Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(11) - (1018) - بَابُ حَجِّ الصَّبِيِّ
(29) - 2865 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
(11) - (1018) - (باب حج الصبي)
(29) - 2865 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق). (ومحمد بن طريف) بن خليفة البجلي أبو جعفر الكوفي، من صغار العاشرة، صدوق، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (م د ت ق).
(قالا: حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني محمد بن سوقة) - بضم السين المهملة - الغنوي - بفتح المعجمة والنون الخفيفة - أبو بكر الكوفي العابد، ثقة مرضي، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير - مصغرًا - التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثلاثين ومئة (135 هـ)، أو بعدها.
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي المدني رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (رفعت امرأة) مسلمة لم أر من ذكر اسمها؛ أي: رفعت من محفتها (صبيًّا لها) وقربته (إلى النبي صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 94)

فِي حَجَّتِهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: "نَعَمْ؛ وَلَكِ أَجْرٌ".
===
في حجته) صلى الله عليه وسلم حجة الوداع (فقالت) المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ أ) يصح (لهذا) الصبي (حج) ويقع له إن حججت عنه؟ فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم) يصح له حج ويقع له (ولك أجر) بما حججت عنه، قال النووي: معناه: لك أجر؛ بسبب حمله وتجريده عمَّا يتجنَّبُ عنه المحرم من محرمات الإحرام، وفعله ما يفعله المحرم؛ أي: لك أجر تسببك في حجه.
قال النووي: في هذا الحديث حجة للشافعي ومالك وأحمد وجماهير من العلماء: أن حج الصبي منعقد صحيح يثاب عليه وإن كان لا يجزئه عن حجة الإسلام، بل يقع تطوعًا، وهذا الحديث صريح فيه، وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا يصح حجه، قال أصحابه: وإنما فعلوه تمرينًا له؛ ليعتاده فيفعله إذا بلغ، وهذا الحديث يرد عليهم، قال ابن بطال: أجمع أئمة الفتوى على سقوط الفرض عن الصبي حتى يبلغ، إلا أنه إذا حج به .. كان له تطوعًا عند الجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يصح إحرامه ولا يلزمه شيء بفعل شيء من محظورات الإحرام، وإنما يحج به على جهة التدريب، كذا في "فتح الباري".
قلت: واحتج الجمهور بقوله صلى الله عليه وسلم: "نعم؛ ولك أجر"، وهو حجة على أبي حنيفة. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في حج الصبي، وحديث جابر هذا لم يحكم عليه الترمذي بشيء من الصحة والحسن، والظاهر أنه حسن، ويشهد له حديث ابن عباس، رواه مسلم، وأبو داوود والنسائي وأحمد.
قلت: هذا الحديث صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، ولأن له

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 95)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
شاهدًا مما ذكرناه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وقال الترمذي في "جامعه": وقد أجمع أهل العلم على أن الصبي إذا حج قبل أن يبلغ .. فعليه الحج إذا بلغ، لا تجزئ عنه تلك الحجة عن حجة الإسلام.
وشذ بعضهم فقال: إذا حج الصبي .. أجزأه ذلك عن حجة الإسلام؛ لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "نعم" في جواب قولها: (ألهذا حج؟ ).
وقال الطحاوي: لا حجة فيه لذلك، بل فيه حجة على من زعم أنه لا حج له؛ لأن ابن عباس رواي الحديث قال: أيما غلام حج به أهله، ثم بلغ .. فعليه حجة أخرى، ثم ساقه بإسناد صحيح.
وقد أخرج هذا الحديث مرفوعًا الحاكم، وقال: على شرطهما، والبيهقي وابن حزم وصححه.
وذكر الشوكاني روايات أخرى في هذا الحديث، ثم قال: فيؤخذ من مجموع هذه الأحاديث أنه يصح حج الصبي، ولا يجزئه عن حجة الإسلام إذا بلغ، وهذا هو الحق، فيتعين المصير إليه جمعًا بين الأدلة. انتهى من "التحفة".
قال الترمذي: وكذلك المملوك إذا حج في رقه، ثم أعتق .. فعليه الحج إذا وجد إلى ذلك سبيلًا، ولا يجزئ عنه ما حج في حال رقه، وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق رحمهم الله تعالى.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 96)

