. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال النووي: زاد في رواية: (كَرِهَها) أي: والحال أنه كره مقالتي له: (أنا) لعدم إفادتها تعيين المستأذن.
قال العلماء: إذا استأذن فقيل له: من أنت؟ أو من هذا؟ كره أن يقول: (أنا) لهذا الحديث، ولأنه لَمْ يحصل بقوله: (أنا) فائدة ولا زيادة تعيين، بل الإبهام باق على حاله، بل ينبغي أن يقول: فلان ذاكرًا باسمه، وإن قال: (أنا فلان) .. فلا بأس به؛ كما قالت أم هانئ حين استأذنت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم من هذه؟ فقالت: أنا أم هانئ، ولا بأس بقوله: (أنا أبو فلان … ) إلى آخره. انتهى.
ولا أنا الشيخ فلان، أو أنا القارئ فلان، أو أنا القاضي فلان، أو أنا الأمير فلان مما يفيد تعظيم نفسه؛ لأن ذلك التعظيم لَمْ يقصد، بل المقصود تعيين نفسه، إذا لَمْ يحصل التمييز إلَّا بذلك؛ يعني: أن المقصود تعريف المستأذن نفسه وإزالة الإبهام عنها، فبأي شيء يحصل ذلك .. يلزم عليه أن يورده، والله أعلم.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "أنا أنا" بالتكرير توبيخ لجابر، لعدم إفادة قوله المقصود.
قال الأبي: وقيل: إنما كره ذلك؛ لأنه دَقَّ البابَ؛ كما جاء في غير "مسلم"، فأنكر عليه الاستئذان بالدق وبغير السلام. انتهى "دهني".
وقوله: (استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم وزاد في البخاري: (في دَيْنٍ كان علَى أبي، فدققت الباب) وبه ظهر أنه المراد من قوله: (استأذنت) أي: استأذنت بدق الباب، فلذلك وبخه النبي صلى الله عليه وسلم على قوله: (أنا أنا).
قوله: (فخرج وهو يقول: أنا أنا) هذا يحتمل وجهين؛ الأول: أنه كرر لفظ
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 42)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
جابر؛ إنكارًا منه عليه، والثاني: أنه قال: إن لفظ (أنا) يستعمل لكل متكلم، فلا يحصل به التعريف.
وبالجملة: ففيه كراهة لمثل هذا الجواب؛ فإن المستأذِنَ عليه أن يُعرِّفَ نفسَه بوضوح، وإن هذا الجواب ليس فيه فائدة جديدة لمن لا يعرف الصوت وإن كان الآخر يعرف الصوت، فإن كلمة (أنا) مختصرة جدًّا لا تتضح بها مميزات الصوت، ثم إن في هذا القول إيهامًا بالكبر؛ حيث يزعم الإنسان أنه غني عن التعريف، وهذا وإن كان منتفيًا في حق جابر في ذلك المقام، ولكنه تعليم عام. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستئذان، باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا، ومسلم في كتاب الآداب، باب قول المستأذن: (أنا) إذا قيل له: من هذا؟ وأبو داوود في كتاب الأدب، باب الرجل يستأذن بالدق، والترمذي في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم قبل الاستئذان، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 43)
(4) - (1367) - بَابُ الرَّجُلِ يُقَالُ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟
(9) - 3653 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ،
===
(4) - (1367) - (باب الرجل يقال له: كيف أصبحت؟ )
(9) - 3653 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - أخو إسرائيل الكوفي، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ متقن حافظ، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل: سنة إحدى وتسعين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسلم) بن هرمز المكي. روى عن: عبد الرَّحمن بن سابط، وسعيد بن المسيب، ويروي عنه: (ت ق)، وعيسى بن يونس، والثوري. قال ابن معين وأبو داوود والنسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات ما لا يشبه أحاديث الأَثْبات، وقال يعقوب بن سفيان: مكي ضعيف، فهو ضعيف اتفقوا على ضعفه.
