Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: "اسْتَنْصِتِ النَّاسَ فَقَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) لي (في حجة الوداع) يوم النحر بمنىً، قال النووي: والمشهور في الرواية: (حجة الوداع) بفتح الحاء المهملة، والمسموع فيها من العرب .. الكسر، قال: الهروي: والقياس فيها الفتح؛ لأنها اسم المرة الواحدة، لا الهيئة، قالوا: فيجوز فيها الكسر بالسماع، والفتح بالقياس.
وسميت حجة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها، وعلمهم في خطبته فيها أمر دينهم، وأوصاهم أن يبلغ الشاهد فيها الغائب عنها.
(استنصت الناس) أي: اطلب منهم الإنصات والسكوت، وَأْمُرْهُم به؛ ليسمعوا مني هذه الأمور المهمة، والقواعد التي سأقررها لهم وأُحقِلُهم إياها؛ والاستنصات: طلب الإنصات؛ والإنصات: السكوت مع الإصغاء.
ومعنى (استنصت): أَسْكِت الناسَ؛ ليستمعوا مني قواعد دينهم، ووصيتي إليهم بمصالح دينهم (ثم) بعدما أَسْكَتُّهم وأَمرْتُهم بالاستماع (فـ) سكَتُوا (قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ترجعوا) ولا تنقلبوا (بعدي) أي: بعد فراقي من موقفي هذا، ويكون معنى: (بعدي) خلافي؛ أي: لا تخلفوني في أنفسكم بعد الذي أمرتكم به، أو بعد وفاتي؛ أي: لا ترتدوا ولا تصيروا بعد وفاتي (كفارًا) مستحلين المقاتلة فيما بينكم، حالة كونكم (يضرب بعضكم رقاب بعض) آخر، مستحلين المقاتلة والمقاطعة بينكم، فتكونون كافرين كفرًا حقيقيًّا.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 301)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومفهوم هذا النهي: الأمر بملازمة الإيمان، والاعتصام بشرائع الإسلام، والمباعدة عن صنوف الشرك والضلال.
والمعنى: لازموا عقيدة أهل الإيمان، واعملوا بشرائع الإسلام، ولا ترجعوا بعد وفاتي على أعقابكم، وتصيروا كفارًا مستحلين ضرب بعضكم رقاب بعض فتنقلبوا خاسرين مرتدين عن الإسلام.
وقال القرطبي: ومعنى: "لا ترجعوا كفارًا بعدي" أي: لا تَشَبَّهُوا بالكفار في المقاتلة والمقاطعة، وفيه ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم ما سيقع بعده في أمته من الفتن والتقاتل، ويدل أيضًا على قرب وقوع ذلك من زمانه؛ فإنه خاطب بذلك أصحابه، وظاهره أنه أرادهم؛ لأنه بهم أَعْنَى، وعليهم أَحْنَى، ويحتمل غيرُ ذلك. انتهى منه.
وأول ما وقع فيهم ما جرى بينهم يوم الحرة، وفي وقعة الجمل، ولا تزال الفتن مستمرة بينهم إلى فتنة الدجال.
وقال الخطابي: معناه: لا يكفر بعضكم بعضًا فتستحلوا قتال بعضكم بعضًا. انتهى، وقيل: المراد بالحديث: أهل الردة.
وهذا القول إنما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة يوم النحر إثر قوله: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام … " الحديث، متفق عليه.
ثم قال: "ليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارًا … " إلى آخر الحديث، فهو شرح لما تقدم منه صلى الله عليه وسلم في تحريم بعضهم على بعض، ما أقاموا على الإسلام.
قال النووي: قوله: "لا ترجعوا بعدي كفارًا … " إلى آخره، قيل في معناه سبعة أقوال:

