Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) وهب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمرةٌ) مفعولةٌ (في) شهر (رمضان تَعْدِلُ) وتُساوي (حجةً) واحدةً أجرًا وثوابًا؛ أي: في الثواب لا في الإِجْزَاء عن حجة الإسلام. انتهى "سندي"، كذا قاله القاضي عياض، وقال ملا علي: أي: تعادل وتماثل في الثواب، وفي بعض الروايات: (تعدل حجةً معي) وهو مبالغة في إلحاق الناقص بالكامل ترغيبًا فيه، وفيه دلالة على أن فضيلة العبادة تزيد بفضيلة الوقت، فيشمل يومه وليله أو بزيادة المشقة فيختص بنهاره. انتهى من "الدهني".
قال الحافظ رحمه الله تعالى: والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم أعلم أن العمرة في رمضان تعدل حجة في الثواب، لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض؛ للإجماع على أن الاعتمار لا يجزئ عن حج الفرض، ونقل الترمذي عن إسحاق بن راهويه أن معنى الحديث نظير ما جاء أن (قل هو الله أحد) تعدل ثلث القرآن.
وقال ابن العربي في حديث العمرة هذا: إنه صحيح، وهو فضل من الله ونعمة منه؛ فقد أدركت العمرة منزلة الحج بانضمام رمضان إليها.
وقال ابن الجزري: فيه أن ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت؛ كما يزيد بحضور القلب وبخلوص القصد.
وقال غيره: ويحتمل أن يكون مراده: عمرة فريضة في رمضان كحجة فريضة، وعمرة نافلة في رمضان كحجة نافلة، وقال ابن التين: قوله: (كحجة) يحتمل أن يكون على بابه، ويحتمل أن يكون لبركةِ رمضان، ويحتمل أن يكون مخصوصًا بالمرأة السائلة؛ كما في رواية مسلم، والظاهر العموم. انتهى من "الكوكب".

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 334)

(107) - 2943 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا، عَنْ دَاوُودَ بْنِ يَزِيدَ الزَّعَافِرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث وهب بن خنبش رضي الله تعالى عنه، فقال:
(107) - 2943 - (م) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا سفيان) بن عيينة.
(ح وحدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع جميعًا) أي: كل من سفيان ووكيع رويا (عن داوود بن يزيد) بن عبد الرحمن الأودي (الزعافري) -بزاي مفتوحة ومهملة وكسر الفاء- أبي يزيد الكوفي الأعرج عم عبد الله بن إدريس، ضعيف، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 335)

عَنْ هَرِمِ بْنِ خَنْبَشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً".
(108) - 2944 - (2) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّس، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ،
===
(عن هرم بن خنبش) الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من خماسياته، غرضه: بيان متابعة داوود بن يزيد لبيان بن بشر وجابر بن يزيد، وحكمهما: الضعف؛ لضعف الزعافري، وقد تقدم آنفًا أن الأصح في اسم الصحابي الراوي لهذا الحديث هو وهب لا هرم.
(قال) هرم: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمرة في رمضان تعدل حجة) وقد تقدم بسط الكلام في معناه، فلا عود ولا إعادة.
وهذه المتابعة أيضًا انفرد بها ابن ماجه، فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله، وسنده ضعيف؛ لما ذكرناه آنفًا، فالحديث صحيح المتن، ضعيف السند.
ثم استشهد المؤلف لحديث وهب بن خنبش بحديث أبي معقل رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(108) - 2944 - (2) (حدثنا جبارة) بالجيم المضمومة ثم الموحدة (ابن المغلس) -بمعجمة بعدها لام مشددة مكسورة على صيغة اسم الفاعل ثم مهملة- الحماني -بكسر المهملة وتشديد الميم- أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا إبراهيم بن عثمان) العبسي -بالموحدة- أبو شيبة الكوفي قاضي

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 336)

