Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبَسُوا ثِيَابَ الْبَيَاضِ؛ فَإِنَهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ".
(19) - 3512 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ،
===
(عن سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، له أحاديث، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) سمرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البسوا) أيتها الأمة (ثياب) ذوات (البياض؛ فإنها) أي: فإن الثياب البيض (أطهر) أي: أنظف من الأوساخ (وأطيب) أي: أجمل لبسًا، وقد سبق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب في البياض، والترمذي في كتاب الأدب، باب فيما جاء في لبس البياض، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزينة، باب الأمر بلبس البياض من الثياب، وأحمد والطنافسي، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الجنائز، وجعله شاهدًا لحديث ابن عباس المذكور قبله.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، فقال:
(19) - 3512 - (3) (حدثنا محمد بن حسان) بن فيروز الشيباني (الأزرق) أبو جعفر البغدادي التاجر، أصله من واسط، ثقة، من العاشرة، مات

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 51)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ،
===
سنة سبع وخمسين ومئتين على الصحيح (257 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد المجيد) بن عبد العزيز (بن أبي رواد) - بفتح الراء وتشديد الواو - الأزدي أبو عبد الحميد المكي. يروي عنه: الحميدي، والشافعي، والزبير بن بكار، وخلق كثير، وقال أحمد ويحيى بن معين: يغلو في الإرجاء، وقال الدارقطني: يعتبر به ولا يحتج به، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ وكان مرجئًا، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا مروان بن سالم) الغفاري الشامي أبو عبد الله الجزري، متروك، ورماه الساجي وغيره بالوضع، من كبار التاسعة. يروي عنه: (ق).
قال البخاري ومسلم: منكر الحديث، وقال ابن أبي حاتم: منكر الحديث، ضعيف جدًّا.
قلت: يترك حديثه ولا يكتب، له في "ابن ماجه" حديثان. انتهى "تهذيب".
(عن صفوان بن عمرو) بن هرم السكسكي أبي عمرو الحمصي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن شريح بن عبيد) بن شريح (الحضرمي) الحمصي، ثقة، من الثالثة، وكان يرسل كثيرًا، مات بعد المئة. يروي عنه: (دس ق)، قال ابن أبي حاتم في "مراسيله" عن أبيه: لم يدرك شريح بن عبيد الحضرمي أبا أمامة ولا المقدام ولا الحارث بن الحارث، وهو عن أبي مالك الأشعري مرسل. انتهى.
وإذا لم يدرك أبا أمامة الذي تأخرت وفاته. . فبالأولى ألا يكون أدرك أبا الدرداء، وإني لكثير التعجب من المؤلف، كيف جزم بأنه لم يدرك من سمى

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 52)

