(32) - (1334) - بَابُ الْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ
(72) - 3565 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُخْبِرَان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى
===
(32) - (1334) - (باب الخضاب بالحناء)
(72) - 3565 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه في آخره، وكان ربما دلس عن الثقات، من الثامنة، مات في رجب سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(سمع) الزهري (أبا سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(وسليمانَ بن يسار) الهلالي المدني مولى ميمونة أم المؤمنين، ثقة فاضل، من الثالثة، مات بعد المئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع)؛ أي: سمعهما الزهري حالة كونهما (يخبران) نه.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
حالة كون أبي هريرة (يبلغ به) أي: يرفع هذا الحديث إلى (النبي صلى الله عليه وسلم ويسنده إليه ولا يوقفه على نفسه أنه (قال: إن اليهود والنصارى
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 191)
لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ".
===
لا يصبغون) أي: يخضبون شعورهم بالحناء (فخالفوهم) أي: فخالفوا أيها المسلمون اليهود والنصارى بخضابِ لِحَاكُمْ بالحِناء.
قوله: "لا يصبغون" من باب نفع ونصر وضرب؛ أي: لا يخضبون لحاهم وشعورهم "فخالفوهم" أيها المسلمون بخضاب لحاكم وشعوركم إذا شاب وابيض؛ أي: اصبغوا لحاكم بما ليس بسواد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر رواه مسلم: "واجتنبوا السواد".
وخلاصة ما قال النووي في هذا الباب: في الخضاب أقوال، أصحها أن خضاب الشيب للرجل والمرأة بالحمرة والصفرة مستحب، وبالسواد حرام.
قال صاحب "المحيط": هذا في حق غير الغزاة، وأما من فعل ذلك من الغزاة؛ ليكون أهيب في عين العدو لا للتزين .. فغير حرام، ولعل ما روي عن عثمان والحسن والحسين خضبوا لحاهم بالسواد .. كان للمهابة لا للزينة، والله أعلم. انتهى منه.
وحاصل الكلام في ذلك: أن الخضاب بالسواد يختلف حكمه باختلاف الأغراض على أقوال:
الأول: أن يكون الخضاب بالسواد من الغزاة؛ ليكون أهيب في عين العدو، وهذا جائز بالاتفاق.
والثاني: أن يفعله الرجل للغش والخداع وليري نفسه شابًا وليس بشاب، فهذا ممنوع بالاتفاق؛ لاتفاق العلماء على تحريم الغش والخداع.
والثالث: أن يفعله للزينة، فهذا فيه اختلاف بين العلماء، فأكثرهم على كراهته تحريمًا، وروي عن أبي يوسف أنه قال: كما يعجبني أن تتزين لي يعجبها أن أتزين لها.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 192)
(73) - 3566 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَجْلَحِ،
===
وحديث الباب حجة للمانعين؛ لأن الأمر بالاجتناب ها هنا عام مطلق.
دقيقة
وإنما ذكروا الخضاب في كتاب اللباس؛ لأن الخضاب لباس الشعر يمنعه من الوسخ والغبار؛ كما أن الثياب لباس البشرة تمنعها من الوسخ والغبار فبينهما مناسبة، تأمل. انتهى من "الكوكب الوهاج".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب الخضاب، ومسلم في كتاب اللباس، باب الخضاب، وأبو داوود في الترجل، باب الخضاب، والترمذي في اللباس، باب ما جاء في الخضاب، والنسائي في الزينة، باب الإذن في الخضاب، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(73) - 3566 - (2) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي - بسكون الواو - أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأجلح) يحيى بن عبد الله بن حجية - بالمهملة والجيم مصغرًا - أبو حجية الكندي، يقال اسمه: يحيى، والأجلح لقبه، صدوق شيعي، من
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 193)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ: الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ".
