Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(28) - (1106) - بَابُ الْهَدْيِ يُسَاقُ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ
(55) - 3049 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى هَدْيَهُ مِنْ قُدَيْدٍ.
===
(28) - (1106) - (باب الهدي يساق من دون الميقات)
(55) - 3049 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن يمان) العجلي الكوفي، صدوق عابد يخطئ كثيرًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد تغير، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سفيان) الثوري، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يحيى بن يمان مختلف فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى هديه) الذي ساقه إلى مكة عام حجة الوداع (من قديد) - بالتصغير -: اسم موضع بين الحرمين داخل ميقات أهل

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 247)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المدينة؛ وهو ذو الحليفة، والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق هديه من ذي الحليفة؛ كما مر في حديث جابر الطويل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من حديث يحيى بن اليمان، وقد قيل فيه ما قيل؛ من أنه يخطئ كثيرًا، ولكن رُوي عن نافع: أن ابن عمر اشترى هديه من قديد، قال أبو عيسى: وهذا الموقوف أصح من المرفوع الذي رواه ابن اليمان؛ لمعارضة حديث جابر له.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف المتن، حسن السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف المتن، حسن السند (4) (314).
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 248)

‌‌(29) - (1107) - بَابُ رُكُوبِ الْبُدْنِ
(56) - 3050 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ،
===
(29) - (1107) - (باب ركوب البدن)
(56) - 3050 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا) لم أر من ذكر اسمه (يسوق) قدامه (بدنة) أهداها إلى الحرم المكي، وفي حديث أنس عند النسائي: (وقد جهده المشي) (فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ("اركبها") يا رجل، فلا تتعب نفسك بالمشي وراءها، فـ (قال) الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها) أي: إن هذه الناقة (بدنة) أي: قربان مستحق لله تعالى؛ ظانًّا أنه لا يجوز ركوب الهدي مطلقًا.
قال الحافظ رحمه الله تعالى: الظاهر أن الرجل ظن أنه خفي على النبي

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 249)

قَالَ: "ارْكَبْهَا وَيْحَكَ".
===
صلى الله عليه وسلم كونها هديًا، فلذلك قال له: (إنها بدنة)، والحق أنه لم يخف ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكونها كانت مقلدة، فلذلك (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زاد في مراجعته: ("اركبها ويحك") أي: ألزمك الله الرحمة؛ وهي كلمة تقال لمن استحق الدعاء له بالرحمة والشفقة عليه.
واستدل بهذا الحديث على جواز ركوب الهدي، سواء كان واجبًا أو تطوعًا؛ لكونه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل صاحب الهدي من ذلك، فدل على أن الحكم لا يختلف بذلك.
وأصرح من هذا ما أخرجه أحمد من حديث علي رضي الله تعالى عنه: (أنه سئل هل يركب هديه؟ فقال: لا بأس؛ قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالرجال يمشون، فيأمرهم بركوب هديه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: هدي النبي صلى الله عليه وسلم، إسناده صالح.
وبالجواز مطلقًا قال عروة بن الزبير، ونسبه ابن المنذر لأحمد وإسحاق، وبه قال أهل الظاهر، وهو الذي جزم به النووي في "الروضة" تبعًا لأصلها في الضحايا، ونقله في "شرح المهذب" عن القفال والماوردي، وفي رواية لمسلم: (اركبها ويلك) أي: ألزمك الله الهلاك.
قال السندي: الظاهر أن المراد به: مجرد الزجر لا الدعاء عليه، وقال القرطبي: قالها تأديبًا له؛ لأجل مراجعته له على عدم خفاء الحال عليه صلى الله عليه وسلم؛ لأنها مقلدة كما في رواية مسلم، وبهذا جزم ابن عبد البر وابن العربي، وبالغ حتى قال: الويل لمن راجع في ذلك بعد هذا، قال: ولو أنه صلى الله عليه وسلم اشترط على ربه ما اشترط .. لهلك ذلك الرجل لا محالة.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 250)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القرطبي: ويحتمل أن يكون فهم عنه أنه يترك ركوبها على عادة الجاهلية في البحيرة والسائبة والوصيلة، فزجره عن ذلك، فعلى الحالتين هي إنشاء، ورجحه عياض وغيره، قالوا: والأمر هنا وإن قلنا: إنه للإرشاد، لكنه استحق الذم بتوقفه عن امتثال الأمر، والذي يظهر أنه ما ترك الامتثال عنادًا.
ويحتمل أن يكون ظن أنه يلزمه غرم بركوبها أو إثم؛ وأن الإذن الصادر له بركوبها إنما هو للشفقة عليه، فتوقف، فلما أغلظ له .. بادر إلى الامتثال، وقيل: لأنه كان أشرف على الهلاك من الجهد.
و(ويل) كلمة تقال لمن وقع في هلكة.
فالمعنى: أشرفت على الهلاك فاركب، فعلى هذا هي إخبار، وقيل: هي كلمة تدعم بها العرب كلامها، ولا تقصد معناها؛ كقولهم: لا أم لك، ويقويه ما تقدم في بعض الروايات بلفظ: (ويحك) بدل (ويلك).
قال الهروي: (ويل) يقال لمن وقع في هلكة يستحقها، و (ويح) لمن وقع في هلكة لا يستحقها، كذا في "الفتح".
واستنبط البخاري من هذا الحديث جواز انتفاع الواقف بوقفه، وهو موافق للجمهور في الأوقاف العامة. انتهى؛ كالمساجد مثلًا.
قال السندي: الرجل المذكور في الحديث لم يقف عليه الحافظ بعد طول البحث عنه. انتهى "سبل السلام".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب ركوب البدن، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في ركوب البدن، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في ركوب البدنة، والنسائي في كتاب المناسك،

