Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وَعَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِالْعُصْفُرِ فَقَالَ: "مَا هَذِهِ؟ "، فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَقَذَفْتُهَا فِيه،
===
(و) الحال أنه (علي ريطة) - بفتح الراء المهملة وسكون التحتية ثم طاء مهملة - ويقال لها: رائطة، قال المنذري: جاءت الرواية بهما؛ وهي ملاءة منسوجة بنسج واحد، وقيل: هي كل ثوب رقيق لين، والجمع رِيطٌ ورِيَاط. انتهى من "العون".
قال السندي: في "القاموس" (2/ 375) الريطة: كل ملاءة غير ذات لفقين، كلها نسج واحد وقطعة واحدة، أو كل ثوب لين رقيق. انتهى.
وهي المسماة الآن بـ (الفوطة).
وقوله: (مضرجة) ملطخة (بالعصفر) أي: بالحمرة .. صفة لريطة؛ والمضرجة - بضم الميم وفتح الراء المشددة - أي: ملطخة بصبغ العصفر، وقال في "المجمع": ريطة مضرجة؛ أي: ليس صبغها بالمشبع، وهي دون المشبعة وفوق الموردة؛ وهي المصبوغة على لون الورد.
وفي بعض نُسَخ السندي: قوله: (ريطة) - بفتح الراء وسكون الياء -: كل ثوب رقيق من كتان لم يكن رقعتين متضامتين، بل رقعة واحدة.
وقوله: (مضرجة) اسم مفعول؛ من ضرجت الثوب تضريجًا - بالضاد المعجمة والراء المهملة المشددة والجيم - إذا سقيت بالحمرة.
(فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما هذه) الريطة؟ (فعرفت) من نظره إليَّ (ما كره) وما مصدرية، وجملة (كره) صلتها في تأويل مصدر منصوب بعرفت؛ أي: عرفت من نظره إليَّ كراهيته للريطة؛ لأنها لباس المشركين (فأتيت أهلي) أي: عيالي (وهم) أي: والحال أنهم (يسجرون) من باب نصر؛ أي: والحال أنهم يوقدون (تنورهم) أي: مخبزهم (فقذفتها) أي: فقذفت الريطة؛ أي: ألقيتها ورميتها (فيه) أي: في تنورهم ومخبزهم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 151)

ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللهِ؛ مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟ "، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "أَلَا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ لِلنِّسَاءِ".
===
(ثم أتيته) وجئته صلى الله عليه وسلم (من الغد) أي: في الغد من ذلك اليوم؛ والغد: اسم لليوم الذي بعد يومك الذي أنت فيه.
(فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الله؛ ما فعلت الريطة؟ ) بصيغة المعلوم؛ والريطة: بالرفع فاعل، وهو كناية عن قوله: أي شيء حصل لها وما حالها؛ أي؛ هل وهبتها للناس أو رميتها، وهذا يدل على كراهة المصبوغ بالعصفر للرجال، بل على كراهة الأحمر مطلقًا، قال عبد الله: (فأخبرته) صلى الله عليه وسلم بما فعلته بها من إلقائها في التنور (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا كسوتها) أي: هلا كسوت تلك الريطة وألبستها ومنحتها (بعض أهلك) وعيالك (فإنه) أي: فإن الشأن والحال (لا بأس) ولا مانع شرعيًا (بذلك) أي: من لبس ذلك المذكور من الريطة (للنساء)، والحديث يدل على جواز لبس المعصفر للنساء، وعدم جوازه للرجال، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب الحمرة.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 152)

‌‌(22) - (1324) - بَابُ الصُّفْرَةِ لِلرِّجَالِ
(55) - 3548 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ
===
(22) - (1324) - (باب الصفرة للرجال)
(55) - 3548 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) اسمه يسار الأنصاري الكوفي القاضي أبي عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن محمد بن عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة الأنصاري، ثقة، من السادسة، مات سنة أربع وعشرين ومئة (124 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن شرحبيل) يروي عن: قيس بن سعد، ويروي عنه: (ق)، مجهول، من الثالثة.
(عن قيس بن سعد) بن عبادة الأنصاري الخزرجي الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، مات سنة ستين (60 هـ) تقريبًا، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن، وهو سيئ الحفظ، وفيه أيضًا محمد بن شرحبيل، وهو مجهول.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 153)