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُمُ اللهَ بِهِ فِي قُبُورِكُمْ وَمَسَاجِدِكُمُ. . الْبَيَاضُ".
===
هنا من أبي أمامة ومن بعده، ولم يذكر ذلك في المقداد، وقد توفي؛ أي: المقداد قبل سعد بن أبي وقاص، وكذا أبو الدرداء وأبو مالك الأشعري وغير واحد ممن أطلق روايته عنهم بقوله: روى شريح بن عبيد عن ثوبان وأبي الدرداء وأبي أمامة والعرباض بن سارية. انتهى من "تهذيب التهذيب" للعسقلاني، ولكن المثبت مقدم على النافي، والحق أنه سمع من أبي الدرداء.
(عن أبي الدرداء) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الشامي مختلف في اسمه، وأما هو. . فمشهور بكنيته الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أول مشاهده أحد، وكان عابدًا، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مروان بن سالم الغفاري، وهو متروك متفق على ضعفه، وقد رمي بالوضع.
(قال) أبو الدرداء: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحسن ما) أي: إن أجمل لباس (زرتم) أي: لاقيتم (الله) عز وجل حالة كونكم لابسين (به) أي: بذلك اللباس (في قبوركم) عند سؤال الملكين (و) في (مساجدكم) عند حضوركم جماعة الصلاة.
وقوله: (البياض) بالرفع خبر (إن) ولكنه على تقدير مضاف؛ أي: اللباس ذو البياض.
قال السندي: قوله: "إن أحسن ما زرتم الله به" أي: دخلتم به في محل رحمته ورضوانه وكرامته؛ كالزائر إذا دخل على المزور يكون في كرامته. انتهى منه.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 53)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف متنًا؛ لكون سنده ضعيفًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهو ضعيف متنًا وسندًا (3) (363).
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌(6) - (1308) - بَابُ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ
(20) - 3513 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ جَمِيعًا، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(6) - (1308) - (باب من جر ثوبه من الخيلاء)
(20) - 3513 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من أبي أسامة وعبد الله بن نمير رويا (عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 55)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ. . لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الذي يجر) ويسحب (ثوبه) أي إزاره أو قميصه أو سراويله (من الخيلاء) والكبرياء؛ أي: من أجله (لا ينظر الله) سبحانه (إليه) أي: إلى ذلك المتكبر بعين الرضا والرحمة (يوم القيامة) والعرض على الله للمحاسبة على أعمالهم والمجازاة عليها، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، بل ينظر الله تعالى إليه نظر غضب وسخط عليه.
قال السندي: قوله: (الخيلاء): هو الكبر والعجب والاختيال (لا ينظر الله إليه) أي: نظر رحمة؛ والمراد: أنه لا يرحمه استحقاقًا وجزاء وإن كان يمكن أن يرحمه تفضلًا وإحسانًا. انتهى منه.
أي: (لا ينظر الله) تعالى نظر رحمة (إلى من جر) وسحب (ثوبه) وقميصه، وكذا الإزار والسراويل؛ أي: يجره على الأرض (خيلاء) أي: تكبرًا وإعظامًا ما لنفسه على غيره.
قال النووي: ومعنى (لا ينظر الله إليه) أي: لا ينظر إليه نظر رحمة، بل ينظر إليه نظر غضب ومقت وسخط.
قال العلماء: الخُيَلاءُ - بالمد - والمَخِيلَةُ والبَطَر والكبرُ والزهْوُ والتَّبَخْتُر كلها بمعنىً واحد، وهو حرام، يقال: خال خالًا، واختال اختيالًا؛ إذا تكبَّر، وهو رَجُلٌ خال؛ أي: متكبر، وصاحب خال؛ أي: صاحب كبر. انتهى "نووي".
فعلى هذا المعنى: فالحديث محمول على المستحلِّ أو على الزَجْر، ويحتمل أن يراد به: لا ينظر إليه نظر لطف وعناية، والله أعلم.
قال السندي: لا فَرْقَ في ذلك في الثوب بينَ الإزارِ والقميص والعمامة، وإنما

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 56)

(21) - 3514 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
===
خص الإزار في بعض الأحاديث؛ لأنه أكثر ما كان الجر فيه في عهده صلى الله عليه وسلم، والمنع إنما هو في حق الرجل خاصة. انتهى منه.
وقوله: (من الخيلاء) - بضم الخاء - وقيل: بكسرها وفتح الياء وبالمد فيهما؛ أي: تكبرًا وإعجابًا بنفسه، وقال الراغب: الخيلاء: التكبر، ينشأ عن فضيلة يتراءاها الإنسان من نفسه.
والتخيل: تصوير خيال الشيء في النفس، كذا في "فتح الباري" (10/ 253)، وهذا الحكم عام للرداء والإزار والقميص والسراويل والعمامة، ولا يجوز شيء منها، والجر في كل منها بحسبه؛ كما هو مبين عندهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب من جر إزاره للخيلاء، ومسلم في كتاب اللباس، باب تحريم جر الثوب خيلاء، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب ما جاء في إرسال الإزار، والترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في كراهية جر الإزار، وأبو داوود في كتاب اللبس، باب ما جاء في كراهية جر الإزار، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(21) - 3514 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 57)

عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ. . لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة - بضم الجيم بعدها نون خفيفة - العوفي - بفتح المهملة وسكون الواو - الجدلي - بفتح الجيم والمهملة - الكوفي أبي الحسن، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (دت ق).
(عن أبي سعيد) سعد بن مالك الخدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عطية العوفي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جر) وسحب (إزاره) على الأرض؛ وهو ما يستر به أسافل البدن (من الخيلاء) أي: لأجل التكبر والمخيلة. . (لم ينظر الله) سبحانه (إليه يوم القيامة) نظر رحمة؛ والنظر حقيقة في إدراك العين والحدقة للمرئي، وهو هنا مجاز عن الرحمة؛ أي: لا يرحمه الله تعالى؛ لامتناع حقيقة النظر في حقه تعالى، لأنه من صفات الحوادث، والعلاقة هي السببية؛ فإن من نظر إلى غيره وهو في حالة ممتهنة. . رحمه.
وقال العراقي في "شرح الترمذي": عبر عن المعنى الكائن عند النظر بالنظر؛ لأن من نظر إلى متواضع. . رحمه، ومن نظر إلى متكبر. . مقته، فالرحمة والمقت متسببان عن النظر، كذا في "النيل". انتهى من "العون".
قال القاري: المعنى: أن استرخاءه من غير قصد لا يضر، لا سيما ممن

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 58)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لا يكون من شيمته الخيلاء، ولكن الأفضل هو المتابعة، وبه يظهر أن سبب الحرمة في جر الإزار هو الخيلاء، كما هو مقيد في الشرطية من الحديث المصدر به. انتهى، انتهى منه.
والحديث يدل على تحريم جر الثوب خيلاء؛ والمراد بجره: هو جره على وجه الأرض، وهو الموافق لقوله صلى الله عليه وسلم: "وما أسفل من الكعبين من الإزار. . فهو في النار" كما سيأتي في الباب التالي.
وظاهر الحديث: أن الإسبال محرم على الرجال والنساء، لما في صيغة (من) في قوله: "من جر" من العموم، ولكنه قد أجمع المسلمون على جواز الإسبال للنساء، كما صرح بذلك ابن رسلان في "شرح السنن".
وظاهر التقييد بقوله: (خيلاء) يدل بمفهومه أن جر الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلًا في هذا الوعيد.
قال ابن عبد البر: مفهومه: أن الجار لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد إلا أنه مذموم، وقال النووي: لا يجوز الإسبال تحت الكعبين إن كان للخيلاء، فإن كان لغيرها. . فهو مكروه.
قال ابن العربي: لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه، ويقول: لا أجره خيلاء؛ لأن النهي قد تناوله لفظًا، ولا يجوز لمن تناوله لفظًا أن يخالفه؛ إذ صار حكمُه أن يقول: لا أمتثله؛ لأن تلك العلة ليسَتْ فِيَّ؛ فإنها دعوى غير مسلمة، بل إطالة ذيله دالة على تكبره عن امتثال الشارع. انتهى.
وحاصله: أن الإسبال يستلزم جر الثوب، وجر الثوب يستلزم الخيلاء، ولو لم يقصده اللابس.
ويدل على عدم اعتبار التقييد بـ (الخيلاء) قوله صلى الله عليه وسلم: "إياك

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 59)

قَالَ: فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ بِالْبَلَاطِ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ - وَأَشَارَ إِلَى أُذُنَيْهِ -: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي.
===
وإسبال الإزار؛ فإنها من المخيلة" كما ذكر في حديث جابر بن سليم وحديث أبي أمامة أخرجه الطبراني، ورجاله ثقات. انتهى باختصار من "العون"، وإن أردت كامل البحث. . فراجعه.
(قال) عطية العوفي بالسند السابق: (فلقيت) أنا عبد الله (بن عمر بالبلاط) المدني - بفتح الموحدة، وقيل: بكسرها - موضع معروف بالمدينة بين المسجد والسوق مبلط؛ أي: مفروش بالبلاط.
قلت: وقد أدركناه، ولله الحمد.
قال العوفي: (فذكرت له) أي: لابن عمر (حديث أبي سعيد) الخدري الذي رواه لنا (عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو هذا المذكور (فقال) لي ابن عمر: (و) الحال أنه قد (أشار) بمسبحتيه (إلى أذنيه: سمعته) أي: سمعت هذا الحديث (أذناي) هاتان عن النبي صلى الله عليه وسلم، (ووعاه) أي: وعى هذا الحديث (قلبي) عن النبي صلى الله عليه وسلم، والجملتان مقول قال؛ أي: سمعت أذناي لفظ هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووعى معناه قلبي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" من حديث ابن عمر المذكور قبله، ومن حديث أبي هريرة المذكور بعده.
فالحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند، لما تقدم، فهو ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 60)

