Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً طَوِيلَةً قَالَتْ: فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ، قَالَتْ: فَوَجَدْتُهُ
===
(عن إبراهيم بن محمد بن طلحة) التيمي أبي إسحاق المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم)، مات سنة عشرة ومئة (110 هـ).
(عن عمران بن طلحة) بن عبيد الله التيمي المدني، له رؤية، ذكره العجلي في ثقات التابعين. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أم حبيبة) حمنة -بفتح المهملة وسكون الميم وبالنون- انتهى "تحفة" (بنت جحش) الأسدية، أخت زينب أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهما، كانت تحت مصعب بن عمير ثم طلحة، وكانت تستحاض، ولها صحبة، وهي أم ولدي طلحة؛ عمران ومحمد. يروي عنها: (د ت ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف فيه.
(قالت) أم حبيبة: (كنت أستحاض) وهو من الأفعال الملازمة للبناء للمجهول، أي: أصب وأسيل وأفرغ (حيضة كثيرة) الصب (طويلة) المدة مستمرة لا انقطاع لها، (قالت) أم حبيبة: (فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حالة كوني (أستفتيه) صلى الله عليه وسلم وأسأله عن حكم حيضتي هل تمنع الصلاة أم لا؟ (و) حالة كوني (أخبره) صلى الله عليه وسلم بكثرتها واستمرارها، والواو فيه لمطلق الجمع، وإلا كان حقها أن تقول: أخبره وأستفتيه. انتهى "تحفة".
(قالت) أم حبيبة: (فوجدته) صلى الله عليه وسلم، أي: وافقته

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 454)

عِنْدَ أُخْتِي زَيْنَبَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ: "وَمَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ؟ "، قُلْتُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً طَوِيلَةً كَبِيرَةً وَقَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا؟
===
وهو (عند أختي زينب) بنت جحش في نوبتها، (قالت) أم حبيبة: فـ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ إن لي إليك حاجة) ضرورية أستفتيك فيها، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما هي) أي: وما تلك الحاجة (أي هنتاه؛ ) أي: يا هذه -بفتح النون وسكونها وضم الهاء الأخيرة وسكونها، قال الجوهري: هذه اللفظة تختص بنداء القريب، وإعرابه: أي: حرف نداء مختص بالنداء القريب مبني على السكون، هنتاه: اسم إشارة يُشار به للمفردة المؤنثة القريبة في محل النصب، منادىً مفرد علم مبني على الضم؛ لشبهه بالحرف شبهًا معنويًا لتضمنه معنى حرف الخطاب، أو على ضم مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بسكون الوقف، وجملة النداء جواب الاستفهام لا محل لها من الإعراب.
فـ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (إني أُستحاض) من الأفعال الملازمة لصيغة المجهول مع أنه في المعنى مبني للمعلوم؛ أي: إني أُفرغ وأصب وأُجري (حيضة طويلة) من حيث المدة (كبيرة) من حيث ذات الدم، (وقد منعتني) تلك الحيضة (الصلاة والصوم) أي: على زعمها، (فما تأمرني) أي: فبأي شيء تأمرني يا رسول الله (فيها) أي: في حيضتي؛ أي: في حال وجودها، هل أترك الصلاة فيها أم أصليها؛ قال المباركفوري: قوله: (كنت أستحاض حيضة) بفتح الحاء وهو مصدر أستحاض، على حد قولهم: أنبته الله نباتًا، ولا يضره الفرق في اصطلاح الفقهاء بين الحيض والاستحاضة؛ إذ الكلام وارد على أصل اللغة، قوله: (كبيرة) وفي بعض النسخ: (كثيرة)، وكذا في رواية

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 455)

