(26) - (1328) - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ
(64) - 3557 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ،
===
(26) - (1328) - (باب من قال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب)
(64) - 3557 - (1) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثقة صحيح الكتاب يهم من حفظه، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان (الشيباني) واسم أبي سليمان: فيروز الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 171)
عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَكَم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ.
===
(عن شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(كلهم) أي: كل من هؤلاء الثلاثة؛ يعني: منصورًا والشيباني وشعبة رووا (عن الحكم) بن عتيبة - بالمثناة ثم بالموحدة مصغرًا - أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) يسار الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (83 هـ) وقيل: إنه غرق. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عُكيم) - مصغرًا - الجهني أبي معبد الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، وقد سمع كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جهينة، مات في إمرة الحجاج. يروي عنه: (م عم).
وهذه الأسانيد الثلاثة كلها من سداسياته، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن عُكيم: (أتانا) أي: جاءنا معاشر الجهنيين (كتاب النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تنتفعوا من الميتة) التي لم تذك ذكاةً شرعيةً (بإهاب) أي: بجلد غير مدبوغ منها (ولا عصب) وفي "المختار": الإهاب: الجلد ما لم يدبغ، فإذا دبغ .. فهو أديم، وفي "القاموس": الإهاب
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 172)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
- بوزن كتاب -: الجلد مطلقًا، أو الجلد ما لم يدبغ، يجمع على آهبة، وعلى أهب بضمتين، وأهب بفتحتين.
والعصب - محركة - أطناب المفاصل، كالعصب - بسكون الصاد، وقد يضم - يقال: عصب اللحم؛ كفرح: كثر عصبه.
والعصب أيضًا: الشد والطي واللي وضم ما تفرق من الشجر وخبطه، وشد خصيتي التيس والكبش حتى يسقطا من غير نزع. انتهى منه.
والمفهوم من عبارة "القاموس" أن الإهاب: الجلد غير المدبوغ؛ فعلى هذا، فلا معارضة بين هذا الحديث وبين الأحاديث السابقة، فهو بمعناها، فأما المعارضة .. فإنما تكون إذا فسرنا الإهاب بالأديم، وهو غير مراد هنا، فتدبر، وهكذا دعوى المعارضة غير ظاهرة.
قال السندي: قوله: (لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) قيل: هذا الحديث ناسخ للأخبار السابقة؛ لأنه كان قبل الموت بشهر، فصار متأخرًا، وإنما يؤخذ من أمره صلى الله عليه وسلم بالأخير، والجمهور على خلافه؛ لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث صحةً واشتهارًا.
وجمع كثير منهم بين هذا الحديث والأحاديث السابقة: بأن الإهاب اسم لغير المدبوغ؛ فلا معارضة بين هذا الحديث والأحاديث السابقة. انتهى منه.
وهذا هو المعتمد في هذا المقام، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب من يقول: إنه لا ينتفع بإهاب الميتة، والترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 173)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 174)
(27) - (1329) - بَابُ صِفَةِ النِّعَالِ
(65) - 3558 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاء، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِث،
===
(27) - (1329) - (باب صفة النعال)
والنعل: ما وقيت به القدم مما يؤذيها؛ من شوك وحجر مثلًا.
* * *
(65) - 3558 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح بن ميلح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران أبي المنازل (الحذاء) البصري، ثقة يرسل، من الخامسة، أشار حماد بن زيد إلى أنه لما قدم الشام .. تغير حفظه وعاب عليه بعضهم دخوله على السلطان. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الحارث) الأنصاري أبي الوليد البصري نسيب ابن سيرين وختنه، روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وعن ابن عباس. يروي عنه: خالد الحذاء وعاصم الأحول، ثقة، من الثالثة، وثقه النسائي وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال ابن سعد: كان قليل الحديث. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 175)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قِبَالَانِ مَثْنِيٌّ شِرَاكُهُمَا.
===
(عن عبد الله بن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (كان لنعل النبي صلى الله عليه وسلم قبالان) تثنية قبال - بوزن كتاب - وقِبالُ النعل: زِمامٌ بين الإبهام والتي تليها (مثني) - بفتح الميم وسكون المثلثة وتشديد التحتانية - اسم مفعول؛ من ثَنى الثلاثي، يقال: ثنى بين الشيئين؛ إذا جمع بينهما متعاكسين (شراكهما) بالرفع نائب فاعل لمثنى، مرفوع به على أنه نائب فاعل أغناه عن الخبر؛ لأنه مبتدأ ليس له خبر.