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ،
===
واسط، مشهور بكنيته، متروك الحديث، من السابعة، مات سنة تسع وستين ومئة (169 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الأسود بن يزيد) بن قيس النخعي أبي عمرو الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي معقل) الأسدي الأنصاري حليف بني أسد، يقال: اسمه الهيثم بن نهيك بن إساف بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة، وهو زوج أم معقل، شهد أحدًا، ويقال: إنه مات في حجة الوداع، روى حديثه الأعمش عن عمارة بن عمير وجامع بن شداد عن أبي بكر بن عبد الرحمن أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة، ولم تتمكن منها، ورواه أيضًا أبو إسحاق عن الأسود بن يزيد عن أبي معقل؛ كما عند المؤلف، وقيل: عن الأسود عن أبي معقل عن أم معقل، وأبو معقل الراوي هنا هو والد معقل وزوج أم معقل رضي الله تعالى عنهم أجمعين. يروي عنه: (س ق).
وأما أم معقل .. فهي زوج أبي معقل الأسدية أو الأشجعية، ويقال لها: الأنصارية، لها حديث في عمرة رمضان. يروي عنها: (د س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جبارة بن المغلس، وهو متفق على ضعفه، وفيه أيضًا شيخه إبراهيم بن عثمان، وهو متروك.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 337)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً".
(109) - 2945 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة") حين سأله أبو معقل أن زوجته أم معقل جعلت على نفسها حجة، ولم تتمكن منها، فماذا تفعل يا رسول الله؟ فأجابه الرسولط صلى الله عليه وسلم بما ذكره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحج، باب العمرة مطولًا، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في عمرة رمضان، قالط أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس ووهب بن خنبش.
وقال داوود الأودي عن الشعبي عن هرمِ بن خَنْبَشٍ: ووهبٌ أَصحُّ.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا من حديث وهب بن خنبش، المذكور قبله؛ ومن حديث ابن عباس وجابر المذكورين بعده، فهذا الحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث وهب بن خنبش بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(109) - 2945 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 338)

عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً".
(110) - 2946 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حجاج) بن أرطاة بن هبيرة النخعي الكوفي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، وقيل: صدوق.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عمرة في رمضان تعدل حجة") وقد بسطنا الكلام في تفسير هذا الحديث فيما سبق، فراجعه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا مما قبله ومما بعده، ضعيف السند؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث وهب بن خنبش بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(110) - 2946 - (4) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة)

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 339)

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً".
===
إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد) الأسدي أبو يحيى الحراني، ثقة، من العاشرة، تُكُلِّم فيه بلا حجة، مات سنة إحدى وعشرين ومئتين (221 هـ). يروي عنه: (خ س ق).
(حدثنا عبيد الله بن عمرو) بن أبي الوليد الرَّقِّي أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ) عن ثمانين إلا سنة. يروي عنه (ع).
(عن عبد الكريم) بن أبي المُخارق، واسمه قيس، ويقال: طارق، أبي أمية المعلم البصري، نزيل مكة، ضعيف متروك، وله ذكر في مقدمة مسلم، وما روى له النسائي إلا قليلًا، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن عطاء) بن أبي رباح، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف متروك.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة").

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 340)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب جزاء الصيد، باب حج النساء.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ كسوابقه، وسنده ضعيف؛ كنظائره، وغرضه: الاستشهاد به.

‌‌تتمة
لم يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أشهر الحج، وقد ثبت الفضل في عمرة رمضان بأحاديث الباب، ولم يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، فأيهما أفضل؛ هل عمرة رمضان، أم عمرة أشهر الحج؟
والذي يظهر أن العمرة في رمضان لغير النبي صلى الله عليه وسلم أفضل، وأما في حقه .. فما صنعه هو أفضل؛ لأن فعله لبيان جواز ما كان أهل الجاهلية يمنعونه، فأراد الرد عليهم بالقول والفعل، وهو لو كان مكروهًا لغيره .. لكان في حقه أفضل، والله أعلم.
وقال صاحب "الهدي": يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان يشتغل في رمضان من العبادة بما هو أهم من العمرة، وخشي من المشقة على أمته؛ إذ لو اعتمر في رمضان .. لبادروا إلى ذلك، مع ما هم عليه من المشقة في الجمع بين العمرة والصوم، وقد يترك العمل وهو يحب أن يعمله؛ خشية أن يفرض على أمته، وخوفًا من المشقة عليهم، كذا في "الفتح". انتهى منه.
قال القرطبي: وإنما عظم أجر العمرة في رمضان؛ لحرمة الشهر، ولشدة النصبِ والمشقةِ اللاحقةِ من عمل العمرة في الصوم، وقد أشار إلى هذا قوله

