. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وذكر النووي أن النهي هنا للتنزيه، وقد مر في حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في خنصره، والحكمة في ذلك - كما مر - أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد؛ لكونه طرفًا، ولأنه لا يشغل عما تتناوله من أشغالها، بخلاف غير الخنصر. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب لبس القسي، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها، وأبو داوود في كتاب الخاتم، باب ما جاء في خاتم الحديد، والترمذي في اللباس، باب كراهية التختم في إصبعين، والنسائي في كتاب الزينة، باب النهي عن التختم في السبابة، قال النووي: روي هذا الحديث في غير "مسلم": (بالسبابة والوسطى).
وأجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل في الخنصر، وأما المرأة .. فإنها تتخذه في أصابعها كلها، ويكره للرجل جعله في الوسطى والتي تليها من جهة الإبهام لهذا الحديث، وهي كراهة تنزيه. انتهى.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على النرجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 251)
(44) - (1346) - بَابُ الصُّوَرِ فِي الْبَيْتِ
(99) - 3592 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ،
===
(44) - (1346) - (باب الصور في البيت)
(99) - 3592 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، من العاشرة، مات سنة خمس وثلائين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب، ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(عن أبي طلحة) زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري النجاري رضي الله تعالى عنه مشهور بكنيته، من كبار الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها، مات سنة أربع وثلاثين (34 هـ)، قال أبو زرعة الدمشقي: عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 252)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
قوله: (باب في الصور) الصور - بضم الصاد وفتح الواو - جمع صورة؛ كقرب وقربة، وفي رواية أبي داوود زيادة: (ولا جُنُبٌ).
قال الخطابي في "المعالم": المراد من الجنب في هذا الحديث: هو الذي يترك الاغتسال من الجنابة ويتخذه عادة له، وأما الكلب .. فإنما يكره إذا كان اتخذه صاحبه لِلَهْوٍ ولعبٍ لا لحاجة وضرورة؛ كمن اتخذه لحراسة أو لقنص وصيد.
وأما الصورة .. فهو كل ما تصورت من الحيوان، سواء في ذلك الصور المنصوبة القائمة التي لها أشخاص، وما لا شخص له من المنقوشة في الجدر والصورة فيها وفي الفرش والأنماط، وقد رخص فيما كان منها في الأنماط التي توطأ وتداس بالأرجل. انتهى، انتهى من "العون".
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (قال: لا تدخل الملائكة) أي: ملائكة الرحمة والبركة، وإلا .. فالحفظة لا يفارقون أحدًا وكلوا به (بيتًا فيه كلب) حمل الكلب على غير كلب الصيد والزرع ونحوها (ولا صورة) أي: صورة ذي الروح، قيل: إذا كان لها ظل، وقيل: بل هو أعم. انتهى "سندي".
قوله: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب" قال الحافظ في "الفتح" (10/ 381)، والمراد بالبيت: المكان الذي يستقر فيه الشخص سواء كان بناءً أو خيمةً أو غير ذلك، والظاهر العموم في كل كلب؛ لأنه نكرة في سياق النفي.
وذهب الخطابي وطائفة إلى استثناء الكلاب التي أذن في اتخاذها؛ وهي كلاب الصيد والماشية والزرع، وجنح القرطبي إلى ترجيح العموم، وكذا قال
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 253)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النووي، واستدل لذلك بقصة الجَرْوِ التي اختفَتْ في بيت عائشة رضي الله تعالى عنها، قال: فامتنع جبريل من دخول البيت الذي كان فيه الجرو مع ظهور العذر فيه، قال: فلو كان العذر لا يمنعهم من الدخول .. لم يمتنع جبريل من الدخول. انتهى.
ويحتمل أن يقال: لا يلزم من التسوية بين ما علم به أو لم يعلم فيما لم يؤمر باتخاذه أن يكون الحكم كذلك فيما أذن في اتخاذه. انتهى.
