Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(20) - (1493) - بَابُ الْحَيَاءِ
(99) - 4123 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلىً لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
===
(20) - (1493) - (باب الحياء)
(99) - 4123 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي البصري، ثقة إمام في الجرح والتعديل، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة حافظ عارف بالرجال، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة حجة إمام أئمة الجرح والتعديل، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي عتبة) البصري (مولىً لأنس بن مالك) ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البزار: ثقة مشهور، وقال الحافظ: ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (خ م ق).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 313)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ عَذْرَاءَ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا .. رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ.
===
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو سعيد: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من عذراء) محبوسة (في خدرها) أي: في خدر أهلها وستارتهم؛ والعذراء: هي الجارية البكر؛ والخدر: ستر يجعل لها في جنب البيت.
(وكان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا كره شيئًا) لا يوافقه .. (رئي ذلك) أي: أَثَرُ كراهتِه لذلك الشيء (في وجهه) الشريف بتغير لونه من البياض إلى الحمرة؛ أي: ما كان يتكلَّمُ به؛ لحيائه، بل يتغير وجهه، فنعرف نحن معاشر الصحابة كراهيته لذلك الشيء من وجهه، وهذا إذا لم تَقْتَضِ حاجةُ التبليغ تكَلُّمَه، أما إذا اقتضت ذلك .. فكان ربما يتكلَّمُ بأسلوب حكيم.
قوله: (رئي ذلك في وجهه) - بالبناء للمفعول - أي: أنه لا يظهر كراهيته بالتكلم حياءً، بل يظهر آثار كراهيته في الوجه، فيعرف بها أنه كرهه. انتهى "س".
قوله: (أشد حياء) قال بعض العلماء: الحياء: هو انقباض النفس خشية ارتكاب ما يكره، أعم من أن يكون شرعيًا أو عقليًا أو عرفيًا، ومقابل الأول: فاسق، والثاني: مجنون، والثالث: أبله.
وقال بعضهم: إن كان الحياء في محرم .. فهو واجب، وإن كان في مكروه .. فهو مندوب، وإن كان في مباح .. فهو العرفي، وهو المراد بقوله: "الحياء لا يأتي إلا بخير".
ويجمع كل ذلك: أن المباح إنما هو ما يقع على وفق الشرع إثباتًا ونفيًا.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 314)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القرطبي: الحياء المكتسب: هو الذي جعله الشارع من الإيمان، وهو المكلف به دون الغريزي، غير أن من كان فيه غريزة منه .. فإنها تعينه على المكتسب، وقد ينطبع بالمكتسب حتى يصير غريزيًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع له النوعان، فكان في الغريزي أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان في الحياء المكتسب في الذروة العلياء، حكاه الحافظ في "الفتح" (1/ 75) (1/ 522).
قال في "الشفاء": والحياء: رقة تعتري وجه الإنسان عند فعل ما يتوقع كراهته، أو: ما يكون تركه خيرًا من فعله. انتهى.
وفي الحديث: فضيلة الحياء، وهو من شعب الإيمان، وهو خير كله، ولا يأتي إلا بخير، وهو محثوث عليه ما لم ينته إلى حد الضعف والنخو. انتهى "نووي"، والمراد: أنه لا يتكلم إذا لم يكن ذلك في حدود الله وحقوقه، فلا يواجه أحدًا بما يكره، كذا في "نسيم الرياض".
وقد تقدم بسط الكلام على الحياء في كتاب الإيمان، باب بيان عدد شعب الأيمان، فراجعه إن شئت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي "الأدب المفرد" في باب الحياء، ومسلم في كتاب الفضائل، بابُ كثرةِ حيائه صلى الله عليه وسلم، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 315)

(100) - 4124 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد الخدري بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(100) - 4124 - (2) (حدثنا إسماعيل بن عبد الله) بن خالد بن يزيد أبو عبد الله، أو أبو الحسن (الرقي) السكري، قاضي دمشق، صدوق، نسب إلى رأي جهم، من العاشرة، مات بعد الأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السَّبِيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - أخو إسرائيل بن يونس الكوفي، نزل الشام مرابطًا، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن معاوية بن يحيى) الطَّرَابُلسِيِّ أبي مطيع، أَصْلُه من دمشق أو حمص، صدوق له أوهام، وغَلِطَ مَنْ خَلَطَه بمعاوية بن يحيى الصَّدَفي الدمشقي؛ لأن ذاك ضعيف، قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما: الطرابلسي أقوى من الصدفي، وعكس الدارقطني، وهو صدودق، من السابعة. يروي عنه: (س ق).
(عن الزهري) محمد بن مسلم المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل) أهل (دين

