Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فَقَالَ اللهُ عز وجل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}.
===
من مزدلفة إلى منًى، (فقال الله عز وجل في أمرهم: ({ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}) (1).
أي: ({ثُمَّ}) بعد وقوفكم بعرفة يا معشر قريش وذكركم عند المشعر الحرام ({أَفِيضُوا}) أي: ارجعوا يا معشر قريش ({مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}) غيركم من سائر العرب وعامة الناس؛ أي: ارجعوا من المزدلفة إلى منًى قبل طلوع الشمس للرمي والنحر، إن قلنا: إنه خطاب لقريش، وأمر لهم بالإفاضة من حيث أفاض غيرهم، فعلى هذا القول؛ المراد بالناس: جميع العرب سوى الحمس، والقول الثاني: إنه خطاب لسائر المسلمين؛ والمراد بالناس: إبراهيم وإسماعيل وأتباعهما، والمعنى على هذا القول: ثم بعد ذكركم أيها المسلمون عند المشعر الحرام ارجعوا من المزدلفة إلى منًى حيث أفاض الناس؛ أي: ارجعوا إلى منًى للرمي والنحر في الوقت الذي أفاض ورجع فيه الناس؛ أي: إبراهيم وإسماعيل وأتباعهما؛ أي: ارجعوا قبل طلوع الشمس؛ كما رجع منها إبراهيم وإسماعيل في ذلك الوقت إلى ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان العرب الذين وقفوا بالمزدلفة يرجعون إلى منًى بعد طلوع الشمس، وهذا القول اختاره الضحاك، لكن القول الأول هو الأصح الذي عليه جمهور المفسرين. انتهى من "الحدائق".
قال الخطابي: تضمَّنَ قولُه تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}، الأَمْرَ بالوقوف بعرفة؛ لأن الإفاضة إنما تكون بعد اجتماعٍ قبله، وكذا قال ابن بطال، وزاد: وبيَّن الشارعُ مبتدأَ الوقوف بعرفة ومنتهاه. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح بما في "الصحيحين"--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (199).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 414)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وإن كان سنده موقوفًا؛ لأنه في حكم الرفع؛ لأنه في سبب النزول، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 415)

‌‌(59) - (1066) - بَابُ النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَجَمْعٍ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ
(132) - 2968 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
===
(59) - (1066) - (باب النزول بين عرفات وجمع لمن كانت له حاجة)
(132) - 2968 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه (ع).
(عن إبراهيم بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولاهم المدني أخي موسى بن عقبة، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبي رشدين مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة مات سنة ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 416)

قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الَّذِي يَنْزِلُ عِنْدَهُ الْأُمَرَاءُ .. نَزَلَ فَبَالَ فَتَوَضَّأَ، قُلْتُ: الصَّلَاةَ، قَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ"،
===
(قال) أسامة بن زيد: (أفضت) أي: ذهبت ونزلت (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات إلى مزدلفة بعد غروب شمس يوم التاسع (فلما بلغ) ووصل رسول الله صلى الله عليه وسلم في نزوله من عرفات (الشعب) - بكسر المعجمة وسكون العين المهملة - أي: وصل بالشعب الأيسر للذاهب إلى المزدلفة، قيل: وهي الطريق المعهودة هناك للحجاج، ومعناه الأصلي: ما انفرج بين جبلين، أو الطريق في الجبل؛ أي: بلغ الشعب (الذي ينزل عنده) الآن (الأمراء) والمراد بالأمراء: خلفاء بني أمية، كانوا يصلون فيه المغرب قبل دخول وقت العشاء، وهو خلاف السنة، وقد أنكره عكرمة عليهم، فقال: اتخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مبالًا واتخذتموه مصلى، وفي الحديث: "لا صلاة إلا بجمع".
وعند الأحناف: عدم جواز المغرب في طريق المزدلفة، وعلى من صلاها فيه إعادتُها ما لم يطلع الفجر، وكذا قال مالك، وهو شاذ ضعيف.
وأما عند الشافعية .. فالجمع على الاستحباب؛ فلو صلاهما في وقت المغرب أو في الطريق أو كل واحدة في وقتها .. جاز وفاتته الفضيلة، أفاده النووي. انتهى من "الكوكب".
(نزل) عن راحلته (فبال) أي: قضى حاجة البول (فتوضأ) أي: غسل أعضاء وضوئه، قال أسامة: فـ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: أتريد (الصلاة) هنا يا رسول الله؟ فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلاة) مفعولة (أمامك) ولفظ الصلاة بالرفع مبتدأ، خبره متعلق الظرف المذكور

