Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(42) - 3036 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ،
===
قتل الحلال الوزغ في الحرم، وقد أخرج مسلم حديث الأمر بقتلها في آخر الكتاب.
قلت: وفي هذا الحديث -أي: الذي هو في "صحيح مسلم"-: أن ثواب من قتلها بأول ضربة أكثر من ثواب من قتلها بضربتين، وثواب من قتلها بضربتين أكثر من ثواب من قتلها بثلاث ضربات، وعن مالك في الذئب أنه لا يقتله المحرم ابتداءً، وكأنه لضعف افتراسه. انتهى من "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم في كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله في الحل والحرم، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب ما يقتل المحرم من الدواب، والنسائي في كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(42) - 3036 - (3) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف بالحديث رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 207)

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالسَّبُعَ الْعَادِيَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالْفَأْرَةَ الْفُوَيْسِقَةَ"،
===
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي الكوفي، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، من الخامسة، مات سنة ست وئلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ابن أبي نعم) بضم النون وسكون العين المهملة عبد الرحمن البجلي أبي الحكم الكوفي العابد، صدوق، من الثالثة، مات قبل المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو متفق على ضعفه.
(أنه) أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم (قال: يقتل المحرم) أي: من كان في إحرام النسك أو كان داخل الحرم (الحية) بجميع أنواعها (والعقرب والسبع العادي) أي: الظالم الذي يفترس الناس ويعقرهم، فكل ما كان هذا الفعل نعتًا له؛ من أسد ونمر وفهد ونحوها .. فحكمه هذا الحكم، وليس على قاتلها فدية، والله أعلم. انتهى من "العون". (والكلب العقور) -بفتح العين- صيغة مبالغة لعاقر؛ وهو الجارح المفترس. انتهى "سندي".
(والفأرة الفويسقة) تصغير فاسقة؛ لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها، وأصل الفسق: هو الخروج، ومن هذا سمي الخارج عن الطاعة فاسقًا، ويقال: فسقت الرطبة عن قشرها؛ إذا خرجت عنه، قاله الخطابي.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 208)

فَقِيلَ لَهُ: لِمَ قِيلَ لَهَا: الْفُوَيْسِقَةُ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَيْقَظَ لَهَا وَقَدْ أَخَذَتِ الْفَتِيلَةَ لِتُحْرِقَ بِهَا الْبَيْتَ.
===
قوله: "والكلب العقور" اختلف في المراد بالكلب العقور:
فروى سعيد بن منصور عن أبي هريرة بإسناد حسن؛ كما قال الحافظ: إنه الأسد، وعن زيد بن أسلم أنه قال: وأي كلب أعقر من الحية؟ !
وقال زفر: المراد به هنا: الذئب خاصة.
وقال في "الموطأ": كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم؛ كالأسد والنمر والفهد والذئب .. فهو عقور، وكذا نقل أبو عبيد عن سفيان، وهو قول الجمهور.
وقال أَبُو حنيفةَ: المراد به هنا: الكلب خاصة ولا يلتحق به في هذا الحكم سوى الذئب. انتهى من "العون".
(فقيل له) أي: لأبي سعيد الخدري، ولم أر من ذكر اسم هذا القائل: (لم قيل لها) أي: للفأرة (الفويسقة) ولم سميت بها؛ (قال) أبو سعيد في جواب السائل: (لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ لها) أي: للنظر إليها؛ لأنها كانت في عادتها تفسد في البيت ليلًا، وقد ترك الشمعة موقدة، فرآها (وقد أخذت الفتيلة) أي: فتيلة الشمعة وخيطها (لتحرق بها) أي: بنار الفتيلة (البيت) فسميت لذلك فويسقة؛ لأنها خرجت عن عادة سائر الدواب الخمس بهذا الإفساد، فسميت بذلك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب المناسك، باب ما يقتل المحرم من الدواب، والترمذي في كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 209)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله، وسنده ضعيف؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 210)