(22) - 3515 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ فَتىً مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّ سَبَلَهُ
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(22) - 3515 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو سلمة: (مر بأبي هريرة فتىً) أي: رجل شاب (من قريش يجر سبله) أي: يسحب ثيابه على الأرض، لم أر من ذكر اسمه، قال في "النهاية": (السَّبَلُ) - بفتحتين -: الثيابُ المُسْبَلَةُ على الأرض؛ كالرَّسَلِ والنَّشَر؛ بمعنى: المُرْسَلةِ والمُنْشَرةِ.
وقيل: إنها أغلظ ما يكون من الثياب، تتخذ من مشاقة الكتان، وفي "المختار": يقال: أسبل إزاره؛ إذا أرخاه على الأرض.
والمعنى: يجر سبله؛ أي: يجر إزاره المسبلة لا يكفه ولا يرفعه عن الأرض.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 61)

فَقَالَ: يَا بْنَ أَخِي؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ. . لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
(فقال) أبو هريرة لذلك الشاب: (يا بن أخي) يريد أخوة الدين لا النسب؛ لينزجر عن ذلك الجر (إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من جر) وسحب (ثوبه) على الأرض (من الخيلاء) أي: لأجل التكبر وقصده. . (لم ينظر الله إليه) أي: لذلك الجار (يوم القيامة) بعين الرحمة، بل ينظره بعين الغضب والمقت فلا يرحمه، بل يعاقبه على ذلك الجر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌(7) - (1309) - بَابُ مَوْضِعِ الْإِزَارِ أَيْنَ هُوَ؟
(23) - 3516 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَسْفَلِ عَضَلَةِ سَاقِي أَوْ
===
(7) - (1309) - (باب موضع الإزار أين هو؟ )
(23) - 3516 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن مسلم بن نذير) - بالنون مصغرًا - ويقال: ابن يزيد، كوفي يكنى أبا عياض، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ت س ق). روى عن: حذيفة، ويروي عنه: أبو إسحاق، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث.
(عن حذيفة) بن اليمان حليف الأنصار الصحابي المشهور، من السابقين رضي الله تعالى عنهما، وأبوه صحابي أيضًا استشهد يوم أحد، ومات حذيفة في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) حذيفة: (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: أمسك (بأسفل عضلة) ولحم (ساقي) أي: ساق رجلي (أو) قال حذيفة: أمسك

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 63)

سَاقِهِ فَقَالَ: "هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ؛ فَإِنْ أَبَيْتَ. . فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ. . فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ. . فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ".
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسفل عضلة (ساقه) الشريف، والشك من مسلم بن نذير فيما قاله حذيفة.
قال السندي: العضلة - بفتحتين -: كل عصبة معها لحم غليظ؛ أي: أمسك ذلك مني أو منه؛ ليريني موضع إسبال الإزار وحده الجائز، فلا يجاوز به إلى ما هو أسفل منه.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أمسك ذلك بيده: (هذا) المحل (موضع) إسبال (الإزار) فلا يجاوز به إلى ما تحته (فإن أبيت) عن الوقوف في هذا الموضع. . (فـ) جاوزه إلى (أسفل) من هذا الموضع قليلًا (فإن أبيت) وامتنعت عن الوقوف في هذا الموضع الثاني. . (فـ) جاوزه إلى (أسفل) منه قليلًا (فإن أبيت) وامتنعت عن الوقوف في هذا الموضع الثالث؛ كأنه أمسك ما أسفل عن الكعبين. . (فـ) حرام إسباله عن هذا الموضع الثالث؛ لأنه (لا حَقَّ للإزار في) ما أسفل عن (الكعبين) أو لا حقَّ له في الكعبين؛ كما هو الظاهر من معنى الكلام.
قوله: "فإن أبيت" أي: رغبت في التسفل عن هذا الموضع. . (فلا حق للإزار في الكعبين) أي: لا تستر الكعبين بالإزار، والظاهر أن هذا هو التحديد، وإن لم يكن هذا خيلاء.
نعم؛ إذا انضم أسفل عن هذا الموضع بالخيلاء. . اشتد الأمر، وبدونه الأمر أخف. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ كما صرح به صاحب "تحفة الأحوذي" في شرحه على الترمذي بقوله: أما حديث حذيفة. . فأخرجه ابن ماجه في

