Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: "حرام" قيل: القياس: حرامان، إلا أنه مصدر، وهو لا يثنى ولا يجمع؛ والتقدير: كل واحد منهما حرام، فأفرد لئلا يتوهم الجمع.
وقال ابن مالك: أي: استعمال هذين، فحذف المضاف وأبقى الخبر على إفراده، وعلى كل تقدير؛ فالمراد: استعمالهما لبسًا، وإلا .. فالاستعمال صَرفًا وإنفاقًا وبيعًا جائز للكل، واستعمال الذهب باتخاذ الأواني منه واستعمالها حرام على الكل. انتهى "سندي".
قوله: "على ذكور أمتي" والذكور بعمومه يشمل الصبيان أيضًا، لكنهم حيث لم يكونوا من أهل التكليف .. فالحرمة على من ألبسهم.
والمراد بالذهب: حليه، وإلا .. فالأواني من الذهب والفضة حرام على الذكور والإناث، وكذا حلي الفضة مختص بالنساء، إلا ما استثني للرجال من الخاتم وغيره.
قوله: "حل" أي: ما ذكر أو كل منهما "لإناثهم" - بكسر الهمزة - أي لإناث أمتي، والحديث دليل للجماهير القائلين بتحريم الذهب والحرير على الرجال وتحليلهما للنساء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب اللباس، باب في الحرير للنساء، والترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في الحرير والذهب، والنسائي في "الكبرى" في كتاب الزينة، باب تحريم الذهب على الرجال، وفي "الصغرى" في كتاب الزينة، باب تحريم لبس الذهب.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 131)

(47) - 3540 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، حَدَّثَنِي هُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ،
===
ثم استشهد المؤلف لحديث علي الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(47) - 3540 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني أوالطائي أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة، ثقة، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف كبر فتغير فصار يتلقن، وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم)، وقال في "التهذيب": قال يعقوب بن سفيان: يزيد بن أبي زياد، وإن كانوا يتكلمون فيه " لتغيره .. فهو على العدالة والثقة، وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد ثقة، ولا يعجبني قول من تكلم فيه، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره، فجاء بالعجائب؛ وبالجملة: فهو من المختلف فيه، فلا يقدح في السند.
(عن أبي فاختة) سعيد بن علاقة - بكسر العين - الهاشمي مولاهم؛ مولى أم هانئ أبي فاختة الكوفي مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة في حدود التسعين (90 هـ)، وقيل بعد ذلك بكثير. يروي عنه: (ت ق)، قدم الشام.
وروى عن: علي، وأم هانئ، وعائشة، وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم.
(حدثني هبيرة) مصغرًا (ابن يريم) - بتحتانية في أوله - على وزن عظيم،

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 132)

عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةٌ مَكْفُوفَةٌ بِحَرِيرٍ؛ إِمَّا سَدَاهَا وَإِمَّا لُحْمَتُهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا أَصْنَعُ بِهَا أَلْبَسُهَا؟
===
الشبامي - بمعجمة مفتوحة ثم موحدة خفيفة - ويقال: الخارفي - بمعجمة وفاء - أبي الحارث الكوفي، ولا بأس به، وقد عيب بالتشيع، من الثانية. يروي عنه: (عم)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي عاصم: مات سنة ست وستين (66 هـ)، وذكره ابن سعيد في الطبقة الأولى.
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مختلفًا فيه؛ وهو يزيد بن أبي زياد، وفيه أيضًا هبيرة بن يريم، وهو لا بأس به.
(أنه) أي: أن الشأن والحال (أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة) بالرفع نائب فاعل لأهدي؛ أي: أهدى بعض المسلمين أو بعض الملوك لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة (مكفوفة) أي: مخيطة أطرافها وحواشيها (بـ) خرقة (حرير) أي: أهدي له صلى الله عليه وسلم حلة (إما سداها) حرير دون لحمتها (وإما لحمتها) حرير دون سداها.
وفي "المصباح": السدى من الثوب خلاف اللحمة؛ وهو ما يمد طولًا في النسج، وفيه أيضًا: أن لحمة الثوب - بالفتح -: ما ينسج عرضًا، والضم لغة فيه.
(فأرسل) النبي صلى الله عليه وسلم (بها) أي بتلك الحلة هدية (إلي) والجملة معطوفة على أهدي، قال علي: (فأتيته) صلى الله عليه وسلم؛ أي: جئته صلى الله عليه وسلم؛ لأسأله عماذا أصنع فيها؛ لأنها حرير حرام على الرجال (فقلت) في سؤاله عنها: (يا رسول الله؛ ما أصنع بها) أي: أي شيء أصنع بها؛ أي: بتلك الحلة؛ هل (ألبسها) بنفسي أو ألبسها للنساء؛ ؟

