(42) - (1049) - بَابُ مَنْ قَالَ: كانَ فَسْخُ الْحَجِّ لَهُمْ خَاصَّةً
(100) - 2936 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُصعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِث، عَنْ أَبِيهِ
===
(42) - (1049) - (باب من قال: كان فسخ الحج لهم خاصة)
(100) - 2936 - (1) (حدثنا أبو مصعب) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة الزهري المدني، الفقيه، صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) الجهني مولاهم المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن) التيمي مولاهم أبي عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ، ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتقونه؛ لموضع الرأي، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة على الصحيح (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحارث بن بلال بن الحارث) المزني المدني، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه) بلال بن الحارث المزني أبي عبد الرحمن المدني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات سنة ستين (60 هـ). يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الحارث بن بلال، وهو مجهول، قال الإمام أَحْمَدُ بن حَنْبَل: حديثُ بلال بن الحارث عندي ليس بثبت ولا أقول به، وقال ابن القيم: حديث بلال بن الحارث لا يصح
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 314)
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَرَأَيْتَ فَسْخَ الْحَجِّ فِي الْعُمْرَةِ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَلْ لَنَا خَاصَّةً".
===
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غلط عليه.
(قال) بلال بن الحارث: (قلت: يا رسول الله؛ أرأيت) أي: أخبرني (فسخ الحج في العمرة) بالرفع مبتدأ، خبره (لنا).
وقوله: (خاصة) -بالنصب- حال من الضمير المستكن في الخبر، وهو مصدر على وزن فاعلةٍ؛ كعافية وعاقبة وخاتمة، مؤول باسم مفعول، والجار والمجرور في قوله: (في العمرة) متعلق بالمبتدأ على رأي سيبويه.
ولفظ (في) بمعنى: (إلى)؛ أي: أخبرني؛ هل فسخ الحج إلى العمرة والتحلل عنه بعمل العمرة جائز لنا، حالة كونه مخصوصًا بنا، لإبطال اعتقادنا ما عليه الجاهلية، من أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور (أم) هو جائز اللناس) أي: لسائر الأمة المحمدية إلى يوم القيامة، حالة كونه (عامة) أي: عامًّا لنا ولهم؟
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤال بلال بن الحارث: (بل) هو جائز (لنا) حالة كونه (خاصةً) بنا؛ أي: مخصوصًا بنا معاشر الصحابة؛ لتلك العلة المذكورة آنفًا.
قال الخطابي: قد قيل: إن الفسخ إنما وقع إلى العمرة، لأنهم كانوا يحرِّمون العمرة في أشهر الحج ولا يستبيحونها فيها، ففسخ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج عليهم وأمرهم بالعمرة في زمان الحج، ليزولوا عن شبه الجاهلية، وليتمسكوا بما سَنَّ لهم في الإسلام، وقد بين أنه ليس لمن بعدهم ممن أحرم بالحج أن يفسخه إلى العمرة، وقد اتفق أهل العلم على أنه إذا فسد حجه .. مضى فيه مع الفساد.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 315)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واختلفوا فيمن أهل بحجتين: فقال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: لا يلزمه إلا حجة واحدة، ومِن حُجَّتِهم في ذلك أنَّ المضي فيها لا يلزم، وأن فعلَه لم يصح بالإجماع.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: يرفض أحدهما إلى قابل؛ لأنه يكون في معنى الفسخ، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن فسخ الحج كان لهم خاصًّا دون من بعدهم، وقال سفيان الثوري: يلزمه حجة وعمرة من عامه ويهريق دمًا، ويحج من قابل.
وحكي عن مالك أنه قال: يصير قارنًا وعليه دم، ولا يلزمه على مذهب الشافعي شيء من عمرة ولا دم ولا قضاء من قابل. انتهى كلام الخطابي.
وقال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى: وقد قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن حديث بلال بن الحارث المزني في فسخ الحج، فقال: لا أقول به، وليس إسناده بالمعروف، ولم يروه إلا الدراوردي وحده.