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 251)

(57) - 3051 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
باب ركوب البدنة، والبغوي في "شرح السنة"، باب ركوب الهدي، وقال: هذا حديث صحيح، وغيرهم من أصحاب المسانيد والسنن.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(57) - 3051 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر - بوزن جعفر - (صاحب الدستوائي) أي: المنسوب إلى الثياب الدستوائية؛ أي: المجلوبة من دستواء؛ اسم قرية؛ لأنه كان يبيعها، الربعي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 252)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُرَّ عَلَيْهِ بِبَدَنَةٍ فَقَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: "ارْكَبْهَا"، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي عُنُقِهَا نَعْلٌ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم مر) - بضم الميم على صيغة المجهول - وقوله: (عليه) نائب فاعل له، و (ببدنة) متعلق به، ولم أر من ذكر اسم المار عليه؛ أي: مر رجل من المسلمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسوق ببدنة مقلدة قدامه يمشي وراءها (فقال) له رسول الله: ("اركبها") أي: اركب هذه البدنة التي تسوقها (قال) الرجل السائق لها للنبي صلى الله عليه وسلم في جواب أمره له بالركوب: (إنها) أي: إن هذه الناقة (بدنة) أي: ناقة مهداة إلى الحرم تقربًا إلى الله تعالى، فلا تصلح للركوب؛ لأنها مصروفة لله تعالى، فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم ثانيًا: ("اركبها") لا تهلك نفسك بالمشي وراءها (قال) أنس: (فرأيته) أي: فرأيت ذلك الرجل (راكبها) أي: راكب تلك البدنة بعدما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالركوب مرتين، حالة كونه ذاهبًا (مع النبي صلى الله عليه وسلم والحال أن البدنة مقلد (في عنقها نعل) إشعارًا بأنها هدي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب ركوب البدن.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 253)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 254)

‌‌(30) - (1108) - بَابٌ: فِي الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ
(58) - 3052 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ذُؤَيْبًا الْخُزَاعِيَّ حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
===
(30) - (1108) - (باب: في الهدي إذا عطب)
(58) - 3052 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة (العبدي) الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سنان بن سلمة) بن المُحَبّق الهذلي البصري، ولد يوم حنين، فله رؤية، مات في آخر إمارة الحجاج. يروي عنه: (م د س ق).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(أن ذؤيبًا) بن حلحلة - بمهملتين وسكون اللام الأولى - ابن عمرو بن كليب (الخزاعي) والد قبيصة الصحابيَّ المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات في خلافة معاوية، وقيل: مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. يروي عنه: (م ت ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم أي: حدث وأخبر ذؤيب لابنِ عباس

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 255)

كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ: "إِذَا عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا .. فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ".
===
أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يبعث) ويرسل (معه) أي: مع ذؤيب (بالبدن) أي: ببدنه وهداياه التي ساقها من ذي الحليفة في حجة الوداع إلى مكة (ثم يقول) رسول الله صلى الله عليه وسلم لذؤيب: (إذا عطب) من باب فرح وتعب؛ أي: إذا عجز وأعيا (منها) أي: من هذه البدن (شيء) أي: واحد منها فأكثر؛ والعطب - بوزن التعب -: الهلاك؛ والمراد: إن قارب الهلاك والموت شيء منها بقرينة قوله: (فخشيت عليه موتًا) أي: فخفت عليه موتًا .. (فانحرها) أي: فانحر تلك البدنة التي خشيت عليها الموت (ثم اغمس) وأدخل (نعلها) المعلق بعنقها؛ لتكون علامةً على كونها هديًا؛ أي: ألق نعلها (في دمها) الذي يسيل منها؛ كيلا ينتفع بشيء منها، حتى لا تؤخذ نعلها؛ ليقلد بها غيرها.
(ثم) بعدما ألقيت نعلها في دمها .. خذه و (اضرب) به؛ أي: بنعلها (صفحتها) أي: اجعله على جانب عنقها؛ ليحترز عن أكلها الغني، ويعرف أنها هدي (ولا تطعم منها) أي: من تلك البدنة (أنت) يا ذؤيب (ولا أحد من أهل رفقتك) أي: لا تأكل أنت من لحمها، ولا واحد من رفقتك؛ أي: من أصحابك الذين رافقتهم في السفر، وهذا محمول - كما قال النووي - على سد الذرائع؛ حتى لا يتساهل فينحر قبل أوانه.
قال الخطابي: ويشبه أن يكون ذاك؛ ليقطع عنهم باب التهمة، وقال السندي: ويحتمل أنهم كانوا أغنياء.
والرفقة - بضمة الراء وكسرها، وقيل: مثلثة وسكون الفاء: جماعة ترافقهم في سفرك.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 256)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولفظ: (الأهل) مقحم. انتهى، أو الإضافة فيه بيانية، وفي "القاموس": الرفقة - مثلثة الراء - أي: أحد من رفقائك. انتهى.
قال الطيبي: سواء كان فقيرًا أو غنيًّا، وإنما منعوا ذلك؛ قطعًا لأطماعهم؛ لئلا ينحرها أحد ويتعلل بالعطب، قال المازري: نهاه عن ذلك؛ حماية أن يتساهل فينحره قبل أوانه بذلك.
وقال القرطبي: قوله: "ثم اجعلها على صفحتها" يعني: النعل الذي قلدها به يجعله على صفحة عنقها، وإنما أمره بذلك؛ ليكون ذلك علامة على أنه هدي، فيمتنع منه كل من لا يحل له أكله.
قوله: "أنت ولا أحد من رفقتك" يعني برفقته: المرافقين له في سوق الهدي ومن يتعلق به.
وإنما منعه النبي صلى الله عليه وسلم ورفقته من أكلها؛ سدًّا للذريعة؛ لأنه لو لم يمنعهم من ذلك .. لأمكن أن يبادروا إلى نحرها، أو يتسببوا إلى ذلك ليأكلوها، فلما منعهم من المحذور المتوقع .. انسد ذلك الباب عليهم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، وأحمد في "المسند"، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ذؤيب الخزاعي بحديث ناجية الخزاعي رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 257)

(59) - 3053 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ عَمْرٌ وفِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ صاحِبَ بُدْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ؟ قَالَ: "انْحَرْهُ وَاغْمِسْ نَعْلَهُ
===
(59) - 3053 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي (وعمرو بن عبد الله) بن حنش - بفتحتين آخره معجمة - الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة: (حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن ناجية) بن كعب بن جندب، ويقال: ابن عمير بن معمر الأسلمي (الخزاعي) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم).
(قال عمرو) بن عبد الله (في حديثه) أي: في روايته: (وكان) ناجية (صاحب بدن النبي صلى الله عليه وسلم في سوقها إلى مكة في حجة الوداع.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
قوله: (صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله أميرًا على ست عشرة بدنة يسوقها إلى مكة؛ لينحرها بمكة؛ كما في رواية مسلم.
(قال) ناجية ابن جندب: فـ (قلت: يا رسول الله؛ كيف أصنع) وأفعل (بما عطب) وعجز وانقطع عن السير في الطريق (من) هذه (البدن) التي أمرتني عليها؟ فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انحره) أي: انحر ما عجز في الطريق واذبحه (واغمس نعله) أي: نعل ما عجز منها؛ أي: ألق نعله

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 258)

