وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا بِالْقَادِسِيَّةِ فَقَالَا: لَهَذَا
===
وقتل سلمان بن ربيعة سنة ثمان وعشرين (28 هـ) ببلنجر من بلاد أرمينية، وكان عمر قد بعثه إليها فلم يقتل إلا في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه، وقيل: بل قتل ببلنجر سنة تسع وعشرين (29 هـ)، وقيل: سنة إحدى وثلاثين (31 هـ). روى عنه: عدي بن عدي، والصبي - مصغرًا - ابن معبد، والبراء بن قيس، وأبو وائل شقيق بن سلمة. انتهى من "الاستيعاب" لابن عبد البر (ج / 21 ص 61).
(و) ثانيهما: (زيد بن صوحان) - بضم الصاد المهملة - ابن حجير بن الهَجْرِي العبدي، أخو صعصعةَ وسَيْحَانَ، كان مسلمًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يكنى أبا سلمان، ويقال: أبو سليمان، ويقال: أبو عائشة، لا نعلم له عن النبي صلى الله عليه وسلم روايةً، إنما يروي عن عمر وعلي. روى عنه: أبو وائل، قتل يوم الجمل، ذكره محمد بن السائب الكلبي عن أشياخه في تسمية من شهد الجمل، وقال: وزيد بن صوحان العبدي، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه، هكذا قال، ولا أعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النبي عليه الصلاة والسلام بسبة مسلمًا، وكان فاضلًا دينًا سيدًا في قومه هو وإخوته. انتهى منه اختصارًا.
أي: سمعاني (وأنا) أي: والحال أني (أهل) وألبي وأرفع صوتي (بهما) أي: بالحج والعمرة (جميعًا) أي: بتلبيتهما جميعًا، قارنًا بينهما.
وقوله: (بالقادسية) متعلق بأهل، والباء بمعنى في؛ أي: ألبي بهما جميعًا في القادسية؛ والقادسية: اسم قرية قُرْبَ الكوفة، مر بها إبراهيم عليه السلام، فوجد بها عجوزًا، فغسلت رأسه، فقال: قدست من أرض، فسميت بالقادسية، ودعا لها أن تكون محلة الحاج. انتهى من "القاموس".
(فقالا: ) أي: قال سليمان وزيد؛ أي: قال أحدهما للآخر: (لَهذا) - بفتح
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 274)
أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِه، فَكَأَنَّمَا حَمَلَا عَلَيَّ جَبَلًا بِكَلِمَتِهِمَا، فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَلَامَهُمَا،
===
اللام؛ هي لام الابتداء - أي: لهذا الرجل الذي يلبي بالحج والعمرة قارنًا بينهما (أضَلُّ) أي: أجهلُ (من بعيره) الذي يركبه، وسبب قولهما لي ذلك أن عمر بن الخطاب قد كان منع الناس عن القران بينهما، واشتهر ذلك المنع بين الناس، وأنا لا أدري ذلك المنع وما سمعته، فقالا لي: هو والبعير الذي يركبه سواء في عدم الفهم، وفي رواية النسائي: (لأنت أضل من جملك هذا).
(فكأنما) بقولهما لي ذلك (حملا علي) ووضعا على رأسي (جبلًا) كبيرًا ثقيلًا (بكلمتهما) أي: بقولهما لي تلك الكلمة؛ أي: كانت تلك الكلمة ثقيلةً علي مؤثرةً في قلبي الحزن والغضب.
