Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
إلى هنا انتهى المجلد الحادي والعشرون من هذا السِّفر ذي الفنون ويليه المجلد الثاني والعشرون والحديث ذو شجون، وأوله: تتمة كتاب الأدب
قال مؤلفه أعطاه الله سؤله في الدارين: فرغت من تسطير هذا المجلد يوم السبت بتاريخ (9) شعبان (1435 هـ) وقت الغروب، الموافق و (7) حزيران يونيو سنة (2014 م).
وكنت قد رجعت إلى تأليف هذا الشرح المبارك يوم الأربعاء (1) رجب من سنة (1435 هـ).
* * *

اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، وفي قبضتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكم، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في مكنون الغيب عندك .. أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء همي وغمي، يا ذا الجلال والإكرام.
* * *

(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 393)

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10442)

شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى

جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية

مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة

[المجلد الثاني والعشرون]
تتمة كتاب الأدب - كتاب الدعاء

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 10443)

دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت

دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392

الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة

لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.

الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail: [email protected]

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح سنَن ابْن مَاجَه
[22]

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 4)

وما أحسن قولَ القائل:
إذا كان عونُ الله للعبدِ مُسعِفًا … تهيَّأ له من غيرِ قصدٍ مرادُه
وإن لَمْ يكن عونٌ مِن الله للفتى … فأوَّلُ ما يَجني عليه اجتهادُه
آخر:
ما نحنُ إلَّا عبيدُ الله ليسَ لنا … شيءٌ من الأمر في التحقيقِ والنَّظرِ
إن الهمومَ مِن الأوهامِ منشؤُها … ورؤيةُ الغَيْرِ ترمي العبدَ في الغِيَرِ
آخر:
دعِ المقاديرَ تجري في أَعِنَّتِها … ولا تَبيتَنَّ إلَّا خاليَ البالِ
ما بينِ غمضةِ عينٍ وانتباهتِها … يُغَيِّر اللهُ من حالٍ إِلى حالِ
آخر:
إن الأمور إذا ما اللهُ يسَّرَها … أتتْكَ من حيثُ لا ترجو وتحتسبُ
وكلُّ ما لَمْ يقدِّرْهُ الإلهُ فما … يفيدُ حرصُ الفتى فيه ولا النَّصَبُ
ثِقْ بالإله ولا تركنْ إلى أحدٍ … فالله أكرمُ مَن يُرجى ويُرتَقَبُ

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌تَتِمَّة كِتَابُ الأدب

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 7)

الخطبة
الحمد لله رب العالمين حمدًا أستوجب به المزيد، وأستجلب به رضا العزيز الحميد، وأستمنح النعم من المعطي المجيد، وأنفي به عني غوائل الشيطان المريد.
والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وإمام المتقين، والمختار للمقام المحمود، يوم يقوم الشهود، وعلى آله وأصحابه أهل السخاء والجود، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فلما أكرمني الله سبحانه بإنهاء المجلد الحادي والعشرين من هذا الكتاب المبارك الرصين .. يممتُ وجهي قِبَلَ المجلد الثاني والعشرين، وشرعت برقمه بمدد من المولى المعين، سائلًا له المدد لإتمامه ودوام إتقانه.
* * *

قال المؤلف أعطاه الله مراده، وأدخله الجَنَّة مع الزيادة؛ آمين:

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌(1) - (1364) - بَابُ الْمُصَافَحَةِ
(1) - 3645 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّدُوسِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَيَنْحَنِي
===
(1) - (1364) - (باب المصافحة)
(1) - 3645 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جرير بن حازم) بن زيد بن عبد الله الأزدي أبي النضر البصري والد وهب، ثقةٌ، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة بعدما اختلط (170 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حنظلة بن عبد الرَّحمن السدوسي) أبي عبد الرحيم البصري. روى عن: أنس بن مالك، ويروي عنه: جرير بن حازم، وسعيد بن أبي عروبة، ضعيف، من الخامسة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الساجي: صدوق وضعفه غيرهما. يروي عنه: (ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه حنظلة بن عبد الرَّحمن، وهو مختلف فيه.
(قال) أنس: (قلنا) معاشر الصحابة: (يا رسول الله؛ أينحني) ويخفض

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 11)