والشراك - بكسر المعجمة -: أحد سيور النعل يكون على وجهها؛ أي: على وجه النعل؛ أي: ظاهرها الذي يكون فوق ظهر القدم؛ وهي على صورة النعال المسماة الآن بـ (الشرقية) والشراك: الحبلان المتراكبان على ظهر القدم المبسوطان عليه؛ أولهما على أطراف الأصابع، وآخرهما تحت الكعبين.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد متفق عليه من حديث أنس المذكورِ بعده.
قال الحافظ في "فتح الباري" (10/ 312): سنده قوي، رواه الترمذي في "الشمائل " عن أبي كريب عن وكيع به (ص 82) (11) باب ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم (77)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (8/ 231) عن وكيع عن سفيان مرسلًا.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من الحديث المذكور بعده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 176)
(66) - 3559 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قِبَالَانِ.
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث أنس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(66) - 3559 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن همام) بن يحيى بن دينار العوذي - بفتح فسكون فكسر - المحلمي مولاهم، أبي عبد الله البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (كان لنعل النبي صلى الله عليه وسلم قبالان) أي: زمامان بين الإصبعين الإبهام والتي تليها.
قوله: (قبالان) أي: كائنان في كل فردة منهما؛ والقبال - بكسر القاف وتخفيف الموحدة آخره لام: هو الزمام؛ وهو السير الذي يعقد فيه الشسع، وهو أحد سيور النعل الذي يدخل بين إصبعي الرِّجْلِ ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب اللباس،
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 177)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
باب قبالان في نعل، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب الاستغفار، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب الانتعال، والترمذي في كتاب اللباس، باب في نعل النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 178)
(28) - (1330) - بَابُ لُبْسِ النِّعَالِ وَخَلْعِهَا
(67) - 3560 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ .. فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى، وِإذَا خَلَعَ .. فَلْيَبْدَأْ بِالْيُسْرَى".
===
(28) - (1330) - (باب لبس النعال وخلعها)
(67) - 3560 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، إمام أئمة أهل الجرح والتعديل، ثقة متقن، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن زياد) الجمحي مولاهم أبي الحارث المدني نزيل البصرة، ثقة ثبت ربما أرسل، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا انتعل أحدكم) أي: إذا أراد أحدكم أن ينتعل ويلبس نعله .. (فليبدأ باليمنى) أي: فليبدأ لبسها بالرجل اليمنى (وإذا خلع) أي: إذا أراد خلعها ونزعها وإخراجها من الرجل .. (فليبدأ) في خلعها (بـ) الرجل (اليسرى).
قال النووي: وهذه قاعدة مستمرة في الشرع؛ وهي أن ما كان من باب التكريم والتشريف .. فيستحب باليمين، وما كان بضد ذلك .. فيستحب فيه التياسر؛ وذلك لكرامة اليمين وشرفها.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 179)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واستدل على ذلك بحديث "الصحيحين" عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في طهوره) - بضم الطاء - والمرادُ: التطهير، ولأبي ذر بفتحها؛ وهو ما يتطهر به (وترجله) أي: تسريح شعره (وتنعله) أي: في لبسه النعل.
وزاد في أوَّلِ الحديث في روايةٍ: (في شأنه كله).
وقال في "شرح المشكاة": قوله: (في طهوره وترجله وتنعله) بدل من قوله: (في شأنه) بإعادة العامل، ولعله صلى الله عليه وسلم إنما بدأ بذكر الطهور؛ لأنه فتح لأبواب الطاعات كلها، فبذكره يستغنى عنها، وثنى بذكر الترجل وهو متعلق بالرأس، وثلث بالتنعل وهو مختص بالرجل، ليشمل جميع الأعضاء والجوارح، فيكون كبدل الكل من الكل. انتهى.
ولم يقل: (وتطهره) كما قال في: (ترجله وتنعله) لأنه أراد الطهور الخاص المتعلق بالعبادة، ولو قال: (وتطهره) كما قال في: (تنعله وترجله) .. لدخل فيه إزالة النجاسة وسائر النظافات، بخلاف الأولين؛ فإنهما خاصان بما وضعا له؛ من لبس النعل وترجيل الرأس. انتهى من "الإرشاد".
ومعنى حديث الباب: (إذا انتعل أحدكم) أي: أراد الانتعال .. (فليبدأ) انتعاله (باليمنى) أي: بالرجل اليمنى احترامًا لها بتقديمها (وإذا خلعها) أي: أراد خلع النعل ونزعه من الرجل .. (فليبدأ) في خلع النعل (باليسرى) إبقاء للكرامة لليمنى بتأخير الخلع عنها؛ فإنه إذا بدأ باليمنى في الانتعال .. فقد قدمها في الصيانة؛ أي: في الكرامة على اليسرى، وكذلك إذا خلعها أخيرًا .. فقد أبقى عليها كرامتها وصيانتها. انتهى من "المفهم".