(فقدمت على عمر بن الخطاب، فذكرت ذلك له) أي: أخبرت ذلك الكلام الذي قالا لي في سبي لعمر بن الخطاب (فأقبل) عمر (عليهما) أي: على سلمان وزيد؛ أي: أقبل بوجهه، فقال لهما قولًا شديدًا (فلامهما) ووبخهما على ذلك الكلام الذي قالا لي، ولفظ رواية أبي داوود عن منصور عن أبي وائل قال: قال الصبي بن معبد: (كنت رجلًا أعرابيًا نصرانيًا، فأسلمت، فأتيت رجلًا من عشيرتي يقال له: هذيم) بالتصغير (ابن ثرملة) بالمثلثة في أوله (فقلت له: يا هنتاه) أي: يا هذا (إني حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبَين عَليَّ، فكَيْفَ لِي بِأَن جَمَعْتُهُما؟ قال) أي: هُذيم بن ثُرْمُلة: (اجْمَعْهما واذبَحْ ما اسْتَيْسَرَ لكَ من الهَدْي، فأهلَلْتُ بهما معا، فلما أَتيتُ العُذَيْبَ) تصغيرُ عَذْبٍ؛ اسم ماء لبني تميم على مرحلة من كوفة .. (لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أُهِلُّ بهما، فقال أحدهما للآخر: ما هذا بِأفْقَهَ مِن بعيره، قال: فكأنَّما أُلْقِيَ علي جَبلٌ، حتى أتيتُ عمر بن
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 275)
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ شَقِيقٌ: فَكَثِيرًا مَا ذَهَبْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ نَسْأَلُهُ عَنْهُ.
===
الخطاب رضي الله تعالى عنه، فقلتُ له: يا أمير المؤمنين؛ إني كنتُ رجلًا أعرابيًا نصرانيًا، وإني أسلَمْتُ، وأنَا حريصٌ على الجهاد، وإني وجدتُ الحج والعمرة مكتوبَيْنِ عليَّ، فأتيتُ رجلًا من قومي، فقال في: اجمعهما واذبح ما استيسر لك من الهدى، وإني أهللت بهما معًا … ) إلى آخره.
(ثم) بعدما لامهما (أقبل علي) عمر بوجهه (فقال) لي عمر: (هُدِيتَ) - بالبناء للمفعول وبتاء الخطاب - أي: هداك الله سبحانه بواسطة من أفتاك، أو المعنى: هدَاكَ من أفتاك.
فإن قلت: كان عمر يمنع الجمع بينهما أولًا، فكيف قرره على الجمع بأحسن تقرير؟ ؛
قلت: كأنه يرى جواز ذلك لبعض المصالح، ويرى أنه جَوَّزَ النبي صلى الله عليه وسلم لذلك، فكأنه كان يرى أن من عرض له مصلحة اقتضت الجمع في حقه .. فالجمع في حقه سنة، قاله السندي. انتهى من "العون".
أي: فقال عمر لي: هُدِيت؛ أي: وُفقت (لسنة النبي صلى الله عليه وسلم أي: لطريقته وشريعته التي شرعها لأمته، وكرره ثانيًا بقوله: (هديت لسنة النبي صلى الله عليه وسلم تأكيد للكلام توكيدًا لفظيًّا (قال هشام) بن عمار (في حديثه) وروايته: (قال شقيق) بن سلمة بالسند المذكور: (فكثيرًا ما) بزيادة (ما) تأكيدًا للكثرة؛ أي: قال شقيق: (ذهبت أنا ومسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي الكوفي إلى صُبَيِّ بن مَعْبَد حالة كوننا (نسأله) أي: نسأل صُبيًا (عنه) أي: عن ذلك الحديث الذي قاله عمر له.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 276)
(86) - 2922 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَخَالِي يَعْلَى قَالُوا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ،
===
فسند هذا الحديث من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب الإقران، والنسائي في "المُجْتَبى" في كتاب المناسك، باب القران، وأحمد في "مسنده".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه الاستشهاد به لحديث أنس بن مالك.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(86) - 2922 - (م) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح (وأبو معاوية) محمد بن خازِمٍ الضرير التميمي الكوفي (وخالي) أي: قال علي بن محمد: وحدثنا أيضًا خَالِي وأَخُ أمي (يعلى) بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري، ففيه لين، فكل من الثلاثة ثقات أثبات، من التاسعة، مات سنة بضع ومئتين. يروي عنه: (ع).