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 316)

خُلُقًا، وإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ".
(101) - 4125 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ،
===
خلقًا) - بضمتين أو بسكون الثاني - أي: خلقًا يختص بأهل ذلك الدين، وبه يعرف من كان كاملًا في ذلك الدين؛ وهو السجية يحصل بها حسن المعاملة مع الخالق والخلائق.
(وإن خلق) أهل (الإسلام الحياء) قال الطيبي (9/ 244): معناه: الغالب على أهل كل دين سجية سوى الحياء، والغالب على ديننا الحياء؛ لأنه متمم لمكارم الأخلاق التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" عن محمد بن عبد الله الأنطاكي عن عيسى بن يونس به، وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، وضعف الحديث، وله شاهد من حديث ركانة، رواه مالك في "الموطأ"، وابن أبي حاتم في "علل الحديث" والطبراني في "المعجم الصغير"، وأبو نعيم في "الحلية"، والقضاعي في "مسند الشهاب".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ كما مر آنفًا، ولأن له شواهد؛ كما بيناها، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(101) - 4125 - (3) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 317)

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِكُلِّ
===
(حدثنا سعيد بن محمد الوراق) الثقفي أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد، ضعيف، من صغار الثامنة. يروي عنه: (ت ق).
قلت: ضعفه الجمهور، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: روى عن الأعمش، وقال الحاكم: ثقة، فهو مختلف فيه.
(حدثنا صالح بن حسان) - بالمهملتين المفتوحتين مع تشديد السين المهملة، وفي بعض النسخ: بالحاء المهملة وتشديد التحتانية، وهو تحريف من النساخ - النَّضَري؛ نسبة إلى بني النضير، من حلفاء الأوس، أبو الحارث المدني، نزيل البصرة. روى عن محمد بن كعب القرظي، ويروي عنه: سعيد بن محمد الوراق، وقد أجمعوا على ضعفه، وقال الحافظ: متروك، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن محمد بن كعب) بن سليم بن أسد أبي حمزة (القرظي) نسبة إلى بني قريظة المدني، وكان قد نزل الكوفة مدةً، ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح، ووهم من قال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد قال البخاري: إن أباه كان ممن لم ينبت من سبي بني قريظة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه صالح بن حسان، وهو مجمع على ضعفه، وفيه سعيد الوراق، وهو مختلف فيه.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل) أهل

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 318)

دِينٍ خُلُقًا، وَإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ".
(102) - 4126 - (4) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ
===
(دين خلقًا) أي: سجية مختصة بهم (وإن خلق) أهل (الإسلام الحياء).
وقد تقدم هذا الحديث في الحديث الذي قبله، فهو مثله لفظًا ومعنىً، فراجعه.
ودرجته: أنه ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، صحيح المتن بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي سعيد بحديث أبي مسعود الأنصاري البدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(102) - 4126 - (4) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني أبو حُجْر - بضم المهملة وسكون الجيم - ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قُرْط الضَّبِّي الكوفي، ثقة، من الثامنة، صحيح الكتاب، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتَّاب - بمثناة مشددة - الكوفي، ثقة ثبت، من طبقة الأعمش؛ يعني: من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ربعي بن حراش) - بكسر المهملة آخره معجمة - أبي مريم العبسي الكوفي، ثقة عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عقبة بن عمرو) بن ثعلبة الأنصاري (أبي مسعود) البدري الصحابي

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 319)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ .. فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ".
===
الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات قبل الأربعين أو بعدها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مما أدرك الناس) أي: أهل الجاهلية والناس يجوز فيه الرفع، والعائد على (ما) محذوف، ويجوز النصب، والعائد: ضمير الفاعل، و (أدرك) بمعنى: بلغ.
و(إذا لم تستح) اسم (إن) محكي بتقدير القول (من كلام النبوة الأولى) قال العزيزي: هي نبوة آدم، وقال القاري: (من) تبعيضية؛ والمعنى: إن من جملة أخبار أصحاب النبوة السابقة من الأنبياء والمرسلين؛ تقديره: إن قولهم: إذا لم تستح .. فاصنع ما شئت .. كائن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى.
قال الخطابي في "المعالم": معناه: أن الحياء لم يزل أمره ثابتًا، واستعماله واجبًا مذ زمان النبوة الأولى؛ فإنه ما من نبي إلا وقد ندب إلى الحياء وبعث عليه، وأنه لم ينسخ مع ما نسخ من شرائعهم؛ وذلك أنه أمر قد علم صوابه، وبان فضله، واتفقت العقول على حسنه، وما كانت هذه صفته .. لم يجر عليه النسخ والتبديل (إذا لم تستحي) بسكون الحاء وكسر الياء وحذف الياء الثانية؛ للجازم .. (فاصنع ما شئت).
قال في "شرح السنة": فيه أقاويل:
أحدها: أن معناه: الخبر وإن كان لفظه الأمر؛ كأن يقول: إذا لم يمنعك الحياء .. فعلت ما شئت مما تدعوك إليه نفسك من القبيح، وإلى هذا المعنى ذهب أبو عبيد.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 320)