‌‌(12) - (1019) - بَابٌ: النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ تُهِلُّ بِالْحَجِّ
(30) - 2866 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِيه،
===
(12) - (1019) - (باب: النفساء والحائض تهل بالحج)
(35) - 2866 - (1) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) أخو أبي بكر بن أبي شيبة، وهو أسن منه بسنتين؛ وهو عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير وله أوهام، وقيل: وكان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري أبي عثمان المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي أبي محمد المدني، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 97)

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِالشَّجَرَة،
===
(عن) عمته (عائشة) بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (نفست) أي: ولدت؛ وهو من الأفعال التي يلازم لفظها البناء للمجهول ومعناها للمعلوم، وقيل: بكسر الفاء لا غير، وفي النون لغتان؛ المشهور منهما ضمها، والثانية فتحها، سمي الدم نفاسًا؛ لخروج النفس؛ وهو الولد بعده، قال القاضي: وتجري اللغتان في الحيض أيضًا، يقال: نفست؛ أي: حاضت بفتح النون وضمها، قال: ذكرهما صاحب الأفعال، قال: وأنكر جماعة الضم في الحيض؛ أي: ولدت (أسماء بنت عميس) - مصغرًا - زوجة الصديق رضي الله تعالى عنها بعد موت جعفر بن أبي طالب عنها، وتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت الصديق، وولدت له يحيى، كذا في "المرقاة".
أي: ولدت أسماء بمحمد بن أبي بكر الصديق؛ كما هو مصرح به في رواية مسلم، قال ملا علي: وهو من أصغر الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أجمعين قتله أصحاب معاوية بمصر سنة ثمان وثلاثين (38 هـ)، وذكر أهل التاريخ إحراقهم إياه بعد قتله بالنار في جوف جيفة حمار؛ كما ذكرنا قصته في شرح مسلم "الكوكب الوهاج"، في باب الإمام العادل؛ أي: ولدت أسماء بمحمد بن أبي بكر (بالشجرة) أي: في الشجرة؛ وهي موضع بذي الحليفة، وفي رواية: بذي الحليفة، وفي أخرى: بالبيداء، هذه المواضع الثلاثة متقاربة؛ فالشجرة بذي الحليفة، وأما البيداء .. فهي بطرف ذي الحليفة من جهة مكة قبل موضع التفتيش الآن.
قال القاضي عياض: يحتمل أنها نزلت بطرف البيداء؛ لتبعد عن الناس،

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 98)

فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ.
===
وكان منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة حقيقة، وهناك بات وأحرم، فسمي منزل الناس كلهم باسم منزل إمامهم (فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يأمرها) أي: أمر أبا بكر بأن يأمرها؛ أي: بأن يأمر أسماء بـ (أن تغتسل) غسل الإحرام (و) بأن (تهل) أي: وبأن تحرم وترفع صوتها بالإحرام والتلبية.
قال الدهلوي: وذلك لتأتي بالميسور من سنة الإحرام، قال النووي: فيه: صحة إحرام النفساء والحائض واستحباب اغتسالهما للإحرام، وهو مجمع على الأمر به، لكن مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور أنه مستحب.
وقال الحسن وأهل الظاهر: هو واجب، والحائض والنفساء يصح منهما جميع أفعال الحج إلا الطواف وركعتيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم "اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي"، وفيه: أن ركعتي الإحرام سنة ليستا بشرط لصحة الحج؛ لأن أسماء لم تصلهما. انتهى.
وذكر الفقهاء أن هذا الاغتسال للنظافة لا للطهارة، ولذلك لا ينوبه التيمم، والنفساء وكذا الحائض تفعل كل ما يفعله الحاج إلا الطواف وركعتيه. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام وكذا الحائض، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب الحائض تهل بالحج، والنسائي في كتاب الحيض، باب ما تفعل النساء عند الإحرام، وفي كتاب الحج وفي كتاب الطهارة، ومالك في "الموطأ".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به للترجمة.
* * *

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 99)

