Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فإن قلت: أحاديث عمرو بن العاص وأبي غادية وأنس بن مالك وجرير رضي الله تعالى عنهم إنما تدل على سنية المصافحة باليد اليمنى عند البيعة لا عند اللقاء.
قلت: هذه الأحاديث؛ كما تدل على سنية المصافحة باليد اليمنى عند البيعة .. كذلك تدل على سنيتها باليد اليمنى عند اللقاء أيضًا؛ لأن المصافحة عند اللقاء والمصافحة عند البيعة متحدتان في الحقيقة، ولم يثبت تخالف حقيقتهما بدليل أصلًا.
والدليل الثالث: أن المصافحة هي إلصاق صفح الكف بصفح الكف، فالمصافحة المسنونة إما أن تكون باليد الواحدة من الجانبين، أو باليدين، وعلى كلا التقديرين المطلوب ثابت؛ أما على التقدير الأول .. فظاهر، وأما على التقدير الثاني .. فإن كانت بإلصاق صفح كف اليمنى بصفح كف اليمنى، أو بإلصاق صفح كف اليسرى بصفح كف اليسرى على صورةِ المِقْراضِ .. فعلى هذا تكون مصافحتان، ونحن مأمورون بمصافحة واحدة لا بمصافحتين، كان كانت بإلصاق صفح كف اليمنى بصفح كف اليمنى، وإلصاق صفح كف اليسرى بظهر كف اليمنى من الجانبين .. فالمصافحة هي إلصاق صفح كف اليمنى بصفح كف اليمنى، ولا عبرة لإلصاق صفح كف اليسرى بظهر كف اليمنى؛ لأنه خارج عن حقيقة المصافحة.
فإن قيل: عَرَّفَ المصافحةَ بعضُ أهلِ اللغة بأَخْذِ أيدٍ، قال في "القاموس": المصافحة: الأخذ باليد؛ كالتصافح. انتهى، والأخذ باليد عام شامل لأخذ اليد واليدين بإلصاق صفح الكف بصفح الكف أو بظهرها.
قلت: هذا تعريف بالأعم؛ لأنه يصدق على أخذ العضد وعلى أخذ المرفق

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 22)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وعلى أخذ الساعد؛ لأن اليد في اللغة: الكف ومن أطراف الأصابع إلى الكتف، وهو ليس بمصافحة بالاتفاق.
والتعريف الصحيح الجامع المانع: هو ما فَسَّر به أكثرُ أهل اللغة، وعليه يدلُّ لفظ المصافحة والتصافح، فبين المصافحة والأخذ باليد عموم وخصوص مطلق.
وأما قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: (علمني النبي صلى الله عليه وسلم وكفي بين كفيه التشهد؛ كما يعلمني السورة من القرآن) أخرجه الشيخان .. فليس من المصافحة في شيء، بل هو من باب الأخذ باليد عند التعليم؛ لمزيد الاهتمام والاعتناء به.
وحاصله: أن ما روي في "صحيح البخاري" عن عبد الله بن مسعود: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفي بين كفيه … إلى آخره، فالظاهر أنه لَمْ يكن من المصافحة المسنونة عند التلاقي، بل هو من باب الأخذ باليد عند الاهتمام بالتعليم؛ كما يصنعه الأكابر عند تعليم الأصاغر، فيأخذون باليد الواحدة أو باليدين يد الأصاغر، وقد صرح الفقهاء الحنفية أيضًا بأن كون كف ابن مسعود بين كفيه صلى الله عليه وسلم كان لمزيد الاعتناء والاهتمام بتعليمه التشهد، وقد ثبتٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخذ باليد عند التعليم بأحاديث كثيرة؛ منها: ما رواه أحمد في "مسنده" عن أبي قتادة وأبي الدهماء، قالا: كانا يكثران السفر نحو هذا البيت، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، فقال البدوي: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، فجعل يعلمني مما علمه الله تبارك وتعالى … الحديث.
ومنها: ما رواه الترمذي عن شَكَل - بفتحتين - ابن حميد العبسي الكوفي