بَعْضُنَا لِبَعْضٍ؟ قَالَ: "لَا"، قُلْنَا: أَيُعَانِقُ بَعْضُنَا بَعْضًا؟ قَالَ: "لَا، وَلكِنْ تَصَافَحُوا".
===
(بعضنا) رأسه (لبعض) آخر؛ لتعظيمه عند اللقاء؛ كهيئة الراكع؛ كما تفعله نصارى الحبشة؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) ينحني له رأسه وظهره، (قلنا: أيعانق بعضنا بعضًا؟ ) أي: هل يضم بعضنا عنقه إلى عنق الآخر عند اللقاء؛ كما يفعله بعض المسلمين في عصرنا هذا؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (لا) يعانق بعضكم بعضًا؛ أي: على الدوام، وإلا .. فالمعانقة أحيانأ لإظهار المحبة جائزة، إلَّا إن كان أحدهما صبيًّا؛ كما يفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع الحسن والحسين.
(ولكن تصافحوا) فيما بينكم عند اللقاء؛ من المصافحة؛ وهو إفضاء وإلصاق صفحة كف أحدهما إلى كف الآخر؛ كهيئة المبايعة.
قوله: (باب المصافحة) قال في "تاج العروس شرح القاموس": يقال: تصافح الرجل بيده يد الرجل الآخر؛ إذا وضع صفح كلِّه في صفح كلِّه، وصفحا كفيهما: وجهاهما، ومنه حديث المصافحة عند اللقاء؛ وهي مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف وإقبال الوجه على الوجه، كذا في "اللسان" و"الأساس" و"التهذيب"، فلا يلتفت إلى قول من زعم: أن المصافحة غير عربي. انتهى.
وقال الجزري: ومنه حديث المصافحة عند اللقاء؛ وهي مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف وإقبال الوجه على الوجه، وقال الحافظ: هي مفاعلة من الصفحة؛ والمراد: الإفضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد، وكذا قال القاري في "المرقاة" والطحاوي وغيرهما من علماء الحنفية. انتهى من "التحفة".
ومما يدلُّ على أن المصافحة بيد واحدة ما أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" بقوله: حدثنا عبد الوارث بن حبان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 12)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ابن وضاح، حدثنا يعقوب بن كعب، حدثنا مبشر بن إسماعيل عن حسان بن نوح، عن عبيد الله بن بسر، قال: ترون يدي هذه، صافحت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم … وذكر الحديث، وإسناده صحيح، والله أعلم. انتهى من "العون".
قوله: (عن حنظلة بن عبد الرَّحمن) قال الذهبي في "الميزان" حنظلة السدوسي البصري، يقال فيه: ابن عبد الله، ويقال فيه: ابن عبيد الله، ويقال فيه: ابن عبد الرَّحمن، وقيل فيه: ابن أبي صفية، قال يحيى القطان: تركته عمدًا، كان قد اختلط، وضعفه أحمد، وقال: منكر الحديث يحدث بأعاجيب، وقال ابن معين: ليس بشيء تغير في آخره، وقال النسائي: ليس بقوي، وقال مرّة: ضعيف، قال: له في "الكتابين" يعني: الترمذي وابن ماجة حديث واحد؛ وهو قوله: (أينحني بعضنا لبعض؟ قال: لا) حسنه الترمذي. انتهى.
ولفظ الترمذي: (الرجل منا) أي: من المسلمين (يلقى أخاه) أي: في الدين (أو صديقه) أي: حبيبه، وهو أخص مما قبله (أينحني له) من الانحناء؛ وهو إمالة الرأس والظهر؟ (قال: لا) فإنه في معنى الركوع، وهو كالسجود من عبادة الله سبحانه (قال: أفيلتزمه) أي: يعتنقه ويضمه إلى نفسه (ويقبله) من التقبيل؟ (قال: لا) استدل بهذا الحديث من كره المعانقة والتقبيل، وسيأتي الكلام في هاتين المسألتين في الباب الذي يليه.
(قال: أفيأخذ بيده ويصافحه) عطف تفسير أو الثاني أخص وأتم، قاله القاري، قلت: بل الثاني هو المتعين؛ فإن بين الأخذِ باليد والمصافحةِ عمومًا وخصوصًا مطلقًا (قال: نعم. هذا حديث حسن)، وأخرجه ابن ماجة في الأدب، ومداره على حنظلة السدوسي، وقد عرفت حاله.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 13)