(31) - 2867 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي بَكْرٍ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(31) - 2867 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد) القطواني - بفتح القاف والطاء - أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع، وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن سليمان بن بلال) التيمي مولاهم أبي محمد المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري أبو سعيد المدني القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(أنه سمع القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(يحدث عن أبيه) محمد بن أبي بكر الصديق أبي القاسم له رؤية، وقتل سنة ثمان وثلاثين بمصر؛ كما مر آنفًا، رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (س ق).
(عن أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 100)

أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَوَلَدَتْ بالشَّجَرَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخبَرَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ.
===
(أنه) أي: أن أبا بكر (خرج) من المدينة حالة كونه (حاجًّا) أي: مريدًا الحج حجة الوداع (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و) الحال أن (معه) أي: مع أبي بكر زوجته (أسماء بنت عميس، فولدت) أسماء (بالشجرة) أي: بذي الحليفة ولدها (محمد بن أبي بكر) الصديق (فأتى أبو بكر) الصديق (النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره) أي: فأخبر أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم بولادة أسماء (فأمره) أي: أمر أبا بكر (رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ (أن يأمرها) أي: أن يأمر أبو بكر زوجته أسماء بـ (أن تغتسل) غسل الإحرام بنية النظافة لا بالطهارة.
(ثم) بعد اغتسالها أن (تهل) وتحرم (بالحج، وتصنع) بالنصب معطوف على تغتسل؛ أي: وتعمل من أعمال الحج (ما يصنع الناس) كله؛ من الوقوف والمبيت والرمي والأذكار (إلا) أي: لكن (أنها) أي: أن أسماء (لا تطوف بالبيت) لعدم صحته منها؛ لاشتراط الطهارة فيه، ولا طهارة لها؛ لأنها نفساء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المناسك، باب الغسل للإهلال.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 101)

(32) - 2868 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،
===
(32) - 2868 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) الثوري، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جعفر) الصادق (ابن محمد) الباقر بن علي بن الحسين بن أبي طالب المدني، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) محمد الباقر بن علي بن الحسين، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (نفست أسماء بنت عميس) الخثعمية الصحابية رضي الله تعالى عنها؛ أي: ولدت (بمحمد بن أبي بكر) الصديق (فأرسلت) أسماء زوجها أبا بكر الصديق (إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن كيفية

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 102)

فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ ثُمَّ تُهِلَّ.
===
إحرامها للحج وبها دم النفاس (فأمرها) النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة زوجها أبي بكر بـ (أن تغتسل) من دمها بنية النظافة (وتستثفر) أي: وتربط فرجها (بثوب) أي: بخرقة (ثم تهل) وتحرم بالحج؛ والاستثفار: أن تربط تكة كتكة السراويل على وسطها، ثم تحشو فرجها بنحو قطن، ثم تجعل فوق القطن خرقة طويلة تربط إحدى طرفيها على تلك التكة التي في وسطها من وراء، والطرف الآخر تربطه على تلك التكة من قدام؛ كما ذكره الفقهاء في كتبهم، في باب المستحاضة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض، والنسائي في كتاب الطهارة، باب الاغتسال من النفاس.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 103)

‌‌(13) - (1020) - بَابُ مَوَاقِيتِ أَهْلِ الْآفَاقِ
(33) - 2869 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَة،
===
(13) - (1020) - (باب مواقيت أهل الآفاق)
(33) - 2869 - (1) (حدثنا أبو مصعب) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الفقيه، صدوق عابه أبو خيثمة؛ للفتوى بالرأي، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك بن أنس) الإمام في الفروع، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: أنه أصح الأسانيد، ويسمى عندهم سلسلة الذهب.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يهل) أي: يحرم النسك حجًّا كان أو عمرة (أهل المدينة) ومن سلك طريقهم فمر على طريقهم (من ذي الحليفة) أي: من مكان يسمى ذا الحليفة؛ وهو مكان على ثلاثة أميال من المدينة على الصحيح، وهو بضم الحاء وفتح اللام مصغرًا؛ مصغر الحلفة - بالفتح على وزن قصبة -: اسم نبت ينبت في الماء معروف، يجمع على حلفاء، سميت باسم ذلك النبات.
قال الحافظ: وذو الحليفة مكان معروف بينه وبين مكة مئتا ميل غير ميلين،

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 104)

وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَة،
===
قاله ابن حزم، وقال غيره: بينهما عشر مراحل، وقال النووي: بينه وبين المدينة ستة أميال. انتهى.
وقيل: سبعة، وقيل: أربعة، وفي "المهمات": الصواب المعروف بالمشاهدة أنها على ثلاثة أميال من المدينة أو تزيد قليلًا. انتهى، وقال في "الفتح": وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة، وهو خراب، وبها بئر يقال لها: بئر علي. انتهى.
وعلي هذا ليس المراد به: علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال ملا علي: وهو ماء من مياه بني جشم، وقد اشتهر الآن بأبيار علي. انتهى.
أي: يهل أهل المدينة وسكانها ومن كانت في طريقهم ممن يمر عليها من ذلك الموضع الذي يسمى ذا الحليفة؛ لأنه جعل ميقاتا لهم (و) يهل (أهل الشام) وهو من العريش إلى بالس، وقيل: إلى الفرات، قاله النووي.
أي: يهل أهل الشام ومن سلك طريقهم (من الجحفة) - بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وفتح الفاء - وهي قرية خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أو ستة، واسمها في الأصل مهيعة بوزن علقمة، وقيل: بوزن لطيفة، وسميت بالجحفة؛ لأن السيل أجحف بها.
قال ابن الكلبي: كان العماليق يسكنون يثرب، فوقع بينهم وبين بني عبيل - بفتح المهملة وكسر الموحدة - وهو أخو عاد .. حرب، فأخرجوهم من يثرب، فنزلوا مهيعة، فجاء سيل فاجتحفهم؛ أي: استأصلهم، فسميت بالجحفة، قيل: إنها قد ذهبمت أعلامها ولم يبق إلا رسوم خفية لا يكاد يعرفها إلا سكان بعض البوادي؛ فلذا - والله أعلم - اختار الناس احتياطًا الإحرام من المكان المسمى بـ (رابض) وبعضهم يجعله بالغين المعجمة؛ لأنه قبيل الجحفة بنصف مرحلة أو قريب منها، وقال القرطبي: ولقد سألت جماعة ممن لهم خبرة عربانها

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 105)

وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ"، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَّا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ .. فَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ
===
عنها، فأروني أكمة بعدما دخلنا من رابغ إلى مكة على جهة اليمين على مقدار ميل من رابغ تقريبًا. انتهى من "فتح الملهم".
(و) يهل (أهل نجد) أي: نجد الحجاز أو نجد اليمن ومن سلك طريقهم في السفر، قال الحافظ: أما نجد .. فهو كل مكان مرتفع، وهو اسم لعشرة مواضع؛ والمراد منها هنا: الأرض الأريضة التي أعلاها تهامة واليمن، وأسفلها الشام والعراق.
وقال في "المختار": ونجد من بلاد العرب، وهو خلاف الغور؛ فالغور تهامة، وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العرب .. فهو نجد؛ أي: يهل أهل نجد ومن سلك طريقهم (من قرن) ويقال له: قرن المنازل أيضًا، وهو بفتح القاف وسكون الراء بعدها نون؛ وهو جبل مدور أملس مشرف على عرفات. انتهى "ملا علي"، قالوا: وهو أقرب المواقيت إلى مكة.
(فقال عبد الله) بن عمر رضي الله تعالى عنهما بالسند السابق: (أما هذه) المواقيت (الثلاثة) المذكورة .. (فقد سمعتها) بأذني (من رسول الله صلى الله عليه وسلم و) أما الرابع من المواقيت .. فقد (بلغني) فيه ممن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) فيه: (ويهل أهل اليمن) أراد بهم - والله أعلم -: بعض أهل اليمن ممن يسكن تهامة؛ فإن اليمن يشمل نجدًا وتهامة.
وقوله فيما سبق آنفًا: (ولأهل نجد) يشمل نجد الحجاز ونجد اليمن، كذا في "المواهب اللطيفة" أي: ويهل أهل اليمن إذا مروا بطريق تهامة ومن

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 106)