وقال عبد الحق: هو الصحيح في حديث بلال بن الحارث، وأما حديث أبي ذر الآتي .. فهو غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن القطان: فيه الحارث بن بلال عن أبيه بلال بن الحارث، والحارث بن بلال لا يعرف حاله، فالحديث ضعيف؛ لضعف سنده.
قلت: قال المنذري: حديث بلال أخرجه النسائي وابن ماجه، قال الدارقطني: تفرد به ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث عن أبيه، وتفرد به عبد العزيز الدراوردي عنه. هذا آخر كلامه.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد": نحن نشهد بالله أن حديث بلال بن الحارث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غلط عليه، قال: ثم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 316)
(101) - 2937 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَش،
===
كيف يكون هذا ثابتًا عن رسول الله، وابن عباس يفتي بخلافه، ويناظر عليه طول عمره بمشهد من الخاص والعام وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون، ولا يقول له رجل واحد: هذا كان مختصًّا بنا ليس لغيرنا؟ ! انتهى.
وقد روي عن عثمان مثل قول أبي ذر في اختصاص ذلك بالصحابة، ولكنهما جميعًا مخالفان للمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك للأبد بمحض الرأي، قاله الشوكاني.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب الرجل يهل بالحج ثم يجعلها عمرة، والنسائي في "المجتبى" في كتاب الحج، باب إباحة فسخ الحج، والدارمي في كتاب الحج.
فدرجته: أنه ضعيف (9) (307)؛ لضعف سنده؛ كما قد علمت آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه، فقال:
(101) - 2937 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الأسدي الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 317)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَتِ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً.
===
(عن إبراهيم) بن يزيد بن شريك (التيمي) أبي أسماء الكوفي العابد، ثقة، من الخامسة، إلا أنه يرسل ويدلس، مات دون المئة سنة اثنتين وتسعين (92 هـ)، وله أربعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي، ثقة، يقال: إنه أدرك الجاهلية، من الثانية، مات في خلافة عبد الملك بن مروان الأموي المدني. يروي عنه: (ع).
(عن أبي ذر) الغفاري المدني الربذي جندب بن جنادة رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، ورجاله ثقات أثبات، ولكنه غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحكم السند: الصحة، والحديث: ضعيف؛ لكونه غير مرفوع، بل هو موقوف على أبي ذر.
(قال) أبو ذر: (كانت المتعة) أي: فسخ الحج إلى العمرة والتحلل عن الإحرام بعمل العمرة؛ أي: كانت المتعة وفسخ الإحرام (في الحج) أي: عن الحج إلى العمرة جائزة (لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حالة كونها (خاصةً) أي: مخصوصةً لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم دون غيرهم.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: أما حديث أبي ذر هذا؛ من أن المتعة في الحج كانت لهم خاصة .. فيرده إجماع المسلمين على جوازها إلى يوم القيامة، ومن جملة ما احتج به المانعون من الفسخ أن مثل ما قاله عثمان وأبو ذر لا يقال بالرأي، ويجاب بأن هذا من مواطن الاجتهاد، ومما للرأي فيه مدخل، على أنه قد ثبت في "الصحيحين" عن عمران بن حصين أنه قال: تمتعنا مع
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 318)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن، فقال رجل برأيه ما شاء، فهذا تصريح من عمران أن المنع من التمتع بالعمرة إلى الحج من بعض الصحابة من قبيل الرأي، كذلك من الرأي دعوى اختصاص التمتع الخاص؛ أعني به: الفسخ بجماعة مخصوصة، وقد أطال ابن القيم الكلام على ذلك، رحمه الله تعالى. انتهى من "العون".
قال السندي: قوله: (كانت المتعة) ظاهره موافقة نهي عمر عن المتعة، والجمهور على خلافه، وأن المتعة غير مخصوصة بهم، فلذلك حملوا المتعة بالفسخ. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب جواز التمتع، والنسائي في كتاب المناسك، باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي.
