لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ - زَادَ سُفْيَانُ فِيهِ - وَلَا إِخَالُ أَحَدًا يَرْمِيهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ".
===
في "النهاية": الأبينى: بوزن الأعيمى تصغيرًا لأبنى بوزن أعمى، وقيل: هو جمع ابن. انتهى.
(لا ترموا الجمرة) أي: جمرة العقبة (حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) واستدل بهذا الحديث من قال: إن وقت رمي جمرة العقبة من بعد طلوع الشمس، وأهل العلم لم يروا بأسًا أن يتقدم الضعفة من المزدلفة بليل يصيرون إلى منًى لأن مفاد تقديمهم أن يرموا قبل طلوع الشمس، وإلا .. فكل الناس يرمون بعد طلوع الشمس.
قال وكيع: (زاد سفيان) الثوري على مسعر (فيه) أي: في رواية هذا الحديث: (ولا إخال) أي: لا أظن (أحدًا) يعني: من غير الضعفة (يرميها) أي: يرمي جمرة العقبة (حتى تطلع الشمس) لأن وقت الرمي يدخل بطلوعها في الأقوياء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحج، باب التعجيل من جمع، والنسائي في كتاب المناسك، باب النهي عن رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما بعده؛ لأن في سنده انقطاعًا؛ لأن العرني لم يدرك ابن عباس، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 434)
(139) - 2975 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ.
===
(139) - 2975 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان) ين عيينة.
(حدثنا عمرو) بن دينار الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (كنت) أنا (فيمن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة إلى منًى لرمي الجمرة قبل الزحام (في ضعفةِ أهله) أي: مع ضعفة أهله من بني عبد المطلب، جمع ضعيف، قيل: جَمْعُ ضعيفٍ على ضَعفةٍ جمعٌ غريبٌ، ومثلهُ خبيثٌ وخبثةٌ، قال الفيومي: ولا يكاد يوجد لهما ثالث. انتهى.
قوله: (ضعفة) - بفتح العين - جمع ضعيف، قال ابن حزم: الضعفة: هم الصبيان والنساء فقط.
قلت: يدخل فيه المشايخ العاجزون؛ لأنه روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم ضعفة بني هاشم وصبيانهم بليل، رواه ابن حبان في "الثقات".
وقوله: (ضعفة بني هاشم) أعم من النساء والصبيان والمشايخ العاجزين وأصحاب الأمراض؛ لأن العلة خوف الزحام عليهم، كذا في "عمدة القاري".
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 435)
(140) - 2976 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب مَنْ قَدَّمَ ضعفة أهله بليلٍ، ومسلم في كتاب الحج، باب من تقدم من جمع، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب التعجل من جمع.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس الأول بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(140) - 2976 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع، حدثنا سفيان) الثوري.
(عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة فاضل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 436)
أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ كَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَدْفَعَ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ دُفْعَةِ النَّاس، فَأَذِنَ لَهَا.
===
أنها حدثت (أن سودة بنت زمعة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها (كانت امرأة ثبطة) - بفتح الثاء المثلثة وكسر الموحدة، وروي إسكانها - أي: بطيئة الحركة؛ كأنها تثبط بالأرض؛ أي: تثبت بها، يقول القاسم بن محمد في تفسير الثبطة: (والثبطة: الثقيلة) الجسم؛ لعظمه؛ كما في رواية مسلم (فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: طلبت منه الإذن لها في (أن تدفع) وتذهب (من جمع) أي: من مزدلفة إلى منًى آخر الليل؛ لترمي الجمرة (قبل دفعة الناس) أي: قبل ازدحام الناس عليها بعد طلوع الشمس (فأذن لها) رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدفع والذهاب إلى منًى ليلًا؛ لترمي قبل ازدحام الناس عليها.
فائدة
قال القاضي عياض: لم يختلف في أن المبيت بمزدلفة من المناسك إلا شيء روي عن عطاء والأوزاعي أنها كغيرها من منازل السفر؛ فمن شاء .. نزل بها، ومن شاء .. لم ينزل، وأكثر العلماء على أنها من المناسك، ثم اختلفوا: فقال الأكثر: هو سنة؛ لأن إذنه لها يدل على أنه غير واجب، وقال الشافعي والنخعي وغيرهما: هو واجب، من فاته .. فاته الحج، واختلف القائلون بأنه سنة هل في تركه دم؟
فأوجبه مالك والكوفيون والمحدثون، قال النووي: والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجب في تركه دم، والحج تام بدونه، وبه قال الكوفيون والمحدثون.
