Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(7) - (1370) - بَابُ إِكْرَامِ الرَّجُلِ جَلِيسَهُ
(15) - 3659 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الطَّوِيلِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَة، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ فَكَلَّمَهُ .. لَمْ يَصْرِفْ
===
(7) - (1370) - (باب إكرام الرجل جليسه)
(15) - 3659 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي يحيى الطويل رجل من أهل الكوفة) اسمه عمران بن زيد التغلبي - بفتح المثناة فوق وسكون المعجمة - أو الثعلبي - بالمثلثة ثم بالعين المهملة - الملائي - بضم الميم وتخفيف اللام - لين الحديث، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن زيد العمي) أبي الحواري العمي البصري قاضي هراة، يقال: اسم أبيه مرّة، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (عم).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زَيدًا العميَّ، وهو ضعيف.
(قال) أنس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لقي الرجلَ) من المسلمين (فكلمه) أي: فكلم النبي ذلك الرجل … (لَمْ يصرف) النبي

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 62)

وَجْهَهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، وَإِذَا صَافَحَهُ .. لَمْ يَنْزِعْ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا، وَلَمْ يُرَ مُتَقَدِّمًا بِرُكْبَتَيْهِ جَلِيسًا لَهُ قَطُّ.
===
صلى الله عليه وسلم (وجهه) أي: لَمْ يلتفت بوجهه (عنه) أي: عن ذلك الرجل (حتى يكون هو) أي: ذلك الرجل هو (الذي ينصرف) ويلتفت بوجهه عن النبي صلى الله عليه وسلم ويذهب عن مكانه (وإذا صافحه) أي: وإذا صافح النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بيده … (لَمْ ينزع) النبي صلى الله عليه وسلم (يده) الشريفة (من يده) أي: من يد الرجل (حتى يكون هو) أي: ذلك الرجل هو (الذي ينزعها) أي: ينزع يده من يد النبي صلى الله عليه وسلم (ولم يُرَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (متقدمًا بركبتيه) الشريفتين (جليسًا له) أي: على ركبتي الجليس معه.
و(قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان يلازم النفي، متعلق بالرؤية المنفية، وقوله: (جليسًا له) منصوب بنزع الخافض لا بمتقدمًا؛ لأنه من تقدم اللازم، لا يتعدى إلى المفعول به، وقوله: (له) بمعنى: معه، متعلق بجليسًا.
وعبارة السندي: (جليسًا له) مفعول به لـ (متقدمًا) أي: لَمْ ير قط مقدمًا ركبته على ركبة من يجالس معه في الحلقة.
والحديث مسوق لبيان مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية بعض هذا الحديث: الترمذي عن أنس؛ لأن المؤلف روى عن علي بن محمد عن وكيع عن أبي يحيى الطويل عمران بن زيد الثعلبي عن زيد العمي عن أنس، والترمذي روى عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن أبي يحيى الطويل عمران بن زيد عن زيد العمي عن أنس، فمدار السند على زيد العمي، وهو متفق على ضعفه.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 63)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (4) (374).
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌(8) - (1371) - بَابُ: مَنْ قَامَ عَنْ مَجْلِسٍ فَرَجَعَ .. فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ
(16) - 3660 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ .. فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ".
===
(8) - (1371) - (باب: من قام عن مجلس فرجع .. فهو أحق به)
(16) - 3660 - (1) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر - بضم المهملة وسكون الجيم - ثقةٌ ثبتٌ، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط - بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة - الضبي الكوفي قاضيها، صحيح الكتاب، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سهيل بن أبي صالح) ذكوان السمان أبي يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) ذكوان السمان الزيات المدني، ثقةٌ ثبتٌ، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قام أحدكم) أيها المسلمون (عن مجلسه) الذي يجلس فيه في العادة من المسجد أو السوق (ثم رجع) ذلك القائم إلى ذلك المجلس بلا تأخر .. (فهو) أي: ذلك القائم الراجع إلى موضعه (أحق به) أي: مستحق له فأفعل التفضيل ليس على بابه،

