Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(7) - (1085) - بَابُ الشُّرْبِ مِنْ زَمْزَمَ
(16) - 3010 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَالِسًا فَجَاءَهُ رَجُل فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنْ زَمْزَمَ،
===
(7) - (1085) - (باب الشرب من زمزم)
(16) - 3010 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام - بالذال المعجمة - العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عثمان بن الأسود) بن موسى المكي، مولى بني جمح، ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر) الجمحي أبي الثورين - بفتح المثلثة - على صيغة التثنية، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(قال) محمد: (كنت عند ابن عباس جالسًا فجاءه رجل) من المسلمين، ولم أر من ذكر اسمه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقال) له ابن عباس: (من أين جئت) يا رجل؟ أي: من أي مكان جئت إلينا؟ (قال) الرجل: جئت (من) بئر (زمزم) بغير صرف؛ للعلمية والتأنيث

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 67)

قَالَ: فَشَرِبْتَ مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي؟ قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: إِذَا شَرِبْتَ مِنْهَا .. فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا وَتَضَلَّعْ مِنْهَا، فَإِذَا فَرَغْتَ .. فَاحْمَدِ اللهَ عز وجل؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ".
===
المعنوي (قال) ابن عباس للرجل: (فـ) هل (شربت) - بفتح التاء المثناة فوق - خطابًا له (منها) أي: من زمزم (كما ينبغي) أي: على الكيفية التي ينبغي الشرب منها؟ (قال) الرجل لابن عباس: (وكيف) الشرب منها؟ أي: وعلى أي كيفية ينبغي الشرب منها؟
(قال) ابن عباس للرجل: والكيفية التي ينبغي الشرب عليها منها: أنك (إذا شربت منها) أي: إذا أردت الشرب منها .. (فاستقبل) بوجهك جهة (القبلة، واذكر اسم الله) تعالى عليها؛ أي: وقل قبل الشرب منها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (وتنفس ثلاثًا) أي: وأخرج نفسك خارج الإناء في أثناء الشرب ثلاث مرات، مع رفع الإناء عن الفم في كل مرة (وتضلع) أي: واشبع (منها) أي: من شربها؛ أي: أكثر الشرب منها حتى يمتلئ جنبك وأضلاعك؛ أي: حتى ترتفع عظام جنبك عن بطنك؛ لكثرة ما شربت منها (فإذا فرغت) من شربها .. (فاحمد الله عز وجل واشكره على رزقك إياها.
والفاء في قوله: (فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) تعليلية لما قبلها، وإنما قلت لك: وتضلع منها؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن آية) وعلامة (ما بيننا) أي: ما بين المؤمنين (وبين المنافقين) أي: إن الآية الفارقة بيننا وبينهم (أنهم) أي: أن المنافقين (لا يتضلعون) أي: لا يقدرون التضلع والشبع (من) شرب ماء (زمزم) حتى ترتفع الأضلاع والعظام من الجنب؛ لمبالغة شربه.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 68)

(17) - 3011 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ
===
قال السندي: قوله: "إن آية ما بيننا" أي: إن علامة الفرق الذي هو بين الفريقين في القلب من الإيمان والنفاق: عدم قدرة المنافقين على التضلع من شرب ماء زمزم.
والهمزة في "أنهم لا يتضلعون" مفتوحة، وجملتها في تأويل مصدر مرفوع على الخبرية لإن في قوله: "إن آية".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ لكن رواه الدارقطني في "سننه"، والحاكم في "المستدرك" من طريق عبد الله ابن أبي مليكة عن ابن عباس به، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" في كتاب الحج، باب سقاية الحاج والشرب من ماء زمزم عن الحاكم فذكره، والبخاري في "التاريخ الصغير"، والحاكم في "المستدرك" في كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(17) - 3011 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة كثير التدليس، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 69)

قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "ماءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ".
===
(قال: قال عبد الله بن المؤملِ) - بصيغة اسم المفعول - ابنِ وَهْبِ الله، ويقال: هبةِ الله، القرشي المخزومي العابدي المدني، ويقال: المكي، ضعيف الحديث، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ت ق). انتهى من "التقريب".
وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن سعد: مات بمكة سنة ستين ومئة (160 هـ)، وكان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو عبد الله: هو سيئ الحفظ، ما علمنا له جرحة تسقط عدالته، وقال عباس الدوري عن ابن معين: صالح الحديث. انتهى من "التهذيب". يروي عن أبي الزبير، ويروي عنه: الوليد بن مسلم.
(إنه) أي: إن عبد الله بن المؤمل (سمع أبا الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(يقول: سمعت جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما (يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن المؤمل، وهو مختلف فيه.
(سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ماء زمزم لما شرب له") من الحوائج، قال السندي: قوله: "لما شرب له" قال السيوطي في "حاشية الكتاب": هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيرًا، واختلف الحفاظ فيه:

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 70)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فمنهم من صححه، ومنهم من حسنه، ومنهم من ضعفه، والمعتمد الأول، وجار من قال: إِن حديثَ: (الباذنجانُ لِما أكِلَ له) أصحُّ منه؛ فإن حديثَ الباذنجان موضوعٌ كَذِبٌ. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ لكن رواه أحمد في "مسنده" من حديث جابر بن عبد الله، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن زيد بن الحباب وسعيد بن زكرياء عن عبد الله بن المؤمل به، ورواه أبو يعلى الموصلي من طريق عبد الله بن المؤمل به.
لكن لم ينفرد ابن ماجه بإخراج هذا المتن؛ فقد رواه الحاكم في "المستدرك"، في كتاب المناسك كذلك من طريق سعيد بن سليمان عن ابن عباس، وقال: هذا صحيح الإسناد، وكذا رواه الدارقطني في "سننه" من حديث ابن عباس، ولم يضعفه، ورواه البيهقي في "سننه" عن الحاكم، فذكره بإسناده ومتنه، وقال: انفرد به عبد الله بن المؤمل، وقال: وله شاهد من حديث أبي ذر، رواه مسلم في "صحيحه" والبيهقي في "الكبرى" وغيرهما.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شواهد، حسن السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌(8) - (1086) - بَابُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ
(18) - 3012 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ
===
(8) - (1086) - (باب دخول الكعبة)
(18) - 3012 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا عمر بن عبد الواحد) بن قيس السلمي الدمشقي، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د س ق).
(عن الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني حسان بن عطية) المحاربي مولاهم أبو بكر الدمشقي، ثقة فقيه عابد، من الرابعة، مات بعد العشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثني نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح) وفي

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 72)

الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ شَيْبَةَ فَأَغْلَقُوهَا عَلَيْهِمْ مِنْ دَاخِلٍ،
===
رواية مسلم: (عام الفتح) وليس محرمًا، وأما في حجة الوداع .. فلم يدخلها؛ لأن دخول البيت ليس من الحج؛ أي: دخل (الكعبة) المشرفة - شرفها الله تعالى بكثرة زوارها - (و) الحال أن (معه) صلى الله عليه وسلم (بلالَ) بن رباح المؤذِّن (وعثمان بن شيبة) بن أبي طلحة، وفي رواية مسلم: (ومعه عثمان بن طلحة) بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار بن قصي بن كلاب، فالعثمانان ابنا عم، وشيبة وطلحة أخوان، وبنوه يعرفون الآن بالشيبيين؛ نسبة إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وهو ابن عم عثمان هذا لا ولده، وله أيضًا صحبة، وفي رواية مسلم زيادة: (أسامة بن زيد) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواية حديث ابن ماجه: (فأَغْلَقُوها) أي: أَغْلَقُوا بابَ الكعبة (عليهم) أي: على أنفسهم (مِن دَاخلٍ) لئلا يَدْخُلَ النَّاسُ عليهم فيزدحموا عليه صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية مسلم: (فأَغْلَقَها عليه) أي: فأَغْلَقَ الكعبةَ مِن داخلِها عثمانُ بن شيبة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لئلَّا يَزْدَحِمَ النَّاسُ عليه.
وفي "الموطأ": (فأَغْلَقَاهَا علَيْهِ) والضميرُ يعودُ إلى عثمان وبلال، وفي رواية ابن ماجه: (فأغلقوها عليهم) كما مرَّ، قال الحافظ: والجمع بين هذه الروايات: أن عثمان هو المباشر لذلك؛ لأنه من وظيفته؛ كما في رواية مسلم، ولعلَّ بلالًا ساعَدَه في ذلك؛ كما في رواية "الموطأ".
وأما روايةُ ابن ماجه .. فأُدْخِلَتْ فيها الآمرُ؛ وهو النبيُّ صلى الله عليه وسلم، والمباشِرُ؛ وهو عثمان، والرَّاضِي بذلك؛ وهو بلال.
وأما الحكمة في إغلاق الباب .. فقال بعض العلماء: يحتمل أن يكون