‌‌(21) - (1099) - بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ الْمُحْرِمُ مِنَ الصَّيْدِ
(43) - 3037 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(21) - (1099) - (باب ما ينهى عنه المحرم من الصيد)
(43) - 3037 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة).
(ح وحدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري، ثقة، من السابعة، قرين مالك، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من سفيان والليث روى (عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب الزهري) المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، مات دون المئة سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 211)

قَالَ: "أَنْبَأَنَا الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ
===
(قال) ابن عباس: (أنبأنا الصعب) بفتح أوله وسكون المهملة (ابن جثامة) - بفتح الجيم وتشديد المثلثة - الليثي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات في خلافة أبي بكر الصديق على ما قيل، والأصح أنه عاش إلى خلافة عثمان رضي الله تعالى عنهما. يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) الصعب: (مر بي) أي: مر علي (رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا) نازل (بالأبواء) - بفتح الهمزة وسكون الموحدة - قرية أو جبل من عمل الفُرْع - بضم الفاء وبعدها راء وعين مهملة - بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، قيل: سمي بالأبواء؛ لوبائه وهو على القلب المكاني، وإلا لقيل: (بالأوباء) بدل (بالأبواء)، وقيل: لأن السيول تتبوءه؛ أي: تحله.
(أو) قال الصعب: أنا نازل (بودان) والشك من ابن عباس - وهو بفتح الواو وتشديد الدال آخره نون - موضع بقرب الجحفة، بينه وبين الجحفة ثمانية أميال، وبالشك جزم أكثر الرواة، وجزم ابن إسحاق وصالح بن كيسان عن الزهري بودان، وجزم معمر وعبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن عمر بالأبواء، والذي يظهر لي أن الشك فيه من ابن عباس؛ لأن الطبراني أخرج الحديث من طريق عطاء عنه على الشك أيضًا، قاله الحافظ رحمه الله تعالى.
وفي "أسد الغابة": كان الصعب ينزل ودان والأبواء من أرض الحجاز، ومر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهدى له حمارًا وحشيًّا؛ كما قال: (فأهديت له) صلى الله عليه وسلم (حمار وحش) بالإضافة، ويقال: حمارًا

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 212)

فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى فِي وَجْهِيَ الْكَرَاهِيَةَ .. قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلكِنَّا حُرُمٌ".
===
وحشيًّا بالوصف؛ كما في كتب الفقه؛ وهو حيوان بري مأكول معروف يشبه الحمر الإنسية.
(فرده) أي: فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم (علي) الحمار الذي أهديت له (فلما) رده علي .. انكسر قلبي حتى (رأى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (في وجهي الكراهية) أي: أثر كراهيتي رده علي هدية الحمار؛ وذلك الأثر: عبوسة الوجه وتغير لونه؛ فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أثر كراهية الرد علي (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ جبرًا لانكسار قلبي وحزني وتطييبًا لخاطري وإزالة لحزني: (إنه) أي: إن الشأن والحال (ليس بنا) أي: ليس واقعًا في قلبنا (رد عليك) أي: قصد رد هديتك عليك باختيارنا (ولكنا) أي: ولكن نحن معاشر الحاضرين معي (حرم) - بضمتين - جمع حرام؛ وهو من أحرم بنسك؛ أي: قوم محرمون للنسك، فلا يحل لنا أكل لحم الصيد، وكأنه كان ذلك الحمار حمارًا حيًّا؛ أو كان لحمًا وصيد بقصد الإهداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي "المبارق": يجوز للمحرم أكل ما اصطاده الحلال في الحل، سواء اصطاده لنفسه أو للمحرم إن لم يأمره محرم باصطياده له، ولم يدل عليه، ولا أعانه عليه، ولا أشار له إليه؛ لما روي في حديث أبي قتادة الأنصاري أنَّ الحُرُمَ سألوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن لحم الصيد، فقال لهم: "أشرتم إليه أو دللتم عليه؟ " قالوا: لا، قال "كلوا". انتهى، قال الطحاوي: حديث الصعب لا يعمل به؛ للاختلاف في روايته.
وقال الشافعي: لا يجوز للمحرم أكل ما صاده حلال إذا صيد له، وحمل رد