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 65)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: هو أحق بذلك المجلس في الجلوس فيه.
قال النووي: قال أصحابنا: هذا الحديث فيمن جلس في موضع من المسجد أو غيره؛ كالسوق لصلاة أو غيرها؛ كالصفق في الأسواق، ثم فارقه ليعود، بأن فارقه ليتوضأ أو يقضي شغلًا يسيرًا، ثم يعود إليه .. لَمْ يبطل اختصاصه بذلك المكان، بل إذا رجع .. فهو أحق به في تلك الصلاة، فإن كان قد قعد فيه غيره .. فله أن يقيمه، وعلى القاعد أن يفارقه؛ لهذا الحديث، هذا هو الصحيح عند أصحابنا، وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول.
قال أصحابنا: ولا فرق بين أن يقوم منه ويترك فيه سجادة أو نحوها أم لا، فهو أحق به في الحالين، قال أصحابنا: وإنما يكون أحق في تلك الصلاة وحدها دون غيرها.
قال ابن عابدين في "رد المحتار" (1/ 662): وينبغي تقييده؛ أي: تقييد كون كلّ موضع من المسجد مباحًا لكل أحد، بما إذا لَمْ يقم منه على نِيةِ العودِ بلا مهلة؛ كما لو قام للوضوء مثلًا، ولا سيما إذا وضع فيه ثوبه؛ لتحقق سبق يده، وهذا كله، إذا لَمْ يطل غيابه عن ذلك الموضع، فلا يدخل فيه ما يفعله بعض الناس من ترك سجادتهم بعد صلاة المغرب؛ ليحجزوا مكانهم لصلاة العشاء؛ فإن الحديث إنما يتعلق بمن قام من مجلسه ليعود بعد قليل لتلك الصلاة؛ كمن قام لوضوء، لا كمن خرج إلى السوق أو إلى المطعم.
وقد اختلف العلماء فيمن ترتب من العلماء والقراء وتعود بالجلوس بموضع من المسجد للفتيا أو للتدريس: فحكي عن مالك أنه أحق به إذا عرف به،

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 66)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والذي عليه الجمهور أن هذا استحسان وليس بواجب، ولعله مراد مالك، وكذلك قالوا فيمن قعد من الباعة - جمع بائع - في موضع من أفنية الطرق وأفضية البلاد غير المتملكة، فهو أحق به ما دام جالسًا فيه، فإن قام منه ونيته الرجوع إليه من غده .. فقيل: هو أحق به حتى يتم غرضه، حكاه الماوردي عن مالك قطعًا للنزاع، وقيل: هو وغيره سواء، والسابق إليه بعد ذلك أحق به. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب السلام، باب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب إذا قام من مجلس ثم رجع، وأحمد في "مسنده"، والدارمي، والبيهقي.
ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌(9) - (1372) - بَابُ الْمَعَاذِيرِ
(17) - 3661 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ،
===
(9) - (1372) - (باب المعاذير)
جمع معذرة بمعنى: عذر.
* * *

(17) - 3661 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقةٌ حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك (ابن جريجٍ) الأموي المكي، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) العباس بن عبد الرَّحمن (بن ميناء) - بكسر الميم بعده تحتانية ساكنة ونون وبالمد - الأشجعي، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (ق) حجازي، روى عن جودان، وقيل: ابن جودان، وعن ابن عباس، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمن، وسعيد بن المسيب، ويروي عنه: (ق)، وابن جريجٍ، وابن إسحاق، وعمر بن حمزة العمري، والحجاج بن صفوان، وغيرهم. ذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: أظن الراوي عن ابن عباس هو الذي بعده؛ أعني: (جودان) شيخه

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 68)

