(54) - 2890 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
قال في "اللباب وشرحه": وتغطي رأسها؛ أي: لا وجهها إلا إن غطت وجهها بشيء مجاف .. جاز.
قال في "النهاية": إن سدل الشيء على وجهها واجب عليها، وفي "الفتح": قالوا: والمستحب أن تسدل على وجهها شيئًا وتجافيه. انتهى.
قلت: قول الشوكاني: (فلو كان التجافي شرطًا .. لبينه صلى الله عليه وسلم وقع منه من غير روية وتدبر؛ فإنه صلى الله عليه وسلم نهى المرأة عن الانتقاب، وقال: "لا تنتقب المرأة المحرمة" فلو تعارضت الروايتان .. جمعنا بينهما؛ بأنها لا تنتقب متصلًا بوجهها، وتسدل متجافيًا عنها، فتكون كالرجل المستظل بالبيت وبالشمسية.
وأما قوله: (لأن الثوب المذكور لا يكاد يسلم من إصابة البشرة) كلام سخيف؛ فإنه ليس بمحال ولا مشكل، خصوصًا في قليل من الزمان عند مرور الرجال، وروى البيهقي والدارقطني من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا: "إن إحرام الرجل في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها"، فلو جاز لها أن تغطي وجهها .. للغا حديث النهي عن الانتقاب وهذا الحديث، فجمعنا بينهما وعملنا بهما، والله تعالى أعلم. انتهى من "بذل المجهود".
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(54) - 2890 - (م) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 174)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ.
===
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي الكوفي ثقة، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الكوفي، مختلف فيه، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن مجاهد) بن جبر.
(عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ كما مر آنفًا، غرضه بسوقه: بيان متابعة عبد الله بن إدريس لمحمد بن فضيل، وفائدتها: تقوية السند الأول، وساق عبد الله بن إدريس (بنحوه) أي: بنحو حديث محمد بن فضيل؛ أي: قريبه لفظًا ومعنىً.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 175)
(24) - (1031) - بَابُ الشَّرْطِ فِي الْحَجِّ
(55) - 2891 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ جَدَّتِهِ - قَالَ: لَا أَدْرِي: أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أَوْ سُعْدَى بِنْتُ عَوْفٍ؟ -
===
(24) - (1031) - (باب الشرط في الحج)
(55) - 2891 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) عبد الله بن نمير، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم) بن عباد بن حنيف - بالمهملة والنون مصغرًا - الأنصاري الأوسي أبو سهل المدني ثم الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات قبل الأربعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي بكر بن عبد الله بن الزبير) بن العوام، مستور، مات شابًا، من الثالثة. يروي عنه: (ق). -
(عن جدته) أي: عن جدة أبي بكر (قال) عثمان بن حكيم: (لا أدري) ولا أعلم هل تلك الجدة التي روى عنها (أسماء بنت أبي بكر) الصديق التي هي جدته من جهة الأب. يروي عنها: (ع) رضي الله تعالى عنها (أو) كانت (سعدى بنت عوف) المُرّية امرأة طلحة بن عبيد الله التي هي جدته من جهة
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 176)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَي ضُبَاعَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: "مَا يَمْنَعُكِ يَا عَمَّتَاهُ مِنَ الْحَجِّ؟ "، فَقَالَتْ: أَنَا امْرَأَةٌ سَقِيمَةٌ وَأَنَا أَخَافُ الْحَبْسَ، قَالَ: "فَأَحْرِمِي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلَّكِ حَيْثُ حُبِسْتِ".
===
الأم، لها صحبة. يروي عنها: (ق)، رضي الله تعالى عنها، وليس لسعدى بنت عوف عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس لها رواية في شيء من الكتب الخمسة، ولها رواية عند النسائي في السنن الكبرى؛ ولذلك رمز لها ابن حجر في التقريب بـ (س ق).
وهذان الإسنادان حكمهما: الحسن؛ لأن أبا بكر بن عبد الله بن الزبير، لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي رجال الإسناد ثقات، والحديث صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عباس رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه؛ كما سيأتي للمؤلف برقم (2893).