(103) - 4127 - (5) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ،
===
وثانيها: أن معناه: الوعيد؛ كقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] (1)؛ أي: إن صنعت ما شئت .. فإن الله يجازيك، وإليه ذهب أبو العباس.
وثالثها: معناه: ينبغي أن تنظر إلى ما تريد أن تفعله؛ فإن كان ذلك مما لا يستحيا منه .. فافعله، وإن كان مما يستحيا منه .. فدعه، وإليه ذهب أبو إسحاق المروزي. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب حدثنا أبو اليمان، وفي كتاب الأدب، باب إذا لم تستح … إلى آخره، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب في الحياء، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أبي سعيد بحديث أبي بكرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(103) - 4127 - (5) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي نسيب السدي، أو ابن بنته، أو ابن أخته، صدوق يخطئ رمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (دت ق).
(حدثنا هشيم) بن بشير - بوزن عظيم - بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة فصلت: (40).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 321)

عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَان، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّة،
===
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة، وكان لا يدلس، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه: يسار الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكرة) الثقفي - بزيادة هاء التأنيث - الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، نفيع بن الحارث بن كلدة - بفتحتين - ابن عمرو نزيل البصرة، ومات بها سنة إحدى وخمسين (51 هـ) أو اثنتين وخمسين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
فإن قال معترض: الحسن لم يسمع من أبي بكرة، فالسند منقطع، فلا يصح.
أجيب عنه: بأن البخاري احتج في "صحيحه" برواية الحسن عن أبي بكرة في أربعة أحاديث، وفي "مسند أحمد" و"المعجم الكبير" للطبراني .. التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث؛ منها: "إِنَّ ابْنِي هذا سَيِّدُ شباب أهل الجنة"، والمثبت مقدم على النافي، فثبت سماعه منه، فاندفع الاعتراض، فلله الحمد.
(قال) أبو بكرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحياء) شعبة (من) شُعَب (الإيمان) قال الزمخشري: جعله كالبَعْضِ منه؛ لمناسبتِه له في أنه يمنع من المعاصي؛ كما يمنع الإيمانُ منها (والإيمانُ في الجنة) أي: مُوصِل إلى الجنة، ولفظةُ: (في) بمعنى: (إلى).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 322)

وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاء، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ".
(104) - 4128 - (6) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق،
===
(والبذاء) - بالمد -: هو الفحش من القول (من الجفاء) - بالمد -: وهو الطردُ والإِعراض وتَرْكُ الصلةِ والبر.
(والجفاءُ) أي: أصحابُه (في النار) أو يوصل إلى النارِ والعذاب، يفسره قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: "وهَلْ يكُبُّ الناس في النار إلا حصائدُ ألسنتهم".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عمر، رواه الترمذي في "الجامع وصححه" قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعن أبي أمامة وأبي بكرة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد.
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث آخر لأنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(104) - 4128 - (6) (حدثنا الحسن بن علي) بن محمد الهذلي أبو علي (الخلال) الحلواني - بضم المهملة - نزيل مكة، ثقة حافظ له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ مصنف شهير، عَمِيَ في آخر عمره فتغيَّر وكان يتشيَّع،

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 323)

أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ،
===
من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة .. شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ثابت) بن أسلم البناني أبي محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما كان الفحش) قال في "النهاية": الفحش: هو كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي، وكثيرًا ما ترد الفاحشة بمعنى: الزنا، وكل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال، وقال في "القاموس": الفاحشة: هي الزنا وما يشتد قبحه من الذنوب، وكل ما نهى الله عنه عز وجل، وقد فحش - ككرم - فحشًا؛ والفحش: عدوان الجواب، ومنه قوله: صلى الله عليه وسلم لعائشة: "لا تكوني فاحشة".
أي: ما كان الفحش؛ أي: ما اشتد قبحه من الكلام (في شيء) من الأشياء سواء كان ذلك الشيء فعلًا أو قولًا (قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان يلازم النفي؛ أي: في زمن من الأزمنة الماضية؛ أي: ما كان الشيء القبيح من الكلام في شيء من الأشياء، سواء كان من الأقوال أو الأفعال في زمن من الأزمنة الماضية .. (إلا شانه) أي: إلا عيَّبَ ذلك الكلامُ الفاحشُ ذلك الشيءَ الذي وقع فيه.
وقيل: المراد بالفحش: العُنْفُ؛ لِما في روايةِ عبد بن حميد والضياء عن

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 324)

وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ .. إِلَّا زَانَهُ".
===
أنس أيضًا: (ما كان الرفقُ في شيء .. إلا زَانَه، ولا نُزِعَ من شيء .. إلا شانه).
(وما كان الحياءُ في شيءٍ قطُّ .. إلا زانه) أي: زيَّن الحياءُ ذلك الشيءَ الذي وقع فيه وحَسَّنه وجمَّله.
قال الطيبي: قوله: "في شيء" فيه: مبالغة لإفادته العموم؛ أي: لو قدر أن يكون الفحش أو الحياء في جماد .. لزانه، أو شانه، فكيف في الإنسان؟ !
ويمكن أن يكون المراد بـ (شيء): شيء يتصور فيه الفحش والحياء، فكأنه قال: ما كان في أحد. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قوله: "ما كان الفحش" - بضم الفاء وسكون الحاء المهملة - اسم مصدر؛ من الإفحاش، قال في "شرح الترمذي": هو الكلام بما يكره سماعه مما يتعلق بالدين.
(في شيء) أي: في أمر من الأمور .. (إلا شانه) أي: عيبه الفحش.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الفحش والتفحش، ورواه البخاري في "الأدب المفرد"، وأحمد في "المسند"، وابن حبان في "صحيحه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 325)

‌‌(21) - (1494) - بَابُ الْحِلْمِ
(105) - 4129 - (1) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
(21) - (1494) - (باب الحلم)
(105) - 4129 - (1) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي المصري صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين. يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني سعيد بن أبي أيوب) الخزاعي مولاهم المصري أبو يحيى بن مقلاص، ثقة حافظ ثبت، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي مرحوم) عبد الرحيم بن ميمون المدني نزيل مصر، صدوق زاهد، من السادسة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ)، وقيل: اسمه يحيى. يروي عنه: (عم).
(عن سهل بن معاذ بن أنس) الجهني نزيل مصر، لا بأس به إلا في رواياتِ زَبَّانِ بن فائدٍ عنه، من الرابعة. يروي عنه: (دت ق).
(عن أبيه) معاذ بن أنس الجهني الأنصاري الصحابي رضي الله تعالى عنه، نزل مصر وبقي إلى خلافة عبد الملك. يروي عنه: (دت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن، لأن فيه سهل بن معاذ، وهو

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 326)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ .. دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ".
===
لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال العجلي: تابعي ثقة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كظم) أي: من أخفى (غيظًا) أي: غضبًا وأخفاه عن غيره، وحبس نفسه عن إجراء مقتضاه؛ وهو الانتقام من المغضب له (وهو) أي: والحال أنه (قادر على أن ينفذه) من الإنفاذ؛ أي: قادر على أن يمضي مقتضاه ويتمه ويأتي به، قال في "النهاية": كظم الغيظ: اجترع غضبًا كامنًا فيه، (ينفذه) من التنفيذ أو الإنفاذ؛ أي: يمضيه.
وذكر جواب من الشرطية بقوله: (دعاه الله) عز وجل وناداه (على رؤوس الخلائق) ومجمع أعيانهم (يوم القيامة) أي: شهره بين الناس وأثنى عليه وتباهى به، ويقال في حقه: هذا الذي صدرت منه هذه الخصلة العظيمة (حتى يخيره) أي: يجعله مخيرًا (في أي الحور) العين (شاء) أي: في أخذ أيهن شاء، وهو كناية عن إدخاله الجنة المنيعة، وإيصاله إلى درجته الرفيعة. انتهى من "العون".
قال الطيبي في "شرح المشكاة": وإنما حمد الكظم؛ لأنه قهر للنفس الأمارة بالسوء، ولذلك مدح الله عز وجل الكاظمين الغيظ بقوله: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} (1)، ومن نهى النفس عن هواه .. فإن الجنة مأواه، والحور العين جزاه. انتهى منه.
قال القاري: وهذا الثناء الجميل والجزاء الجزيل إذا ترتب على مجرد كظم الغيظ، فكيف إذا انضم إليه العفو، أو زاد بالإحسان عليه؟ ! انتهى.--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (134).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 327)