عَنْ جُودَانَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ بِمَعْذِرَةٍ فَلَمْ يَقْبَلْهَا .. كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ صَاحِبِ مَكْسٍ".
===
(عن جودان) غير منسوب، ويقال: ابن جُودان، سكن الكوفة مختلف في صحبته، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثمِ من اعتذرَ إليه … الحديثَ، وليس له سوى هذا الحديث، ويروي عنه: (ق)، والعباسُ بن عبد الرَّحمن بن ميناء، والسائبُ بن مالك، والأشعث بن عمرو.
قلتُ: قد أخرج له البَاوَرْدِي حديثًا آخر في وفد عبد القيس، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: مجهول ليس له صحبة، وقال ابن حبان في "الثقات": يقال: إن له صحبة، وذكره غالبُ مَنْ صنف في أسماء الصحابة فيهم، ولم يحكوا خلافًا في صحبته، لكن لما وقعد أبي داوود حديثه وفيه ابن جودان .. ذكره في "المراسيل".
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا مجهولًا؛ وهو جودان أو مرسل سقط منه الصحابي الذي رواه.
(قال) جودان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اعتذر) أي: من أظهر (إلى أخيه) المسلم (بمعذرة) أي: بما يكون له عذرًا في ترك مأمورات الشرع أو ارتكاب منهياته؛ كالنسيان والجهل (فلم يقبلها) أي: لَمْ يقبل معذرته منه .. (كان عليه) أي: على الذي أبي وامتنع من قبول عذر أخيه بسبب إبائه من قبول عذر أخيه .. خطيئة (مثل خطيئة صاحب مكس) الذي يأخذ العشور من الناس في السوق؛ والمكس: هو أخذ العشر مما باعوه في كلّ يوم في السوق؛ والماكس: هو العشار.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وليس لجودان عند ابن ماجة سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، ورجال إسناده ثقات إلَّا أنه مرسل، أو فيه راو مجهول؛ وهو جودان؛ لأن أبا حاتم قال فيه: ليست له صحبة، وهو مجهول.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 69)

(17) - 3661 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ هُوَ ابْنُ مِينَاءَ، عَنْ جُودَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
===
ودرجته: أنه ضعيف (5) (375)؛ لضعف سنده بما ذكر آنفًا، وليس له شاهد ولا متابع، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث جودان، فقال:
(17) - 3661 - (م) (حدثنا محمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي أبو جعفر الكوفي السراج، ثقةٌ من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. روى عن: وكيع، ويروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريجٍ، عن العباس بن عبد الرَّحمن؛ هو ابن ميناء، عن جودان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف (5) (375) (م)، وغرضه: بيان متابعة محمد بن إسماعيل لعلي بن محمد في رواية هذا الحديث عن وكيع، وساق محمد بن إسماعيل (مثله) أي: مثل حديث علي بن محمد لفظًا ومعنىً، وفائدة هذه المتابعة: تقوية السند الأول.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌(10) - (1373) - بَابُ الْمِزَاحِ
(18) - 3662 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ،
===
(10) - (1373) - (باب المزاح)
(18) - 3662 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن زمعة) بفتح الزاي وسكون الميم (ابن صالح) الجندي - بفتح الجيم والنون - اليماني نزيل مكة أبي وهب، ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة. يروي عنه: (م ت س ق).
(عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب المدني، ثقةٌ متقن حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو بسنتين. يروي عنه: (ع).
(عن وهب بن عبد بن زمعة) بن الأسود بن المطلب الأسدي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أم سلمة) زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
(ح وحدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع، حدثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبد الله بن وهب بن زمعة) بن الأسود بن المطلب الأسدي الأصغر، كان عريف قومه بني أسد، وقتل أخوه عبد الله الأكبر يوم الدار، وهو ثقةٌ، من الثالثة. يروي عنه: (ت س ق).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 71)

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بُصْرَى
===
(عن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان - يعني: سند أبي بكر بن أبي شيبة وسند علي بن محمد - كلاهما من سداسياته، وحكمهما: الضعف؛ لأن فيهما زمعة بن صالح، وهو متفق على ضعفه.
قلت: وزمعة بن صالح وإن أخرج له مسلم، بل إنما روى عنه مقرونًا بغيره، وقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وأبو داوود والنسائي، وروى هذا الحديث أيضًا أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن زمعة مختصرًا، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث أم سلمة، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" هكذا، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا زمعة بن صالح، فذكره بإسناده ومتنه.
قال المزي: قوله: (عن الزهري عن وهب بن عبد بن زمعة عن أم سلمة) كما في "مسند أبي بكر بن أبي شيبة" هو خطأ، وفي كتاب أبي القاسم: (وهب بن عبد الله بن زمعة) وهكذا قال ابن حبان في "الثقات" بلفظ: (وهب بن عبد الله بن زمعة) بتقديم وهب على عبد الله.
وقال الذهبي في "الكاشف": قولهم: (وهب بن عبد الله بن زمعة) خطأ أيضًا، صوابه: (عبد الله بن وهب بن زمعة) كما في إسناد علي بن محمد بتقديم عبد الله على وهب، والصواب ما في إسناد علي بن محمد، وما في إسناد ابن أبي شيبة خطأ، والله أعلم.
(قالت) أم سلمة على كلا السندين: (خرج أبو بكر) الصديق من المدينة (في تجارة) أي: بسبب قصد تجارة؛ وهي تقليب المال لغرض الربح؛ أي: خرج من المدينة (إلى بصرى) - بضم الباء وسكون المهملة - مدينة مشهورة