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة) بضم المعجمة وتخفيف الموحدة (بنت عبد المطلب) عمته، رضي الله تعالى عنها (فقال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما يمنعك يا عمتاه) أي: أي شيء يمنعك يا عمتي (من الحج) معنا في هذه السنة؛ (فقالت) ضباعة: (أنا) يا رسول الله (امرأة سقيمة) أَيْ: مَرِيضَةٌ (وأنا أخاف) إن خرجت معك (الحبس) والعجز في الطريق عن الوصول إلى مكة، فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأحرمي) يا عمتي بالحج (واشترطي) في إحرامك (أن محلك) يا عمتي؛
أي: موضع تحللي من الإحرام يا ربي (حيث حبست) أي: موضع تحللي هو موضع منعني فيه المرض عن الوصول إلى مكة لإتمام نسكي.
قولها: (دخل على ضباعة بنت عبد المطلب) هذا تحريف من النساخ، أو خطأ من المؤلف، والصواب: (دخل على ضباعة بنت الزبير) وفي هامش
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 177)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
"البذل": ضبَطَه في هامش "روضة المحتاجين" بفتح الزاي وكسر الباء على وزن أمير (ابن عبد المطلب) بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه ليس في عماته صلى الله عليه وسلم من اسمها ضباعة؛ كما يشهد لما قلناه رواية الشيخين في "صحيحيهما" ورواية أبي داوود في "سننه"، قال الشافعي: وهي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم، أبوها الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، كنيتها أم حكيم. انتهى.
ويقال لها: أم الحكم أيضًا، وهي زوجة المقداد بن الأسود، فولدت له عبد الله وكريمة.
وقوله: "يا عمتاه" الصواب أيضًا: (يا ابنة عماه)، راجع في إعراب هذا المنادى رسالتنا "هدية أولي العلم والإنصاف في إعراب المنادى المضاف".
وفي "البذل": قصة ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم .. ذكرها البخاري ومسلم من حديث عائشة، قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وهي في المدينة، فقال لها: "لعلك أردت الحج" قالت: والله؛ ما أجدني إلا وجعة، فقال لها: "حجي واشترطي وقولي: اللهم، محلي حيث حبستني".
قال القاري: قال بعض علمائنا: وهذا تفسير الاشتراط؛ يعني: اشترطي أن أخرج من الإحرام حيث مرضت وعجزت عن إتمام الحج، فمن لم ير الإحصار بالمرض .. يستدل بهذا الحديث بأن يقول: لو كان يُبِيحُ التحللَ .. لم يأمرها بالاشتراط؛ لعدم الإفادة.
ومن يرى الإحصار بالمرض - وهو مذهب أبي حنيفة - يستدل بحديث الحجاج بن عمرو المذكور في "سنن أبي داوود"، وبما صح عن ابن عمرو أنه
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 178)
(56) - 2892 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ
===
كان ينكر الاشتراط، ويقول: أليس حبسكم سنة نبيكم؟ ! فعندنا اشتراط ذلك كعدمه ولا يفيد شيئًا، هذا هو المذكور في كتب المذهب.
وقال الطيبي: دل على أنه لا يجوز التحلل بإحصار المرض بدون الشرط، ومع الشرط قيل أيضًا: لا يجوز التحلل، وجعل هذا الحكم مخصوصًا بضباعة؛ كما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في رفض الحج، وليس يضرهم ذلك انتهى.
قلت: ما حكى الطيبي من أن حكم الاشتراط مخصوص بضباعة .. موجه؛ فإنها واقعة خاصة لا عموم لها، ويدل عليه الروايات الأخر التي فيها حكم التحلل من غير الاشتراط، أو يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لضباعة بالاشتراط تطييبًا لقلبها وتسكينها، والله أعلم. انتهى من "بذل المجهود".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح بغيره، وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عباس المذكور في "أبي داوود" و"الترمذي" و"ابن ماجه"، ومن حديث عائشة المذكور في "الصحيحين"، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أسماء بنت أبي بكر، أو لحديث سعدى بنت عوف بحديث ضباعة نفسها رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(56) - 2892 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 179)
وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ ضُبَاعَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا شَاكِيَةٌ فَقَالَ: "أَمَا تُرِيدِينَ الْحَجَّ الْعَامَ؟ "، قُلْتُ: إِنِّي لَعَلِيلَةٌ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "حُجِّي وَقُولِي: مَحِلِّي
===
(ووكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن هشام بن عروة) بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ضباعة) بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) ضباعة: (دخل علي) في بيتي (رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في المدينة تحت المقداد بن الأسود (وأنا) أي: والحال أني (شاكية) أي: مريضة (فقال) لي: (أما) حرف تنبيه واستفتاح؛ أي: انتبهي واستمعي ما أقول لك: هل (تريدين الحج) معنا (العام؟ ) أي: في هذا العام الذي نحن فيه، قال ذلك لها وهي في المدينة؛ لحبه توجهها معه في حجته؛ كما في "المرقاة".
