(81) - 3574 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ،
===
(قال) أنس: (إنه) صلى الله عليه وسلم (لم يبلغ الشيب إلا قليلًا) قيل: تسع عشرة شعرة بيضاء، وقيل: عشرون، وقيل؛ خمس عشرة، وقيل: سبع عشرة، أو ثماني عشرة.
والاستفهام في قوله: (أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ )
للاستخبار؛ أي: أصبغ شعر لحيته الشريفة أم لا؟
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب ما يذكر في الشيب، ومسلم في كتاب الفضائل، باب في شيبه صلى الله عليه وسلم، وأحمد في "المسند".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي جحيفة.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي جحيفة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(81) - 3574 - (3) (حدثنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي) وقد ينسب إلى جده أبو جعفر الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية، ثقة حافظ، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي، صدوق
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 211)
عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ عِشْرِينَ شَعَرَةً.
===
يخطئ كثيرًا، من الثامنة، قال ابن معين: هو ثقة ثقة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) العدوي مولى ابن عمر، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، أو الحسن؛ لأن شريك بن عبد الله، مختلف فيه.
(قال) ابن عمر: (كان شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو عشرين شعرة) بيضاء، وهذا القول من ابن عمر كان على سبيل التقدير والتخمين والتقليل، لا على جهة التحقيق.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، أو صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 212)
(36) - (1338) - بَابُ اتِّخَاذِ الْجُمَّةِ وَالذَّوَائِبِ
(82) - 3575 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ:
===
(36) - (1338) - (باب اتخاذ الجمة والذوائب)
قال في "النهاية": الجمة من شعر الرأس: ما سقط على المنكبين.
والذوائب جمع ذؤابة؛ وهي الشعر المضفور من شعر الرأس؛ أي: المفتول، والغدائر أيضًا جمع غديرة؛ وهي الشعر المضفور؛ أي: المنسوج أدخل بعضه في بعض، وهي بمعنى الذوائب.
* * *
(82) - 3575 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن أبي نجيح) يسار المكي أبي يسار الثقفي مولاهم، ثقة رمي بالقدر وربما دلس، من السادسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم المكي، ثقة مفسر عالم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) مجاهد: (قالت أم هانئ) فاختة بنت أبي طالب رضي الله تعالى عنها، ماتت في خلافة معاوية.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 213)
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ؛ تَعْنِي: ضَفَائِرَ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة) يوم الفتح (وله) صلى الله عليه وسلم (أربع غدائر؛ تعني) أم هانئ بالغدائر: (ضفائر) أي: أربع ضفائر، وهما مترادفان، فهو تفسير من بعض الرواة، وفي "القاموس": ضفر الشعر: نسج بعضه على بعض، وعقص شعره: ضفره وفتله. انتهى.
قال المنذري: وأخرجه أبو داوود والترمذي، وقال الترمذي: غريب، وأخرجه الترمذي أيضًا من حديث إبراهيم بن نافع المكي وهو من الثقات، وفيه: (وله أربع ضفائر)، وقال: حسن، وقال محمدٌ - يعني: البخاري -: لا أعرف لمجاهد سماعًا من أم هانئ. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الترجل، باب في الرجل يعقص شعره، والترمذي في كتاب اللباس، باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وقال: حسن غريب.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
فائدة مذيلة
الجمة - بضم الجيم وتشديد الميم المفتوحة -: هي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين، والوفرة: هي شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن.
واللمة - بكسر اللام وتشديد الميم المفتوحة -: هي الشعر المتجاوز شحمة الأذن ويكون دون الجمة. انتهى من "تحفة الأحوذي".
ثم استشهد المؤلف لحديث أم هانئ بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 214)
(83) - 3576 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ،
===
(83) - 3576 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي مولاهم الكوفي، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه (ع).
