. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عابدًا له تعالى، وفي الثاني مظهرًا للرحمة الإلهية، والله أعلم.
وفي "المرقاة": وروى الحاكم في "الكنى" والطبراني عن أبي زهير الثقفي مرفوعًا: "إذا سميتم .. فعبدوا" أي: انسبوا عبوديتهم إلي أسماء الله تعالى، فيشمل عبد الرحيم وعبد الملك وغيرهما، ومن حديث ابن مسعود رفعه: "أحب الأسماء إلى الله تعالى ما تعبد به"، وفي إسناد كل منهما ضعف، كذا في "فتح الباري" (10/ 575).
ولا يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يفعل الأفضل، ولم يسم أحدًا من أولاده بذلك؟ والجواب: بأنه فعل ذلك؛ تشريعًا للأمة، وبيانًا للجواز، والله تعالى أعلم.
قال القرطبي: إنما كانت هذه الأسماء أحب إلى الله تعالى؛ لأنها تضمنت ما هو وصف واجب للحق تعالى؛ وهو الإلهية والرحمانية، وما هو وصف للإنسان وواجب له؛ وهو العبودية والافتقار إلى الله تعالى، ثم أضيف العبد الفقير إلى الله الغني إضافة حقيقية، فصدقت أفراد هذه الأسماء الأصلية وشرفت بهذه الإضافة التركيبية، فحصلت لهما هذه الأفضلية الأحبية، ويلحق بهذين الاسمين كل ما كان مثلهما؛ مثل: عبد الملك، وعبد الصمد، وعبد الغني. انتهى من "المفهم".
ولعل وجه كونهما أحب الأسماء دلالتهما على عبدية المرء لله تعالى، والعبدية أفضل أوصاف المرء؛ كما قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:
ومما زادني شرفًا وتيها … وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي … وأن صيرت أحمد لي نبيا
قال السندي: قوله: "أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن" أي:
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 102)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأمثالهما مما فيه إضافة العبد إلى الله تعالى، لما فيه من الاعتراف بالعبودية وتعظيمه تعالى بالربوبية، ولا شك أن وصف العبد بالعبودية، وتعظيمه تعالى بالربوبية يتضمن الإشعار بالذل في حضرته، ولذلك ذكرهم الله تعالى في مواضع الرحمة باسم العباد، فقال: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} (1)، وقد ذكر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في أشرف المواضع في كتابه باسم عبد الله، فقال: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} (2)، وقال: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} (3).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب تغيير الأسماء، والترمذي في كتاب الأدب، باب رقم (64/ 2833)، والدارمي في كتاب الاستئذان، باب ما يستحب من الأسماء.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة الزمر: (53).
(2) سورة الجن: (19).
(3) سورة الفرقان: (1).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 103)
(17) - (1380) - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ
(28) - 3672 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
(17) - (1380) - (باب ما يكره من الأسماء)
(28) - 3672 - (1) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي البصري، ثقة ثبت طلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي أبو أحمد الزبيري الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) الأسدي مولاهم المكي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، وفيه رواية صحابي عن صحابي.
(قال) عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 104)
"لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ .. لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى: رَبَاحٌ وَنَجِيحٌ وَأَفْلَحُ وَنَافِعٌ وَيَسَارٌ".
===
(لئن عشت) وبقيت في الدنيا (إن شاء الله) تعالى بقائي مدة من عمري (لأنهين) الناس وأزجرنهم عن (أن يسمى) بالبناء للمجهول؛ أي: أن يجعل (رباح ونجيح وأفلح ونافع ويسار) اسمًا لواحد منهم، صغيرًا كان أو كبيرًا، حرًّا كان أو عبدًا؛ أي: عن أن يُجْعَل واحدٌ من هذه الألفاظ الخمسة لواحد منهم.
قال السندي: رباح ضد الخسارة؛ والنجاح والفلاح: هو الظفر بالمطلوب؛ واليسار: من اليسر ضد العسر.
وعلة هذا النهي مذكورة في بعض رواية حديث سمرة بن جندب المذكورة في "مسلم" حيث قال صلى الله عليه وسلم: فإنك تقول: أَثَمَّ فلان، فلا يكون هو؛ والمراد: أن قول المسؤول في جواب السائل ليس عندي أفلح، أو ليس عندي نافع مثلًا فيه نوع من الشؤم، وربما أوقع بعض الناس في شيء من الطيرة، ولكن هذا النهي عند الجمهور للتنزيه لا للتحريم؛ فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له غلام يسمى رباحًا، ومولىً اسمه يسار، فإقراره صلى الله عليه وسلم هذين الاسمين يدل على الجواز، ولهذا سمى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مولاه نافعًا، وهو محدث مشهور.