قالت ضباعة: (قلت) له: (إني لعليلة) أي: مريضة (يا رسول الله) أي: ما أجد نفسي إلا ذات مرض وعلة، ولا أدري هل أقدر على إتمام الحج أم لا؟
فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حجي) أي: أحرمي بالحج واشترطي في إحرامك (وقولي) في الاشتراط فيه: اللهم (محلي) بفتح الميم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 180)
حَيْثُ تَحْبِسُنِي".
===
وكسر الحاء؛ أي: موضع تحللي من الإحرام وخروجي من الحج؛ تعني: مكانه أو زمانه (حيث تحبسني) أي: المكان الذي تمنعني فيه يا إلهي عن إتمام حجي، وعجزت فيه عن الإتيان بالنسك بسبب قوة المرض؛ فإن لك على ربك ما استثنيت.
قال في "المبارق": وفائدة هذا الاشتراط أن تصير حلالًا بدون دم الإحصار، استدل به الإمام الشافعي وأحمد على أن المحرم إذا اشترط في إحرامه أن يتحلل بعذر .. فله ذلك، وليس له ذلك عند أبي حنيفة ومالك؛ لأن الحديث رخصة خاصة بضباعة. انتهى منه.
قال الخطابي: وفي الحديث دليل على أن المحصر يحل حيث حبس، وينحر هديه هناك؛ حرمًا كان أو حِلًّا، وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية حين أحصر نحر هديه وحل.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: دم الإحصار لا يراق إلا في الحرم، يقيم المحصر على إحرامه، ويبعث بالهدي إلى الحرم ويواعدهم يوم يقدر فيه بلوغ الهدي المنسك، فإذا كان ذلك الوقت .. حل من إحرامه بالحلق أو التقصير. انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وفي "الزوائد": إسناد هذا الحديث رجاله رجال الصحيح ثقات، وغرضه: الاسشهاد به لحديث أسماء بنت أبي بكر أو لحديث سعدى بنت عوف.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أسماء أو لحديث سعدى بنت عوف بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 181)
(57) - 2893 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَهُ سَمِعَ طَاوُوسًا وَعِكْرِمَةَ يُحَدِّثَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(57) - 2893 - (3) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري، ختن المقرئ عبد الله بن يزيد المكي، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل البصري الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(أخبرني أبو الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن أبا الزبير المكي (سمع طاووس) بن كيسان الحميري مولاهم الفارسي، اسمه ذكوان، وطاووس لقبه، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(وعكرمة) البربري أبا عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة، عالم بالتفسير، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
حالة كونهما (يحدثان عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 182)
قَالَ: جَاءَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ لا ثَقِيلَةٌ وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ أُهِلُّ؟ قَالَ: "أَهِلِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي".
===
(قال) ابن عباس: (جاءت ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب) بن هاشم بنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها، صحابية هاشمية مشهورة، لها ثلاثة أحاديث في الكتب الستة.