(عن إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (كان أهل الكتاب) يعني: اليهود والنصارى (يسدلون) أي: يرسلون (أشعارهم) أي: أشعار رؤوسهم من كل الجوانب؛ يعني: على الجبين والقرنين والقفا، ولكن المراد بالسدل هنا: أن يتركوا شعر ناصيتهم على جَبْهَتِهِم، قال النووي: قال العلماء: المراد بالسدل: إرساله على الجبين واتخاذه؛ كالقصة، والقصة - بالضم -: شعر الناصية، يقال: سدل شعره من بابي نصر وضرب؛ إذا أرسله على الناصية وجعله قصة؛ أي: مجموعة على الناصية،
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 215)
وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَاب، قَالَ: فَسَدَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ.
===
ويقال: سدل شعره وثوبه؛ إذا أرسله ولم يضم جوانبه (وكان المشركون) من العرب (يفرقون) شعورهم؛ أي: يقسمون شعورهم على جوانب رؤوسهم؛ أي: على القرنين.
وقوله: (يفرقون) من فرق؛ من بابي نصر وضرب؛ إذا قسمه على الجانبين، وجعل له مفرقًا؛ من الفرق؛ وهو جعل شعر الرأس فرقتين على الجانبين وبينهما مفرق؛ والفرق سنة؛ لأنه هو الذي رجع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما تركه أولًا (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب) فيما؛ أي: في أمر لم يؤمر به؛ أي: لم يؤمر فيه بشيء من الفعل أو الترك؛ أي: يحب موافقتهم فيما لا يخالف شرعه؛ لأن أهل الكتاب كانوا في زمانه صلى الله عليه وسلم متمسكين ببقايا من شرائع الرسل، فكانت موافقتهم أحب إليه من موافقة عباد الأوثان.
(قال) ابن عباس: (فسدل) أي: أرسل (رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته) أي: شعر ناصيته على الجبين والجبهة موافقةً لأهل الكتاب لما ذكر، فلما أسلم غالب عباد الأوثان، ولم يسلم أهل الكتاب عنادًا له .. أحب صلى الله عليه وسلم حينئذ مخالفة أهل الكتاب فيما وافقهم فيه أولًا؛ من سدل الشعر على الناصية (ثم فرق) شعره؛ أي: جعله فرقتين على الجانبين (بعد) أي: بعدما سدله أولًا موافقة لهم، وقيل: إنه فعل ذلك السدل أولًا؛ لاستئلافهم، فلما ظهر الدين واستغنى عن استئلافهم .. أمر بمخالفتهم، والتعليل الأول أولى وأوفق.
قوله: (ثم فرق بعد) ومن ثم ذهب جماعة من العلماء إلى كونه سنة، وقال
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 216)
(84) - 3577 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
===
آخرون: السدل والفرق كلاهما جائز، ولكن الفرق أفضل؛ لكونه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجحه النووي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وكتاب اللباس، باب الفرق، ومسلم في كتاب الفضائل، باب سدل النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داوود في كتاب الترجل، باب ما جاء في الفرق، والترمذي في "الشمائل"، باب ما جاء في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنسائي في كتاب الزينة، باب فرق الشعر.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أم هانئ.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أم هانئ بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(84) - 3577 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسحاق بن منصور) السلولي مولاهم الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم الزهري المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي، صدوق يدلس، قال في "التهذيب": بل هو ثقة معروف بالعلم،
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 217)
عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرِقُ خَلْفَ يَافُوخِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أَسْدِلُ نَاصِيَتَهُ.
===
من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يحيى بن عباد) - بفتح المهملة وتشديد الموحدة - ابن عبد الله بن الزبير بن العوام المدني، ثقة، من الخامسة، مات بعد المئة، وله ست وثلاثون. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي قاضي مكة زمنَ خلافةِ أبيه، وخَلِيفَتُهُ إذا حَجَّ، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كنت) أنا (أفرق) وأقسم شعره صلى الله عليه وسلم فرقتين (خلف) ووراء (يافوخ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: خلف ووراء الموضع الذي يسمى باليافوخ من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: خلفه من جهة القفا.
واليافوخ: هو الموضع الذي يتحرك في وسط رأس الصبي؛ وهو الموضع الذي تدخل منه الروح في الجسد، وتخرج منه إذا خرجت.
تريد: أني أفرق شعر القفا (ثم أسدل) وأرسل شعر (ناصيته) على الجبهة والجبين.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 218)
(85) - 3578 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَعَرًا رَجِلًا بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ.