فِي دَمِه، ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهُ وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَلْيَأْكُلُوهُ".
===
المعلق في عنقه؛ ليكون علامةً على كونه هديًا؛ فالمراد بنعله: ما علق بعنقه من الأمدسة - جمع مداس على غير القياس -؛ ليكون علامةً على كونه هديًا، لا نعل رجله.
والنعل: اسم لما وقيت به القدم من الأرض، ليس خاصًّا بما وقي به حافر البدنة؛ أي: اغمسه واطرحه (في دمه) الذي سال منه عند النحر (ثم اضرب) واجعل ذلك النعل الملطخ بدمه وضعه على (صفحته) أي: على جانب سنامه؛ لئلا يأكل منها الأغنياء؛ أي: ليعلم من مر به أنه هدي، فيأكله من يستحقه من الفقراء، ويتركه من لا يستحقه من الأغنياء، وقيل: على صفحة عنقه؛ كما قاله القرطبي فيما مر.
(وخل بينه) أي: واخرج من بين ذلك الهدي الذي نحرته (وبين الناس، فليأكلوه) أي: لا تمنعهم عن أكله، ولا تأكل أنت ورفقتك منها شيئًا.
وبظاهر هذا النهي قال ابن عباس، واختاره ابن المنذر، فقالا: لا يأكل منه سائقه ولا أحد من أهل رفقته.
وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي ومن تبعهم: لا يأكل منه سائقه، ويخلي بينه وبين الناس يأكلونه، وروي عن ابن عمر: أنه كان يرى الأكل منه، وعلى قول المانعين؛ فإن أكل منه .. ضمنه عند مالك وغيره. انتهى من "المفهم" باختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب في الطريق قبل أن يبلغ محله، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء إذا عطب الهدي ماذا يصنع به.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 259)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال أبو عيسى: حديث ناجية حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم؛ قالوا في هدي التطوع: إذا عطب .. لا يأكل هو ولا أحد من أهل رفقته، ويخلي بينه وبين الناس يأكلوه، وقد أجزأ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا: إن أكل منه شيئًا .. غرم بقدر ما أكل منه.
وقال بعض أهل العلم: إذا أكل من هدي التطوع شيئًا .. فقد ضمن الذي أكل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 260)

‌‌(31) - (1109) - بَابُ أَجْرِ بُيُوتِ مَكَّةَ
(60) - 3054 - (1) حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ
===
(31) - (1109) - (باب أجر بيوت مكة)
أي: هل تصح إجارتها أم لا؟
* * *

(60) - 3054 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن سعيد بن أبي حسين) النوفلي المكي، ثقة، من السادسة.
يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن عثمان بن أبي سليمان) بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي المكي قاضيها، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن علقمة بن نضلة) - بفتح النون وسكون المعجمة - المكي كناني، وقيل: كندي تابعي صغير، مقبول، أخطأ من عده في الصحابة. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن هذا الإسناد على شرط مسلم، لكن لا يصح لعلقمة صحبة، وليس له في الكتب الستة شيء سوى هذا الحديث الذي ذكره ابن ماجه، وذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات، ففي هذا الإسناد إرسال، فهو ضعيف.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 261)

قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا تُدْعَى رِبَاعُ مَكَّةَ إِلَّا السَّوَائِبَ مَنِ احْتَاجَ .. سَكَنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى .. أَسْكَنَ.
===
(قال) علقمة: (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمرو) الحال أنه (ما تدعى رباع مكة) ودورها؛ والرباع - بكسر الراء - جمع ربع (إلا السوائب) أي: الغير المملوكة لأهلها، بل هي المتروكة لله؛ لينتفع المحتاج إليها (من احتاج) إليها من أهلها .. (سكن) فيها (ومن استغنى) عنها .. (أسكن) غيره بلا إجارة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (5) (315)؛ لكون سنده مرسلًا، ولا شاهد له ولا متابع، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد الضعيف.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 262)

‌‌(32) - (1110) - بَابُ فَضْلِ مَكَّةَ
(61) - 3055 - (1) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ
===
(32) - (1110) - (باب فضل مكة)
(61) - 3055 - (1) (حدثنا عيسى بن حماد) بن مسلم التجيبي (المصري) أبو موسى الأنصاري لقبه زغبة - بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة - وهو لقب أبيه أيضًا، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن بن الحارث الفهمي مولاهم المصري، ثقة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني عقيل) ابن خالد بن عقيل الأموي مولاهم المصري، ثقة، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن مسلم) ابن شهاب الزهري المدني، ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن محمد بن مسلم (قال: إن أبا سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(أخبره) أي: أخبر ابن شهاب (أن عبد الله بن عدي بن الحمراء) الزهري،