قال القرطبي: واختلف في المعنى الذي في الكلب حتى مَنعَ الملائكةَ من دخول البيت الذي هو فيه: فقيل: لكونها نجسة، ويتأيد ذلك بما ورد في بعض طرق الحديث عن عائشة عند مسلم: (فأمر بنضح موضع الكلب).
وقيل: لكونها تأكل النجاسات، أو لأنها من الشياطين والملائكة أضداد لهم، أو لقبح رائحته؛ لأجل النجاسة التي تتعلق بها؛ فإنها تكثر أكل النجاسات وتتلطخ بها.
وأما الصورة .. فيراد بها: التماثيل من ذوات الأرواح، ويستثنى من ذلك الصورة المرقومة؛ كما نص عليه في الحديث على ما يأتي.
وإنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه التمثال؛ لأن متخذها في بيته قد تشبه بالكفار الذين يتخذون الصور في بيوتهم ويُعظمونها، فكرهت الملائكة ذلك منه، فلا تدخل بيته هجرانًا له وغضبًا عليه. انتهى من "المفهم".
قال النووي: قوله: "ولا صورة" قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره، فصنعته حرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 254)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان؛ فإن كان معلقًا على حائط أو كان ثوبًا ملبوسًا أو عمامة أو طاقية أو نحو ذلك مما لا يعد ممتهنًا .. فهو حرام، ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له، هذا ملخص ما في مذهبنا، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم.
وإن كان في بساط يداس عليه أو مخدة أو وسادة أو نحوها مما يمتهن .. فليس بحرام، ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة في ذلك البيت؟ فيه كلام نذكره قريبًا.
وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل لا حجة لهم فيه؛ فإن الستر الذي أنكر النبي صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته ظل مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة.
وقال الزهري: النهي في الصورة على العموم، وكذلك استعمال ما هي فيه، ودخول البيت الذي هي فيه، سواء كانت رقمًا في ثوب أو غير رقم، وسواء كانت في حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن؛ عملًا بظاهر الأحاديث لا سيما حديث النمرقة الذي ذكره مسلم رحمه الله تعالى، وهذا مذهب قوي.
وقال آخرون: يجوز منها ما كان رقمًا في ثوب، سواء امْتُهِنَ أم لا، وسواء علق في حائط أم لا، وكرهوا ما كان له ظل أو كان مصورًا في الحيطان وشبهها، سواء كان رقمًا أو غيره، واحتجوا بقوله في بعض الأحاديث المذكورة في هذا الباب: (وإلا ما كان رقمًا في ثوب)، وهذا مذهب القاسم بن محمد، وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 255)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القاضي عياض: إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البنات، والرخصة في ذلك، لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته، وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث.
وأما تصوير صورة الشجرة ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان .. فليس بحرام، وكذلك اتخاذ ما فيه ذلك، والله أعلم. انتهى "نووي".
هذا حكم الصورة في الأصل، أما اتخاذ الصورة الشمسية للضرورة أو الحاجة؛ كحاجتها في جواز السفر وفي التأشيرات وفي البطاقات الشخصية أو في مواضع يحتاج فيها إلى معرفة هوية المرء .. فينبغي أن يكون مرخصًا فيها؛ فإن الفقهاء رحمهم الله تعالى استثنوا مواضع الضرورة من الحرمة.
قال الإمام محمد بن الحسن في "السير الكبير": وإن تحققت له الحاجة إلى استعمال السلاح الذي فيه تمثال .. فلا بأس باستعماله.
وأعقبه السرخسي في "شرحه" (2/ 278) بقوله: لأن مواضع الضرورة مستثناة من الحرمة؛ كما في تناول الميتة.
