بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 4)
ولقد أجاد من قال:
دين النبي المصطفى أخبار … نعم المطية للفتى الآثار
لا ترغبنَّ عن الحديث وأهله … فالرأي ليل والحديث نهار
وقال آخر:
تفرَّجْ بمُرشدِ ذَوي الحاجهْ … إلى رِياضِ سُنَنِ ابن ماجهْ
واسْتَضِئ بالقولِ المكتفَى … في معرفةِ أحاديثِ المصطفى
وأجاد من قال:
من شاء أن يحتوي آمالَه جُمَلا … فليتَّخذْ ليلَه في دَرْكِها جَمَلا
أقلِلْ طعامك كي تَحْظَى به سهرًا … إن شئتَ يا صاحبي أن تَبْلُغَ الكمَلا
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 5)
تتمة كتاب المناسك
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 7)
الخطبة
الحمد لله الذي منَّ علينا بتنوير الأبصار، وهدانا للتمسك بشريعة المختار، ومنحنا الهداية والسير على منهج الأخيار، وأقامنا بخدمة سنة سيد الأبرار، عليه الصلاة والسلام ما تعاقب الليل والنهار، وعلى آله وأصحابه ذوي المناقب والآثار.
أما بعد:
فلما فرغت من كتابة المجلد السابع عشر وأراد القلم وضع عصا الترحال؛ ليستريح قليلًا .. اشرأبَّ إليه ما تبقى من أحاديث هذا الكتاب المبارك، ولسان حالها يقول: كن كالحال المرتحل، فانتشى القلم مسرعًا، وجرى على الطروس معلنًا بداية المجلد الثامن عشر.
نسأل الله دوام الإمداد من الفيوضات الربانية، ووابل الإلهامات من سحائب الجود الصمدانية؛ إنه الجواد الكريم، فقلت مستعينًا باسمه العظيم:
* * *
قال المؤلف رحمه الله تعالى، ونفعنا به؛ آمين:
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 9)
(1) - (1079) - بَابُ مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ
(1) - 2995 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟
===
(1) - (1079) - (بابُ مَنْ لَبَّد رأْسَهُ)
(1) - 2995 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت) أي: حفصة رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قلت: يا رسول الله؛ ما شأن الناس) وحالهم، فإنهم (حلوا) أي: تحللوا من إحرامهم بعمل العمرة (ولم تحل أنت من عمرتك) يا رسول الله؟ وهذا دليل للمذهب الصحيح المختار عندهم؛ من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنًا في حجة الوداع، فقولها: (من عمرتك) إشارة إلى العمرة المضموم إليها الحج.
وفيه أن القارن لا يتحلل بالطواف والسعي، ولا بد له في تحلله من الوقوف بعرفات والرمي والحلق والطواف؛ كما في الحاج المفرد، وقد تأوله
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 11)
قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ".
===
من يقول بالإفراد تأويلات ضعيفة. انتهى "نووي".
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالها: (إني لبدت رأسي) - بتشديد الموحدة - أي: ألصقت شعر رأسي بعضه على بعض بنحو صمغ؛ والتلبيد: أن يجعل فيه شيء ليلتصق به.
وفي "العون": والتلبيد: أن يجعل المحرم في رأسه صمغًا أو غيره؛ كالعِلْكِ؛ ليتلبَّد شعره؛ أي: يلتصق بعضه ببعض، فلا يَتَخَلَّله الغبارُ، ولا يصيبه الشَعْثُ ولا القملُ، وإنما يفعله من يطول مكثه في الإحرام. انتهى منه.
(وقلدت هديي) أي: علقت في عنقه شيئًا يعرف به أنه هدي؛ والتقليد: هو تعليق شيء في عنق الهدي؛ ليعلم أنه هدي.
(فلا أحل) من إحرامي (حتى أنحر) الهدي؛ أي: فَسَوْقُ الهَدْيِ مانعٌ من التحلُّلِ على كل حال، مع قطعِ اللَّحْظِ عن كونه قارنًا.
قال الأبي: كون التقليد مانعًا بيِّنٌ واضحٌ، وأما التلبيد .. فلا؛ فمجموعهما هو العلة، قال القاضي: وفيه استحباب التقليد والتلبيد، وهما سنتان.
قال الحافظ: واستدل به على أن من ساق الهدي .. لا يتحلل من العمرة حتى يحل من الحج ويفرغ منه؛ لأنه جعل العلة في بقائه على الإحرام كونه أهدى، وكذا وقع حديث جابر، وأخبر أنه لا يحل حتى ينحر الهدي، وهو قول أبي حنيفة وأحمد ومن وافقهما، ويؤيده قوله في حديث عائشة: (فأمر من لم يكن ساق الهدي أن يحل)، والأحاديث بذلك متظافرة.