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 23)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الصحابي رضي الله عنه، له حديث رواه عنه (د ت س) قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت علمني يا رسول الله تعوذًا أتعوذ به، قال: فأخذ بكفي، وقال: "قل: اللهم؛ إني أعوذ بك من شر سمعي … " الحديث.
ومنها: ما رواه أحمد والترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يَأْخُذْ عني هؤلاءِ الكلماتِ فيعملُ بهن أو يُعلِّم من يعمل بهن؟ " قلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعَدَّ خمسًا، فقال: "اتق المحارم تكن أعبد الناس … " الحديث. انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌(2) - (1365) - بَابُ الرَّجُلِ يُقَبِّلُ يَدَ الرَّجُلِ
(3) - 3647 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْل، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَبَّلْنَا يَدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
===
(2) - (1365) - (باب الرجل يقبل يد الرجل)
(3) - 3647 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل) - مصغرًا - ابن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرَّحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يزيد بن أبي زياد) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف كَبِرَ فتغيَّر، وصار يتلقن، وكان شيعيًّا من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى) اسمه يسار الأنصاري الأوسي أبي عيسى الكوفي، ثقةٌ، من الثانية، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عمر: (قبلنا يد النبي صلى الله عليه وسلم من التقبيل؛ وذلك حين قَبِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عُذْرَهم.
قوله: (قبلنا) من التقبيل؛ وذلك حين قبل اعتذارهم من الحرب وكانوا قد

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 25)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فروا منها، وبالجملة: فتقبيل يد من يتبرك به لدينه أو صلاحه أو علمه .. جائز إذا لَمْ يؤد ذلك إلى خلل ونقص في الدين؛ كاعتقاد تأثيره بجلب نفع أو دفع ضر. انتهى "سندي"، وإلا .. فحرام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب في التولي يوم الزحف، وفي كتاب الأدب، باب في قبلة اليد.
قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلَّا من حديث يزيد بن أبي زياد، وقد تكلم فيه، وقد تقدم في كتاب الجهاد أتم من هذا، وقد روى عمرو بن مرّة الجملي عن عبد الله بن سلمة - بكسر اللام - وهو أبو العالية الكوفي عن صفوان بن عسال رضي الله عنه أن يهوديًّا قال لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي نقبله، قال: فقبلا يده ورجله، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة مطولًا ومختصرً، وأخرجه الترمذي في موضعين من كتابه، وصححه في الموضعين، قال الترمذي: وفي الباب عن يزيد بن الأسود وابن عمر، وقال النسائي في حديث صفوان هذا: حديث منكر، ويشبه أن يكون إنكار النسائي له من جهة عبد الله بن سلمة؛ فإن فيه مقالًا، وقد صنف أبو بكر الأصبهاني المقرئ جزءًا في الرخصة في تقبيل اليد، ذكر فيه حديث ابن عمر هذا وابن عباس وجابر بن عبد الله وبريدة بن الحصيب وصفوان بن عسال وبريدة العبدي والزارع بن عامر العبدي، وذكر فيه آثارًا صحيحة عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، وذكر بعضهم أن مالكًا أنكره، وأنكر ما روى فيه، وأجازه آخرون.
وقال الأبهري: إنما كرهها مالك إذا كانت على وجه التكبر والتعظيم لمن فُعِل ذلك التقبيل به؛ لكونه من الأغنياء أو الأمراء أو من السلاطين، فأما إذا

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 26)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قبل إنسان يد إنسان أو وجهه أو شيئًا من بدنه، ما لَمْ يكن عورة على وجه القربة لدينه ولعلمه أو لصلاحه .. فإن ذلك جائز، وتقبيل يد النبي صلى الله عليه وسلم يقرب إلى الله تعالى، وما كان من ذلك تعظيمًا لدنيا أو لسلطان أو لشبهه من وجوه التكبر .. فلا يجوز. انتهى كلام المنذري، انتهى من "العون" في كتاب الأدب في باب السيد.
قال ابن بطال: واختلفوا في تقبيل اليد: فأنكره مالك، وأنكر ما روي فيه، وأجازه آخرون، واحتجوا بما روي عن ابن عمر أنهم لما رجعوا من الغزو حيث فروا .. قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: نحن الفرارون، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "بل أنتم الكرارون؛ فإنا نحن أهلَ المدينة فئةُ المسلمين يتَحيَّزُ إليهم مَنْ فرَّ من العدو"، وقال ابن عمر: فقبلنا يده صلى الله عليه وسلم حين قبل عذرنا.
واحتجوا أيضًا بأنه قبل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبي صلى الله عليه وسلم حين تاب الله عليهم، ذكره الأبهري، وقبل أبو عبيدة يد عمر حين قدم، وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين أخذ ابن عباس بركابه.
قال ابن بطال: وذكر الترمذي من حديث صفوان بن عسال أن يهوديين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم، فسألاه عن تسع آيات أوتيها موسى عليه السلام … الحديث، وفي آخره: فقبلا يده ورجله صلى الله عليه وسلم، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال الحافظ: حديث ابن عمر أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داوود، وحديث أبي لبابة أخرجه البيهقي في "الدلائل"، وابن المقرئ، وحديث كعب وصاحبيه أخرجه ابن المقرئ، وحديث أبي عبيدة أخرجه سفيان في "جامعه"،

