Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(126) - 3619 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْر، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
===
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .. فلا يؤذ جاره، ومسلم في كتاب اللقطة، باب الضيافة، وأبو داوود في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، وتقدم تخريجه للمؤلف في أول الباب المذكور قبل هذا الباب.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي شريح بحديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(126) - 3619 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي المصري عالمها قرين مالك، ثقةٌ حجة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) المصري أبي رجاء، واسم أبيه سويد، ثقةٌ فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الخير) مرثد بن عبد الله اليزني - بفتح الياء والزاي بعدها نون - المصري، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة تسعين (90 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات في قرب الستين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 333)

أَنَّهُ قَال: قُلْنَا لِرَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِل بقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ قَال لَنَا رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ .. فَاقْبَلُوا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا .. فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن عقبة بن عامر (قال: قلنا) معاشر المجاهدين (لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك) يا رسول الله (تبعثنا) وترسلنا للجهاد في أقطار الأرض (فننزل بقوم) أي: بجنب قوم من الأعراب وأهل الذِّمة مجتمعين في مكان (فلا يَقْرُونا) - بفتح الياء ثلاثيًّا - من قرى يقري؛ من باب رمى؛ أي: فلا يعطون لنا القرى وحق الضيافة (فما ترى) وتقول (في) حكم (ذلك) أي: في حكم إبائهم من إعطاء القرى لنا؟ أي: فماذا تحكم وتقول في ذلك؛ هل نأخذ منهم حق الضيافة بالقوة، أو نتركهم ولا نتعرض لهم؟
فـ (قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالنا: (إن نزلتم بقوم) أي: صرتم في سفركم نازلين عند قوم ضيفًا (فأمروا لكم) أي: إن جمعوا الطعام من بينهم وأعطوا لكم (بما ينبغي) ويكفي (للضيف) أي: بما يليق بذلك الضيف قلةً وكثرةً .. (فاقبلوا) أيها النازلون عندهم ذلك القرى الذي جمعوا لكم؛ مما ينبغي ويليق بكم (وإن لَمْ يفعلوا) ذلك الأمر والجمع لكم، ولم يعطوا لكم القرى .. (فخذوا منهم) أي: من أولئك القوم الذين نزلتم عندهم (حق الضيف الذي ينبغي) ويكفي (لهم) أي: للضيف، جمع ضمير الضيف؛ لأن الضيف اسم جمع يطلق على الواحد والمثنى والجمع بلفظه؛ كما في "الصحاح".

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 334)

(127) - 3620 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَان،
===
واستدل بجعل ما زاد على الثلاث صدقة على أن الذي قبلها واجب؛ فإن المراد بتسميته صدقة: التنفير عنه؛ لأن كثيرًا من الناس خصوصًا الأغنياء يأنفون غالبًا من أكل الصدقة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المظالم، باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، ومسلم في كتاب اللقطة، باب الضيافة عن عقبة بن عامر، وأبو داوود في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، والترمذي في كتاب السير، باب ما يحل من مال أهل الذِّمة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي شريح.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي شريح بحديث المقدام أبي كريمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(127) - 3620 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 335)

عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْلَةُ الضَّيْفِ وَاجِبَةٌ؛ فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ .. فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ؛
===
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عامر بن شراحيل الحميري (الشعبي) الكوفي، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن المقدام) بن معدي كرب بن عمرو الكندي (أبي كريمة) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، نزل الشام، ومات بها سنة سبع وثمانين (87 هـ) على الصحيح، وله إحدى وتسعون سنة. يروي عنه: (خ عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو كريمة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليلة الضيف) أي: قرى ليلة الضيافة (واجبة) أي: حق للضيف على المضيف، وفي رواية أحمد: (ليلة الضيف واجبة على كلّ مسلم)، وفي رواية أبي داوود: (حق على كلّ مسلم) بدل واجبة.
(فإن أصبح) الضيف؛ أي: دخل عليه الصباح، وهو؛ أي: والحال أن الضيف (بفنائه) أي: بفناء المضيف .. (فهو) أي: فذلك القرى (دين عليه) أي: على المضيف. والفناء - بكسر الفاء وتخفيف النون ممدودًا -: هو المتسع أمام الدار، وقيل: ما امتد من جوانب الدار كلها، يجمع على أفنية؛ نظير كساء وأكسية.
قوله: "فهو عليه" الضمير المجرور يرجع إلى (من) وهو صاحب الدار،