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 302)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأول: أن ذلك كفر شرعي في حق مستحل الضرب بغير حق؛ لأنه استحل ما هو معلوم حرمته ضرورة؛ أي: لا تصيروا كفارًا باستحلال ضرب بعضكم بعضًا فتخرجوا عن الملة والإيمان.
والثاني: كفر النعمة وحق الإسلام؛ والمعنى: لا تصيروا جاحدين لنعمة الإسلام وأُخُوَّتِه، فيضرب بعضكم رقاب بعض.
والثالث: أنه ما يقرب إلى الكفر ويؤدي إليه؛ أي: لا تفعلوا ما يؤول بكم إلى أن تصيروا كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض.
والرابع: أنه فعل كفعل الكفار؛ أي: لا تصيروا أشباه الكفار يضرب بعضكم رقاب بعض؛ نظير قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ … } الآية (1)؛ أي: تتشبهون بالكفار، نزلَتْ في لُبْسِ الأنصار السِّلاحَ بعضِهم لبعض؛ لإفسادِ اليهود بينهم، وتذكيرهم أيام جاهليتهم، حتى ثار بعضهم إلى بعض في السلاح، وهذا أظهر الأقوال، وهو اختيار القاضي عياض والقرطبي.
والخامس: المراد: حقيقة الكفر؛ ومعناه: لا تكفروا، بل دوموا مسلمين مؤمنين.
والسادس: أن المراد بالكفار: المتكفرون بالسلاح، يقال: تكَفَّر الرجل بسلاحه؛ إذا لبسه؛ أي: لا تصيروا متسلحين يضرب بعضكم رقاب بعض.
والسابع: لا يكفر بعضكم بعضًا فتستحلوا قتال بعضكم بعضًا فتخرجوا عن الملة. انتهى بتصرف.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (28).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 303)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العلم، باب الإنصات للعلماء، وفي مواضع أخر، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفارًا" والنسائي في كتاب تحريم الدم، باب تحريم القتل.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌‌فائدة
الأرجح في إعراب (يضرب) الرفع، والجملة في موضع الحال من ضمير (لا ترجعوا)، وأما على رواية الجزم .. فلا يستقيم المعنى؛ لأن الجزم في جواب النهي بتقدير الشرط، فينقلب النهي معه نفيًا، فإذا قلت: (لا تضرب زيدًا .. يكرمك) .. فالتقدير: (إن لا تضربْه .. يكرمْك).
فإن لم يحسن النفي معه .. وجب الرفع، فتقول: (لا تدن من الأسد .. يأكلُك) بالرفع؛ إذ لا يصح: (إلَّا تدن من الأسد .. يأكلْك).
فلا يصح الجزم؛ لعدم صحة المعنى، والحديث نظير هذا المثال، فلا يصح الجزم فيه؛ لأن المعنى حينئذ: إلا ترجعوا كفارًا .. يضربْ بعضكم رقاب بعض، ولا يصح ذلك.
وعبارة السندي: (استنصت الناس) أي: قل لهم: أنصتوا؛ ليسكتوا حتى يسمعوا قولي، وفيه اهتمام وتعظيم لما يقوله.
(لا ترجعوا بعدي كفارًا) - بالنصب - على أنه خبر رجع؛ لأنه من أخوات صار؛ أي: لا تصيروا كالكفار؛ أي: مثل الكفار في المقاتلة والمقاطعة (يضرب بعضكم رقاب بعض) استئناف لبيان صيرورتهم كفارًا، أو المراد: لا ترتدوا عن

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 304)

(100) - 3887 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
===
الإسلام إلى ما كنتم عليه من عبادة الأصنام، حالة كونكم كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض، والأول أقرب. انتهى منه.
ثم استشهد المؤلف لحديث جرير بن عبد الله بحديث ابن عمر رضي الله عنهما رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(100) - 3887 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، لقبه دحيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني عمر بن محمد) بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، نزيل عسقلان، ثقة، من السادسة، مات قبل خمسين ومئة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبيه) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر رضي الله عنهما) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) في حجة الوداع؛ كما هو مصرح

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 305)

"وَيْحَكُمْ أَوْ وَيْلَكُمْ؛ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
===
به في رواية مسلم في خطبة يوم النحر بمنىً سنة عشر: (ويحكم) أي: ألزمكم الله الويح والرحمة؛ لأنكم أشرفتم على الهلاك، واستحق لكم الترحم (أو) قال صلى الله عليه وسلم بدل الويح: (ويلكم) أي: ألزمكم الله الويل والهلاك؛ لأنكم استحق لكم الهلاك، و (أو) للشك من الراوي، فهما مفعولان لفعل محذوف وجوبًا؛ تقديره: استوجبتم الويح والترحم لكم، أو ألزمكم الله الويل والهلاك لكم (لا ترجعوا) ولا ترتدوا (بعدي) أي: بعد وفاتي فتصيروا (كفارًا) أي: أَشْبَاهَ كفارِ غيركم، حالة كونكم (يضرب) ويقطع (بعضكم رقاب بعض) آخر وأعناقه، مستحلين المقاتلة بينكم.

