(30) - 3024 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْحَجِّ عَلَي أَنْوَاعٍ
===
النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي في كتاب الحج، باب الكراهية في الثياب المصبغة للمحرم، وابن خزيمة وأحمد في "المسند"، والطحاوي.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بن عبد الله بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(30) - 3024 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة (العبدي) الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب) بن أبي بلتعة أبي محمد المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (خرجنا) معاشر الصحابة من المدينة المنورة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع (للحج) ونحن (على أنواع
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 167)
ثَلَاثَةٍ؛ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ؛ فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا .. لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيءٍ؛ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا .. لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوةِ .. حَلَّ مِمَّا حَرُمَ عَنْهُ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ حَجًّا".
===
ثلاثة) من حيث الإحرام (فمنا من أهل) وأحرم (بحج وعمرة معًا) أي: جميعًا قارنًا بينهما؛ كالنبي صلى الله عليه وسلم على الأصح (ومنا من أهل بحج مفرد) عن العمرة، ولم يحل من إحرامه بالفسخ، لكنه أي: الفسخ ثابت بالأدلة التي لم يمكن إنكارها، فلا بد من تاويل هذا الحديث بحمله على من ساق الهدي، والفسخ إنما كان لمن لم يسق الهدي، والله أعلم. انتهى "سندي".
(ومنا من أهل بعمرة مفردة) كأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكل من لم يسق الهدي (فمن كان أهل بحج وعمرة معًا .. لم يحلل) من إحرامه (من شيء مما حرم منه) أي: حرم عليه بالإحرام (حتى يقضي مناسك الحج) وهم الذين ساقوا الهدي (ومن أهل بالحج مفردًا .. لم يحلل من شيء مما حرم منه) أي: عليه (حتى يقضي مناسك الحج) كلها (ومن أهل بعمرة مفردة فطاف بالبيت) طواف العمرة (و) سعى (بين الصفا والمروة .. حل مما حرم عنه) أي: عليه (حتى يستقبل) ويستأنف (حجًّا) وهم المتمتعون.
والحاصل من الأحاديث: أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا ثلاثة أقسام:
1 - قسم أحرموا بحج وعمرة، أو بحج ومعهم الهدي.
2 - وقسم أحرموا بعمرة ففرغوا منها، ثم أحرموا بالحج.
3 - وقسم أحرموا بحج ولا هدي معهم.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 168)
(31) - 3025 - (3) حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُودَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَجَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ حَجَّاتٍ؛
===
فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقلبوه عمرة، وهو معنى فسخ الحج إلى العمرة، وأما عائشة .. فكانت أهلت بعمرة ولم تسق هديًا، ثم أدخلت عليها الحج. انتهى "قسطلاني".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به للحديث المذكور قبله.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث جابر الأول بحديث آخر له ولابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(31) - 3025 - (3) (حدثنا القاسم بن محمد بن عباد) بن عباد (المهلبي) أبو محمد البصري نزيل بغداد، ثقة، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن داوود) بن عامر الهمداني أبو عبد الرحمن الخُرَيْبِيُّ بمعجمة وموحدة مصغرًا كوفي الأصل، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، أمسك عن الرواية قبل موته، فلذلك لم يسمع البخاري منه؛ يعني: بل روى عنه بواسطة. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) سفيان الثوري بسندَيْهِ اللذين بيَّنَّاهما آنفًا: قال كل من جابر وابن عباس: (حج رسول الله صلى الله عليه وسلم في عُمْرِه (ثلاث حجات؛
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 169)
حِجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مِنَ الْمَدِينَة، وَقَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً، وَاجْتَمَعَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَا جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ مِئَةَ بَدَنَةٍ؛ مِنْهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ، قِيلَ لَهُ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: جَعْفَرٌ
===
حجتين قبل أن يهاجر) إلى المدينة (وحجة بعدما هاجر) أحرمها (من المدينة) أي: من ميقاتها ذي الحليفة (وقرن) في هذه الحجة (مع حجته عمرة) أي: جمع بينهما، وساق الهدي من المدينة؛ لكونه قارنًا، جُمْلَتُهُ ثلاثٌ وستون بدنة.