(عن عبد الرَّحمن بن سابط) بن أبي حميضة - مصغرًا - ابن عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح الجمحي المكي، قال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: هو عبد الرَّحمن بن عبد الله بن سابط، ومن قال: عبد الرَّحمن بن سابط .. فقد أخطأ، وكذا ذكره البخاري وأبو حاتم وابن حبان في "الثقات" وغير واحد، كلهم قالوا: عبد الرَّحمن بن عبد الله، وقال: تابعي ثقةٌ كثير الإرسال، من الثالثة، وقال ابن سعد: أجمعوا على ذلك، وكان ثقةٌ كثير الحديث، له في "مسلم" حديث واحد في الفتن، وقال الواقدي وغير واحد: مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 44)
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا وَلَمْ يَعُدْ سَقِيمًا".
(10) - 3654 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو إِسحَاقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَاتِمٍ،
===
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو متفق على ضعفه.
(قال) جابر: (قلت كيف أصبحت) أي: على أي حال دخلت في الصباح (يا رسول الله؟ قال) رسول الله في جواب سؤالي: أصبحت (بخير) أي: حالة كوني ملتبسًا بخير وعافية، وحالة كوني مقولًا فيَّ: أصبح (من رجل) أي: أصبح رجل (لم يصبح صائمًا، ولم يعد) من العيادة؛ أي: ولم يزر (سقيمًا) أي: مريضًا من مرضه.
قال السندي: قوله: "من رجل" (من) فيه زائدة في فاعل (أصبح) المقدر؛ كأنه قال: أصبحت وأنا رجل لَمْ يصبح صائمًا، ولم يعد مريضًا من مرضه؛ أي: وأنا رجل ما قَدَر على الصومِ ولا على عيادةِ المريض؛ والسقيمُ: هو المريضُ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف السند والمتن (2) (372).
* * *
ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث أبي أُسَيد الساعدي رضي الله تعالى عنه، فقال:
(10) - 3654 - (2) (حدثنا أبو إسحاق الهروي إبراهيم بن عبد الله بن حاتم) نزيل بغداد، صدوق حافظ تكلم فيه بسبب القرآن، من العاشرة، مات
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 45)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو أُمِّي مَالِكُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ
===
سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص) الزهري المدني، مستور، من التاسعة. يروي عنه: (ق)، قال ابن معين حين سئل عنه: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: شيخ يروي أحاديث مشتبهة، وقال ابن عدي: وهو مجهول، وذكره الأزدي في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث، فهو متفق على ضعفه.
قال عبد الله بن عثمان: (حدثني جدي) يعني: جدًّا من جهة الأم، وعطف عليه بيانًا (أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد) - بضم الهمزة - الأنصاري (الساعدي) المدني مقبول، من السادسة. يروي عنه: (د ق). روى عن: أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للعباس وبنيه … الحديث، ويروي عنه: ابن ابنته عبد الله بن عثمان بن إسحاق، قال البخاري لما ذكر حديثه: لا يتابع عليه، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: في التابعين، وزعم أنه روى عن جده أبي أسيد الساعدي.
(عن أبيه) حمزة بن أبي أسيد الساعدي الأنصاري أبي مالك المدني، صدوق، من الثالثة، مات في خلافة الوليد بن عبد الملك. يروي عنه: (خ د ق) واسم أبي أسيد: مالك بن ربيعة الأنصاري الساعدي. روى عن: أبيه أبي أسيد، ويروي عنه: ابناه مالك ويحيي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، ويقال: إنه ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى أبوه (عن جده أبي أسيد) مالك بن ربيعة (الساعدي) المدني رضي الله
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 46)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ"، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَالَ: "كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ "، قَالُوا: بِخَيْرٍ نَحْمَدُ اللهَ، فَكَيْفَ أَصْبَحْتَ بِأَبِينَا وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَصْبَحْتُ بِخَيْرٍ أَحْمَدُ اللهَ".
===
تعالى عنه، مات سنة ثلاثين، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن عثمان بن إسحاق، وهو مجهول متفق على ضعفه
(قال) أبو أسيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لـ) عمه (العباس بن عبد المطلب) رضي الله تعالى عنه (و) الحال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد (دخل عليهم) أي: على العباس وأهل بيته (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم حين دخل عليهم: (السلام عليكم) يا أهل بيت العباس (قالوا) أي: قال أهل بيت العباس في رد سلامه صلى الله عليه وسلم: (وعليك السلام ورحمة الله وبركاته) يا رسول الله، ثم (قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف أصبحتم؟ ) أي: على أي حالة دخلتم في الصباح يا أهل بيت العباس.