(2) - 3646 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في المصافحة، وقال: حديث حسن، ورواه أحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن إن قلنا: سنده حسن؛ لما سبق آنفًا، أو صحيح بما بعده من حديث البراء إن قلنا: سنده ضعيف.
قلت: هذا الحديث ضعيفٌ سندُه، حسن لما مر آنفًا، أو صحيح المتن بما بعده وبما رواه الترمذي عن همام عن قتادة عن أنس بن مالك، قال: قلت لأنس بن مالك: هل كانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
ففيه مشروعية المصافحة، قال ابن بطال: المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحسنها مالكٌ بعد كراهتِه، وقال النووي: المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي، قال الحافظ: ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والأمرد الحسن. انتهي، انتهى من "التحفة".
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث البراء رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(2) - 3646 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة، أو قبلها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 14)

وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَجْلَح، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا".
===
(وعبد الله بن نمير) ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (عن الأجلح) بن عبد الله بن حُجية - مصغرًا - الكندي، اسمه يحيي، صدوق شيعي، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه الأجلح بن عبد الله، وهو مختلف فيه.
(قال) البراء: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلمَينِ) بصيغة التثنية، و (من) زائدة؛ لتأكيد الاستغراق المفهوم من الجملة المنفية، و (مسلمين) مبتدأ مرفوع بالألف المقدرة الممنوعة؛ لأجل الياء المجلوبة؛ لأجل من الزائدة؛ لأن (ما) النافية مهملة؛ لأجل (من) الزائدة، وجملة (يلتقبان) أي: يجتمعان في محل الرفع صفة المبتدأ، وجملة (فيتصافحان) بأيديهما في محل الرفع .. معطوفة على جملة يلتقيان، و (إلَّا) للاستثناء المفرغ لا عمل لها، وجملة .. (غفر لهما) خبر المبتدأ، والظرف في قوله: (قبل أن يتفرقا) متعلق بغفر؛ والتقدير: ليس مسلمان ملتقيان فمتصافحان إلَّا مغفورًا لهما قبل تفرقهما بأبدانهما. انتهى من الفهم السقيم.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 15)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(يلتقيان) أي: يتلاقيان (فيتصافحان) زاد ابن السني: ويتكاشفان عن أحوالهما بود ونصيحة .. (إلَّا غفر لهما) بصيغة المبني للمجهول (قبل أن يتفرقا) بالأبدان أو بالفراغ عن المصافحة، وهو الأظهر في إرادة المبالغة.
وفي رواية لأبي داوود: (إذا التقى المسلمان فتصافحا، وحمدا الله واستغفراه .. إلَّا غفر لهما).
قوله: (واستغفراه) أي: طلبا المغفرة من مولاهما (إلَّا غفر لهما) بصيغة المجهول، وفيه سنية المصافحة عند الملتقى، وأنه يستحب عند المصافحة محمد الله تعالى والاستغفار؛ وهو قوله: (يغفر الله لنا ولكم).
وأخرج ابن السني عن أنس قال: ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد رجل ففارقه حتى قال: "اللهم؛ آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
وفيه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه، ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم .. إلَّا لَمْ يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منها وتأخر".
وفي "الترغيب" للمنذري: عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن المؤمن إذا لقي المؤمن وسلم عليه، وأخذ بيده فصافحه .. تناثرت خطاياهما؛ كما يتناثر ورق الشجر" رواه الطبراني في "الأوسط"، ورواته لا أعلم أن فيهم مجروحًا.
وعن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن المسلم إذا لقي أخاه، فأخذ بيده .. تحاتت عنهما ذنوبهما؛ كما