قال النووي: ولا تختص الكراهية بهذه الخمسة وحدها، بل تكون في كل ما في معناها؛ كفائز وفواز وبشير وبشار، وعلة الكراهة ما سبق آنفًا في الحديث السابق.
وفي "الأبي": وعلتها: أن التسمية بذلك تؤدي إلي أن يسمع ما يكره؛ كما في بعض الرواية؛ لأنك تقول: أَثَمَّ هو ولا يكون، فيقول المجيب: لا، عَكْسَ
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 105)
(29) - 3673 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الرُّكَيْنِ،
===
ما أراد المُسمِّي بهذه الأسماء من حُسْنِ الفأل. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الآداب، في باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة من حديث سمرة، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح من طريق أبي سفيان عن جابر بلفظ: "لئن عشت إن شاء الله .. لأنهين أمتي أن يسموا نافعًا وأفلحَ وبركةَ " فجعله من مسند جابر، ولم يذكر عمر بن الخطاب، والترمذي في كتاب الأدب، باب ما يكره من الأسماء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والحاكم، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في "مشكل الآثار".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(29) - 3673 - (2) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة العبسي الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا المعتمر بن سليمان) بن طرخان التيمي أبو محمد البصري، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الركين) - مصغرًا - ابن الربيع ابن عميلة - مكبرًا - بفتح المهملة -
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 106)
عَنْ أَبِيه، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُسَقِيَ رَقِيقَنَا أَرْبَعَةَ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحُ وَنَافِعٌ وَرَبَاحٌ وَيَسَارٌ.
===
الفزاري أبي الربيع الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) الربيع بن عميلة - مكبرًا - الفزاري أبي ركين الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (م عم).
(عن سمرة) بن جندب بن هلال الفزاري أبي سعيد البصري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) سمرة: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: نهانا معاشر الأمة (أن نسمي) بصيغة المعلوم المسند إلى ضمير المتكلمين؛ أي: نهانا نهي كراهة أن نجعل أسماء (رقيقنا) وأعبدنا (أربعة أسماء) أي: أربعة ألفاظ، وتلك الأربعة هي (أفلح) من الفلاح (ونافع) من النفع (ورباح) من الربح (ويسار) من اليسر، وعلة النهي ما تقدم في الحديث السابق.
قوله: (بأربعة أسماء) بجر أسماء وتنوينها؛ لأنه مصروف؛ لأن همزته ليست أصلية، بل هي بدل من لام الكلمة، قال القرطبي: وإنما خص العبيد بالذكر، لأن هذه الأسماء كانت فيهم أغلب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الآداب، باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع ونحوه، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح، والترمذي في كتاب الأدب، باب ما يكره من الأسماء.
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 107)
(30) - 3674 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ،
===
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمر الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(30) - 3674 - (3) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة العبسي الكوفي، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا هاشم بن القاسم) بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عقيل) - بفتح المهملة - عبد الله بن عقيل الثقفي الكوفي نزيل بغداد، صدوق، من الثامنة. يروي عنه: (عم). قال أحمد: ثقة، وكذا قال ابن معين: ثقة، وقال أبو داوود والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" ليس له حديث عند (د) إلا تغيير عمر اسم الأجدع إلى عبد الرحمن. انتهى من "التهذيب".
(حدثنا مجالد) بضم أوله وتخفيف الجيم (ابن سعيد) بن عمير الهمداني - بسكون الميم - أبو عمرو الكوفي ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (م عم)، وقال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه مرة، وقال ابن عدي: له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة، وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه وهو صدوق،
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 108)
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَع، فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْأَجْدَعُ شَيْطَانٌ".
===
وقال العجلي: جائز الحديث، وقال البخاري: صدوق، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وبالجملة: فهو مختلف فيه.
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الكوفي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) مسروق: (لقيت عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه؛ أي: رأيته يومًا.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا عقيل الثقفي ومجالد بن سعيد الهمداني، وهما مختلف فيهما.