(قالوا) أي: قال أهل بيت العباس: دخلنا يا رسول الله في الصباح حالة كوننا ملتبسين (بـ) كلّ (خير) من الخيرات الحسية والمعنوية، فـ (نحمد الله) على تلك الخيرات (فكيف أصبحت؟ ) أي: فعلى أي حالة دخلت أنت في الصباح وأنت مفدي من كلّ مكروه (بأبينا وأمنا يا رسول الله؟ ) فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهم: (أصبحت بخير) أي: دخلت في الصباح حالة كوني ملتبسًا (بـ) كلّ (خير) حسي ومعنوي، وعلى ذلك الخير (أحمد الله) سبحانه وتعالى وأشكره.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 47)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن أخرجه الطبراني مطولًا، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، باب ما يقول إذا قيل له: كيف أصبحت؛ وأبو نعيم في "دلائل النبوة".
فدرجته: أنه ضعيف (3) (373)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة كسابقه.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
كلاهما ضعيف للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 48)
(5) - (1368) - بَابٌ: إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ .. فَأَكْرِمُوهُ
(11) - 3655 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(5) - (1368) - (باب: إذا أتاكم كريم قوم .. فأكرموه)
(11) - 3655 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا سعيد بن مسلمة) بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي نزيل الجزيرة، ضعيف، من الثامنة، مات بعد التسعين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
قال البخاري: منكر الحديث فيه نظر، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: أرجو أنه ممن لا يترك حديثه، وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به، وقال ابن حبان في "الثقات": يخطئ.
قلت: وذكره في "الضعفاء"، فقال: فاحش الخطأ منكر الحديث جدًّا، وقال الساجي: صدوق منكر الحديث. انتهى "تهذيب".
(عن) محمد (بن عجلان) الضبي المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 49)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ .. فَأَكْرِمُوهُ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه سعيد بن مسلمة، وهو ضعيف جدًّا.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم) أيها المسلمون وزاركم ووفد عليكم (كريم قوم) أي: رئيسهم المطاع وسيدهم .. (فأكرموه) أي: فأكرموا ذلك الشريف بأنواع الضيافة والجائزة؛ كمثل ما أكرمه أنا في حياتي؛ لأن في إكرامه وتعظيمه استئلافًا لهم إلى الإسلام، وجذبًا لقلوبهم إلى هذا الدين الإسلامي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه البيهقي في "الكبرى" من طريق محمد بن الصباح به سواء، وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله، رواه البيهقي في "سننه" عن الحاكم به، والمتن أورده ابن الجزري في "العلل المتناهية" من حديث أبي قتادة الأنصاري، ورواه أبو داوود في "المراسيل" من قول الشعبي.
وله شاهد أيضًا من حديث أبي هريرة رواه البزار في "مسنده"، والطبراني في "الأوسط"، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الأدب عن جابر بن عبد الله، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا المساق، وسكت عنه الذهبي، والطبراني عن جابر بن عبد الله، وله شاهد في "دلائل النبوة"، والخطيب في "تاريخ بغداد"، وأبو نعيم في "الحلية" عن جرير بن عبد الله.
فدرجته: أنه صحيح بغيره وإن كان سنده ضعيفًا؛ لكثرة شواهده
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 50)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وتوابعه، فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 51)
(6) - (1369) - بَابُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ
(12) - 3656 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ
===
(6) - (1369) - (باب تشميت العاطس)
قال في "النهاية": التشميت - بالشين المعجمة وبالسين المهملة - كلاهما بمعنًى واحد؛ وهو الدعاء بالخير والبركة، ولكن بالمعجمة؛ أي: بالشين أعلاهما وأبلغهما، يقال: شمت فلانًا وشمت عليه - بالتشديد فيهما - تشميتًا فهو مشمت، واشتقاقه من الشوامت؛ وهي القوائم؛ كأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة الله تعالى، وقيل: معناه: أبعدك الله عن الشماتة، وجنبك ما يشمت به عليك. انتهى.