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 27)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وحديث ابن عباس أخرجه الطبراني وابن المقرئ، وحديث صفوان أخرجه أيضًا النسائي وابن ماجة، وصححه الحاكم.
وقد جمع الحافظ أبو بكر بن المقرئ جزءًا في تقبيل اليد سمعناه أورد فيه أحاديث كثيرة وآثارًا وفيرة؛ فمن جيدها حديث الزارع العبدي وكان في وفد عبد القيس قال: فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم ورجله. أخرجه أبو داوود.
ومن حديث فريدة العصر مثله، ومن حديث أسامة بن شريك قال: قمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقبلنا يده. وسنده قوي، ومن حديث جابر: أن عمر قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبل يده.
ومن حديث بريدة في قصة الأعرابي والشجرة، فقال: يا رسول الله؛ ائذن لي أن أقبل رأسك ورجليك، فأذن له.
وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" من رواية عبد الرَّحمن بن رزين: أخرج لنا سلمة ابن الأكوع كفًا له ضخمة كأنها كف بعير، فقمنا إليها فقبلناها.
وعن ثابت أنه قبل يد أنس.
وأخرج أيضًا أن عليًّا قبل يد العباس ورجله، وأخرجه ابن المقرئ.
وأخرج من طريق أبي مالك الأشجعي قال: قلت لابن أبي أوفى: ناولني يدك التي بايعت بها يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فناولنيها، فقبلتها.
قال النووي: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية .. لا يكره، بل يستحب، فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدنيا .. فمكروه شديدُ الكراهة.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 28)

(4) - 3648 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَغُنْدَرٌ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ،
===
وقال أبو سعيد المتولي في "تتمته": لا يجوز، كذا في "فتح الباري". انتهى من "تحفة الأحوذي".
وحديث الباب - أعني: حديث ابن عمر - شارك المؤلف في روايته: أبو داوود في كتاب الجهاد، وفي كتاب الأدب؛ كما سبق.
ودرجته: أنه ضعيف السند؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو متفق على ضعفه، ومتنه صحيح؛ لأن له شواهد كلثيرة من الأحاديث الصحيحة والآثار المنقولة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث ابن عسال رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(4) - 3648 - (2) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي الكوفي، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(وغندر) محمد بن جعفر الهذلي ربيبُ شعبة، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(وأبو أسامة) حماد بن أسامة الكوفي القرشي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
كلهم (عن شعبة) بن الحجاج، ثقةٌ إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 29)

عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ قَبَّلُوا يَدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلَيْهِ.
===
(عن عمرو بن مرّة) بن عبد الله بن طارق الجملي - بفتح الجيم والميم - المرادي أبي عبد الله الكوفي الأعمي، ثقةٌ عابد كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن سلمة) - بكسر اللام - المرادي الكوفي، صدوق تغير حفظه، من الثانية. يروي عنه: (عم)، وقال العجلي: تابعي كوفي ثقةٌ، وقال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ يُعَدُّ في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة، وقال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به.
(عن صفوان بن عسال) - بمهملتين - المرادي الصحابي المعروف رضي الله تعالى عنه، نزيل الكوفة. يروي عنه: (ت س ق)،
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن سلمة، وهو مختلف فيه.
(أن قومًا من اليهود قبلوا يد النبي صلى الله عليه وسلم ورجليه) صلى الله عليه وسلم، قال السندي: قوله: (ورجليه) تقبيل الرجل هذه حالة خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقاس عليها غيرها، ولا يجوز تقبيل الرجل سواء كانت تلك الرِّجْلُ لِرَجُل صالح أو غير صالح؛ لما فيه من الإهانة، وإنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم اليهود تقبل رجلَيْه؛ إهانةً لهم ولعداوتهم له أشد العداوة، ولبغضهم له بغضًا أشد.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في قبلة اليد والرجل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح،