(فقال) لي عمر: (من أنت) أيها الرجل؟ (فقلت) له في جواب سؤاله: أنا (مسروق بن الأجدع) الهمداني (فقال) لي (عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الأجدع شيطانٌ) أي: من أسماء الشيطان فلا ينبغي تسمية الإنسان باسمه؛ أي: اسم شيطان مخصوص، فلا ينبغي التسمية به؛ لأنه إذا شاركه في اسمه، فيطلب الشيطان مشاركته به في أموره كلها، فربما غلبه ومنعه من الأعمال الصالحة فيأمره بالأعمال القبيحة؛ كما قالوا من تجالس أو تشارك ولو في الاسم .. توارث، وما أحسن قول بعضهم:
وصحبة الشيطان داء وعمى … يزيد للقلب السقيم السقما
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 109)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر الأول.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 110)
(18) - (1381) - بَابُ تَغْيِيرِ الْأَسْمَاءِ
(31) - 3675 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا
===
(18) - (1381) - (باب تغيير الأَسْماءِ)
(31) - 3675 - (1) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة له تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري ربيب شعبة بن الحجاج، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن أبي ميمونة) منيع مولى أنس بن مالك أبي معاذ البصري، ثقة، من الرابعة رمي بالقدر، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(قال) عطاء: (سمعت أبا رافع) الصائغ المدني نفيع بن رافع مولى ابنة عمر بن الخطاب نزيل البصرة، ثقة ثبت، من الثانية، مشهور بكنيته. يروي عنه: (ع).
حالة كون أبي رافع (يحدث عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن زينب) بنت جحش أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها (كان اسمها)
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 111)
بَرَّةَ، فَقِيلَ لَهَا: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "زَيْنَبَ".
===
الأول في الجاهلية (برة) فهي المرادة في حديث أبي هريرة هذا، لا زينب بنت أم سلمة، وإن كان حكمهما واحد (فقيل لها) فيما بين الناس: إنها (تزكي) وتفضل (نفسها) على غيرها؛ فلذلك سَمَّتْ نفسَهاب: (بَرَّةَ)؛ لأن هذا الاسم يدل على التزكية؛ لأنه في أصله اسم علم جنس لجميع خصال البر؛ كما أن فجار اسم علم للفجور، ولذلك قال النابغة الذبياني:
إنا اقتسمنا خطتينا بيننا … فحملت برة واحتملت فجار
انتهى من "المفهم".
(فسماها) أي: فسمى برة بنت جحش (رسول الله صلى الله عليه وسلم "زينب") بنت جحش رضي الله عنها؛ فإن في اسم برة تزكية لنفسها وتفضيلًا لها على غيرها؛ بأنها فاعلة الخيرات كلها.
ومعنى زينب في الأصل: المرأة السمينة، يقال: زنب؛ من باب فرح؛ إذا سمن، والأزنب: السمين، وبه سميت المرأة زينب، أو من زنابي العقرب لزناباها، أو من الزينب؛ لشجر حسن المنظر طيب الرائحة، أو أصله: زين أب.
وزينب بنت أم سلمة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوها زناب - بالضم - انتهى " قاموس".
ويظهر من عبارة القرطبي أنه صلى الله عليه وسلم إنما غير اسمها؛ لكونها زوجته، أو ربيبته في بنت أم سلمة، وكره أن يكون في اسمها تزكية لنفسها، وكأن القرطبي يشير إلى أن مثل هذه الأسماء يجوز لغيرها التسمية بها إذا سمى بها تفاؤلًا، لا تزكيةً للنفس. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأدب، باب استحباب تغيير الاسم إن أحسن منه، ومسلم في كتاب الآداب، باب استحباب
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 112)
(32) - 3676 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَ يُقَالُ لَهَا:
===
تغيير الاسم القبيح إلى حسن، وتغيير اسم برة إلى زينب وجويرية وغيرهما، والدارمي في كتاب الاستئذان، باب في تغيير الأسماء.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(32) - 3676 - (2) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا الحسن بن موسى) الأشيب - بمعجمة وتحتانية - أبو علي البغدادي قاضي الموصل وغيرها، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع أو عشر ومئتين (210 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة ثبت عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري أبي عثمان المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن ابنة لعمر) بن الخطاب (كان) الشأن (يقال لها) في الجاهلية في
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 113)
عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "جَمِيلَةَ".
===
ذكر اسمها العلم: (عاصية) أي: لفظة عاصية (فسماها) أي: جعل اسمها العلم (رسول الله صلى الله عليه وسلم " جميلة ") أي: لفظة جميلة، قيل: لعله لم يسمها مطيعة مع أنها ضد العاصية؛ كراهة التنزيه وتوهم التزكية منه، وقال الأبي: ولعلها كانت كذلك جميلة. انتهى.
وفي "المرقاة": لعل تلك البنت سميت بها في الجاهلية، ويمكن ألا يكون من العصيان، بل من العيص، وهو - بكسر أوله - اسم للشجر الكثير الملتف، ويطلق على المنبت، ومنه: عيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهما السلام، وهو أخو يعقوب وتوءمه؛ كما ذكرنا قصتهما في حالة ولادتهما في "الحدائق" وكأنه لما أبدلت الياء في عيص ألفًا؛ لمناسبة الفتحة، فتحت العين، ومنه: عمرو بن العاص، والعاص بن الأسود.