قال ابن الملك: وفيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفردًا، ثم أدخل العمرة على الحج، فصار قارنًا.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 12)
(2) - 2996 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب التمتع والقران بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان أن القارن لا يتحلل، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب الإقران، والنسائي في كتاب المناسك، باب التلبيد عند الإحرام، ومالك في "الموطأ".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث حفصة بحديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(2) - 2996 - (2) (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح) أبو الطاهر الأموي (المصري) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(أنبأنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه (ع).
(أنبأنا يونس) بن يزيد الأموي الأيلي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب) الزهري المدني، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 13)
عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ مُلَبِّدًا.
===
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وسند هذا الحديث من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
قال عبد الله: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل) ويلبي حالة كونه (ملبدًا) شعره؛ أي: ملزقًا شعره بعضه ببعض.
قال السندي: قوله: (ملبدًا) بكسر الموحدة حال من فاعل (يهل) أي: يلبي حالة كونه ملبدًا شعره، ويحتمل: الفتح؛ أي: ملبدًا شعره.
وفي رواية مسلم زيادة، ولفظه: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدًا يقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك؛ إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، لا يزيد على هؤلاء الكلمات).
قوله: (يهل) أي: يرفع صوته بالتلبية عند الإحرام، حالة كونه (ملبدًا) شعره - بضم الميم وكسر الموحدة المشددة وفتحها - من التلبيد؛ وهو ضفر الشعر ولزقه بالصمغ أو الخطمي أو الحناء أو شبهها مما يضم الشعر ويلزق بعضه ببعض، ويمنعه التمعط والقمل، فيستحب؛ لكونه أرفق به. انتهى "نووي".
قال ابن الملك: التلبيد: هو إلصاق شعر الرأس بالصمغ أو غير ذلك؛ كيلا يتخلله الغبار ولا يصيبه شيء من الهوام، ويقيها من حر الشمس، وهذا جائز عند الشافعي رحمه الله تعالى.
وعندنا يلزمه دم إن لبد بما ليس فيه طيب؛ لأنه كتغطية الرأس، ودمان إن كان فيه طيب. انتهى، وجملة (يقول) في رواية مسلم، بدل من جملة (يهل) أي: سمعته يقول … إلى آخره. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 14)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من أهل ملبدًا، ومسلم في كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب التلبيد، والنسائي في كتاب المناسك، باب التلبيد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 15)
(2) - (1080) - بَابُ الذَّبْحِ
(3) - 2997 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ
===
(2) - (1080) - (باب الذبح)
(3) - 2997 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش - بفتح المهملة والنون بعدها معجمة - الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبو زيد المدني، صدوق يهم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ)، وهو ابن بضع وسبعين. يروي عنه: (م عم).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 16)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مِنىً كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ".
===
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منىً كلها منحر) أي: محل نحر الهدي؛ يعني: كل بقعة منها يصح النحر فيها، وهو متفق عليه، لكن الأفضل النحر في المكان الذي نحر فيه صلى الله عليه وسلم، كذا قال الشافعي.
ومنحر النبي صلى الله عليه وسلم عند الجمرة الأولى التي تلي مسجد منىً، كذا قال ابن التين، وحد منىً: من وادي محسر إلى العقبة.
(وكل فجاج مكة) - بكسر الفاء - جمع فج - بفتحها -: وهو الطريق الواسع.
(طريق) لدخول مكة؛ أي: يجوز دخول مكة من جميع طرقها، وإن كان الدخول من ثنية كداء أفضل؛ وهي التي عند مقبرة الحجون.
(ومنحر) أي: فيجوز النحر في جميع نواحيها؛ لأنها من الحرم.
والمقصود: نفي الحرج، ذكره الطيبي، ويجوز ذبح جميع الهدايا في أرض الحرم بالاتفاق، إلا أن منىً أفضل لدماء الحج، ومكة لا سيما المروة أفضل لدماء العمرة، ولعل هذا وجه تخصيصها بالذكر، كذا في "المرقاة".
(وكل عرفة) أي: جميع أجزائها ومواضعها ووجوه جبالها (موقف) أي: موضع وقوف للحج، أي: يصح الوقوف فيها، إلا بطن عرنة بالنون.
