في غيرهما من أنواع الصبغ، وإنما فيه الزينة، والمحرم ليس بممنوع منها؛ كما حقق في محله. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل، وفي كتاب الحج، باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين، وفي كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس السروايل، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب ما يباح للمحرم بحج وعمرة، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في لبس السراويل عن ابن عباس، قال: وفي الباب عن ابن عمر وجابر، والنسائي في

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 154)

(49) - 2885 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ
===
كتاب الحج، باب الرخصة في لبس السراويل لمن لم يجد الإزار، باب الرخصة في لبس الخفين في الإحرام لمن لم يجد النعلين، والدارمي وأحمد وابن حبان.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(49) - 2885 - (2) (حدثنا أبو مصعب) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزهري المدني، صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك بن أنس) الإمام في الفروع، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم؛ مولى ابن عمر أبي عبد الرحمن المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن ابن عمر (قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم) وكذا المحرمة (ثوبًا مصبوغًا بورس أو زعفران) لما فيهما من الطيب،

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 155)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا مما أجمعت عليه الأمة؛ لأن الورس والزعفران من الطيب، واستعمالهما ينافي بذاذة الحاج وشعثه المطلوب منه.
وأيضًا فإنهما من مقدمات الوطء ومهيجاته، والمحرم ممنوع من الوطء ومقدماته، ويستوي في المنع منهما الرجال والنساء، وعلى لابس ذلك الفدية عند مالك وأبي حنيفة، ولم يرها الثوري ولا الشافعي وإسحاق وأحمد إذا لبس ذلك ناسيًا، فأما المعصفر .. فرآه الثوري وأبو حنيفة طيبًا كالمزعفر، ولم يره مالك ولا الشافعي طيبًا، وكره مالك المفدم منه؛ أي: المشبع بالصبغ، واختلف عنه؛ هل على لَابِسِه فديةٌ أم لا؛ وأجاز مالك سائر الثياب المصبغة بغير هذه المذكورات، وكرهها بعضهم لمن يقتدى به.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب السراويل، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح له، وبيان تحريم الطيب، أوبو داوود في كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم، والنسائي في كتاب المناسك، باب الرخصة في لبس السراويل، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في لبس السراويل والخفين للمحرم، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌(20) - (1027) - بَابُ السَّرَاوِيلِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَارًا أَوْ نَعْلَيْنِ
(50) - 2886 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(20) - (1027) - (باب السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزارًا أو نعلين)
(50) - 2886 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، من رؤوس الطبقة الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن زيد أبي الشعثاء) الأزدي ثم الجوفي - بفتح الجيم وسكون الواو بعدها فاء - البصري، مشهور بكنيته، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين (93 هـ)، وقيل: ثلاث ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 157)

قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، قَالَ هِشَامٌ: عَلَى الْمِنْبَر، فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا .. فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ .. فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ" وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: "فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ إِلَّا أَنْ يَفْقِدَ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، حالة كونه (يخطب) ويعظ الناس (قال هشام) أي: زاد هشام في روايته على ابن الصباح لفظة: (على المنبر) أي: سمعته حالة كونه يخطب على المنبر، وهذا اللفظ منكر، والصواب ما في "الصحيحين" بدل هذا اللفظ من قوله: سمعته يخطب بعرفات؛ لأن المنبر ليس بعرفات (فقال) في خطبته: (من لم يجد إزارًا .. فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين .. فليلبس خفين، وقال هشام) بن عمار (في حديثه) أي: في روايته: ومن لم يجد إزارًا .. (فليلبس سراويل) إلى أن يجد إزارًا، فإن وجده .. خلع السراويل ولبس الإزار (إلا أن يفقد) الإزار أصلًا ولم يجده مرة فيديم لبس السراويل، فزاد هشام على ابن الصباح لفظة: (إلا أن يفقد) فهذه أيضًا زيادة منكرة لا حاجة إليها؛ لأن استدامة لبس السراويل إذا لم يجد الإزار معلوم من خارج.
وظاهر هذا الحديث: جواز لبس السراويل للمحرم الفاقد الإزار على حاله بلا فتق؛ كما هو مذهب الشافعي وأحمد، وأما عند الأحناف ومالك .. فلا يلبسه على حاله، وإنما يشقه ويأتزر به عند الضرورة، ولو لبسه من غير فتق .. فعليه دم وكذلك الخفاف، فلا يلبسهما المحرم إلا بعد قطعهما أسفل من الكعبين.
قال الفارسي: قوله: "من لم يجد الإزار .. فليلبس سراويل … " إلى آخره؛ أي: وليس عليه فدية، وهو مذهب الشافعي، وقال أبو حنيفة ومالك: ليس له