قَالَ: "أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ؛ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ"، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شَرِيكٍ.
===
أبي داوود: (شديدة)، قال القاري: كثيرة في الكمية شديدة في الكيفية. انتهى من "التحفة".
فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنعت) مضارع مسند للمتكلم من باب فتح يفتح من النعت؛ وهو ذكر الشيء ووصفه بما فيه الك) بكسر الكاف خطابًا للمؤنث (الكرسف) -بضم الكاف وسكون الراء وضم السين-: القطن؛ أي: فإني أذكر لك الكرسف في علاج دمك؛ (فإنه) أي: فإن الكرسف (يُذهب الدم) ويقطعه، فاستعمليه من الإذهاب؛ أي: يمنع خروجه إلى ظاهر الفرج، أو المعنى: فاستعمليه في علاج دمك، لعل دمك ينقطع بذلك.
قالت أم حبيبة: (قلت) له صلى الله عليه وسلم في جواب أمره إياي باستعمال الكرسف: (هو) أي: دمي (أكثر) من ذلك، كما في رواية الترمذي؛ أي: أكثر وأشد من أن ينقطع بالكرسف؛ لاشتداده وفوره، قال عبد الرزاق: (فذكر) لنا ابن جريج عن عبد الله بن محمد بن عقيل (نحو حديث شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، ولم يذكر المؤلف هنا رواية شريك بن عبد الله عن عبد الله بن محمد بن عقيل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (110)، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة .. تضع الصلاة، رقم (287)، والترمذي في الطهارة (95)، باب ما جاء في المستحاضة، رقم (128)، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم في "المستدرك" في الطهارة مطولًا، قال: وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث الاستحاضة من حديث الزهري وهشام بن عروة عن عائشة، وأخرجه البيهقي (1/ 138) في كتاب الحيض، وأحمد والدارقطني.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 456)

(163) -614 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،
===
قال المنذري في "تلخيصه": قال الخطابي: قد ترك بعض العلماء القول بهذا الحديث؛ لأن ابن عقيل راويه ليس بذلك، وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج به، هذا آخر كلامه، وقد أخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال أيضًا: وسألت محمدًا - يعني: البخاري - عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وقال أحمد: هو حديث حسن صحيح. انتهى.
قال صاحب "سبل السلام" بعد نقل كلام المنذري هذا: فعرفت أن القول بأنه حديث غير صحيح .. غير صحيح، بل قد صححه الأئمة. انتهى.
قلت: إن هذا الحديث حسن سنده، لكون ابن عقيل من رجاله، وهو مختلف فيه، صحيح بما قبله من حديث عائشة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث فاطمة بنت أبي حبيش، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث فاطمة بنت أبي حُبيش بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(163) -614 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا أبو أسامة) حماد بن زيد الهاشمي الكوفي.
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني.
(عن نافع) مولى ابن عمر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 457)

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؛ قَالَ: "لَا، وَلكِنْ دَعِي قَدْرَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي ألَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: "وَقَدْرَهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي
===
(عن سليمان بن يسار) الهلالي مولاهم؛ مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
(عن أم سلمة) زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) أم سلمة: (سألت امرأة) ولعلها فاطمة بنت أبي حُبيش كما في "العون" (النبي صلى الله عليه وسلم عن استحاضتها، فـ (قالت) المرأة في سؤالها: (إني) يا رسول الله (أُستحاض) -بضم الهمزة وفتح التاء- وهذه الكلمة ترد على صيغة المبني للمفعول مع أن المعنى للفاعل، يقال: استُحيضت المرأة فهي مستحاضة؛ إذا استمر بها الدم بعد أيام حيضها ونفاسها، (فلا أطهر) أي: مدة مديدة (أفأدع) بهمزة الاستفهام؛ أي: أفأترك (الصلاة) ما دامت الاستحاضة معي ولو طالت المدة؟
فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) تتركي الصلاة ولا تدعيها، (ولكن دعي) الصلاة في المدة التي كانت (قدر الأيام والليالي التي كنت تحيضين) فيها أيام صحتك من كل شهر، سواء كان من غالب الحيض من ستة، أو سبع، أو أكثر من خمسة عشر، أو أقله من يوم وليلة.
(قال أبو بكر) ابن أبي شيبة (في حديثه: و) لكن دعي الصلاة (قدرهن) أي: قدر الأيام والليالي التي كنت تحيضين فيهن في أيام صحتك (من الشهر) أي: من كل شهر، (ثم) بعدما مضت تلك الأيام والليالي (اغتسلي) اغتسالًا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 458)

وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَصَلِّي".
(164) - 615 - (5) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ،
===
مثل اغتسالك من الحيض، (واستثفري) أي: واربطي فرجك (بثوب) أي: بخرقة، (وصلي) كل صلاة من الصلوات الخمس كذلك، والاستثفار: هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها كالتكة؛ ليمنع سيلان الدم، مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها، والحاصل: أن المعتادة إذا استمر بها الدم ترد الحيض إلى العادة المعلومة لها في حال الصحة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة، باب المرأة تُستحاض، رقم (274)، والنسائي في الطهارة، باب ذكر الاغتسال من الحيض، رقم (208).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث فاطمة بنت أبي حبيش بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(164) - 615 - (5) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي.
(وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت) قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم أبي يحيى الكوفي، ثقة، فقيه فاضل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 459)

عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: "لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، اجْتَنِبِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِكِ،
===
(عن عروة بن الزبير، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (جاءت فاطمة بنت أبي حُبيش) قيس بن المطلب (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله؛ إني امرأة أُستحاض) أي: أصبت وابتليت بدم الفساد، (فلا أطهر) أي: فلا أجد الطهر والنقاء من الدم، (أفأدع الصلاة؟ ) أي: فهل أترك الصلاة لأجل دمي أم أصليها مع الدم؛ فالهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة ما بعدها على ذلك المحذوف؛ والتقدير: (أ) يرخص لي في ترك الصلاة (فأدع) وأترك (الصلاة) مرة لعدم طهارتي؟
فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) أي: لا تدعي الصلاة ولا تتركيها مرة، (إنما ذلك) الدم الجاري منك على الدوام (عرق) أي: دم عرق يُسمى بالعاذل، انشق لمرض وانفجر منه الدم؛ أي: دم عرق انقطع فسال منه الدم؛ أي: هو دم علة ومرض لا دم جبلة وطبيعة فلا يمنع من العبادات والاستمتاع، (وليست) تلك الاستحاضة التي تجري منك لعلة (بالحيضة) التي تخرج لطبيعة وصحة، فلا تمنع تلك الاستحاضة من الصلاة ونحوها، وفي رواية مسلم: (وليس) ذلك الدم الجاري منك على الدوام بحذف تاء التأنيث، وهو أوضح (بالحيضة) التي تخرج من أقصى رحم المرأة في أوانه على سبيل الصحة.
(اجتنبي الصلاة) أي: ابتعدي عن فعل الصلاة واتركيها (أيام محيضك)

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 460)

ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصيرِ".
===
أي: في أيام حيضك المعتاد لك قبل استمرار هذا الدم الجاري منك. وعبارة السندي: (إنما ذلك) - بكسر الكاف على خطاب المرأة - أي: إنما ذلك الدم الزائد على العادة السابقة (عرق) أي: دم عرق انقطع في أدنى رحم المرأة؛ أي: في أسفله وأقربه إلى فم الفرج، لا دم حيض يخرج من أعلى رحم المرأة وأبعده من فم الفرج، بل من عرق تحت الترائب وأقربه إليه وليس بالحيضة.
(ثم) بعدما مر عليك أيام حيضك المعتاد قبل هذا الدم المستمر بك (اغتسلي) غسل جنابة الحيض مرة؛ أي: اغتسلي غسل انقطاع الحيض مرة، (وتوضئي) بعده في أيام استحاضتك (لكل صلاة) إذا دخل وقتها كالمعذور، سواء بسواء كسلس البول وسلس المذي حتى يقبل وقت حيضك المعتاد، ولا عليك غسل انقطاع الحيض بعد تلك المرة، (وإن قطر) وانصب (الدم على الحصير) الذي تنام فيه؛ أي: توضئي وصلي في أيام استحاضتك كلها في جميع الأوقات حتى يقبل وقت حيضك المعتاد؛ أي: لا تتركي الصلاة في كل الأوقات، ولكن اتركيها في مقدار أيام حيضك المعتاد، وفيه دلالة على أن فاطمة كانت معتادة لا مبتدأة. انتهى "كوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في الحيض (8)، باب الاستحاضة، باب إقبال المحيض، ومسلم في الحيض (14)، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، رقم (62) دون ذكر قوله: "وإن قطر الدم على الحصير"، وأبو داوود في الطهارة (112)، باب من قال: تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، رقم (296)، وباب من قال: تغتسل من طهر إلى طهر، رقم (298) مختصرًا، والنسائي في الطهارة (138)، باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، والحميدي، ومالك.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 461)

(165) - 616 - (6) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ،
===
فهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث فاطمة بنت أبي حبيش بحديث عبد الله بن يزيد الخطمي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(165) - 616 - (6) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي. روى عن: شريك بن عبد الله، ومالك، وإبراهيم بن سعد، وابن عيينة، وآخرين، ويروي عنه: (د ت ق)، وابن خزيمة، والساجي، ومطين، وطائفة.
قال أبو حاتم ومطين: كان صدوقًا، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن حبان في "الثقات": يخطئ، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، رُمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ).
(قالا: حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي اليقظان) عثمان بن عمير بالتصغير.
قلت: ونسبه أحمد بن حنبل، فقال: هو عثمان بن عمير بن عمرو بن قيس البجلي الكوفي الأعمى. روى عن: عدي بن ثابت، وأبي وائل، وأبي الطفيل، وجماعة، ويروي عنه: (د ت ق)، وشريك، وشعبة، والأعمش، والثوري، وآخرون.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 462)

عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،
===
قال أحمد: ضعيف الحديث منكر الحديث، وهو على المذهب منكر الحديث زائغ لم يحتج به، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع، من السادسة، مات في حدود الخمسين ومئة (150 هـ).
(عن عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي، روى عن أبيه وجده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي والبراء بن عازب، ويروي عنه: (ع)، وأبو اليقظان، والأعمش، وشعبة، ومسعر، وخلق.
وثقه أحمد والعجلي والنسائي، وفي "التهذيب": روى أبو اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده حديث المستحاضة وحديث: "العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان"، ولعدي عن أبيه غير ذلك، وقال في "التقريب": ثقة رُمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ).
(عن أبيه) ثابت بن قيس بن الخطيم، قال في "التقريب": مجهول الحال، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن جده) أي: عن جد عدي لأمه عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين بن الحارث بن خطمة بن جُشم بن مالك الأنصاري الأوسي أبي موسى الخطمي، شهد الحديبية وهو صغير وهو ابن سبع عشرة سنة، وشهد الجمل وصفين مع على، وكان أميرًا على الكوفة أيام ابن الزبير، وكان الشعبي كاتبه رضي الله عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي أيوب، وعن أبي مسعود، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وابن ابنته عدي بن ثابت.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 463)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي".
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن من رجاله أبا اليقظان وهو ضعيف، وأيضًا ثابت بن قيس مجهول الحال.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (المستحاضة) أي: المرأة التي أصابها دم الاستحاضة (تدع الصلاة) وتتركها (أيام أقرائها) أي: أيام حيضها المعتاد لها أولًا قبل الاستحاضة؛ أي: تتركها قدر مدة عادتها من أيام الاستحاضة، (ثم) بعد مضي أقرائها المعتادة؛ أي: ثم بعد فراغ زمن حيضها المعتاد (تغتسل) غسل رفع حدث الحيض مرة (وتتوضأ) بعد ذلك الغسل، وقوله: (لكل صلاة) أي: عند كل صلاة مفروضة متعلق بتتوضأ لا بتغتسل، وفيه دليل على أن المستحاضة تتوضأ عند كل صلاة، (وتصوم وتصلي) ما شاءت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (113)، باب من قال: تغتسل من طهر إلى طهر، رقم (297)، والترمذي في الطهارة (94)، باب ما جاء في المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، رقم (126)، والنسائي في الطهارة، باب ذكر الاغتسال من الحيض، باب ذكر الأقراء، باب الفرق بين الحيض والاستحاضة، والدارمي، وأحمد.
وهذا الحديث: ضعيف؛ لأنه تفرد به شريك عن أبي اليقظان، وشريك تَكلم فيه غيرُ واحد، وأبو اليقظان لا يُحتج بحديثه، قاله المنذري، ولكن له شواهد ذكرها الحافظ الزيلعي والحافظ ابن حجر في تخريجهما؛ فمنها حديث عائشة المذكور في الباب. انتهى "تحفة الأحوذي".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 464)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: فالحديث صحيح بما قبله من حديث عائشة المتفق عليه، فهو: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول: حديث فاطمة بنت أبي حُبيش، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عائشة الأول، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أم حبيبة بنت جحش، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أم سلمة، ذكره للاستشهاد.
والخامس: حديث عائشة الثاني، ذكره للاستشهاد.
والسادس: حديث عبد الله بن يزيد الخطمي، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 465)