(واجتمع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وساقه من المدينة (وما جاء به علي) من اليمن؛ وهو سبع وثلاثون بدنة فكمُلَتْ (مئة بدنة منها) أي: من تلك الهدايا التي ساقها النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة (جَمَلٌ) كان أوَّلًا (لأبي جهل) اللعينِ عَمرو بن هشام القرشي، أسر منه يوم بدر (في أنفه برة) أي: حلقة (من فضة) يربط بها مقود يساق به (فنحر النبي صلى الله عليه وسلم بيده) الشريفة (ثلاثًا وستين) بدنة التي جاء بها من المدينة (ونحر علي) بن أبي طالب (ما غبر) وبقي من المئة؛ وهي سبع وثلاثون بدنة.
(قيل له) أي: لسفيان (من ذكره؟ ) أي: من ذكر هذا الحديث؟ يعني: حديث جابر، وحدثه لك، ولم أر من ذكر اسم السائل له (قال) سفيان: ذكر لي هذا الحديث (جعفر) الصادق ابن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 170)
عَنْ أَبِيه، عَنْ جَابِرٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَم، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
===
(عن أبيه) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، ثقة فاضل، من الرابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
وقوله: (وابن أبي ليلى) معطوف على جعفر؛ أي: وقال سفيان الثوري أيضًا: حدثني محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن الحكم) بن عتيبة -مصغرًا- الكندي أبي محمد الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مقسم) بكسر أوله ابن بُجْرةَ بضم الموحدة وسكون الجيم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له، صدوق، من الرابعة، وكان يرسل، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (خ عم)، وما له في "البخاري" إلا حديث واحد.
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن أبي ليلى، وهو ضعيف.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 171)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقوله: (بُرَةٌ من فضة) بضم الباء وتخفيف الراء الحلقة تكون في أنف البعير.
وقوله: (من فضة) وفي رواية البيهقي: (من ذهب). انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية حديث جابر: الترمذي في الجامع، في كتاب الحج، باب كم حج النبي صلى الله عليه وسلم.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
وحديث ابن عباس انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ لما مر آنفًا، ولانفراد ابن ماجه به.
وقول المؤلف: (قيل له: من ذكره؟ ) في آخر الباب، قدمناه على محله؛ لتكميل السندين فردًا فردًا.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 172)
(14) - (1092) - بَابُ الْمُحْصَرِ
(32) - 3026 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ،
===
(14) - (1092) - (باب المحصر)
والمحصر بضم الميم وفتح الصاد بينهما حاء مهملة اسم مفعول؛ من أحصر الرباعي.
قال العيني: اختلف العلماء في الحصر؛ بأي شيء يحصل؛ وبأي معنىً يفسر: فقال قوم: يكون الحصر بكل حال؛ من مرض أو عدو أو كَسْر أو ذهَاب نفقة، أو نحوها مما يمنعه عن المضي إلى البيت، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وروي ذلك عن ابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت.
وقال آخرون؛ وهم الليث بن سعد ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق: لا يكون الإحصار إلا بالعدو فقط، ولا يكون بالمرض. انتهى، انتهى من "العون".
* * *
(32) - 3026 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي البصري، ثقة إمام حجة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(و) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 173)
عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ
===
كلاهما رويا (عن حجاج بن أبي عثمان) ميسرة أو سالم الصوَّافِ أبي الصَّلْتِ الكِنْدي مولاهم البصري، ثقة حافظ، من السادسة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثني عكرمة) البربري أبو عبد الله المدني الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثني الحجاج بن عمرو) بن غَزِيَّة بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتانية (الأنصاري) المازني المدني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له رواية عن زيد بن ثابت، وشهد صفين مع علي رضي الله تعالى عنهما. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) الحجاج بن عمرو: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: مَنْ كُسر) رجله أو فخذه بضم الكاف وكسر السين بالبناء للمجهول (أو عَرَج) رجله -بفتحتين على صيغة المبني للفاعل- زاد أبو داوود في رواية له: (أو مَرِض)، قال في "القاموس": عرج: أصابه شيء في رجله، وليس بخلقة، وإذا كان بخلقة .. فيقال: عرج على وزن فرح، أو يثلث في غير الخلقة.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 174)
فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى".
فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَا: صَدَقَ.
===
(فقد حل) أي: استحق التحلل من إحرامه؛ أي: يجوز له أن يترك الإحرام ويرجع إلى وطنه (وعليه حجة أخرى) زاد أبو داوود: (من قابل) أي: يقضي ذلك الحج في السنة المستقبلة.
قال الخطابي: هذا فيمن كان حَجُّهُ عن فرض، فأما المتطوِّع بالحج، فإذا أحصر .. فلا شيء عليه غير هذا الإحصار، هذا على قول مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة وأصحابه: عليه حجة أو عمرة قضاءً، وهو قول النخعي، وعن مجاهد والشعبي وعكرمة: عليه حجة من قابل. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال الحجاج بن عمرو: (فحدثت به) أي: بهذا الحديث (ابن عباس وأبا هريرة، فقالا: صدق) الحجاج فيما سمع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان مقتضى السياق: (صدقْتَ) ففيه التفات.
والمعنى: (قالا) أي: قال أحدهما للآخر: صدق الحجاج فيما قال من سماع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
وفي رواية لأبي داوود: (قال عكرمة: فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك) أي: عما سمعه الحجاج من رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقالا) لي: (صدق) الحجاج فيما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
قال الحافظ في "الفتح": وصح عن ابن عباس أن لا حصر إلا بالعدو.
وأخرج عبد الرزاق عن معمر، وأخرج الشافعي عن ابن عيينة كلاهما عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال: لا حصر إلا مَنْ حَبَسه عدوٌّ، فيُحِلُّ بعمرة، وليس عليه حج ولا عمرة. انتهى، وإليه ذهب ابن عمر رضي الله تعالى عنه، روى مالك في "الموطا" عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: (من حبس
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 175)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
دون البيت بالمرض .. فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت)، وروى مالك عن أيوب عن رجل من أهل البصرة قال: (خرجت إلى مكة حتى إذا كنت بالطريق .. كُسرت فخذي، فأرسلت إلى مكة، وبها عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والناس، فلم يرخص لي أحد في أن أحل، فأقمت على ذلك إلى تسعة أشهر، ثم حللت بعمرة).
واحتج من قال: أن لا إحصار إلا بالعدو: باتفاق أهل النقل على أن قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (1) نزل في قصة الحديبية حين صد النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت، فسمى الله تعالى صد العدو إحصارًا.
وحجة الآخرين: التمسك بعموم قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ}، وبحديث الباب، والظاهر هو قول من قال بتعميم الإحصار، والله تعالى أعلم. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب الإحصار، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الذي يهل بالحج فيكسر أو يعرج، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، هكذا رواه غير واحد عن الحجاج الصواف نحو هذا الحديث، والنسائي في كتاب الحج، باب من أحصر بعدو، والدارمي في كتاب المناسك.
فدرجة هدا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (196).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 176)
(32) - 3026 - (م) حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو
===
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث حجاج بن عمرو رضي الله تعالى عنه، فقال:
(32) - 3026 - (م) (حدثنا سلمة بن شبيب) المسمعي النيسابوري نزيل مكة، ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة بضع وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة) أم المؤمنين المخزومي مولاهم أبي رافع المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(قال) عبد الله بن رافع: (سألت الحجاج بن عمرو) بن غزية الأنصاري المازني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، غرضه
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 177)
عَنْ حَبْسِ الْمُحْرِمِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كُسِرَ أَوْ مَرِضَ أَوْ عَرَجَ .. فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ".
قَالَ عِكْرِمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَا: صَدَقَ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَوَجَدْتُهُ فِي "جُزْءِ هِشَامٍ" صَاحِبِ الدَّسْتَوَائيِّ، فَأَتَيْتُ بِهِ مَعْمَرًا فَقَرَأَ عَلَيَّ أَوْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ.
===
بسوقه: متابعة معمر بن راشد لحجاج بن أبي عثمان في رواية هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير.