فدرجته: أنه صحيح السند، ضعيف المتن (10) (308)؛ لأنه موقوف غير مرفوع، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين، كلاهما: للاستئناس، فكلاهما ضعيفان، فلا يصلحان لمعارضة حديث جابر وعمران وأسماء رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 319)
(43) - (1050) - بَابُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
(102) - 2938 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحًا أَلَّا أَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة،
===
(43) - (1050) - (باب السعي بين الصفا والمروة)
(102) - 2938 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت ربما دلس، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال: أخبرني أبي) عروة بن الزبير، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(قال) أبي عروة: (قلت لعائشة) أم المؤمنين؛ رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: قلت لها: (ما أرى) ولا أظن أن (عليَّ جناحًا) وذنبًا في (ألا أطوف) ولا أسعى؛ أي: في عدم سعيي (بين الصفا والمروة) في حجتي ولا في عمرتي؛ لأنهما يَتِمَّانِ بلا سعي بينهما؛ وهما جبلا المسعى اللذان يُسعى من أحدهما إلى الآخر؛ والصفا في الأصل: جمع صفاة؛ وهي الصخرة والحجر الأملس، والمروة في الأصل: حجر أبيض براق، والصفا طرف جبل أبي قبيس، والمروة من جهة جبل الأخشبين، فنفي الجناح في ترك الطواف بينهما يدل على أن الطواف بينهما ليس ركنًا من أركان الحج والعمرة.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 320)
قَالَتْ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}، وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ .. لَكَانَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا؛ إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ،
===
(قالت) في جواب سؤال عروة: (إن الله) عز وجل (يقول) في كتابه العزيز: ({هُمُ الْمُهْتَدُونَ}) أي: إن السعي بينهما ({مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}) أي: من أحكام دين الله التي ندب إليها عباده وأمرهم بالقيام بها، ومن أعمال الحج والعمرة التي أوجبها عليهم فيهما ({فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ}) أي: قصده بأعمال الحج ({أَوِ اعْتَمَرَ}) أي: أو زاره بأعمال العمرة .. ({فَلَا جُنَاحَ}) أي: فلا حرج ولا ذنب ({عَلَيْهِ}) أي: على ذلك الحاج أو المعتمر في ({أَنْ يَطَّوَّفَ}) ويسعى ({بِهِمَا}) (1)؛ أي: بين الصفا والمروة.
(ولو كان) المقصود من معنى الآية (كما تقول) وتظن .. (لكان) النظم القرآني وتركيبه: (فلا جناح عليه ألا يطوف بهما) بزيادة لا النافية في قوله: (أن يطوف) أي: لا جناح عليه في ترك الطواف بينهما، وكانت الآية تدل على رفع الإثم عن التارك، فتكون نصًّا في سقوط الوجوب، أما بدون لا .. فهي ساكتة عن الوجوب وعدمه، مصرحة بعدم الإثم عن الفاعل، ولا يلزم من نفي الإثم عن الفاعل نفي الإثم عن التارك، فلو كان المراد مطلق الاباحة .. لنفى الإثم عن التارك (إنما أنزل هذا) أي: إنما نزول هذه الآية (في ناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا) أي: أرادوا إهلال الحج وإحرامه في الجاهلية .. (أهلوا) أي: أحرموا (لمناة) ولبوا لها -وهي بفتح الميم وتخفيف النون وبعد الألف تاء مثناة من فوق-: اسم صنم كانت لهم في الجاهلية.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (158).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 321)
فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة، فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَجِّ .. ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَهَا اللهُ، فَلَعَمْرِي؛ مَا أَتَمَّ اللهُ عز وجل حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
===
قال ابن الكلبي: كانت صخرة نصبها عمرو بن لحي بجهة البحر، كانوا يعبدونها، وقيل: هي صخرة لهذيل بقديد، وسميت مناة؛ لأن النسائك كانت تمنى بها؛ أي: تراق، وقال الحازمي: هي على سبعة أميال من المدينة، وإليها نسبوا زيد مناةَ. انتهى "فتح الملهم".
(فـ) من أحرم لها .. فـ (لا يحل لهم) في اعتقادهم في جاهليتهم (أن يطوفوا بين الصفا والمروة) تعظيمًا لصنمهم؛ حيث لم يكن في المسعى، وكان فيه صنمان لغيرهم؛ وهما: إساف ونائلة؛ وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة .. لم يطف بين الصفا والمروة.