وذكر السرخسي أيضًا أن المسلمين يتبايعون بدراهم الأعاجم التي فيها التماثيل بالتيجان وبالنوط العصري التي فيها تماثيل الملوك، ولا يمنع أحد من المعاملة بذلك، وقال في موضع آخر من "شرحه" (3/ 212): لا بأس بأن يحمل الرجل في حال الصلاة دراهم العجم التي فيها صورة ملكهم أو صورة حيوان؛ كالأسد والنمر، وكذا النوط العصري كالفئات السعودية العصرية؛ لضرورة الاستعمال، وإن كان فيها تمثال ملكهم على سريره وعليه تاجه، وقد ثبت بالأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز لعائشة
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 256)
(100) - 3593 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ،
===
رضي الله تعالى عنها اللعب بالبنات، وأن الفقهاء أباحوا للمرأة أن تكشف عن وجهها عند أداء الشهادة التي عليها.
وأما التلفزيون والفديو .. فلا شك في حرمة استعمالها؛ بالنظر إلى ما يشتملان عليها من المنكرات الكثيرة؛ من الخلاعة والمجون والكشف عن النساء المتبرجات أو العاريات، وإلى غير ذلك من أسباب الفسوق اللاتي يشتملان عليها، ولأنهما من أكبر الملاهي المحرمة التي ألهت الناس عن عباداتهم وأشغالهم الدنيوية حتى سهروا فيها طول الليل، وناموا عن صلاة الصبح، وهما من أكبر المصائب المهلكة، والمعائق الدنية، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى من "الكوكب الوهاج".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب بدء الخلق، وفي كتاب المغازي وفي كتاب اللباس، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم صورة الحيوان، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب في الصور، والترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة ولا كلب بزيادةِ: ولا صورة تماثيل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزينة، باب التصاوير، وأحمد في "المسند".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي طلحة بحديث علي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(100) - 3593 - (2) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا غندر)
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 257)
عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ،
===
محمد بن جعفر الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة ثبت إمام أئمة الجرح والتعديل، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علي بن مدرك) - بصيغة اسم الفاعل؛ من الإدراك - النخعي أبي مدرك الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي زرعة) هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، وعلي بن مدرك سماه جريرًا باسم أبيه.
ويروي هو؛ أي: أبو زرعة (عن عَبد الله بن نُجَيٍّ) - بنون وجيم مصغرًا - ابن سلمة بن جُشَم بن أسد بن خُلَيْبَةَ - مصغرًا - الكوفي أبي لقمان الحضرمي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق)، وأبو زرعة هرم بن عمرو بن جرير، وشرحبيلُ بن مدرك، وهو؛ أي: عبد الله بن نجي يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، ويروي أيضًا عن أبيه نجي بن سلمة، وكان أبوه رقيبًا على مطهرة علي بن أبي طالب، ويروي أيضًا عن عمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، والحسين بن علي.
قال البخاري وأبو أحمد بن عدي: فيه نظر، وقال النسائي: ثقة.
قلت: قال ابن معين: لم يسمع عبد الله بن نجي عن علي؛ بينه وبينه أبوه نجي، وقال الدارقطني: يقال: إِنَّه لم يسمع هذا الحديث عن علي؛ يعني: حديث (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب)، قال: وليس بقوي في الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يروي عن علي، ويروي أيضًا عن أبيه
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 258)
عَنْ أَبِيه، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ".
===
عن علي، وقال البزار: سمع هو وأبوه عن علي، وكناه النسائي أبا لقمان، وقال الشافعي في مناظرته مع محمد بن الحسن في الشاهد واليمين: عبد الله بن نجي مجهول، روينا ذلك في "الألقاب" للشيرازي بسنده إلى الشافعي. انتهى من "التهذيب".
قلت: وعبد الله بن نجي حينئذٍ مختلف فيه، ويروي هذا الحديث عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(عن أبيه) نجي بن سلمة بن جشم بن أسد الحضرمي أبي عبد الله، مقبول، من الثالثة، يروي عنه: (د س ق).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن نجي، وهو مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (قال: إن الملائكة) أي: ملائكة الرحمة والدعوة والاستغفار (لا تدخل بيتًا) أي: سكنًا ولو خيمةً (فيه) أي: في ذلك البيت (كلب) غير مأذون في اتخاذه (ولا) بيتًا فيه (صورة) غير مرخص فيها.