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 417)

فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ .. أَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ لَمْ يَحُلَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى قَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.
===
بعده؛ أي: الصلاة مفعولة لنا قدامك، أي: في المزدلفة، فركب ناقته بعدما توضأ (فلما انتهى) ووصل (إلى جمع) أي: إلى مزدلفة .. (أذن وأقام) أي: أمر بلالًا بالأذان والإقامة (ثم) بعد الإقامة (صلى المغرب، ثم) بعدما صلى المغرب (لم يَحُلَّ) ولم يَحُطَّ (أحدٌ من الناس) متاعَه من راحلته (حتى قام فصلى العشاء) بهم.
قوله: (لم يحل) بضم الحاء لا غير؛ لأنه من باب شد من المضاعف المعدى؛ أي: لم يحل أحد منهم ما على الجمال من الأمتعة ولم يفكوا؛ من الحل بمعنى الفك، قال القرطبي: لم يحل بضم الحاء؛ يعني: أنهم لم يحلوا رحالهم؛ لأنه من الحل؛ بمعنى الفك، ولا سبيل إلى كسر الحاء؛ كما توهمه من جهل؛ لأنه بالكسر من الحلول بمعنى النزول. انتهى "قرطبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب الجمع بين الصلاتين بمزدلفة، ومسلم في كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب الدفعة من عرفة، والنسائي في كتاب المواقيت، باب كيف الجمع.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 418)

‌‌(60) - (1067) - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعٍ
(133) - 2969 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ
===
(60) - (1067) - (باب الجمع بين الصلاتين بجمع)
(133) - 2969 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري عالمها، ثقة فقيه قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني أبي سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عدي بن ثابت الأنصاري) الكوفي، ثقة رمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن يزيد) بن زيد بن حصين الأنصاري الأوسي (الخطمي) - بفتح المعجمة وسكون المهملة - المدني صحابي صغير رضي الله تعالى عنه، ولي الكوفة لابن الزبير. يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن عبد الله بن يزيد (سمع أبا أيوب الأنصاري) النجاري المدني خالد بن زيد بن كليب، من أكابر الصحابة رضي الله تعالى عنه وعنهم، شهد بدرًا، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم عليه حين قدم المدينة، مات غازيًا بالروم سنة خمسين (50 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 419)

يَقُولُ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْمُزْدَلِفَةِ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سمعت أبا أيوب، حالة كونه (يقول: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء) جمع تأخير (في حجة الوداع بالمزدلفة).

‌‌تتمة
قوله: (أن عبد الله بن يزيد الخطمي) - بفتح المعجمة وسكون المهملة - نسبة إلى بني خطمة؛ بطن من الأوس، صحابي صغير، كذا في "شرح الموطأ" للزرقاني، ولا يعد صغيرًا من شهد الحديبية؛ فقد ذكر في "أسد الغابة" أنه شهدها وهو ابن سبع عشرة سنة، وشهد ما بعدها، واستعمله عبد الله بن الزبير على الكوفة، وشهد مع علي الجمل وصفين والنهروان. روى عنه: ابنه موسى، وعدي بن ثابت الأنصاري، وهو ابن ابنته، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، والشعبي، وكان من أفاضل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وهو أنصاري أوسي كوفي. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب من جمع بينهما ولم يتطوع، ومسلم في كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، والنسائي في كتاب المواقيت، باب الجمع بين المغرب والعشاء بجمع وفي كتاب المناسك.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 420)