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 213)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الصعب على علمه أن الحمار صيد له صلى الله عليه وسلم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيد، باب إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًّا حيًّا لم يقبل، ومسلم في كتاب الحج، باب تحريم الصيد على المحرم، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌‌تتمة
قال الحافظ رحمه الله تعالى: واستدل بهذا الحديث على تحريم الأكل من لحم الصيد على المحرم مطلقًا؛ لأنه اقتصر في التعليل على كونه محرمًا، فدل على أنه سبب الامتناع خاصةً، وهو قول علي وابن عباس وابن عمر والليث والثوري وإسحاق؛ لحديث الصعب هذا، ولما أخرجه أبو داوود وغيره من حديث علي رضي الله تعالى عنه أنه قال لناس من أشجع: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى له رجل حمار وحش وهو محرم، فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم.
لكن يعارض هذا الظاهر ما أخرجه مسلم أيضًا من حديث طلحة أنه أهدى له لحم طير وهو محرم، فَوَفَّقَ مَنْ أكَلَه - أي: حكم له بالتوفيق للصواب - وقال: أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث أبي قتادة الأنصاري المذكور في الباب بعده، وحديث عمير بن سلمة أن البهزي أهدى النبي صلى الله عليه وسلم ظبيًا وهو محرم، فأمر أبا بكر الصديق أن يقسمه بين

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 214)

(44) - 3038 - (2) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
الرفاق. أخرجه مالك وأصحاب السنن، وصححه ابن خزيمة وغيره.
والبهزي: هو زيد بن كعب، صحابي له حديث واحد عند النسائي.
وبالجواز مطلقًا قال الكوفيون وطائفة من السلف، وجمع الجمهور بين ما اختلف من ذلك؛ بأن أحاديث القبول محمولة على ما يصيده الحلال لنفسه، ثم يهدي منه للمحرم، وأحاديث الرد محمولة على ما صاده الحلال لأجل المحرم.
قالوا: والسبب في الاقتصار على الإحرام عند الاعتذار للصعب: أن الصيد لا يحرم على المرء إذا صيد له، إلا إذا كان محرمًا، فبين الشرط الأصلي، وسكت عما عداه، فلم يدل على نفسه، وقد بينه في الأحاديث الأخر.
ويؤيد هذا الجمع حديث جابر مرفوعًا: "صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم" أخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة.
هكذا الرواية بالرفع في (يصاد)، وهي جائزة على لغة، ومنه قول الشاعر:
ألم يأتيك والأنباء تنمي … بما لاقت لبون بني زياد
والجاري على القوانين العربية: (أو يصد) بالجزم؛ لأنه معطوف على المجزوم. انتهى "سندي".
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث الصعب بن جثامة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(44) - 3038 - (2) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، أخو أبي بكر بن أبي شيبة، وهو أكبر من أبي بكر بسنتين، ولكن أبا بكر أوثق منه

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 215)

حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِث، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
===
حفظًا وأوسع منه علمًا، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عمران بن محمد) بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) وقد ينسب إلى جد أبيه، مقبول، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبي عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عبد الكريم) بن أبي المخارق - بضم الميم وبالخاء المعجمة - اسم أبيه قيس أو طارق، أبي أمية المعلم البصري، ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن عبد الله بن الحارث) بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبي محمد المدني، لقبه بَبَّة، أمير البصرة، له رؤية ولأبيه وجده صحبة.
قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته، مات سنة تسع وسبعين (79 هـ)، ويقال: أربع وثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو متفق على ضعفه، وكذا الراوي عنه محمد ابن أبي ليلى، ضعيف.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 216)

قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِلَحْمِ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَأْكُلْهُ.
===
(قال) علي: (أُتي النبي صلى الله عليه وسلم أي: أُهدي له (بلحم صيد وهو) صلى الله عليه وسلم (محرم فلم يأكله) فرده على صاحبه الذي أهدى به.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو: صحيح بما قبله، وسنده ضعيف؛ لما ذكرنا آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث الصعب بن جثّامة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 217)