قال النووي: قال العلماء: سبب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه صورة .. كونها معصية فاحشة، وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى، وبعضها في صورة ما يعبد من دون الله تعالى.
وسبب امتناعهم من بيت فيه كلب .. كثرة أكله النجاسات، ولأن بعضها
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 259)
(101) - 3594 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،
===
يسمى شيطانًا؛ كما جاء به الحديث، والملائكة ضد الشياطين، ولقبح رائحة الكلب، والملائكة تكره الرائحة الكريهة القبيحة، ولأنها منهي عن اتخاذها، فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبريكها عليه وفي بيته ودفعها أذى الشيطان، وأما هؤلاء الملائكة الذين لا يدخلون بيتًا فيه كلب أو صورة .. فهم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبريك والاستغفار … إلى آخره. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب في الجنب يؤخر الغسل الحديث (227)، وأخرجه أيضًا في كتاب اللباس، باب في الصور الحديث (3650)، وأخرجه النسائي في كتاب الطهارة، باب في الجنب إذا لم يتوضأ، وفي كتاب الصيد والذبائح، باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن سندًا، صحيح متنًا بما قبله، وإن كان سنده حسنًا؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ئم استشهد المؤلف ئانيًا لحديث أبي طلحة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(101) - 3594 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 260)
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلُ عليه السلام فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا فَرَاثَ عَلَيْه، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ
===
أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة على الصحيح (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصب على المفعولية (جبريل عليه السلام بالرفع على أنه فاعل مؤخر؛ أي: عين جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ميعاد إتيانه إليه وزيارته له (في ساعة) ووقت (يأتيه) أي: يأتي جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيها) أي: في تلك الساعة، فانتظره رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الساعة (فراث) جبريل؛ أي: طول جبريل مدة الانتظار (عليه) أي: على رسول الله صلى الله عليه وسلم بتأخره عن وقت واعده فيه (فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من داخل المنزل إلى قرب الباب (فإذا هو) صلى الله عليه وسلم راء (بجبريل) عليه السلام وهو؛ أي: جبريل (قائم على الباب).
والفاء في قوله: (فإذا) عاطفة ما بعدها على ما قبلها، وإذا فجائية؛ والتقدير: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ففاجأه رؤية جبريل وهو قائم على الباب (فـ) لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم .. (قال) لجبريل: (ما منعك)
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 261)
أَنْ تَدْخُلَ؟ "، قَالَ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ كَلْبًا، وَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ.
(102) - 3595 - (4) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ،
===
وحجزك من (أن تدخل) البيت علينا؟ (قال) جبريل: (إن في البيت كلبًا، وإنا) معاشر الملائكة (لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة) حيوان.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي طلحة، وروى ذلك الشاهد أبو داوود والنسائي وابن حبان في "صحيحه" من حديث علي بن أبي طالب بزيادة: (الجنب)، وفي "البزار" من حديث ابن عباس مرفوعًا: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا مما ذكرناه، غرضه: الاستشهاد به لحديث أبي طلحة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(102) - 3595 - (4) (حدثنا العباس بن عثمان) بن محمد البجلي أبو الفضل (الدمشقي) المعلم، صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الوليد) بن مسلم القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 262)
حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِي، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تُصَوِّرَ فِي بَيْتِهَا نَخْلَةً، فَمَنَعَهَا أَوْ نَهَاهَا.
===
(حدثنا عفير) مصغرًا (ابن معدان) - بفتح الميم وسكون العين - الحمصي المؤذن، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا سليم بن عامر) الكلاعي، ويقال: الخبائري - بخاء معجمة وموحدة - نسبة إلى الخبائر؛ بطن من الكلاع أبو يحيى الحمصي، ثقة، من الثالثة، غلط من قال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي أمامة) صدي بن عجلان بن وهب الباهلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعثمان، ويروي عنه: سليم بن عامر.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه عفير بن معدان، وهو متفق على ضعفه ..