===
السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (عم)، ضعفه ابن سعد والنسائي، وقال ابن معين مرة: صالح، وقال مرةً: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، وقال العجلي: كوفي ثقة، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ويروي عنه الكوفيون وغيرهم، فهو مختلف فيه لا يقدح في السند.
(عن عبد الله بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة، وقيل: بل خمس عشرة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأسود الديلي) واضع النحو، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان البصري، ثقة فاضل مخضرم، من الثانية، مات سنة تسع وستين (69 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة الربذي رضي الله تعالى عنه، كان إسلامه قديمًا وهجرته أخيرًا، مات سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه الأجلح بن عبد الله، وهو مختلف فيه.
(قال) أبو ذر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحسن) وأجمل (ما غيرتم به) بياض (الشيب: الحناء والكتم) وفي "المنجد": (الحناء): نبت يتخذ ورقه للخضاب الأحمر المعروف، وله زهر أبيض كالعناقيد. انتهى، (والكتم): نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويختضب به للسواد، وفي كتب الطب: الكتم من نبات الجبال، ورقه كورق الصفصاف يخضب به مدقوقًا،
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 194)
(74) - 3567 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ،
===
وله ثمر كقدر الفلفل، ويسود إذا نضج، وقد يعتصر منه دهن يستصبح به في البوادي. انتهى من "المصباح المنير" (ص 809).
والوسمة - بفتح الواو وكسر السين المهملة -: العظلم - بكسر العين المهملة وسكون الظاء المشالة وكسر اللام - وهو نبت يختضب به، وتسكينها لغة، ولا تقل: وسمة - بضم الواو - انتهى "مختار".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الترجل، باب في الخضاب، والترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في الخضاب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزينة، باب الخضاب بالحناء والكتم، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بالنظر إلى ما قبله وما بعده، حسن السند بالنظر إلى أن فيه راويًا مختلفًا فيه، وهو أجلح بن عبد الله، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(74) - 3567 - (3) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سلام) بتشديد اللام بالاتفاق (ابن أبي مطيع) سعد، أبو سعيد الخزاعي مولاهم البصري، ثقة صاحب سنة، في روايته عن قتادة ضعف، من
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 195)
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ شَعَرًا مِنْ شَعَرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
===
السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن عثمان) بن عبد الله (بن موهب) التيمي مولاهم المدني الأعرج، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الرابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(قال) عثمان: (دخلت) يومًا (على أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها، ماتت سنة اثنتين وستين (62 هـ) على الأصح. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عثمان بن موهب: (فأخرجت) أم سلمة (إلي) من خزانتها (شعرًا) أي: جنس شعر الصادق بالقليل والكثير، ولأبي ذر عن الكشميهني: شعرات (من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كون ذلك الشعر (مخضوبًا) في أصله (بالحناء والكتم) أي: بخضاب من خضابهما.
قال السندي: قد ورد في الحديث الصحيح؛ كما في "مسلم" أنه صلى الله عليه وسلم ما كان يخضب شعره، ولم يبلغ شيبه حد الخضاب؛ لكونه قليلًا نحو عشرين شعرة.
ففي الحديث معارضة، فأجيب عنها: بأنه لم يخضب الشعر قصدًا، ولكن كان يغسل رأسه ولحيته بالحناء ونحوه، فربما يبقى أثر ذلك في الشعر. انتهى منه.
وفي "الإرشاد": يجمع بين ما هنا وبين ما في "مسلم" من طريق حماد بن
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 196)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
سلمة عن ثابت عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم لم يخضب، ولكن خضب أبو بكر وعمر، بأن شعره الشريف إنما احمر؛ لما خالطه من طيب فيه صفرة؛ كما سبق موصولًا في باب صفته صلى الله عليه وسلم عن أنس، أو يقال: المثبت للخضب حكى ما شاهده، والنافي بالنظر إلى الأكثر الأغلب من حاله الشريف. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب ما يذكر من الشيب، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 197)
(33) - (1335) - بَابُ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ
(75) - 3568 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جِيءَ بأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ
===
(33) - (1335) - (باب الخضاب بالسواد)
(75) - 3568 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري، المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه الأسدية أيضًا، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ليث) بن أبي سليم أيمن بن زنيم - بالزاي والنون مصغرًا - صدوق اختلط جدًّا، فترك حديثه، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم، وهو متفق على ضعفه.