‌‌(22) - (1100) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُصَدْ لَهُ
(45) - 3039 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ.
===
(22) - (1100) - (باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له)
(45) - 3039 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني أبي سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إبراهيم) بن الحارث بن خالد (التيمي) أبي عبد الله المدني، ثقة له أفراد، من الرابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ).
(عن عيسى بن طلحة) بن عبيد الله التيمي أبي محمد المدني، ثقة فاضل، من كبار الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طلحة بن عبيد الله) بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبي محمد المدني؛ وهو المسمى طلحة الفياض، أحد العشرة المبشرة بالجنة رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين، استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين (36 هـ) وهو ابن ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ولكنه معلول.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 218)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ حِمَارَ وَحْشٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي الرِّفَاقِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ.
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه) أي: أعطى لطلحة بن عبيد الله (حمار وحش وأمره) أي: أمر طلحة (أن يفرقه) أي: أن يقسم ذلك الحمار (في الرفاق) أي: بين الرفقة المسافرين معه صلى الله عليه وسلم؛ والرفاق - بكسر الراء - جمع رفقة - بكسر الراء وضمها مع سكون الفاء - والرفقة: الجماعة الذين ترافقهم في سفرك. انتهى "مختار".
(وهم) أي: والحال أنهم (محرمون) با لنسك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه معلول وفي متنه خطأ، وصوابه ما في رواية النسائي في رقم (2218)، وصوابه في "ابن ماجه": أن يقال في سنده: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة الضمري - بفتح المعجمة وسكون الميم - المدني، له صحبة وحديث واحد. يروي عنه: (س)، وأسقطه ابن ماجه، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: عن البهزي قصة الظبي الحاقف. يروي عنه: عيسى بن طلحة بن عبيد الله.
وقال ابن إسحاق: هو عمير بن سلمة بن منتاب بن طلحة بن حدي بن ضمرة.
قلت: قال ابن عبد البر: لم يختلفوا في صحبته، وجعل مالك في حديثه عن عمير بن سلمة عن البهزي - بفتح الموحدة وسكون الهاء بعدها زاي - صحابي له حديث واحد. يروي عنه: (س)، والصحيح أنه لعمير بن سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والبهزي كان صائدًا، وتصويب السند أن يقال: (عن

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 219)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة الضمري أن النبي صلى الله عليه وسلم … ) إلى آخره.
وأخطأ ابن ماجه في السند بإسقاط عمير بن سلمة الضمري راوي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل الحديث لطلحة بن عبيد الله، وأخطأ النسائي في "سننه" بجعل الحديث للبهزي، بل الحديث لعمير بن سلمة الضمري، والصواب في المتن؛ كما في "النسائي": (أن عمير بن سلمة الضمري أخبره) أي: أخبر عيسى بن طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج) من المدينة (يريد مكة، وهو) صلى الله عليه وسلم (محرم) للنسك.
وذهب (حتى كانوا بالروحاء) موضع بين مكة والمدينة (إذا حمار وحش عقير) أي: معقور بالسهم أو بالرمح (فذُكِرَ ذلك) أي: أخبر شأن ذلك الحمار (لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوه) أي: اتركوا ذلك الحمار على حاله، فلا تتعرضوا له (فإنه) أي: فإن الشأن والحال (يوشك) ويقرب (أن يأتي) ويجيء (صاحبه) أي: صاحب ذلك الحمار وصائده (فجاء) زيد بن كعب (البهزي، وهو) أي: البهزي (صاحبه) أي: صاحب ذلك الحمار وصائده (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) البهزي: (يا رسول الله) افعلوا (شأنكم) وعملكم (بهذا الحمار) أي: خذوه وكلوه (فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر) الصديق أن يسلخ جلده، ويقسم لحمه بين رفقتهم.
فأخذه أبو بكر (فقسمه) أي: فقسم أبو بكر لحم الحمار (بين الرفاق) الرفاق - بوزن كتاب - جمع الرفقة مثلثة الراء وسكون الفاء؛ وهو جماعة ترافقهم في السفر (ثم مضى) وذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قسمة الحمار