(وكل المزدلفة) أي: جميع أجزائها (موقف) إلا وادي محسر؛ أي: موضع لوقوف صبح يوم العيد. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب ما
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 17)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
جاء أن عرفة كلها موقف، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب الصلاة بجمع، والدارمي ومالك وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 18)
(3) - (1081) - بَابُ مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ
(4) - 2998 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(3) - (1081) - (باب من قدم نسكًا قبل نسك)
(4) - 2998 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه في آخره، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ) وله إحدى وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني أبي بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وله خمس وستون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم منىً
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 19)
عَمَّنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ إِلَّا يُلْقِي بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا: "لَا حَرَجَ".
===
(عمن قدم شيئًا) من أسباب التحلل الثلاثة: الرمي والحلق والذبح (قبل) فعل (شيء) آخر منها (إلا يلقي) ويرمي ويشير (بيديه كلتيهما) بأن (لا حرج) أي: بأن لا ذنب ولا دم عليه.
وفي رواية: (إلا ألقى) وأشار بيده الشريفة بأن (لا حرج) ولا كلفة عليه، ولفظ البخاري: (حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حجته؛ فقال) السائل: (ذبحت قبل أن أرمي) فهل علي شيء؟ (فأومأ) أي: أشار له النبي صلى الله عليه وسلم (بيده) الشريفة (فقال: لا حرج) عليك؛ أي: لا ذنب ولا دم عليك.
وقوله: (فقال): يحتمل أن يكون بيانًا لقوله: (أومأ) ويكون من إطلاق القول على الفعل، ويحتمل أن يكون حالًا؛ والتقدير: فأومأ بيده قائلًا: لا حرج، فجمع بين الإشارة والنطق (وقال: حلقت) يحتمل أن يكون السائل هو الأول، ويحتمل أن يكون غيره، ويكون التقدير: فقال سائل كذا، وقال آخر كذا، وهو الأظهر؛ ليوافق الرواية التي بعده؛ حيث قال: فجاء آخر، فقال: (حلقت قبل أن أذبح، فأومأ بيده) بأن (لا حرج) أي: لا ذنب ولا دم عليك، هكذا لفظ البخاري مع "الفتح".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العلم، باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس، فروايته أوضح وأرجح من رواية المؤلف حيث قال: (إلا يلقي بيديه كلتيهما).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 20)
(5) - 2999 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاء، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسْأَلُ يَوْمَ مِنىً
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(5) - 2999 - (2) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا يزيد بن زريع) - بتقديم الزاي مصغرًا - أبو معاوية البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران - بكسر الميم - المجاشعي أبي المنازل - بضم الميم وكسر الزاي - البصري الحافظ (الحذاء) - بفتح الحاء وتشديد الذال المعجمة - قيل له ذلك؛ لأنه كان يجلس بينهم، وقيل: لأنه كان يقول: احْذُ علَى هذا النَّحْوِ، ثقة يرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة (142 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري الهاشمي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل) بالبناء للمفعول (يوم) اجتماع الناس بـ (منىً) وهو يوم النحر؛ أي: كان الناس يسألونه عن تقديم ما قدم وتأخير ما أخر في أسباب التحلل الثلاثة: الحلق
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 21)
فَيَقُولُ: "لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ"، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: "لَا حَرَجَ"، قَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: "لَا حَرَجَ".
===
والرمي والذبح (فيقول) صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن ذلك: (لا حرج) أي: لا ذنب ولا دم عليك في التقديم والتأخير فيها، وقوله ثانيًا: (لا حرج) تأكيد للأول.
(فأتاه) صلى الله عليه وسلم (رجل) لم أقف على اسمه (فقال) له صلى الله عليه وسلم: (حلقت) شعري يا رسول الله (قبل أن أذبح) الهدي، و (قال: لا حرج) عليك و (قال) آخر: (رميت بعدما أمسيت) أي: بعدما دخلت في المساء؛ والمساء: من بعد الزوال إلى الغروب، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا حرج) أي: لا ذنب ولا دم عليك، وخرج بالغروب ما بعده، فلا يكفي الرمي بعده؛ لعدم وروده، كذا صرح به في "الروضة".
واعترض بأنهم قالوا: إذا أخر رمي أي يوم إلى ما بعده من أيام الرمي .. يقع أداءً، وقضيته: أن وقته لا يخرج بالغروب، وأجيب بحمل ما هنا على وقت الاختيار، وهناك على وقت الجواز.
وقد صرح الرافعي بأن وقت الفضيلة لرمي يوم النحر ينتهي بالزوال، فيكون لرميه ثلاثة أوقات: وقت فضيلة، ووقت اختيار، ووقت جواز.