أي: قال عبد الله بن رافع: سألت الحجاج بن عمرو الأنصاري (عن حبس المحرم) ومنعه من البيت (فقال) الحجاج: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كسر) رجله بالبناء للمفعول (أو مرض) مرضًا يمنعه من الوصول إلى البيت (أو عرج) بفتحتين أي: أصابه شيء في رجله، وليس بخلقة؛ كما مر .. (فقد حل) أي: جاز له ترك النسك والرجوع إلى وطنه (وعليه الحج) أي: قضاؤه (من قابل) أي: في عام قابل؛ كما بسطنا الكلام عليه في الرواية الأولى، فراجعها.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح كأصله؛ لصحة سنده، وغرضه: بيان المتابعة، كما مر آنفًا.
(قال عكرمة) البربري: (فحدثت به) أي: بهذا الحديث الذي سمعته من حجاج بن عمرو بواسطة عبد الله بن رافع (ابن عباس وأبا هريرة، فقالا: صدق) حجاج بن عمرو فيما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(قال عبد الرزاق) بن همام: (فوجدته) أي: فوجدت حديث حجاج هذا (في جزء) وثبت (هشام صاحب الدستوائي) وحفظته (فأتيت به معمرًا، فقرأ علي) معمر (أو قرأت) أنا هذا الحديث (عليه) أي: على معمر شيخي، والله أعلم.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 178)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وقال غيره: حديث صحيح، وهذا هو الصواب؛ كما قد علمت آنفًا، وهكذا رواه غير واحد عن الحجاج الصواف نحو هذا، وروى معمر ومعاوية بن سلام هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن حجاج بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحجاج الصواف لم يذكر في حديثه عبد الله بن رافع، وحجاج ثقة حافظ عند أهل الحديث، وسمعت محمدًا يقول: روايةُ معمرٍ ومعاويةَ بن سلام أصح. انتهى من "جامع الترمذي".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 179)
(15) - (1093) - بَابُ فِدْيَةِ الْمُحْصَرِ
(33) - 3027 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ
===
(15) - (1093) - (باب فدية المحصر)
والصواب في هذه الترجمة: (باب فدية من حلق رأسه لعذر).
* * *
(33) - 3027 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن الوليد) بن عبد الحميد القرشيُّ البُسريُّ -بضم الموحدة وسكون المهملة- البصري، يلقب بحمدان، ثقة، من العاشرة مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (خ م س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن) عبد الله (الأصبهاني) أصلًا، الكوفي وطنًا، الجهني قبيلة، ثقة، من الرابعة، مات في إمارة خالد القسري على العراق. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن معقل) -بفتح أوله وسكون المهملة بعدها قاف- ابن مقرن
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 180)
قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}، قَالَ كَعْبٌ: فِيَّ أُنْزِلَتْ؛ كَانَ بِي أَذىً مِنْ رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ:
===
أبي الوليد، الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، مات دون المئة سنة ثمان وثمانين (88 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عبد الله: (قعدت إلى) جنب (كعب بن عجرة) الأنصاري المدني أبي محمد الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بعد الخمسين، وله نيف وسبعون (75). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
قال عبد الله بن معقل: قعدت إلى جنب كعب بن عجرة وهو جالس (في المسجد) يعني: مسجد الكوفة.
وفيه: الجلوس في المسجد ومذاكرة العلم فيه والاعتناء بسبب النزول؛ لما يترتب عليه من معرفة الحكم وتفسير القرآن. انتهى "فتح الملهم".
قال عبد الله بن معقل: (فسألته) أي: فسألت كعب بن عجرة (عن) سبب نزول (هذه الآية) يعني: قوله تعالى: ({فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}) (1)؛ أي: سألته عن الفدية المذكورة في هذه الآية (قال كعب: فِيَّ) خاصة (أنزلت) هذه الآية؛ وذلك أنه (كان بي أذىً من رأسي) يعني: القمل قال كعب: (فحملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل) أي: والحال أن القمل (يتناثر) أي: يتساقط من رأسي (على وجهي) شيئًا فشيئًا (فقال) لي--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (196).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 181)
"مَا كُنْتُ أُرَى الْجُهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} قَالَ: فَالصَّوْمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ؛ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ.
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما كنت أُرى) -بضم الهمزة- أي: أظن أن (الجهد) والمشقة (بلغ منك ما أرى) -بفتح الهمزة- أي: أبصر منك الآن؛ أي: ما كنت أظن أن الجهد والمشقة وصل بك إلى ما أبصر منك الآن.