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 220)

(46) - 3040 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،
===
(حتى إذا كان) رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل بـ (الأثاية) - بضم الهمزة، وحكي كسرها ومثلثة - اسم موضع بطريق الجحفة إلى مكة (بين الرويثة) بالتصغير (والعرج) - بفتح العين المهملة وسكون الراء وجيم في آخره - اسم قرية جامعة على أيام من المدينة (إذا ظبي حاقف) - بمهملة ثم قاف ثم فاء - أي: فاجأه ظبي حاقف؛ أي: نائم (في ظل) شجر؛ أي: نائم قد انحنى في نومه، وقيل: أي: واقف منحن رأسه بين يديه إلى رجليه، وقيل: الحاقف الذي لجأ إلى حقف؛ وهو ما انعطف من الرمل.
(وفيه سهم) أي: والحال أن فيه سهمًا رمي إليه (فزعم) عمير بن سلمة الضمري (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا) من الصحابة، لم أر من ذكر اسمه، ولعله أبو بكر؛ كما سيأتي بأن (يقف عنده) أي: عند ذلك الظبي حارسًا له كي (لا يريبه أحد) أي: كي لا يتعرض له أحد ولا يزعجه، وهو إما ثلاثي؛ من راب يريب؛ من باب باع، أو رباعي من أراب بوزن أقام، وهذا الذي ذكرناه نقلًا عن النسائي هو الصواب متنًا وسندًا.
ورواية المؤلف رحمه الله تعالى لا تصلح للاستدلال ولا للاستشهاد؛ لكونها خطأً متنًا وسندًا (3) (313)، فيكون غرضه: الاستئناس به.
وقيل: إنه صحيح بما بعده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله تعالى عنه، فقال:
(46) - 3040 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه (خ عم).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 221)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ، فَرَأَيْتُ حِمَارًا فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ وَاصْطَدْتُهُ،
===
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري مولاهم، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبي نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري السلمي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي قتادة الأنصاري الحارث بن رِبْعي بن بلدمة - بضمتين بينهما لام ساكنة - السلمي - بفتحتين - المدني شهد أحدًا وما بعدها، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو قتادة: (خرجت) من المدينة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية) وعامها؛ أي: عام صده المشركون بالحديبية ومنعوه من دخول الحرم (فأحرم أصحابه) أي: أصحاب أبي قتادة ورفقته.
قال أبو قتادة: (ولم أحرم) أنا (فرأيت حمارًا) وحشيًّا (فحملت عليه) أي: على الحمار؛ أي: شددت عليه (واصطدته) أي: أخذته صيدًا لي، فلحقنا

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 222)

فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ وَأَنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ.
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم (فذكرت شأنه) أي: شأن الحمار وشأن رفقتي في ذلك الحمار الرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرت) أيضًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بـ (أني لم أكن أحرمت) بالعمرة (و) ذكرت له أيضًا بـ (أني إنما اصطدته) وأخذته لأهديه الك، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه) الحاضرين عنده بـ (أن يأكلوه) أي: بأن يأكلوا لحم ذلك الحمار، فأكلوه وهم محرمون؛ كما في رواية مسلم، والأمر بالأكل للإباحة.
وفيه أن الحلال إذا صاد ولم يُعِنْهُ في ذلك محرم، ولم يشر له إليه، ولم يدل عليه .. جاز للمحرم الأكل من صيده، سواء كان اصطياده لأجل المحرم أو لنفسه؛ فإن أبا قتادة إنما حمل على الصيد بعدما عرف أنهم أحبوا لو أنه أبصره؛ كما في بعض الروايات، فكان صيده لأجلهم في الواقع.
وفي "المواهب اللطيفة" قال ابن حزم: ولم يشك أحد في أن أبا قتادة لم يصد الحمار إلا لنفسه ولأصحابه وهم محرمون، فلم يمنعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكله. انتهى من "المفهم".
(ولم يأكل) رسول الله صلى الله عليه وسلم (منه) أي: من ذلك الحمار (حين أخبرته أني اصطدته) أي: صدت الحمار (له) صلى الله عليه وسلم، وهذه الرواية معارضة لرواية من قال: (فأخذ رجلها من أبي قتادة، فأكلها).
فالجمع بينهما كما قال القاضي عياض: أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من أبي قتادة تلك الرجل؛ تطييبًا لقلب من أكل منه؛ بيانًا للجواز بالفعل والقول؛ لإزالة الشبهة التي حصلت لهم. انتهى "فتح الملهم".

