عَنِ الْحَجَّاج، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس
===
سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحجاج) بن دينار الواسطي السلمي مولاهم، لا بأس به، من السابعة.
روى عن الحكم بن عتيبة، ومنصور. ويروي عنه: (عم)، وعلي بن مسهر.
وقال زهير بن حرب ويعقوب بن شيبة والعجلي: ثقة، وقال أبو زرعة: صالح صدوق مستقيم الحديث لا بأس به، وقال الترمذي: ثقة مقارب الحديث، وقال: أبو داوود وابن عمار: ثقة، وكذا قال ابن المديني، وقال عبدة بن سليمان: حدثنا حجاج بن دينار، وكان ثبتًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. انتهى من "التهذيب".
(عن الحكم بن عتيبة) - مصغرًا - الكندي مولاهم أبي محمد الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع)، وحجاج بن دينار.
(عن مقسم) - بكسر الميم - ابن بجرة - بضم الموحدة وسكون الجيم - ويقال: ابن نجدة - بفتح النون وبدال - النوفلي مولاهم؛ مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل أبي القاسم المدني، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له، صدوق، من الرابعة، وكان يرسل، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ)، وما له في "البخاري" سوى حديث واحد. يروي عنه: (خ عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، وقيل: حكمه: الحسن؛ لأن سويد بن سعيد مختلف فيه، ولكن له شاهد من حديث ابن عمر المذكور قبله، رواه البخاري والنسائي وابن ماجه.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 454)
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مَضَى وَلَمْ يَقِفْ.
===
(قال) ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رمى جمرة العقبة .. مضى) أي: مر وذهب وانصرف (ولم يقف) أي: لا يقف عندها للدعاء كالأُولَيَين.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيحٌ؛ لصحة سنده، أو حسن إن قلنا: سنده حسن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 455)
(66) - (1073) - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ رَاكبًا
(147) - 2983 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَمَى الْجَمْرَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ.
===
(66) - (1073) - (باب رمي الجمار راكبًا)
(147) - 2983 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن حجاج) بن دينار الواسطي السلمي، ثقة، من السابعة، مات قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (عم).
(عن الحكم) بن عتيبة الكندي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مقسم) بن بجرة النوفلي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة) راكبًا (على راحلته) والمشهور أنها الناقة لا البغلة؛ كما مر آنفًا.
قال الشافعي: يستحب لمن وصل منىً راكبًا أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، ولمن وصلها ماشيًا أن يرميها ماشيًا، وفي اليومين الأولين من التشريق بمنىً يرمي جميع الجمرات ماشيًا، وفي اليوم الثالث راكبًا.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 456)
(148) - 2984 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ،
===
وقال أحمد وإسحاق: يستحب يوم النحر أن يرمي ماشيًا، ذكره الطيبي. انتهى من "العون".
وروى البيهقي وابن عبد البر أنه صلى الله عليه وسلم رمى أيام التشريق ماشيًا، قال البيهقي: فإن صح هذا .. كان أولى بالاتباع، وقال غيره: قد صححه الترمذي.
قال ابن عبد البر: وفعله جماعة من الخلفاء بعده، وعليه العمل، وحسبك ما رواه القاسم بن محمد من فعل الناس، ولا خلاف في أنه صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة راكبًا، ورمى الجمار ماشيًا، وذلك محفوظ من حديث جابر. انتهى. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في رمي الجمار راكبًا وماشيًا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث قدامة بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(148) - 2984 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن أيمن) بفتح الهمزة وسكون الياء وفتح الميم على وزن أحمد (ابن نابل) - بنون وموحدة - أبي عمران الحبشي المكي نزيل عسقلان، مولى آل أبي بكر، صدوق يهم، من الخامسة، وقال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث، وقال العجلي: ثقة، من الرابعة. انتهى من "التهذيب". يروي عنه: (خ ت س ق).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 457)
عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ.
===
(عن قدامة بن عبد الله) بن عمار (العامري) الكلابي الصحابي الفاضل، قليل الحديث رضي الله تعالى عنه، أسلم قديمًا، وسكن مكة ولم يهاجر، وشهد حجة الوداع. انتهى "ترمذي". يروي عنه: (ت س ق).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) قدامة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة) أي: جمرة العقبة (يوم النحر) راكبًا (على ناقة له صهباء) أي: مختلطة البياض والحمرة.
قال السندي: الصهباء؛ مأخوذة من الصهبة من الألوان؛ وهي في الإبل الذي يخالط بياضه حمرة؛ وذلك أن يحمر أعلى الوبر وتبيض أجوافه. انتهى منه.