قَالَ: أَتَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً يَتَبَرَّدُ بِهِ فَأغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ.
===
(قال) قيس بن سعد: (أتانا) أي: جاءنا (النبي صلى الله عليه وسلم في بيتنا (فوضعنا له) في المغتسل (ماء يتبرد به) من الحرارة؛ أي: يغتسل به؛ طلبًا للبرودة من الحرارة (فاغتسل) به أي: بذلك الماء البارد (ثم) بعد فراغه من غسله (أتيته) أي جئت به (بملحفة) أي: بمرشفة (صفراء) أي: مصبوغة بصبغ أصفر وهو الورس (فرأيت) أنا (أثر الورس) وبقاياه (على عكنه) صلى الله عليه وسلم أي: على طيات بطنه صلى الله عليه وسلم.
في "المصباح": الورس: نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به الثياب، وقيل: صنف من الكركم، وقيل: يشبهه، والعكن جمع عكنة؛ نظير غرف وغرفة؛ والعكنة: الطي واللف في البطن من السمن.
والحديث يدل على أن لبس المصبوغ بالورس جائز لغير المحرم. انتهى من "السندي".
وهذا الحديث انفرد به المؤلف، وتقدم له تخريجه في كتاب الطهارة، باب المنديل بعد الوضوء والغسل رقم (83)، حديث رقم (462)، ودرجته: أنه ضعيف جدًّا؛ لضعف سنده؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف متنًا وسندًا (4) (364)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الضعيف الشاذ.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌(23) - (1325) - بَابٌ: الْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَكَ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ
(56) - 3549 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ
===
(23) - (1325) - (باب: البَسْ ما شِئْتَ ما أخطأكَ سَرفٌ أو مخِيلَةٌ)
(56) - 3549 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا همام) بن يحيى بن دينار العوذي - بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة - أبو عبد الله البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، وهو مختلف فيه فيما رواه عن أبيه عن جده؛ لأنه إنما يرويه عن كتاب لا عن حفظ، وفيما سواه ثقة؛ كما مر مرارًا، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي من السابقين المكثرين رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 155)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ".
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه فيما رواه عن أبيه عن جده.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبًا لأمة الإجابة: (كلوا) أيتها الأمة ما شئتم من الحلالات (واشربوا) منها ما شئتم (وتصدقوا) ما شئتم منها (والبسوا) منها ما شئتم (ما لم يخالطه) أي: ما لم يخالط هذه المذكورات من الأكل والشرب وغيرهما (إسرافٌ) أي: مجاوزةُ الحد الجائزِ في الاستعمال (أو مخيلةٌ) أي: كِبْرٌ وعُجبٌ.
ويحتمل رجوع الضمير إلى اللبس فقط؛ لأنه أقرب مذكور، أو لأنه هو الذي يقع فيه الإسراف أو المخيلة غالبًا. انتهى "سندي" بزيادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الزكاة، باب في الاحتيال في الصدقة، دون قوله: (واشربوا)، وأبو يعلى الموصلي بتمامه في "مسنده" وابن أبي شيبة في "مصنفه"، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌(24) - (1326) - بَابُ مَنْ لَبِسَ شُهْرَةً مِنَ الثِّيَابِ
(57) - 3550 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ مُهَاجِرٍ،
===
(24) - (1326) - (باب من لبس شهرة من الثياب)
(57) - 3550 - (1) (حدثنا محمد بن عَبادة) - بفتح العين والموحدة المخففة الواسطي - صدوق فاضل، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ د ق).
(ومحمد بن عبد الملك) بن مروان الواسطي أبو جعفر الدقيقي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ست وستين ومئتين (266 هـ). يروي عنه: (د ق).
وقوله: (الواسطيان) رَاجِعٌ إلى الشيخين؛ كما بيناه كلاهما (قالا: حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه بعدما ولي القضاء بالكوفة، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عثمان بن) المغيرة (أبي زرعة) الثقفي مولاهم أبي المغيرة الكوفي الأعشى، ويقال له: (عثمان بن أبي زرعة) ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ عم).
(عن مهاجر) بن عمرو النَّبَّال - بنون وموحدة مشددة - الشامي. روى عن: ابن عمر، ويروي عنه: عثمان بن أبي زرعة، و (د س ق). مقبول، من الرابعة، ذكره ابن حبان في "الثقات".