(134) - 2970 - (2) حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي أيوب الأنصاري بحديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(134) - 2970 - (2) (حدثنا محرز) بسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي (ابن سلمة العدني) ثم المكي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ق)، وقد جاوز التسعين.
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي الجهني مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتاب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي أبي عمر المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدًا، من كبار الثالثة، مات في آخر ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، وما قلناه في عبد العزيز آنفًا لا يقدح في السند؛ لأن الحديث من المتفق عليه، وله متابعات وشواهد كثيرة.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 421)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَة، فَلَمَّا أَنَخْنَا .. قَالَ: "الصَّلَاةُ بِإِقَامَةٍ".
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب) أي: مغرب ليلة النحر (بالمزدلفة) أي: بعد أن وصل إليها لا في عرفة ولا في الطريق، فلما أنخنا رواحلنا ومطايانا وأبركناها؛ من الإناخة؛ وهي تبريكها؛ أي: (فلما) فرغنا من صلاة المغرب .. (أنخنا) أبعرتنا عند منازلنا؛ لئلا تشوشنا أو رفقًا بها، ولم نفك ما عليها من الأمتعة، ثم بعدما أنخناها (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: هذه (الصلاة) يعني: صلاة العشاء تستحق أن تفعل (بإقامة) فقط؛ أي: بلا أذان لها؛ لأن أذان المغرب كافٍ لها؛ أي: ينبغي أداؤها وفعلها بإقامة فقط، وهذا شأن الصلاة المجموعة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، ومسلم في كتاب الحج، باب الإفاضة إلى المزدلفة، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب الصلاة بجمع، والنسائي في كتاب الحج، باب الجمع بين صلاتين.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 422)

‌‌(61) - (1068) - بَابُ الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ
(135) - 2971 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛
===
(61) - (1068) - (باب الوقوف بجمع)
(135) - 2971 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة مصنف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن حجاج) بن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي الكوفي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني، ثقة مكثر عابد، من الثالثة اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن ميمون) الأودي أبي عبد الله الكوفي، ثقة، عابد مخضرم مشهور، من الثانية، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(قال) عمرو: (حججنا مع عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 423)

فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نُفِيضَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ .. قَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف.
قال عمرو: (فلما أردنا) وقصدنا (أن نفيض) ونذهب من الإفاضة (من المزدلفة) إلى منًى .. (قال) لنا عمر بن الخطاب: (إن المشركين) في الجاهلية (كانوا يقولون) إذا أرادوا الإفاضة إلى منًى مخاطبين لجبل في مزدلفة: (أشرق) - بفتح همزة القطع - أمر من الإشراق؛ أي: ادخل في الشروق، والمشهور أن المعنى: لتطلع عليك الشمس يا (ثبير) - بفتح المثلثة وكسر الموحدة - جبل معروف بالمزدلفة على يسار الذاهب إلى منًى، وهو أعظم جبال مكة، عرف برجل من هذيل، اسمه ثبير، دفن فيه، وهو منادى مفردٌ علمٌ في محل النصب على النداء مبني على الضم (كيما نغير) - بضم أوله وكسر ثانيه - من أغار؛ إذا أسرع في العدو؛ أي: كيما نذهب سريعًا إلى منًى، وقيل: أرادوا: كيما نغير على لحوم الأضاحي وننهبها؛ من الإغارة بمعنى النهب؛ وهو أخذ الشيء بسرعة اعتمادًا على القوة.
و(كي): ناصبة للمضارع، و (ما): زائدة؛ لتأكيد معنى الكلام. انتهى من "تحفة الأحوذي" بزيادة.
والحديث فيه مشروعية الدفع من الموقف بالمزدلفة قبل طلوع الشمس عند الأسفار، وقد نقل الطبري الإجماع على أن من لم يقف فيها حتى طلعت الشمس .. فاته الوقوف؛ أي: الوقوف عند المشعر الحرام.
قال ابن المنذر: وكان الشافعي وجمهور أهل العلم يقولون بظاهر هذا

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 424)

وَكَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
(136) - 2972 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح،
===
الحديث، وما ورد في معناه، وكان مالك يرى أن يدفع قبل الأسفار، وهو مردود بالنصوص الصحيحة. انتهى منه.
(وكانوا) أي: وكان المشركون (لا يفيضون) ولا يذهبون من المزدلفة إلى منًى (حتى تطلع الشمس) وتشرق على ثبير (فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفاض) بالأسفار والذهاب (قبل طلوع الشمس).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب متى يدفع من جمع، وأبو داوود في كتاب مناسك الحج، باب الصلاة بجمع، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس، والنسائي في كتاب المناسك، باب الإفاضة من جمع، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد؛ كما ذكرناها، وإن كان سند المؤلف ضعيفًا؛ كما مر آنفًا، فالحديث صحيح المتن بغيره، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(136) - 2972 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 425)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: قَالَ جَابِرٌ: أَفَاضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَة، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْف،
===
(حدثنا عبد الله بن رجاء المكي) أبو عمران البصري نزيل مكة، ثقة، تغير حفظه قليلًا، من صغار الثامنة، مات في حدود التسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن) سفيان بن سعيد (الثوري) الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) الثوري: (قال أبو الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
قال (قال جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما من أكابر الصحابة.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: قال جابر بن عبد الله: (أفاض) وذهب (النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى مزدلفة؛ من الإفاضة بمعنى الذهاب (في حجة الوداع و) الحال أنه (عليه) الصلاة والسلام (السكينة) أي: الخوف الظاهري؛ وهو اجتناب العبث بالجوارح، وعليه الوقار أيضًا؛ وهو الخضوع القلبي (وأمرهم) أي: أمر الناس (بالسكينة) والتأني في المشي (وأمرهم) أيضًا (أن يرموا) في الجمرة (بمثل حصى الخذف) - بخاء وذال معجمتين - وهو الرمي بالأصابع؛ أي: بقدر حصى يخذف بها؛ أي: يرمى بها بين السبابتين، وهي بقدر الباقلاء أو النواة.
قال الشافعي: يستحب لمن وصل منًى راكبًا أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 426)

وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ، وَقَالَ: "لِتَأْخُذْ أُمَّتِي نُسُكَهَا؛
===
راكبًا، ومن وصلها ماشيًا .. أن يرميها ماشيًا، وفي اليومين الأولين من التشريق يرمي الجمرات ماشيًا، وفي اليوم الثالث يرمي راكبًا وينفر.
وقال أحمد وإسحاق: يستحب يوم النحر أن يرمي ماشيًا، ذكره الطيبي رحمه الله تعالى، وكونه صلى الله عليه وسلم رمى راكبًا؛ ليظهر للناس فعله على ما قررناه في طوافه وسعيه في حديث جابر رضي الله عنه.
وفي الحديث دليل على استحباب كون الحصى في هذا القدر؛ وهو كقدر حبة الباقلاء أو النواة أو الأنملة، فيكره أصغر من ذلك وأكبر منه، ولكنه جائز.
(وأوضع) أي: أجرى جمله وأسرع (في وادي محسر) أي: في بطن وادي فيل محسر صاحبه من المضي إلى مكة؛ لهدم الكعبة - ومحسر: بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة المهملتين - أو بطن واد محسر أصحاب الفيل عن المرور فيه، قيل: هو واد بين مزدلفة ومنًى، وقيل: ما حسب منه في مزدلفة .. فهو منها، وما حسب منه في منًى .. فهو منها، وصوبه بعضهم، وقد جاء: مزدلفة كلها موقف إلا بطن وادي محسر، فيكون على هذا قد أطلق بطن محسر؛ والمراد منه: ما خرج من مزدلفة، وإطلاق اسم الكل على البعض واقع مجازًا شائعًا.
وسمي الوادي بذلك؛ لأنه حسر فيه فيل أصحاب الفيل؛ أي: أعيا، وقيل: لأنه يحسر سالكيه ويتعبهم، يقال: حسرت الناقة؛ أتعبتها.
وقال أبو جعفر الطحاوي: ليس وادي محسر من منًى ولا من مزدلفة، فالاستثناء في قوله: "إلا وادي محسر" .. منقطع. انتهى.
(وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لِتَأْخُذْ) بالجزم بلام أمر الغائب؛ أي: لتعلم (أمتي) وتَفْهَمْ (نُسُكَهَا) أي: أعمالَ حجِّها وأَحْكامَها مِنِّي، واللام

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 427)

فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاهُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا".
===
في "لتأخذ أمتي" بكسرها هي لام الأمر؛ ومعناه: خذوا مناسككم؛ وهكذا في غير رواية مسلم بلا لام؛ تقديره: هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته ومناسككم، فخذوها عني واقبلوها واحفظوها وعَلِّمُوها الناسَ.
وهذا الحديث: أصل عظيم في مناسك الحج، وهو نحو قوله صلى الله عليه وسلم في الصلاة: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
وقال السندي: معناه: لتأخذوا مناسككم؛ أي: تعلموا وتحفظوا، وهذا أمر بأخذ المناسك وتعلمها وحفظها، ولا دلالة فيه على وجوب المناسك أصلًا، بل على وُجوبِ تعلُّمِها وحفظِها في تلك السنة، فاستدلالُ كثيرٍ من الفقهاء بهذا الحديث على الوجوب غير ظاهر؛ إذ وجوب تعلم الشيء لا يدل على وجوب ذلك الشيء؛ إذ جميع المندوبات والسنن يجب أخذها وتعلمها ولو على وجه الكفاية، وهي غير واجبة عملًا، فافهم، والله تعالى أعلم. انتهى منه.
(فإني لا أدري) ولا أعلم متى يحل أجلي (لعلي) أي: وأظن أن (لا ألقاهم) أي: أن لا ألقى الناس ولا أراهم (بعد عامي هذا) بسب حضور أجلي وموتي، قال الزرقاني: أي: أظن.
ويحتمل أن تكون (لعل) للتحقيق؛ كما يقع في كلامه صلى الله عليه وسلم كثيرًا؛ أي: وأظن أن (لا أحج بعد حجتي هذه)، قال النووي: فيه إشارة إلى توديعهم وإعلامهم بقرب وفاته صلى الله عليه وسلم، وحثهم على الاعتناء بأمور دينهم، وبالأخذ عنه، وانتهاز الفرصة من ملازمته، وتعلم أمور الدين، ولهذا سميت حجة الوداع. انتهى.
قال القرطبي: وفي الحديث أمر بالاقتداء به، وحوالة على فعله الذي وقع به

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 428)

(137) - 2973 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
البيان لمجملات الحج في كتاب الله تعالى، وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي" متفق عليه.
ويلزم من هذين الأمرين أن يكون الأصل في أفعال الصلاة والحج الوجوب إلا ما خرج بدليل؛ كما ذهب إليه أهل الظاهر، وحُكِيَ عَنِ الشافعيِّ. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، وبيان قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لتأخذوا مناسككم"، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب رمي الجمار، والنسائي في "المجتبى" في كتاب المناسك، باب الركوب إلى الجمار، وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمر بحديث بلال بن رباح رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(137) - 2973 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
كلاهما قالا: (حدثنا وكيع) بن الجراح.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 429)

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ غَدَاةَ جَمْعٍ: "يَا بِلَالُ؛ أَسْكِتِ النَّاسَ أَوْ أَنْصِتِ النَّاسَ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ هَذَا فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ
===
(حدثنا) عبد العزيز (بن أبي رواد) اسمه ميمون، صدوق عابد ربما وهم، ورمي بالإرجاء، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي سلمة الحمصي) مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن بلال بن رباح) المؤذن، وهو ابن حمامة، وهي أمه، أبي عبد الله سابق الحبشة، مولى أبي بكر الصديق، من السابقين الأولين، شهد بدرًا والمشاهد، مات بالشام سنة سبع عشرة، أو ثمان عشرة، وقيل: سنة عشرين، وله بضع وستون سنة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا سلمة الحمصي، وهو مجهول.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له) أي: لبلال (غداة) ليلة (جمع) أي: ليلة المزدلفة؛ وهو يوم النحر: (يا بلال؛ أسكت الناس) - بفتح الهمزة - من الإسكات؛ أي: مرهم بالسكوت مع الإصغاء (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم: يَا بِلالُ (أَنْصِت الناسَ) - بهمزة قطع - أمر من الإنصات؛ أي: مرهم بالإصغاء؛ والشك من الراوي أو ممن دونه (ثم) بعد إسكاتهم أو إنصاتهم.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم للناس: (إن الله) عز وجل (تطول) وتفضل (عليكم) أيها الناس وأحسن إليكم وأنعم عليكم بمزايا كثيرة (في جمعكم هذا) أي: في اجتماعكم هذا الذي هو اجتماعكم في هذه المشاعر لأداء المناسك (فوهب مسيئكم) أي: مذنبكم؛ أي: وهب له بلا مقابلة عمل