===
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أم هانئ بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(85) - 3578 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقة متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه (ع).
(أنبأنا جرير بن حازم) بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ) بعدما اختلط، لكن لم يحدث في حال اختلاطه. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرًا رجلًا) - بكسر الجيم - وقيل: بفتحها؛ أي: مسترسلًا لينًا؛ كشعر العرب، لا مسترسلًا كل الاسترسال؛ كشعر الروم، ولا قططًا؛ كشعر الإفريقيا، بل كان وسطًا بين النوعين، وكان شعره ساقطًا إلى ما (بين أذنيه ومنكبيه) ويسمى بـ (اللمة) - بكسر اللام؛ كما مر - وهو أحسن الشعور وأجملها؛ لأنه ليس قصيرًا ولا طويلًا، بل وسطًا بينهما، وقال الحافظ: إن الجمة مجتمع الشعر إذا تدَلَّى من
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 219)
(86) - 3579 - (5) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
===
الرأس إلى شحمة الأذن وإلى المنكبين وإلى أكثر من ذلك، وأما الذي لا يجاوز الأذنين .. فهو الوفرة.
والمعنى: كان شعرًا رجلًا واصلًا إلى ما بين شحمةِ أذنيه وجِلْدَتِهما وأعلى منكبيه، فالجمة عامة، تطلق على الوفرة؛ وهي الواصلة إلى شحمة الأذن ولم تجاوزها، وعلى اللمة؛ وهي التي أَلَمَّتْ بالمنكبين ووصلت إليهما.
والذي جاوز المنكبين يسمى: جمة لا غير، قال النووي: قال أهل اللغة: الجمة: أكثر من الوفرة واللمة، فالجمة: الشعر الذي نزل على المنكبين، والوفرة: ما نزل إلى شحمة الأذنين، واللمة: التي ألمت بالمنكبين، وأما شحمة الأذن .. فهو الموضع اللين منها في أسفلها، وهو معلَّق القرط منها. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب الجعد، ومسلم في كتاب الفضائل، باب صفة شعر النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داوود في كتاب الترجل، باب ما جاء في الشعر، والنسائي في كتاب الزينة، باب الأخذ من الشارب.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أم هانئ بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(86) - 3579 - (5) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، أبو سعيد الأموي، لقبه دحيم، ثقة حافظ متقن،
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 220)
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَاد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَعَر دُونَ الْجُمَّةِ وَفَوْقَ الْوَفْرَةِ.
===
من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (ابن أبي فديك) - بالفاء مصغرًا - اسمه دينار الديلي مولاهم المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا، من السابعة، ولي خراج المدينة فحُمِدَ، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير الأسدي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم شعر دون الجمة) أي: أقل منها؛ فالجمة: ما نزل إلى المنكبين (وفوق الوفرة) أي: أكثر منها؛ والوفرة: ما بلغ شحمة الأذن؛ وشحمة الأذن: الموضع اللين من الأذن الذي يعلق فيه القرط وهو طرفها الأسفل؛ أي: كان وسطًا بين الجمة والوفرة، وهو
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 221)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المسمى باللمة؛ فاللمة: هي التي ألمت بالمنكبين ووصلت إليهما؛ كما ذكرنا تفصيلها وبيانها في الحديث المذكور قبل هذا الحديث، فشعر النبي صلى الله عليه وسلم له ثلاث أحوال:
- أول ما نزلت عن الرأس تسمى وفرة.
- ثم إذا زادت على ذلك .. تسمى لمة.
- ثم إذا زادت على ذلك .. تسمى جمة.
ولا يزيد على ذلك، بل يحلقها أو يقصرها، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الترجل، باب ما جاء في الشعر، والترمذي: في كتاب اللباس، باب في الجمة واتخاذ الشعر، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: خمسة:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 222)
(37) - (1339) - بَابُ كَرَاهِيَةِ كثْرَةِ الشَّعَرِ
(87) - 3580 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ
===
(37) - (1339) - (باب كراهية كثرة الشعر)
(87) - 3580 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام) القصار، أبو الحسن الكوفي مولى بني أسد أبي العباس، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(وسفيان بن عقبة) السوائي الكوفي أخو قبيصة، صدوق، من التاسعة. يروي عنه: (م عم).