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 157)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ .. أَلْبَسَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ".
===
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لبس ثوب شهرة) أي: ثوبًا يقصد به الاشتهار بين الناس، سواء كان الثوب نفيسًا يلبسه تفاخرًا بالدنيا وزينتها، أو خسيسًا يلبسه إظهارًا للزهد والرياء .. (ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة) من إضافة السبب إلى المسبب، أو بيانية تشبيهًا للمذلة بالثوب في الاشتمال. انتهى "سندي".
قوله: "من لبس ثوب شهرة" قال ابن الأثير: الشهرة: ظهور الشيء.
والمراد: أن ثوبه يشتهر بين الناس؛ لمخالفة لونه لألوان ثيابهم، فيرفع الناس إليه أبصارهم، ويختال عليهم بالعجب والتكبر، كذا في "النيل".
قوله: "ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة" والمراد به: ثوب يوجب ذلته يوم القيامة؛ كما لبس في الدنيا ثوبًا يتعزز به على الناس ويترفع به عليهم.
والحديث يدل على تحريم لبس ثوب الشهرة، وليس هذا الحديث مختصًا بنفس الثياب، بل قد يحصل ذلك من يلبس ثوبًا يخالف ملبوس الناس من الفقراء؛ ليراه الناس فيتعجبوا من لباسه ويعتقدوه، قاله ابن رسلان.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب في لبس الشهرة، والنسائي في "السنن الكبرى" في كتاب الزينة، وأبو يعلى في "مسنده"، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 158)

(58) - 3551 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَة، عَنِ الْمُهَاجِر، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا .. أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(58) - 3551 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا أبو عوانة) الوضاح - بتشديد المعجمة ثم مهملة - ابن عبد الله اليشكري - بالمعجمة - الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عثمان بن المغيرة) أبي زرعة الثقفي مولاهم أبي المغيرة الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ عم).
(عن المهاجر) بن عمرو النبال الشامي، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (د س ق)، ذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لبس ثوب شهرة) أي: ثوبًا يقصد بلبسه الشهرة والظهور بين الناس والتفاخر به (في الدنيا .. ألبسه الله) عز وجل (ثوب مذلة) أي: ثوب ذل وإهانة (يوم القيامة،

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 159)

ثُمَّ أَلْهَبَ فِيهِ نَارًا".
(59) - 3552 - (3) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ مُحْرِزٍ النَّاجِيُّ،
===
ثم ألهب) الله وأوقد (فيه) أي: في ذلك الثوب (نارًا) مسعرة متقدة شديدة الالتهاب.
وهذا الحديث مثل الحديث الذي قبله في صحته متنًا وسندًا، فيكون شاهدًا، ولكنه في اصطلاحهم لبيان متابعة أبي عوانة لشريك بن عبد الله في رواية هذا الحديث عن عثمان بن المغيرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(59) - 3552 - (3) (حدثنا العباس بن يزيد) بن أبي حبيب (البحرا ني) - بالموحدة والمهملة - البصري، يُلقَّبُ عَبَّاسَوَيْه، ويعرف بالعبدي، كان قاضي همذان، صدوق يخطئ، من صغار العاشرة. يروي عنه: (ق). وقال السلمي عن الدارقطني: ثقة مأمون، فقال: تكلموا فيه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ، وقال ابن مخلد: مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) وقال السمعاني: ثقة مأمون، وقال مسلمة بن قاسم: ضعيف الحديث.
قلت: فهو مختلف فيه.
(حدثنا وكيع بن محرز) - بصيغة اسم الفاعل - ابن وكيع (الناجي) - بالنون والجيم - البصري، صدوق له أوهام، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 160)

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَهْمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ .. أَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى يَضَعَهُ مَتَى وَضَعَهُ".
===
(حدثنا عثمان بن جهم) - بفتح الجيم وسكون الهاء - الهجري - بفتحتين - مقبول، من السادسة. روى عن: زر بن حبيش، ويروي عنه: وكيع بن محرز الناجي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عنده حديث واحد في لبس ثوب شهرة. يروي عنه: (ق).
(عن زر) بكسر أوله وتشديد الراء (ابن حبيش) - بمهملة وموحدة ومعجمة مصغرًا - ابن حباشة - بضم المهملة بعدها موحدة ثم معجمة - الأسدي أبي مريم الكوفي، ثقة فاضل مخضرم، من الثانية، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ)، وهو ابن مئة وسبع وعشرين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي ذر) الغفاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، اسمه جندب بن جنادة على الأصح، تقدم إسلامه وتأخرت هجرته، فلم يشهد بدرًا، مات سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ) في خلافة عثمان. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه العباس بن يزيد، وهو مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لبس ثوب شهرة .. أعرض الله) تعالى (عنه) إعراض غضب وسخط، فلا يرضى عنه (حتى يضعه) أي: حتى يضع ذلك الثوب ويخلعه وينزعه ويكرهه قلبًا وقالبًا (متى وضعه) أي: في أي وقت وضعه وتركه وأعرض عنه.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 161)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 162)