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 16)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يتحات الورق عن الشجرة اليابسة في ريح يوم عاصف، وإلا غفر لهما ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر" رواه الطبراني بإسناد حسن. انتهى هذا آخر كلام المنذري في "الترغيب"، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقال المنذري في حديث البراء: أخرجه الترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي: حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء، وفي إسناده الأجلح، واسمه يحيى بن عبد الله أبو حجية الكندي، قال ابن معين: ثقةٌ، وقال مرّة: صالح، ومرة: ليس به بأس، وقال ابن عدي: يعد من شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق، وقال أبو زرعة الرازي: ليس بقوي، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي، كان كثير الخطأ مضطرب الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، فثبت بما ذكرناه أن الأجلح مختلف فيه، فيرد السند من الصحة إلى الحسن.
فيكون هذا الحديث حسنًا بالنظر إلى سنده؛ كما قاله الترمذي، وصحيحًا بالنظر إلى شواهده التي لا تحصى التي منها ما بيناها آنفًا، فدرجة هذا الحديث: أنه حسن بسنده، صحيح بشواهده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
ومما يدلُّ على مشروعية المصافحة ما رواه حميد الطويل عن أنس بن مالك، قال: لما جاء أهل اليمن .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد جاءكم أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة"، رواه أبو داوود.
وقال المنذري: رجال إسناده اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثهم سوى حماد بن سلمة؛ فإن مسلمًا انفرد بالاحتجاج بحديثه، وقد أخرج البخاري في "الصحيح" عن قتادة؛ كما ذكرناه سابقًا، قال: قلت

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 17)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لأنس بن مالك: أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
وقد أخرج البخاري ومسلم حديث كعب بن مالك أحد الثلاثة، وفيه: ودخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني، وقال البخاري: وصافح حمادُ بن زيدٍ ابْنَ المبارك بيديه.
وقال غيره: المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحسنها مالك بعد كراهته، وهي مما تثبت الود وتؤكد المحبة، واستشهد بموقع فعل طلحة عند كعب بن مالك وسروره بذلك، وقوله: (لا أنساها لطلحة)، وذكر ما رواه قتادة عن أنس: أن المصافحة كانت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وهم الحجة والقدوة الذين يلزم اتباعهم. انتهى كلام المنذري.

‌‌فائدة في بيان أن السنة في المصافحة أن تكون باليد الواحدة
اعلم: أن السنة أن تكون المصافحة باليد الواحدة؛ أعني: اليمنى من الجانبين سواءٌ كانَتْ عند اللقاءِ أو البيعة، وقد صرح به العلماء الحنفية والشافعية والحنبلية، قال الفقيه الشيخ محمد المعروف بابن عابدين رحمه الله تعالى في "رد المحتار على الدر المختار": قوله: (فإن لَمْ يقدر) أي: على تقبيل الحجر الأسود في الطواف إلَّا بالإيذاء، أو مطلقًا .. يضع يديه عليه، ثم يقبلهما، أو يضع أحدهما، والأولى أن تكون اليمنى؛ لأنَّها المستعملة فيما فيه شرف، ولِمَا نُقِلَ عن "البحر العميق": من أن الحجر يمين الله، يصافح بها عباده، والمصافحة باليمنى. انتهى.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 18)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال الشيخ ضياء الدين النقْشَبَنْدِي في كتابه "لوامع العقول شرح راموز الحديث" في شرح حديث: (إذا التقى المسلمان فتصافحا، فحمدا الله … ) الحديث ما لفظه: والظاهر من آداب الشريعة تعين اليمنى من الجانبين؛ لحصول السنة كذلك، فلا تحصل باليسرى في اليسرى ولا في اليمنى. انتهى.
وقال الإمام النووي: يستحب أن تكون المصافحة باليمنى وهو أفضل. انتهي، ذكره الشيخ عبد الله بن سليمان اليمني الزبيدي في "رسالته في المصافحة".
وقال الشيخ عبد الرؤوف المناوي الشافعي في كتابه "العروض النضير شرح الجامع الصغير": ولا تحصل السنة إلَّا بوضع اليمنى في اليمنى حيث لا عذر. انتهى.
وقال الشيخ علي بن أحمد العزيزي في كتابه"السراج المنير شرح الجامع الصغير": إذا لقيت الحاج؛ أي: عند قدومه من حجه .. فسلم عليه وصافحه؛ أي: ضع يدك اليمنى في يده اليمنى. انتهى.
وقال الشيخ العلقمي رحمه الله تعالى في كتابه "الكوكب المنير شرح الجامع الصغير" في شرح حديث (إذا التقى المسلمان فتصافحا … ) إلى آخره: قال ابن رسلان: ولا تحصل هذه السنة إلَّا بأن يقعَ بشَرَةُ أحدِ الكفين على الآخر. انتهى.
وقال الشيخ العالم الرباني السيد عبد القادر الجيلاني في كتابه "غنية الطالبين": فصل فيما يستحب فعله بيمينه وما يستحب فعله بشماله، يستحب له تناول الأشياء بيمينه والأكل والشرب والمصافحة والبداءة بها في الوضوء والانتعال ولبس الثياب … إلى آخره.
والدليل على ما قلنا؛ من أن السنة في المصافحة أن تكون باليمنى من