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 336)

فَإِنْ شَاءَ .. اقْتَضَى، وَإِنْ شَاءَ .. تَرَكَ".
===
وضمير (هو) يرجع إلى (قرى) المفهوم من المقام (فإن شاء) الضيف أن يستوفي حقه من المضيف .. (اقتضى) الضيف واستوفى حقه من المضيف (وإن شاء) الضيف إلا يستوفي حقه من المضيف .. (ترك) استيفاء حقه من المضيف.
قال السيوطي: أمثال هذا الحديث كانت في أول الإسلام حين كانت الضيافة واجبة على المضيف، وقد نسخ وجوبها، وقد أشار إليه؛ أي: إلى نسخ وجوبها أبو داوود بالباب الذي عقده بعد هذا الباب. انتهى.
قال الخطابي: وجه ذلك: أنه رآها حقًّا من طريق المعروف والعادة المحمودة، ولم يزل قرى الضيف وحسن القيام عليه من شيم الكرام وعادات الصالحين، ومنع القرى مذموم على الألسن، وصاحبه ملوم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .. فليكرم ضيفه" انتهي، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 337)

‌‌(53) - (1355) - بَابُ حَقِّ الْيَتِيمِ
(128) - 3621 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ".
===
(53) - (1355) - (باب حق اليتيم)
(128) - 3621 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التيمي (القطان) أبو سعيد البصري، ثقةٌ حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن عجلان) المدني صدوق إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقةٌ، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمهْ الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم؛ إني أحرج) من التفعيل أو الإِفْعال؛ أي: أُشدِّدُ وأُضيِّق وأُبالغ في تخويفِ الناس عن إضاعة وإفساد (حق الضعيفين) أي: عن عقوبة إفساد مال الضعيفين بغير استحقاق: (اليتيم والمرأة) بدل من الضعيفين؛ بدل تفصيل من مجمل؛ لأن

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 338)

(129) - 3622 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
اليتيم به ضَعفُ الصغر، والمرأة بها ضعفُ العقل؛ كما أنتَ شددتَ العقوبةَ في إضاعة مالهما في كتابك الكريم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه النسائي في باب عشرة النساء عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن سعيد القطان به، ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" هكذا، والحاكم، ورواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم به، ورواه مسدد في "مسنده" عن يحيى القطان به، ورواه الحاكم في "المستدرك" في كتاب الأطعمة من طريق الليث بن سعد عن محمد بن عجلان به، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، وأحمد في "المسند".
والمعنى: أضيقُ وأُشَدِّدُ على الناس في ذكر عقوبة إضاعة مالهما، وأُشدِّد عليهم في ذلك؛ والمقصود: إشهاده تعالى في تبليغ ذلك الحكم إليهم.
وفي "الزوائد": المعنى: أحرجهم عن هذا الإثم، وأمنعهم عن أن يضيعوا حقوقهما وأحذرهم عن ذلك تحذيرًا بليغًا، وأزجر عنه زجرًا أكيدًا، قاله النووي، قال: وإسناده صحيح ورجاله ثقات.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(129) - 3622 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 339)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَك، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ،
===
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي أبو زكريا الأموي مولاهم، ثقةٌ حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الله (بن المبارك) المروزي الحنظلي مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ فقيه، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي أيوب) الخزاعي مولاهم المصري، ثقةٌ ثبتٌ، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ)، وقيل غير ذلك، أبي يحيى بن مقلاص، وكان مولده سنة مئة. يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي سليمان) أبي صالح المدني، قدم البصرة، لين الحديث، من السادسة. روى عن: زيد بن أبي العتاب، وسعيد المقبري، ويروي عنه: سعيد بن أبي أيوب، و (د ت س ق)، وغيرهم. قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بالقوي، يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وأخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" وقال: في القلب شيء من هذا الإسناد؛ فإني لا أعرف يحيى بن أبي سليمان بعدالة ولا جرح، وإنما خرَّجْتُ خبرَه؛ لأنه لَمْ يختلف فيه العلماء، وقال الحاكم في "المستدرك": هو من ثقات المصريين، كذا قال، وكأنه جعله مصريًا؛ لرواية أهل مصر عنه، ثم قال في موضع آخر منه: يحيى بن أبي سليمان مدني سكن مصر، لَمْ يُذكر بجرح. انتهى من "التهذيب". فهو مختلف فيه لا يقدح في السند.
(عن زيد بن أبي عتاب) - بمثناة مشددة آخره موحدة - ويقال: زيد