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 223)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي حديث زيد بن أسلم زيادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحاب أبي قتادة: "هل معكم من لحمه شيء؟ "، فقالوا: معنا رجله، قال: فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكلها، قال القرطبي: كل ذلك تطييب لقلوبهم، وتسكينٌ لِنَفْرَةِ مَنْ نفَرَ منهم، وإبانةٌ لحلِّيته بأقصى الممكن. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، ومسلم في كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، والنسائي في كتاب المناسك، باب إذا ضحك المحرم ففطن الحلال للصيد فقتله أياكله أم لا؟
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
والحديث الأول - أعني: حديث طلحة بن عبيد الله التيمي - مهمل؛ لأنه معلول سندًا، خطأ متنًا، فلا يصلح إلا للاستئناس.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 224)

‌‌(23) - (1101) - بَابُ تَقْلِيدِ الْبُدْنِ
(47) - 3041 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْد، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ
===
(23) - (1151) - (باب تقليد البدن)
(47) - 3041 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن أبو الحارث المصري، ثقة ثبت عالم مصر وفقيهها، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري.
(عن عروة بن الزبير) الأسدي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ).
(وعمرة بنت عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت الرواية عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
كلاهما رويا (أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي) الهدايا ويرسلها (من المدينة)

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 225)

فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِه، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ.
===
إلى الكعبة؛ وذلك حين بعثها مع أبي بكر الصديق عام تسع من الهجرة حين حج أبو بكر بالناس، فلفظ: (كان) غير مقتض للتكرار؛ كما ذكره النووي في حديث جابر: (كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنذبح البقرة عن سبعة)، ولم يوجد ذلك منهم إلا مرة واحدة، وهي حجة الوداع، وفيه دليل على استحباب بعث الهدي إلى الحرم، وأن من لم يذهب إليه .. يستحب له بعثه مع غيره.
قالت عائشة: (فأفتل) من باب ضرب؛ أي: ألوي بِنَفْسِي (قلائدَ هديه) صلى الله عليه وسلم؛ من فتلت الحبل وغيره؛ إذا لويته.
والقلائد: جمع قلادة؛ والمراد بها هنا: ما يعلق بعنق الهدي من الخيوط المفتولة علامة له، فيَكُفُّ الناس عنه؛ والهدي: ما يهدى إلى الحرم المكي من النعم.
ففيه استحباب تقليد الهدي وفتل قلائده.
(ثم) بعد بعثه الهدي إلى الحرم (لا يجتنب) ولا يبتعد ولا يعتزل (شيئًا مما يجتنب المحرم) منه من محظورات الإحرام؛ كالطيب والدهن.
وفيه: أن من بعث هديًا إلى الحرم .. لا يصير محرمًا، ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم، ولا يجب عليه شيء مما يجب على المحرم؛ كالتجرد من المخيط، وكشف الرأس.
وقد روى ابن عباس وغيره أنه يجتنب محظورات الإحرام، وهكذا حكى الخطابي عن أصحاب الرأي، قال الحافظ: وهو خطأ عليهم؛ فالطحاوي أعلم بهم منهم.
واستدل الداوودي بقولها: (هديه) على أن الحديث الذي روته ميمونة

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 226)