وللشافعي قول آخر: إنه سنة، ولا دم في تركه، وقالت به جماعة، وقال
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 437)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النخعي وطائفة وابن بنت الشافعي وابن خزيمة من أكابر أصحابنا: إنه لا حج لمن تركه.
قال القاضي عياض: واختلف في القدر الواجب من المبيت: فعن مالك: الليل كله، وعنه: معظم الليل، وعنه: أقل زمان.
قال النووي: وعن الشافعي أيضًا في ذلك ثلاثة أقوال، والصحيح عنده أنه ساعة من النصف الثاني من الليل، وله قول: إنه ساعة من الليل كله قبل الفجر، وله قول: إنه معظم الليل. انتهى من "الأبي"، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب تقديم النساء وغيرهم، والنسائي في كتاب الحج، باب تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس الأول.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 438)
(63) - (1070) - بَابُ قَدْرِ حَصَى الرَّمْيِ
(141) - 2977 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ،
===
(63) - (1070) - (باب قدر حصى الرمي)
(141) - 2977 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) - بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء - القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم). انتهى من "التقريب".
وفي "التهذيب": وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس حديثه بذاك، وقال أبو يعلى الموصلي عن ابن معين: ضعيف، وقال العجلي: جائز الحديث، وكان بأخرة يلقن، وقال الآجري عن أبي داوود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه، وغيره أحب إلي منه، وقال يعقوب بن سفيان: ويزيدُ وإن كانوا يتكلمون فيه؛ لِتَغَيُّرهِ .. فهو على العدالة والثقة وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد، ثقة، ولا يعجبني قول من تكلَّم فيه، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
والحاصل مما ذكرناه: أنه مختلف فيه، يرد السند من الصحة إلى الحسن، فحديثه حسن لا ضعيف؛ كما مر آنفًا.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 439)
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَص، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَغْلَةٍ
===
(عن سليمان بن عمرو بن الأحوص) الجشمي، ويقال: الأزدي الكوفي. روى عن: أبيه، وأمه أم جندب، ولهما صحبة، ويروي عنه: (عم)، ويزيد بن أبي زياد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة. انتهى.
(عن أمه) أم جندب الأزدية رضي الله تعالى عنها. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في رمي الجمرة وهو هذا الحديث، ويروي عنها: ابنها سليمان بن عمرو بن الأحوص، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وأبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث، لها حديث واحد في رمي الجمرة. يروي عنها: (د ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه.
(قالت) أم جندب: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم) عيد (النحر عند جمرة العقبة) وهي الجمرة الكبرى التي تلي مكة (وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم (راكب على بغلة) له (شهباء) كما في رواية أبي داوود؛ أي: بيضاء، وفي رواية أبي داوود زيادة: (يرمي الجمرة من بطن الوادي)، وهو مسيل الماء، قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم؛ يختارون أن يرمي الرجل من بطن الوادي، وقد رخص بعض أهل العلم إن لم يمكنه أن يرمي من بطن الوادي .. رمى من حيث قدر عليه وإن لم يكن في بطن الوادي، قال محمد بن الحسن في "الموطأ": هو أفضل، ومن حيث ما رمى .. فهو جائز، وهو قول أبي حنيفة وقول العامة. انتهى من "العون".
حالة كونه (يكبر مع كل حصاة) وقد ورد أنه يكبر على أثر كل واحدة منها
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 440)
فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ .. فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ".
(142) - 2978 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ،
===
(وازدحم الناس) للرمي (فقال: يا أيها الناس) لا يقتل بعضكم بعضًا بالزحام وبرمي الحجارة الكبيرة، ولعلهم كانوا يرمونها بالحجارة الكبار، وقال لهم: (إذا رميتم الجمرة .. فارموا) إليها (بمثل حصى الخذف) ولا ترموا إليها بالأحجار الكبار فيصيب بعضكم بعضًا، فيقتله أو يجرحه ويؤذيه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار، وأحمد.
ودرجته: أنه حسن لكون سنده حسنًا؛ كما تقدم آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أم جندب بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(142) - 2978 - (2) (حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عوف) بن أبي جميلة - بفتح الجيم - العبدي الهجري أبي سهل البصري المعروف بالأعرابي، واسم أبي جميلة بندويه، قيل: بندويه اسم أمه، واسم أبيه رُزَيْنَةُ، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، من السادسة، مات سنة ست، أو سبع وأربعين ومئة (147 هـ)، وله ست وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 441)
عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْن، عَنْ أَبِي الْعَالِيَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ: "الْقُطْ لِي حَصًى"، فَلَقَطْتُ لَهُ سَبْعَ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْف،
===
(عن زياد بن الحصين) بن قيس الحنظلي أو الرياحي أبي جهمة البصري، ثقة يرسل، من الرابعة. يروي عنه: (م س ق).