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 133)

قَالَ: "لَا، وَلكِنِ اجْعَلْهَا خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ".
(48) - 3541 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ،
===
فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) تلبسها بنفسك؛ لأنها حرام عليك (ولكن اجعلها) أي: اجعل تلك الحلة (خمرًا) جمع خمار؛ وهو ما تستر به المرأة رأسها؛ أي: جزّ منها خمرًا ثلاثةً، واقسمها (بين الفواطم) الثلاثة اللاتي تحت رعايتك: فاطمة زوجك، وفاطمة أمك، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب.
قوله: "خمرًا " - بضمتين - جمع خمار؛ والخمار: ثوب تغطي به المرأة رأسها؛ نظير قطار الرجال واحد قُطُرهم على وزن كتاب وكتب.
وفي "النهاية": (الفواطم) جمع فاطمة؛ أراد بهن: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته، وفاطمة بنت أسد أمه، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وفاطمة بنت حمزة عمه. انتهى من "السندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث علي الأول بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(48) - 3541 - (3) (حدثنا أبو بكرابن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني المروزي ثم الكوفي، ثقة، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 134)

عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ وَفِي الْأُخْرَى ذَهَبٌ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ".
===
(عن) عبد الرحمن بن زياد بن أنعم - بفتح فسكون وضم - الشعباني (الإفريقي) المصري القاضي، عداده في أهل مصر، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وفي حديثه ضعف، وصحح الترمذي عدة من أحاديثه، وقال في كتاب اللباس: ثقة صدوق، وقال في "التقريب": ضعيف في حفظه، من السابعة، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عبد الرحمن بن رافع) التنوخي المصري قاضي إفريقية، ضعيف، من الرابعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (د ت ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم، وإنما وقع المناكير في حديثه لأجله. انتهى "ت".
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل القرشي السهمي أحد السابقين إلى الإسلام المكثرين من الصحابة رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين.
وهذ السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن رافع، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله بن عمرو: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزله ونحن في المسجد (و) إنه (في إحدى يديه) وهي الشمال؛ كما في حديث علي السابق (ثوب من حرير، وفي) اليد (الأخرى ذهب، فقال) لنا: (إن هذين) الجنسين (محرم على ذكور أمتي حل) أي: حلال الإناثهم) قد مر ما في هذا الحديث من البحث في حديث علي رضي الله عنه المذكور في أول هذا الباب، فراجعه.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 135)

(49) - 3542 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يونُسَ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن عبد الله بن المبارك عن الإفريقي بإسناده ومتنه، ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة: حدثنا عبد الله بن عون، حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد الله بن عمرو قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه، وذهب بيمينه، وحرير بشماله، فقال: "ألا إن هذين محرم على ذكور أمتي، وحل لإناثهم"، ورواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا حماد بن سلمة، حدثني عبد الرحمن بن زياد، ومدار جميع هذه الروايات على عبد الله بن رافع، وهو متفق على ضعفه، ولكن له شاهد من حديث علي المذكور في أول هذا الباب.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره من حديث علي المذكور هنا، ومن حديث أبي موسى الأشعري المذكور في "الترمذي"، فهذا الحديث صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث علي الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث علي الأول بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(49) - 3542 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أخو إسرائيل الكوفي، نزل الشام مرابطًا، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 136)

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَمِيصَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ.
===
(عن معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة، إمام الأئمة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (رأيت على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر بناته صلى الله عليه وسلم زوجة أبي الربيع، ولدت له من خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنهما (قميص حرير سيراء) - بكسر السين المهملة وفتح التحتية والراء ممدودًا - وحرير منون، فسيراء عطف بيان عليه، أو صفة له، ولأبي ذر بإضافة حرير إلى سيراء.
قال عياض: وبذلك ضبطناه عن متقني شيوخنا، وقال النووي: إنه قول المحققين ومتقني العربية، وإنه من إضافة الشيء إلى نفسه؛ كثوب خز، وقال الخليل: ليس في الكلام فعلاء - بكسر أوله - سوى سيراء وحولاء.
وقال الأصمعي: هي ثيابٌ فِيهَا خطوط من حرير أو قز، وإنما قيل لها: سيراء؛ لتسيير خطوط فيها، وفي "الصحاح": السيراء: هي برد فيه خطوط صفر، وقال الخليل: ثوب مضلع بالحرير. انتهى من "الإرشاد"، والمضلع: هو الذي فيه خطوط عريضة كالأضلاع. انتهى من "العون".
ولا يلزم مِن رُؤيَة أنسٍ القميصَ على زينب رُؤْيَتُها، فيحتمل أنه رأى ذيل