‌‌فائدة
في الويح والويل، والويس والويب؛ وهما بمعنى: الويل.
والويح في الأصل: الدعاء بالرحمة، والويل: الدعاء بالهلاك؛ أريد بهما هنا الحث والتحريض على ملازمة الإيمان، والتمسك بشرائع الإسلام والتحذير عن الرجوع إلى الكفر والارتداد على الأعقاب لا حقيقة الرحمة والهلاك.
وانتصابهما: إما على المصدر بفعل ملاق لهما في المعنى دون اللفظ؛ لأنهما من المصادر التي لم تستعمل أفعالها، والتقدير: استوجبتم ويحكم وهلكتم هلاككم، وإما على المفعول؛ والتقدير: أوجب الله ويحكم، وألزم ويلكم.
وعلى كلا التقديرين: فالجملة في محل النصب مقول لـ (قال)، كذا أفاده الجمل على "الجلالين" وقد بسطنا الكلام على (الويل) في تفسيرنا "حدائق الروح والريحان"، فراجعه.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 306)

(101) - 3888 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب حجة الوداع، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفارًا … " إلى آخره، وأبو داوود في كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصه، والنسائي في كتاب التحريم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث جرير بحديث الصنابح رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(101) - 3888 - (3) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا إسماعيل) بن أبي خالد، اسمه سعد، وقيل: هرمز البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 307)

عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الصُّنَابِحِ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: "أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ فَلَا تُقَتِلُن بَعْدِي".
===
(عن قيس) بن أبي حازم البجلي أبي عبد الله الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد التسعين، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن الصنابح) - بضم أوله ثم نون وموحدة ومهملة - ابن الأعسر (الأحمسي) الصحابي الفاضل الكوفي رضي الله تعالى عنه، ومن قال فيه: الصنابحي .. فقد وهم. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) الصنابح: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا) حرف استفتاح (إني فرطكم) أي: سابق لكم إلى الموت، منتظر لكم (على الحوض، وإني مكاثر بكم) أي: مفاخر بكثرتكم على سائر (الأمم) يوم القيامة (فلا تقتلن) - بضم التاء الأولى وفتح القاف وكسر التاء الثانية المشددة وضم اللام وتشديد النون - مضارع مسند إلي واو الجماعة المحذوف، متصل بنون التوكيد الثقيلة؛ من التقتيل؛ أصله: فلا تُقَتِّلُونَنَّ، حذفت النون الأولى؛ للجازم، والواو لالتقاء الساكنين؛ نظير قوله تعالى: {وَلَا يَصُدُّنَّكَ} (1)؛ أي: لا يقتل بعضكم بعضًا (بعدي) أي: بعد وفاتي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث جرير بن عبد الله البجلي وعبد الله بن عمر السابقين، وليس للصنابح حديث في "ابن ماجه" سوى هذا، وليس له رواية في شيء من "الكتب الخمسة الأصول".--------------------------------------------
(1) سورة القصص: (87).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 308)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 309)

‌‌(35) - (1446) - بَابٌ: الْمُسْلِمُونَ فِي ذِمَّةِ اللهِ عز وجل
(102) - 3889 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَابِسٍ الْيَمَانِيِّ،
===
(35) - (1446) - (باب: المسلمون في ذمة الله عز وجل
(102) - 3889 - (1) (حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار) القرشي مولاهم أبو حفص (الحمصي) صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أحمد بن خالد) بن موسى (الوهبي) الكندي أبو سعيد الحمصي، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (214 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا عبد العزيز) بن عبد الله (بن أبي سلمة الماجشون) - بكسر الجيم بعدها معجمة مضمومة - وهو لقب عبد العزيز، المدني نزيل بغداد مولى آل الهدير، ثقة فقيه مصنف، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الواحد بن أبي عون) المدني، صدوق يخطئ، من السابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة فاضل عابد، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن حابس) بن سعد الطائي (اليماني) ويقال: هو حابس بن ربيعة بن

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 310)

عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ .. فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ؛ فَلَا تُخْفِرُوا اللهَ فِي عَهْدِهِ؛ فَمَنْ قَتَلَهُ .. طَلَبَهُ اللهُ حَتَّى يَكُبَّهُ فِي النَّارِ عَلَيَّ وَجْهِهِ".
===
المنذر بن سعد الطائي اليماني، ثقة مخضرم، من الثانية، قتل بصفين، وقيل: له صحبة. روى عن: أبي بكر الصديق، وعن فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنهما، ويروي عنه: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري، ولكن لم يدركه، وقال البخاري: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقال صاحب "تاريخ حمص" في الطبقة التي تلي الصحابة: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وصحب أبا بكر، وحدث عنه، وقضى في خلافة عمر، وقتل في صفين، وقال يعقوب بن سفيان: كانت صفين في شهر ربيع الأول سنة (37 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن أبي بكر الصديق) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ لأن سعد بن إبراهيم لم يدرك حابسًا.
(قال) أبو بكر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى الصبح) أي: صلاتها جماعةً أو فردًا .. (فهو في ذمة الله) تعالى وأمانه؛ أي: في عهده وأمانه في الدنيا والآخرة، وهذا غير الأمان الذي ثبت بكلمة التوحيد (فلا تخفروا الله) أي: فلا تنقضوا عهد الله (في عهده) أي: فيما عاهد عليكم من المفروضات؛ صلاةً أو غيرها بترك تلك الفريضة التي عاهد عليكم (فمن قتله) أي: قتل ذلك المصلي بزعم أنه كافر .. (طلبه الله) أي: طلب الله ذلك القاتل الذي قتل من صلى الصبح (حتى يكبه) ويسقطه (في النار) الأخروية كبًّا وإسقاطًا (على وجهه) إهانةً له.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 311)

(103) - 3890 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث جندب بن عبد الله القسري، أخرجه مسلم في "صحيحه" في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة بلفظ: "من صلى الصبح .. فهو في ذمةِ الله وأمانه" والترمذي من حديث جندب بن سفيان، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل العشاء والصبح جماعة، وقال: هذا حديث صحيح.
فدرجته: أنه صحيح؛ وإن كان سنده منقطعًا؛ لأن له شاهدًا، كما مر آنفًا، فهذا الحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند بالانقطاع، غرضه: الاستدلال به.
قوله: "فلا تخفروا الله في ذمته" من أخفر الرباعي، قال في "النهاية": يقال: خفرت الرجل: أجرته وحفظته، وأخفرتُ الرجلَ؛ إذا نَقَضت عهدَه وذمامَه، والهمزة فيه؛ للإزالة؛ أي: أَزلْتُ خُفارتَه؛ كأَشْكَيْتَه؛ إذا أزلت شِكَايَتَهُ؛ وهو المراد في الحديث؛ والمعنى: فلا تخفروا؛ أي: لا تنقضوا عهد الله وأمانه الذي جعله لمن صلى الصبح بقتله، فمن قتله؛ أي: من قتل من أمَّنه الله .. طلبه الله بالانتقام منه، فيَكُبُّه يوم القيامة في نارِ جهنم.
فالحديث يدل على تحريم قتل من صلى الصلاة ولو واحدة أو منفردًا. انتهى مع زيادة وتصرف.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي بكر الصديق بحديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(103) - 3890 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 312)

حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ .. فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ عز وجل".
===
(حدثنا رَوح بن عُبادة) - بفتح الراء وضم العين المهملة - ابن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري، ثقة فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمس أو سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أشعث) بن عبد الملك الحمراني - بضم المهملة - أبو هانئ البصري ثقة فقيه، من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة (142 هـ)، وقيل: سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات إن كان الحسن سمع من سمرة، ففي سماعه منه خلاف، والمثبت مقدم على النافي؛ لما عنده من زيادة علم.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى الصبح) جماعةً كان أو منفردًا .. (فهو) أي: فذلك المصلي (في ذمة الله عز وجل وأمانه، فلا يجوز التعرض له بقتل أو بغيره، إلا بحد من حدود الله تعالى.
والمعنى: من صلى الصبح بإخلاص مع الجماعة .. فلا ينبغي لأحد أن

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 313)