(قال) جابر: (جيء) أي: أتي (بأبي قحافة) - بضم القاف - والد أبي بكر الصديق اسمه عثمان، وأما أبو بكر .. فاسمه عبد الله بن عثمان أبي قحافة التيمي المدني، أول الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم أجمعين (يوم) غزوة (الفتح) أي: فتح مكة، أسلم يوم الفتح، وعاش إلى
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 198)
إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلْتُغَيِّرْهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ".
===
خلافة عمر (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكأن) أي: والحال أنه كأن (رأسه) ولحيته؛ كما في "أبي داوود" أي: والحال كأن شعر رأسه ولحيته (ثغامة) في البياض؛ أي: شبيه بها في البياض.
والثغامة - بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة -: نبت أبيض الزهر والثمر يشبه به الشيب، كذا في "النهاية"، وقيل: هي شجرة تبيض كأنها ثلج.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جاء به إليه: (اذهبوا به) أي: بأبي قحافة (إلى بعض نسائه) أي: إلى بعض نساء محارمه وأزواجه (فلتغيره) أي: فلتغير تلك المرأة التي ذهبتم به إليها هذا البياض؛ أي: بياض شعر رأسه ولحيته إلى الحمرة أو الصفرة (وجنبوه) أي: جنبوا بياض شعره عن تغييره بـ (السواد) أي: بالخضاب الأسود؛ فإنه حرام أو مكروه.
والحديث يدل على أن الخضاب لا يختص باللحية، وعلى كراهة الخضاب بالسواد، وعلى أن الخضاب لا يختص بالحناء والكتم؛ لعموم التغيير غيرهما من الصباغات ما عدا السواد.
والحديث يدل على الأمر بتغيير الشيب، وقد قال به جماعة من الخلفاء والصحابة، لكن لم يصر أحد إلى أنه على الوجوب، وإنما هو مستحب.
وقد رأى بعضهم أن ترك الخضاب أفضل، وبقاء الشيب أولى من تغييره متمسكين في ذلك بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تغيير الشيب على ما ذكروه، وبأنه صلى الله عليه وسلم لم يغير شيبه ولا اختضب.
قلت: وهذا القول ليس بشيء؛ أما الحديث الذي ذكروه .. فليس بمعروف، ولو كان معروفًا .. فلا يبلغ في الصحة إلى درجة هذا الحديث، وأما قولهم: إن
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 199)
(76) - 3569 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ،
===
النبي صلى الله عليه وسلم لم يخضب .. فليس بصحيح، بل قد صح عنه أنه خضب بالحناء وبالصفرة. انتهى من "المفهم".
وقد ورد في بعض الأحاديث كراهية تغيير الشيب، فروى شعبة بسنده عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يكره تغيير الشيب.
وروى الطبراني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من شاب شيبةً في الإسلام .. كانت له نورًا يوم القيامة إلا أن ينتفها أو يخضبها".
وذكر العيني في "عمدة القاري" (10/ 289) عن المحب الطبري أنه جمع بين الأحاديث بحمل أحاديث استحباب التغيير على من كانت له شيبة خالصة؛ كشيبة أبي قحافة، وحمل أحاديث النهي على من كان أشمط.
وجمع بينهما الطحاوي بحمل أحاديث النهي على النسخ. انتهى "كوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب اللباس، باب خضاب الشيب، وأبو داوود في كتاب الترجل، باب في الخضاب، والنسائي في كتاب الزينة، باب الإذن في الخضاب.