قال الحافظ ابن حجر: "أُرى" الأولى -بضم الهمزة- بمعنى الظن، والثانية: بفتح الهمزة من الرؤية بصرية، والجهد بفتح الجيم وسكون الهاء: المشقة والتعب.
ثم قال لي: (أتجد) أي: هل تجد (شاةً) تذبح إذا حلقت شعرك؟ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (لا) أجد شاة (قال) كعب: (فنزلت) فيَّ وفي أمثالي (هذه الآية) يعني قوله: ({فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}) (1).
(قال) كعب: (فالصوم) أي: فصوم فدية الحلق (ثلاثة أيام؛ والصدقة): هي أن تتصدق بثلاثة آصع (على ستة مساكين؛ لكل مسكين نصف صاع من طعام) غالب قوت البلد (والنسك): هو ذبح (شاة) وتوزيع لحمها.
قوله: "أتجد شاةً؟ " ليس المراد بهذا السؤال: أن الصوم لا يجزئ إلا لعادم النسك، بل هو محمول على أنه سأل عن النسك؛ فإن وجده .. أخبره بأنه مخير بينه وبين الصيام والإطعام، وإن عدمه .. فهو مخير بين الصيام والإطعام. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المحصر، باب--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (196).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 182)
(33) - 3027 - (م) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ
===
الإطعام في الفدية نصف صاع، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذىً ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها، والترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة البقرة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(33) - 3027 - (م) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، لقبه دحيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا عبد الله بن نافع) بن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمد المدني، ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة ست ومئتين: (206 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبي زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن كعب) بن سليم بن أسد أبي حمزة القرظي المدني، وقد كان نزل الكوفة مدةً، ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن كعب بن عجرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 183)
قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ آذَانِي الْقَمْلُ أَنْ أَحْلِقَ رَأْسِي وَأَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، وَقَدْ عَلِمَ أَنْ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن نافع، وهو ثقة صحيح الكتاب، لكن في حفظه لين، غرضه: بيان متابعة محمد بن كعب لعبد الله بن معقل في الرواية عن كعب بن عجرة.
(قال) كعب: (أمرني النبي صلى الله عليه وسلم حين آذاني القمل أن أحلق رأسي، و) أن (أصوم ثلاثة أيام) فدية عن حلق شعري (أو) أن (أطعم) ثلاثة آصع (ستة مساكين) بالمناصفة (و) الحال أنه صلى الله عليه وسلم (قد علم أن ليس) أي: أنه ليس (عندي ما أنسك) وأذبح فديةً لحلقي؛ لأني أخبرته ذلك أولًا حين سألني بقوله: "أتجد شاةً؟ ".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا؛ لما ذكر.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 184)
(16) - (1094) - بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ
(34) - 3028 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ.
===
(16) - (1094) - (باب الحجامة للمحرم)
(34) - 3028 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أخبرنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن مقسم) بكسر أوله ابن بُجْرَةَ بضم الموحدة وسكون الجيم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم) قال السندي: قد يقال: هذا الحديث لا يدل على بقاء الصوم بعد الحجامة؛ لجواز أنه كان
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 185)
(35) - 3029 - (2) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الضَّيْف، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ،
===
في سفر، أو كان الصوم صوم تطوع يجوز فيه الإفطار، فأفطر بالحجامة، بل قد جاء ما يدل على أنه كان في حجة الوداع، وحينئذ كان في صومه أمران: التطوع والسفر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المحصر وجزاء الصيد، باب الحجامة للمحرم، وفي كتاب الصوم وفي كتاب الطب، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز الحجامة، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب المحرم يحتجم، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الحجامة للمحرم عن ابن عباس.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وقد تقدم هذا الحديثُ للمؤَلِّفِ في كتابِ الصيام، باب ما جاء في الحجامة للصائم رقم (490)، حديث رقم (1654).
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث جابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(35) - 3029 - (2) (حدثنا بكر بن خلف) ختن المقرئ (أبو بشر) البصري صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا محمد بن أبي الضيف) بالضاد المعجمة واسمه: زيد الحجازي المخزومي مولاهم، مستور، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن) عبد الله بن عثمان (بن خثيم) بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 186)