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 137)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
القميص مثلًا، أو كان ذلك قبل بلوغ أنس، أو قبل الحجاب، واستدل به على جواز لبس الحرير للنساء. انتهى من "الإرشاد".
ورواية معمر عن الزهري عن أنس أنه رأى زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. شاذة؛ لأنه تَفرَّد بها معمرٌ عن الزهري، وأما غير معمر من رواة الزهري؛ كابن جريج والزبيدي وشعيب بن أبي حمزة وغيرهم .. فقد قالوا: عن الزهري عن أنس أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قميص حرير سيراء.
قال الحافظ في "الفتح": والمحفوظ ما قال الأكثر، وفي أحاديث الباب دلالة على جواز لبس الحرير للنساء، سواء كان الثوب حريرًا كله أو بعضه. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية أصل هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب الحرير للنساء، لكن بلفظ رأى أنس على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برد حرير سيراء، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب الحرير للنساء، لكن بلفظ: رأى أنس على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بردًا سيراء، والنسائي في كتاب الزينة، باب الرخصة في لبس سيراء باللفظ المذكور، وفيه أيضًا من رواية ابن جريج عن الزهري أنه رأى على أم كلثوم؛ كما قرر ذلك الحافظ في شرحه "فتح الباري" على الحديث.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة له في أصل الحديث، وإن خالفوه في بعض ألفاظه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث علي الأول.
* * *

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 138)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 139)

‌‌(20) - (1322) - بَابُ لُبْسِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ
(50) - 3543 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَاضِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُتَرَجِّلًا فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ.
===
(20) - (1322) - (باب لبس الأحمر للرجال)
(50) - 3543 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن شريك بن عبد الله) النخعي الكوفي (القاضي) بواسط ثم بالكوفة أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه بعدما ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي إسحاق) الهمداني عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن البراء) بن عازب بن الحارث الأنصاري الأوسي، وكان هو وابن عمر لدةً، الصحابي ابن الصحابي الكوفي رضي الله تعالى عنهما، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) البراء: (ما رأيت) شيئًا (أجمل) وأحسن خَلْقًا وصفةً وصلةً (من رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه صلى الله عليه وسلم (مترجلًا) أي: مسرحًا شعر رأسه بالمشط، حالة كونه متغطيًا متسترًا (في حلة حمراء) أي: ذات حمرة.

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 140)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: قوله: (مترجلًا) من الترجل؛ وهو تنظيف الشعر بالأمشاط.
(في حلة حمراء) قال شيخ الإسلام ابن القيم في "زاد المعاد": الحلة: إزار ورداء، ولا تكون الحلة إلا اسمًا للثوبين معًا، وغلط من ظن أنها كانت حمراء بحتًا لا يخالطها غيرها، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود؛ كسائر البرود اليمنية، وهي معروفة بهذا الاسم، باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر، وإلا .. فالأحمر البحت منهي عنه أشد النهي. انتهى منه.
وفي الحديث دليل على جواز لبس الأحمر من الثياب، وقد أخطأ من كره لبسه مطلقًا، غير أنه قد يختص بلبسه في بعض الأوقات أهل الفسق والبطالة والمجون، فحينئذ يكره؛ لأنه إذ ذاك تشبه بهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم .. فهو منهم" رواه أبو داوود (4031)، لكن ليس هذا مخصوصًا بالحمرة، بل هو جار في كل الألوان والأحوال، حتى لو اختص أهل الظلم والفسق بشيء مما أصله سنة؛ كالخاتم والخضاب والفرق .. لكان ينبغي لأهل الدين ألا يتشبهوا بهم؛ مخافة الوقوع فيما كرهه الشرع من التشبه بأهل الفسق، ولأنه قد يظن به من لا يعرفه أنه منهم، فيعتقد فيه ذلك وينسبه إليهم، فيظن به ظن السوء فيأثم الظان بذلك والمظنون به، بسبب المعونة عليه. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع؛ منها: في كتاب الأنبياء، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها: في كتاب اللباس، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوز من اللباس والبسط، ومسلم في كتاب الفضائل، باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داوود في كتاب

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 141)