(فلما قدموا) أي: الأنصار (مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج) أي: في حجة الوداع .. (ذكروا ذلك) الذي يفعلونه في الجاهلية؛ من عدم طوافهم بين الصفا والمروة (له) أي: للنبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه له (فأنزلها الله) أي: فأَنْزَلَ الله تعالى هذه الآية المذكورة في شأنهم؛ إبطالًا لما عليهم في الجاهلية، ثم قالت عائشة رضي الله تعالى عنها تأكيدًا لكلامها: (فلعمري) أي: فلحياتي قسمي (ما أتم الله عز وجل حج من لم يطف بين الصفا والمروة) ولا عمرته؛ لأن السعي ركن من أركانهما.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج ولا العمرة إلا به، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب أمر الصفا والمروة، والترمذي في كتاب التفسير، باب ومن سورة البقرة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 322)
(103) - 2939 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْن مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ،
===
كتاب الحج، باب ذكر الصفا والمروة، ومالك في "الموطأ" في كتاب الحج، باب جامع السعي.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أم ولد لشيبة رضي الله عنهما، فقال:
(103) - 2939 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد) الطنافسي، (قالا: حدثنا وكيع، حدثنا هشام) بن أبي عبد الله سنبر (الدستوائي) بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة فوق ثم مد ثقة ثبت، من كبار السابعة، وقد رمي بالقدر، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بديل) مصغرًا (ابن ميسرة) العقيلي -مصغرًا- البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين أو ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن صفية بنت شيبة) بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، لها رؤية، وقال الدارقطني: لا تصح لها رؤية. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أم ولد لشيبة بن عثمان، وعائشة، وأم سلمة، وأم حبيبة، ثقة، من الثالثة على قول. يروي عنها: (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 323)
عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِشَيْبَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ: "لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا شَدًّا".
(104) - 2940 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ
===
(عن أم ولد لشيبة) بن عثمان، لم أر من ذكر اسمها رضي الله عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أم ولد لشيبة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة وهو) أي: والحال أنه (يقول: لا يقطع) ولا يمر (الأبطح) أي: المسيل الذي في وسط المسعئ بين الميلين الأخضرين (إلا) قطعًا (شدًا) أي: عدوًا وإسراعًا وإجراء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المناسك، باب السعي في بطن المسيل.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(104) - 2940 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش بفتح المهملة والنون بعدها معجمة ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 324)
قَالَا: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ أَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .. فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْعَى، وَإِنْ أَمْشِ .. فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.
===
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي -بضم الراء بعدها واو بهمزة وبعدها ألف وبعد الألف مهملة- والد وكيع، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة خمس، ويقال: ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن عطاء بن السائب) أبي محمد، ويقال: أبي السائب الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن كثير بن جمهان) -بضم الجيم وسكون الميم السلمي- أو الأسلمي، أبو جعفر، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (إن أَسْعَ) وأَجْرِ وأَعْدُ (بين الصفا والمروة) أي: في مكان العدو منه؛ وهو ما بين الميلين الأخضرين من المسعى .. (فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى) ويعدو فيما بين الميلين، فلي أسوة به (وإن أمش) على هنيتي بلا عدو فيما سوى ما بين الميلين (فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي) على هينته، فلي قدوة به في ذلك (و) الحال (أنا) معذور في مشيتي ولو في مكان العدو؛ لأني (شيخ كبير) بلغت سن الكبر.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 325)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الترمذي: والذي يستحبه أهل العلم أن يسعى بين الصفا والمروة؛ فإن لم يسع ومشى بين الصفا والمروة .. رأوه جائزًا. انتهى.
والمراد من السعي بين الصفا والمروة: السعي في بطن الوادي الذي بين الصفا والمروة.
قال الشوكاني في شرح حديث جابر المذكور تحت قوله: (حتى انصبت قدماه في بطن الوادي) ما لفظه: وفي "الموطأ": حتى إِذا انْصَبَّتْ قدماه في بطن الوادي .. سعى.
