Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المكان على الناس، وهذا مثل الشوارع ومقاعد الأسواق، وعند أبي حنيفة أرض الحرم موقوفة، فلا يجوز أن يملكها أحد (منًى) مبتدأ (مناخ من سبق) خبر المبتدأ؛ والمناخ - بضم الميم -: موضع إناخة الإبل. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه والحاكم أيضًا، ومدار هذا الحديث على مسيكة، وهي مجهولة؛ كما عرفت. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب تحريم حرم مكة، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أن منًى مناخ من سبق، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والدارمي في كتاب الحج، باب كراهية البناية في منًى، وأحمد والحاكم في "المستدرك".
قال شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى: قال ابن القطان: وعندي أنه ضعيف؛ لأنه من رواية يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة، وهي مجهولة لا نعرف رَوَى عنها غَيْرُ ابنِها، والصواب: تحسين الحديث؛ فإن يوسف بن ماهك من التابعين، وقد سمع أم هانئ وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو، وقد رُوي عنه، ولم يعلم فيها جرح، ومثل هذا الحديث حسن عند أهل العلم بالحديث، وأمه تابعية قد سمعت عائشة.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 374)

(120) - 2956 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ مُسَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَلَا نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بَيْتًا يُظلُّكَ؟ قَالَ: "لَا، مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ".
===
(120) - 2956 - (م) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش - بفتح المهملة والنون بعدها معجمة - الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهك) - بفتح الهاء - يصرف ولا يصرف، كذا في "المغني"، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أمه مسيكة) لم يُسْمَعْ فيها جرحٌ ولا تعديل، فهي مستورة، ترد السند من الصحة إلى الحسن.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
فهذا السند من سباعياته أيضًا، وحكمه: الحسن؛ كما مر آنفًا، وغرضه: بيان متابعة علي بن محمد وعمرو بن عبد الله لأبي بكر بن أبي شيبة.
(قالت) عائشة: (قلنا) معاشر الصحابة: (يا رسول الله؛ ألا نبني لك بمنًى بيتًا يظلك) من حر الشمس؟ (قال: لا) تبنوا؛ (منًى مناخ من سبق) إليها، فالسابق أحق بها من اللاحق.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 375)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وإنما كرر متن الحديث فيها؛ لما في الرواية الثانية من الزيادة على الرواية الأولى.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 376)

‌‌(53) - (1060) - بَابُ الْغُدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ
(121) - 2957 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ؛ فَمِنَّا
===
(53) - (1060) - (باب الغدو من منًى إلى عرفات)
(121) - 2957 - (1) (حدثنا محمد بن) يحيى بن (أبي عمر العدني) المكي، وقيل: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق، صنف "المسند"، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع)
(عن محمد بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولاهم؛ مولى آل الزبير المدني، أخي موسى بن عقبة، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م س ق).
(عن محمد بن أبي بكر) بن عوف بن رباح، الثقفي حجازي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (خ م س ق).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (غدونا) أي: بكرنا (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم) العظيم البركة؛ لأنه يوم تقال فيه العثرات وتستجاب فيه الدعوات؛ أي: سرنا صباحًا (من منًى إلى عرفة) أرض البركة (فمنا) معاشر الصحابة

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 377)