(قالوا: حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شقيق) بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 277)
عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِنَصْرَانِيَّةٍ فَأَسْلَمْتُ، فَلَمْ آلُ أَنْ أَجْتَهِدَ فَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَة، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
(87) - 2923 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَثَنَا حَجَّاجٌ،
===
(عن الصبي بن معبد) التغلبي - بالتاء المثناة وبالغين المعجمة - الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية. يروي عنه: (د س ق).
(عن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه؛ كما يعلم من السند السابق.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، غرضه بسوقه: بيان متابعة الأعمش لعبدة بن أبي لبابة.
(قال) الصبي بن معبد: (كنت) أنا (حديث عهد) أي: قريب زمن (بنصرانية، فأسلمت) أي: دخلت في دين الإسلام (فلم آل) من ألا يألو؛ من باب دعا يدعو؛ أي: فلم أقصر في (أن أجتهد) في دين الاسلام؛ بامتثال كل المأمورات واجتناب كل المنهيات (فأهللت) أي: أحرمت (بالحج والعمرة) معًا قارنًا بينهما، (فذكر) الأعمش (نحوه) أي: نحو حديث عبدة بن أبي لبابة؛ أي: قريبه لفظًا ومعنىً.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بن مالك بحديث أبي طلحة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(87) - 2923 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير.
(حدثنا حجاج) بن أرطاة - بفتح الهمزة - ابن ثور بن هبيرة النخعي،
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 278)
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ.
===
أبو أرطاة الكوفي القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن الحسن بن سعد) بن معبد الهاشمي مولاهم الكوفي، ثقة، من الرابعة.
يروي عنه: (م د س ق).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(قال أخبرني أبو طلحة) زيد بن سهل بن حرام الأنصاري النجاري مشهور بكنيته، من كبار الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها، مات سنة أربع وثلاثين (34 هـ) قال أبو زرعة الدمشقي: عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف مدلس.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحج والعمرة) عام حجة الوداع.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث أبي طلحة، ورواه مسدد في "مسنده"، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده"، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده"، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثنا الحجاج … فذكره، ورواه أبو يعلى من طريق أنس بن مالك عن أبي طلحة، ورواه من طريق أبي معاوية، وله شواهد من حديث أنس وعمر.
فدرجته: أنه صحيح المتن بما قبله من حديث أنس وعمر بن الخطاب، وبغيره مما بيناه، ضعيف السند؛ لما ذكرناه آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 279)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لحديث أنس المذكور أول الباب، فتحصل لنا أنه صحيح المتن، ضعيف السند؛ لما قلناه.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني والرابع للمتابعة، والباقيان للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 280)
(39) - (1046) - بَابُ طَوَافِ الْقَارِنِ
(88) - 2924 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ
===
(39) - (1046) - (باب طواف القارن)
(88) - 2924 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي) الكوفي، ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة ست عشرة ومئتين (216 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبي) يعلى بن الحارث بن حرب المحاربي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن غيلان بن جامع) بن أشعث المحاربي أبي عبد الله الكوفي قاضيها، ثقة، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن ليث) بن أبي سليم أيمن - وقيل: أنس - بن زنيم القرشي مولاهم أبي بكر الكوفي، صدوق اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه، فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 281)
وَطَاوُوسٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَطُفْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِعُمْرَتِهِمْ وَحَجِّهِمْ حِينَ قَدِمُوا إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا.
===
(وطاووس) بن كيسان اليماني مولاهم الفارسي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ست ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(ومجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
كل هؤلاء الثلاثة رووا (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني من أكابر الصحابة، رضي الله عنهم أجمعين.