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 340)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْه، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ".
(130) - 3623 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
أبو عتاب، وقيل: عبد الرَّحمن بن أبي عتاب الشامي مولى معاوية، ثقةٌ، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يحيى بن أبي سليمان، فهو مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (قال: خير بيت) وأفضله وأبركه (في) بيوت (المسلمين) أي: من بيوتهم (بيت فيه يتيم) وهو صغير لا أب له (يحسن إليه) بالبناء للمجهول؛ أي: يحسن إليه أرباب الإحسان بالإنفاق عليه قوتًا وملبسًا (وشر بيت) أي: أقبحه وأقطعه من رحمة الله وأسوؤه (في) بيوت (المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه) أي: يؤذى في نفسه بضربه ظلمًا، وفي ماله بأكل ماله حوبًا.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، ولأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(130) - 3623 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 341)

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عَالَ
===
ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا حماد بن عبد الرَّحمن الكلبي) منسوب إلى كلب بن وبرة، أبو عبد الرَّحمن القَنَّسْرِينِيُّ - بفتح القاف وتشديد النون وسكون المهملة - نسبة إلى قَنَّسْرِينَ، ضعيف، من الثامنة. روى عن: إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، ويروي عنه: هشام بن عمار، قال أبو زرعة: يروي أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مجهول منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: قليل الرواية، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري) قيل: هو ابن عبد الله بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، مجهول، من الخامسة، قال أبو زرعة: يُعدُّ في المصريين، وقال أبي: هو مجهول لا يدرى أهو مصري أم لا؟ روى عن: عطاء عن ابن عباس، ويروي عنه: حماد بن عبد الرَّحمن الكلبي حديثًا في فضل من عال ثلاثة أيتام. يروي عنه: (ق).
(عن عطاء بن أبي رباح) أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقةٌ فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه حماد بن عبد الرَّحمن الكلبي، وهو متفق على ضعفه، وشيخه إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري مجهول.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عال)

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 342)

ثَلَاثَةً مِنَ الْأَيْتَامِ .. كَانَ كَمَنْ قَامَ لَيْلَهُ وَصَامَ نَهَارَهُ، وَغَدَا وَرَاحَ شَاهِرًا سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ الله، وَكُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ أَخَوَيْنِ كَهَاتَيْنِ أُخْتَانِ"، وَأَلْصَقَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى.
===
وتحمل مؤنة (ثلاثة من الأيتام) مطعمًا ومشربًا وملبسًا ومسكنًا .. (كان) أجره (كـ) أجر (من قام ليله) جميع ساعاته بالصلاة والأذكار مثلًا، لا ينام دقيقةً منه (وصام) جميع (نهاره) طول السنة إلَّا ما حرم فيه الصيام (وغدا) أي: ذهب أول النهار (وراح) أي: ذهب آخره من منزله حالة كونه (شاهرًا) أي: مخرجًا (سيفه) من غلافه (في) الجهاد والقتال في (سبيل الله) أي: في طاعته؛ لإعلاء كلمته لا لحمية ولا لوطنية، والجار والمجرور تنازع فيه: غدا وراح.
وقوله: (وكنت أنا) معطوف على كان؛ أي: وكنت أنا (وهو) كائنين (في الجَنَّة أخوين) هذا كناية عن كمال قربه منه حال دخوله الجَنَّة، لا مساواة الدرجة؛ أي: متقاربين (كهاتين) الإصبعين السبابة والوسطى هما (أختان) وقال ذلك (و) الحال أنه (ألصق) احدى (إصبعيه السبابة والوسطى) إلى الأخرى.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة؛ وليس له شاهد ولا متابع، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهذا الحديث؛ ضعيف متنًا وسندًا (8) (368).
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 343)