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 341)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صلى الله عليه وسلم لعائشة وقد أمرها بالعمرة: "إنها على قدر نصبكِ"، أو قال: "نفقتكِ" أخرجه مسلم. انتهى من "المفهم".
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والثاني للمتابعة، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 342)

‌‌(46) - (1053) - بَابُ الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ
(111) - 2947 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
===
(46) - (1053) - (باب العمرة في ذي القعدة)
(111) - 2947 - (1) (حدثنا عثمان) بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة) خالد بن ميمون، ويقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي أبي عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عطاء) بن أبي رباح، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (لم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: لم يفعل العمرة في عمره (إلا في) شهر (ذي القعدة) بكسر القاف وفتحها مع

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 343)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
إسكان العين فيهما سمي بذلك؛ لقعودهم فيه عن الحج، قلت: وعن العمرة، والله أعلم، قاله السندي.
وفي حديث أنس عند مسلم: حدثنا قتادة عن أنس قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر؛ كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته) بالنظر إلى انتهائها، وإلا .. فهي بالنظر إلى الابتداء كانت في ذي القعدة؛ أي: فإن أعمالها في ذي الحجة؛ (عمرة من الحديبية، وعمرة من العام المقبل، وعمرة من جعرانة حين قسم غنائم حنين، وعمرة مع حجته).
وإنما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم هذه العُمَرَ في ذي القعدة؛ لفضيلة هذا الشهر، ولمخالفة أهل الجاهلية في ذلك؛ فإنهم كانوا يرونه من أفجر الفجور؛ كما سبق، ففعله صلى الله عليه وسلم مرات في هذا الشهر؛ ليكون أبلغ في بيان جوازه فيه، وأبلغ في إبطال ما كانت الجاهلية عليه. انتهى "نووي".
وقوله في حديث أنس: (إلا التي مع حجته) استشكل ابن التين هذا الاستثناء فقال: هو كلام زائد، والصواب: أربع عمرٍ في ذي القعدة؛ عمرة من الحديبية … الحديث، قال وقد عدَّ التي مع حجته في الحديث فكيف يستثنيها أولًا، وأجاب عياضٌ بأن الرواية صواب، وكأنه قال: في ذي القعدة منها ثلاث والرابعة عمرته في حجته، أو المعنى: كلها في ذي القعدة؛ إلا التي اعتمر في حجته؛ لأن التي في حجته كانت في ذي الحجة. انتهى "فتح الباري".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن له شاهد من حديث عائشة رواه الشيخان وغيرهما، وهو الحديث التالي لهذا الحديث في "ابن ماجه"، ورواه البخاري وغيره من حديث ابن عمر، وأبو داوود من حديث أنس، والترمذي من حديث البراء.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما بعده وإن كان سنده ضعيفًا؛ لما مر

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 344)

(112) - 2948 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
===
آنفًا، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(112) - 2948 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير) مصغرًا الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الأسدي الكاهلي، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر أبي الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (لم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: لم يفعل عمرةً قط (إلا في) شهر (ذي القعدة) ردًّا على الجاهلية في قولهم: إن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور وأكبر المعاصي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العمرة، باب

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 345)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن عن أنس، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب العمرة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.

‌‌فائدة
ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتمر في السنة إلا مرةً واحدةً، ولم يعتمر في سنة مرتين، فإن قيل: فبأي شيء يستحبون العمرة في السنة الواحدة مرارًا، خصوصًا في رمضان، ثم لم يثبتوا ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ !
قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشتغل في العبادات بما هو أهم من العمرة، ولم يكن يمكنه الجمع بين تلك العبادات وبين العمرة؛ فإنه لو اعتمر مرارًا .. لبادرت الأمة إلى ذلك، وكان يشق عليها، وقد كان يترك النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا من العمل وهو يحب أن يعمله؛ خشية المشقة عليهم، ولما دخل البيت خرج منه حزينًا، فقالت له عائشة في ذلك، فقال: "إني أخاف أن أكون شققت على أمتي"، وهمَّ أن ينزل يستسقي مع سقاة زمزم للحاج، فخاف أن يُغلَب أهلُها على سقايتهم بعده، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" رواه الشيخان من حديث أبي هريرة.
ولفظ الترمذي من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "وتابعوا بين الحج والعمرة" وفيه دليل على التفريق بين الحج والعمرة في التكرار وتنبيه على ذلك؛ إذ لو كانت العمرة كالحج لا تفعل في السنة إلا مرة .. لسوي بينهما ولم يفرقا، وقد