مَنْ يُكَبِّرُ، وَمِنَّا مَنْ يُهِلُّ، فَلَمْ يَعِبْ هَذَا عَلَى هَذَا، وَلَا هَذَا عَلَى هَذَا، وَرُبَّمَا قَالَ: هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاء، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ.
===
(من يكبر) أي: يقول: (الله أكبر) بصيغتها المعروفة في يوم العيد (ومنا من يهل) أي: يلبي بصيغتها المعروفة (فلم يعب) أي: لا يعيب (هذا) المكبر (على هذا) الملبي تلبيته (ولا) يعيب (هذا) الملبي (على هذا) المكبر تكبيره (وربما قال) أنس بدل قوله: (فلم يعب هذا على هذا، ولا هذا على هذا): ولا يعب (هؤلاء) المكبرون (على هؤلاء) الملبين تلبيتهم (ولا) يعب (هؤلاء) الملبون (على هؤلاء) المكبرين تكبيرهم.
قوله: (فلم يعب) من عاب يعيب؛ من باب باع؛ أي: لا يعيب أحدنا على صاحبه ما أتى به من الذكر؛ أي: لا يعيب الملبي على المكبر، ولا المكبر على الملبي، قال القرطبي: ظاهر هذا الحديث - بل وأحاديث هذا الباب - جواز التلبية والتكبير والتهليل في الغدو إلى عرفات وفي الإفاضة منها، وبذلك قال مالك وغيره، ولا نعلم خلافًا في جواز ذلك، مع أن التلبية أفضل في الحج والعمرة إلى وقت قطعها.
ووقت قطعها في الحج: الشروع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، ووقت قطعها في العمرة: الشروع في الطواف، وقال بعضهم: أما المعتمر .. فعند مالك إن أحرم من التنعيم .. فيقطعها إذا رأى الحرم، وعنه: إن أحرم من الجعرانة .. قطع إذا دخل مكة، وعند أبي حنيفة والشافعي يقطعها المعتمر إذا ابتدأ الطواف، ولم يفرقا بين القرب والبعد. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب التلبية والتكبير إذا غدا من منًى على عرفة، ومسلم في كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، والنسائي في

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 378)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كتاب المناسك، باب التكبير في المسير إلى عرفة، وفي باب التلبية.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌‌ملحقة
قال السندي: قوله: (فمنا من يكبر … ) إلى آخره، الظاهر أنهم كانوا يجمعون بين التلبية والتكبير؛ فمرةً يكبر هؤلاء ويلبي آخرون، ومرة بالعكس، لا أن بعضهم يلبي فقط، وبعضهم يكبر فقط.
والظاهر أنهم ما فعلوا كذلك إلا أنهم وجدوه صلى الله عليه وسلم جمع؛ إذ يبتعد أنهم يخالفون النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم على ذكر واحد وهم يأتون بذكر آخر، فالأقرب أنهم كانوا يجمعون، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع، وعلى هذا؛ فالأقرب للعامل أن يجمع.
ثم رأيت أن الحافظ ابن حجر نقل في "شرح صحيح البخاري" في باب التلبية والتكبير غداة النحر ما هو صريح في ذلك، قال: فعند أحمد وابن أبي شيبة والطحاوي من طريق مجاهد عن معمر عن عبد الله: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أن يخالطها تكبير. انتهى منه.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 379)

‌‌(54) - (1061) - بَابُ الْمَنْزَلِ بِعَرَفَةَ
(122) - 2958 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ فِي وَادِي نَمِرَةَ
===
(54) - (1061) - (باب المنزل بعرفة)
(122) - 2958 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش - بفتحتين بعدهما شين معجمة - الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع، أنبأنا نافع بن عمر) بن عبد الله بن جميل (الجمحي) المكي، ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة تسع وستين ومئة (169 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن حسان) حجازي، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (د ق).
انتهى "تقريب"، وفي "التهذيب": روى عن ابن عمر وابن الزبير، ويروي عنه نافع بن عمر الجمحي، وإبراهيم بن نافع الصائغ، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له في "أبي داوود" و"ابن ماجه" حديث واحد في وقت الرواح إلى عرفة. انتهى.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بعرفة في وادي نمرة) - بفتح النون وكسر الميم - جار ومجرور بدل من الجار والمجرور قبله؛ أي: كان إذا

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 380)