(51) - 3544 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ بَرَّادِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَاضِي مَرْوَ،
===
اللباس، باب الرخصة في ذلك، والترمذي في كتاب اللباس، باب الرخصة في الثوب الأحمر للرجال مطولًا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزينة، باب اتخاذ الشعر، وأحمد في "مسنده"، وابن أبي شيبة في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث البراء بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(51) - 3544 - (2) (حدثنا أبو عامر عبد الله بن عامر بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري) عبد الله بن قيس الكوفي، وقد ينسب إلى جده، مقبول، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(قال) أبو عامر: (حدثنا زيد بن الحباب) - بضم المهملة وموحدتين - أبو الحسين العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، صدوق، من التاسعة، يخطئ في حديث الثوري، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حسين بن واقد) المروزي أبو عبد الله القاضي (قاضي مَرْوَ) ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة، ويقال: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 142)

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَأَقْبَلَ حَسَن وَحُسَيْن عليهما السلام عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَان، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَهُمَا
===
قال حسين: (حدثني عبد الله بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي أبو سهل قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(أن أباه) بريدة بن الحصيب - بالتصغير - فيهما الأسلمي المروزي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(حدثه قال) بريدة بن الحصيب: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يخطب) الناس ويعظهم (فأقبل حسن وحسين) ابنا علي وفاطمة عليهما السلام هذا إجراء لكلامه على طريقة التبعية؛ لأنه لا يسلم على غير الأنبياء إلا على طريق التبع، بل الأحسن أن يقال: (رضي الله تعالى عنهما) أي: أقبلا وجاءا إلى رسول الله والحال أنه (عليهما قميصان أحمران) وهذا موضع الترجمة (يعثران) أي: يسقطان بهما في حالة المشي؛ من عثر في مشيه؛ من باب نصر؛ إذا زل.
والمقصود: أن الأحمر لو كان حرامًا على الرجال .. لما مكنهما من لبسه وتركهما عليه؛ أي: جاء الحسن والحسين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحال أنه عليهما قميصان أحمران يَعْثُرانِ؛ أي: يزلقان بأذيالهما ويسقطان على الأرض (ويقومان) بعد سقوطهما (فـ) لما رآهما رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (نزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر (فأخذهما) أي:

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 143)

فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ فَقَالَ: "صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}، رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ"، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ.
===
أخذ بأيديهما (فوضعهما) جميعًا (في حجره) أي: على مقدم بدنه؛ أي: على فخذه الشريف (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صدق الله) تعالى فيما أنزل على رسوله (و) صدق (رسوله) صلى الله عليه وسلم فيما بلغه عن الله تعالى إلى أمته؛ يعني: قرأ قوله تعالى في كتابه العزيز: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} (1) لكم؛ أي: فاتنتان لكم، وشاغلتان لكم عن ذكر الله تعالى، وحاجزتان لكم عن الاستعداد للآخرة وإنما قلت هذا الكلام لكم؛ لأني لما (رأيت هذين) الولدين ساقطين على الأرض .. أعرضت عن الخطبة (فـ) أخذت بأيديهما و (لم أصبر) عن أخذهما ولم أتأخر (ثم) بعد وضعهما على حجره (أخذ) وشرع (في خطبته) ورجع إليها فأتمها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الإمام يقطع الخطبة لأمر يحدث ثم يرجع إليها، والترمذي في كتاب المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد، والنسائي في كتاب الجمعة، باب نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة، وأحمد في "المسند"، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الجمعة، وقال: هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه، وهو أصل في قطع الخطبة والنزول عن المنبر عند الحاجة والضرورة، ووافقه الذهبي في "التلخيص".--------------------------------------------
(1) سورة التغابن: (15).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 144)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 145)

‌‌(21) - (1323) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ
(52) - 3545 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْن سُهَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُفَدَّم، قَالَ يَزِيدُ: …
===
(21) - (1323) - (باب كراهية المعصفر للرجال)
(52) - 3545 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف كبر فتغير، من الخامسة، كذا في "التقريب"، وقال أحمد بن صالح المصري: يزيد ثقة، ولا يعجبني قول من تكلم فيه، وقال يعقوب بن سفيان: يزيد وإن تكلموا فيه .. فهو على العدالة والثقة، وقال ابن سعد: يزيد في نفسه ثقة، فهو مختلف فيه، لا يقدح في السند، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن الحسن بن سهيل) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه.
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال (عن) لبس الثوب (المفدم) بالفاء على صيغة اسم المفعول (قال يزيد) بن أبي زياد:

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 146)

قُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الْمُفَدَّمُ؟ قَالَ: الْمُشْبَعُ بِالْعُصْفُرِ.
(53) - 3546 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،
===
(قلت لـ) شيخي (الحسن) بن سهيل: (ما) معنى (المفدم؟ قال) الحسن في جواب سؤالي: المفدم هو (المشبع بـ) صبغ (العصفر) والعُصْفُر - بضمتين بينهما مهملة ساكنة -: نَبْت يُهَرِّئُ اللَّحم الغليظَ، وبزْرهُ: القُرْطُم، يقال: عَصْفرَ ثوبَه؛ إذا صَبغَه بزَهْره فتَعَصْفَر.
في الأرميا يسمى: (صوفى) صبغه أصفر قريب إلى صبغ الورس اليماني، يؤكل حبوبه مع حبوب البن بعد القلي والشي على النار. انتهى من "القاموس" بزيادة، قال السندي: المفدم - بالميم المضمومة وفتح الفاء والدال المشددة المفتوحة -: هو المشبع حمرةً الذي لا يقدر على الزيادة عليه؛ لتناهي حمرته، فهو كالمشبع من الصبغ، وفي "الزوائد": إسناده: صحيح، ورجاله ثقات.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن لكون؛ سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، أو صحيح؛ كما في "الزوئد"، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث علي رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(53) - 3546 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبي زيد المدني، صدوق يهم، من

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 147)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا أَقُولُ: نَهَاكُمْ - عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ.
===
السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن حنين) الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات في أوائل خلافة يزيد بن عبد الملك في أوائل المئة الثانية. يروي عنه: (ع).
(قال) عبد الله: (سمعت علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: سمعت عليًّا حالة كونه (يقول: نهاني) أي: نهى (رسول الله صلى الله عليه وسلم إياي لا غيري (ولا أقول: نهاكم) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: نهاني (عن لبس) الثوب (المعصفر) أي: المصبوغ بزهر العصفر.
وقال في "المنجد": العصفر: صبغ أصفر اللون كالورس، بل أشد منه صفرة.
أي: قال علي رضي الله تعالى عنه: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول: نهاكم، قد استدل بهذه الرواية من لم يقل بتحريم لبس المعصفر، وظن أن النهي مختص بعلي رضي الله تعالى عنه؛ كما تفيده هذه الرواية؟
والجواب: أن النهي ليس بمختص بعلي رضي الله تعالى عنه، بل يعم جميع الناس، يدل عليه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم: قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: "هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها"، وقد قال البيهقي ردًّا لقول الشافعي: (إنه لم يحك أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن المعصفر إلا ما قال علي: نهاني، ولا أقول: نهاكم): إن الأحاديث تدل على أن النهي على العموم، ثم ذكر أحاديث، ثم قال بعد ذلك: ولو بلغت هذه الأحاديث للشافعي رحمه الله تعالى .. لقال

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 148)

(54) - 3547 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ هِشَامِ بْنِ الْغَاز،
===
بها، ثم ذكر بإسناده ما صح عن الشافعي أنه قال: (إذا صح الحديث خلاف قولي .. فاعملوا بالحديث). انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب اللباس، باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب من كره لبس الحرير، والترمذي في كتاب الصلاة، وفي كتاب اللباس، باب ما جاء في كراهية المعصفر للرجال، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزينة، باب النهي عن لبس المعصفر، وأحمد في "المسند".
وقوله: (ولا أقول: أنهاكم) يعني: أن اللفظ في الحديث كان مخصوصًا لا عامًا، ولم يرد خصوص الحكم، وقد تقدم الجواب عنه آنفًا نقلًا عن "العون".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(54) - 3547 - (3) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي أخو إسرائيل، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن الغاز) بن ربيعة الجرشي - بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة - الدمشقي نزيل بغداد، ثقة، من كبار السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 149)

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ
===
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم)، مختلف فيه في سماع من بعده.
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لأن فيه عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه فيما رواه عن أبيه عن جده؛ وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: إذا حدث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .. فهو كتاب، وإنما جاء ضعفه من هنا، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار فهو ثقة، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده وقال: إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده، فروى عنها ما لم يسمع عن جده، فضعف فيها.
(قال) عبد الله بن عمرو: (أقبلنا) أي: قدمنا (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية أذاخر) اسم موضع بين الحرمين، سميت بذلك، لكثرة الإذخر فيها؛ وهو نبت طيب الرائحة؛ كما ذكروه في كتاب الحج.
وفي رواية أبي داوود: (هبطنا) أي: نزلنا (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية) وهي الطريق في الجبل، وفي رواية المؤلف: (ثنية أذاخر) على وزن أفاعل: ثنية بين مكة والمدينة.
قال عبد الله بن عمرو: (فالتفت إلي) رسول الله صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 150)