(لا ضرب) أي: ليس هناك ضرب بعضهم بعضًا (ولا طرد) أي: وليس هناك طرد؛ أي: ليش إبعاد بعضهم بعضًا عن الجمرة؛ أي: دَفْعُهُ عنها (ولا إليك) أي: وليس هناك قول بعضهم لبعض: (إليك) عني؛ أي: تنح عني، وابعد عن الجمرة؛ لأرمي فيها متسعًا لا مضيقًا، أو ما هو على عادة الملوك والجبابرة يُنَحُّون ويطردون ويضربون الناس على الطريق ليمرُّوا، كما قاله الطيبي.
وقوله: (إليك) ثانيًا: توكيد لفظي للأول؛ أي: تنح تنح عني، أو عن الطريق، وهو اسم فعل بمعنى: تنح عن الطريق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار، قال: وفي الباب عن عبد الله بن حنظلة، قال أبو عيسى: حديث قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح، وإنما
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 458)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يعرف هذا الحديث من هذا الوجه، وهو حديث أيمن بن نابل، وهو ثقة عند أهل الحديث، والنسائي في كتاب المناسك، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم، والدارمي في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار يرميها راكبًا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 459)
(67) - (1074) - بَابُ تَأْخِيرِ رَمْيِ الْجِمَارِ مِنْ عُذْرٍ
(149) - 2985 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
(67) - (1074) - (باب تأخير رمي الجمار من عذر)
(149) - 2985 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري المدني القاضي، اسم والده أبي بكر وكنيته واحد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك بن أبي بكر) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني، ثقة، من الخامسة، مات في أول خلافة هشام. يروي عنه: (ع).
(عن أبي البدَّاح) بفتح الموحدة وتشديدِ المهملةِ آخرُهُ مهملةٌ (ابن عاصم) بن عدي بن الجَدِّ - بفتح الجيم - البَلَويِّ حليف الأنصار، يقال اسمه: عدي، ويقال: كنيته أبو عمرو، وأبو البداح لقبه، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ)، وقيل: بعد ذلك، ووهم من قال: له صحبة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان الأنصاري حليفهم، الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات في خلافة معاوية، وقد جاوز المئة (100 هـ)، وفي الصحيح حكاية ابن عباس عنه قصة الملاعنة. يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 460)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص) وجوز (للرعاء) أي: لِرعاء الإبلِ وغيرِها - بكسر الراء والمد - جمع راع؛ أي: لرعاتها في ترك البيتوتة بمنىً؛ كما في "أبي داوود" وفي (أن يرموا يومًا) من أيام التشريق؛ كاليوم الأول منها (و) أن (يدعوا) أي: يتركوا (يومًا) منها؛ كاليوم الثاني منها، فيرموا حصياته في اليوم الثالث منها مع حصيات اليوم الثالث.
رواه مالك في "الموطأ"، وقال الزرقاني في "شرحه": قال مالك: تفسير هذا الحديث فيما نرى - والله أعلم -: أنهم يرمون يوم النحر جمرة العقبة، ثم ينصرفون لرعيهم، فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر؛ وهو ثانيه وأول أيام التشريق .. أتوا اليوم الثالث، وهو ثاني أيام التشريق؛ وهو يوم النفر الأول لمن تعجل في يومين، فيرمون لليوم الذي مضى؛ وهو ثاني يوم النحر، ثم يرمون ليومهم ذلك الحاضر؛ وهو ثالث يوم النحر، ويدل لفهم مالك هذا رواية ابن ماجه المذكورة آنفًا بلفظ: (رخص للرعاء أن يرموا يومًا، ويدعوا يومًا).
قال مالك: فإن بدا لهم النفر في هذا اليوم الذي رموا فيه رَميَ يومين .. فقد فرغوا من عمل الحج؛ لأنهم تعجلوا في يومين، وإن أقاموا بمنىً إلى الغد .. رموا مع الناس يوم النفر الآخر - بكسر الخاء - ونفروا، وهكذا قال مالك والزرقاني في "شرحه".