وفي هذا الحديث استحباب السعي في بطن الوادي حتى يصعد، ثم يمشي باقي المسافة إلى المروة على عادة مشيه، وهذا السعي مستحب في كل مرة من المرات السبع في هذا الموضع، والمشي مستحب فيما قبل الوادي وبعده، ولو سعى في الجميع أو مشى في الجميع .. أجزأه وفاتته الفضيلة، وبه قال الشافعي ومن وافقه، وقال مالك -فيمن ترك السعي الشديد في موضعه-: تجب عليه الإعادة، وله رواية أخرى موافقة للشافعي. انتهى، وحديث ابن عمر هذا يدل على ما قاله الشافعي وموافقوه. انتهى "تحفة الأحوذي".
وجاء في "مسند أحمد" من رواية حبيبة بنت أبي تَجْراةَ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى وهو يقول: "اسعوا؛ فإن الله كتب عليكم السعي".
وأخرج أحمد أيضًا من رواية صفية بنت شيبة أن امرأة أخبرتها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة يقول: "كتب عليكم السعي، فاسعوا"، واستدل به من قال بأن السعي فرض؛ وهم الجمهور.
وعند الحنفية أنه واجب يجبر بالدم، وبه قال الثوري في الناسي، بخلاف
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 326)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
العَامِد، وبه قال عطاء، وعنه أنه سنة لا يجب بتركه شيء، وبه قال أنس فيما نقله عنه ابن المنذر، واختلف عن أحمد.
وقال الطحاوي: أجمع العلماء على أنه لو حج ولم يطف بالصفا والمروة .. أن حجه قد تم وعليه دم، لكن الذي حكاه الحافظ ابن حجر وغيره عن الجمهور أنه ركن لا يجبر بالدم، ولا يتم الحج بدونه. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحج، باب أمر الصفا والمروة، والترمذي في كتاب الحج، باب في السعي بين الصفا والمروة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الحج، باب المشي بينهما.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 327)
(44) - (1051) - بَابُ الْعُمْرَةِ
(105) - 2941 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى،
===
(44) - (1051) - (باب العمرة)
(105) - 2941 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الحسن بن يحيى الخشني) بضم المعجمة الأول وفتح الثانية ثم نون الدمشقي البَلَاطي، أصله من خراسان، صدوق كثير الغلط، من الثامنة، مات بعد التسعين ومئة. يروي عنه: (ق).
وفي "التهذيب": قال عباس الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة خراساني، وقال دحيم: لا بأس به، وقال ابن عدي: هو ممن يحتمل حديثه، قال أبو داوود: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا الحسن بن يحيى الخشني، وكان ثقة، وقد سمعت ابن جَوْصَاءَ يوثقه.
قلت: هو مختلف فيه.
(حدثنا عمر بن قيس) المكي المعروف بسندل -بفتح المهملة وسكون النون وآخره لام- متروك، من السابعة. يروي عنه: (ق).
قلت: هو ضعيف متفق على ضعفه.
(أخبرني طلحة بن يحيى) بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني نزيل الكوفة، صدوق يخطئ، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 328)
عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْحَجُّ جِهَاد وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ".
===
(عن عمه إسحاق بن طلحة) بن عبيد الله التيمي، مقبول، من الثالثة، مات دون المئة سنة ست وخمسين (56 هـ)، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (ت ق).
(عن طلحة بن عبيد الله) بن عثمان التيمي المدني أحد العشرة الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن قيس، وهو متفق على ضعفه؛ وكذا الحسن بن يحيى الخشني مختلف فيه.
(أنه) أي: أن طلحة بن عبيد الله (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحج جهاد) مبتدأ وخبر، فيه تشبيه بليغ؛ أي: واجب وجوب عين، يلزم كل مكلف مستطيع؛ كالجهاد الذي هو فرض على كل مسلم قادر عليه فيما إذا دخل العدو بلاد المسلمين (والعمرة تطوع) فيه: تشبيه بليغ أيضًا؛ أي: أن العمرة نفل؛ كنفل الصلاة مثلًا غير واجب فرض كفاية ولا فرض عين، اكتفاءً عنها بالحج؛ بجامع الزيارة، قال السندي: أي: غير واجب؛ كما هو مذهب علمائنا الحنفية.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه البيهقي في كتاب الحج، باب من قال: العمرة تطوع، والطبراني في "المعجم الكبير".
فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (11) (309).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 329)
(106) - 2942 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ اعْتَمَرَ فَطَافَ وَطُفْنَا مَعَهُ، وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ،
===
ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(106) - 2942 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يعلى) بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، من كبار التاسعة، مات سنة بضع ومئتين (203 هـ)، وله تسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل) بن أبي خالد، اسمه فيروز أو سعيد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(سمعت عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، شهد الحديبية، وعمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ). يروي عنه: (ع).
حالة كونه (يقول).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حين اعتمر) عمرة القضاء سنة سبع (فطاف) رسول الله صلى الله عليه وسلم (وطفنا معه) صلى الله عليه وسلم سبعة أشواط الطواف (وصلى) ركعتي سنة الطواف عند المقام (وصلينا معه)
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 330)
وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ.
===
أي: كما صلى لا جماعةً، وسعى سعي العمرة سبعة أشواط بين الصفا والمروة (وكنا) معاشر الصحابة الحاضرين معه (نستره) ونحفظه ونحجبه (من) مشركي (أهل مكة) كي (لا يصيبه) ولا يناله (أحد) منهم (بشيء) من الضرر؛ لأنهم أعداؤه، وأعداء المسلمين كلهم لا يريدون بهم خيرًا، والظاهر أن هذه العمرة عمرة القضاء في سنة سبع من الهجرة، وفي رواية أبي داوود في "سننه" زيادة: (فقيل لعبد الله) بن أبي أوفى راوي الحديث: (أدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ (الكعبة؟ ) والهمزة للاستفهام الاستخباري (قال) عبد الله لسائله: (لا) أي: ما دخل في عمرة القضاء، بل دخل في حجة الوداع.
قال النووي: سبب ترك دخوله الكعبة يومئذ ما كان في الكعبة من الأصنام والصور، ولم يكن المشركون يتركونه ليغيرها، فَلَمَّا كان في الفتح .. أمر بإزالة الصور ثم دخلها؛ يعني: كما في حديث ابن عباس الذي عند مسلم وغيره. انتهى.
ويحتمل أن يكون دخول البيت لم يقع في الشرط، فلو أراد دخوله .. لمنعوه؛ كما منع من الإقامة بمكة زيادة على الثلاث، فلم يقصد دخوله؛ لئلا يمنعوه، قاله الحافظ.
قال المنذري: وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه، وأخرجه مسلم مختصرًا، قال إسماعيل بن أبي خالد: (قلت لعبد الله بن أبي أوفى صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: أدخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت في عمرته؟ قال: لا)، فقد بين ابن أبي أوفى أن ذلك كان في عمرته، وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل البيت في حجته. انتهى من "العون".
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 331)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب من لم يدخل الكعبة، وفي كتاب العمرة، باب متى يحل المعتمر، وأبو داوود في كتاب الحج، باب أمر الصفا والمروة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 332)
(45) - (1052) - بَابُ العُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ
(107) - 2943 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَيَانٍ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ
===
(45) - (1052) - (باب العمرة في رمضان)
(107) - 2943 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد الثوري، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بيان) بن بشر الأحمسي -بمهملتين- أبي بشر الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(و) عن (جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين. يروي عنه: (د ت ق)، وجابر هذا لا يضر السند؛ لأنه إنما ذكره على سبيل المقارنة.
كلاهما (عن) عامر بن شراحيل الحميري (الشعبي) -بفتح المعجمة وسكون المهملة- أبي عمرو الكوفي، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المئة، وله نحو من ثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن وَهْبِ بن خَنْبَشٍ) -بمعجمة ونون وموحدة ومعجمة على وزن جعفر- الطائي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، نزل الكوفة، ويقال: اسمه: هَرِمٌ؛ كما سيأتي في الرواية التالية، والأصح أن اسمه وهب لا غَيْرُ. يروي عنه: (س ق).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 333)