والحاصل: أن عاصية مؤنث العاص الذي هو معتل العين، لا مؤنث العاصي الذي هو معتل اللام، لكن لما كان يتبادر منه هذا المعنى .. غَيَّرها. انتهى.
لأن المسلم ليس من شأنه أن يكون عاصيًا.
قال القرطبي: تبديل النبي صلى الله عليه وسلم اسم عاصية إلى جميلة، والعاص بن الأسود بمطيع، ونحو ذلك .. سنة شرعية توقيفية، فلا ينبغي أن يبحث عنها، بل ينبغي أن يقتدى به فيها؛ فإنه كان يكره قبيح الأسماء ولا يتطير به، ويحب حسن الأسماء ويتفاءل به، وفي "كتاب أبي داوود": عن بريدة رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملًا .. سأل عن اسمه، فإن أعجبه اسمه .. فرح به ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإن كره .. رئي كراهية ذلك في وجهه) رواه أحمد (1/ 257)،
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 114)
(33) - 3677 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَبُو الْمُحَيَّاة، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَي ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ،
===
وأبو داوود (2920)، وفي "الترمذي": عن أنس رضي الله تعالى عنه (أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج لحاجته .. يعجبه أن يسمع: يا راشد، يا نجيح) رواه الترمذي (1616).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الآداب، باب تغيير الاسم القبيح إلي حسن، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب تغيير الاسم القبيح، والترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في تغيير الأسماء.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه، فقال:
(33) - 3677 - (3) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة العبسي الكوفي.
(حدثنا يحيى بن يعلى) بن حرملة (أبو المحياة) - بضم الميم وفتح المهملة وتشديد التحتانية آخره هاء - الكوفي، ثقة، من الثامنة. يروي عنه: (م ت س ق).
(عن عبد الملك بن عمير) - مصغرًا - ابن سويد اللخمي، حليف بن عدي الكوفي، ويقال له: الفَرَسِيُّ - بفتح الفاء والراء - نسبة إلي فرس له سابق، كان يقال له: القبطي - بكسر القاف وسكون الموحدة - ثقة فصيح عالم تغير حفظه، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني ابن أخي عبد الله بن سلام) وهذا الابن والأخ مجهولان، قال
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 115)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ اسمِي عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ.
===
المزي في "الأطراف": وهذا الابن ما علمته، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(عن عبد الله بن سلام) الصحابي المشهور - بتخفيف اللام - الإسرائيلي رضي الله تعالى عنه أبي يوسف حليف الخزرج، قيل: كان اسمه الحصن، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، مشهور له أحاديث وفضل، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين (43 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن أخي عبد الله بن سلام، وهو مجهول.
(قال) عبد الله بن سلام: (قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم و) الحال أنه (ليس اسمي) العلم (عبد الله بن سلام، فسماني) أي: فغير اسمي (رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحصن؛ كما قيل إلى (عبد الله بن سلام).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف منكر (7) (377؛ لضعف سنده ولا شاهد له ولا متابع، كما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 116)
(19) - (1382) - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ اسْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكُنْيَتِهِ
(34) - 3678 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي".
===
(19) - (1382) - (باب الجمع بين اسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته)
(34) - 3678 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان العنزي البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد) بن سيرين الأنصاري البصري، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) محمد: (سمعت أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه (يقول):
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال أبو القاسم) سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: تسموا) - بفتح أوله وثانيه وثالثه مع التشديد - من التسمي؛ (باسمي) أي: اجعلوا اسمي اسمًا لكم (ولا تكنوا) من التكني؛ أي: لا تجعلوا (بكنيتي) كنية لكم.
قوله: (سمعت أبا هريرة يقول: قال) لنا: (أبو القاسم) محمد صلى الله عليه وسلم تسموا باسمي) محمد صلى الله عليه وسلم بفتح التاء المثناة فوق وفتح الميم المشددة - لأنه من باب تفعل الخماسي؛ لأن أصله: تتسموا، حذفت إحدى التاءين؛ لتوالي المثلين؛ أي: تسموا يا معشر المؤمنين أنتم
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 117)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأولادكم باسمي محمد؛ لأنه لا محذور فيه (ولا تكنوا بكنيتي) بحذف إحدى التاءين؛ لأنه من تفعل الخماسي؛ كما مر في نظيره آنفًا؛ أي: لا تسموا أنفسكم ولا أولادكم بكنيتي أبي القاسم، وفي رواية أبي هريرة في الحديث اختصار، وتمامه؛ كما في رواية جابر: (فإنما بعثت قاسمًا أقسم بينكم) فحذف مفعولَ القسم في هذه الزيادة إفادةً للعموم؛ أي: أقسم بينكم العلم والغنيمة ونحوهما، وقيل: البشارة للصالح، والنذارة للطالح، ويحتمل أن تكون قسمة الدرجات والدركات مفوضة إليه صلى الله عليه وسلم ولا منع من الجمع؛ كما يدل عليه حذف المفعول؛ لتذهب أنفسهم كُلَّ المَذْهَب، ويشرب كل واحد من ذلك المشرب، وهذا المعنى غير موجود حقيقةً في حقكم، بل مجرد اسم لفظًا أو صورةً في شأنكم وشأن أولادكم.
