Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(40) - 3533 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاء، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ،
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(40) - 3533 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا علي بن مسهر) - بصيغة اسم الفاعل - من أسهر الرباعي القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الشيباني) سليمان بن أبي سليمان، اسمه فيروز أبي إسحاق الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود أربعين ومئة (140 هـ)، قال الجوزجاني: رأيت أحمد يعجبه حديث الشيباني، اتفقوا على توثيقه. يروي عنه: (ع).
(عن أشعث بن أبي الشعثاء) سليم بن أسود المحاربي الكوفي، قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، وقال العجلي: من ثقات شيوخ الكوفيين، ثقة، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معاوية بن سويد) بن مقرن المزني أبي سويد الكوفي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له في الكتب الأصول حديثان، وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره العسكري في الصحابة، ولكن ليس سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 111)

عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ.
===
صحيحًا، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، لم يصب من زعم أن له صحبة. يروي عنه: (ع).
(عن البراء) بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي ابن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، سكن الكوفة، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) البراء: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال نهي تحريم (عن) لبس (الديباج) وهو ما غلظ من ثياب الحرير (و) عن لبس (الحرير) وهو عام لما غلظ ولما رق (و) عن لبس (الإستبرق) وهو ما رق من ثياب الحرير، والإستبرق معرب: (إستبرك)، وإذا عرب .. خرج من أن يكون أعجميًا؛ لأن معنى التعريب: أن يجعل عربيًا بالتصرف فيه وتغييره عن منهاجه الأول، وإجراء أوجه الإعراب عليه.
وأما (الديباج) .. فبكسر الدال، فارسي معرب، وقال ابن الأثير: الديباج: الثياب المتخذة من الإبريسم، وقد تُفْتَحُ دالهُ، ويجمع على دبابيج، كذا في "عمدة القاري" (4/ 8).
وقال القرطبي: الديباج: جنس من الحرير والإستبرق، والسندس من أنواعه. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في أبواب كثيرة؛ منها في كتاب اللباس، باب لبس القسي، ومسلم في كتاب اللباس، باب تحريم لبس الذهب والحرير على الرجال، والترمذي في الأدب، باب ما جاء في كراهية

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 112)

(41) - 3534 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ
===
المعصفر، والنسائي في كتاب الزينة، باب ذكر النهي عن الثياب الفتية.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بحديث حذيفة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(41) - 3534 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم) بن عتيبة - بالمثناة ثم بالموحدة مصغرًا - أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (83 هـ) قيل: إنه غرق. يروي عنه: (ع)، اسم أبي ليلى يسار.
(عن حذيفة) بن اليمان العبسي الكوفي حليف الأنصار الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنهما، من السابقين، مات بعد قتل عثمان بأربعين ليلة سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) حذيفة: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال نهي تحريم (عن لبس الحرير و) عن استعمال (الذهب) بالأكل في آنيته والشرب فيها،

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 113)

وَقَالَ: "هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَنَا فِي الآخِرَةِ".
===
وبلبس خاتمه وسواره وطوقه مثلًا (وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في علة النهي: لأنه (هو) أي: ما ذكر من لبس الديباج واستعمال الذهب حاصل (لهم في الدنيا و) خاص (لنا) استعمالهما (في الآخرة).
قال السندي: (هو) أي: الذهب (لهم) أي: للكفرة؛ بمعنى: أنهم ينتفعون به، لا بمعنى: أنه يباح لهم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأشربة وكتاب اللباس، باب الأكل في إناء مفضض، باب الشرب في آنية الذهب، باب افتراش الحرير، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، وأبو داوود في كتاب الأشربة، باب الشرب في إناء الذهب والفضة، والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء في كراهية الشرب في إناء الذهب والفضة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزينة، باب ذكر النهي عن لبس الذهب.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
وفي "التحفة": ومعنى قوله: (وقال: هو لهم) أي: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو) أي: استعمال ما ذكر (لهم) أي: للكفار (في الدنيا، ولكم في الآخرة) أي: ليس المراد بقوله: "هو لهم في الدنيا" إباحة استعمالهم له، وإنما المعنى: هم الذين يستعملونها مخالفة لحكم المسلمين، وكذا قوله: (ولكم في الآخرة) أي: تستعملونه مكافأة لكم على تركه في الدنيا، ويمنع أولئك الكفار؛ جزاء لهم على معصيتهم باستعماله، قاله الإسماعيلي.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 114)