‌‌(54) - (1356) - بَابُ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ
(131) - 3624 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ الرَّاسِبِيّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ
===
(54) - (1356) - (باب إماطة الأذى عن الطريق)
(131) - 3624 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح، (عن أبان بن صَمَعَةَ) - بفتحات ومهملات، ويجوز إسكان الميم - الأنصاري البصري، صدوق تغير آخرًا، من السابعة، وحديثه عند مسلم متابعةٌ، والدِ عتْبةَ الغلامِ المتعبد، روى عن أبي الوازع في إماطة الأذى عن الطريق، ويروي عنه: (م) استشهادًا، ويحيى القطان، وخلف، وثقه ابن معين والعجلي وأبو داوود والنسائي، وزاد أبو داوود: تغير في آخره، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(عن أبي الوازع) جابر بن عمرو (الراسبي) نسبة إلى بني راسب؛ قبيلة معروفة نزلت البصرة. انتهى "نووي"، البصري، وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": صدوق يهم، من الثالثة. يروي عنه: (م ت ق).
(عن أبي برزة الأسلمي) نضلة بن عبيد الصحابي المشهور بكنيته رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خراسان، ومات بها سنة خمس وستين على الصحيح (65 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، وإن كان فيه أبان بن صمعة،

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 344)

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَنْتَفِعُ بِه، قَالَ: "اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ".
(132) - 3625 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
وقد تغير في آخره؛ لأن له متابعًا؛ كما في "مسلم".
(قال) أبو برزة: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ دلني على عمل أنتفع به) في الدنيا والآخرة وعلمنيه، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اعزِل) وأَبعد (الأذى) أي: ما يُؤدِّيَ الناس؛ كالشوك والحجر (عن طريق المسلمين) وممرهم؛ أي: أزل عن طريقهم ما يؤذيهم في مرورهم، وفي هذا الحديث ما يدلُّ على الترغيب في إزالة الأذى والضرر عن المسلمين، وعلى إرادة الخير لهم، وهذا مقتضى الدين والنصيحة والمحبة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في "صحيحه"، في كتاب الأدب والبر والصلة، باب فضل إزالة الأذى عن الطريق، وأحمد في "المسند"، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي برزة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(132) - 3625 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 345)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ غُصْنُ شَجَرَةٍ يُؤْذِي النَّاسَ، فَأَمَاطَهَا رَجُلٌ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ".
===
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ حجة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان المدني، ثقةٌ ثبتٌ، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (كان) فيمن قبلكم من الأمم (على الطريق) أي: على طريق الناس وممرهم (غصن شجرة يُؤذي) ذلك الغصن (الناس) المارين في ذلك الطريق (فأماطها) أي: أماط غصن تلك الشجرة وأزالها عن الطريق (رجل) مؤمن بالله وبرسوله، لَمْ أر من ذكر اسمه (فأُدْخِلَ) ذلك القاطعُ للغصن (الجَنَّة) بسبب إزالتها عن الطريق.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي برزة الأسلمي.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي برزة بحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 346)

(133) - 3626 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،
===
(133) - 3626 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقةٌ، من التاسعة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشام بن حسان) الأزدي القردوسي أبو عبد الله البصري، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن واصل مولى أبي عيينة) - بتحتانية مصغرًا - ابن المهلب بن أبي صفرة الأزدي البصري، وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": صدوق عابد، من السادسة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن يحيى بن عقيل) - مصغرًا - الخزاعي البصري، نزل مرو، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال في "التقريب": صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن يحيى بن يعمر) - بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة ساكنة وبضم الميم أيضًا - البصري أبي سليمان القيسي الجدلي - بفتحتين أوله - قاضي مرو، ثقةٌ فصيح وكان يرسل، من الثالثة، مات قبل المئة بخراسان، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وهو أحد نجباء الصحابة، تقدم إسلامه، وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرًا، مات بالربذة سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ) في خلافة عثمان. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 347)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا حَسَنِهَا وَسَيِّئِهَا، فَرَأَيْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُنَحَّى عَنِ الطَّرِيق، وَرَأَيْتُ فِي سَيِّئَ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ".
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرضت) - بالبناء للمفعول - أي: أظهرت (علي) وكشفت لي (أمتي) كلها (بأعمالها) أي: مع أعمالها كلها، وقوله: (حسنها) وصالحها (وسيئها) وقبيحها .. بدل من (أعمالها) بدل تفصيل من مجمل؛ أي: عرضها الله عز وجل علي وكشفها لي (فرأيت في محاسن أعمالها) أي: في أعمالها الصالحة التي يثابون عليها (الأذى) أي: إزالة الأذى (ينحى) ويبعد (عن الطريق) أي: عن طريق الناس؛ لئلا يؤذيهم؛ والأذى: كلّ ما يتأذى به الناس من عظم أو حجر أو شوك أو نجاسة أو جيفة أو غير ذلك، وجملة (ينحى) حال من الأذى.
(ورأيت في سيئ أعمالها) أي: في أعمالها السيئة (النخاعة) أي: تنَخُّعَ النخاعة ورميها (في المسجد) حالة كونها (لا تدفن) ولا تخرج من المسجد؛ والنخاعة: ما يخرج من الصدر أو الرأس، قال المناوي: ولا يختص الذم بصاحب النخاعة، بل يدخل فيه كلّ من رآها وتركها وإن لَمْ تكن منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المسجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها، وأحمد في "المسند"، والبغوي في "شرح السنة"، وأبو عوانة في "مسنده"، والبخاري في "الأدب المفرد".