* * *
(12) - 3656 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي الكوفي، ثقةٌ متقن، من العاشرة له تصانيف، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زذان السلمي الواسطي، ثقةٌ متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سليمان) بن طرخان (التيمي) البصري، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (عطس رجلان) وفي حديث سهل بن سعد عن الطبراني
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 52)
عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا أَوْ سَمَّتَ وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ عَطَسىَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا وَلَمْ تُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ".
===
أنهما عامر بن الطفيل وابن أخيه. انتهى من "التحفة" (عند النبي صلى الله عليه وسلم، فشمَّت) من التشميتِ (أحدهما) أي: دعا النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الأحد بالرحمة والبركة (أو) قال الراوي أو من دونه: (سمت) - بالسين المهملة - من التسميت؛ أي: دعوت لذلك الأحد بالرحمة والخير، فهما بالمعجمة وبالمهملة بمعنىً واحد؛ كما مر آنفأ؛ أي: قال له: يرحمك الله (ولم يشمت) النبي صلى الله عليه وسلم العاطس (الآخر) أي: لَمْ يدع له بالرحمة، فسكَتَ حين عطَس الآخرُ (فقيل) له صلى الله عليه وسلم ولم أر من عين اسم هذا القائل - أي: فقال واحد من الحاضرين للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ عطس عندك رجلان، فشمت أحدهما) أي: دعوت لأحدهما بالرحمة (ولم تشمت الآخر) أي: لَمْ تدع له؛ كما دعوت للأول، فما الفارق بين الرجلين حيث استحق الدعاء له ولم يستحق الآخر؟
(فقال) النبي صلى الله غليه وسلم في جواب سؤال السائل: (إن هذا) العاطس الذي دعوت له (حمد الله) تعالى وشكره على جميع أحواله وعوارضه، فاستحق الدعاء له بسبب حمده لربه (وإن هذا) الآخر الذي عطس أخيرًا (لَمْ يحمد الله) تعالى، فلم يستحق الدعاء له.
قال السيوطي في حاشية "أبي داوود": الذي لَمْ يحمد الله تعالى عند عطاسه هو عامر بن الطفيل، مات كافرًا، نسأل الله تعالى العفو والعافية من بلاء الدنيا والآخرة. انتهى من "السندي".
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد جوابه عن سؤال السائل له: إنما
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 53)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
التشميت لمن حمد الله تعالى على عطاسه، قال الأبي: لَمْ يذكر في الحديث أنه أرشده إلى الحمد.
وقال الطيبي: وعلى من سمعه أن يرشده إلى الحمد نصيحةً له، قال مكحول الشامي: كنت يومًا عند عمر بن الخطاب، فعطس رجل من ناحية المسجد، فقال عمر: يرحمك الله إن حمدت، وقال الشعبي: إذا سمعت الرجل يعطس من وراء جدار، فحمد الله تعالى .. فشمته، وقال إبراهيم النخعي: إذا كنت وحدك فعطست وحمدت .. فقل: يغفر الله لي ولكم. انتهى منه.
قال النووي: قوله: (فشمت أحدهما … ) إلى آخره، يقال: شمت - بالشين المعجمة - وسمت - بالسين المهملة - هما لغتان مشهورتان، المعجمة أفصح، قال ثعلب: معناه بالمعجمة: أبعد الله عنك الشماتة؛ أي: فرح الأعداء بمصيبتك، وبالمهملة: هداك الله إلى ما هو القصد والهدى؛ من السمت؛ وهو الاستواء والاستقامة والهداية.
والعطاس: هو خروج ما اختنق في الدماغ من الأبخرة المتصاعدة من المعدة إليه، وأول من عطس: آدم عليه السلام؛ كما ذكرناه في "تفسيرنا حدائق الروح والريحان" مع بيان سببه.
قال القاضي عياض: قال بعض شيوخنا: وإنما أمر العاطس بحمد الله تعالى؛ لما حصل له من المنفعة بالعطاس؛ بخروج أبخرة فاسدة مضرة من دماغه، تصاعدت من المعدة إلى الدماغ؛ بسبب العطاس.