(42) - 3535 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ
===
قال الحافظ: ويحتمل أن يكون فيه إشارة إلى أن الذي يتعاطى ذلك في الدنيا لا يتعاطاه في الآخرة، كما في شرب الخمر. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(42) - 3535 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني أو الطائي أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة، ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(أن عبد الله بن عمر) بن الخطاب (أخبره) أي: أخبر نافعًا.
(أن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: أن عمر بن الخطاب (رأى حلة سيراء) وهو من إضافة المسمى إلى الاسم، أي: رأى حلة تسمى باسم: سيراء؛ أي: بحلة فيها خطوط حرير؛

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 115)

مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَوِ ابْتَعْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ لِلْوَفْدِ وَلِيَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ".
===
أي: مخططة بخيوط (من حرير) أي: منقوشة بخيوط من حرير (فقال) عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ لو ابتعت) واشتريت (هذه الحلة) لتلبسها (للوفد) أي: عند وفود الوفد؛ أي: عند حضور الجماعة الزائرين لك لبيعتك على الإسلام؛ كالملوك وسفائرهم (ولـ) تلبسها في (يوم الجمعة) وفي يوم العيد من أيام الزينة .. لكان حسنًا، فجواب (لو) محذوف دل عليه السياق، أو أن (لو) للتمني، فلا تحتاج إلى جواب (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب ما طلب عمر منه: (إنما يلبس) أمثال (هذه) الحلة من أنواع الحرير (من لا خلاق) ولا نصيب (له) من حرير الجنة (في) دار (الآخرة) يوم القيامة من الحلل المعدة للمتقين.
قوله: (حلة سيراء) الحلة - بضم الحاء المهملة وتشديد اللام -: إزار ورداء إذا كانا من جنس واحد.
وحكى عياض أن أصل تسمية الثوبين حُلَّةً: أنهما يكونان جديدين، فكأنما حُلَّا من طَيِّهِما الآنَ، وقيل: لا يكون الثوبان حُلَّة؛ ولا يُسميان باسمه حتى يلبس أحدهما فوق الآخر؛ فإذا كان أحدهما فوق الآخر .. فقد حَلَّ فوقَه؛ كالرداءِ فوق الإزار، أو فوق القميص، والمعنى الأول أَشْهرُ عندهم.
والسيراء - بكسر السين وفتح الياء ممدودةً - بوزن فعلاء: الثوب المخطط بخيوط الحرير من حرير أو قز، وإنما قيل لها: سيراء؛ لتسيير خطوط ممتدة فيها، كأنها السيور، وقال ابن سيده: هو ضرب من البرود، وقيل: ثوب مسير فيه خطوط يعمل من القز، وقيل: ثوب يجلب من اليمن، كذا في "فتح الباري" (10/ 297).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 116)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واختلفوا في (حلة سيراء) هل هو مركب وصفي، أو إضافي؟ فجزم القرطبي والخطابي بأنه مركب وصفي؛ بتنوين (حلة) ونصب (سيراء) على أن تكون صفة للحلة؛ كأنه قال: حلة مسيرة؛ كما قالوا: جبة طيالسة؛ أي: غليظة.
قال الخطابي: حلة سيراء؛ كقولك: ناقة عشراء، وبعضهم لا ينون (الحلة) ويضيفها إلى (سيراء) من إضافة الشيء إلى نفسه؛ كقولهم: ثوب خز، وخاتم حديد، على أن سيبويه قال: لم يأت فعلاء صفةً، وإنما سيراء ينزل منزلة مسيرة. انتهى من "المفهم" مع زيادة وتصرف.
وفي رواية مسلم زيادة: رآها (عند باب المسجد) النبوي، وذكر في رواية له أيضًا: (أنها كانت عند عطارد بن حاجب، وكان يبيعها عند المسجد).
وفي قوله: (لو ابتعت هذه الحلة للوفد) دليل على جواز التجمل للوفود ومجامع المسلمين التي يقصد بها إظهار جمال الإسلام والإغلاظ على العدو؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على عمر ما قاله إلا كون اللباس حريرًا، فثبت تقريره على نفس التجمل.
قوله: (وليوم الجمعة) فيه دليل على أن لبس أحسن الثياب مطلوب يوم الجمعة، وأخرج مالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لِجُمْعَتِه سوى ثوبي مِهْنَتِه".
قوله: "من لا خلاق له في الآخرة" الخلاق - بفتح الخاء المعجمة وتخفيف اللام -: النصيب أو الحظ أو القدر؛ ويعني بذلك: أنه لباس الكفار والمشركين في الدنيا، وهم الذين لا حظ لهم في الآخرة.
ويحتمل أن يراد بمن لا خلاق له: كل من لبس الحرير في الدنيا، قاله