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 158)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لبس السراويل على حاله، بل يشقه ويأتزر به، ولو لبسه من غير فتق .. فعليه دم.
وقال الرازي: يجوز لبس السراويل من غير فتق عند عدم الإزار، ولا يلزم منه عدم لزوم الدم؛ لأنه قد يجوز ارتكاب المحظور للضرورة مع وجوب الفدية؛ كالحلق للأذى، ولبس المخيط للعذر، وقد صرح في الآثار بإباحة ذلك مع وجوب الفدية، وليس في الحديث أنه يلزمه فتق السراويل حتى يصيرَ غير مخيطٍ؛ كما قال به أبو حنيفة؛ قياسًا على الخفين.
وأما الاعتراض بأن فيه إضاعة مال .. فمردود بما تقدم، نعم؛ لو فرض أنه بعد الفتق لا يستر العورة .. يجوز له لبسه من غير فتق، بل هو متعين واجب، إلا أنه يفدي.
وأما قول ابن حجر: وعن أبي حنيفة ومالك امتناع لبس السروايل على هيئته مطلقًا .. فغير صحيح عنهما. انتهى "فتح الملهم".
وكأنه لم يبلغهما حديث ابن عباس؛ ففي "الموطأ": أنه سئل مالك عنه، فقال: لم أسمع بهذا الحديث. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، وفي كتاب اللباس، باب لبس السراويل، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب ما يلبس المحرم، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في لبس السروايل، والنسائي في كتاب الحج باب الرخصة في لبس السراويل.
فهذا الحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 159)

(51) - 2887 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ .. فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ".
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(51) - 2887 - (2) (حدثنا أبو مصعب) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزهري المدني، صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك بن أنس، عن نافع وعن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم المدني مولى ابن عمر، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من لم يجد نعلين) حسًّا أو شرعًا .. (فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين) فيه دليل: على أن واجد النعلين لا يلبس الخفين المقطوعين، وهو قول الجمهور، وعن بعض الشافعية جوازه؛ والمراد بالوجدان: القدرة على التحصيل بثمن المثل.
واستدل به على أن القطع شرط لجواز لبس الخفين، خلافًا للمشهور عن أحمد؛ فإنه أجاز لبسهما من غير قطع؛ لإطلاق حديث ابن عباس المذكور قبل هذا الحديث.
وأجاب عنه الجمهور بأن حمل المطلق - الذي هو هنا حديث ابن عباس -

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 160)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على المقيد - الذي هو حديث ابن عمر هذا - واجب عندهم؛ لدفع تعارض الأحاديث، وهو - أي: أحمد - من القائلين به؛ أي: بالحمل المذكور.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب النعال السبتية، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم، والنسائي في كتاب المناسك، باب النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإحرام.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌(21) - (1028) - بَابُ التَّوَقِّي فِي الْإِحْرَامِ
(52) - 2888 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خَرَجْنَا
===
(21) - (1528) - (باب التوقي في الإحرام)
أي: التحفظ فيه من محظوراته.
(52) - 2888 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي - بسكون الواو - أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، ثقة عارف إمامُ المَغازِي؛ كما في "التهذيب"، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير) بن العوام المدني، ثقة، من الخامسة، مات بعد المئة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، كان قاضيَ مكَّةَ زمنَ أبيه وخليفته إذا حج، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن) جدته (أسماء بنت أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أسماء: (خرجنا) من المدينة حاجين؛ كما في "البذل"

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 162)

مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ .. نَزَلْنَا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَائِشَةُ إِلَي جَنْبِهِ وَأَنَا إِلَي جَنْبِ أَبِي، فَكَانَتْ زِمَالَتُنَا وَزِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً مَعَ غُلَامِ أَبِي بَكْرٍ
===
(مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصدين مكة للنسك وذهبنا إلى جهة مكة (حتى إذا كنا) معاشر رفقتنا (بالعرج .. نزلنا) فيه للمبيت؛ والعرج - بفتح العين وسكون الراء وبعدها جيم -: قرية جامعة بين الحرمين، من أعمال الفرع على أيام ومراحل من المدينة (فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة إلى جنبه) أي: والحال أن عائشة جالسة إلى جانبه صلى الله عليه وسلم (وأنا) جالسة (إلى جنب أبي) الصديق والدي (فكانت زمالتنا) أي: راحلتنا (وزمالة أبي بكر واحدة) والزمالة - بكسر الزاي -: المركوب مع ما معه من أدوات السفر من زاد ومزادة وغيرهما من حوائج السفر؛ أي: قالت أسماء: فكانت زمالتنا؛ أي: راحلتنا وما نرتفق به في السفر من المواعين (وزمالة أبي بكر) الصديق (واحدة) أي: متحدة مع زمالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت زمالتنا كلها (مع غلام أبي بكر) أي: تحت رعايته وحفظه، ويشكل على كون زمالتهم واحدة ما في "البخاري" في كتاب الحج؛ أن زاملته صلى الله عليه وسلم كانت ناقته. انتهى من هامش "البذل".
ولفظ "أبي داوود" مع "البذل": (قالت) أسماء: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة في حجة الوداع (حجاجًا حتى إذا كنا بالعرج) قال في "القاموس": منزل بطريق مكة، كان منه عبد الله بن عمرو بن عثمان العرجي الشاعر المشهور، وقال في "المجمع": والعرج - بفتح فسكون - قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة .. (نزل رسول الله

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 163)

قَالَ: فَطَلَعَ الْغُلَامُ وَلَيْسَ مَعَهُ بَعِيرُهُ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ بَعِيرُكَ؟ قَالَ: أَضْلَلْتُهُ الْبَارِحَةَ، قَالَ: مَعَكَ بَعِيرٌ وَاحِدٌ تُضِلُّهُ؟ ! قَالَ: فَطَفِقَ يَضْرِبُهُ
===
صلى الله عليه وسلم فيه (ونزلنا، فجلست عائشة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلست) أنا (إلى جنب أبي) أي: جنب والدي أبي بكر (وكانت زمالة أبي بكر رضي الله عنه وزمالة رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة) أي: مركوبهما وأدواتهما وما كان معهما من أدوات السفر، ويشكل على كونها واحدة ما في "البخاري" في باب الحج أن زاملته صلى الله عليه وسلم كانت ناقته؛ إلا أن يقال: الزاملة: بعير مشترك بين الرفقة، يحمل عليه كل منهم طعامه ومتاعه؛ والراحلة: بعير خاص بكل واحد منهم معد لركوبه لا لحمل متاعه؛ فالمشترك هنا بعير المتاع، لا بعير الركوب.
وقوله: (مع غلام أبي بكر) صفة لواحدة؛ أي: زاملة كل واحد منهم ناقة واحدة، كائنة مع غلام أبي بكر، ولم أر من ذكر اسم ذلك الغلام. انتهت عبارة "البذل" مع المتن.
(قال) الراوي: وهو أسماء بنت أبي بكر؛ أي: قالت أسماء: (فطلع الغلام) أي: جاء غلام أبي بكر بعدما تأخر في طلب بعيره الذي ضل عنه؛ أي: جاء الغلام (و) الحال أنه اليس معه بعيره) المختص بركوبه (فقال) أبو بكر (له) لغلامه: (أين بعيرك) الذي تركبه وعليك حفظه ورعايته؟ (قال) الغلام في جواب سؤال أبي بكر: (أضللته) أي: أضللت بعيري (البارحة) أي: في الليلة القريبة التي نحن في يومها.
فـ (قال) له أبو بكر: أ (معك بعير واحد تضله) وتُضَيِّعُهُ حتى ضاع عنك؟ ! بحذف حرف الاستفهام؛ كما قدرناه (قال) الراوي: يعني: أسماء بنت أبي بكر (فطفق) أي: شرع أبو بكر (يضربه) أي: يضرب الغلام ضرب تأديب