ويبقى وقت الذبح للهدي إلى عصر آخر أيام التشريق؛ كالأضحية، وأما الحلق أو التقصير والطواف .. فلا يؤقتان؛ لأن الأصل عدم التأقيت.
نعم؛ يكره تأخيرهما عن يوم النحر، وتأخيرهما عن أيام التشريق أشد كراهة، وخروجه من مكة قبل فعلهما أشد. انتهى من "إرشاد الساري".
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 22)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واعلم: أن الرجل السائل عن التقديم والتأخير في النحر والحلق ونحوهما لم يسم، ويحتمل تعدده.
ثم إن أعمال يوم النحر في الحج أربعة:
1 - رمي جمرة العقبة.
2 - والذبح.
3 - والحلق أو التقصير.
4 - والطواف.
وترتيبها على ما ذكر سنة؛ فلو حلق أو قصر قَبْلَ الثلاثةِ الأُخَرِ .. فلا فدية عليه، وإنما لم يجب ترتيبها؛ لما ذكر آنفًا؛ أي: لعدم وروده، ولحديث عبد الله بن عمرو بن العاص في "الصحيحين": سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر في حجة الوداع وهم يسألونه، فقال رجل: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح، فقال: "اذبح ولا حرج"، فجاء آخر فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي، فقال: "ارم ولا حرج".
ولمسلم بن الحجاج أيضًا عنه: سمعت رسول الله، وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة، فقال: يا رسول الله؛ إني حلقت قبل أن أرمي، فقال: "ارم ولا حرج"، وأتاه آخر، فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي، فقال: "ارم ولا حرج"، فأتاه آخر، فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، فقال: "ارم ولا حرج"، قال: فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر .. إلا قال: "افعل ولا حرج".
وقالت المالكية: يجب الدم إذا قدم الحلق على الرمي؛ لأنه وقع قبل حصول شيء من التحلل، وروى ابن القاسم عن مالك، ومنه أخذ أن في تقديم الإفاضة على الرمي الدم، وحجه مجزئ.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 23)
(6) - 3000 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
===
وعن مالك: لا يجزئه، وهو كمن لم يفض، وقال أَصْبَغُ: أَحَبُّ إلي أن يُعيد، وذلك في يوم النحر آكد، ولو حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي .. فلا شيء عليه على الأصح. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب الذبح قبل الحلق، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب الحلق والتقصير، والدارقطني في كتاب الحج، باب المواقيت، والنسائي في "المجتبى" في كتاب المناسك، باب الرمي بعد المساء.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس الأول بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(6) - 3000 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب المدني، ثقة إمام الأئمة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 24)
عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَمَّنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ قَالَ: "لَا حَرَجَ".
===
(عن عيسى بن طلحة) بن عبيد الله التيمي أبي محمد المدني، ثقة فاضل، من كبار الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل) أي: سأله سائل، ولم أقف على اسم هذا السائل (عمن ذبح) الهدي؛ أي: عن حُكْمِ عَملِ مَنْ ذبح هديه (قبل أن يحلق) رأسه (أو حلق) رأسه (قبل أن يذبح) هديه، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤال السائل: (لا حرج) أي: لا ذنب ولا دم عليك في تقديم ما قدمت وتأخير ما أخرت.
قال الحافظ: حديث عبد الله بن عمرو هذا مِنْ مَخْرجٍ واحدٍ لا يُعرف له طريق إلا طريق الزهري هذه عن عيسى عنه، والاختلاف فيه من أصحاب الزهري، وغايته أن بعضهم ذكر ما لم يذكره الآخر، واجتمع من مرويهم ورواية ابن عباس: أن ذلك كان يوم النحر بعد الزوال وهو على راحلته يخطب عند الجمرة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العلم، باب الفتيا وهو واقف على الدابة، وفي كتاب الحج، باب الفتيا على الدابة عند الجمرة، ومسلم في كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب فيمن قدم شيئًا قبل شيء في حَجِّه، والترمذي في كتاب الحج، باب فيمن حلق قبل أن يذبح، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 25)
(7) - 3001 - (4) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس الأول.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن عباس الأول بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(7) - 3001 - (4) (حدثنا هارون بن سعيد) الأيلي - بفتح الهمزة وسكون التحتية - السعدي مولاهم أبو جعفر (المصري) أي: نزيل مصر، ثقة فاضل، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني أسامة بن زيد) الليثي مولاهم المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثني عطاء بن أبي رباح) أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن عطاء (سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنهما (يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 26)