ودرجته: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عباس المتفق عليه، وإن كان سنده ضعيفًا؛ كما تقدم، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فهذا الحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث جابرٍ بحديثِ صُهَيْبِ الخير رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(76) - 3569 - (2) (حدثنا أبو هريرة الصيرفي محمد بن فراس)
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 200)
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ زَكَرِيَّا الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا دَفَّاعُ بْنُ دَغْفَل السَّدُوسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبِ الْخَيْرِ
===
- بكسر الفاء وتخفيف الراء - البصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عمر بن الخطاب بن زكريا الراسبي) - بمهملة مكسورة بعدها موحدة - البصري، مقبول، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا دَفَّاعُ) بفتح ثم فاء مشددة (ابن دَغْفَلٍ) بفتحتين بينهما معجمة ساكنة (السدوسي) أو القيسي أبو روح البصري، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق)، روى عن: عبد الحميد بن صيفي بن صهيب، ويروي عنه: عمر بن الخطاب الراسبي، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، له في ابن ماجه حديث واحد في الخضاب، فهو مختلف فيه.
(عن عبد الحميد) بن زياد أو زيد (بن صيفي) بن صهيب الرومي، وربما نسب إلى جده، لين الحديث، من الثامنة. يروي عنه: (ق)، روى عن أبيه زياد بن صيفي، قال أبو حاتم: هو شيخ روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا.
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات".
فقال عبد الحميد بن صيفي: (عن أبيه) زياد بن صيفي بن صهيب بن سنان التيمي مولاهم الرومي، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(عن جده صهيب الخير) صهيب بن سنان أبي يحيى الرومي، أصله من النمر، ويقال: كان اسمه عبد الملك، وصهيب لقب له، الصحابي الشهير سابق الروم، مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين (38 هـ) في خلافة علي رضي الله تعالى عنهما، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 201)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا السَّوَادُ أَرْغَبُ لِنِسَائِكُمْ فِيكُمْ، وَأَهْيَبُ لَكُمْ فِي صُدُورِ عَدُوِّكُمْ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه، وهو دفاع بن دغفل.
(قال) صهيب الخير: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أَحْسنَ) وأَجْملَ (ما اختضَبْتُم به) أي: ما صنَعْتمُ الخضابَ به .. (لَهذَا السَّوادُ) واللام فيه بفتحها حرف ابتداء دخلَتْ على خبرِ إن المكسورة؛ لتأكيد نسبة الكلام، و (هذا) خبر إن، و (السواد) عطف بيان له أو بدل منه؛ أي: إن أجمل ما صنعتم الخضاب به لهذا الخضاب المتصف بالسواد.
وقوله: (أرغب) خبر لمبتدأ محذوف؛ تقديره: هو؛ أي: هذا الخضاب الأسود أرغب (لنسائكم فيكم) أي: أكثر لرغبة نسائكم فيكم في قضاء شهوتهن منكم؛ فإن هذا الخضاب السواد يصير المرء به كالشاب الجميل، فترغب فيه النساء (وأهيب) أي: وأكثر هيبة (لكم) وأكثر مخافةً منكم (في صدور عدوكم) لأنكم بسبب الخضاب الأسود تصيرون على صورة الشبان السود، فتخاف الأعداء من شدة جراءتكم عليهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 202)
(34) - (1336) - بَابُ الْخِضَابِ بِالصُّفْرَةِ
(77) - 3570 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ جُرَيْجٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ
===
(34) - (1336) - (باب الخضاب بالصفرة)
(77) - 3570 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة له تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبو سعد المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ) وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(أن عبيد بن جريج) التيمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(سأل) عبيد بن جريج (ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
فـ (قال) عبيد في سؤال ابن عمر: يا أبا عبد الرحمن (رأيتك تُصَفِّرُ)
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 203)
لِحْيَتَكَ بِالْوَرْسِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا تَصْفِيرِي لِحْيَتِي .. فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
===
- بضم التاء وفتح الصاد وتشديد الفاء المكسورة؛ بدليل ما قاله فيما بعد - أي: رأيتك تَصْبَغُ (لحيتك بالورس) أي: تغير لونها بلون الورس؛ والورس: نبت معروف باليمن يصبغ به (فقال ابن عمر) في جواب سؤال عبيد: (أما تصفيري) وتغييري لون (لحيتي) بالورس .. (فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر) أي: يغير لون (لحيته) بالصفرة، فلي أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك واحتجاج بفعله، فلست مبتدعًا.