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 73)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ذلك؛ لئلا يزدحموا عليه صلى الله عليه وسلم؛ لتوفر دواعيهم إلى مراعاة أفعاله صلى الله عليه وسلم؛ ليأخذوها عنه، أو ليكون ذلك أسكن بقلبه، وأجمع لخشوعه.
وإنما أدْخَلَ معه عثمانَ؛ لئلا يُظَنَ أنه عُزِلَ من ولايَةِ الكعبة، وبلالًا؛ لملازمتِه خِدْمتَه.
وفيه أن الفاضل من الصحابة قد يغيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض المشاهد الفاضلة ويحضره من هو دونه، فيطلع على ما لم يطلع عليه الفاضل؛ لأن أبا بكر وعمر وغيرهما ممن هو أفضل من بلال ومَنْ ذُكِرَ معه .. لم يشاركوهم في ذلك.
قال القرطبي: قوله: (فأغلقها) فيه دليل على اختصاص السابق للمنفعة المشتركة بها، ومنعِها مِمن يَخاف تَشْوِيشَهَا عليه.
وقال الشافعي: فائدة أمره صلى الله عليه وسلم بإغلاقها وجوب الصلاة إلى جدار من جدرها، وأنَّه لو صلى إلى الباب وهو مفتوح .. لم يجزه؛ لأنه لم يستقبل منها بشيء، وأُلْزِمَ مِن مذهبه إبطالُ هذا؛ لأنه يُجِيز الصلاة إلى أرضها لو تهدَّمَتْ مِن الجُدُر لاستقباله أرضها.
وقيل: إنما أغلقها دونهم؛ لئلا يتأذى بزحامهم، وقيل: لئلا يُصلَّى بصلاته، فتتخذ الصلاة فيها سنة، ولا يلتفت لقول من قال: إنما فعل ذلك؛ لئلا يستدبر شيئًا من غير البيت؛ كما وقع في زيادة البخاري عن بعض الرواة؛ لأن الباب إذا أغلق .. صار كأنه جدار البيت. انتهى من "المفهم".
وفيه استحباب دخول الكعبة، وروى ابن خزيمة والبيهقي من حديث ابن عباس مرفوعًا: "من دخل البيت .. دخل في حسنة، وخرج مغفورًا له"،

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 74)

فَلَمَّا خَرَجُوا .. سَأَلْتُ بِلَالًا أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَلَّى عَلَى وَجْهِهِ حِينَ دَخَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِه،
===
قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف، ومحل استحبابه: ما لم يؤذ أحدًا بدخوله، قال بعض العلماء: وليجتنب داخله الزحمة والمزاحمة ما أمكن؛ فإن أكثر داخليها في هذا الزمان ربحهم أقل من خسرانهم، وطاعتهم أقل من عصيانهم.
قال: قال ابن العربي: الحمد لله الذي أغنانا عن منة الشيبة؛ بإخراج الحجر من الكعبة المشرفة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة حين سألت دخول الكعبة: "صلي فيه؛ فإنه منها".
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة من قول ابن عباس: (إن دخول البيت ليس من مناسك الحج في شيء)، وحكى القرطبي عن بعض العلماء أن دخول البيت من مناسك الحج، ورده: بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دخله عام الفتح، ولم يكن حينئذ محرمًا. انتهى من "فتح الملهم".
وفي رواية مسلم زيادة: (ثم مكث) النبي صلى الله عليه وسلم مع من معه (فيها) أي: في جوف الكعبة (قال) ابن عمر؛ كما في مسلم: (فلما خرجوا) أي: خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع من معه من البيت .. (سألت بلالًا) بن رباح حين خرج (أين) أي: في أي محل (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخبرني) بلال (أنه) صلى الله عليه وسلم (صلى على وجهه) أي: صلى متوجهًا إلى جهته التي توجه إليها (حين دخل) الكعبة وكانت صلاته (بين) أعمدة السطر الأول الثلاثة، فجعل (العمودين) منها (عن يمينه) والعمود الآخر منها عن يساره، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة؛ ثلاثة سطر، وثلاثة سطر، فصلى بين أعمدة السطر الأول، فجعل عمودين منها