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 117)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الطيبي، وهذا كما في حديث البراء: "من شربها في الدنيا .. لم يشربها في الآخرة". انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة، والترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في كراهية الحرير والديباج، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في "السنن الكبرى" في كتاب الزينة، باب لبس الحرير.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌(17) - (1319) - بَابُ مَنْ رُخِّصَ لَهُ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ
(43) - 3536 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ نَبَّأَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَمِيصَيْنِ مِنْ حَرِيرٍ
===
(17) - (1319) - (باب من رخص له في لبس الحرير)
ببناء الفعل للمفعول.
* * *

(43) - 3536 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري، البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعاة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(أن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه (نبأهم) أي: نبأ قتادة ومن معه وحدثهم الحديث الآتي آنفًا.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص) أي: أذن وجوز (للزبير بن العوام) الأسدي المدني (ولعبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني رضي الله تعالى عنهما (في) لبس (قميصين) مخيطين (من) ثياب (حرير) لكل منهما

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 119)

مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا حِكَّةٍ.
===
قميص واحد، وهو تثنية قميص؛ وهو لباس له جيب وطوق يستر معظم البدن؛ أي: رخص لهما في لبس قميص حرير سفرًا وحضرًا (من) أجل (وجع) ومرض (كان بهما)، وقوله: (حكة) عطف بيان لوجع، أو بدل منه؛ والحكة: الجرب اليابس؛ أي: رخص لهما؛ لأجل حكة كانت بهما.
قال القرطبي: ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن والزبير بن العوام في لبس الحرير؛ للحكة أو للقمل .. يدل على جواز ذلك للضرورة، وبه قال جماعة من أهل العلم وبعض أصحاب مالك، وأما مالك .. فمنعه في الوجهين؛ أي: في البابين، والحديث واضح الحجة عليه، إلا أن يدعي الخصوصية بهما، ولا يصح، أو لعل الحديث لم يبلغه. انتهى من "المفهم".
قوله: (من وجع كان بهما حكة) وفي رواية همام عند مسلم: (شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القمل، فرخص لهما) فبين الروايتين معارضة من حيث السبب، قلنا: لا معارضة؛ لأنه يمكن أن تكون الحكة بسبب القمل، فذكر المسبب هنا، وهناك السبب.
والحكة: هي الجرب اليابس؛ وهي الحساسية في الجلد، واستدل الجمهور بحديث الباب على أن استعمال الحرير للرجال يجوز في الجرب ولمرض كالحكة، وبه قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن، وقال أبو حنيفة: إنما الجائز في الجرب ما كان لحمته من حرير وسداه من غيره، وإنه يكره في غير الجرب والمرض، فأما الحرير الخالص .. فلا يباح للرجال إلا عند الاضطرار.
وحمل أبو حنيفة حديث الباب على الاضطرار؛ حيث لم يتيسر في السفر إلا الحرير الخالص، أو على أنه صلى الله عليه وسلم إنما أباح لهما الملحم؛ يعني: ما كان لحمته من حرير وسداه من غيره دون الحرير الخالص، أو على أنه كان خصوصية لهما، ومما دل على الخصوصية ما أخرجه ابن عساكر عن

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 120)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ابن سيرين أن عمر رأى على خالد بن الوليد قميص حرير، فقال: ما هذا؟ فذكر له خالد قصة عبد الرحمن بن عوف، فقال: وأنت مثل عبد الرحمن، أو لك مثل ما لعبد الرحمن؟ ! ثم أمر من حضره فمزقوه، ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 101)، وقال: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا، وأخذ أبو حنيفة بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "هذان حرام على ذكور أمتي، حل لإناثها".
وأما الجمهور وأبو يوسف ومحمد .. فأخذوا بإطلاق حديث الباب؛ حيث لم يقيد رسول الله صلى الله عليه وسلم الرخصة بالاضطراب ولا بالملحم ولا بالخصوصية.
وقال في "إعلاء السنن" (17/ 348): فقول أبي حنيفة في الباب أورع وأحوط، وقولهم أوسع وأقوى وأضبط، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب لبس الحرير في الحرب، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب إباحة الحرير للرجل إذا كان به حكة ونحوها، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب في لبس الحرير لعذر، والترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزينة، باب الرخصة في لبس الحرير، وأحمد في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 121)