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 430)

لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، ادْفَعُوا بِاسْمِ اللهِ".
===
صالح منه مواهب كثيرة، التي منها غفران ذنوبه (لمحسنكم) أي: لأجل اجتماعه مع محسنكم (وأعطى محسنكم) وصالحكم بسبب إحسانه (ما سأل) من الجزاء الوافر على عمله الصالح مع المضاعفة (ادفعوا) أي: اذهبوا إلى رمي الجمرة مستعينين (باسم الله) تعالى ومتبركين به.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله؛ لما فيه من الأمر بالرمي، وسنده ضعيف؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 431)

‌‌(62) - (1069) - بَابُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى لِرَمْيِ الْجِمَارِ
(138) - 2974 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(62) - (1069) - (باب من تقدم من جمع إلى منًى لرمي الجمار)
(138) - 2974 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا مسعر) بن كدام بن ظهير الهلالي أبو مسلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(وسفيان) بن سعيد الثوري، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن سلمة بن كهيل) - مصغرًا - الحضرمي أبي يحيى الكوفي، ثقة يتشيع، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن عبد الله (العرني) - بضم العين المهملة وفتح الراء بعدها نون - نسبة إلى عرينة؛ قبيلة مشهورة من العرب، الكوفي، ثقة أرسل عن ابن عباس، من الرابعة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، إلا أن العرني أرسل عن ابن عباس؛ لأن رجاله ثقات أثبات، إلا أن فيه الحسن العرني، وهو ثقة، واحتج به مسلم، واستشهد به البخاري، غير أن حديثه عن ابن عباس منقطع، وقال الإمام أحمد: الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس شيئًا، ولكن له متابع.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 432)

قَالَ: قَدَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ لَنَا مِنْ جَمْعٍ، فَجَعَلَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ: "أُبَيْنِيَّ؛
===
(قال) ابن عباس: (قدَّمنا) من التقديم (رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة؛ كما في رواية أبي داوود إلى منًى (أُغَيْلِمَةَ بَنِي عبد المطلب) بدلٌ من الضمير في "قدمنا".
قال في "النيل": منصوب على الاختصاص أو على النداء، قال في "النهاية": تصغير أَغْلِمَةٍ - بسكون الغين وكسر اللام - جمع غلام، وهو جائز في القياس، قال ابن الأثير: ولم يرد في جمع الغلام أغلمة، وإنما ورد غلمة - بكسر الغين - ومثلُه أُصَيْبِيَةٌ تصغيرُ صِبْيَةٍ، وأراد بالأُغَيْلِمَةِ: الصبيانَ، ولذلك صَغَّرهم.
وقال في "القاموس": والغلام: الطارُّ الشارب، والكَهْلُ ضِده، أو من حين يولد إلى أن يشيب، جمعه أغلمة وغلمة وغلمان، وهي غُلَامَةٌ، ومنهم من استغنى بغلمة عن أغلمة، وتصغيرُ الغِلمة أُغَيْلِمَةٌ على غيرِ مُكبَّره؛ كأنهم صغروا أغلمة وإن لم يقولوه؛ كما قالوا: أصيبية في تصغير صبية، وقال بعضهم: غليمة على القياس.
أي: قدمنا بليل إلى منًى راكبين (على حمرات لنا من جمع) أي: من مزدلفة إلى منًى لرمي الجمرة قبل الزحام، والحمرات - بضم الحاء المهملة والميم - جمع الحُمُر، والحُمُر جمع الحِمار (فجعل) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يلطح) - بفتح الياء التحتية والطاء المهملة وبعدها حاء مهملة - قال الجوهري: اللطح: الضرب الخفيف اللين على الظهر ببطن الكف؟ أي: يضرب بكفه على (أفخاذنا) مداعبة، جمع فخذ معروف (ويقول) لنا: (أبيني) - بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وسكون ياء التصغير وبعدها نون مكسورة ثم ياء النسب المشددة - كذا قال ابن رسلان في "شرح السنن"، وقال

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 433)