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 30)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والنسائي في "الكبرى" في كتاب السير، باب في تأويل قول الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ} (1)، وفي "الصغرى" في كتاب المحاربة، باب السحر، وأخرجه الحاكم وصححه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا، للمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.

‌‌فائدة
قال النووي في مقدمة" شرح مسلم": (سلمة) كله بفتح اللام إلَّا عمرو بن سلمة وعبد الله بن سلمة المذكور هنا، وهي قبيلة من الأنصار فبكسر اللام. انتهى.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء: (101).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌(3) - (1366) - بَابُ الاسْتِئْذَانِ
(5) - 3649 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا دَاوُودُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَانْصَرَفَ،
===
(3) - (1366) - (باب الاستئذان)
(5) - 3649 - (1) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذن السلمي الواسطي، ثقةٌ متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرنا داوود بن أبي هند) اسمه دينار بن عذافر القشيري مولاهم، أبو بكر البصري، ثقةٌ متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة - بضم القاف وفتح المهملة - العبدي العوقي - بفتح المهملة والواو ثم قاف - البصري أبي نضرة - بنون ومعجمة ساكنة - مشهور بكنيته، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة (109 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد) سعد بن مالك الأنصاري (الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن أبا موسى) عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله تعالى عنه (استأذن) أي: طلب الإذن في الدخول (على عمر) بن الخطاب في زمن خلافته (ثلاثًا) أي: طلب الإذن منه في الدخول عليه ثلاث مرات (فلم يؤذن له) أي: لأبي موسى في الدخول على عمر بعدما استأذن منه ثلاث مرات (فانصرف)

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 32)

فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ: مَا رَدَّكَ؟ قَال: اسْتَأْذَنْتُ الاسْتِئْذَانَ الَّذِي أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا؛ فَإِنْ أُذِنَ لَنَا .. دَخَلْنَا، وِإنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا .. رَجَعْنَا،
===
أبو موسى؛ أي: انطلق وذهب أبو موسى ورجع إلى بيته، ولم ينتظر أبو موسى الإذن له؛ كأن عمر شغل عن الإذن له بأمر مهم من أمور المسلمين، فاستأذن أبو موسى ثلاث مرات فلم يأذن له عمر، فرجع أبو موسى إلى بيته (فأرسل إليه) أي: إلى أبي موسى (عمر) مرّة ثانية فدعاه، فجاء إليه أبو موسى، فقال له عمر: (ما ردك؟ ) أي: أي سبب رجعك وردك إلى منزلك بعدما أتيت إلينا ولم تدخل علي؟ (قال) أبو موسى في جواب سؤال عمر: (استأذنت) أي: طلبت منك الإذن في الدخول عليك (الاستئذان الذي أمرنا به) أي: بذلك الاستئذان (رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثًا) منصوب على المفعولية المطلقة باستأذنت في الدخول عليك ثلاث استئذانات؛ الاستئذان الذي أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عند دخول بيت الغير، فالاستئذان منصوب على أنه مفعول به، وثلاثًا على المفعولية المطلقة (فإن أذِنَ لنا .. دخلنا، وإن لَمْ يُؤذن لنا .. رجعنا) إلى منزلنا؛ أي: استأذنت منك الاستئذان الذي أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "إذا استأذن أحدكم في دخول بيت الغير فلم يؤذن له .. فليرجع" ظاهره أن صاحب المنزل إذا سمع الاستئذان ولم يأذن له .. فليرجع، والنظم القرآني يؤيده حيث قال تعالى: {وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا} (1)، وأما إذا لَمْ يسمع .. فالأَوْلَى تكرار الاستئذان حتى يسمع؛ كما قاله بعضهم.
فقوله: "فليرجع" أي: لأن عدم الإجابة من صاحب البيت ثلاث مرات--------------------------------------------
(1) سورة النور: (28).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 33)