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 164)

وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "انْظُرُوا إِلَي هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ".
===
(ورسول الله صلى الله عليه وسلم أي: والحال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم؛ أي: يضحك ضحك تبسم؛ تعجبًا من ضربه، فالفرق بينهما: أن التبسم: انكشار الشفتين عن اللثات بلا إظهار صوت، والضحك: انكشارهما مع إظهار الصوت، والقهقهة: مع رفع الصوت.
و(يقول) لمن عنده: (انظروا إلى هذا المحرم) الذي يضرب عبده ولا يحتاط لإحرامه (ما يصنع) من ضربه الغلام؛ يعني: أبا بكر؛ أي: انظروا إلى صنعه وضربه العبد مع تركه التوقي والاحتياط لإحرامه حيث فعل ما لا ينبغي للمحرم.
وهذا الحديث يدل على أن تأديب غلامه ليس بداخل في قوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} (1)، وإلا .. فلم يجترئ عليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه، ونهاه صلى الله عليه وسلم عنه، لكن قوله صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع" يومئ إلى أنه لا ينبغي للمحرم ذلك أيضًا. انتهى من "بذل المجهود".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحج، باب المحرم يؤدب غلامه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الصحيح.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (197).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌(22) - (1029) - بَابُ الْمُحْرِمِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ
(53) - 2889 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ
===
(22) - (1029) - (باب المحرم يغسل رأسه)
(53) - 2889 - (1) (حدثنا أبو مصعب) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزهري المدني، صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك) بن أنس الأصبحي المدني، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر أبي عبد الله المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين) الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس المدني أبي إسحاق، ثقة، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن حنين الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات في أول خلافة يزيد بن عبد الملك في أوائل المئة الثانية. يروي عنه: (ع).
(أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة) بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أبا عبد الرحمن المدني رضي الله تعالى عنهم، مات سنة أربع وستين (64 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 166)

اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاء، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَي أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ
===
(اختلفا) في جواز غسل المحرم رأسه وبدنه والحال أنهما (بالأبواء) موضع بين الحرمين معروف.
وعبارة "البذل": قوله: (بالأبواء) - بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة - سميت بها: لتبوؤ السيول بها، وقيل: لأنهم تبوءوا بها منزلًا؛ وهي قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، وقيل: الأبواء على يَمينِ آرَةَ، ويمينِ الطريقِ لِلمُصْعِدِ إلى مكة من المدينة، وقد ذكره في حديث الصعب بن جثامة وغيره.
وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان السبب في دفنها هناك أن عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى المدينة يمتار تمرًا، فمات بالمدينة، فكانت زوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره، فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين .. خرجت زائرةً لقبره ومعها عبد المطلب وأم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صارت بالأبواء منصرفةً إلى مكة .. ماتت بها.
ويقال: إن أبا طالب زار أخواله بني النجار بالمدينة، وحمل معه آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع منصرفًا إلى مكة .. ماتت آمنة بالأبواء. انتهى من "بذل المجهود".
(فقال عبد الله بن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه) قال عبد الله بن حنين: (فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة (الأنصاري) النجاري المدني، نزل عليه

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 167)

أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَالَ:
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل المدينة مهاجرًا إليها رضي الله تعالى عنه حالة كوني (أسأله) أي: أسأل أبا أيوب (عن ذلك) الحكم الذي اختلفا فيه؛ أي: عن حكم غسل المحرم رأسه هل يجوز أم لا؟ ولعله عنده علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لعله سمعه منه قبل ذلك.
قال عبد الله بن حنين: (فوجدته) أي: ذهبت إلى أبي أيوب فوجدته (يغتسل بين القرنين) من البئر، وفي بعض رواية "الموطأ": (بين قرني البئر) وكذا في رواية ابن عيينة؛ والقرنان: هما العمودان المنتصبان لأجل وضع عود البكرة عليهما، وقال النووي: القرنان: هما الخشبتان القائمتان على جانبي رأس البئر وشبههما من البناء، وتمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به، أَوْ لِتُعلَّق عليها البكرة. انتهى منه.
وفي "المختار": وبكرة البئر - بفتحتين -: ما يستقى عليها، وجمعها بكر - بفتحتين أيضًا - وهو من شواذ الجمع؛ لأن فعلة لا يجمع على فعل إلا أحرفًا مثل حلقة وحلق، وحمأةٍ وحمإٍ، وبكرة وبكر، وتجمع على بكرات أيضًا.
(وهو) أي: والحال أن أبا أيوب (يستتر) عن الناس (بثوب) قال عبد الله بن حنين: (فسلمت عليه) أي: على أبي أيوب (فقال) لي أبو أيوب بعد رد السلام علي: (من هذا) المسلم علي؟ (فقلت) له: (أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن عباس) حالة كوني (أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم، قال) عبد الله بن حنين:

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 168)

فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ؛ فَصَبَّ عَلَي رَأْسِه، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هكَذَا رَأَيْتُهُ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ.
===
(فوضع أبو أيوب يده على الثوب) أي: على الأعلى من الثوب الذي استتر به (فطأطأه) أي: فطأطأ الثوب وخفضه وكشفه عن رأسه (حتى بدا) وظهر (لي رأسه) أي: رأس أبي أيوب (ثم قال) أبو أيوب (لإنسان يصب عليه) الماء، لم أقف على تسمية هذا الإنسان: (اصبب) على رأسي ماءً (فصب) الإنسان (على رأسه) ماءً، فيه جواز الاستعانة بالصاحب والخادم في الطهارة.
(ثم) بعدما صب ذلك الإنسان على رأسه الماء (حرك) أبو أيوب (رأسه) أي: شعر رأسه (بيديه) أي: بكفيه (فأقبل بهما) أي: باليدين؛ أي: وضع بهما على قبالة رأسه ومقدمه (وأدبر) بهما؛ أي: أذهب بهما إلى دبر رأسه ومؤخره (ثم) بعدما فرغ أبو أيوب من غسل رأسه (قال) أبو أيوب: (هكذا) أي: مثل ما فعلته (رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل) أي: رأيته يفعل مثل ما فعلته في تحريك الشعر باليدين، والله أعلم.
قال القرطبي: اختلاف ابن عباس والمسور لم يكن في جواز أصل غسل الرأس؛ لأنه من المعلوم عندهما وعند غيرهما أنه يغتسل من الجنابة إن أصابته، ويغتسل لدخول مكة وللوقوف بعرفة، وإنما كان الاختلاف بينهما في كيفيته؛ هل يدلكه أو لا يدلكه؟ لأنه يخاف منه قتل الهوام أو إِنْقَاؤُهَا عن رأسِه وجسدِه وإزالة الشعث، ولإمكان هذه الأمور منه منع المسور، ولم يلتفت ابن عباس إلى إمكان تلك الأمور؛ لأنه إذا ترفق في ذلك .. سلم مما يتقى من تلك الأمور، وقد كان ابن عباس علم ذلك من حديث أبي أيوب، ولذلك أحال عليه وأرسل إليه، والله أعلم. انتهى من "المفهم".