(عن أبي العالية) الرياحي - بكسر الراء والتحتانية - اسمه رفيع - مصغرًا - ابن مهران، ثقة كثير الإرسال، من الثانية، مات سنة تسعين (90 هـ)، وقيل: ثلاث وتسعين: (93 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة) التقاط حصى الرمي من (العقبة) أي: عقبة منى؛ وهي غداة يوم النحر والعيد لرمي جمرة العقبة (وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم راكب (على ناقته) وركوبه على ناقته يومئذ هو المشهور المحفوظ، بخلاف قوله في الحديث السابق: وهو راكب على بغلة، فغير مشهور. انتهى "سندي"، والجملة حال من الرسول، وقوله: (القط لي) من الأرض (حصى) رَمْي جمرة العقبة؛ أي: خذها لي من الأرض حبة حبة، مقول لقال.
قال ابن عباس: (فلقطت له) صلى الله عليه وسلم حصى الرمي (سبع حصيات) لرمي جمرة العقبة يوم العيد، قيل: ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به، وقيل: واجب يجبر بالدم، وقوله: (هن) أي: مقدار تلك الحصيات السبع مقدار (حصى الخذف) أي: قدر حصى يخذف بها، والجملة الاسمية في محل النصب صفة لسبع حصيات؛ أي: فلقطت له سبع حصيات موصوفة
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 442)
فَجَعَلَ يَنْفُضُهُنَّ فِي كَفِّهِ وَيَقُولُ: "أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا"، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ".
===
بكون قدرها قدر حصى الخذف؛ والخذف: رمي الحصى بالسبابتين، أو بالسبابة والإبهام، أو بالإبهام والوسطى مثلًا.
(فجعل) رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرع (ينفضهن) أي: ينفض تلك الحصيات ويجمعهن (في كفه) رضي الله تعالى عنهما، قال السندي: مأخوذ من نفض؛ من باب نصر أو ضرب، أو من أنفض الرباعي، كلها بمعنى: حرك.
(و) جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم (يقول) للناس: يا أيها الناس (أمثال هؤلاء) الحصيات السبع وأشباهها جرمًا في كونها قدر حصى الخذف، وهو بالنصب مفعول مقدم لقوله: (فارموا) في الجمرات، أو مفعول لفعل محذوف وجوبًا على سبيل الاشتغال؛ لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها على القول به (ثم) بعد هذا القول (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس إياكم) بالنصب على التحذير بعامل محذوف وجوبًا؛ لقيام المعطوف مقامه (والغلو في الدين) بالنصب معطوف على (إياكم)، والتقدير: يا أيها الناس باعدوا أنفسكم عن الغلو ومجاوزة الحد الشرعي في أمور الدين برمي الحصى الصغار من حصى الخذف، أو برمي الكبار عليها.
وحصى الخذف: هو ما كان قدر حبة الباقلاء، أو حبة الحمص، أو ما بينهما، فلا تُفَرِّطوا ولا تُفْرِطوا فيها.
(فإنه) أي: فإن الشأن والحال إنما (أهلك من كان قبلكم) من الأمم (الغلو) ومجاوزة الحد المشروع لهم (في الدين) بالتفريط أو بالإفراط.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 443)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: الغلو: التشديد في الدين ومجاوزة الحد، وقيل: معناه: البحث عن بواطن الأشياء والكشف عن عللها وحكمها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المناسك، باب التقاط الحصى، والحاكم في "المستدرك"، في كتاب المناسك، باب رمي الجمار ومقدار الحصى، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في كتاب الحج، باب أخذ الحصى لرمي الجمرة، وأحمد في "المسند".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أم جندب.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 444)
(64) - (1071) - بَابُ مِنْ أَيْنَ تُرْمَى جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ؟
(143) - 2979 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: لَمَّا أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ
===
(64) - (1071) - (باب من أين ترمى جمرة العقبة؟ )
(143) - 2979 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
(عن المسعودي) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سَمِعَ مِنْهُ ببغدادَ .. فبَعْدَ الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل: سنة خمس وستين ومئة. يروي عنه: (عم).