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 64)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(باب موضع الإزار أين هو)، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.

‌‌تنبيه
قال الحافظ في "الفتح": في هذه الأحاديث أن إسبال الإزار للخيلاء كبيرة، وأما الإسبال لغير الخيلاء، فظاهر الأحاديث تحريمه أيضًا، لكن استدل بالتقييد في هذه الأحاديث بالخيلاء على أن الإطلاق في الزجر الوارد في ذم الإسبال محمول على المقيد هنا، فلا يحرم الجر والإسبال إذا سلم من الخيلاء.
قال ابن عبد البر: مفهومه: أن الجر لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد، إلا أنَّ جَرَّ القميصِ وغيرِه من الثياب مذموم على كل حال.
وقال النووي: الإسبال تحت الكعبين للخيلاء حرام، فإن كان لغيرها. . فهو مكروه، وهكذا نص الشافعي على الفرق بين الجر لِلخُيلاء، ولغيرِ الخيلاء، قال: والمستحب: أن يكون الإزار إلى نصف الساق.
والجائز بلا كراهة: ما تحته إلى الكعبين، وما نزل عن الكعبين. . فممنوع منع تحريم إن كان للخيلاء، وإلا. . فمنع تنزيهٍ؛ لأن الأحاديث الواردة في الزجر عن الإسبال مطلقة، فيجب تقييدها بالإسبال للخيلاء. انتهى.
وقال ابن العربي: لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه، ويقول: لا أجره للخيلاء؛ لأن النهي قد تناوله لفظًا، ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكمًا أن يقول: لا أمتثله؛ لأن تلك العلة ليست فيَّ؛ فإنها دعوى غير مسلمة، بل إطالته ذيله دالة على تكبره. انتهى؛ كما ذكرناه في الأحاديث السابقة. انتهى من "التحفة".

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 65)

(23) - 3516 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
(24) - 3517 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن،
===
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(23) - 3516 - (م) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، حدثني أبو إسحاق) السبيعي.
(عن مسلم بن نذير، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وغرضه بسوقه: بيان متابعة سفيان لأبي الأحوص في رواية هذا الحديث عن أبي إسحاق.
وساق سفيان بن عيينة (مثله) أي: مثل حديث أبي الأحوص لفظًا ومعنىً.
ثم استشهد المؤلف لحديث حذيفة بحديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(24) - 3517 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن) بن يعقوب الحرقي