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 346)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بلفظه، فثبت الاستحباب من غير تقييد. انتهى من "العون".
وقد دلت الأحاديث الصحيحة على استحباب الاستكثار من الاعتمار، خلافًا لقول من قال: يكره أن يعتمر في السنة أكثر من مرة؛ كالمالكية، وهذا القول لا يصح؛ لعدم الدليل عليه، والصحيح جواز الاستكثار من الاعتمار، وخالف مالكًا مطرف من أصحابه وابن المواز، قال مطرف: لا بأس بالعمرة في السنة مرارًا، وقال ابن المواز: أرجو ألا يكون به بأس، وقد اعتمرت عائشة مرتين في شهر، ولا أدري أن يُمنَعَ أحدٌ من التقرب إلى الله بشيء من الطاعات؛ كالحج والعمرة، ولا من الازدياد من الخير؛ كالصدقة في موضع، ولم يأت بالمنع منه نص صحيحًا كان أو ضعيفًا، وهذا قول الجمهور.
ويكفي في هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أعمر عائشة من التنعيم سوى عمرتها التي كانت أهلت بها، وذلك في عام واحد، واعتمرت عائشة في سنةٍ مرتين، فقيل للقاسم بن محمد ابن أخيها: أفلا ينكر عليها أحد؟ فقال: أعلى أم المؤمنين ينكر؟ !
وكان أنس بن مالك إذا حَمَّمَ رَأْسَهُ .. خَرَجَ فاعْتَمَرَ، وعن علي أنه كان يعتمر في السنة مرارًا، ذكره ابن القيم، وأطال الكلام فيه. انتهى منه.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 347)

‌‌(47) - (1054) - بَابُ الْعُمْرَةِ فِي رَجَبٍ
(113) - 2949 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ حَبِيبٍ -يَعْنِي: ابْنَ أَبِي ثَابِتٍ-
===
(47) - (1054) - (باب العمرة في رجب)
(113) - 2949 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية، ثقة حافظ، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر بن عياش) بتحتانية ومعجمة ابن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط -بمهملة ونون- مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد أو عبد الله أو سالم إلى عشرة أقوال، ثقة عابد إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن حبيب) قال المؤلف: (يعني) شيخي أبو كُريب بحبيب الذي أَبْهمَه: حبيبَ (بن أبي ثابت) اسمه: قيس، وقيل: هند بن دينار الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة فقيه فاضل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 348)

عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ فِي أَيِّ شَهْرٍ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: فِي رَجَبٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَجَبٍ قَطُّ، وَمَا اعْتَمَرَ إِلَّا وَهُوَ مَعَهُ؛ تَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ.
===
(عن عروة) بن الزبير، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عروة: (سئل ابن عمر في أي شهر اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
والسائل له هو عروة نفسه؛ كما صرح به في رواية مسلم حين قال فيها (قال) له عروة: (يا أبا عبد الرحمن) كنية ابن عمر هل (اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في) شهر (رجب؟ ) (قال) ابن عمر: نعم، اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم (في) شهر (رجب، فقالت عائشة) ردًّا على ابن عمر: (ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب قط) أي: في زمن من الأزمنة الماضية، ولفظة: (قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان، ويلازم النفي.
وقالت عائشة أيضًا: (وما اعتمر) رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته (إلا وهو) أي: إلا وابن عمر كائن (معه) صلى الله عليه وسلم!
قوله: (تعني) وتقصد عائشة بقولها: (وهو) أي: أرادت بمرجع الضمير فيه: (ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
والمعنى: أي: وما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال من الأحوال إلا والحال أن ابن عمر معه؛ أي: إلا وإن ابن عمر حاضر معه، وهو شاهده، فكان قوله المذكور عن نسيان، قالت عائشة ذلك؛ مبالغةً في نسبته إلى النسيان. انتهى.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 349)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا تعجب منها من عدم تذكره ذلك مع حضوره في كل عمراته صلى الله عليه وسلم.
قال عروة: وابن عمر سمع قولها (فما قال) لها: (لا) منكرًا لها (ولا نعم) أي: مقرًّا بما قالت، بل (سكت) عن إنكار ما قالت وعن الإقرار له، وهذا تصريح بما علم مما قبله، وسكوته يدل على أنه اشتبه عليه الأمر، أو نسي أو شك، وبهذا أجيب عما استشكل من تقديم قول عائشة النافي على قول ابن عمر المثبت، وهو خلاف القاعدة المقررة عندهم.
قال الحافظ رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أن الصحابي الجليل المكثر الشديد الملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم قد يخفى عليه بعض أحواله، وقد يدخله الوهم والنسيان؛ لكونه غير معصوم، وفيه رد بعض العلماء على بعض، وحسن الأدب في الرد، وحسن التلطف في استكشاف الصواب إذا ظن السامع خطأ المحدث. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب بيان عدد عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في عمرة رجب.
فدرجة هذا الحديت: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 350)