(عن جامع بن شداد) المحاربي أبي صخرة الكوفي، ثقة فاضل، من الخامسة، مات سنة سبع، ويقال: سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي أبي بكر الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، أرسل حديثًا، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عبد الرحمن: (لما أتى عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه (جمرة العقبة) يوم النحر لرميها.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 445)
اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ وَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ، وَجَعَلَ الْجَمْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَن، ثُمَّ رَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ قَالَ: مِنْ هَا هُنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ (سُورَةُ الْبَقَرَةِ)
===
(استبطن الوادي) أي: قام في بطن الوادي (واستقبل) بوجهه (الكعبة) المشرفة (وجعل الجمرة على حاجبه الأيمن) أي: إلى جهة منى (ثم رمى) الجمرة (بسبع حصيات) واحدة فواحدة حالة كونه (يكبر مع كل حصاة) منها (ثم) بعدما رماها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن مسعود: (من ها هنا) أي: من هذا المكان الذي أنا قُمْتُ فيه؛ يعني: بَطْنَ الوادي (والذي) أي: أقسمت لكم بالإله الذي (لا إله غيره) موجود (رمى) هذه الجمرة النبي (الذي أنزلت عليه سورة البقرة) خصها بالذكر؛ لأن معظم أحكام الحج مذكور فيها.
قوله: (رمى بسبع حصيات) اختلف في حكم رمي الجمار: فالجمهور على أنه واجب، يجبر تركه بدم، وعند المالكية سنة مؤكدة؛ فيجبر بدم، وعندهم رواية أن رمي جمرة العقبة ركن يبطل الحج بتركه، ومقابله: قول بعضهم: إنها إنما تشرع حفظًا للتكبير؛ فإن تركه وكبر .. أجزأه، حكاه ابن جرير الطبري عن عائشة وغيرها. انتهى "فتح الملهم".
قوله: (أتى جمرة العقبة) قال الحافظ: وتمتاز جمرة العقبة عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء:
1 - اختصاصها بيوم النحر.
2 - وألا يوقف عندها.
3 - وترمى ضحىً.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 446)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
4 - ومن أسفلها استحبابًا.
وجمرة العقبة هي الجمرة الكبرى، وليست من منى، بل هي حد منى من جهة مكة، وهي التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار عندها على الهجرة إليهم.
والجمرة في الأصل اسم لمجتمع الحصى، سميت بذلك؛ لاجتماع الناس عندها للرمي؛ يقال: تجمر بنو فلان؛ إذا اجتمعوا، وقيل: إن العرب تسمي الحصى الصغار جمارًا، فسميت به تسمية الشيء بلازمه.
وقيل: كان آدم أو إبراهيم عليهما السلام لمَّا عَرَضَ له إبليسُ فحصَبَه .. جمَرَ بين يديه؛ أي: أسرع، فسميت بذلك. انتهى كلام الحافظ.
قوله: (استبطن الوادي ثم رمى) هذا هو المستحب عند كافة العلماء، ومن حيث ما رمى من أعلى العقبة أو وسطها أو أسفلها جاز، وأما سائر الجمرات .. فمن فوقها. انتهى من "إكمال المعلم".
وهذا في الزمان الأول؛ وأما الآن .. فترمى كل الجمرات من كل الجهات، حيث وصلت الحصى إلى موضع الرمي، والله أعلم.
والحاصل: أنهم اتفقوا على أن الرمي جائز صحيح على أي كيفية رماها، سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو يساره أو من فوقها أو من أسفلها أو وسطها، وإنما الخلاف في الأفضل. انتهى من "الإرشاد".
قوله أيضًا: (بسبع حصيات) وفي بعض الروايات: إسقاط حرف الجر، روي عن ابن عمر أنه قال: من رمى بست .. فلا شيء عليه، وفي رواية عنه: يتصدق بشيء، وعن مالك والأوزاعي: من رمى بأقل من سبع وفاته التدارك .. يجبره بدم.
وعن الشافعية: في ترك حصاة مد، وفي ترك حصاتين مدان، وفي ترك ثلاثة فأكثر دم.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 447)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وعن الحَنَفِيَّةِ: إن ترك أقل من نصف الجمرات الثلاث .. فنصف صاع، وإلا .. فدم.
قوله: (يكبر مع كل حصاة) أي: برفع الصوت، وفيه استحباب التكبير مع كل حصاة، وأجمعوا على أنه لو ترك التكبير .. لا شيء عليه.
وفي بعض روايات ابن مسعود أنه لما فرغ من رَمْيِ جمرة العقبة .. قال: اللهم؛ اجعله حجًّا مبرورًا وذنبًا مغفورًا، كذا في "الفتح".