أي: جاءت إلى (رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في المدينة تحت المقداد بن الأسود (فقالت) له صلى الله عليه وسلم: (إني امرأة ثقيلة) أي: ضعيفة أثقلني المرض وأضعفني (وإني أريد الحج) معك في هذا العام (فكيف أهل) الحج وأحرم به يا رسول الله؟ فسكت عنها فلم يجبها عقب سؤالها؛ انتظارًا للوحي، فرجعت إلى بيتها، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها في بيتها، فـ (قال) لها: (أهلي) أي: أحرمي بالحج (واشترطى) على ربك في إحرامك، فقولي في الاشتراط عليه: اللهم (أن محلي) أي: أن موضع تحللي (حيث حبستني) أي: مكان حبستني فيه بالمرض ومنعتني فيه عن أداء المناسك؛ فبهذا التقدير الذي قدرناه يحصل الجمع بين حديث أسماء؛ حيث قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة، وحديث ضباعة حيث قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: يدفع التعارض بين حديثيهما، وكذا حديث عائشة المذكور في "الصحيحين" وبين حديث ابن عباس؛ حيث قال: جاءت ضباعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حديث ابن عباس من رواية مسلم زيادة: (فأدركت) أي: ضباعة الحج، ولم تتحلل حتى فرغت منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب جواز
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 183)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
اشتراط المحرم التحلل لمرض، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب الاشتراط في الحج، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الاشتراط في الحج، والنسائي في كتاب الحج، باب الاشتراط.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 184)
(25) - (1032) - بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ
(58) - 2894 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ، حَدّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ أَبُو عَبْدِ الله، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ
===
(25) - (1032) - (باب دخول الحرم)
(58) - 2894 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن صبيح) - مكبرًا - اليشكري الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (217 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا مبارك بن حسان) السلمي (أبو عبد الله) البصري نزيل مكة، لين الحديث، من السابعة. يروي عنه: (ق). انتهى "تقريب".
وقال في "التهذيب": قال أبو خيثمة عن ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داوود: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه.
(عن عطاء بن أبي رباح) أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مبارك بن حسان، وهو مختلف فيه.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 185)
قَالَ: كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تَدْخُلُ الْحَرَمَ مُشَاةً حُفَاةً، وَيَطُوفُونَ بالْبَيْتِ وَيَقْضُونَ الْمَنَاسِكَ حُفَاةً مُشَاةً.
===
(قال) ابن عباس: (كانت الأنبياء) الأولون؛ فلا يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ثبت أنه طاف راكبًا (تدخل الحرم) المكي، حالة كونهم (مشاة) بالأرجل لا راكبين، وحالة كونهم (حفاة) من النعال؛ أي: غير لابسين النعال (ويطوفون بالبيت) حالة كونهم مشاةً حفاةً (ويقضون) أي: يؤدون ويفعلون (المناسك) أي: أعمال الحج كلها، حالة كونهم (حفاةً مشاةً).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له ولا متابع، فدرجته: أنه ضعيف (5) (303)؛ لكونه موقوفًا، وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد الضعيف.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 186)
(26) - (1033) - بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ
(59) - 2895 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا،
===
(26) - (1033) - (باب دخول مكة)
(59) - 2895 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان) دائمًا (يدخل مكة) المكرمة (من الثنية العليا) - بفتح الثاء المثلثة وكَسْرِ النونِ وتشديدِ الياءِ آخرِ الحروف - وكلُّ عقبة في جبل أو طريق عال فيه تسمى ثنية؛ والثنية العليا هنا: هي التي ينزل منها إلى المَعلَاةِ؛ وهي مقبرة أهل مكة المكرمة، وهذه الثنية كانت صعبة المُرْتَقى، فسَهّلَها معاويةُ بن أبي سفيان، ثم عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، ثم المهدي، ثم سُهِّل منها سنةَ إحدى عشرة وثمان مئة موضعٌ، ثم سُهِّلَتْ كلها في زمن سلطان مصر الملك المؤيد في
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 187)
وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.
===
حدود العشرين وثمان مئة. انتهى من "القسطلاني".
(و) كان دائمًا (إذا خرج) من مكة (خرج من) طريق (الثنية السفلى) وهي التي بأسفل مكة، عند باب الشبيكة، وكان بناء هذا الباب عليه في القرن السابع انتهى "قسطلاني".
قيل: إنما فعل صلى الله عليه وسلم هذه المخالفة في الطريق داخلًا وخارجًا؛ للفأل بتغيير الحال إلى أكمل منه؛ كما فعل في العيد، وليشهد له الطريقان، وليتبرك به أهلهما. انتهى "ملا علي".