والحاصل: أني لست أبا القاسم بمجرد أن ولدي كان مسمىً بقاسم، بل لوحظ معنى القاسمية فِيَّ باعتبار القسمة الأزلية في الأمور الدينية والدنيوية، فلست كأحدكم لا في الذات ولا في الصفات ولا في الأسماء. انتهى من "المرقاة".
وفي "السنوسي": وهذا القول يشير إلى أن العلة الموجبة للتكنية لا توجد في غيره؛ لأن معنى كونه قاسمًا: أنه الذي قسم المواريث والغنائم والزكاة والفيء وغير ذلك من المقادير بالتبليغ عن الله تعالى. انتهى منه.
قال السندي: وهذا الحديث يدل على أن علة النهي: الالتباس المرتب عليه الإيذاء حين مناداة بعض الناس بعضًا بهذه الكنية، والالتباس لا يتحقق في الاسم، ولأنهم نهوا عن ندائه صلى الله عليه وسلم بالاسم، فقال تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (1).--------------------------------------------
(1) سورة النور: (63).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 118)
(35) - 3679 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
===
ولتعليم الفعل من الله تعالى لعباده لم يخاطبه في كلامه إلا بمثل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} (1).
وأما الكنية .. فالمناداة مختصة بحال حياته صلى الله عليه وسلم، واختصاص العلة وحده لا يوجب اختصاص الحكم؛ إذ الحكم لا ينتفي بانتفاء العلة ما دام يرد ما ينفي الحكم، لكن قد جاء في الباب ما يدل على خصوص الحكم بزمانه صلى الله عليه وسلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي كتاب الأدب، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي)، ومسلم في كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب الرجل يكنى بأبي القاسم، والدارمي في الاستئذان.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(35) - 3679 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال: (64).
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 119)
عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي".
(36) -3680 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
===
(عن) سُلَيْمَانَ بن مِهران الكاهلي (الأعمشِ) الكوفي، ثقة ثبت قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع الواسطي نزيل مكة الإسكاف، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسموا باسمي) محمد (ولا تكنوا بكنيتي) أبي القاسم، والحديث فيه اختصار من المؤلف؛ كما مر في الحديث قبله، وهو نظيره في المعنى، فلا عود ولا إعادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأدب، باب تسموا باسمي، ومسلم في كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء مطولًا، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب الرجل يَتَكَنَّى بأبي القاسم، لكن انفرد به ابن ماجه بالنظر إن هذا الطريق.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(36) -3680 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 120)
عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْبَقِيعِ، فَنَادَي رَجُلٌ رَجُلًا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ؛ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
عبد الوهاب) بن عبد المجيد (الثقفي) البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حميد) الطويل بن أبي الحُمَيْدِ أَبي عُبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال: منها: تَيْرٌ أو تَيْرَوَيْه، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا من الأيام (بالبقيع) مقبرةِ أهل المدينة (فنادى) حوله صلى الله عليه وسلم (رجل) رجل بالرفع على الفاعلية (رجلًا) آخر بالنصب على المفعولية؛ أي: ناداه بقوله: (يا أبا القاسم) ولم أر من ذكر اسم الرجلين (فالتفت إليه) أي: إلى الرجل المنادي (رسول الله صلى الله عليه وسلم ظانًّا أنه يناديه (فقال) الرجل المنادي: يا رسول الله (إني لم أَعْنِكَ) وأَقْصِدْك بندائي، بل قصدت رجلًا غيرك من قومي.
وقوله: (أعنك) - بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وكسر النون - لأنه مضارع مسند إلي ضمير المتكلم نَاقِصٌ، يأتي من باب رمى مجزوم بحذف الياء؛ أي: لم أقصدك بقولي: يا أبا القاسم، بل إنما ناديت رجلًا غيرك كُنْيَتُه أبو القاسم (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن عنده من المسلمين:
(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 121)