‌‌(18) - (1320) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ
(44) - 3537 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ إِلَّا مَا كَانَ هكَذَا،
===
(18) - (1320) - (باب الرخصة في العلم في الثوب)
أي: في الطراز الذي يجعل على عضد العسكر مثلًا.
* * *

(44) - 3537 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن سليمان الأحول أبي عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان) النهدي عبد الرحمن بن مل - بتثليث الميم وتشديد اللام - مشهور بكنيته، ثقة ثبت مخضرم عابد، من كبار الثانية، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن عمر (كان ينهى) الناس (عن) لبس (الحرير والديباج إلا ما كان هكذا) أي: قدر أربع أصابع، أو قدر ما دونها، كقدر إصبع أو إصبعين

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 122)

ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِه، ثُمَّ الثَّانِيَةِ ثُمَّ الثَّالِثَةِ ثُمَّ الرَّابِعَة، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا عَنْهُ.
===
أو ثلاث أو أربع؛ كما بينه بقوله: ثم أشار … إلى آخره.
(ثم أشار) أبو عثمان في المرة الأولى (بإصبعه) الواحدة، أي: كان عمر ينهى عن الحرير والديباج إلا ما كان قدر إصبع واحدة؛ فإنه حلال (ثم) أشار أبو عثمان المرة (الثانية) بإصبعين؛ أي: نهى عنهما إلا ما كان قدر إصبعين؛ فإنه حلال (ثم) أشار أبو عثمان المرة (الثالثة) بثلاث أصابع؛ أي: نهى عنهما إلا ما كان قدر ثلاث أصابع (ثم) أشار أبو عثمان المرة (الرابعة) بأربع أصابع؛ أي: نهى عنهما إلا ما كان قدر أربع أصابع؛ فإنه حلال؛ لكون ما ذكر كله قليلًا وما فوق قدر أربع أصابع .. فهو حرام؛ لكثرته.
وقوله: (ثم أشار) تفسير وتفصيل لقوله: (إلا ما كان هكذا).
وقوله: (فقال) عمر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا) معاشر الصحابة (عنه) أي: عن لبس الحرير والديباج إلا ما كان هكذا معطوف على قوله: إنه كان ينهى؛ أي: أنه كان ينهى عنهما، ويقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عنه.
ولفظ مسلم: (عن الشعبي عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية - موضع بدمشق، فقال) عمر في خطبته: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين) أي: قدرهما (أو) قدر (ثلاث) أصابع (أو) قدر (أربع) منها.
قال النووي: وفي هذا الحديث: إباحة العلم والطراز من الحرير في الثوب؛ كما يخاط على عضد قمص العساكر إذا لم يزد على أربع أصابع، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور. انتهى.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 123)

(45) - 3538 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ مَوْلَى أَسْمَاءَ
===
قال قاضيخان: روى بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه لا بأس بالعلم من الحرير في الثوب إذا كان قدر أربع أصابع أو دونها، ولم يحك فيها خلافًا. انتهى من "المرقاة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب الحرير وافتراشه للرجال وبيان قدر ما يجوز، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال الحرير، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس الحرير، والنسائي في كتاب الزينة، باب الرخصة في لبس الحرير.
وقد سبق للمؤلف تخريج هذا الحديث في كتاب الجهاد، باب لبس الحرير والديباج في الحرب رقم (982)، حديث رقم (2777).
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(45) - 3538 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن مغيرة بن زياد) البجلي أبي هشام الموصلي، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي عمر مولى أسماء) بنت أبي بكر الصديق الصحابية الفاضلة رضي الله تعالى عنها، اسمه عبد الله بن كيسان القرشي التيمي مولاهم المدني؛ مولى أسماء بنت أبي بكر، ثقة، من الثالثة، قال أبو داوود: ثقة ثبت، وقال

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 124)

قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى عِمَامَةً لَهَا عَلَمٌ، فَدَعَا بِالْجَلَمَيْنِ فَقَصَّهُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ: بُؤْسًا لِعَبْدِ الله، يَا جَارِيَةُ؛ هَاتِي جُبَّةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَتْ
===
الحاكم: من أجلة التابعين، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (ع).
(قال) أبو عمر: (رأيت) عبد الله (بن عمر اشترى عمامة لها علم) أي: طراز من حرير وكفة منه (فدعا) أي: طلب ابن عمر (بالجلمين) - بفتحتين وياء ساكنة - في "المنجد": الجلمان: اسم آلة لجلم الصوف وقطعه؛ كالمقص؛ وهو المقص الكبير للخياطين، لفظه لفظ المثنى ملحق به في إعرابه؛ كالبحرين (فقصه) أي: فقص ابن عمر العلم والطراز والكفة التي على أطراف العمامة؛ لظنه حرمتها؛ لأنها من الحرير والحال أنها حلال.
قال أبو عمر: (فدخلت) أنا (على) مولاتي (أسماء) بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، قال أبو عمر: (فذكرت) أي: أخبرت (ذلك) الفعل الذي فعله ابن عمر بعمامته من قص العلم (لها) أي: لأسماء (فقالت) أسماء: (بؤسًا لعبد الله) منصوب على المفعولية المطلقة بعامل محذوف وجوبًا؛ تقديره: بئس ابن عمر بؤسًا؛ أي: هلك هلاكًا بإسراف عمامته وماله، يقال: بئس يبأس بؤسًا؛ كسمع يسمع سمعًا؛ معناه: الشدة والفقر؛ أي: أصابه الله بداهية وشدة، هذا أصله، والآن استعمل في التعجب، ولا يراد معناه الحقيقي؛ وهو الدعاء عليه بالهلاك؛ أي: عجبًا لابن عمر كيف قص علم عمامته لجهله بحله؟ !
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
ثم قالت أسماء لجاريتها: (يا جارية؛ هاتي) ائتني وأعطني (جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والجبة: قميص محشو يلبس للبرد (فجاءت) الجارية

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 125)

بِجُبَّةٍ مَكْفُوفَةِ الْكُمَّيْنِ وَالْجَيْبِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ.
===
إليها (بجبة مكفوفة الكمين) أي: مطرزة أطراف كميها بخرقة الديباج (و) مكفوفة (الجيب) والجيب: شق القميص من العنق إلى نهاية الصدر؛ أي: مكفوفة طرفي جيبها بخرقة الديباج (و) مكفوفة (الفرجين) أي: مكفوفة أطراف فرجيها (بـ) خرقة (الديباج) والفرجان: أطراف شق الجبة من قدام ومن خلف.
قال السندي: قوله: (مكفوفة الكمين … ) إلى آخره؛ أي: عُمِلَ على كميها وجيبها وفرجيها كفاف من حرير.
وكفة كل شيء - بالضم -: طرفه أو حاشيته وكل مستطيل كفة ككفة الثوب، وكل مستدير كفة - بالكسر - ككفة الميزان.
(والفرجين) الفرجان: الشقان من قدام ومن خلف. انتهى منه.
والمعنى: فجاءت الجارية إلى أسماء بجبة مكفوفة كماها وجيبها وفرجاها بخرقة من الديباجِ والحريرِ؛ أي: مخيطة بكفة من حرير، كذا في "المرقاة".
ومعنى المكفوفة: أنه جعل لها كفة - بضم الكاف وتشديد الفاء - والكفة: ما يكف به جوانبها ويعطف عليها، ويكون ذلك في الجيب والفرجين والكمين والذيل.
وإنما أخرجت أسماء جبة النبي صلى الله عليه وسلم وهي مكفوفة بالحرير؛ لتري أن الثوب والجبة والعمامة ونحوها إذا كان مكفوف الطرف بالحرير .. جاز، ما لم يزد على أربع أصابع، فإن زاد .. فهو حرام؛ لما مر آنفًا من حديث عمر رضي الله تعالى عنه وفي رواية المؤلف اختصار للحديث، وتمامه في رواية مسلم: (فقالت) معطوف على قوله: (فجاءت) الجارية (بجبة مكفوفة) أي: فلما جاءت الجارية بجبة .. قالت أسماء من عندها: (هذه) الجبة التي