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 72)

قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَامٍ وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا، وَكَانَ نُعَيْمَانُ عَلَى الزَّاد، وَكَانَ سُوَيْبِطٌ رَجُلًا مَزَّاحًا فَقَالَ لِنُعَيْمَانَ: أَطْعِمْنِي، قَالَ: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو بَكْرٍ،
===
في الشام (قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بـ) قدر (عام ومعه) أي: مع أبي بكر في ذلك السفر من الرفقة (نعيمان) - بالتصغير مع زيادة الألف والنون - لَمْ أر من ذكر نسبه (وسويبط) بالتصغير أيضًا (ابن حرملة) هما رجلان من الصحابة، لَمْ أر من تكلم في ترجمتهما بعد البحث الشديد (وكانا) أي: كان نعيمان وسويبط (شهدا بدرًا) أي: غزوة بدر.
(وكان نعيمان) من تلك الرفقة مراقبًا (على الزاد) يطعمهم عندما أرادوا الأكل في منازل السفر (وكان سويبط) بن حرملة (رجلًا مزاحًا) على صيغة مبالغة؛ أي: كثير المزاح، يمزح لهم في الطريق إذا كسلوا من السير؛ ليضحكوا وينشطوا على السير.
قال السندي: (المُزَاحُ) - بضم الميم على وزن غلام -: كلام يراد به المباسطة والإكثار من الكلام بلا قصد، معناه: بحيث لا يفضي إلى إيذاء أحد من الرفقة، فإن بلغ إلى الإيذاء .. فهو السخرية.
والمزاح - بكسر الميم - مصدر مازح الرباعي، وفي "المختار": مزح مزحًا؛ من باب قطع، والمزح - بفتح الميم -: الدُّعابة - بضم الدال - والدعابة: هي المزاحة؛ وهي كلامٌ قُصد لفظه لا معناه، والاسم منه: المُزاح والمُزاحة بضم الميم فيهما. انتهى.
(فقال) سويبط (لنعيمان) مراقب طعامهم: (أطعمني) يا نعيمان؛ أي: أعطني ما آكُلُهُ لأني جوعان، فـ (قال) له نعيمان: اصبر على جُوعِكَ (حتى يجيء أبو بكر) الصديق فنأكل معه، كأن أبا بكر كان غائبًا عنهما لحاجة في

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 73)