وقد اختلف أهل المذاهب في حكم التشميت عند محمد العطاس: فهو واجب على الكفاية عند الحنفية، قاله العزيزي، وفرض كفاية عند مالك، وسنة عند الشافعي، وواجب عند الظاهرية قاله النووي.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 54)
(13) - 3657 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ،
===
وفي "العزيزي": الكافر لا يشمت بالرحمة، بل يقال له: يهديكم الله ويصلح بالكم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأدب، باب الحمد للعاطس، ومسلم في كتاب الزهد، باب تشميت العاطس، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب فيمن يعطس ولا يحمد الله تعالى، والترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في إيجاب التشميت بحمد العاطس، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والدارمي في كتاب الاستئذان، والطيالسي في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بن مالك بحديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(13) - 3657 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة بن عمار) العجلي أبي عمار اليمامي، أصله من البصرة، صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 55)
عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَع، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلَاثًا، فَمَا زَادَ .. فَهُوَ مَزْكُومٌ".
===
كتاب، من الخامسة، مات قبيل الستين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن إياس بن سلمة بن الأكوع) الأسلمي أبي سلمة المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبي مسلم وأبي إياس، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) سلمة بن الأكوع: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يشمت العاطس) بالبناء للمفعول؛ أي: يدعى له بالرحمة (ثلاثًا) أي: في ثلاث مرات من العطاس إن محمد الله تعالى بعد كلّ مرّة (فما زاد) من عطاسه على ثلاث مرات .. فلا يدعى له بالرحمة؛ (فهو مزكوم) أي: مأخوذ بمرض الزكام، فليس بعاطس، قال النووي: يعني: أنه ليس ممن يشمت بعد ثلاث مرات؛ لأن الذي به مرض يسمى زكامًا، فليس بعطاس.
فإن قيل: إذا كان مريضًا .. فكان الأولى أن يدعى له؛ لأنه أحق بالدعاء من غيره.
فالجواب: أنه يستحب أن يدعى له بالعافية من مرضه لا بدعاء العاطس.
قلت: مذهب مالك: من تكرر منه العطاس .. يشمته ثلاثًا؛ ثم يمسك عن التشميت له؛ لحديث أبي داوود: "شمت أخاك ثلاثًا؛ فإن زاد .. فهو مزكوم" ووقع في "الموطأ" على الشك قال: لا أدري أفي الثانية أو في الثالثة، وحديث أبي داوود هذا يرفع الشك، وأما حديث مسلم .. فلم يذكر فيه أنه تكرر، وظاهره: أنه متى عرف أنه مزكوم أو تكرر .. فلا يشمته؛ فالتكرر ليس بقيد،
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 56)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولعل الراوي في حديث مسلم لَمْ يحضر إلَّا بعد الثالثة، أو لَمْ يجعل باله إلَّا حينئذ. انتهى من "الأبي".
قال القاضي عياض: لا خلاف أن العاطس مأمور بالحمد، واختلف في كيفية حمده: فقيل: يقول: الحمد لله، وقيل: يزيد رب العالمين، وقيل: يقول: الحمد على كلّ حال، وخيره الطبري فيما شاء من ذلك.
وأما التشميت .. فاختلف في حكمه: فمشهور مذهب مالك وهو قول جماعة أنه فرض كفاية؛ كرد السلام، وقال ابن مزين وأهل الظاهر: هو فرض عين، لحديث: "إذا عطس أحدكم فحمد الله .. فحق على كلّ مسلم سمعه أن يشمته".
وقال عبد الوهاب وجماعة: هو مستحب، قالوا: وقوله: "حق على كلّ مسلم" معناه: في حكم الأدب وكرم الأخلاق؛ كقوله: "من حق الإبل أن تحلب على الماء"، واختلف في كيفية التشميت: فقيل: يقول: يرحمك الله، وقيل: يقول: الحمد لله يرحمك الله، وقيل: يقول: يرحمنا الله وإياكم. انتهى من "الأبي".
وقال القاضي أيضًا: واختلف في صفة رد العاطس: فقيل: يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، وقيل: يقول: يغفر الله لنا ولكم.
قال الأبي: هذا القول على التخيير، حكاه ابن رشد عن مالك، واختار عبد الوهاب: (يهديكم الله ويصلح بالكم).