(و) عن (ابن عمر و) عن (ابن عباس) رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ليث بن أبي زنيم، وهو متروك ضعيف.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف هو وأصحابه) الموافقون له في القران وسوق الهدي (لعمرتهم وحجهم حين قدموا) أي: حين رجعوا من منىً وقدموا مكة (لا طوافًا واحدًا) يعني: طواف الإفاضة للحج، واندرج طواف العمرة فيه، وإلا سعيَ الحج بعد طواف الإفاضة؛ لاندراج سعي العمرة في سعي الحج الواقع بعد طواف الإفاضة؛ أي: طافوا طوافًا واحدًا للحج والعمرة، وسعوا سعيًا واحدًا للحج والعمرة حين قدموا ونزلوا من منىً إلى مكة لاندراج عمل العمرة في عمل الحج.
قال النووي: هذا الحديث دليل على أن القارن يكفيه في طواف الركن طواف واحد عن حجه وعمرته إذا نزل في يوم النحر، أو في أيام التشريق من منىً إلى مكة، بل يقتصر على مرة واحدة في طواف الركن وسعيه، فلا يكررهما.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 282)
(89) - 2925 - (2) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ،
===
وأما طواف القدوم .. فليس مرادًا هنا؛ لأنه نَفْل، بل المراد هنا: طواف الركن؛ وهو طواف الإفاضة، وسعي الركن؛ وهو الذي يعقب بعد طواف الإفاضة.
وأما إن سعى القارن بعد طواف القدوم .. فلا يعيده بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي لا يتنفل به، وبهذا قال الشافعي، وهو محكي عن ابن عمر وجابر وعائشة ومالك وأحمد وإسحاق وداوود، وقال أبو حنيفة: يلزم القارن طوافان وسعيان إذا رجع من منىً إلى مكة، وهو محكي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود والشعبي والنخعي، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، ولفظه: (عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا)، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب طواف القارن، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافًا واحدًا، والنسائي في "الصغرى" في كتاب الحج، باب كم طواف القارن.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بغيره؛ لأن له شاهدًا في "مسلم" وغيره؛ كما قاله المنذري، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لما تقدم، فالحديث صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر ومن معه بحديث آخر لجابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(89) - 2925 - (2) (حدثنا هناد بن السري) - بكسر الراء المخففة - ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 283)
حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَافَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَوَافًا وَاحِدًا.
===
وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عشر) بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه (ابن القاسم) الزبيدي - مصغرًا - أبو زبيد - كذلك - الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أشعث) بن أبي الشعثاء سليم المحاربي الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة إلا أنه يدلس، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف للحج والعمرة طوافًا واحدًا).
وهذا الحديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا، والقارن إذا دخل مكة .. يطوف طوافًا واحدًا تحية البيت؛ وهو طواف القدوم، وأما طواف الركن للعمرة .. فيدخل في طواف الركن للحج؛ وهو طواف الإفاضة، وسعى لهما سعيًا واحدًا بعد طواف الإفاضة إن لم يسع بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي لا يتنفل به فلا يكرر، لأن تكراره بدعة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 284)
(90) - 2926 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَدِمَ قَارِنًا فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ: هكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث جابر ومن معه بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(90) - 2926 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا مسلم بن خالد) المخزومي مولاهم المكي المعروف بـ (الزنجي) فقيه صدوق كثير الأوهام، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (دق).
(حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
فهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مسلم بن خالد، وهو مختلف فيه.
(أنه) أي: أن ابن عمر (قدم قارنًا) من المدينة إلى مكة في حجته التي مات بعدها (فطاف بالبيت سبعًا) طواف القدوم تحية البيت (وسعى بين الصفا والمروة) سبعًا للحج والعمرة، وهو سعي الركن يقع عنهما (ثم قال) ابن عمر: (هكذا) أي: مثل ما فعلته (فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: اكتفى يسعي واحد للحج والعمرة. انتهى.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 285)
(91) - 2927 - (4) حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن أبي عمر العدني عن سفيان عن أيوب بن موسى وأيوب السختياني وعبيد الله بن عمر عن نافع بإسناده ومتنه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، فلا يقدح فيه مسلم بن خالد الزنجي؛ لأن له متابعًا، والحديث له شاهد، فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث جابر ومن معه بحديث آخر لابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(91) - 2927 - (4) (حدثنا محرز) بسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي (ابن سلمة) العدني ثم المكي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ)، وقد جاوز التسعين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي الجهني مولاهم المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحرم بالحج والعمرة) قارنًا
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 286)
كَفَى لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَيَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا".