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 66)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا فِي الْإِزَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْه، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْن، وَمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّار، يَقُولُ ثَلَاثًا:
===
- بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف - أبي شبل - بكسر الشين المعجمة وسكون الموحدة - المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحرقة - بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف - ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(قال) عبد الرحمن: (قلت لأبي سعيد) الخدري سعد بن مالك المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا) من الأحاديث التي وردت (في) حكم إسبال (الإزار) عن الكعبين؟ (قال) أبو سعيد الخدري في جواب سؤال عبد الرحمن بن يعقوب: (نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إزرة المؤمن) - بكسر الهمزة وسكون الزاي - بوزن فعلة؛ للهيئة والحالة؛ أي: هيئة لبسة إزار المؤمن: أن يكون إزاره واصلًا (إلى أنصاف ساقيه) تخمينًا وتقريبًا لا تحقيقًا (لا جناح) ولا مؤاخذة (عليه) في وصوله إلى (ما بينه) أي: بين أنصاف ساقيه (وبين الكعبين، وما أسفل) ونزل (من الكعبين). . فهو (في النار) أي: يعاقب عليه في النار إن كان مع الخيلاء؛ أي: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك المذكور من قوله: "وما أسفل من الكعبين في النار" حالة كونه (يقول) أيضًا (ثلاثًا) من

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 67)

لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا".
===
المرات؛ أي: يكرر قوله: (لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرًا) ثلاث مرات؛ للتأكيد.
قوله: (إزرة المؤمن) الإزرة - بكسر الهمزة وسكون الزاي -: الحالة والهيئة؛ مثل الركبة والجلسة؛ أي: هيئة اتزار المؤمن وكيفيتها (إلى أنصاف ساقيه) أي: منتهية إلى نصف ساقيه؛ يعني: الحالة والهيئة التي يرتضي منها المؤمن في الاتزار هي: أن يكون على هذه الصفة (لا جناح عليه) أي: لا إثم على المؤمن (فيما بينه) كما هو لفظ رواية أبي داوود؛ أي: فيما بين ما ذكر من الأنصاف (وبين الكعبين).
قوله: (وما أسفل من الكعبين في النار)، ولفظ أبي داوود: (ما كان أسفل من الكعبين. . فهو في النار) أي: صاحبه في النار.
قال الخطابي: قوله: "فهو في النار" يتأول على وجهين؛ أحدهما: أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبةً له على فعله، والوجه الآخر: أن يكون معناه: أن صنيعه ذلك، وفعله الذي فعله. . في النار على معنى أنه معدود ومحسوب من أفعال أهل النار. انتهى.
قوله: (إلى من جر إزاره) أي: سحب على وجه الأرض (بطرًا) - بفتحتين - أي: تكبرًا أو فرحًا وطغيانًا.
وفي الحديث دلالة على أن المستحب أن يكون إزار المؤمن إلى نصف الساق، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين، وما كان أسفل من الكعبين. . فهو حرام وممنوع. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب في موضع الإزار، والنسائي أيضًا في كتاب الزينة.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 68)

(25) - 3518 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبأَني شرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث حذيفة.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث حذيفة بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(25) - 3518 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم بالكوفة، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وقال ابن حبان: ثقة ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الملك بن عمير) - مصغرًا - ابن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي، ويقال له: الفرسي - بفتحتين ثم بمهملة - نسبة إلى فرس له سابق، ثقة عالم فصيح تغير حفظه وربما دلس، من الرابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ).
(عن حصين بن قبيصة) الفزاري الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (د س ق).
(عن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 69)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا سُفْيَانَ بْنَ سهْلٍ؛ لَا تُسْبِلْ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ".
===
رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين (50 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) شعبة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفيان بن سهل؛ رجل من الصحابة ليس من الرواة، لم أر من ذكر ترجمته: (يا سفيان بن سهل؛ لا تسبل) نهي عن الإسبال؛ وهو إرسال الإزار وإرخاؤها؛ والمراد هنا: إرسال الإزار إلى أسفل من الكعبين.
(فإن الله) عز وجل (لا يحب المسبلين) أزرهم إلى ما دون الكعبين؛ أي: يعاقبهم إن كان للخيلاء، وإلا .. فمكروه كراهة شديدة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه النسائي في الزينة عن عباس العنبري عن يزيد بن هارون به، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث المغيرة بن شعبة، ورواه ابن حبان في "صحيحه" في كتاب اللباس، باب ما جاء في الإزار، وله شاهد من حديث حذيفة وغيره، رواه الترمذي والنسائي وابن أبي شيبة في "مصنفه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستشهاد به لحديث حذيفة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 70)