وقال الخطابي: أراد بيوم النفر ها هنا: النفر الكبير، وهذا رخصة، وخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم للرعاء؛ لأنهم مضطرون إلى حفظ أموالهم؛ فلو أنهم أخذوا بالمقام والمبيت بمنىً .. ضاعت أموالهم، وليس حكم غيرهم كحكمهم.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 461)
(150) - 2986 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق،
===
وقد اختلف الناس في تعيين اليوم الدي يُرْمَى فيه: فقال مالك: يرمون يوم النحر، فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر .. رموا من الغد؛ وذلك يوم النفر الأول، يرمون لليوم الذي مضى، ويرمون ليومهم ذلك، وذلك لا يُقْضَى ولا يَفْعَلُ أحدٌ شيئًا حتى يَجِب عليه.
وقال الشافعي نحوًا من قولِ مالك، وقال بعضهم: هم بالخيار؛ إن شاؤوا .. قدَّموا الرَّمْيَ على يومه، وإن شاؤوا .. أخروه عن يومه. انتهى كلام الخطابي. انتهى من "العون".
قلت: النفر الآخر والنفر الكبير: هو نفر اليوم الرابع عشر إن لم يتعجلوا، كذا في "الشرح".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار، والنسائي في كتاب المناسك، باب رمي الرعاء.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عاصم بن عدي بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(150) - 2986 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومىتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 462)
أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ،
===
(أنبأنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبان - بكسر المهملة بعدها موحدة - أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومىتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م دس ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مالك بن أنس) الإمام في الفروع، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري - بالنون والجيم - المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي البداح بن عاصم) بن عدي البلوي حليف الأنصار، يقال: اسمه
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 463)
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْر، ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ النَّحْرِ فَيَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا، قَالَ مَالِكٌ: ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَوَّلِ مِنْهُمَا: ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ.
===
عدي، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان الأنصاري، الصحابي رضي الله تعالى عنه، مات في خلافة معاوية. يروي عنه: (عم).
وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) عاصم بن عدي: (رخص) أي: جوز (رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل) أي: لرعاتها؛ أي: رخص لهم وسامح (في) ترك (البيتوتة) أي: في ترك المبيت بمنىً ليالي التشريق، ورخص لهم في (أن يرموا) جمرة العقبة (يوم النحر، ثم) أن (يجمعوا رمي يومين بعد) يوم (النحر) أي: رمي أول أيام التشريق ورمي ثانيها (فيرمونه) أي: فيرمون رميهما (في أحدهما) أي: في أحد اليومين؛ إما في اليوم الأول منهما؛ وهو الأول من أيام التشريق، فيكون كجمع تقديم، أو يرمون في ثانيهما؛ وهو اليوم الثاني من أيام التشريق، فيكون كجمع تأخير.
(قال مالك) في روايته: (ظننت أنه) أي: أن شيخي عبد الله بن أبي بكر (قال) في روايته لنا: يرمون (في) اليوم (الأول منهما) أي: من اليومين؛ وهو اليوم الأول من أيام التشريق؛ أي: يرمون رميه ويذهبون إلى إبلهم ويكونون مع إبلهم في اليوم الثاني من التشريق (ثم) يعودون في اليوم الثالث و (يرمون) رمي اليوم الثاني منها، ثم يرمون رمي (يوم النفر) والانصراف من منىً؛ وهو الثالث من التشريق، ويسمى يوم النفر الكبير.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 464)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب في رمي الجمار، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الرخصة للرعاء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث ابن عيينة السابق عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، والنسائي في "المجتبى" في كتاب الحج، باب رمي الرعاة، والإمام مالك في "الموطأ"، والدارمي في كتاب الحج، باب في رمي جمرة العقبة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 465)
(68) - (1075) - بَابُ الرَّمْيِ عَنِ الصِّبْيَانِ
(151) - 2987 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَلَبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ.
===
(68) - (1075) - (باب الرمي عن الصبيان)
(151) - 2987 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أشعث) بن سوار الكندي النجار الأفرق الأشرم، صاحب التَّوابِيت، قَاضِي الأَهْواز، ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم، صدوق مدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أشعث بن سوار، وهو متفق على ضعفه.
(قال) جابر: (حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا) معاشر الصحابة (النساء والصبيان، فلبينا) وأحرمنا (عن الصبيان) نيابةً عنهم (ورمينا) الجمار (عنهم) أي: عن الصبيان نيابةً عنهم، وفيه أن من لا يقدر على أداء فعل .. يجوز أن ينوب عنه رفيقه. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 466)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولفظ الترمذي: (فكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان)، وأخرج هذا الحديث أحمد والترمذي وابن أبي شيبة بلفظ: (حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم) كلفظ المؤلف.