‌‌(61) - (140) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا اخْتَلَطَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَلَمْ تَقِفْ عَلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا
(166) - 617 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتِ:
===
(61) - (140) - (باب ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف على أيام حيضها) المعتاد
* * *

(166) -617 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري.
(حدثنا أبو المغيرة) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، ثقة، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). روى عن: الأوزاعي، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن يحيى الذهلي.
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثقة، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري، عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
(أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 466)

اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَبْعَ سِنِينَ، فَشَكَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ،
===
(استحيضت) أي: أُصيبت بدم الاستحاضة (أم حبيبة بنت جحش) أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين، ولم أر من ذكر اسمها (وهي تحت عبد الرحمن بن عوف) وكانت من المبايعات، وشهدت أحدًا، فكانت تسقي العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم. يروي عنها: (د) فقط، وهي غير حمنة بنت جحش؛ لأن حمنة كانت تحت مصعب بن عمير، فقتل عنها يوم أحد، وخلف عليها طلحة بن عبيد الله، فولدت له محمدًا وعمران ابني طلحة بن عبيد الله، ويروي عنها: (د ت ق)، وهي أيضًا أخت زينب أم المؤمنين، فبنات جحش ثلاث: زينب أم المؤمنين، وأم حبيبة زوج عبد الرحمن بن عوف، وحمنة زوج مصعب بن عمير، وكلهن مستحاضات كذا في "بذل المجهود"، والله أعلم.
أي: استحيضت وأُصيبت بدم الاستحاضة (سبع سنين) فالظرف متعلق باستحيضت، جمع سنة شذوذًا؛ لأن شرط جمع السلامة أن يكون مفرده علمأ لمذكر عاقل أو صفة له، وهذا ليس منه، وتغير فيه بناء مفرده أيضًا؛ لأنه مفتوح الأول وهذا ليس كذلك، (فشكت ذلك) الدم؛ أي: أخبرته على سبيل الشكوى (للنبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية مسلم: (فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: طلبت الفتيا والجواب منه (في) حكم (ذلك) الذي أصابها من دم الاستحاضة هل تترك الصلاة لأجله أم تصلي معه؟
(فقال) لها (النبي صلى الله عليه وسلم في جواب استفتائها: (إن هذه) الاستحاضة التي تجري منك (ليست بالحيضة) الجبلية التي لا يُصلى معها وتمنع من الصلاة، (وإنما هو) أي: وإنما هذا الدم الذي يجري منك (عرق)