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 75)

ثُمَّ لُمْتُ نَفْسِي أَلَّا أَكُونَ سَأَلْتُهُ كَمْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(19) - 3013 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
عن يمينه، وعمودًا على يساره، وجعل ثلاثة أعمدة من السطر الأخير وراءه.
وفي رواية لمسلم: جعل عمودين عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وجزم البيهقي بترجيح الرواية الأولى.
(ثم) بعد زمان قال ابن عمر: (لمت نفسي) من اللوم على (ألا أكونَ سألته) أي: سألت بلالًا (كم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت يومئذ؛ أي: كم من الركعات صلى فيه؟ أي: في البيت؛ هل صلى ركعتين أم أكثر؟
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع؛ منها: كتاب الصلاة، باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب الصلاة في الكعبة، والنسائي في كتاب الصلاة، باب الصلاة في الكعبة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(19) - 3013 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 76)

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِك، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ طَيِّبُ النَّفْس، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ قَرِيرُ الْعَيْن، وَرَجَعْتَ وَأَنْتَ حَزِينٌ! فَقَالَ: "إِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ وَوَدِدْتُ
===
(حدثنا إسماعيل بن عبد الملك) بن أبي الصفير - بالمهملة والفاء مصغرًا - صدوق كثير الوهم، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن) عبد الله بن عبيد الله (ابن أبي مليكة) - مصغرًا - ابن عبد الله بن جدعان، واسم أبي مليكة زهير التيمي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع)، أدرك ثلاثين من الصحابة.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندي وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم (قرير العين) كناية عن السرور والفرح، قال في "النهاية": وفي حديث الاستسقاء: "لو رآك .. لقرت عيناه" أي: لسر بذلك وفرح؛ وحقيقته: أبرد الله دمعة عينيه؛ لأن دمعة الفرح والسرور باردة.
وقيل: معنى: "أقر الله عينك": بلَّغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك، فلا تستشرف إلى غيره. انتهى.
(طيب النفس) أي: منشرح النفس فرحانها منبسطها، وهو بمعنى ما قبله (ثم رجع إلي وهو) أي: والحال أنه (حزين) منكسر القلب (فقلت) له: (يا رسول الله) أنت (خرجت من عندي وأنت قرير العين) أي: مبسوط النفس منشرحها (ورجعْتَ وأنت حزين) أي: اسْتَفْسَرْتُ عن وَجْهِ حُزْنِه (فقال) لي في جواب سؤالي: (إني دخلت الكعبة ووددت) أي: أحببت بعدما دخلت

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 77)

أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ؛ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي".
===
وتمنيت (أني لم أكن فعلت) دخولها، وإنما وددت عدم دخولها؛ لـ (أني أخاف) وأخشى (أن أكون أتعبتُ أمتي) بدخول الكعبة (من بعدي) أي: من بعد وفاتي.
قال السندي: قوله: "أتعبت أمتي" أي: فعلت ما صار سببًا لوقوعهم في المشقة والتعب؛ لقصدهم الأتباع لي في دخولهم الكعبة، وذاك لا يتيسر لغالبهم إلا بتعب. انتهى منه.
ولفظ رواية أبي داوود: (ولو استقبلت من أمري ما استدبرت .. ما دخلتها؛ إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي).
قال الشوكاني في "النيل": في هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة في غير عام الفتح؛ لأن عائشة لم تكن معه فيه، إنما كانت معه في غيره، وقد جزم جمع من أهل العلم أنه لم يدخل فيه إلا عام الفتح، وهذا الحديث يرد عليهم، وقد تقرر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل البيت في عمرته، فتعين أن يكون دخله في حجته، وبذلك جزم البيهقي.
وقد أجاب البعض عن هذا الحديث: بأنه يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك لعائشة بالمدينة بعد رجوعه من غزوة الفتح، وهو بعيد جدًّا.
وفيه أيضًا دليل على أن دخول الكعبة ليس من مناسك الحج، وهو مذهب الجمهور، وحكى القرطبي عن بعض العلماء أن دخولها من المناسك، وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن دخولها مستحب، ويدل على ذلك ما أخرج ابن خزيمة والبيهقي من حديث ابن عباس: "من دخل الكعبة .. دخل في