قَالَ: فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنَ الزُّبَيْرِ .. أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ: أَيَّ سَاعَةٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ .. رُحْنَا، فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ أَيَّ سَاعَةٍ يَرْتَحِلُ، فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرْتَحِلَ .. قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغْ بَعْدُ، فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟
===
وصل من منًى إلى عرفة .. ينزل في وادي نمرة إلى أن زالت الشمس، فإذا زالت الشمس .. صلى الظهر والعصر جمعًا، ثم نزل إلى عرفة تحت جبل الرحمة إلى أن تغرب شمس يوم عرفة.
(قال) سعيد بن حسان: (فلما قتل الحجاج) عبد الله (بن الزبير .. أرسل) الحجاج (إلى ابن عمر) حالة كون الحجاج يسأل ابن عمر بقوله: (أي ساعة) وأي وقت (كان النبي صلى الله عليه وسلم يروح) ويذهب بعد الزوال (في هذا اليوم؟ ) أي: في يوم عرفة من وادي نمرة إلى الموقف في عرفة.
(قال) ابن عمر للحجاج: (إذا كان) ووجد (ذلك) أي: زوال الشمس - كما يفهم من السياق - (رحنا) وذهبنا إلى الموقف في عرفة (فأرسل الحجاج رجلًا) من أعوانه إلى ابن عمر حالة كون الرجل (ينظر أي ساعة يرتحل) ابن عمر ويذهب إلى الموقف من عرفة (فلما أراد) وقصد (ابن عمر أن يرتحل) ويذهب إلى الموقف من عرفة .. (قال) ابن عمر لمن عنده: (أزاغت) أي: هل زاغت ومالت (الشمس) من جانب الشرق إلى جانب الغرب؟ (قالوا) أي: قال الذين عند ابن عمر: (لم تزغ) من باب باع؛ أي: لم تزغ الشمس ولم تمل إلى جانب الغرب (بعد) أي: الآن في هذا الوقت الحاضر.
(فجلس) ابن عمر، ولم يذهب إلى الموقف؛ انتظارًا لزوالها (ثم قال) ابن عمر للناس الذين عنده: (أزاغت) أي: هل زاغت وزالت (الشمس) الآن

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 381)

قَالُوا: لَمْ تَزِغْ بَعْدُ، فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغْ بَعْدُ، فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَلَمَّا قَالُوا: قَدْ زَاغَتِ .. ارْتَحَلَ، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: رَاحَ.
===
إلى جانب الغرب؟ (قالوا) له: (لم تزغ) ولم تمل الشمس (بعد) أي: في هذا الوقت الحاضر (فجلس) ابن عمر؛ انتظارًا للزوال (ثم قال) ابن عمر لمن عنده: (أزاغت) أي: هل زاغت ومالت (الشمس) إلى جانب الغرب؟ (قالوا) أي: قال الحاضرون عنده: (لم تزغ) أي: لم تمل إلى جانب الغرب (بعد) أي: الآن في هذا الوقت الحاضر.
(فجلس) ابن عمر انتظارًا للزوال (ثم قال) ابن عمر: (أزاغت) أي: هل مالت (الشمس) إلى جانب الغرب للزوال؟ (قالوا) أي: قال الحاضرون لابن عمر: (نعم) الآن زاغت ومالت إلى جهة المغرب (فلما قالوا) أي: قال الحاضرون لابن عمر الآن: (قد زاغت) ومالت عن وسط السماء إلى جهة الغرب .. (ارتحل) ابن عمر وذهب إلى موقف عرفة.
(قال وكيع: يعني) شيخي: نافع بن عمر الجمحي بقوله: (ارتحل) ابن عمر: (راح) أي: ذهب بعد الزوال إلى موقف عرفة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب الرواح إلى عرفة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 382)

‌‌(55) - (1062) - بَابُ الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ
(123) - 2959 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيه،
===
(55) - (1062) - (باب الموقف بعرفات)
(123) - 2959 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا الأموي مولاهم، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن) بن الحارث بن عبد الله (بن عياش) - بتحتانية مشددة ومعجمة - ابن أبي ربيعة المخزومي أبي الحارث المدني. روى عن: زيد بن علي بن الحسين، والحسن البصري، ويروي عنه: (عم)، والثوري، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن زيد بن علي) بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي الحسين المدني، ثقة، من الرابعة، وهو الذي ينسب إليه الزيدية، خرج في خلافة هشام بن عبد الملك، فقتل بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومئة (122 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) علي بن الحسين الملقب بزين العابدين، ثقة ثبت فقيه فاضل

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 383)

عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ فَقَالَ: "هَذَا الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ".
===
مشهور، قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيًّا أفضل منه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين (93 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن أبي رافع) المدني مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان كاتب علي، وهو ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) علي: (وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة) وهي اسم لبقعة معروفة (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا) أي: هذا الموقف الذي أنا واقف فيه، وهو مبتدأ، خبره (الموقف) أي: الموضع المشروع وقوفه في الحج (وعرفة) أي: بقعتها (كلها موقف) أي: جائزٌ الوُقُوفُ فيه مجزئٌ؛ أي: إلا بطن عرنة.
وروى المؤلف هذا الحديث مختصرًا، وفي رواية الترمذي زيادة: (ثم أفاض) أي: دفع من عرفة (وأردف أسامة بن زيد) أي: جعله رديفه.
وفيه جواز الإرداف إذا كانت الدابة مطيقةً، وقد تظاهرت به الأحاديث الصحيحة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب الصلاة بجمع، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، وقال: حسن صحيح، وأحمد في "المسند".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 384)

(124) - 2960 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا فِي مَكَانٍ تُبَاعِدُهُ مِنَ الْمَوْقِف، فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عليٍّ بحديثِ ابنِ مِرْبَعٍ رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(124) - 2960 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن عبد الله بن صفوان) بن أمية بن خلف الجمحي المكي، صدوق شريف، من الرابعة. يروي عنه: (عم).
(عن يزيد بن شيبان) الأزدي، صحابي له حديث واحد. يروي عنه: (عم)، وهو خال عمرو بن عبد الله.
(قال) يزيد بن شيبان: (كنا) نحن معاشر قومنا (وقوفًا) أي: واقفين في عرفة (في مكان تباعده) - بضم التاء وكسر العين - على صيغة المعلوم؛ من باعد بمعنى بعَّد - مشددًا - مسندًا إلى ضمير المخاطب العائد على عمرو بن عبد الله بن صفوان، أي: كنا نحن معاشر رفقتنا واقفين في عرفة في مكان تَعُدُّهُ أنت يا عمرو بعيدًا (من الموقف) أي: موقف الإمام؛ أي: تَحْسَبُه أنت يا عمرو بعيدًا من موقف الإمام في ظنك، ويحتمل أن يكون هذا من كلام الراوي عن عمرو بن عبد الله، بمنزلة قال عمرو بن دينار: قال عمرو بن عبد الله: كان ذلك المكان بعيدًا عن موقف الإمام، أو من كلام عمرو بن عبد الله.
قال يزيد بن شيبان: (فأتانا) زيدُ (بنُ مِرْبَعٍ) - بكسر الميم وسكون الراء

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 385)

فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْكُمْ يَقُولُ: "كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ؛ فَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ".
===
بعدها موحدة مفتوحة - ابن قيظي - بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها ظاء مشالة - صحابي أكثر ما يجيء مبهمًا رضي الله تعالى عنه، وقيل: اسمه يزيد، وقيل: عبد الله.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فقال) لنا ابن مربع: (إني رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليكم) أيها الواقفون ها هنا حالة كون رسول الله (يقول) لكم: (كونوا) واقفين (على مشاعركم) ومواقفكم التي وقفتم فيها الآن، مواظبين على وقوفكم فيها، لا تتحولوا عنها (فإنكم) في هذا (اليوم) يعني: يوم عرفة .. واقفون (على إرث) أي: على موقف موروث لكم (من إرث) أي: من تركة أبيكم (إبراهيم) الخليل عليه السلام؛ أي: واقفون في الموقف الذي شَرَعَ لكم الوقوفَ فيه أبوكم إبراهيمُ، فلم تخرجوا عن الموقف المشروع في سنة إبراهيم عليه السلام.
فإرساله صلى الله عليه وسلم الرسول بذلك؛ لتطييب قلوبهم؛ لئلا يَتَحَزَّنُوا ببُعْدِهم عن موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ويَرَوْا ذلك نقصًا في الحج، أَو يَظُنُّوا ذلك المكانَ الذي هم فيه ليس بموقف.
ويحتمل أنَّ المراد: بيانُ أن هذا خير مما كانت عليه قريش من الوقوف بمزدلفة، وأنه شيء اخترعوه من أنفسهم، والذي أورثه إبراهيم هو الوقوف بعرفة، والله أعلم. انتهى من "السندي" بنوع تصرف.
ولفظ أبي داوود: (قال) يزيد: (أتانا ابن مربع الأنصاري ونحن بعرفة في مكان يباعده عمرو) بن عبد الله؛ أي: يصفه بالبعد عن موقف الإمام، وهذا مُدْرَج في الحديث، أدرجه عمرو بن دينار؛ من أن عمرو بن عبد الله بن صفوان