قَالَ: فَقَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ، فَأَتَى مَجْلِسَ قَوْمِهِ فَنَاشَدَهُمْ فَشَهِدُوا لَهُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
===
تصريح منه بعدم الإذن، ويدل عليه قوله تعالى: {وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ} (1)، وبه يظهر أن الرجل إذا لَمْ يأذن له صاحب البيت لشغل أو نحوه .. فليس للزائر أن يسخط على صاحب البيت ولا أن يضيق بذلك ذرعًا؛ لأنه يمكن أن يكون في حالة لا يتيسر له فيها الخروج، أو إكرام الزائر، وليس للإنسان أن يُكْرِهَ الآخرَ على لقائِه.
(قال) أبو موسى: (فقال) لي عمر: والله (لتأتيني على هذا) الاستئذان الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم (ببينة) أي: بشاهد يشهد لك على قول الرسول ذلك الاستئذان (أو لأفعلن) لك العقوبة والتعزير على كذبك على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو سعيد الخدري: (فأتى) أبو موسى (مجلس قومه) أي: مجلس قوم أبي سعيد الخدري" وهم الأنصار ومتحدثهم (فناشدهم) أي: فناشد أبو موسى وسأل بالله قوم أبي سعيد - وهم الأنصار - أن يشهدوا له عند عمر بهذا الحديث على أنهم سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم (فشهدوا) أي: شهد قوم أبي سعيد الخدري بهذا الحديث عند عمر (له) أي: لأبي موسى بأنهم سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم (فخلى) عمر بن الخطاب (سبيله) أي: سبيل أبي موسى؛ أي: تركه ولم يتعرض له بالعقوبة على كذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه تبين صدقه في ذلك الحديث، وقول ابن ماجة في روايته: (أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثًا، فلم يؤذن له) يناقض رواية مسلم: (أتيت بابه فسلمت عليه ثلاثًا).--------------------------------------------
(1) سورة النور: (28).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 34)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القرطبي: ليس قوله: (فسلمت عليه) مناقضًا لقوله في الرواية الأخرى: (استأذن ثلاثًا) لأن أبا موسى رضي الله تعالى عنه كان قد جمع بين السلام والاستئذان ثلاثًا؛ كما جاء منصوصًا عليه في الرواية الثالثة من "مسلم". انتهى من "المفهم".
قال الأبي: الاستئذان مشروع، وصورته: أن يقول: السلام عليكم، وإن شاء .. زاد: هذا فلان، على ما سيأتي آنفًا. انتهى.
وقال الطيبي: وأجمعوا على أن الاستئذان مشروع، وتظاهرت به دلائل القرآن والسنة، والأفضل أن يجمع بين السلام والاستئذان، واختلفوا في أنه هل يستحب تقديم السلام أو الاستئذان، والصحيح تقديم السلام؛ فيقول: السلام عليكم، أأدخل؟
وعن الماوردي: إن وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله .. قدم السلام، وإلا .. قدم الاستئذان.
قلت: وهو بظاهره يخالف ما سبق من حديث السلام قبل الكلام. انتهى.
قوله: (استأذن ثلاثًا على عمر فلم يؤذن له فانصرف) واختلفت الروايات في بيان سبب عدم الإذن له ثلاثًا: فأخرج البخاري في "صحيحه" في كتاب البيوع ما يدلُّ على أن عمر رضي الله تعالى عنه كان مشغولًا بأمر.
وأخرج أيضًا في "الأدب المفرد" أن عمر أراد تأديبه؛ لما بلغه أنه كان قد يحتبس على الناس حال إمرته بالكوفة، ولفظ البخاري في "الأدب المفرد": (يا عبد الله؛ اشتد عليك أن تحتبس على بابي؟ ! اعلم أن الناس كذلك يشتد عليهم أن يحتبسوا على بابك) ولا منافاة بين الوجهين، فيمكن أن يكون عمر رضي الله عنه أراد التأديب وكان مع ذلك في شغل. انتهى "تكملة".
واعلم: أن ما ذكر من الاستئذان بالكلام إذا كان صاحب البيت يسمع صوته،