‌‌(25) - (1327) - بَابُ لُبْسِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ
(60) - 3553 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ .. فَقَدْ طَهُرَ".
===
(25) - (1327) - (باب لبس جلود الميتة إذا دبغت)
(60) - 3553 - (1) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن وعلة) - بفتح الواو وسكون المهملة - المصري، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما إهاب) أي: أي شيء من جلود الميتة (دبغ) أي: أزيلت عنه فضلاته من شعور وقطع لحم، وعمومه يشمل جلد مأكول اللحم وغيره .. (فقد طهر) من تنجسه بموته بغير ذكاة شرعية.
قوله: "إهاب" - بكسر الهمزة - يجمع على أهب - بفتح الهمزة والهاء وبضمهما لغتان - قال النووي: اختلف أهل اللغة في الإهاب: فقيل: هو الجلد مطلقًا، وقيل: هو الجلد قبل الدباغ، فأما بعده .. فلا يسمى إهابًا. انتهى.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 163)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وكذا قال النضر بن شميل: يسمى إهابًا ما لم يدبغ، فإذا دبغ .. لا يقال له: إهاب، والحديث يدل على أن الدباغ يطهر جلود الميتة.
واختلف العلماء في المسألة على سبعة مذاهب:
أحدها: مذهب الشافعي: أنه يطهر بالدباغ جميع جلود الميتة، إلا الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما وغيره، ويطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه، ويجوز استعماله في الأشياء المائعة واليابسة، ولا فرق بين مأكول اللحم وغيره، وروي هذا المذهب عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما.
والمذهب الثاني: لا يطهر شيء من الجلود بالدباغ، وروي هذا عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعائشة رضي الله تعالى عنهم، وهو أشهر الروايتين عن أحمد، وإحدى الروايتين عن مالك.
والمذهب الثالث: يطهر بالدباغ جلد مأكول اللحم ولا يطهر غيره، وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك وأبي ثور وإسحاق بن راهويه.
والمذهب الرابع: يطهر جلود جميع الميتات إلا الخنزير، وهو مذهب أبي حنيفة.
والمذهب الخامس: يطهر الجميع إلا أنه يطهر ظاهره دون باطنه، ويستعمل في اليابسات دون المائعات، ويصلى عليه لا فيه لابسًا له، وهذا مذهب مالك المشهور في حكاية أصحابنا عنه.
والمذهب السادس: يطهر الجميع والكلب والخنزير ظاهرًا وباطنًا، وهو مذهب داوود وأهل الظاهر، وحكي عن أبي يوسف.
والمذهب السابع: أنه ينتفع بجلود الميتة وإن لم تدبغ، ويجوز استعمالها

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 164)

(61) - 3554 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ شَاةً لِمَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ مَرَّ بِهَا؛ يَعْنِي:
===
في المائعات واليابسات، وهو مذهب الزهري، وهو مذهب شاذ لبعض أصحابنا لا تفريع عليه ولا التفات إليه، كذا قال النووي في "شرح مسلم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب في أهب الميتة، والترمذي في كتاب اللباس، باب جلود الميتة إذا دبغت، والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة، باب جلود الميتة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث ميمونة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(61) - 3554 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما، (عن ميمونة) بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن شاة لمولاة ميمونة) وعَتِيقَمِها (مر بها، يعني) الراوي المار بها:

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 165)

النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُعْطِيَتْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ مَيْتَةً، فَقَالَ: "هَلَّا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَأنْتَفَعُوا بِهِ؟ ! "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ:
===
(النبي صلى الله عليه وسلم وجملة قوله: (قد أعطيتها) بالبناء للمفعول (من الصدقة) متعلق بـ (أعطيت) أي: من الزكاة صفة ثانية و (شاة).
وقوله: (ميتة) حال من ضمير بها؛ ففي الكلام تقديم وتأخير؛ والتقدير: أن شاة كائنة لمولاة ميمونة قد أعطيتها من الزكاة، مر عليها النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق حالة كونها جيفة مرمية في الصحراء، ولم أر من ذكر اسم المولاة (فـ) لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالشاة .. (قال) النبي صلى الله عليه وسلم من عنده: (هلا) - بالتشديد - للتحضيض؛ وهو الطلب بشدة وعنف؛ أي: هلا (أخذوا) أي: هل أخذ أهل هذه الشاة وسلخوا (إهابها) أي: جلدها عنها (فدبغوه) أي: دبغوا ذلك الجلد (فانتفعوا به) أي: بذلك الجلد؛ بجعله فرشًا ولباسًا وإناءً وأوعيةً للدهان مثلًا.
قوله: "إهابها" الإهاب؛ ككتاب: الجلد، أو ما لم يدبغ، قاله في "القاموس"، وفي "الصحاح": الإهاب: الجلد ما لم يدبغ.
قوله: "فدبغوه" والدباغ - بكسر الدال -: عبارة عن إزالة الرائحة الكريهة والرطوبات النجسة باستعمال الأدوية؛ كالقَرَظ مثلًا، أو بغيرها.
وقد أخرج الإمام محمد في كتاب "الآثار" عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: كل شيء يمنع الجلد من الفساد .. فهو دباغ.
(فقالوا) أي: فقال الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم حال مروره على الشاة وقوله ذلك: (يا رسول الله؛ إنها) أي: إن هذه الشاة (ميتة) نجسة؛ أي: زائلة الحياة بغير ذكاة شرعية، فـ (قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 166)

"إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا".
===
(إنما حرم) - بالبناء للمجهول مع تشديد الراء - من التحريم؛ أي: إنما حرم بموتها بغير ذكاة شرعية (أكلها) أي: أكل لحمها لا الانتفاع بجلدها بعد دباغه، فهو حلال.
قال السندي: قوله: "حرم أكلها" روي: (حرم) ثلاثيًّا، (وحرم) رباعيًّا. انتهى بتصرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب في أهب الميتة، والترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة، والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، وروي عن ابن عباس عن ميمونة، وروي عن سودة، وسمعت محمدًا - يعني: البخاري - يصحح حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث ابن عباس عن ميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: احتمل أن يكون روى ابن عباس عن ميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه عن ميمونة، وكلاهما صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 167)

(62) - 3555 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَ لِبَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شَاةٌ فَمَاتَتْ، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا فَقَالَ: "مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا".
===
(62) - 3555 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني المروزي أبو علي الأشل، نزيل الكوفة، ثقة، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ليث) بن أبي سليم بن زنيم - بالتصغير فيهما - واسم أبيه أيمن، وقيل: أنس، وقيل: غير ذلك، صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن شهر بن حوشب) الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سلمان) الفارسي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم، وهو متروك.
(قال) سلمان: (كان لبعض أمهات المؤمنين) لم أر من ذكر اسمها (شاة، فماتت) بلا تذكيةٍ (فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها) أي: على تلك الشاة الميتة (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده: (ما ضر) أي: أي شيء ضر ومنع (أهل هذه) الشاة من الانتفاع بجلدها (لو) سلخوا جلدها عنها، فدبغوه و (انتفعوا بإهابها) أي: بجلدها المدبوغ .. لكان خيرًا لهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ميمونة السابق ومن حديث عائشة الآتي.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 168)

(63) - 3556 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أُمِّه،
===
ودرجته: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما سبق آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن عباس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(63) - 3556 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد) القطواني - بفتح القاف والطاء - أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن مالك بن أنس) المدني الأصبحي إمام الفروع، ثقة متقن إمام، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد) بن عبد الله (بن قسيط) - بقاف ومهملتين مصغرًا - ابن أسامة الليثي أبي عبد الله المدني الأعرج، ثقة، من الرابعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئة (122 هـ)، وله تسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عبد الرحمن) بن ثوبان القرشي العامري عامر قريش المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أمه) أي: عن أم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. روت عن: عائشة، ويروي عنها: ابنها محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، روى عنها ابن ماجه، مقبولة، من الثالثة. يروي عنها: (د س ق).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 169)

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ.
===
قلت: ذكرها ابن حبان في "الثقات". انتهى "تهذيب"، ولم أر من ذكر اسمها، وقال في "العون": أم محمد بن عبد الرحمن لم تُنْسَبْ ولم تُسَمَّ. انتهى.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بـ (أن يستمتع) وينتفع (بجلود الميتة إذا دبغت) بما يمكن في الانتفاع به من الفرش واللبس والأوعية، والأمر فيه للإرشاد إلى المصالح.
قال الخطابي: هذا يدل على بطلان قول من زعم أن إهاب الميتة إذا مسه بعد الدباغ .. يَنْجُس، ويُبيِّن أنه طاهر كطهارة جلد المذكى، وأنه إذا بسط وصُلِّي عليه، أو خُرِز منه خُفٌّ فصُلِّي فيه .. جاز. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب أهب الميتة، والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة، باب الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال به على الترجمة، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 170)