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 386)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يصف مكانًا كنا فيه؛ بأن هذا المكان الذي كان يزيد بن شيبان وغيره فيه بعيدًا عن الإمام.
يعني: قال عمرو بن دينار: قال عمرو بن عبد الله: وكان بين ذلك الموقف وبين موقف إمام الحاج مسافة. انتهى من "العون".
قوله: "كونوا على مشاعركم" أي: مواضع نسككم ومواقفكم القديمة؛ فإنها جاءتكم من إرث إبراهيم، ولا تحقروا شأن موقفكم بسبب بعده عن موقف الإمام، والمشاعر جمع المشعر؛ وهو العلم؛ أي: موضع النسك والعبادة.
قال الطيبي: والمقصود: دَفْعُ أَنْ يُتوهم أنَّ الموقف ما اختاره النبي صلى الله عليه وسلم، وتطييبُ خاطرهم بأنهم على إرث أبيهم وسُنَنِهِ. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب موضع الوقوف بعرفة، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها، قال: وفي الباب عن علي وعائشةَ وجُبيرِ بن مطعم والشَّرِيد - بالشين المعجمة - ابن سُويد الثقفي، قال أبو عيسى: حديث ابن مربع هذا: حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار، واسم ابن مربع: يزيد بن مربع الأنصاري، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد فقط.
وأحمد في "المسند"، والنسائي في كتاب الحج، باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة. انتهى.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث علي.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 387)

(125) - 2961 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ،
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث علي بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(125) - 2961 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا القاسم بن عبد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (العمري) المدني، متروك رماه أحمد بالكذب، من الثامنة، مات بعد الستين ومئة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير التيمي أبو عبد الله المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه القاسم العمري، وهو متفق على تركه وضعفه.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل) بقاع (عرفة موقف) يصح الوقوف فيها (و) لكن (ارتفعوا) في الوقوف (عن بطن عرنة) - بالنون وهو الصواب - إلى جهة جبل الرحمة؛ لأن وادي عرنة ليس من الموقف (وكل) بقاع (المزدلفة موقف) أي: يصح الوقوف في كل بقعة منها. قال

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 388)

وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ إِلَّا مَا وَرَاءَ الْعَقَبَةِ".
===
الفيومي: ويقال لمزدلفة: جمع؛ إما لأن الناس يجتمعون بها، وإما لأن آدم اجتمع هناك بحواء. انتهى منه.
(و) لكن (ارتفعوا عن بطن محسر) وواديه إلى جهة المشعر الحرام (وكل منًى منحر) أي: كل بقاعها موضع نحر الهدي، فيجوز النحر في أي بقعة منها، فلا يختص النحر بموضع نحره صلى الله عليه وسلم، وهو قريب من مسجد الخيف (إلا ما وراء) جمرة (العقبة) وخلفها إلى جهة مكة، فلا يجزئ النحر فيه؛ لأنه لا يسمى منًى.
ومعنى الحديث: منًى كل بقاعها منحر يجوز النحر فيها؛ فلا تتكلفوا النحر في موضع نحري، بل يجوز لكم النحر في منازلكم من منًى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه مسلم في حديث جابر الطويل، في كتاب الحج، في باب أن عرفة كلها موقف، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه ومالك في "الموطأ"، في كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة والمزدلفة، رواه بلاغًا.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا، وسنده ضعيف؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 389)