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 169)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال القاري في "شرح المشكاة": يجوز للمحرم غسل رأسه بحيث لا ينتف شعرًا بلا خلاف، أما لو غسل رأسه بالخطمي .. فعليه دم عند أبي حنيفة، وبه قال مالك، وقال: لا صدقة، ولو غسل بأشنان فيه طيب .. فإن كان من رآه سماه أشنانًا .. فعليه الصدقة، وإن سماه طيبًا .. فعليه الدم، كذا في "قاضيخان".
ولو غسل رأسه بالحرض والصابون والسدر ونحوه .. لا شيء عليه بالإجماع، وجاء عن ابن عباس بسند ضعيف أنه دخل حمامًا بالجحفة وهو محرم، وقال: ما يعبأ الله بأوساخنا؛ يعني: فليس فيه من فدية، ففيه رد على مالك أن في إزالة الوسخ صدقة، والتحقيق أنه لا ينبغي للمحرم أن يقصد بغسله إزالة الوسخ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "المحرم أشعث أغبر". انتهى.
وفي هذا الحديث فوائد؛ منها: جواز اغتسال المحرم، وغسله رأسه، وإمرار اليد على شعره بحيث لا ينتف شعرًا، ومنها: قبول خبر الواحد، وأن قبوله كان مشهورًا عند الصحابة، ومنها: الرجوع إلى النص عند الاختلاف، وترك الاجتهاد والقياس عند وجود النص، ومنها: السلام على المتطهر في وضوء وغسل، بخلاف الجالس على الحدث، ومنها: جواز الاستعانة في الطهارة، ولكن الأولى تركها إلا لحاجة.
واتفق العلماء على جواز غسل المحرم رأسه وجسده عن الجنابة، بل هو واجب عليه، وأما غسله لتبرد .. فمذهبنا ومذهب الجمهور جوازه بلا كراهة، ويجوز عندنا غسل رأسه بالسدر والخطمي بحيث لا ينتف شعرًا، وقال أبو حنيفة ومالك: هو حرام موجب الفدية، قاله النووي. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المحصن وجزاء الصيد، باب الاغتسال للمحرم، ومسلم في كتاب الحج، باب يجوز غسل

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 170)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المحرم بدنه ورأسه، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب المحرم يغتسل مطولًا، والنسائي في كتاب المناسك، باب غسل المحرم، ومالك في "الموطأ" في كتاب الحج، باب غسل المحرم، والإمام أحمد في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 171)

‌‌(23) - (1030) - بَابُ الْمُحْرِمَةِ تَسْدِلُ الثَّوْبَ عَلَي وَجْهِهَا
(54) - 2890 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(23) - (1030) - (باب المحرمة تسدل الثوب على وجهها)
(54) - 2890 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل) - مصغرًا - ابن غزوان - بفتح المعجمة وسكون الزاي - الضبي مولاهم الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
قال ابن حبان: كان صدوقًا إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد ثقة، ولا يعجبني قول من تكلم فيه، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره، فجاء بالعجائب. انتهى من "التهذيب" فهو مختلف فيه.
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع)، قال علي بن المديني: وقد سمع من عائشة.
قلت: وقع التصريح بسماعه منها عند أبي عبد الله البخاري في "صحيحه"، فبطل قول من قال: إن روايته عن عائشة مرسلة. انتهى "تهذيب".
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 172)

قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَإِذَا لَقِيَنَا الرَّاكِبُ .. أَسْدَلْنَا ثِيَابَنَا مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِنَا، فَإِذَا جَاوَزَنَا .. رَفَعْنَاهَا.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه.
(قالت) عائشة: (كنا) معاشر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون) وفي رواية أبي داوود: (ونحن محرمات) ولعله هو الصواب؛ مرفوع على أنه خبر لنحن؛ أي: مكشوفات الوجوه لأجل الإحرام (فإذا لقينا الراكب) وفي "أبي داوود": (الركبان) بدل الراكب، وهو جمع راكب؛ أي: إذا استقبلنا في الطريق الركبان .. (أسدلنا) أي: أرخينا وأرسلنا (ثيابنا) وخمارنا (من فوق رؤوسنا) على وجوهنا؛ لئلا يقع نظره علينا (فإذا جاوزنا) الراكب ومر علينا .. (رفعناها) أي: رفعنا ثيابنا عن وجوهنا ورجعناها على الرأس لكشف وجوهنا؛ لأجل الإحرام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب المحرمة تغطي وجهها.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن، لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وفي "نيل الأوطار": واستدل بهذا الحديث على أنه يجوز للمرأة إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها .. أن تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها، لأن المرأة تحتاج إلى ستر وجهها، فلم يحرم عليها ستره مطلقًا كالعورة، لكن إذا سدلت .. يكون الثوب متجافيًا عن وجهها؛ بحيث لا يصيب البشرة، هكذا قال أصحاب الشافعي وغيرهم.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 173)