قال ابن القطان: ولفظ ابن أبي شيبة أشبه بالصواب؛ فإن المرأة لا يُلَبِّي عنها غيرُها، أجمع على ذلك أهل العلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في حج الصبي، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، ومع غرابته ضعيف؛ فإن في سنده أشعث بن سوار، وهو ضعيف بالاتفاق؛ كما صرح به الحافظ في "التقريب"، وفيه أيضًا أبو الزبير المكي، وهو مدلس، ورواه عن جابر بالعنعنة.
فدرجته: أنه ضعيف (12) (310)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
تتمة في أحكام رمي الجمار
واعلم: أنه يدخل وقت رمي جمرة العقبة بنصف ليلة النحر؛ لما روى أبو داوود بإسناد صحيح على شرط مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر، فرمت قبل الفجر، ثم أفاضت، ويبقى وقت الرمي المختار إلى آخر يوم النحر، ووقت الجواز إلى نصف الليل الأول من ليالي أيام التشريق.
قال الشوكاني: لا خلاف في أن الأفضل في رمي جمرة العقبة أن يكون بعد طلوع الشمس.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 467)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واختلف فيمن رماها قبل الفجر بلا عذر: فقال الشافعي: يجوز تقديمه من نصف الليل، وبه قال عطاء وطاووس، وقالت الحنفية وأحمد وإسحاق والجمهور: إنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، ومن رمى قبل طلوع الشمس، وبعد طلوع الفجر .. جاز، وإن رماها قبل الفجر .. أعاد.
قال ابن المنذر: السنة ألا يرمي إلا بعد طلوع الشمس؛ كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز الرمي قبل طلوع الفجر؛ لأن فاعله مخالف للسنة، ومن رماها حينئذ .. فلا إعادة عليه؛ إذ لا أعلم أحدًا قال: لا يجزئه. انتهى، انتهى من "العون".
وأما الجمار الثلاث التي بعد يوم النحر في الأيام الثلاثة .. فوقت أداء رمي كل يوم منها من زوال شمسه إلى غروبها؛ يعني: يمتد وقته المختار إلى الغروب، ووقت الجواز إلى نصف الليل، ويندب تقديمه على صلاة الظهر؛ كما في "المجموع" عن الأصحاب، ولا يجوز تقديمه على الزوال، ويشترط أن يبدأ بالجمرة الأولى، ثم بالوسطى، ثم بالجمرة الكبرى التي تلي مكة للاتباع. رواه البخاري.
والأولى منها: هي التي تلي مسجد الخيف؛ أي: تكون أقرب إليه، ومن بابه الكبير إليها: ألف ذراع ومئتا ذراع وأربع وخمسون ذراعًا وسدس ذراع، ومنها إلى الجمرة الوسطى: مئتا ذراع وخمس وسبعون ذراعًا، ومن الوسطى إلى جمرة العقبة: مئتا ذراع وثمانية أذرع كل ذلك بذراع الحديد.
وحصى الرمي جميعه: سبعون حصاةً؛ لرمي يوم النحر سبع، ولكل يوم من أيام التشريق إحدى وعشرون حصاةً، لكل جمرةٍ سبع حصاة، فإن نفر في اليوم الثاني قبل الغروب .. سقط عنه رمي اليوم الثالث، وهو إحدى وعشرون حصاةً،
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 468)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولا دم عليه ولا إثم، فيطرحها، وما يفعله الناس من دفنها لا أصل له، وهذا مذهب الأئمة الأربعة، وعليه أصحاب أحمد، لكن روي عنه أنها ستون حصاةً، فيرمي كل جمرة بستةٍ كل يوم.
وروي عنه أيضًا خمسون؛ فيرمي كل جمرةٍ بخمسةٍ، وإذا ترك رمي يوم أو يومين عمدًا أو سهوًا .. تداركه في باقي أيام التشريق، فيتدارك رمي اليوم الأول في الثاني أو الثالث، ورمي اليوم الثاني أو الأولين في الثالث، ويكون ذلك أداء، وفي قول قضاءً؛ لمجاوزته للوقت المضروب له.
وعلى الأداء يكون الوقت المضروب وقت اختيار؛ كوقت الاختيار للصلاة وجملة الأيام الثلاثة في حكم الوقت الواحد.
ويجوز تقديم رمي التدارك على الزوال، ويجب الترتيب بينه وبين رمي يوم التدارك بعد الزوال، وعلى القضاء: لا يجب الترتيب بينهما، ويجوز التدارك بالليل؛ لأن القضاء لا يتاقت، وقيل: لا يجوز، لأن الرمي عبادة النهار؛ كالصوم، ذكره كله الرافعي في "الشرح الكبير"، وتبعه في "الروضة" و"المجموع".