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 35)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أما إذا علم أنه لا يسمع صوته في داخل البيت .. فيكتفي بالاستئذان بقرع الباب أو بضغط زر الجرس الموضوع في زماننا على أبواب أكثر البيوت، ولكن الأدب في قرع الباب أو دق الجرس أن يكون خفيفًا بحيث يسمع ولا يزعج في ذلك؛ فقد روى أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كانت أبواب النبي صلى الله عليه وسلم تقرع بالأظافير. رواه الخطيب في "جامعه" كما في "تفسير القرطبي" (12/ 217).
قال القرطبي: وحاصل هذه الأحاديث: أن دخول منزل الغير ممنوع، كان ذلك الغير فيها أو لَمْ يكن، إلَّا بعد الإذن، وهذا هو الذي نص الله تعالى عليه بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا}، ثم قال بعد ذلك: {فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا} (1)، وهذا لا بد منه؛ لأن دخول منزل الغير تصرف في ملكه، ولا يجوز بغير إذنه؛ لأنه يطلع منه على ما لا يجوز الاطلاع عليه من عورات البيوت، فكانت هذه المصلحة في أعلى رتبة المصالح الحَاجيَّةِ.
ولما تقرر هذا شرعًا عند أبي موسى .. استأذن أبو موسى على عمر رضي الله تعالى عنهما، ولما كان عنده علم بكيفية الاستئذان وعدده .. عمل على ما كان عنده من ذلك، فلما لَمْ يؤذن له .. رجع.
وأما عمر رضي الله تعالى عنه .. فكان عنده علم بالاستئذان، ولم يكن عنده علم من العدد، فلذلك أنكره على أبي موسى إنكار مستبعد من نفسه أن يخفى عليه ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم مع ملازمته النبي صلى الله عليه وسلم حضرًا وسفرًا ملازمةً لَمْ تكن لأبي موسى ولا لغيره، وإنكار من يسد باب--------------------------------------------
(1) سورة النور: (27 - 28).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 36)

(6) - 3650 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِب، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ،
===
الذريعة في التقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك أغلظ على أبي موسى بقوله: (أقم عليه البينة، وإلا .. أوجعتك، ولأجعلنك عظة) فلما أتاه بالبينة .. قال: إنما أحببت أن أتثبت فيه. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاسئتذان، باب التسليم والاستئذان، ومسلم في كتاب الآداب، باب الاستئذان، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب كم مرّة يسلم الرجل في الاستئذان، والترمذي في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في الاستئذان ثلاث مرات، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه، فقال:
(6) - 3650 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة، ثقةٌ له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن واصل بن السائب) الرقاشي أبي يحيى البصري، ضعيف، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي سورة) - بفتح أوله وسكون الواو بعدها راء - الأنصاري ابن أخي أبي أيوب، ضعيف، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق). يروي عن: عمه أبي أيوب، ويروي عنه: واصل بن السائب، قال البخاري: منكر الحديث،

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 37)

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا السَّلَامُ فَمَا الاسْتِئْذَانُ؟ قَالَ: "يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ تَسْبِيحَةً وَتَكْبِيرَةً وَتَحْمِيدَةً وَيَتَنَحْنَحُ وَيُؤْذِنُ أَهْلَ الْبَيْتِ".
===
يروي عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الساجي منكر الحديث، وبالجملة: فهو متفق على ضعفه إلَّا ما ذكره ابن حبان.
(عن أبي أيوب الأنصاري) خالد بن زيد بن كليب الأنصاري رضي الله تعالى عنه، من كبار الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة عليه، مات غازيًا بالروم سنة خمسين (50 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه واصل بن السائب، وهو ضعيف، وفيه أيضًا أبو سورة، وهو ضعيف جدًّا.
(قال) أبو أيوب: (قلنا) معاشر الحاضرين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ هذا السلام) على المسلم الذي أمرتنا به قد عرفنا كيفيته وعدده وحكمه (فما) كيفية (الاستئذان) لمن أراد دخول بيت الغير؛ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالنا: الاستئذان: أن (يتكلم الرجل) الذي يريد دخول بيت الغير ويذكر (تسبيحةً) أي: مرّة من التسبيح؛ بأن يقول: سبحان الله، أ (و) يذكر (تكبيرةً) أي: مرّة من التكبير؛ بأن يقول: الله أكبر مسمعًا لأهل البيت، أ (و) يذكر (تحميدةً) أي: مرّة من الحمد؛ بأن يقول: الحمد لله (ويتنحنح) التنحنح معروف، والنحنحة مثله؛ وهو تردد الصوت في حلقه أو في جوفه - كما في "القاموس" - لإسماعه أهله.
(ويؤذن أهل البيت) من الإيذان بمعنى: الإعلام، أي: ويعلم أهل البيت ما أراده من دخول بيتهم؛ ليأذنوا له في الدخول.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 38)