وقيل: الحكمة في الدخول من العليا والخروج من السفلى: أن نداء أبينا إبراهيم الخليل عليه السلام كان من جهة العلو، وأيضًا فالعلو يناسب المكان الذي قصده، والسفلى تناسب المكان الذي يذهب إليه، وقيل: إن من جاء من هذه الجهة .. كان مستقبلًا للبيت، وقيل: لأنه صلى الله عليه وسلم لما خرج من العليا .. أراد أن يدخلها ظاهرًا، وقيل: ليتبرك به كل من في الطريقين ويدعو لهم، وقيل: ليغيظ المنافقين بظهور الدين وعز الإسلام، وقيل: غير ذلك؛ كما بسطناه في "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب الاغتسال عند دخول مكة، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى، واستحباب دخول بلدة من طريق غير التي خرج منها، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب دخول مكة، والنسائي في كتاب المناسك، باب من أين يدخل مكة، والدارمي في كتاب المناسك، باب من أي الطريق يدخل مكة، وأحمد في "المسند"، ومالك في "الموطأ".
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 188)
(60) - 2896 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ نَهَارًا.
===
فهذا الحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر هذا بحديث آخر له أيضًا رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(60) - 2896 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.
(حدثنا) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم (العمري) المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة) المكرمة (نهارًا) لا ليلًا، وفي رواية ابن ماجه اختصار بالمرَّة، ولفظ "مسلم مع شرحه الكوكب": (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات) عام حجة الوداع قبل دخول مكة (بذي طوىً) أي: بموضع فيه بئر مطوية بالحجارة واستمر فيه حتى أصبح فيه، وفي بعض النسخ زيادة: (حتى يصلي الصبح) هناك وطوىً - بتثليث الطاء المهملة، والفتح أفصح وأشهر، ثم الضم أكثر، وعليه جمهور القراء، ويصرف ولا يصرف - هو موضع بمكة داخل الحرم، وقيل: اسم بئر قرب مكة في طريق أهل المدينة، كذا في "المرقاة".
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 189)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال الحافظ: ويعرف اليوم ببئر الزاهر. انتهى.
وهو الآن موضع جنب مستشفى الولادة، وليس ذلك الموضع من بلدة مكة في ذلك الوقت، وإن كان من الحرم (ثم) بعد صلاته الصبح هناك (دخل مكة) نهارًا، قال ابن الملك: الأفضل أن يدخلها نهارًا؛ ليرى البيت من بعد. انتهى، وقيل: ليسلم من الحرامية بمكة، والأظهر أنه كان ينزل للاستراحة والاغتسال والنظافة، كذا في "المرقاة".
وقال الدهلوي: وذلك ليكون دخول مكة في حال اطمئنان القلب دون التعب؛ ليتمكن من استشعار جلال الله وعظمته، وأيضأ ليكون طوافه بالبيت على أعين الناس؛ فإنه أنوه بطاعة الله تعالى، وأيضًا فكان صلى الله عليه وسلم يريد أن يعلمهم سنة المناسك، فأمهلم حتى يجتمعوا له جامّين متهيئين. انتهى.
قال الحافظ: وأما الدخول ليلًا .. فلم يقع منه صلى الله عليه وسلم إلا في عمرة الجعرانة؛ فإنه صلى الله عليه وسلم أحرم من الجعرانة ودخل مكة ليلًا، فقضى عمل العمرة ثم رجع ليلًا، فأصبح بالجعرانة كبائت بها؛ كما رواه أصحاب الثلاثة من حديث محرش الكعبي، فترجم له النسائي بباب دخول مكة ليلًا، وروى سعيد بن منصور عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يستحبون أن يدخلوا مكة نهارًا ويخرجوا منها ليلًا، وأخرج عن عطاء: إن شئتم .. فادخلوا ليلًا؛ إنكم لستم كرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إنه كان إمامًا، فأحب أن يدخلها نهارًا؛ ليراه الناس. انتهى.
وقضية هذا أن من كان إمامًا يقتدى به .. يستحب له أن يدخلها نهارًا. انتهى "فتح الملهم".