(أن امرأة) صحابية، لم أر من ذكر اسمها (أتت) أي: جاءت (النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته) صلى الله عليه وسلم تلك المرأة (أن زوجها في بعض المغازي) والجهاد (فاستأذنته) صلى الله عليه وسلم، أي: طلبت منه صلى الله عليه وسلم الإذن لها في (أن تصور) وتمثل (في بيتها) وسكنها (نخلة) أي: شجرة نخل، لتتفرج وتستأنس بها عند وحدتها ووحشتها (فمنعها) رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصورها، سدًّا للذريعة (أو) قال الراوي: (نهاها) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن تصورها، حسمًا لباب التصوير؛ أي: منعها من التصوير، لعدم الفائدة، وإن كانت صورة النخلة ليست كصورة ذي الروح.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 263)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له ولا متابع، ودرجته: أنه ضعيف جدًّا (6) (366)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخير للاستئناس، والثاني والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 264)
(45) - (1347) - بَابُ الصُّوَرِ فِيمَا يُوطَأُ
(103) - 3596 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ
===
(45) - (1347) - (باب الصور فيما يوطأ)
(103) - 3596 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبو زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم)، وفي "التهذيب": قال ابن معين: يحيى القطان يضعفه، وقال أبو يعلى الموصلي عنه: ثقة صالح، وقال عثمان الدارمي: ليس به بأس، وقال الدوري وغيره عنه: ثقة حجة، وقال ابن عدي: يروي عنه الثوري وجماعة من الثقات، وقال ابن نمير: مدني مشهور، وقال العجلي: ثقة، وقال الآجري: صالح، وبالجملة: فهو مختلف فيه، فلا يقدح في السند.
(عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي أبي محمد المدني، ثقة فاضل، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 265)
قَالَتْ: سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي - تَعْنِي: الدَّاخِلَ - بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم .. هَتَكَهُ، فَجَعَلْتُ مِنْهُ مَنْبُوذَتَيْن،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أسامة بن زيد.
(قالت) عائشة: (سترت سهوةً) أي: طاقةً (لي) أي: طاقة بيتي وشباكه، قال القاسم بن محمد: (تعني) أي: تقصد عائشة بقولها: سترت سهوة لي؛ أي: سترت (الداخل) أي: الداخل من السهوة (بستر) رقيق؛ أي: بستارة رقيقة؛ أي: غير غليظة (فيه) أي: في ذلك الستر (تصاوير) أي: تَمَاثِيلُ.
قال النووي: السهوة - بفتح السين المهملة -: قال الأصمعي: هي شبيهة بالرف أو الطاق يوضع عليه الشيء.
قال أبو عُبيد: وسمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون: السهوة عندنا: بيت صغير منحدر في الأرض، وسمكه مرتفع من الأرض يشبه الخزانة الصغيرة يكون فيه المتاع، قال أبو عبيد: وهذا عندي أشبه ما قيل في السهوة.
وقال الخليل: هي أربعة أعواد أو ثلاثة يوضع بعضها على بعض، ثم يوضع عليها شيء من الأمتعة، وقال ابن الأعرابي: هي الكوة بين الدارين، وقيل: بيت صغير يشبه المخدع، وقيل: هي كالصفة تكون بين يدي البيت، وقيل: شَبِيهُ دَحْلةٍ في جانب البيت، والله أعلم. انتهى منه.
أي: سترت كوة لي تعني داخلَها بستر رقيق لا غليظ، فيه تصاوير حيوان مختلفة (فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من خارج فرآه؛ أي: رأى ذلك الستر الذي جعلته على الطاقة .. (هتكه) أي: قطعه قطعًا؛ أي: رفعه وقطعه قطعًا صغارًا.
فقالت عائشة: (فجعلت) أي: اتخذت (منه) أي: من ذلك الستر الذي قَطَّعه قطعًا (منبوذتين) أي: مخدتين تنبذ وتوضع للمضطجع عليهما
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 266)
فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئًا عَلَى إِحْدَاهُمَا.