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 78)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
حسنة، وخرج مغفورًا له"، وفي إسناده: عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف، ومحل استحبابه: ما لم يؤذ أحدًا بدخوله. انتهى.
قلت: ويدل على استحبابه: حديث ابن عمر المذكور قبل هذا الحديث. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب الحجر، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في دخول الكعبة، وأحمد في "المسند"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌(9) - (1087) - بَابُ الْبَيْتُوتَةِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنىً
(20) - 3014 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ
===
(9) - (1087) - (باب البيتوتة بمكة ليالي منىً)
(20) - 3014 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (استأذن العباس بن عبد المطلب) عَمُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه (رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أي: طلب الإذن من رسول الله صلى الله عليه وسلم والترخيصَ له في (أن يبيت بمكة أيام منى) أي: ليالي وجوب المبيت بمنىً فيها؛ وهي ليلة الحادي عشر والليلتان بعدها (من أجل سقايته) متعلق بيبيت؛ أي: طلب الإذن منه في البيتوتة بمكة؛ لأجل استعداد ما يَسْقِيهِ الحُجَّاج من ماء زمزم؛ أي: لأجل

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 80)

فَأَذِنَ لَهُ.
===
استعداد سقايته التي بالمسجد الحرام، المملوءةِ من ماء زمزم، والمندوبِ الشربِ منها عقبَ طواف الإفاضة وغيره، إذا لم يتيسَّر الشربُ من البئر؛ لشدةِ الزحام (فأذن له) رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيتوتة بمكة في أيام التشريق الثلاثة.
وفيه استئذانُ الأمراء والكبراءِ فِيمَا يطرأُ من المصالحِ والأَحْكام، ومبادرةُ من استُؤمر إلى الإذن عند ظهور المصلحة.
وقوله: (من أجلِ سقايتِه) وهي الآنَ بِرْكَةٌ، وكانَت أولًا حياضًا في يَدِ قُصَيٍّ، ثم منه لابنِه عبد مناف، ثم منه لابنِه هاشم، ثم منه لابنِه عبد المطلب، ثم منه لابنِه العباس، ثم منه لابنِه عبد الله، ثم منه لابنِه علي، وهكذا إلى الآن، لكن لهن نُوَّابٌ يقومون بها، قالوا: وهي لآل عباسٍ أَبَدًا.
وقال الأزرقي: كان عبد مناف يحمل الماء في الروايا والقِرَبِ إلى مكة، ويَسْكُبُه في حياض من آدم بفناء الكعبة للحُجاج، ثم فعله بعده ابنه هاشم، ثم منه عبد المطلب، فلما حفر زمزم .. كان يشتري الزبيب فينبذه في ماء زمزم، ويسقي الناس. انتهى منه.
قوله: (فأذن له) قال القاري: قال بعض علمائنا: يجوز لمن هو مشغول بالاستقاء من سقاية العباس لأجل الناس أن يترك المبيت بمنىً ليالي منىً ويبيت بمكة، ولمن له عذر شديد أيضًا. انتهى.
فأشار إلى أنه لا يجوز ترك السنة إلا بعذر، ومع العذر ترتفع عنه الإساءة، وأما عند الشافعي .. فيجب المبيت في أكثر الليل، ومن الأعذار: الخوف على نفس أو مال أو ضياع مريض، أو حصول مرض له يشق معه المبيت مشقةً لا تحتمل. انتهى.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 81)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الحافظ: وجزم الجمهور بإلحاق رِعاء الإبل خاصةً بأصحاب السقاية في الترخيص.
قال الزرقاني: لكنهم لم يجزموا بذلك بالإلحاق، إنما هو بالنص الذي رواه مالك وأصحاب السنن الأربع، وقال الترمذي: حسن صحيح، عن عاصم بن عدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة بمنىً؛ يرمون يوم النحر، ثم يرمون لغد ولما بعد الغد رمي يومين في ثاني التشريق، ثم يرمون رمي يوم النفر الكبير، وفي لفظ لأبي داوود: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا، وهو قول أحمد واختيار ابن المنذر. انتهى.
والمعروف عن أحمد اختصاص العباس بذلك، وعليه اقتصر صاحب "المغني"، قالوا: ومن ترك المبيت بغير عذر .. وجب عليه دم عن كل ليلة.
وقال الشافعي: عن كل ليلة إطعام مسكين، وقيل عنه: التصدق بدرهم، وعن الثلاث: دم، وهي رواية عن أحمد، والمشهور عنه وعن الحنفية: لا شيء عليه. انتهى "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، بابٌ يَبِيتُ أصحابُ السقاية أو غيرُهم بمكة ليالي منىً، ومسلم في كتاب الحج، باب وجوبِ المبيت بمنىً ليالي أيام التشريق والترخيصِ في تركه لأهل السقاية، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب يبيت بمنىً ليالي منىً، والدارمي في كتاب المناسك، باب في من يبيت بمكة ليالي منى من علة، وأحمد.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 82)