مِنْ يَلَمْلَمَ".
(34) - 2870 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
سلك طريق سفرهم ومر على ميقاتهم (من يلملم) - بفتح التحتانية واللام وسكون الميم وبعدها لام مفتوحة ثم ميم -: موضع على مرحلتين من مكة تقريبًا بينهما ثلاثون ميلًا، فإن مر أهل اليمن من طريق الجبال .. فميقاتهم قرن المنازل.
وقولنا: (يلملم) غير منصرف؛ للعلمية ووزن الفعل، أو للعلمية والتأنيث المعنوي، ويقال: ألملم - بالهمزة - فهذه مواقيت الحج والعمرة للآفاقيين، لم يختلف في شيء منها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب ميقات أهل المدينة، ومسلم في كتاب الحج، باب مواقيت الحج والعمرة، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في المواقيت، والنسائي في كتاب الحج، باب ميقات أهل المدينة، والترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في مواقيت الأحرام لأهل الآفاق.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث جابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(34) - 2870 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 107)

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِر قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَة، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَة،
===
(حدثنا وكيع) بن الجراح، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومىة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا إبراهيم بن يزيد) الخوزي - بضم المعجمة وبالزاي - أبو إسماعيل المكي مولى بني أمية، متروك الحديث، من السابعة، مات سنة إحدى وخمسين ومىة (151 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومىة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري الخزرجي المدني، من أكابر الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن يزيد، وهو متروك الحديث، ولكن الحديث صحيح؛ لأنه تابع ابن جريج لإبراهيم بن يزيد في الرواية عن أبي الزبير المكي؛ كما في رواية مسلم.
(قال) جابر: (خطبنا) أي: وعظنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) في خطبته: (مهل أهل المدينة) - بضم الميم وفتح الهاء على صيغة اسم المفعول من الرباعي، مصدر ميمي بمعنى: الإهلال - أي: إحرام أهل المدينة (من ذي الحليفة) أي: من موضع يسمى ذا الحليفة إذا خرجوا من طريقها لا من طريق الساحل (ومهل أهل الشام) أي: إهلال أهل الشام ومن سلك طريقهم (من الجحفة) مكان معروف؛ أي: من مكان يسمى بالجحفة.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 108)

وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ"، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ لِلْأُفُقِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ".
===
(ومهل أهل اليمن) أي: أهل تهامته؛ أي: إهلال أهل تهامة اليمن وإحرامهم وكذا من سلك طريقهم (من يلملم) موضع معروف على مرحلتين من مكة (ومهل أهل نجد) حجازأ كان أو يمنًا؛ أي: إحرامهم (من قرن) أي: إحرامهم وإحرام من سلك طريقهم من قرن، وهو أقرب المواقيت إلى مكة (ومهل أهل المشرق) أي: إهلال أهل المشرق والعراق (من ذات عرق) أي: من موضع يسمى بذلك، سمي به؛ لأن به عرقًا؛ والعرق - بكسر العين وسكون الراء -: الجبل الصغير، وقيل: العرق من الأرض: السبخة تنبت الطرفاء، بينها وبين مكة اثنان وأربعون ميلًا. انتهى "قسطلاني".
(ثم أقبل) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بوجهه) الشريف اللأفق) الشرقي (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم؛ أقبل) ووجه (بقلوبهم) وقلِّبها إلى الإسلام فيسلموا؛ لأن أهل المشرق لم يدخلوا وقتئذ في الإسلام؛ لأن فيهم مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وغيرهما ممن يدعي النبوة؛ كسجاح.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بهذا الطريق، ولكن أصله في "الصحيحين" من حديث ابن عباس وابن عمر.
فدرجته: أنه صحيح بما قبله وبما في "الصحيحين" من حديث ابن عباس وغيره، وسنده ضعيف؛ لما مر، فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.