قال القرطبي: ولا خلاف في أن المبيت بذي طوىً ودخول مكة نهارًا ليس
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 190)
(61) - 2897 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْن،
===
من المناسك، لكن إن فعل ذلك اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وتتبعًا لمواضعه .. كان له في ذلك ثواب كثير وخير جزيل، وقد اشتهر الكلام على أفعال الحج، فليس هذا منها. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب استحباب المبيت بذي طوىً عند إرادة دخول مكة والاغتسال لدخولها، ودخولها نهارًا، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة نهارًا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر الأول بحديث أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(61) - 2897 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري، عن علي بن الحسين) بن علي بن أبي طالب الهاشمي
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 191)
عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّتِه، قَالَ: "وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيل مَنْزِلًا؟ ! "، ثُمَّ قَالَ: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ" يَعْنِي: الْمُحَصَّبَ،
===
المدني الملقب بزين العابدين، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن عثمان) بن عفان الأموي المدني، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) بن حارثة الكلبي حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أسامة: (قلت: يا رسول الله؛ أين تنزل غدًا؟ ) ويعلم من بعض الروايات أنه قال ذلك له وهم في منىً (وذلك) القول (في حجته) صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة: (وهل ترك لنا عقيل) بن أبي طالب (منزلًا) من منازل عبد المطلب ننزل فيه؟ ! (ثم قال) صلى الله عليه وسلم: (نحن نازلون غدًا) ويعلم من بعض الروايات أنه قال ذلك غداة يوم النحر؛ والمراد بالغد هنا: ثالث عشر ذي الحجة؛ لأنه يوم النزول بالمحصب، فهو مجاز في إطلاقه عليه؛ كما يطلق أمس على الماضي مطلقًا، وإلا .. فثاني العيد هو الغد حقيقةً، وليس مرادًا، قاله الكرماني، كذا في "شرح المواهب".
(بخيف بني كنانة؛ يعني) النبي صلى الله عليه وسلم، أو الراوي بذلك الخيف: (المحصب) أي: الموضع المسمى بالمحصب، سمي بذلك؛ لكثرة الحصباء والحصى فيه، وحد المحصب: ما بين الجبل الذي عند مقابر مكة
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 192)
حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَلَّا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ: الْوَادِي.
===
والجبل الذي يقابله مصعدًا. انتهى من "البذل"، ويسمى أيضًا: بالأبطح، وبخيف بني كنانة؛ لأنهم نازلون فيه، وورد في بعض الروايات أنه قال ذلك زمن الفتح، وفي بعضها حين أراد حنينًا؛ أي: بعد غزوة الفتح؛ لأن غزوة حنين كانت عقب غزوة الفتح، ويحتمل التعدد؛ أي: وقوعه مرة في حنين عقب غزوة الفتح وأخرى في حجة الوداع، والله أعلم. انتهى من "فتح الملهم".
والظرف في قوله: (حيث قاسمت) وتعاهدت (قريش على) استمرارهم على (الكفر) بمحمد صلى الله عليه وسلم بدل من الجار والمجرور في قوله: بخيف بني كنانة (وذلك) التقاسم (أن بني كنانة حالفت) أي: تعاهدت (قريشًا) أي: توافقت مع قريش غير بني هاشم (على) قطيعة (بني هاشم) وبني المطلب؛ أي: على (ألا يناكحوهم) أي: على ألا يزوجوهم بناتهم ولا يتزوجوا منهم بناتهم (ولا) على أن (يبايعوهم) أموالهم ولا يشتروا منهم حتى يسلموا إليهم محمدًا؛ ليقتلوه.
(قال معمر) بن راشد في روايته: (قال) لنا شيخنا (الزهري: والخيف: الوادي) المشهور عندهم؛ كما بينا حده آنفًا؛ والمراد: تحالفهم على إخراج النبي صلى الله عليه وسلم وبني هاشم وبني المطلب من مكة إلى هذا الشعب؛ وهو خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم الصحيفة المشهورة، وكتبوا فيها أنواعًا من الضلال وعلقوها في جوف الكعبة، فأرسل الله تعالى عليها الأرضة، فأكلت كل ما فيها من كفر وقطيعة رحم وباطل وتركت ما فيها من ذكر الله تعالى، فأخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 193)