(106) - 4130 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب من كظم غيظًا، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب كظم الغيظ، وفي كتاب صفة القيامة، باب الحكم، وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه أحمد في "مسنده"، وقال المنذري: وسهل بن معاذ بن أنس الجهني ضعيف، والذي روى عنه هذا الحديث أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون الليثي المصري لا يحتج بحديثه.
قلت: قال ابن معين: سهل بن معاذ ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات" إلا ما كان من رواية زبان بن فائد عنه؛ لأن زبان ليس بشيء، وقال العجلي: سهل بن معاذ مصري تابعي ثقة ثبت.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لأن سهلًا مختلف فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، فقال:
(106) - 4130 - (2) (حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني) الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يونس بن بكير) بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م دت ق).

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 328)

حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ الْعَبْدِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَتَتْكُمْ وُفُودُ عَبْدِ الْقَيْسِ"، وَمَا يُرَى أَحَدٌ،
===
(حدثنا خالد بن دينار) النِّيلي - بكسر النون بعدها تحتانية - نسبة إلى النيل؛ بلدة بين واسط والكوفة أبو الوليد (الشيباني) صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن عمارة) بن جوين - بجيم مصغرًا - أبو هارون (العبدي) مشهور بكنيته، متروك، ومنهم من كذبه، شيعي، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثين ومئة (134 هـ). يروي عنه: (ت ق)، كذا في "التقريب"، وقال في "التهذيب": أجمعوا على ضعفه وتركه وكذبه.
(حدثنا أبو سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمارة بن جوين، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو سعيد: (كنا) معاشر الصحابة (جلوسًا) أي: جالسين (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتتكم) أي: جاءتكم أيها الحاضرون (وفود عبد القيس) من وفد فلان على الأمير أو السلطان؛ أي: ورد رسولًا، وبابه وعد، فهو وافد والجمع وفد؛ مثل صاحب وصحب، وجمع الوفد أوفاد ووفود، والاسم الوفادة - بالكسر - وأوفده إلى الأمير؛ إذا أرسله إليه. انتهى من "المختار"، فالوفود جمع الوفد، والوفد جمع وافد (و) الحال أنه (ما يرى) بالبناء للمفعول (أحد) من الوفد عندنا، وهو نائب فاعل ليرى، ويصح بناؤه للفاعل بنصب أحدًا؛ أي: ما يرى رسول الله أحدًا من الوفد.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 329)

فَبَيْنَا نَحْنُ كَذلِكَ .. إِذْ جَاؤُوا فَنَزَلُوا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبَقِيَ الْأَشَجُّ الْعَصَرِيُّ، فَجَاءَ بَعْدُ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَضَعَ ثِيَابَهُ جَانِبًا، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا أَشَجُّ؛ إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمَ وَالتُّؤَدَةَ"،
===
فكأنه صلى الله عليه وسلم رآهم بالمكاشفة (فبينا نحن) معاشر الصحابة كائنون (كذلك) أي: جالسون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: فبينا أوقات جلوسنا كذلك (إذ جاؤوا) أي: فاجأنا مجيء الوفد، فـ (إذ) فجائية رابطة لجواب (بينا)، (فنزلوا) أي: نزل الوفد في مكان قريب قرب المسجد لحط رواحلهم (فأتوا) أي: فبعدما حطوا رواحلهم أتوا (رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبقي الأشج) عند الرواحل؛ ليغتسل ويغير ثيابه، ولقب بالأشج؛ لشجة قديمة في وجهه، وقوله: (العصري) بالرفع صفة لـ (لأشج) ولعله نسبة إلى بطن منهم، والله أعلم.
(فجاء) الأشج (بعد) ما سبقه القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبناء على الضم - لقطعه عن المضاف إليه لفظًا وافتقاره إليه معنىً (فنزل) الأشج (منزلًا) جانب منزل القوم (فأناخ) أي: أبرك (راحلته) ليحط عنها رحلها (ووضع ثيابه) مجموعة في عيبته (جانبًا) أي: ناحيةً من راحلته أو منزله (ثم جاء) الأشج (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أشج؛ إن فيك لخصلتين) أي: حالتين (يحبهما الله) تعالى: (الحلم) بالنصب بدل من ضمير المفعول؛ بدل مفصل من مجمل (والتؤدة) - بضم التاء الفوقية ثم بفتحتين - أي: عدم العجلة إلى الشيء، إنما قال له ذلك؛ لما رأى فيه وظهر منه من رفقه وترك عجلته، وقد