كلاهما رويا (عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم بن كليب) بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) كليب بن شهاب والد عاصم، صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة. يروي عنه: (عم).
(عن وائل بن حجر) - بتقديم المهملة المضمومة على الجيم الساكنة - ابن سعد بن مسروق الحضرمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وكان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة، مات في ولاية معاوية. يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 223)
قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلِيَ شَعَرٌ طَوِيل، فَقَالَ: "ذُبَابٌ ذُبَابٌ"، فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُهُ، فَرَآنِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ وَهَذَا أَحْسَنُ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) وائل: (رآني النبي صلى الله عليه وسلم أي: أبصرني (و) الحال أنه كان (لي شعر طويل) فوق العادة (فـ) لما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك .. (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذباب ذباب) مرتين تأكيدًا، قال في "النهاية": الذباب: الشؤم؛ أي: هذا الشعر الطويل شؤم؛ أي: قبيح، وقيل: الذباب الشر الدائم؛ أي: هذا شر دائم، ويقال: معناه: أصابك شر دائم.
قال وائل: (فانطلقت) أي: فذهبت من عنده صلى الله عليه وسلم (فأخذته) أي: أخذت ذلك الشعر الطويل؛ أي: قصصته وقصرته بالمقص (فرآني) أي: أبصرني (النبي صلى الله عليه وسلم المرة الثانية (فقال) لي: (إني لم أعنك) - بفتح الهمزة وسكون المهملة وكسر النون - مضارع مسند إلى المتكلم؛ من عنى يعني بمعنى: قصد، مجزوم بحذف حرف العلة؛ أي: لم أقصد إياك بقولي: (ذباب) بل قصدت غيرك؛ أي: ما قلت ذلك الكلام لك، بل قلته لغيرك؛ والمقصود: أنه أخطأ في الفهم وأصاب في الفعل. انتهى من "العون" و"السندي"، أي: ما فهمت معنى كلامي ومقصودي به، ولكن وافقت الصواب في قص شعرك (وهذا أحسن).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الترجل، باب في تطويل الجمة، والنسائي في كتاب الزينة، باب الأخذ من الشارب، باب تطويل الجمة.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 224)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 225)
(38) - (1340) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقَزَعِ
(88) - 3581 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(38) - (1340) - (باب النهي عن القزع)
(88) - 3581 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة القرشي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن نافع) مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي مولاهم المدني أخي أبي بكر بن نافع. روى عن أبيه نافع في اللباس وذكر الجان، ويروي عنه: (خ م د س ق)، وعبيد الله بن عمر، وعثمان الغطفاني، وروح بن القاسم، ومالك. وثقه النسائي وأحمد، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة، مات في خلافة المنصور.
(عن) أبيه (نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 226)
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهُ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْقَزَعِ قَالَ: وَمَا الْقَزَعُ؟ قَالَ: أَنْ يُحْلَقَ مِنْ رَأْسِ الصَّبِيِّ مَكَانٌ وَيُتْرَكَ مَكَانٌ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي إرشاد وتنزيه وكراهة (عن القزع) وفي "الصحاح": القزع - بفتحتين -: أن يحلق رأس الصبي وكذا الصبية في موضع ويترك الشعر في مواضع منه متفرقًا.
ويقال: قزع رأسه تقزيعًا؛ من باب فعل المضعف؛ إذا حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحي رأسه، ورجل مقزع؛ أي: رقيق شعر الرأس متفرقه، والقزع في الأصل: قطع من السحاب رقيقة، الواحدة قزعة. انتهى.
قلت: لا خلاف في أنه إذا حلق من الرأس مواضع، وأبقيت مواضع .. أنه القزع المنهي عنه؛ لما عرف من اللغة؛ كما نقلناه آنفًا، ولتفسير نافع له بذلك؛ كما ذكره المؤلف بقوله: (قال) عمر بن نافع: قلت لنافع كما هو مصرح به في "مسلم": (وما) معنى (القزع؟ قال) نافع في تفسير القزع: هو (أن يحلق) بالبناء للمفعول (من رأس الصبي مكان) واحد (ويترك مكان) آخر.