(104) - 3891 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،
===
يتعرض له بضر أو أذىً، فمن فعل ذلك .. فالله يطلبه بحقه، ومن طلبه الله بحقه .. لم يجد مفرًّا ولا ملجأ. انتهى من "المفهم".
وفي بعض الهوامش: قوله: (فهو في ذمة الله) أي: في أمانه في الدنيا والآخرة، وهذا الأمان غير الأمان الذي حصل بكلمة التوحيد.
وإنما خص صلاة الصبح بالذكر؛ لأن فيها كلفةً لا يواظب عليها إلا خالص الإيمان، فيستحق أن يدخل تحت الأمان.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث جندب بن عبد الله أخرجه مسلم مطولًا في كتاب المساجد ومواضع الصلاة؛ والترمذي أيضًا: في كتاب الصلاة كما مرَّ.
ودرجته: أنه صحيح بغيره؛ لأن في سنده اختلافًا في وصله وقطعه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه رضي الله تعالى عنه، فقال:
(104) - 3891 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب المقرئ، صدوق، لكن تغير بأَخَرَةٍ فصار يتلقن، فحديثُه القديمُ أصح، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة، من الثامنة، ولكنه يدلس، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 314)

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُهَزِّمِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ عز وجل مِنْ بَعْضِ مَلَائِكَتِهِ".
===
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار أبو سلمة البصري، ثقة ثبت عابد تغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبو المهزم) بضم الميم وتشديد الزاي المكسورة (يزيد بن سفيان) التميمي البصري، متروك، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(سمعت أبا هريرة رضي الله عنه) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا المهزم، وهو متفق على تركه.
أي: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه حالة كونه (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: المؤمن) أي: جنس المؤمن الصادق بالأنبياء والمرسلين (أكرم على الله) أي: أرفع درجة عند الله عز وجل من بعض ملائكته) تعالى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (8) (397)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌(36) - (1447) - بَابُ الْعَصَبِيَّةِ
(105) - 3892 - (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(36) - (1447) - (باب العصبية)
(105) - 3892 - (1) (حدثنا بشر بن هلال الصواف) أبو محمد النميري - مصغرًا - ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان العنبري مولاهم التنوري - بفتح المثناة وتشديد النون - البصري، ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني - بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد الألف نون - أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن غيلان بن جرير) المعولي الأزدي البصري، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زياد بن رِيَاحٍ) - بكسر أوله ثم تحتانية - أَبِي قيسٍ البصري أو المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م س ق).
(عن أبي هريرة رضي الله عنه) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 316)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ؛ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ
===
(قال) أبو هريرة رضي الله عنه: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قاتل تحت راية عمية) أي: راية أُعْمِي المرادُ منها، وجُهِل المَقْصدُ من الاجتماع تحتها؛ هل هو لنصر الحق؛ كالقتال لإعلاءِ كلمة الله، أو لنصرِ الباطل؛ كالقتال للعصبيةِ أو الوطنيَّة بلا قَصدِ نَصْرِ من معه الحقُّ.
والعمية - بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان، والميم مشددة أيضًا - قالوا هي الأمر الأعمى الذي لا يتبين وجهه، كذا قال النووي.
قلت: وقد ضبطها في "القاموس" على هذا الضبط؛ وفسرها بالكِبْرِ والضلال، وزاد قوله: والعَمِيَّةُ - كغَنِيَّةِ -: الغَوايةُ واللَّجاج، ولكن لم يرد في نسخ "مسلم" إلا الضبط الذي ذكره النووي، وقد وُصف بها الرايةُ؛ والمراد: وصف من اجتمع تحتها من الناس.
والمعنى: من قاتل تحت راية اجتمع أهلها على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل، يدعون الناس إليه، ويقاتلون لأجله، من غير بصيرة فيه، ولا حجة عليه حالة كونه (يدعو) الناس (إلى) نصر (عصبية) أي: نصر أقاربه أو نصر قبيلته أو نصر أهل وطنه أو نصر أهل لسانه، من غير أن ينظر إلى من معه الحق.
(أو) حالة كونه (يغضب لعصبية) أي: لأهل قرابته أو قبيلته، قال النووي: عصبة الرجل: أقاربه من جهة الأب، سموا بذلك؛ لأنهم يعصبونه؛ أي: يحيطون به عند الشدائد؛ كإحاطة العصابة بالرأس، ويعتصب بهم؛ أي: يشتد بهم على أعدائه.
والمعنى: يغضب ويقاتل ويدعو غيره إلى ذلك لا لنصرة الحق والدين، بل