===
(فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك (متكئًا على إحداهما) أي: مستندًا إليهما؛ لأنها وإن كانت عليها تصاوير حيوان؛ فقد صارت الآن ممتهنة موطوءةً مبتذلةً، فجاز الاتكاء عليها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه في روايته بهذا السند، وإلا .. فقد أخرجه البخاري في كتاب المظالم، باب هل تكسر الدنان من الخمر، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان دون الاتكاء عليها، والنسائي في كتاب الزينة، باب التصاوير، وابن حبان.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأنه في "الصحيحين" وغيرهما بغير هذا السند، فهذا الحديث: حسن السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 267)
(46) - (1348) - بَابُ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ
(104) - 3597 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ،
===
(46) - (1348) - (باب الميَاثرِ الحُمْرِ)
والمياثر: جمع ميثرة بوزن مِفعلةٍ - بكسر الميم وفتح المثلثةِ - من الوثارة - بفتح الواو - فهو وثير؛ أي: وَطِيءٌ لَيِّنٌ، وأصلها: موثرة، فقلبت الواو ياء؛ لوقوعها بين عدوتيها.
وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج، فهي وطاء محشوٌ، يجعل فوق رحل البعير، أو سرج الفرس تحت الراكب، وهو دأب المتكبرين.
وقد حملها على الحمراء؛ كما جاء التصريح بذلك، فمفهوم اللفظ أنها إذا لم تكن حمراء .. لم يحرم؛ لقصد الاستراحة خصوصًا للضعفاء. انتهى "سندي".
* * *
(104) - 3597 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن هبيرة) بن يريم - بتحتانية أوله وزن عظيم - الشبامي الكوفي، أبو الحارث، لا بأس به وقد عيب بالتشيع، من الثانية. يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 268)
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ خَاتَمِ الذَّهَب، وَعَنِ الْمِيثَرَةِ؛ يَعْنِي: الْحَمْرَاءَ.
===
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) علي: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال نهي تحريم (عن) لبس (خاتم الذهب وعن) الجلوس على (الميثرة) أي: على الحرير المحشو الموضوع تحت الراكب فوق الرحل وفوق السرج (يعني الحمراء) أي: الملون باللون الأحمر، في الأرميا: (غلاس).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب مَنْ كَرِهَهُ، والترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجل والقسي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزينة، باب خاتم الذهب.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
قال إمام المحدثين البخاري في "صحيحه": الميثرة: هي التي كانت النساءُ يَصْنَعْنَها لبعولتهن أمثال القطائف يصفونها.
قال الحافظ معنى: يصفُّونَها؛ أي: يجعَلُونها كالصُّفَّة، وقال الزبيدي: والميثرة: مرفقة كصفة السرج، وقال الطبري: وهو وطاء يوضع على سرج الفرس أو على رحل البعير كانت النساء تصنعه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر؛ أي: من الحرير الأحمر ومن الديباج، وكانت مراكب العجم. انتهى.
والأرجوان: بضم الهمزة والجيم -: هو الصوف الأحمر، كذا قال ابن رسلان،
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 269)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقيل: الأرجوان: الحمرة، وقيل: الشديد الحمرة، وقيل: الصباغ الأحمر، ذكره في "النيل".
قال السيوطي: الأرجوان: صبغ أحمر، يتخذ كالفراش الصغير، ويحشى بقطن يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال، ويدخل فيه مياثر السرج؛ لأن النهي يشمل كلّ ميثرة حمراء كانت على رحل أو سرج. انتهى.
قال في "المرقاة": قوله: (على الميثرة الحمراء) الميثرة: هي وسادة صغيرة حمراء يجعلها الراكب تحته على الرحل أو السرج، والنهي إذا كانت من حرير، قال: ويحتمل أن يكون النهي؛ لما فيه من الترفه والتنعم نهي تنزيه، ولكونها من مراكب المعجم، والمفهوم من كلام بعضهم: أن الميثرةَ لا تكون إلَّا حَمْرَاءَ، فالتقييد في الترجمة إما للتأكيد، أو بناء على التجريد. انتهى من "العون".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 270)