واختلف فيما إذا حلق جميع الرأس وترك منه موضع؛ كشعر الناصية، أو فيما إذا حلق موضع وحده وبقي أكثره: فمنع ذلك مالك، ورآه من القزع المنهي عنه، قال النووي: وهذا الذي فسره به نافع أو عبيد الله هو الأصح، وهو أن القزع حلق بعض الرأس مطلقًا، ومنهم من قال: هو حلق مواضع متفرقة منه، والصحيح الأول؛ لأنه تفسير الراوي، وهو غير مخالف للظاهر، فوجب العمل به، وأما ما ذكر في "صحيح البخاري" من قوله: "إذا حلق الصبي وترك ها هنا شعرة وها هنا شعرة" .. فالظاهر هو تمثيل بفرد من أفراد القزع، وليس تعريفًا له.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 227)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ثم قال النووي: وأجمع العلماء على كراهة القزع، إلا أن يكون مداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيه، وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقًا، وقال بعض أصحابه: لا بأس به في القصة والقفا للغلام، ومذهبنا كراهته للرجل والمرأة مطلقًا؛ لعموم الحديث، والقصة - بضم القاف - المراد بها ها هنا: شعر الصدغين، وبالقفا: شعر القفا.
والحاصل منه: أن القزع مخصوص بشعر الرأس، وليس شعر القفا والصدغين من الرأس.
قال العلماء: والحكمة في كراهته أنه تشويه للخلق، وقيل: لأنه زي اليهود، وقد جاء هذا في رواية أبي داوود، والله أعلم.
وجعل ابن أبي شيبة تفسير القزع في رواية أبي أسامة من قول عبيد الله بن عمر، لا من قول عمر بن نافع حيث قال: قال أبو أسامة: قلت لعبيد الله بن عمر: وما القزع؟ فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه، قيل لعبيد الله: فالجارية والغلام؛ قال: لا أدري، هكذا قال: الصبي.
قال عبيد الله: وعاودته، فقال: أما القصة والقفا للغلام .. فلا بأس بهما، ولكن القزع: أن يُتْركَ بناصيته شعر وليس فيه غيره، وكذلك شق رأسه هذا وهذا، والقصة والقفا تقدم تفسيرهما آنفًا. انتهى من "الكوكب".
وعبارة "العون": قوله: (نهى عن القزع) - بفتح القاف والزاي ثم المهملة - جمع قزعة؛ وهي القطعة من السحاب، وسمي شعر الرأس إذا حلق بعضه وترك بعضه قزعًا؛ تشبيهًا بالسحاب المتفرق.
قوله: (والقزع: أن يحلق بعض رأس الصبي) هذا التفسير من كلام نافع؛ كما في رواية مسلم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 228)
(88) - 3581 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ،
===
قال النووي: الأصح أن القزع ما فسره به نافع؛ وهو حلق بعض رأس الصبي مطلقًا، ومنهم من قال: هو حلق مواضع متفرقة منه، والصحيح الأول؛ لأنه تفسير الراوي، وهو غير مخالف للظاهر، فوجب العمل به، قال الحافظ: إلا أن تخصيصه بالصبي ليس قيدًا.
قال النووي: وأجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة، إلا أن يكون لمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيه، وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقًا، وقال بعض أصحابه: لا بأس به في القصة أو القفا للغلام، ومذهبنا كراهته مطلقًا للرجل والمرأة؛ لعموم الحديث. انتهى، انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب القزع ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب كراهة القزع، وأبو داوود في كتاب الترجل، باب في الذؤابة، والنسائي في كتاب الزينة، باب النهي عن القزع، وأحمد، والبيهقي، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(88) - 3581 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان، مولى بني فزارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 229)
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْقَزَعِ.
===
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام أئمة الجرح والتعديل من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم؛ مولى ابن عمر أبي عبد الرحمن المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعةِ عبد الله بن دينار لنافع في رواية هذا الحديث عن ابن عمر.
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي تنزيه (عن القزع) فالحديث نفس الأول لفظًا ومعنىً وحكمًا.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 230)