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 467)

فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ .. فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ .. فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تُصَلِّي، وَكَانَتْ تَقْعُدُ فِي مِرْكَنٍ لِأُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ
===
أي: دم يجري من عرق انقطع في أدنى الرحم وأقربه إلى فم الفرج يُسمى العاذل، فليس بحيض يمنع الصلاة، (فإذا أقبلت) وجاءت (الحيضة) المعتادة لك قبل هذا الدم .. (فدعي) أي: اتركي (الصلاة) أي: إذا جاء أيامها سواء كان من أول الشهر أو وسطه أو آخره .. فاتركي الصلاة في تلك الأيام؛ لأنها أيام حيضتك بالنظر إلى عادتك، (وإذا أدبرت) ومضت الحيضة؛ أي: مضى ومر قدر حيضتك المعتادة قبل هذا الدم سواء كان من أول الشهر أو وسطه أو آخره، وسواء كان ستًّا أو سبعًا أو عشرًا أو خمسة عشر .. (فاغتسلي) غسل رفع حدث الحيض مرة واحدة (وصلي) الصلوات الخمس وغيرها مع الوضوء لكل صلاة فرض.
(قالت عائشة) رضي الله تعالى عنها بالسند السابق: (فكانت) أم حبيبة بعد أن (تغتسل) مرة واحدة عند إدبار حيضتها تتوضأ (لكل صلاة ثم) بعد وضوئها (تصلي) بلا اغتسال لها، قوله: (قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة، ثم تصلي) قال السندي: إدخال هذه الجملة في باب من لا تعرف عادتها؛ يعني: الاغتسال لكل صلاة وهم من المؤلف؛ لأنها ليست في رواية مسلم ولا في رواية غيره، وليس هذا الباب محلها، لكن ظاهر هذا الحديث يفيد أن هذا فهم من عائشة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم حبيبة: "وإذا أدبرت .. فاغتسلي وصلي" ولم يذكر الاغتسال لكل صلاة كما قالت عائشة، فكلامها صحيح على ما أوّلناه في حلّنا. انتهى منه بزيادة.
وقوله: (وكانت) أم حبيبة (تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهن .. كلام مستأنف ليس متعلقًا بالحديث، بل

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 468)

حَتَّى إِنَّ حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الْمَاءَ.
===
سيق لبيان كثرة دمها، وهذا الكلام هو المذكور في "صحيح مسلم" لا الجملة السابقة، بل هي زيادة من المؤلف وهمًا منه، وفي رواية مسلم: (فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش … ) إلى آخره.
والمركن: الإجانة؛ الصحن الكبير التي تُغسل فيها الثياب، وفي "المفهم": المركن: الإجانة، والإجانة - بكسر الهمزة وتشديد الجيم المفتوحة -: هي القصرية التي تُغسل فيها الثياب، كانت تقعد فيها فتصب عليها الماء من غيرها، فيستنقع فيها فتعلو حمرة الدم السائل منها الماء، ثم تخرج منها فتغسل ما أصاب رجليها من ذلك الماء المتغير بالدم؛ أي: كانت تغتسل في المركن الذي كان في بيت أختها زينب بنت جحش، فتجلس فيه وتصب عليها الماء، فيختلط الماء المتساقط عنها بالدم الخارج منها، فيحمر الماء (حتى إن حمرة الدم لتعلو) وتغلب (الماء) المتساقط منها وترتفع فوقه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض (26)، باب عرق الاستحاضة، ومسلم في الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (63)، وأبو داوود في الطهارة (110)، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة .. تدع الصلاة، رقم (285)، والنسائي في الطهارة (134)، باب ذكر الاغتسال من الحيض، رقم (203)، وأحمد، والدارمي.
فدرجة الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث عائشة هذا.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 469)