‌‌(56) - (1063) - بَابُ الدُّعَاءِ بِعَرَفَةَ
(126) - 2962 - (1) حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَعَا لِأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَة، فَأُجِيبَ:
===
(56) - (1063) - (باب الدعاء بعرفة)
(126) - 2962 - (1) (حدثنا أيوب بن محمد) بن أيوب (الهاشمي) الصَّالِحِيُّ مِن ولد صالح بن علي بن عبد الله بن عباس البصري المعروف بالقُلْبِ - بضم القاف وسكون اللام بعدها موحدة - ثقة، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد القاهر بن السري السلمي) أبو رفاعة البصري، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي) أبو كنانة، مختلف فيه، من السابعة. يروي عنه: (د ق).
(أن أباه) كنانة (أخبره) أي: أخبر عبد الله (عن أبيه) أي: أبي كنانة؛ وهو عباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أسلم بعد يوم الأحزاب، وسكن البصرة بعد ذلك. يروي عنه: (د ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مختلفًا فيهما؛ وهما عبد الله بن كنانة، وهو مختلف في توثيقه، وأبوه مختلف في صحبته، والله أعلم.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأمته عشية) يوم (عرفة) أي: فيما بعد الزوال؛ أي: دعا الله لهم (بالمغفرة) لذنوبهم (فأجيب) دعاؤه من جهة الله

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 390)

"إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ مَا خَلَا الظَّالِمَ؛ فَإِنِّي آخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُ"، قَالَ: "أَيْ رَبِّ؛ إِنْ شِئْتَ .. أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنَ الْجَنَّة، وَغَفَرْتَ لِلظَّالِمِ"، فَلَمْ يُجَبْ عَشِيَّتَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ بالْمُزْدَلِفَةِ .. أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأُجِيبَ إِلَى مَا سَأَلَ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ قَالَ: تَبَسَّمَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؛ إِنَّ هَذِهِ
===
تعالى؛ أي: أجاب الله عز وجل دعاءه لأمته، فقال الله سبحانه لنبيه: (إني قد غفرت لهم) أي: لأمتك ذنوبهم صغائرها وكبائرها (ما خلا الظالم) أي: ما عدا ظلم الظالم لغيره (فإني آخذ للمظلوم منه) أي: من الظالم حقوقه.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم لربه: (أي رب) أي: يا رب؛ (إن شئت) مغفرة الظالم .. (أعطيت المظلوم) بدل حقوقه (من الجنة، وغفرت للظالم) ظلامته؛ فلا يصعب عليك الغفران للظالم (فلم يجب) النبي صلى الله عليه وسلم دعاءه مغفرة الظالم (عشيته) أي: عشية نهار عرفة (فلما أصبح) النبي صلى الله عليه وسلم (بالمزدلفة) أي: دخلها في صباح يوم النحر .. (أعاد الدعاء) النبي صلى الله عليه وسلم، أي: دعوته للظالم التي لم يجب في الأمس في عرفة (فأجيب) النبي صلى الله عليه وسلم في المزدلفة (إلى ما سأل) من دعوته مغفرة الظالم.
(قال) الراوي عباس بن المرداس: (فـ) لما أجيب دعاؤه للظالم .. (ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم بإظهار الصوت القليل، (أو قال) الرواي: فـ (تبسم) رسول الله صلى الله عليه وسلم بإظهار لِثَاتِه بلا صوت، والشك من الراوي؛ أي: ضحك أو تبسم فرحًا بإجابته دعاءه (فقال له) صلى الله عليه وسلم (أبو بكر وعمر) رضي الله تعالى عنهما، أي: قال كل منهما له: (بأبي أنت وأمي) أي: أنت يا رسول الله مفدي من كل مكروه بأبي وأمي (إن هذه)

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 391)