===
بينهما .. (كفى لهما) أي: لحجه وعمرته (طواف واحد) يعني: طواف الركن؛ وهو طواف الإفاضة، وكذا سعي واحد، سواء وقع بعد طواف القدوم، أو بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي لا يكرر، وتكراره بدعة عند الجمهور، إلا عند أبي حنيفة (ولم يحل) من إحرامه (حتى يقضي) ويؤدي أعمال (حجه) كلها (ويحل منهما) أي: من حجه وعمرته (جميعًا) أي: كلًّا؛ لاندراج عمرته تحت حجه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافًا واحدًا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 287)
(40) - (1047) - بَابُ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
(92) - 2928 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَب ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ - يَعْنِي: دُحَيْمًا - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ،
===
(40) - (1047) - (باب التمتع بالعمرة إلى الحج)
(92) - 2928 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مصعب) بن صدقة القَرْقَسَائيُّ - بقافين ومهملة - صدوق كثير الغَلَطِ، من صغار التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين (208 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(ح وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد (يعني: دحيمًا) هو لقبه - بمهملتين مصغرًا - ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع، أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا): أي: محمد بن مصعب والوليد بن مسلم: (حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الفقيه، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 288)
حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ: "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَك، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ"، وَاللَّفْظُ لِدُحَيْمٍ.
===
(حدثني عكرمة) أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(قال: حدثنا ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنهم.
وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) عمر بن الخطاب: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو) صلى الله عليه وسلم (بالعقيق) وهو واد بقرب البقيع، بينه وبين المدينة أربعة أميال: (أتاني) أي: جاءني (آت من ربي) وهو جبريل؛ كما في "الفتح" (فقال) لي ذلك الآتي: (صل في هذا الوادي المبارك) ركعتين سنة الإحرام، وقيل: صلاة الفرض، أو أي صلاة (وقل) في إحرامك: نسكي (عمرة في حجة) أي: مع حجة.
وقوله: "عمرة" بالرفع خبر لمبتدأ محذوف؛ كما قَدَّرْنَاهُ، والجملة في محل النصب مقول لقل؛ والتقدير: وقل: إحرامي عمرة في ضمن حجة، أو هذه عمرة في ضمن حجة، وهو يفيد أنه عليه الصلاة والسلام كان قارنًا، أو يكون أُمر بأن يقول ذلك لأصحابه؛ ليعلمهم مشروعية القران. انتهى من "الإرشاد".
(واللفظ) أي: ولفظ الحديث المذكور هنا (لدحيم) لا لأبي بكر، وإنما روى أبو بكر معناه لا لفظه.
وفي "العون" أنه برفع (عمرة) في أكثر الروايات، وبنصبها بإضمار فعل؛
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 289)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: جَعَلْتُها عمرة، وهو دليل على أن حجه صلى الله عليه وسلم كان قرانًا، قال الشوكاني: وأَبْعدَ من قال: إن معناه: أنه يعتمر في تلك السنة بعد فراغ حجه، وظاهر حديث عمر هذا: أن كون حجه صلى الله عليه وسلم القران كان بأمر من الله تعالى، فكيف يقول صلى الله عليه وسلم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت .. لجعلتها عمرة" فينظر في هذا؛ فإن أجيب بأنه إنما قال ذلك تطييبًا لخواطر أصحابه .. فهو تغرير لا يليق نسبة مثله إلى الشارع. انتهى كلام الشوكاني.
واعلم: أن هذه الجملة وردت بثلاثة ألفاظ؛ أي: روايات:
1 - فقال مِسْكِينٌ عن الأَوزاعي: (قال: عمرة في حجة) بلفظ (قال) وحرفِ (في) بين عمرة وحجة.