قال الحليمي: وجه الابتداء باليسرى عند الخلع: أن اللبس كرامة؛ لأنه وقاية
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 180)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
للبدن، فلما كانت اليمنى أكرم من اليسرى .. بُدِئَ بها في اللَّبس، وأخرت في الخلع؛ لتكون الكرامة لها أدوم، وحظُّها منها أكثر.
وقال ابن عبد البر: من بدأ بالانتعال في اليسرى .. أسَاءَ؛ لمخالفته السُّنة، ولكن لا يحرم عليه لُبْسُ نعلِه.
وقال غيره: ينبغي له أن ينزع النعل من اليسرى، ثم يبدأ باليمنى، ويمكن أن يكون مراد ابن عبد البر: ما إذا لبسهما معًا، فبدأ باليسرى؛ فإنه لا يشرع له أن ينزعهما ثم يلبسهما على الترتيب المأمور به؛ إذ قد فات محله.
ونقل عياض وغيره الإجماع على أن الأمر فيه للاستحباب. انتهى "فتح الباري" (10/ 312).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب ينزع نعل اليسرى، ومسلم في كتاب اللباس، باب استحباب لبس النعل في اليمين أولًا، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب الانتعال، والترمذي في كتاب اللباس، باب بأي رجل يبدأ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وفي "الشمائل" باب ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحمد، وعبد الرزاق.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 181)
(29) - (1331) - بَابُ الْمَشْيِ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدِ
(68) - 3561 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ
===
(29) - (1331) - (باب المشي في النعل الواحد)
(68) - 3561 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن عجلان) المدني القرشي مولاهم؛ مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة أحد العلماء العاملين، صدوق، من الخامسة، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، ولكن له متابع؛ كعبد الله بن ذكوان عن الأعرج، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمشي أحدكم)
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 182)
فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ وَلَا خُفٍّ وَاحِدٍ، لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَمْشِ فِيهِمَا جَمِيعًا".
===
أيها المؤمنون (في نعل واحد) وفي رواية مسلم: (واحدة)، (ولا) في (خف واحد).
قال السندي: قيل: النهي عن الشهرة، وقيل: لما فيه من المثلة ومفارقة الوقار ومشابهة زي الشيطان؛ كالأكل بالشمال، وللمشقة في المشي والخروج عن الاعتدال، فربما يَصِيرُ سببًا لِلعِثار. انتهى.
وفي "الإرشاد": إنما نهى عن ذلك؛ لمشقة المشي حينئذ، وخوف العثار مع سماجة الماشي في الشكل وقبح منظره في العيون، أو لأنها مشية شيطان. انتهى منه.
واللام في قوله: (ليخلعهما جميعًا) وكذا فيما بعده .. لام الأمر للغائب، والفعل مجزوم بها؛ أي: ليخلع النعلين جميعًا وينزعهما؛ أي: كلًّا منهما، فلا يلبس إحداهما وينزع الأخرى؛ لأن ذلك لبسة الشيطان (أو ليمش فيهما جميعًا) بعد إصلاحها؛ أي: ليلبس النعلين كليهما وَلْيَمْشِ بهما.
قال الخطابي: الحكمة في النهي عن ذلك أن النعل شرعت لوقاية الرجل من شوك أو نحوه، فإذا انفردت إحدى الرجلين .. احتاج الماشي أن يتوقى لإحدى رجليه ما لا يتوقى للأخرى، فيخرج بذلك عن سَجِيَّةِ مَشْيِه، ولا يأمن مع ذلك من العثار، وقيل: لأنه لم يعدل بين جوارحه، وربما نسب فاعل ذلك إلى اختلال الرأي أو ضعفه.
وقال ابن العربي: قيل: العلة فيه أنها مشية الشيطان، وقيل: لأنها خارجة عن الاعتدال، وقال البيهقي: الكراهة فيه للشهرة، فتمتدُّ الأَبْصارُ إلى من
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 183)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ترى منه ذلك، وقد نهي عن الشهرة في اللباس. انتهى "فتح الباري" (10/ 31).
وقال القرطبي: قوله: "ليخلعهما … " إلى آخره، هذا خطاب من انقطع شسع إحدى نعليه، فنهاه أن يمشي في نعل واحدة؛ لأن ذلك من باب التشويه والمثلة، ولأنه مخالف لزي أهل الوقار، وقد يخل بالمشي، وقد اختلف علماؤنا في ذلك: فقال مالك بظاهر هذا الحديث: إن من انقطع نعله .. لم يَمْشِ في الأخرى ولا يقف فيها، وإن كان في أرض حارة .. لِيُحْفِها ولا بُدَّ حتى يصلح الأخرى إلا في الوقوف الخفيف أو المشي اليسير.