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 330)

قَالَ: يَا رَسولَ اللهِ؛ أَشَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ شَيءٌ حَدَثَ لِي؟ قَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَلَ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ".
===
روي في غير "كتاب أبي داوود": أنه لما بادر قومه إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم .. تأنى هو، أي: تأخر حتى جمع رحالهم، وعقل ناقته، ولبس ثيابًا جددًا، ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم على حال هدوء وسكينة، فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم إلى جانبه.
(قال) الأشج: (يا رسول الله؛ أ) هما (شيء جبلت) وخلقت (عليه، أم شيء حدث) ووقع (لي) بعدما خلقت بدونهما، فـ (قال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل) هما (شيء جبلت) وخلقت (عليه) بل كانا فيك خلقيان لا مكتسبان حادثان فيك (فقال الأشج: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله) كما هو في رواية أبي داوود.
قوله: "أتتكم وَفْدُ عبد القيس" أي: جماعتُهم المختارة للوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهم أربعة عشر أو سبعة عشر رجلًا؛ أي: جاؤوكم لتعلم قواعد دينهم، والوفد الوافدون: وهم القادمون والزائرون؛ يقال: وفد يفد، من باب وعد فهو وافد والجمع وافدون ووفود والقوم وفد، فلما سألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قالوا: نحن وفد عبد القيس؛ أي: وفد من قبيلة عبد القيس؛ أي: وفد من قبيلة ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بن إسماعيل؛ لأن عبد القيس من أولاده؛ أي: من أولاد ربيعة بن نزار؛ ومَسْكَنُهم: البحرين.
قوله: (وبقي الأشج العصري) وسماه النبي صلى الله عليه وسلم بالأشج، لما في وجهه من أثر شجة وجراحة قديمة؛ واسم ذلك الأشج: المنذر بن عائذ - بالذال المعجمة - العصري - بفتح العين والصاد المهملتين - على الصحيح المشهور الذي قاله ابن عبد البر والأكثرون أو الكثيرون، وقال ابن الكلبي:

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 331)

(107) - 4131 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ،
===
اسمه: المنذر بن الحارث بن عصر بن عوف؛ وقيل: اسمه: المنذر بن عامر؛ وقيل: المنذر بن عبيد؛ وقوله: العصري نسبة إلى جده المذكور آنفًا.
وقوله: (إن فيك لخصلتين يحبهما الله) تعالى (الحلم): بكسر المهملة وسكون اللام - العقل الكامل الثاقب لما يجهله غيره من عاقبة الأمور.
(والتؤدة): - بضم التاء المثناة وفتحتين بعدها - وكذا الأناة: الرفق والتثبت في الأمور وترك العجلة.
ووفود هذا الوفد على النبي صلى الله عليه وسلم كان عام الفتح سنة ثمان، قبل خروجه إلى مكة، وكانوا أربعة عشر راكبًا، وقيل: سبعة عشر، الأشج العصري كان رئيسهم، ومزيدة بن مالك المحاربي، وعبيدة بن همام المحاربي، وصحار بن العباس المري، وعمرو بن مرحوم العصري، والحارث بن شعيب العصري، والحارث بن جندب من بني عايش، ولم نعثر بعد طول التتبع والبحث على أكثر من أسماء هؤلاء الوافدين.
وهذا الحديث انفرد به المؤلف، فهو ضعيف متنًا وسندًا؛ لمخالفته رواية "الصحيحين" وغيرهما من رواية ابن عباس وأبي سعيد الخدري وغيرهما، فهو مخالف لرواية غيره سياقًا وترتيبًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، وأصل الحديث صحيح؛ لذكره في "الصحيحين" وغيرهما، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (19) (429).
ثم استشهد المؤلف لحديث معاذ بن أنس الجهني بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(107) - 4131 - (3) (حدثنا أبو إسحاق الهروي) إبراهيم بن عبد الله بن

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 332)