(7) - 3651 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الْحَارِث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (1) (371)؛ لضعف سنده ولا شاهد له ولا متابع، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد الخدري بحديث علي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(7) - 3651 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو بكر بن عياش) - بتحتانية ومعجمة - أبو سالم الأسدي الكوفي المقريء الحناط - بمهملة ونون مشهور بكنيته - والأصح أن كنيته اسمه، وقيل: اسمه محمد أو عبد الله أو سالم، إلى غير ذلك، إلى عشرة أقوال، ثقةٌ عابد إلَّا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن مغيرة) بن مقسم - بكسر الميم - الضبي مولاهم أبي هشام الكوفي الأعمي، ثقةٌ متقن إلَّا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن الحارث) بن يزيد العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - الكوفي، ثقةٌ فقيه، من السادسة، إلَّا أنه قديم الموت. يروي عنه: (خ م س ق).
(عن عبد الله بن نُجَي) - بنون وجيم مصغرًا - ابن سلمة الحضرمي الكوفي أبو لقمان، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 39)

قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُدْخَلَانِ؛ مُدْخَلٌ بِاللَّيْلِ وَمُدْخَلٌ بِالنَّهَار، فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي .. يَتَنَحْنَحُ لِي.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) علي: (كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مُدْخَلان) تثنية مدخل - بضم الميم وفتح الخاء المعجمة - اسم زمان من الدخول؛ أي: كان لي وقتان أدخل عليه فيهما (مدخل بالليل) أي: وقت أدخل عليه في الليل (ومدخل بالنهار) أي: وقت أدخل عليه في النهار (فكنت) أنا (إذا أتيته) في أحد المدخلين (وهو يصلي .. يتنحنح لي) أي: يردد لي صوته في الحلق؛ ليفهمني أنه في الصلاة.
وبهذا الحديث استدلت الحنابلة والحنفية على أن التنحنح لا يبطل الصلاة، بخلاف الشافعية والمالكية؛ فإنهم قالوا: يبطل الصلاة؛ لأنه يظهر منه حرفان فأكثر، وهذا الحديث حجة عليهم؛ لأنه صحيح مُحتجٌّ به؛ فلذلك قالوا: (مذهب الشافعي أحوط، ومذهب أحمد أفقه) ولذلك قالوا أيضًا: (اختلاف الأئمة رحمة للأمة) فلا ينبغي الاعتراض على مذهب أحدهم بمذهب آخر؛ لأن هذا شغل الفهم السقيم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب السهو، باب التنحنح في الصلاة، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 40)

(8) - 3652 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ "، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَنَا أَنَا! ! ".
===
(8) - 3652 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن شعبة) بن الحجاج.
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير - مصغرًا - التيمي المدني، ثقةٌ فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري الخزرجي المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (استأذنت) أي: طلبت الإذن لي في الدخول (على النبي صلى الله عليه وسلم فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب استئذاني: (من هذا) المستأذن في الدخول علي؟ قال جابر: (فقلت) له: (أنا) المستأذن في الدخول عليك يا رسول الله (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا) مبتدأ (أنا) خبره؛ أي: لفظ (أنا) الذي قلته في جواب سؤالي لك هو يصدق على (أنا) فلا يحصل به بيان نفسك، أو كرره للتأكيد، ويكون مقولًا لقول محذوف.
وفي رواية مسلم: (فخرج) إِليَّ النبي صلى الله عليه وسلم (وهو) أي: والحال أنه (يقول) بلسانه: تقول: (أنا أنا) مبهمًا نفسك.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 41)