قَالَ: فَلَأَغِيظَنَّكَ، قَالَ: فَمَرُّوا بِقَوْمٍ، فَقَالَ لَهُمْ سُوَيْبِطٌ: تَشْتَرُونَ مِنِّي عَبْدًا لِي، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ عَبْدٌ لَهُ كَلَامٌ وَهُوَ قَائِلٌ لَكُمْ: إِنِّي حُرٌّ؛ فَإنْ كُنْتُمْ إِذَا قَالَ لَكُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ تَرَكْتُمُوهُ .. فَلَا تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي، قَالُوا: لَا، بَلْ نَشْتَرِيهِ مِنْكَ، - فَاشْتَرَوْهُ مِنْهُ بِعَشْرِ قَلَائِصَ، ثُمَّ
===
ذلك الوقت، فـ (قال) سويبط لنعيمان: (ؤ) والله (لأغيظنك) أي: لأدخلن الغيظ والغضب في قلبك اليوم بمزاحي؛ من الغيظ مؤكدًا بنون التوكيد الثقيلة.
(قال) الراوي وهو أم سلمة: (فمروا) أي: فانطلق وذهب هؤلاء الرفقة من منزلهم؛ يعني: نعيمان وسويبطًا مع من كان معهما ومروا؛ أي: مر هؤلاء الرفقة؛ يعني: رفقة نعيمان وسويبط (بقوم) آخرين نازلين تحت الظل للاستراحة؛ أي: جاوزوا عليهم (فقال لهم) أي: لهؤلاء القوم النازلين (سويبط) المزاح: هل (تشترون مني عبدًا لي؟ ) فـ (قالوا) أي: فقال هؤلاء القوم النازلون لسويبط: (نعم) نشتري منك ذلك العبد، فأين هو؟ فـ (قال) سويبط لأولئك القوم: (إنه) أي: إن عبدي ذلك (عبد له كلام) إنكار لعبوديته (وهو) أي: عبدي ذلك (قائل لكم: إني حر) ولست بعبد (فإن كنتم) أيها القوم المشترون مني عبدي (إذا قال لكم) عبدي ذلك (هذه المقالة) أي: مقالة أنا حر لست بعبد (تركتموه) أي: تركتم أخذه لمقالته تلك .. (فلا تفسدوا علي عبدي) فإنه يهرب منكم ومني بتلك المقالة الكاذبة (قالوا) أي: قال أولئك القوم المشترون: (لا) نترك شراءه بتلك المقالة التي يقولها كذبًا؛ يعني: قوله: أنا حر (بل نشتريه منك) فنأخذه قهرًا (فاشتروه) أي: فاشترى أولئك القوم نعيمان (منه) أي: من سويبط (بـ) ثمن (عشر قلائص) أي: بعشر نوق جمع قلوص؛ وهي الأنثى من الإبل (ثم) بعدما اشترى أولئك القوم نعيمان من

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 74)

أَتَوْهُ فَوَضَعُوا فِي عُنُقِهِ عِمَامَةً أَوْ حَبْلًا، فَقَالَ نُعَيْمَانُ: إِنَّ هَذَا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ وَإِنِّي حُرٌّ لَسْتُ بِعَبْدٍ، فَقَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ، فَانْطَلَقُوا بِه، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَاتَّبَعَ الْقَوْمَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْقَلَائِصَ وَأَخَذَ نُعَيْمَانَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرُوهُ .. قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ مِنْهُ حَوْلًا.
===
سويبط (أتوه) أي: أتوا نعيمان لأخذه؛ لأنه عبد لهم على ظنهم (فوضعوا) أي: ربطوا (في عنقه) أي: في عنق نعيمان (عمامة) لهم (أو) قال الراوي: وضعوا (حبلًا) لهم في عنقه، والشك من الراوي وهو أم سلمة أو من دونها (فقال نعيمان) للقوم الذين وضعوا حبلًا في عنقه: (إن هذا) الذي باعني لكم؛ يعني: سويبطًا (يستهزئ) ويسخر (بكم، وإني حر) و (لست بعبد) له (فقالوا) أي: قال القوم المشترون: (قد أخبرنا) أولًا سيدك الذي اشتريناك منه (خبرك) هذا الكذب من إنكار عبوديتك (فـ) ما قبلوا مقالته، فأخذوه قهرًا و (انطلقوا) أي: ذهبوا (به) أي: بنعيمان إلى منزلهم (فجاء أبو بكر) الصديق من غيابه (فأخبروه) أي: فأخبرت رفقة أبي بكر إياه (بذلك) أي: بخبر بيع سويبط نعيمان للقوم (قال) الراوي وهي أم سلمة أو من دونها: (فاتبَع) أي: لحق أبو بكر (القومَ) الذين اشتروا نعيمان من سويبط (ورد) أبو بكر (عليهم) أي: على القوم المشترين (القلائص) أي: قلائصهم العشر ونوقهم (وأخذ) أبو بكر (نعيمان) من يد القوم المشترين له (قال) الراوي: (فلما قدموا) أي: قدم أبو بكر ورفقته (على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه صلى الله عليه وسلم خبر ما جرى بين سويبط ونعيمان .. (قال) الراوي: (فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه) رضوان الله تعالى عليهم (منه) أي: من ذلك الخبر واستمر الأصحاب ضاحكين منه (حولًا) إذا تذاكروه فيما بينهم.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 75)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (6) (376).