قال ابن رشد: والذي أقول: أن يقول: (يغفر الله لنا ولكم) إذا لا يعلم سلامة أحد من ذنب، وصاحب الذَّنْب محتاج إلى المغفرة، وإن جمع بينهما، فقال: (يغفر الله لنا ولكم، ويهديكم الله ويصلح بالكم) .. كان أحسن إلَّا
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 57)
(14) - 3658 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،
===
في الذمي، فليقل: (يهديكم الله) ولا يقول: (يغفر الله لكم) لأن اليهود والنصارى لا يغفر لهما الذنوب إلَّا بعد الإيمان. انتهى من "الكوكب" نقلًا عن "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الزهد، باب تشميت العاطس، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب كم مرّة يشمت العاطس، والترمذي في كتاب الأدب، باب كم يشمت العاطس، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب وإسناده مجهول.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بحديث علي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(14) - 3658 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) - بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء - القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقةٌ له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرَّحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي أبي عبد الرَّحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عيسى) بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، ثقةٌ، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى) المدني ثم الكوفي، ثقةٌ، من الثانية،
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 58)
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ .. فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلّه، وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ مَنْ حَوْلَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِمْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصلِحُ بَالَكُمْ".
===
اختلف في سماعه عن عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) علي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا عطس أحدكم) أيها المسلمون .. (فليقل) أمر ندب؛ أي: فليقل ذلك العاطس: (الحمد لله) على كلّ حال؛ أي: في حال عطاس وفي غيره (وليرد عليه) أي: على ذلك العاطس قوله: الحمد لله (من حوله) ظاهره عمومه لكل من الحاضرين، وقيل: هو على الكفاية؛ والمراد: بعض من حوله؛ أي: فليقل من حضره عقب قوله: الحمد لله: (يرحمك الله) مخاطبًا للعاطس (وليرد) العاطس (عليهم) أي: على من حوله قولهم: (يرحمك الله) بقوله لهم: (يهديكم الله) أي: يوفقكم الله لكل خير (ويصلح) الله (بالكم) أي: شؤونكم دينًا ودنيا؛ والمراد بالرد في الموضعين: تعقيب كلامهم بعد كلامه، وتعقيب كلامه بعد كلامهم بلا فاصل بينهما.
ففي "التحفة" قوله: (وليرد) أي: العاطس عليهم قوله: (ويصلح بالكم) البال: القلب؛ يقال: فلان ما يخطر ببالي؛ أي: في قلبي، والبال: رخاء العيش؛ يقال: فلان رخي البال؛ أي: واسع العيش، والبال: الحال؛ يقال: ما بالك؟ أي: حالك.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 59)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والبال في الحديث يحتمل المعاني الثلاثة، والأولى: أن الحمل على المعنى الثالث أنسب؛ لعمومه المعنيين الأوليين أيضًا، كذا في "المفاتيح".
وروى البخاري في "صحيحه" عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا عطس أحدكم .. فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله .. فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم".
قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى أنه يقول العاطس في جواب المشمت: (يهديكم الله ويصلح بالكم)، وذهب الكوفيون إلى أنه يقول: (يغفر الله لنا ولكم)، وأخرجه الطبري عن ابن مسعود وابن عمر وغيرهما، وذهب مالك والشافعي إلى أنه يتخير بين اللفظين. انتهى.
وقيل: يجمع بينهما.
قلت: أصح ما ورد في جواب المشمت هو حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري في "صحيحه" فإنه قال بعد تخريجه في "الأدب المفرد": وهذا أثبت ما يروى في هذا الباب، وقال الطبري: هو من أثبت الأخبار.
وقال البيهقي: هو أصح شيء ورد في هذا الباب، وقد أخذ به الطحاوي من الحنفية، وهذا الحديث أخرجه الدارمي أيضًا. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأدب والاستئذان، باب ما جاء في تشميت العاطس، قال أبو عيسى: كان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث يقول أحيانًا: عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول أحيانًا: عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وهذا الحديث صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لأن له شاهدًا من
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 60)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
حديث ابن جعفر وعائشة رواه البخاري في كتاب الأدب، باب إذا عطس كيف يشمت، ورواه أحمد في "مسنده"، ورواه النسائي في "اليوم والليلة"، باب ما يقول إذا عطس، من حديث أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فالحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 61)