‌‌ملحقة
قوله في الترجمة: (باب مواقيت أهل الآفاق) والمواقيت جمع ميقات

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 109)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
- مفعال -: من الوقت المحدد، واستعير هنا للمكان اتساعًا، وأصله مِوْقات، قلبت الواو ياء؛ لوقوعها بعد كسرة ميقات.
والآفاق جمع أفق؛ وهو نواحي الأرض وأرجاؤها؛ والمراد به هنا: ما سوى مواطن حاضري المسجد الحرام من جميع الأرض شرقًا وغربًا جَنوبًا وشمالًا؛ وحاضر المسجد: من كان من الحرم دون مرحلتين.
واعلم: أنه قد لزم شرعًا تقديم الإحرام للآفاقي على وصوله إلى البيت؛ تعظيمًا للبيت وإجلالًا له؛ كما تراه في الشاهد من ترجل الراكب القاصد إلى عظيم من الخلق إذا قرب من ساحته؛ خضوعًا له، فلذا لزم القاصد إلى بيت الله تعالى أن يحرم قبل الحلول بحضرته؛ إجلالًا له، وإن في الإحرام تشبهًا بالأموات، وفي ضمنِ جعلِ نفسه كالميت سلبُ اختياره وإلقاء قياده متخليًا عن نفسه، فارغًا عن اعتبارها شيىًا من الأشياء. انتهى من "الإرشاد على البخاري".
قال الشيخ الدهلوي: والحكمة في شرعية المواقيت أنه لما كان الإتيان إلى مكة شعثًا تفلًا تاركًا لغلواء نفسه مطلوبًا، وكان في تكليف الإنسان أن يحرم من بلده حرج ظاهر؛ فإن منهم من يكون قطره على مسيرة شهر أو شهرين فأكثر .. وجب أن يخص أمكنة معلومة حول مكة يحرمون منها، ولا يؤخرون الإحرام بعدها، ولا بد أن تكون تلك المواضع مشهورة لا تخفى على أحد، وعليها مرور أهل الآفاق، فاسْتَقْرأَ ذلك، وحكمَ بهذه المواضع، واختار لأهل المدينة أَبْعَدَ المواقيت؛ لأنها مهبطُ الوحي، ومَأْرَزُ الإيمان، ودارُ الهجرة، وأولُ قرية آمنت بالله ورسوله، فأهلها أحق بأن يُبالِغُوا في إعلاء كلمة الله، وأن يخصُّوا بزيادة طاعة الله تعالى؛ فهي أقرب الأقطار التي آمنت في زمان

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 110)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخلصت إيمانها، بخلاف جُوَاثى والطاىفِ ويمامةَ وغيرها، فلا حرج عليها. انتهى "فتح الملهم".
ثم اعلم: أن الميقات المكاني يختلف باختلاف الناس؛ فإنهم ثلاثة أصناف:
1 - آفاقيٌّ.
2 - وحِطِّيٌّ؛ أي: من كان داخل المواقيت.
3 - وحرَمِيٌّ؛ وهو من كان داخل الحرم المكي؛ كما هو مفصل في كتب الفروع.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 111)

‌‌(14) - (1021) - بَابُ الْإِحْرَامِ
(35) - 2871 - (1) حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ
===
(14) - (1021) - (باب الإحرام)
(35) - 2871 - (1) (حدثنا محرز) بسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي (ابن سلمة العدني) ثم المكي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومىتين (234 هـ). يروي عنه: (ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) الجهني مولاهم المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومىة. يروي عنه: (ع).
(حدثني عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل) وحط (رجله) أي: قدمه (في الغرز) - بفتح الغين المعجمة ثم راء ساكنة بعدها زاي - وهو ركاب كور البعير إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطلقًا؛ كالركاب للسرج.
قال الزمخشري في المقالة الأولى من نصائحه الصغار بعدما ساق الكلام في

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 112)

واسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ .. أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ.
===
أُبُوَّةِ العِلْمِ وأُمومَةِ التقوى: فَأحرزْ نَفْسَك في حِرْزِهما، واشدُدْ يدَيْك بغَرْزِهما.
(واستوت) أي: قامت (به راحلته) أي: ناقته (أهل) أي: رفع صوته بالتلبية؛ أي: بدأ تلبيته (من عند مسجد ذي الحليفة) والراحلة: هي المركب من الإبل ذكرًا كان أو أنثى.
قال العيني: في الحديث بيان وقت الإهلال، واختلف فيه: فعند البعض الأفضل أن يهل لاستقبال ذي الحجة، وعند الشافعي الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته، وبه قال مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة: يحرم عقب الصلاة، وهو جالس قبل ركوب دابته، وقبل قيامه، والخلاف في الاستحباب، وكل منها جائز بالإجماع. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب قوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)} (1)، ومسلم في كتاب الحج، باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في وقت الإحرام مطولًا، والنسائي في كتاب المناسك باب العمل في الإهلال، ومالك في "الموطأ"، في كتاب المناسك، باب العمل في الإهلال، وأحمد في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (27).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 113)