(21) - 3015 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال
(21) - 3015 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وهناد بن السري) بن مصعب التميمي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قالا: حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضَّرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسماعيل بن مسلم) المكي أبي إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، وكان فقيهًا متفقًا على ضعفه في الحديث، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسماعيل بن مسلم، وهو متفق على ضعفه.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 83)

قَالَ: لَمْ يُرَخِّصِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَحَدٍ يَبِيتُ بِمَكَّةَ إِلَّا لِلْعَبَّاسِ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ.
===
(قال) ابن عباس: (لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأذن (لأحد) من الناس أن (يبيت بمكة) ليالي منىً (إلا للعباس) بن عبد المطلب والدي؛ رخص له النبي صلى الله عليه وسلم في المبيت بمكة فيها (من أجل السقاية) التي يسقيها الحاج في أيام التشريق.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عمر المذكور قبله، رواه الشيخان وأبو داوود وابن ماجه.
فدرجته: أنه صحيح المتن بما قبله، ضعيف السند؛ لما تقدم، وغرضه: الاستشهاد به.
قال القرطبي: وفي هذا الحديث من الفقه: ما يدل على أن سقاية الحاج ولاية ثابتة لولد العباس، لا ينازعون فيها.
وقال بعض أهل العلم: وفيه إشارة إلى أن الخلافة تكون في ولد العباس، وأنَّه لا ينبغي أن ينازعوا فيها، وأن ذلك يدوم لهم.
وفيه أبواب من الفقه لا تخفى على متأمل، ومشروعية هذه السقاية من باب إكرام الضيف واصطناع المعروف. انتهى من "المفهم".
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 84)

‌‌(10) - (1088) - بَابُ نُزُولِ الْمُحَصَّبِ
(22) - 3016 - (1) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَعَبْدَةُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
(10) - (1088) - (باب نزول المحصب)
(22) - 3016 - (1) (حدثنا هناد بن السري) بن مصعب التميمي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا) يحيى (بن) زكريا بن (أبي زائدة) خالد بن ميمون، أو هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني - بسكون الميم - الوادعي أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعبدة) بن سليمان الكلابي أبو محمد الكوفي، قيل: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(ووكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(وأبو معاوية) محمد بن خازم الضَّرير الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه (ق).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 85)

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاث كُلُّهُمْ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ نُزُولَ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ؛
===
(حدثنا وكيع وأبو معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي القاضي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
والضمير في (كلهم) راجع إلى ما قبل حاء التحويل، وإلى الشيخ الأخير من السند الأخير؛ أي: روى كل من المشايخ المذكورين (عن هشام بن عروة) بن الزبير، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذه الأسانيد كلُّها من خماسياته، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها كلهم ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (إن نزول الأبطح) أي: نزول الحجاج الأبطح بعد خروجهم من منىً يوم النفر الثاني؛ وهو اليوم الثالث من أيام التشريق (ليس) ذلك النزول فيه (بسنة) من سنن الحج، فعله وتركه سواء، بل فرغوا من أعمال الحج برمي يوم النفر الثاني؛ والأبطح: هو البطحاء التي بين مكة ومنى، والأبطح والبطحاء والمحصب والحصبة كل منها اسم لشيء واحد، وكذا خيف بني كنانة.
وقد أجمع أهل العلم على أن النزول فيه مستحب ليس من المناسك التي

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 86)