2 - وقال الوليدُ بن مسلم وعُمرُ بن عبد الواحد عن الأوزاعي: (قُلْ: عمرةٌ في حجة) بلفظ (قل) صيغة أمر، وكذا رواه علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير بلفظ (قل) وحرف (في)، فهذه متابعة للأوزاعي.
3 - وفي روايةٍ للبخاري: (وقل: عمرة وحجة) بحرف (الواو) العاطفة بين عمرة وحجة، قال بعضهم: أي: قل ذلك لأصحابك؛ أي: أعلمهم أن القران جائز، واحتج به من يقول: إن القران أفضل، وقال: لأنه هو الذي أُمر به النبي صلى الله عليه وسلم وأَحَبَّ، فالرواية الصحيحة هي قوله: (عمرة وحجة) بالفصل بينهما بالواو. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "العقيقُ واد مبارك"، وأبو داوود في كتاب الحج، باب في الإِقْران.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 290)
(93) - 2929 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوسٍ،
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولكن هذا الحديث والذي بعده لا يطابقان الترجمة، بل إنما يطابقان ترجمة القران، فحقهما أن يُقدَّما على هذه الترجمة؛ كما فعله أبو داوود.
ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث سراقة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(93) - 2929 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسعر) بن كدام - بكسر الكاف وتخفيف الدال - ابن ظهير الهلالي أبي سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك بن) أبي سليمان (ميسرة) العرزمي - بفتح المهملة وسكون الراء وبالزاي المفتوحة - صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 291)
عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فِي هَذَا الْوَادِي فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
===
الفارسي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن سراقة) - بضم المهملة وتخفيف الراء - ابن مالك (بن جعشم) - بضم الجيم والمعجمة بينهما عين مهملة ساكنة - الكناني ثم المدلجي، أبي سفيان المكي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، من مسلمة الفتح، مات في خلافة عثمان سنة أربع وعشرين (24 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة إن سلم من الانقطاع، قال المزي في "التهذيب": سراقة مات سنة أربع وعشرين، فلم يدركه طاووس، فتكون روايته عنه مرسلة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) سراقة: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا في هذا الوادي) المبارك؛ يعني: العقيق (فقال) في خطبته: (ألا) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم: (إن العمرة) أي: إن أعمالها من الطواف والسعي (قد دخلت في) أعمال (الحج) أي: في طواف الحج وسعيه (إلى يوم القيامة) يعني: إن قارن بينهما في الإحرام، أو أدخل الحج عليها قبل الشروع في عملها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المناسك، باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي، والطبراني في "الكبير".
قال السندي: قوله: "ألا إن العمرة قد دخلت في الحج" من لم يقل بوجوب العمرة .. يقول: إنه سقط افتراضها بالحج، فكأنها دخلت فيه، ومن يقول به .. يقول: إن خصال العمرة دخلت في أفعال الحج، فلا يجب على القارن إلا إحرام واحد وطواف واحد، وهكذا، وإنها دخلت في وقت الحج
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 292)
(94) - 2930 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّير،
===
وشهوره، وبطل ما كانت عليه الجاهلية من عدم حل العمرة في أشهر الحج.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ لأن رجاله ثقات إن لم يكن الانقطاع في السند، وإلا .. فالسند ضعيف؛ لانقطاعه، والحديث صحيح بما قبله من حديث عمر، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر.
فهو أيضًا من أدلة القران لا من أدلة التمتع.
* * *
ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث عمران بن الحصن رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(94) - 2930 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي مولاهم الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الجريري) - مصغرًا - سعيد بن إياس أبي مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي العلاء يزيد ابن الشخير) - بكسر أوله وتشديد ثانيه المكسور - العامري البصري، نسب إلى جده؛ لشهرته به؛ لأنه يزيد بن عبد الله بن الشخير، ثقة، من الثانية، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ)، أو قبلها،
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 293)