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 263)

قَالَ لَهُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ يَقُولُ: "وَاللهِ؛ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَاللهِ؛ لَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ
===
قيل: إنه ثقفي حَالفَ بني زُهْرَةَ، صحابي له حديث واحد في فضل مكة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ت س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن عدي: (له) أي: لأبي سلمة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم راكب (على ناقته واقف) أي: مستقر عليها، لا يتحرك، وفي رواية الترمذي: (واقفًا) بالنصب على الحال.
والجار والمجرور في قوله: (بالحزورة) - بالحاء المهملة والزاي وبالواو المفتوحة آخره راء مهملة على وزن قسورة -: اسم موضع بمكة، وقال الطيبي: وشددها بعضهم؛ والحزورة في الأصل بمعنى: التل الصغير، سميت بذلك؛ لأنه كان هناك تل صغير، وقيل: لأن وكيع بن سلمة بن زهير بن إياد كان وَلِيَ أَمْرَ البيت بعد جُرهم، فبَنَى صرحًا كان هناك، وجَعَل فيها أمة، يقال لها: حزورة، فسُمِّيت حزورةُ مكةَ بها. انتهى، انتهى "تحفة الأحوذي" .. متعلق برأيت؛ لأن رأى بصرية لا تتعدى إلا إلى واحد؛ أي: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحزورة، وهو واقف على ناقته، حالة كونه (يقول) مخاطبًا للكعبة المشرفة وما حولها من حرمها: (والله؛ إنك) - بكسر الكاف - خطابًا للكعبة (لخير) بقاع (أرض الله) تعالى وأشرفها (و) إنك (أحب) أماكن (أرض الله) عز وجل و (إلي) - بتشديد الياء - أي: عندي (والله) أي: أقسمت لك بالإله الذي لا إله غيره؛ (لولا أني أخرجت) أي: أمرت

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 264)

مِنْكِ مَا خَرَجْتُ".
===
بالخروج (منك) بأمر من الله تعالى .. (ما خرجت) منك أبدًا؛ لأنك أشرف بقاع الأرض وأكرمها عند الله تعالى؛ حيث جعلك حرمًا آمنًا ومشاعر النسك.
وفي الحديث دلالة على أنه لا ينبغي للمؤمن أن يخرج من مكة، إلا أن يُخرج منها حسًا أو حكمًا؛ وهو الضرورة الدينية أو الدنيوية.
وأما خبر الطبراني: (المدينة خير من مكة) .. فضعيف، بل هو منكر واهٍ؛ كما قاله الذهبي، وعلى تقدير صحته يكون محمولًا على زمانه صلى الله عليه وسلم؛ لكثرةِ الفوائد في حضرته، وملازمةِ خدمته؛ لأن شرف المدينة ليس بذاتها، بل بوجوده صلى الله عليه وسلم فيها ونزوله فيها مع بركاته.
وأيضًا نفس المدينة ليس أفضل من مكة اتفاقًا؛ إذ لا تضاعف فيه أصلًا، بل المضاعفة في المسجدين بالنسبة إلى الصلاة؛ ففي الحديث الصحيح الذي قال الحفاظ على شرط الشيخين: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد، إلا المسجد الحرام، صلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمئة ألف صلاة".
وصح عن ابن عمر موقوفًا، وهو في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال مثله بالرأي: (صلاة واحدة بالمسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى، انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب المناقب، باب في فضل مكة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح، والنسائي في كتاب المناسك، باب فضل مكة، والحاكم في "المستدرك"، وأحمد في "المسند"، والطبري في "تفسيره".

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 265)

(62) - 3056 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنا، صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن عدي بحديث صفية بنت شيبة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(62) - 3056 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يونس بن بكير) بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، بل هو إمام عارف ثقة مشهور، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبان بن صالح) بن عمير بن عبيد القرشي مولاهم المدني، قال ابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووهم ابن حزم فَجَهَّلَهُ - أي: جعله مجهولًا - وابن عبد البر فضعَّفه، وهذا غفلة منهما، ويكفي في توثيقه ابن معين ومَنْ ذُكر معه من الأئمة، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ).
يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 266)