‌‌فائدة مستلحقة
قوله: (ومعه نعيمان وسويبط) فأما نعيمان .. فهو نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري رضي الله تعالى عنه، ووقع عند ابن أبي حاتم نعيمان بن رفاعة من بني تميم بن مالك بن النجار، وله صحبة، شهد بدرًا، ومات في زمن معاوية.
قلتُ: نَسَبه لجده، وصحف غَنْم بن مالك، فقال: تميم بن مالك، وقال ابن الكلبي: أُمُّه فُطيمةُ الكاهنةُ، وفي "مسند محمد بن هارون الروياني": حدثنا خالد بن يوسف، حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال: مات عبد الرَّحمن بن عوف عن أربع نسوة؛ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وأُخت نعيمان … ).
قلت: فما أدري هو ذا أم غيرُهُ؟
قال البخاري وأبو حاتم وغيرهما: له صحبة، وذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري، وأبو الأسود عن عروة وغيرهما فيمن شهد بدرًا، وذكر ابن إسحاق أنه شهد العقبة الأخيرة، وقال ابن سعد: إنه شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها. انتهى من "الإصابة" في (3/ 569).
وأما سويبط .. فهو أيضًا سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري، أمه امرأة من خزاعة تسمى هنيدة، كان من مهاجرة الحبشة، ولم يذكره ابن عقبة فيمن هاجر إلى

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 76)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أرض الحبشة، سقط له، وذكره محمد بن إسحاق وغيره فيهم، وشهد سويبط رضي الله تعالى عنه بدرًا، وكان مزاحًا يُفرِطُ في الدُّعابة.
وله قصة ظريفة مع نعيمان وأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهم لما فيها من الظَّرفِ وحسنِ الخلق، فنقول: حدثنا سعيد بن نصر، أخبرنا قاسم بن أصبغ، أخبرنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن زمعة بن صالح عن الزهريّ عن وهيب بن عبد بن زمعة عن أم سلمة قالت: (خرج أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في تجارة إلى بصرى قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بعام، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكانا قد شهدا بدرًا، وكان نعيمان على الزاد، فقال له سويبط - وكان رجلًا مزاحًا -: أطعمني، فقال: لا، حتى يجيء أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - فقال: أما والله لأغيظنك، فمروا بقوم، فقال لهم سويبط: تشترون مني عبدًا؟ قالوا: نعم، قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم: إني حر، فإن كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه .. فلا تفسدوا علي عبدي، قالوا: بل نشتريه منك، قال: فاشتروه منه بعشر قلائص، قال: فجاؤوا فوضعوا في عنقه عمامة أو حبلًا، فقال نعيمان: إن هذا يستهزئ بكم، وإني حر لست بعبد، قالوا: قد أخبرنا بخبرك، فانطلقوا به، فجاء أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، فأخبره سويبط، فاتبعهم فرد عليهم، وأخذه، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم .. أخبروه، قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولًا). هكذا روى هذا الخبر وكيع، وخالفه غيره. انتهى من "الاستيعاب" لابن عبد البر (2/ 125).
قال ابن حجر في هذه الصفحة من " الإصابة": وقال عبد الرزاق: أنبأنا

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 77)

(19) - 3663 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلوا بماء، وكان النعيمان يقول لأهل الماء: يكون كذا وكذا من المغيبات، فيأتونه باللبن والطعام على كهانته، فيرسله إلي أصحابه، فبلغ أبا بكر الصديق خبره، فقال: أراني آكل من كهانة النعيمان منذ اليوم، فاستقاء أبو بكر ما في بطنه.
قلت: وقد استقاء أبو بكر ما أكل من جهة كهانة عَبْدٍ كان يَخْدمُه، أخرجها البخاري وهي غيرُ هذه القصة؛ فإن فيها: إنه قال: كنت تكهنتُ لهم في الجاهلية، قال محمد بن سعد: بقي النعيمان وعاش حتى توفي في خلافة معاوية، وهو أنصاري نجاري، وأما سويبط .. فهو قرشي عبدري من مهاجرة الحبشة.
فقد عطلني هذا الحديث شغل يوم حتى بحثت عن قصة هذين الصحابيين، فوجدتهما في هذين الكتابين، ولله الحمد والمنة.
ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:
(19) - 3663 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 78)

عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ؛
===
(عن شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي التياح) - بفتح أوله وتشديد التحتانية آخره مهملة - يزيد بن حميد الضبعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة - البصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو التياح: (سمعت أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: قال أبو التياح: سمعت أنس بن مالك حالة كونه (يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأكملهم وألينهم خلقًا - بضمتين - أي: طبيعة وشيمة، كذا في رواية مسلم.
وفي رواية ابن ماجه اختصار المراد في أغلب أحاديثه؛ أي: فمن تأمل في أفعاله العلمية، وأحواله السنية .. لا يشك في أنه ذروة الأخلاق المرضية.
وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان خلقه القرآن، وقال سبحانه في شأنه العلي: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (1)، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} (2).
وكان صلى الله عليه وسلم من حسن خلقه (يخالطنا) ويلاعبنا ويحادثنا معاشر الصبيان (حتى) إنه صلى الله عليه وسلم (يقول لأخ لي) من أمٍّ اسمهُ كَبْشةُ (صغيرٍ) ولدته أم سليم لأبي طلحة قبل عبد الله: (يا أبا عمير) تصغير--------------------------------------------
(1) سورة القلم: (4).
(2) سورة النساء: (122).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 79)

مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ "، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: طَيْرًا كَانَ يَلْعَبُ بِهِ.
===
عمر - بضم العين وفتح الميم - أو تصغير عمرو - بفتحها - وهذا محل الاستدلال (ما فعل النغير؟ ).
(قال وكيع: يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بالنغير: (طيرًا كان) ذلك الأخ الصغير (يلعب به) أي: بذلك الطير.
ولفظ مسلم: (قال) أنس: (فكان) الشأن (إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي بيت أم سليم (فرآه) أي: فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الصبي .. (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم في مزاحه معه: (يا أبا عمير؛ ما فعل النغير؟ ) بالتصغير فيهما (قال) أنس: (فكان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يلعب به) أي: مع ذلك الأخ الصغير ويمزح به، أو المعنى: فكان ذلك الأخ الصغير (يلعب به) أي: يلعب بالنغير.
وفي قوله: (أبا عمير؛ ما فعل النغير؟ ) دليل على جواز السجع في الكلام إذا لم يكن فيه تكلف، أما مع التكلف .. فهو من باب التنطع والتشدق المكروهين في الكلام، و (عمير) تصغير عُمَر أو عَمْرو.
و(النغير) تصغير نغر - بضم أوله وفتح ثانيه - على وزن صرد؛ طير كالعصافير أصغر منها، حمر المناقير، ويجمع على نغران؛ كصرد وصردان، ومؤنثه نُغَرَةُ، على وزنِ هُمَزة لُمَزة.
وفي هذا الحديث فوائد كثيرة أوصلها بعضهم إلي ستين فائدة؛ منها: جواز تكنية من لم يولد له، وتكنية الطفل الصغير وأنه ليس كذبًا، وجواز المزاح فيما ليس إثمًا، وجواز تصغير بعض المسميات، وجواز لعب الصبي بالعصفور، وتمكين ولي الصبي إياه من ذلك، وجواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة، وجواز ملاطفة الصبيان وتأنيسهم، وبيان ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 80)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع … إلى آخره. انتهى "نووي".
والظاهر أن عميرًا تصغير عمرو، وهو اسم علم مشهور بين الناس، وإنما بني به تفاؤلًا، وأما كونه تصغيرًا للعمر - بضم العين وسكون الميم - إشارةً إلي قلة عمره وقصره؛ فقد رده علي القاري في "جمع الوسائل " (2/ 25) بأنه ليس من دأبه صلى الله عليه وسلم وأخلاقه الحسنة أن يقول لولد صغير عبارةً مشعرة بقصر عمره.
وفي هذا الحديث فوائد كثيرة قد بسطناها في "الكوكب الوهاج" فراجعه إن شئت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأدب، باب الانبساط إلى الناس وباب الكنية للصبي، ومسلم في كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك الأولاد، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد، والترمذي في كتاب الصلاة، باب الصلاة على البسط، وفي كتاب البر والصلة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 81)