قال النووي: والأظهر: كون المراد في هذا الحديث: صبغَ الثياب.
قال ابن عبد البر: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة إلا ثيابه، وأما الخضاب .. فلم يكن صلى الله عليه وسلم يخضب. انتهى.
قال السندي: قوله: "يصفر لحيته" قيل: إنه يغسل رأسه ولحيته بالزعفران ونحوه تنظيفًا وتطييبًا لا أنه يخضب قصدًا. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب النعال السبتية وغيرها، ومسلم في كتاب الحج، باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في وقت الإحرام، والنسائي في كتاب الزينة، باب تصفير اللحية.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 204)
(78) - 3571 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ طَاوُوسٍ،
===
(78) - 3571 - (2) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا إسحاق بن منصور) السلولي - بفتح المهملة وضم اللام الأولى - نسبة إلى بني سلول بنت ذهل بن شيبان مولاهم الكوفي، أبو عبد الرحمن، صدوق تكلم فيه؛ للتشيع، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
قال ابن معين: ليس به بأس، وقال العجلي: كوفي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(حدثنا محمد بن طلحة) بن مصرف اليامي الكوفي، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(عن حميد بن وهب) القرشي أبو وهب المكي أو الكوفي، لين الحديث، من الثامنة. يروي عنه: (د ق). روى عن: عبد الله بن طاووس، ويروي عنه: محمد بن طلحة، قال البخاري: منكر الحديث، وقال العقيلي: لم يتابع على حديثه، وقال ابن حبان: يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، له في الكتابين حديث واحد في الخضاب بالصفرة، وقال ابن المديني: حميد القرشي يروي عن ابن طاووس، مجهول.
(عن) عبد الله (بن طاووس) بن كيسان اليماني، أبي محمد، ثقة فاضل عابد، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) والده (طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 205)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ: "مَا أَحْسَنَ هَذَا! "، ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ قَدْ خَضَبَ بالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ فَقَالَ: "هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا"، ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ قَدْ خَضَبَ بِالصُّفْرَةِ فَقَالَ: "هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ"، قَالَ: وَكَانَ طَاوُوسٌ يُصَفِّرُ.
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حميد بن وهب القرشي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (مر النبي صلى الله عليه وسلم يومًا (على رجل قد خضب) لحيته (بالحناء) الصرف الذي لم يخالطه شيء آخر، وفي رواية أبي داوود: (مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فد خضب بالحناء) أي: فمر الرجال الثلاثة والنبي جالس، وهي أوضح (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى الرجل الأول: (ما أحسن هذا) الخضاب الواقع بالحناء الصرف! و (أحسن) من صيغ التعجب، والحديث يدل على حسن الخضب بالحناء على انفراده، فإن انضم إليه الكتم .. كان أحسن من الأول (ثم مر) النبي صلى الله عليه وسلم (بـ) رجل (آخر قد خضب بالحناء والكتم) مخلوطين (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (هذا) الخضاب الثاني الذي جمع فيه بين الحناء والكتم (أحسن) وأجمل (من هذا) الذي انفرد بالحناء (ثم مر) النبي صلى الله عليه وسلم (بـ) رجل (آخر) ثالث لهما (قد خضب بالصفرة) فقط (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (هذا) الخضاب الثالث الذي انفرد بالصفرة (أحسن) وأجمل (من هذا) الأول وهذا الثاني (كله) أي: كليهما، فدل على أن خضاب الصفرة أحسن من كل، (قال) عبد الله بن طاووس: (وكان) والدي (طاووس يصفر) اللحية؛ أي: يخضبها بالصفرة؛ استدلالًا بهذا الحديث.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 206)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي هذا الحديث رد على قول الخطابي وابن الأثير ومن تابعهما من أن الحناء والكتم إذا خلطا جاء اللون أسود؛ لأن الرجل قد خضب بالحناء والكتم، والنبي صلى الله عليه وسلم قد أتى عليه، فعلم أن لونه لم يكن بالأسود الخالص؛ لأن اللون الأسود منهي عنه، والله أعلم.