لَسَاعَةٌ مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا، فَمَا الَّذِي أَضْحَكَكَ أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ؟ ! قَالَ: "إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللهَ عز وجل قَدِ اسْتَجَابَ دُعَائِي وَغَفَرَ لِأُمَّتِي .. أَخَذَ التُّرَابَ فَجَعَلَ يَحْثُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور، فَأَضحَكَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ".
===
الساعة (لساعة ما كنت تضحك فيها) في عادتك؛ لتضرعك إلى الله تعالى بالدعاء والاجتهاد فيه (فما الذي أضحكك) اليوم فيها؛ أي: في هذه الساعة؛ أي: فما الأمر الذي أضحكك اليوم في هذه الساعة (أضحك الله سنك) أي: أدام الله ضحكك برؤية ما يسرك؟ !
فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهما: سبب ضحكي (إن عدو الله إبليس) اللعين (لما علم أن الله عز وجل قد استجاب دعائي) لأمتي (وغفر لأمتي) كلهم ظالمها ومظلومها .. (أخذ التراب) من الأرض (فجعل يحثوه) أي: شرع يحثو التراب ويحفنه (على رأسه ويدعو) على نفسه (بالويل والثبور) أي: بالهلاك والعطف فيه؛ من عطف الرديف (فأضحكني ما رأيتـ) ـه منه (من جزعه) وقلة صبره على ما علمه من غفران الله عز وجل لأمتي.
قال السندي: قوله: (لأمته) أي: لمن معه في حجه ذلك، أو لمن حج من أمته إلى يوم القيامة، أو لأمته مطلقًا مَنْ حَجَّ أو لم يَحُجَّ (فأجيب أني) بفتح الهمزة؛ أي: أجابه الله بأني قد غفرت، أو بكسرها؛ أي: أجابه قائلًا: إني قد غفرت (أعطيت المظلوم من الجنة) ظاهره أنه سأل مغفرة مظالم المؤمنين، بخلاف مظالم أهل الذمة، إلا أن يقال: قوله: (من الجنة) أي: مثلًا، أو تخفيف العذاب، والله تعالى أعلم بالصواب.
وفي "الزوائد": في إسناده عبد الله بن كنانة، قال البخاري: لم يصح حديثه. انتهى، ولم أر من تكلم فيه بجرح ولا تعديل. انتهى، وهو مختلف

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 392)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيه، وأبو كنانة بن عباس مجهول أيضًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قلت: وقال في كتاب "الضعفاء": حديثه منكر جدًّا، لا أَدْرِي التخليطُ منه أو من ابنه عبد الله، ومن أيهما كان .. فهو ساقط الاحتجاج به، وقال ابن مَنْدَه في "تاريخه": يقال: إن لكنانة صحبةً. انتهى.
ولم أر من ذكره في الصحابة على قاعدتهم في ذلك، وقد ذكرته في "الإصابة"، وأورده ابن عدي تبعًا للبخاري. انتهى من "التهذيب".
وقال السيوطي في "حاشية الكتاب": هذا الحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"، وأعلَّه بكنانة؛ فإنه منكر الحديث جدًّا، أورده عليه الحافظ ابن حجر بمؤلَّف سمَّاه: "فَذَّةَ الحِجَاجِ في عموم المغفرة للحُجاج"، قال فيه: حكَمَ ابن الجوزي على هذا الحديث بأنه موضوع مردود؛ فإن الذي ذكره لا ينتهض دليلًا على كونه موضوعًا، وقد اختلف قول ابن حبان في كنانة: فذكره في "الثقات"، وذكره من "الضعفاء".
وذكره ابن منده أنه قيل: إِنَّ له روايةً عن النبي صلى الله عليه وسلم، وولده عبد الله مختلف فيه في كلام ابن حبان أيضًا، وكل ذلك لا يقتضي الحكم على الحديث بالوضع، بل غايته أن يكون ضعيفًا، ويعتضد بكثرة طرقه، وهو بمفرده يدخل في حد الحسن على رأي الترمذي، ولا سيما بالنظر إلى مجموع طرقه، وقد أخرج أبو داوود في "سننه" طرفًا منه، وسكت عليه، فهو صالح عنده، وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في "الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين".
وقال البيهقي بعد أن أخرجه في "شعب الإيمان": هذا الحديث له شواهد كثيرة، فذكرناها في كتاب البعث، فإن صحت شواهده .. ففيه الحجة، وإن لم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 393)