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 19)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الجانبين سواء كانت عند اللقاء أو عند البيعة .. ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا حسان بن نوح الحمصي، قال: رأيت عبد الله بن بسر رضي الله عنه يقول: (ترون كفي هذه، فأشهد أني وضعتها على كف محمد صلى الله عليه وسلم الحديث إسناده صحيح، ورواه الحافظ بن عبد البر في كتابه "التمهيد" قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا يعقوب بن كعب، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل عن حسان بن نوح عن عبد الله بن بسر، قال: ترون يدي هذه، صافَحْتُ بها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الحديث) رجاله كلهم ثقات، وإسناده متصل؛ كما بيَّنَ طبقاتِهم صاحبُ "التحفة" في شرحه على الترمذي، فراجعه.
ويؤيد حديث عبد الله بن بسر هذا حديث أبي أمامة: "تمام التحية الأخذ باليد والمصافحة باليمنى"، رواه الحاكم في "الكنى" كذا في "كَنْزِ العمال".
ويؤيده أيضًا حديث أنس بن مالك (صافحتُ بكفي هذه كفَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما مسست خزًا ولا حريرًا الين من كلِّه صلى الله عليه وسلم ذكره الشيخ محمد عابد السندي في "حَصرِ الشارد"، والقاضي الشوكاني في "إتحاف الأكابر"، وهذان الحديثان إنما ذكرناهما للتأييد والاستشهاد؛ لأن في أسانيدهما ضعفًا وكلامًا.
والدليل الثاني على ما قلنا؛ من أن السنة في المصافحة أن تكون باليمنى، سواء عند اللقاء أو عند البيعة .. ما رواه مسلم في "صحيحه" عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ابْسُطْ يمينَك فلأُبايِعكَ، فبَسط يمينَه، فقبضتُ يدي، فقال: "ما لَكَ يا عمرو؟ "

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 20)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلتُ: أردت أن أَشْتَرِط، قال: "تشترط ماذا؟ " قلت: أن يغفر لي، قال: "أما علِمْتَ يا عمرو أن الإسلامَ يَهدِمُ ما كان قبله … " الحديث.
قوله: "فلأبايعك" هذا التركيب الفاء فيه زائدة، واللام فيه لام كي، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، وليمست اللام فيه لام الأمر؛ لأن العاقل لا يأمر نفسه، فكأنه قال: ابسط يمينك لأبايعك؛ أي: لكي أبايعك، والله أعلم.
ورواه أبو عوانة في "صحيحه" وفيه: فقلت: يا رسول الله؛ ابسط يدك لأبايعك، فبسط يمينه.
قال القاري في "المرقاة" في شرح هذا الحديث: ابسط يمينك؛ أي: افتحها ومُدَّها؛ لِأضَعَ يميني عليها؛ كما هو العادة في البيعةِ. انتهى.
وهذا الحديث نص صريح في أن السنة في المصافحة عند البيعة باليد اليمنى من الجانبين، وقد صحَّتْ في هذا أحاديث كثيرة، ذكرناها في رسالتنا المسماة بـ "المقالة الحسنى في سنية المصافحة باليد اليمنى" فمنها: ما رواه أحمد في "مسنده" بإسناد صحيح عن أبي غادية يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو سعيد: فقلت له: بيمينك؟ قال: "نعم" … الحديث.
ومنها: ما رواه أحمد في "مسنده" بإسناد صحيح عن أنس بن مالك يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هذه - يعني: اليمنى - على السمع والطاعة فيما استطعتُ.
ومنها: ما رواه أحمد في "مسنده" بإسناد صحيح عن زياد بن علاقة قال: سمعت جريرًا يقول: حين مات المغيرة، وفيه: أما بعد: فإني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه بيدي هذه على الإسلام، فاشترط علي النصح.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 21)