ويدل أيضًا على أن الخضب بالصفرة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحسن في عينه من الحناء على انفراده ومع الكتم. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الترجل، باب خضاب الصفرة.
ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (5) (365).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 207)
(35) - (1337) - بَابُ مَنْ تَرَكَ الْخِضَابَ
(79) - 3572 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ
===
(35) - (1337) - (باب من ترك الخضاب)
(79) - 3572 - (1) (حدثنا محمد بن المثنى) بن عبيد العنزي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه؛ (ع).
(حدثنا أبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا زهير) بن معاوية بن حديج - مصغرًا - أبو خيثمة الجعفي الكوفي نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي جحيفة) السوائي - بضم المهملة والمد - وهب بن عبد الله الكوفي مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، من صغار الصحابة، مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو لم يبلغ الحلم، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 208)
قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءَ؛ يَعْنِي: عَنْفَقَتَهُ.
(80) - 3573 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
===
(قال) أبو جحيفة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه) في محل النصب بدل من الرسول بدل بعض من كل؛ أي: رأيت هذه الشعرات النابتة على الشفة السفلى (منه) صلى الله عليه وسلم (بيضاء) أي: ذات بياض (يعني) أبو جحيفة بقوله هذه: (عنفقته) صلى الله عليه وسلم؛ وهي الشعرات النابتة تحت الشفة السفلى، وقيل: الشعرُ النابتُ بين الشفة السفلى وبين الذقن، وضبط بفتح العين وسكون النون وفتح الفاء والقاف، وروي ضم الفاء، وأصل العنفقة: خفة الشيء وقلته.
وقوله: (بيضاء) حال من المفعول؛ أعني: اسم الإشارة؛ لأن رأى هنا بصرية لا تتعدى إلا إلى مفعول واحد؛ أي: حالة كون عنفقته ذات شعرات بيض.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في كتاب الفضائل، باب شيبه صلى الله عليه وسلم، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديثُ في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي جحيفة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(80) - 3573 - (2) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 209)
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلَّا نَحْوَ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرِينَ شَعَرَةً فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ.
===
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).
(و) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب لجده، وقيل: هو إبراهيم، أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن حميد) الطويل ابن أبي الحميد، اختلف في اسم أبيه على أقوال: قيل: تير، وقيل: تيرويه، ثقة مدلس عابد، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) حميد: (سئل أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سأله بعض من حضره، والسائل له هو محمد بن سيرين؛ كما في رواية البخاري، فقال له: (أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ) أي: هل خضب وصبغ رسول الله صلى الله عليه وسلم شعره في حياته؟
فـ (قال) أنس في جواب سؤال من سأله: (إنه) صلى الله عليه وسلم (لم ير من الشيب) أي: من الشعر الأبيض (إلا نحو) وقدر (سبعة عشر) شعرة (أو) نحو (عشرين شعرة) حالة كونها ظاهرة (في مقدم لحيته) أي: ما تقدم من لحيته وظهر في أول وهلة، فأي شيء يخضب؟ ! أي: لم يخضب رسول الله قليلًا ولا كثيرًا؛ و (أو) في كلامه لتفصيل الاختلاف لا للشك؛ كما تدل عليه رواية البخاري.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 210)