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 126)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أخرجتها إليكم (كانت) بعد وفاته صلى الله عليه وسلم (عند) أختي (عائشة) رضي الله تعالى عنها مدة حياتها (حتى قبضت) وماتت عائشة (فلما قبضت) وماتت عائشة .. (قبضتها) أي: قبضت هذه الجبة وحفظتها عندي (وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها) في حياته (فنحن) معاشر الصحابة والأتباع (نغسلها) الآن (للمرضى) حالة كونها (يستشفى بها) أي: يطلب الشفاء من الأمراض بشرب غسالتها والتمسح بها، ففيه التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم.
قال القرطبي: قول أسماء (هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتج بذلك على جواز العلم من الحرير، فإن الجبة كانت فيها لبنة من حرير، وكانت مكفوفة بالحرير.
(واللِّبْنَةُ) - بكسر اللام وسكون الموحدة فنون -: رقعة توضع في جيب القميص والجبة؛ على ما في "النهاية".
ووجه الاحتجاج بذلك: أنه إذا كان القليل من الحرير المصمت (أي: الخالص) المخيط في الثوب جائزًا .. كان العلم بالجواز أولى، ولا يلتفت إلى قول من قال: إن ذلك الحرير وضع في الجبة وخيط عليها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لو كان كذلك .. لما احتجت به أسماء، ولكان الواضع معروفًا عندهم؛ فإن الاعتناء بتلك الجبة كان شديدًا وتحفظهم بها كان عظيمًا؛ لأنها من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم المتداولة عندهم للتذكر وللتبرك والاستشفاء بها، فيبعد ذلك الاحتمال، بل يبطل؛ بدليل قولها: (هذه كانت عند عائشة رضي الله تعالى عنها … ) إلى آخر الكلام، فتأمله؛ فإنه يدل على ذلك دلالة واضحة. انتهى من "المفهم".

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 127)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب اللباس، باب ما يُرخَّص فيه من الحرير، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب الرخصة في العلم في الثوب.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 128)

‌‌(19) - (1321) - بَابُ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ
(46) - 3539 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَة، عَنْ أَبِي الْأَفْلَحِ الْهَمْدَانِيِّ،
===
(19) - (1321) - (باب لبس الحرير والذهب للنساء)
(46) - 3539 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة، ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم)، وفي "التهذيب": ثقة إمام مشهور بالعلوم.
(عن يزيد بن أبي حبيب) سويد أبي رجاء المصري، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد العزيز بن أبي الصعبة) التيمي مولاهم أبي الصعبة المصري، لا بأس به، من السادسة، وفي "التهذيب": روى عن: أبيه، وأبي الأفلح الهمداني، ويروي عنه: (س ق)، ويزيد بن أبي حبيب. ذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وقال ابن المديني: ليس به بأس معروف، وذكر ابن يونس أن يزيد بن أبي حبيب تفرد بالرواية عنه. انتهى منه.
(عن أبي الأفلح الهمداني) المصري، مقبول، من الخامسة. يروي عنه:

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 129)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَرِيرًا بِشِمَالِهِ وَذَهَبًا بِيَمِينِه، ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ: "إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ".
===
(د س ق). روى عن: عبد الله بن زرير الغافقي المصري عن علي في تحريم الذهب والحرير على الرجال، ويروي عنه: أبو الصعبة عبد العزيز بن أبي الصعبة، ويزيد بن أبي حبيب، قال ابن يونس: روى عن رجل من همدان، وآخر من مراد عن أبي الدرداء، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة.
(عن عبد الله بن زرير) بتقديم الزاي مصغرًا (الغافقي) المصري، ثقة رمي بالتشيع، من الثانية، مات سنة ثمانين (80 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (د س ق).
قال أبو الأفلح: (سمعته) أي: سمعت عبد الله بن زرير حالة كونه (يقول: سمعت علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: سمعت علي بن أبي طالب حالة كونه (يقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حريرًا) أي: ثوب حرير (بشماله و) أخذ (ذهبًا بيمينه، ثم رفع) حاملًا (بهما) أي: بالحرير والذهب (يديه) بالنصب مفعول رفع؛ أي: رفع يديه حاملًا بهما (فقال: إن هذين) الجنسين من الأموال (حرام) كل منهما (على ذكور أمتي) ورجالهم (حل) أي: حلال (لإناثهم) أي: لإناث أمتي.
قوله: "إن هذين" قال الخطابي: إشارة إلى جنسهما لا إلى عينهما فقط، وقال ابن مالك في "شرح الكافية": أراد استعمال هذين، فحذف الاستعمال، وأقام هذين مقامه، فأفرد الخبر. انتهى من "العون".

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 130)