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 317)

فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ".
(106) - 3893 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ
===
لمحض التعصب لقومه ولِهَواهُ؛ كما يقاتل أهل الجاهلية؛ فإنهم إنما كانوا يقاتلون لمحض العصبية والوطنية والجنسية، فمات على ذلك.
والفاء في (فقتلته) رابطة لجواب الشرط؛ لكون الجواب جملة اسمية، و (قتلته) مبتدأ، خبره (جاهلية) على أنه صفة لموصوف محذوف هو الخبر في الأصل؛ أي: فقتلته قتلة جاهلية؛ والقتلة - بكسر القاف -: اسم هيئة من القتل.
والمراد من القتلة: الهيئة التي يكون عليها الإنسان عند القتل؛ والتقدير: فقتلته كقتلة أهل الجاهلية.
والمعنى: من قاتل لعصبية أو نحوها، فمات وهو على ذلك .. مات على هيئة كانت الجاهلية تموت عليها؛ في كونهم يقاتلون للعصبية لا للحق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة المسلمين، والنسائي في كتاب تحريم الدم، باب التغليظ في من قاتل تحت راية عمية، وابن حبان في "صحيحه"، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة رضي الله عنه بحديث وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(106) - 3893 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زياد بن

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 318)

الرَّبِيعِ الْيُحْمِدِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الشَّامِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا: فُسَيْلَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
===
الربيع اليُحْمِدِيُّ) - بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم - أبو خداش - بكسر المعجمة آخره معجمة - البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (خ ت ق).
(عن عباد) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (ابن كثير الشامي) الرملي الفلسطيني، وقال بعضهم: عباد بن كثير بن قيس التميمي. روى عن: فسيلة بنت واثلة بن الأسقع، ويروي عنه: زياد بن الربيع اليحمدي، قال ابن معين: هو ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن زياد بن الربيع: حدثنا عباد بن كثير الشامي وكان ثقة، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال علي بن الجنيد: متروك، وقال ابن حبان: كان يحيى بن معين يوثقه، وهو عندي لا شيء في الحديث، فهو مختلف فيه، وقال في "التقريب": ضعيف، من السابعة، تأخر إلى حدود مئة وسبعين (170 هـ). يروي عنه: (دق).
روى (عن امرأة منهم) أي: من قومهم (يقال لها: فسيلة) - مصغرًا - بنت واثلة بن الأسقع، مقبولة، من الرابعة. يروي عنها: (دق).
(قالت) فسيلة: (سمعت أبي) واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث بن عبد مناة أبي الأسقع الليثي، أسلم قبل تبوك وشهدها رضي الله تعالى عنه (يقول: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فهو يروي عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي مَرْثَد - بالمثلثة - الغنوي، وعن أم سلمة، ويروي عنه: ابنتُه فُسَيلة، ويقال لها: خُصيلة - مصغرًا - ويقال: جَمِيلة - مكبرًا - وأبو إدريس الخولاني، قال ابن سعد: كان من أهل الصُّفَّة، فلما

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 319)

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَالَ: "لَا، وَلكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ".
===
قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم .. خرج إلى الشام، وقال أبو حاتم: نزل الشام، وكان يشهد المغازي بدمشق وحمص، وقال أبو الحسن بن سُميع عن دُحيم: مات بدمشق في خلافة عبد الملك، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ) وهو ابن مئة وخمس سنين (105) وكان آخر من مات من الصحابة بدمشق.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عباد بن كثير، وهو مختلف فيه، وفيه فُسيلة، وهي مقبولة.
قال واثلة بن الأسقع: (فقلت) في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ أمن العصبية أن يحب الرجل قومه) محبة خاصة بهم (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي: (لا) أي: ليس ذلك عصبية ممنوعة (ولكن من العصبية) الممنوعة (أن يعين الرجل قومه على الظلم) أي: على قتال الظلم؛ كالقتال للعصبية أو الوطنية لا لإعلاء كلمة الله تعالى؛ كما سبق في الحديث الأول.
وفي "النهاية": والعصبي: هو الذي يغضب لعصبته ويحامي عنهم.
والعصبة: الأقارب من جهة الأب. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب في العصبية بإسناد أحسن من إسناد ابن ماجه.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما تقدم آنفًا، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 320)