‌‌(62) - (141) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِكْرِ إِذَا ابْتُدِئَتْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ كَانَ لَهَا أَيَّامُ حَيْضٍ فَنَسِيَتْهَا
(167) - 618 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيل، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ
===
(62) - (141) - (باب ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها)
(167) - 618 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، صدوق، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل) بن أبي طالب الهاشمي المدني صدوق، في حديثه لين، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن إبراهيم بن محمد بن طلحة) بن عبيد الله التيمي أبي إسحاق المدني أو الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ)، وله أربع وسبعون سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن عمه عمران بن طلحة) بن عبيد الله التيمي المدني، له رؤية، ذكره العجلي في ثقات التابعين. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أمه حمنة بنت جحش) الأسدية المدنية رضي الله تعالى عنها، وهي أم ولدي طلحة؛ عمران ومحمد، ويقال: كنيتها أم حبيبة، وليس بصحيح؛

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 470)

أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتُحِضْتُ حَيْضَةً مُنْكَرَةً شَدِيدَةً، قَالَ لَهَا: "احْتَشِي كُرْسُفًا"، قَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ؛ إِنِّي أَثُجُّ ثَجًّا،
===
لأن أم حبيبة زوج عبد الرحمن بن عوف، ولم أر من ذكر اسمها. انتهى "بذل المجهود". كانت حمنة تحت مصعب بن عمير، ثم تحت طلحة بن عبيد الله.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن أو الصحة؛ لأن فيه عبد الله بن عقيل وفي حديثه لين.
(أنها) أي: أن حمنة بنت جحش (استحيضت) أي: أُصيبت بدم الاستحاضة وابتليت به (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته، (فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: جاءته، (فقالت) له: (إني استحضت) بالبناء للمجهول (حيضة) -بفتح الحاء - بمعنى الحيض؛ وهو اسم مصدر استحضت على حد: أنبته الله نباتًا، ولا يضره الفرق بين الحيض والاستحاضة في اصطلاح الفقهاء؛ إذ الكلام وارد على أصل اللغة. انتهى "سندي".
أي: أُصبت وابتليت بدم فساد وعلة يجري في غير أوانه (منكرة) صفة أولى لحيضة؛ أي: حضت حيضة منكرة مخالفة للعادة (شديدة) أي: كثيرة السيلان، فـ (قال لها: احتشي) أي: سُدّي فرجك واجعلي حشوه (كرسفًا) - بضم فسكون - القطن؛ أي: ضعي موضع الدم الكرسف لعله يذهب الدم وينقطع عنك، فـ (قالت له) صلى الله عليه وسلم: (إنه) أي: إن الدم الجاري مني (أشد) وأقوى وأكثر (من ذلك) أي: من أن ينقطع بالكرسف؛ (إني) أي: لأني (أثج) -بضم المثلثة من باب شد- أي: أصب الدم (ثجًا) أي: صبًا، وأجريه جريانًا كثيرًا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 471)