وفي "الدر المنثور" للسيوطي: أخرج البيهقي في "سننه" عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم أنه رمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، فيقول: الله أكبر الله أكبر، اللهم؛ اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا، وقال: حدثني أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كلما رمى بحصاة .. يقول مثل ما قلت. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب رمي الجمار بسبع حصيات، ومسلم في كتاب الحج، باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وأبو داوود في كتاب الحج، باب في رمي الجمار، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء كيف ترمى الجمار، قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، والنسائي في كتاب المناسك، باب المكان الذي ترمى منه جمرة العقبة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه الجماعة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 448)
(144) - 2980 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَص، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، فَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصاةٍ ثُمَّ انْصَرَفَ.
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث أم جندب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(144) - 2980 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الدمشقي، ضعيف، كبر فتغير فصار يتلقن، وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سليمان بن عمرو بن الأحوص) الجشمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - الكوفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن أمه) أم جندب الأزدية الصحابية رضي الله تعالى عنها، لها حديث واحد في رمي جمرة العقبة وهو هذا الحديث مع المتابعة. يروي عنها: (د ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.
(قالت) أم جندب: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر عند جمرة العقبة) حالة كونه قد (استبطن الوادي) أي: قد قام في بطن الوادي (فرمى الجمرة) أي: جمرة العقبة (بسبع حصيات) حالة كونه (يكبر مع كل حصاة) منها (ثم) بعدما رماها (انصرف) وذهب إلى مكة للإفاضة.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 449)
(144) - 2980 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَص، عَنْ أُمِّ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
وهذا الحديث قد سبق تخريجه آنفًا في باب قدر حصى الرمي، برقم (2977).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ كما مر هناك.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح بما قبله؛ أعني: حديث ابن مسعود، وسنده ضعيف؛ كما مر آنفًا، فهو صحيح المتن بغيره، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أم جندب رضي الله تعالى عنها، فقال:
(144) - 2980 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكِناني المروزي نزيل الكوفة، ثقة، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي الدمشقي، ضعيف، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سليمان بن عمرو بن الأحوص) الجشمي الكوفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن) أمه (أم جندب) الأزدية الصحابية رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (د ق).
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 450)
بِنَحْوِهِ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، وغرضه بسوقه: بيان متابعة عبد الرحيم بن سليمان لعلي بن مسهر في رواية هذا الحديث عن يزيد بن أبي زياد، وساق عبد الرحيم (بنحوه) أي: بنحو حديث علي بن مسهر وقريبه لفظًا ومعنىً.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاتة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 451)
(65) - (1072) - بَابٌ: إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ .. لَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا
(145) - 2981 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ سَالِمٍ،
===
(65) - (1072) - (باب: إذا رمى جمرة العقبة .. لم يقف عندها)
(145) - 2981 - (1) (حدثنا عثمان) بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، هو أخو أبي بكر بن أبي شيبة، أبو الحسن الكوفي، ثقة حافظ شهير، وله أوهام، وقيل: كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومىتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(حدثنا طلحة بن يحيى) بن النعمان بن أبي عياش الأنصاري الزرقي المدني نزيل بغداد، صدوق يهم، من السابعة. روى هو: عن يونس بن يزيد الأيلي الأموي، قال ابن معين: ثقة، وقال الآجري: لا بأس به. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن يونس بن يزيد) بن أبي النَّجاد الأَيْلِي الأموي مولاهم؛ مولى آل أبي سفيان أبي يزيد، ثقة إلا أن في حديثه عن الزهري وهمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ)، وقيل: سنة ستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب المدني، ثقة إمام حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 452)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.
(146) - 2982 - (2) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ،
===
(عن) والده عبد الله (بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن ابن عمر (رمى جمرة العقبة) أي: جمرةً عند العقبة؛ وهي التي تلي مكة من بطن الوادي (ولم يقف عندها) للدعاء كالجمرتين الأوليين، ثم انصرف (وذكر) ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك) أي: مثل ما فعلْتهُ من رمي جمرة العقبة، ثم الانصراف من غير وقوف عندها للدعاء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب إذا رمى الجمرتين .. يقوم مستقبل القبلة، والنسائي في كتاب المناسك، باب الدعاء بعد رمي الجمار.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فقال:
(146) - 2982 - (2) (حدتنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل أبو محمد الأنباري، صدوق، من قدماء العاشرة، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، مات سنة أربعين ومىتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة له غراىب، من الثامنة، مات
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 453)