‌‌(48) - (1055) - بَابُ الْعُمْرَةِ مِنَ التَّنْعِيمِ
(114) - 2950 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ فَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ.
===
(48) - (1055) - (باب العمرة من التنعيم)
(114) - 2950 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو إسحاق الشافعي) منسوب إلى جده الآتي (إبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع) المطلبي الشافعي المكي ابن عم الإمام الشافعي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئتين (238 هـ). يروي عنه: (س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني عمرو بن أوس) بن أبي أوس الثقفي الطائفي تابعي كبير، من الثانية، وَهِمَ من ذكره في الصحابة، مات بعد التسعين من الهجرة. يروي عنه: (ع).
(حدثني عبد الرحمن بن أبي بكر) الصديق أخو عائشة أم المؤمنين شقيقها رضي الله تعالى عنهما وعن أبيهما أجمعين، التيمي المدني.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف) ويركب (عائشة) شقيقته خلفه على دابته (فيعمرها) أي: فيجعلها محرمة بالعمرة (من التنعيم) فيه جواز الخلوة بالمحارم سفرًا وحضرًا، وإرداف المحرم محرمه.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 351)

(115) - 2951 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
===
وإنما أرسلها إلى التنعيم؛ لأن العمرة لا بد لها أن يجمع فيها بين الحل والحرم، وهو بفتح المثناة الفوقية وسكون النون وكسر المهملة: مكان معروف خارج مكة، وهو على أربعة أميال من مكة إلى جهة المدينة؛ كما نقله الفاكهي.
قال السندي: قوله: (أن يردف عائشة) من أردف غيره؛ إذا جعله رديفًا له، وكذا قوله: (فيعمرها) من أعمر غيره؛ إذا أعانه على أداء العمرة (والتنعيم): موضع على ثلاث أميال من مكة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العمرة، باب عمرة التنعيم، ومسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأبو داوود في كتاب المناسك، بابُ المُهِلَّةِ بالعمرةِ فتَحِيضُ فيُدْرِكُها الحجُّ فتَنْقُضُ عمرتَها وتُهِلُّ بالحج هل تَقْضِي عمرتَها، والترمذي في كتاب الحج، باب العمرة عن التنعيم، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الرحمن بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(115) - 2951 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، قيل: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 352)

عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ نُوَافِي هِلَالَ ذِي الْحِجَّة، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ
===
(عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة (في) عام (حجة الوداع) حالة كوننا (نوافي) ونقارب لطلوع (هلال ذي الحجة) وظهوره؛ من أوفى على الشيء؛ إذا أشرف عليه.
وفي رواية لمسلم أنها قالت: (خرجنا لخمس بقين من ذي القعدة) والخمس قريبة لآخر الشهر، فوافاهم الهلال وهم في الطريق؛ لأنهم دخلوا مكة في الرابع من ذي الحجة.
قال القرطبي: قولها: (نوافي هلال ذي الحجة) من أوفى على الشيء وأشرف عليه؛ إِذا أَطَلَّ علَيه وشَارفَ، يقال: أوفى على ثنية كذا؛ أي: شارفها وأَطَلَّ عليها، ولا يلزم منه أن يكون دخل فيها.
وقد دل على صحة هذا قولها في الرواية الأخرى: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة) وكذلك كان، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة لأربع أو خمس خلون من ذي الحجة، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى مكة تسعة أيام أو عشرة، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم في ذي الحليفة: (من أراد منكم) أيها المسلمون (أن يهل) ويحرم (بعمرة) مفردة؛ من أهل الرباعي

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 353)