قَالَ: "تَلَجَّمِي وَتَحَيَّضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اللهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ
===
قال السندي: قوله: (أثج) -بفتح الهمزة ثم مثلثة مضمومة ثم جيم مشددة- من الثج؛ وهو جري الدم والماء جريًا شديدًا، وجاء متعديًا أيضًا بمعنى الصب، وعلى هذا يقدر المفعول؛ أي: أصب الدم، وعلى الأول نسبة الجري إلى نفسها للمبالغة كأن نفسها صارت عين الدم السائل، فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تلجّمي) أي: اجعلي ثوبًا على فرجك كاللجام للفرس؛ أي: اربطي موضع الدم بالثوب، وهو بمعنى استثفري المذكور سابقًا؛ أي: إن لم يكف القطن .. فاستعملي الثوب مكانه، (وتحيّضي) أي: اجعلي نفسك حائضًا (في كل شهر في علم الله) تعالى (ستة أيام، أو سبعة أيام) يقال: تحيضت المرأة؛ أي: قعدت أيام حيضها عن الصلاة والصوم؛ أي: اجعلي نفسك حائضأ، وافعلي ما تفعل الحائض.
وقوله: "ستة أيام، أو سبعة أيام" قال الخطابي: يُشبه أن يكون ذلك منه صلى الله عليه وسلم على غير وجه التخيير بين الستة والسبعة، لكن على معنى اعتبار حالها بحال من هي مثلها، وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها، فإن كانت عادة مثلها منهن أن تقعد ستًا .. قعدت ستًا، وإن سبعًا .. فسبعًا، وفيه وجه آخر؛ وذلك أنه قد يحتمل أن تكون هذه المرأة قد ثبت لها فيما تقدم أيام ستة أو سبعة، إلا أنها قد نسيتها فلا تدري أيتهما كانت، فأمرها أن تتحرى وتجتهد وتبني أمرها على ما تيقنته من أحد العددين، ومن ذهب إلى هذا استدل بقوله: "في علم الله تعالى" قال ابن رسلان: أي: في علم الله من أمرك من الست أو السبع؛ أي: هذا شيء بينك وبين الله؛ فإنه يعلم ما تفعلين من الإتيان بما أمرتك به أو تركه، وقيل: في علم الله؛ أي: في حكم الله تعالى؛ أي: بما أمرتك به .. فهو حكم الله تعالى، وقيل: في علم الله؛ أي: فيما أعلمك الله من عادة النساء من الست أو السبع.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 472)

ثُمَّ اغْتَسِلِي غُسْلًا، فَصَلِّي وَصُومِي ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَأَخِّرِي الظُّهْرَ وَقَدِّمِي الْعَصْرَ
===
قلت: وفي الكلام تقديم وتأخير، والمعنى: تحيّضي؛ أي: عُدّي نفسك حائضًا ستة أيام، أو سبعة أيام من كل شهر، وهذا حكمك الذي حكم الله عليك في علمه ودينه.
قوله: "أو سبعة أيام" قال القاري: قيل: (أو) للشك من الراوي، وقد ذكر أحد العددين اعتبارا بالغالب من حال نساء قومها، وقيل: للتخيير بين كل واحد من العددين؛ لأنه العرف الظاهر، والغالب من أحوال النساء، وقال النووي: (أو) للتقسيم؛ أي: ستة إن اعتادتها، أو سبعة إن اعتادتها إن كانت معتادة أو لعلها شكت هل عادتها ستة أو سبعة؟ فقال لها: ستة إن لم تذكري عادتك، أو سبعة إن ذكرت أنها عادتك، أو لعل عادتها كانت مختلفة فيهما، فقال: ستة في شهر الستة وسبعة في شهر السبعة. انتهى.
وقيل: للتنويع على اعتبار حالها بحال من هي مثلها من النساء المماثلة لها في السن المشاركة لها في المزاج بسبب القرابة أو المسكن، فإن كانت عادة مثلها ستًا .. فستًا، وإن سبعًا .. فسبعًا، ولعل هذا في المبتدأة أو في المتحيرة، وقيل: وهو الظاهر أنها كانت معتادة، ونسيت أن عادتها كانت ستًا أو سبعًا، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتحرى وتجتهد وتبني على ما تيقنت من أحد العددين، كما يدل عليه قوله: "في علم الله تعالى" ذكره؛ أي: فيما علم من أمرك.
(ثم) بعد الستة أو السبعة من الحيض (اغتسلي غسلًا) لرفع حدث الحيض، (فصلي وصومي) رمضان وغيره (ثلاثة وعشرين) يومًا إن كانت مدة الحيضة سبعة، (أو أربعة وعشرين) يومًا إن كانت مدة الحيض ستًا، (وأخري الظهر) إلى آخر وقتها، (وقدّمي العصر) في أول وقتها،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 473)