وقد رخص بعض السلف في المشي في نعل واحدة، وهو قول مردود بالنصوص المذكورة، ولا خلاف في أن أوامر هذا الباب ونواهيه إنما هي من الآداب المكملة وليس شيء منها على الوجوب ولا على الحظر عند كل معتبر قوله من العلماء، والله تعالى أعلم. انتهى منه.
قوله: (إذا انقطع شسع) والشسع - بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة -: هو أحد سيور النعال؛ وهو الذي يدخل بين الإصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام؛ والزمام: هو السير الذي يعقد فيه الشسع وجمعه شسوع. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب لا يمشي في نعل واحدة، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولًا، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب في الانتعال، والترمذي في كتاب اللباس، باب بأي رجل يبدأ إذا انتعل، ولكن لم يذكروا الخف فيه، فلذلك أورده ابن ماجه.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 184)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 185)
(30) - (1332) - بَابُ الانْتِعَالِ قَائِمًا
(69) - 3562 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا.
===
(30) - (1332) - (باب الانتعال قائمًا)
(69) - 3562 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان (الأعمش) بن مهران الأسدي الكاهلي أبي محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي إرشاد عن (أن ينتعل الرجل) أي: يلبس النعل حالة كونه (قائمًا) قيل: أي: في الصلاة، وقيل: مخصوص بما إذا لحقته مشقة في لبسه؛ كالخف والنعال المحتاجة إلى شد شراكها.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 186)
(70) - 3563 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا.
===
قوله: (أن ينتعل الرجل) من باب الانتعال، أي: يلبس النعل.
قال الخطابي: إنما نهى عن لبس النعل قائمًا؛ لأن لبسها قاعدًا أسهل عليه وأمكن له، وربما كان ذلك سببًا لانقلابه إذا لبسها قائمًا، فأمر بالقعود له والاستعانة باليد فيه؛ ليأمن غائلته. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث جابر المذكور في "أبي داوود" ومن حديث أنس المذكور في "الترمذي" وللمؤلف بعد هذا الحديث.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لِصحَّةِ سنده؛ ولأن له شاهدًا مما بيناه آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(70) - 3563 - (2) (حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان) الثوري، (عن عبد الله بن دينار) العدوي المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وسند هذا الحديث أيضًا من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل قائمًا).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 187)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه أيضًا، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من حديث جابر ومن حديث أنس المذكور في "جامع الترمذي"، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 188)
(31) - (1333) - بَابُ الْخِفَافِ السُّودِ
(71) - 3564 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا دَلْهَمُ بْنُ صَالِح الْكِنْدِيُّ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ
===
(31) - (1333) - (باب الخفاف السود)
(71) - 3564 - (1) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا وكيع، حدثنا دَلْهَمُ بن صالح الكندي) الكوفي، ضعيف، من السادسة، وقيل: من السابعة. يروي عنه: (د ت ق). روى عن: حجير بن عبد الله الكندي، ويروي عنه: وكيع، وقال الدوري عن ابن معين: ضعيف.
وقال الآجري عن أبي داوود؛ لا بأس به، وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من بكير بن عامر، أخرجوا له حديثًا واحدًا، ليس بذاك.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، تفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فهو مختلف فيه.
(عن حجير بن عبد الله الكندي) مقبول، من الثامنة. يروي عنه: (د ت ق). روى عن: عبد الله بن بريدة، ويروي عنه: دلهم بن صالح، أخرجوا له حديثًا واحدًا في المسح على الخف، وحسنه الترمذي.
قلت: قال ابن عدي في ترجمة دلهم: حجير لا يعرف، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه أيضًا.
(عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب - مصغرًا - قيل: اسمه: عامر؛ وبريدة لقبه،
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 189)
أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خُفَّيْنِ سَاذَجَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَلَبِسَهُمَا.
===
أبي سهل الصحابي الشهير، أسلم قبل بدر رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه دلهم بن صالح، وهو مختلف فيه، وكذا حجير بن عبد الله، مختلف فيه.
(أن النجاشي) الحبشي مَلِكَ الحبشة، اسمه: أصحمة؛ بمعنى: عطية الله (أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين ساذجين) أي: صافيين بلونه؛ وهو السواد؛ كما ذكره بقوله: (أسودين) ففي الكلام تقديم وتأخير؛ أي: أرسل له خفين أسودين ساذجين؛ أي: لم يخالطهما لون آخر (فـ) قبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم و (لبسهما) أي: لبسهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، رقم (155)، قال أبو داوود: هذا مما تفرد به أهل البصرة، وتقدم للمؤلف أيضًا تخريجه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين، رقم (108)، حديث رقم (544)، والترمذي في كتاب الأدب، باب (55) ما جاء في الخف الأسود، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث دلهم، وقد رواه محمد بن ربيعة عن دلهم.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ كما قاله الترمذي؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 190)