وحكى في "الشرح الصغير" عن القاضي وجهين في التدارك قبل الزوال؛ أصحهما: المنع؛ لأن ما قبل الزوال لم يشرع فيه رمي قضاء ولا أداء، قال: ويجري الوجهان في التدارك ليلًا، وإن جعلناه أداءً .. ففيما قبل الزوال والليل الخلاف، قال الإمام: والوجه: القطع بالمنع، فإن تعيين الوقت بالأداء أليق، ولا دم مع التدارك، وفي قول: يجب.
وإن لم يتدارك المتروك .. فعليه دم في ترك رمي يوم، وكذا في اليومين والثلاثة؛ لأن الرمي فيها كالشيء الواحد، ولو ترك رمي ثلاث حصيات ..
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 469)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لزمه دم؛ كما يجب في حلق ثلاث شعرات لمسمى الجمع، وفي الحصاة: مد طعام، والحصاتين: مدان؛ لتعذر تبعيض الدم. انتهى من "إرشاد الساري" على البخاري.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الضعيف، فهذا الحديث ضعيف متنًا وسندًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 470)
(69) - (1076) - بَابٌ: مَتَى يَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ؟
(152) - 2988 - (1) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(69) - (1076) - (باب: متى يقطع الحاج التلبية؟ )
(152) - 2988 - (1) (حدثنا بكر بن خلف أبو بشر) البصري، ختن المقرئ عبد الله بن يزيد الأعور المدني، هو صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (دق).
(حدثنا حمزة بن الحارث بن عمير) العدوي مولاهم أبو عمارة البصري، نزيل مكة، ثقة، من العاشرة. يروي عنه: (س ق).
(عن أبيه) الحارث بن عمير أبي عمير البصري نزيل مكة، من الثامنة، وثقه الجمهور، وفي أحاديثه مناكير ضعفه بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما، فلعله تغير حفظه في الآخر، فهو مختلف فيه. يروي عنه: (عم).
(عن أيوب) السختياني بن أبي تميمة كيسان أبي بكر العنزي البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء الزهاد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج، سنة خمس وتسعين (95 هـ)، ولم يكمل خمسين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وإن كان الحارث بن عمير مختلفًا فيه؛ لأنه وثقه الجمهور.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 471)
أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.
(153) - 2989 - (2) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ خُصَيْفٍ،
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم لبى) أي: استمر على التلبية في أوقات حجته كلها (حتى رمى جمرة العقبة) أي: حتى شرع فيه أو فرغ منه، فقطعها عند أول حصاة رماها؛ لأن الرمي من أسباب التحلل، والتلبية من أسباب الإحرام، فهما ضدان لا يجتمعان؛ كالتكبير والسلام في الصلاة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث الفضل بن عباس رضي الله تعالى عنهما رواه الشيخان وغيرهما، وهو الحديث المذكور بعد هذا الحديث.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث الفضل بن عباس رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فقال:
(153) - 2989 - (2) (حدثنا هناد بن السري) - بكسر الراء الخفيفة - ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خصيف) - بالخاء المعجمة ثم الصاد المهملة آخره فاء مصغرًا -
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 472)
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَمَا زِلْتُ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَة، فَلَمَّا رَمَاهَا .. قَطَعَ التَّلْبِيَةَ.
===
ابن عبد الرحمن الجزري أبي عون، صدوق سيئ الحفظ خلط بأخرة ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة سبع وثلاثين ومئة (137 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (عم).
(عن مجاهد) بن جبر أبي الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(قال) ابن عباس: (قال الفضلُ بن عباس) رضي الله تعالى عنهما ابنِ عبد المطلب بن هاشم الهاشميُّ ابنُ عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكبرُ ولد العباس، استشهد في خلافة عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قال الفضل: (كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم أي: كنت راكبًا على راحلته خلفه (فما زلت) أنا (أسمعه) حالة كونه (يلبي) أي: يذكر التلبية (حتى رمى جمرة العقبة فلما رماها) أي: فلما فرغ من رميها .. (قطع التلبية) أي: تركها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب التلبية والتكبير غداة النحر حتى يرمي الجمرة والارتداف في السير، ومسلم في كتاب الحج، باب متى يقطع الحاج التلبية يوم النحر، والنسائي في كتاب المناسك، باب قطع المحرم التلبية إذا رمى جمرة العقبة.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 473)