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 348)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 349)

‌‌(55) - (1357) - بَابُ فَضْلِ صَدَقَةِ الْمَاءِ
(134) - 3627 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ
===
(55) - (1357) - (باب فضل صدقة الماء)
(134) - 3627 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر - بفتح المهملة والموحدة بينهما نون ساكنة - الربعي (صاحب الدستوائي) - بفتح الدال والمثناة بينهما مهملة ساكنة - نسبة إلى دستواء من كور الأهواز، وكان يبيع الثياب التي تجلب منها، فنسب إليها، أبي بكر البصري، ثقةٌ ثبتٌ، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقةٌ ثبتٌ، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقةٌ، من كبار التابعين، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن سعد بن عبادة) بن دليم - مصغرًا - ابن حارثة الأنصاري الخزرجي أحد النقباء وسيد الخزرج، وأحد الأجواد، وقع في "صحيح مسلم" أنه شهد بدرًا، والمعروف عند أهل المغازي أنه تهيأ للخروج فَنُهِشَ - بالشين المعجمة وبالمهملة على صيغة المبني للمفعول - يقال: نهشته الحية ونهسته؛ أي:

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 350)

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؟ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "سَقْيُ الْمَاءِ".
===
لدغته ولسعته فأقام، ثم مات بأرض الشام سنة خمس عشرة (15 هـ)، وقيل غير ذلك، رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات، ولكنه فيه انقطاع.
وفي "العون": قال المنذري: وأخرجه النسائي من حديث سعيد بن المسيب، ومن حديث الحسن البصري، وأخرجه ابن ماجة بنحوه من حديث سعيد بن المسيب، وهو منقطع؛ فإن سعيد بن المسيب والحسن البصري لَمْ يدركا سعد بن عبادة؛ فإن مولد سعيد بن المسيب كان سنة خمس عشرة، ومولد الحسن البصري كان سنة إحدى وعشرين، وتوفي سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة، وقيل سنة أربع عشرة، وقيل: سنة إحدى عشرة، فكيف يدركانه؟ ! انتهى من "العون".
فيجاب عنه: بأن الحديث من مرسل ابن المسيب، ومرسله بمنزلة المرفوع، يحتج به، أو يقال بأن مثل هذا الحديث لا يقال بالرأي، فهو بمنزلة المرفوع، فلا يقدح فيه الانقطاع، أو يقال بأن هذا الحديث له شاهد مرفوع من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه أبو داوود في "سننه" وفي آخره: (وأيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ .. سقاه الله عز وجل من الرحيق المختوم).
فهذا الحديث: إما صحيح بنفسه؛ كما قلناه آنفًا، أو صحيح بغيره، وإن كان سنده منقطعًا، كذا قالوا، والله أعلم.
(قال) سعد بن عبادة: (قلت) يومًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ أي) أنواع (الصدقة أفضل) أي: أكثر أجرًا؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي: أفضلها أجرًا (سقي الماء) للظمآن؛ إما لعزته في المدينة في تلك الأيام، أو لأنه أحوج الأشياء إليها عادة، وقيل: إنما كان الماء أفضل؛ لأنه أعم نفعًا في الأمور الدينية والدنيوية،

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 351)

(135) - 3628 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَش،
===
خصوصًا في تلك البلاد الحارة، ولذلك من الله تعالى عليهم به حيث قال في كتابه العزيز: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} (1)، كذا ذكره الطيبي.
وفي "الأزهار": الأفضلية من الأمور النسبية، وكان هناك أفضل لشدة الحر والحاجة إليه وقلة الماء. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب فضل سقي الماء، والنسائي في كتاب الوصايا، باب ذكر الاختلاف على سفيان.
فدرجته: أنه صحيح وإن كان سنده منقطعًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:
(135) - 3628 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة الفرقان: (48).

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 352)