وَاغْتَسِلِي لَهُمَا غُسْلًا، وَأَخِّرِي الْمَغْرِبَ وَعَجِّلِي الْعِشَاءَ وَاغْتَسِلِي لَهُمَا غُسْلًا، وَهَذَا أَحَبُّ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ".
===
(واغتسلي لهما غسلًا) واحدًا، (وأخري المغرب) إلى آخر وقتها، (وعجلي العشاء) في أول وقتها، (واغتسلي لهما) أي: للعشائين (غسلًا) واحدًا، (وهذا) أي: الجمع بين الصلاتين بغسل واحد (أحب الأمرين إليّ) وأعجبهما عندي وأسهلهما.
والمراد بالأمرين ها هنا: هو الغسل لكل صلاة من الصلوات الخمس، والغُسل للصلاتين بعد الجمع بينهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الغُسل للصلاتين مرة واحدة بعد الجمع بينهما أحب وأسهل عندي لسهولته؛ لأنه لم يكن يحب ما هو أشق على الأمة، ولهذا نهى عن الوصال، بل يختار ما هو أيسر، كما ورد: (ما خُيّر بين أمرين .. إلا اختار أيسرهما). انتهى من "بذل المجهود".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (109)، باب من قال: إذا أقبلت الحيضة .. تدع الصلاة، رقم (287)، والترمذي في الطهارة (95)، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، رقم (128). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، ورواه عبيد الله بن عمرو الرقّي وابن جريج وشريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران، عن أمه حمنة إلا أن ابن جريج قال: عمر بن طلحة، والصحيح عمران بن طلحة، قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن صحيح، وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح، والحديث رواه أحمد في "مسنده"، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، والطحاوي في "مشكل الآثار".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 474)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى: هذا الحديث مداره على ابن عقيل، وهو عبد الله بن محمد بن عقيل، ثقة صدوق لم يتكلم فيه بجرح أصلًا، وكان الإمام أحمد وعبد الله بن الزبير الحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون بحديثه، والترمذي يصحح له، وإنما يخشى من حفظه إذا انفرد عن الثقات أو خالفهم، أما إذا لم يخالف الثقات ولم ينفرد بما ينكر عليه .. فهو حجة. انتهى من "شرح أبي داوود" لابن القيم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده أو حسنه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث حمنة بنت جحش.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 475)
(63) - (142) - بَابٌ: فِيمَا جَاءَ فِي دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ
(168) -619 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ،
===
(63) - (142) - (باب: فيما جاء في دم الحيض يصيب الثوب)
(168) - 619 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي أبو سعيد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 فـ (. يروي عنه: (ع).
(وعبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا: حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري.
(عن ثابت بن هرمز) الكوفي (أبي المقدام) الحداد مولى بكر بن وائل، مشهور بكنيته. روى عن: عدي بن دينار، وسعيد بن المسيب، وأبي وائل، وغيرهم، ويروي عنه: (د س ق)، والثوري، وشعبة، وشريك، وإسرائيل، وآخرون.
قال الآجري: ثقة، وقال أحمد وابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وروى له حديثًا واحدًا في الحيض، قال في "التقريب": صدوق يهم، من السادسة.
(عن عدي بن دينار) المدني مولى أم قيس بنت محصن. روى عن: مولاته في دم الحيضة، وأبي سفيان بن محصن، ويروي عنه: (د س ق)، وأبو المقدام ثابت بن هرمز، وصالح مولى التوءمة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 476)
عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصنٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ: "اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَحُكِّيهِ وَلَوْ بِضِلَعٍ".
===
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، أخرجوا له هذا الحديث الواحد، وقال في "التقريب": وثقة النسائي، من الرابعة.
(عن أم قيس) آمنة (بنت محصن) الأسدية المدنية أخت عكاشة، صحابية مشهورة لها أحاديث. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) أم قيس: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب) هل يُغسل أم يُقطع موضعه؟ فـ (قال) لي رسول الله في جواب سؤالي: (اغسليه) أي: اغسلي ذلك الدم عن ثوبك (بالماء) لأن الماء يزيله (و) استعيني عليه بـ (السدر) وهو ورق النبق، (وحكيه) أمر مؤنث من حك يحك من باب شد يشد؛ أي: ادلكيه ليزول أثره وصفاته عن الثوب، (ولو) أن حككته (بضلع) - بكسر المعجمة وفتح اللام - أي: بعود؛ وهو في الأصل أحد أضلاع الحيوان أُريد به العود المشبه به، وقد تسكن اللام تخفيفًا.
قال الخطابي: وإنما أمر بحكه؛ لينقلع المتجسد منه اللاصق بالثوب، ثم يتبعه الماء ليزيل الأثر، وزيادة السدر للمبالغة، وإلا .. فالماء يكفي، وذكر الماء؛ لأنه المتعين، ولا يلزم منه أن غيره من المائعات لا يجزئ، ولو كان لبيان اللازم .. لوجب السدر أيضًا، ولا قائل به. انتهى من "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (13)، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها، رقم (363)، والنسائي في الطهارة (185)، باب دم الحيض يصيب الثوب، رقم (292)، وفي الحيض
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 477)
(169) - 620 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيقِ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
والاستحاضة أيضًا باب دم الحيض يصيب الثوب (393)، وكذا الدارمي في الطهارة، باب الحائض تصلي في ثوبها إذا طهرت، رقم (1019).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم قيس بحديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، فقال:
(169) - 620 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا أبو خالد الأحمر) الأزدي سليمان بن حيان الكوفي، وثقه ابن معين وابن المديني، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر) بن الزبير بن العوام زوجة هشام بن عروة الأسدية المدنية. يروي عنها: (ع)، وزوجها هشام.
وثقها العجلي وابن حبان، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، ماتت وقد قاربت التسعين.
(عن) جدتها (أسماء بنت أبي بكر الصديق) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قالت) أسماء: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أر من ذكر اسم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 478)
عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ قَالَ: "اقْرُصيهِ وَاغْسِلِيهِ وَصلِّي فِيهِ".
===
السائلة (عن دم الحيض يكون في الثوب) كيف يُزال، أيُغسل أم يُنضح عليه الماء؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائلة: (اقرصيه) بضم الراء من باب نصر من القرص، بمعنى الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه؛ ليتحلل بذلك ويخرج ما تشربه الثوب منه، (واغسليه) أي: اغسلي ما حول موضع الدم بالماء، وصبي عليه الماء مع الغلبة والكثرة، (وصلي فيه) أي: في ذلك الثوب بعدما فعلت به ذلك المذكور من القرص والغسل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في الوضوء (63)، باب غسل الدم، رقم (227)، ومسلم في كتاب الإيمان (33)، باب نجاسة الدم وكيفية غسله، رقم (110) - (291)، وأبو داوود في الطهارة (132)، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضتها، رقم (369)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب، رقم (138)، قال أبو عيسى: حديث أسماء في غسل الدم حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الطهارة (185)، باب دم الحيض يصيب الثوب، رقم (293).
قال الترمذي في تعليقه على حديث رقم (128) في "جامعه": وقد اختلف أهل العلم في الدم يكون على الثوب فيصلي فيه قبل أن يغسله: فقال بعض أهل العلم من التابعين: إذا كان الدم مقدار الدرهم فلم يغسله وصلى فيه .. أعافى الصلاة، وقال بعضهم: إذا كان الدم أكثر من قدر الدرهم .. أعاد الصلاة، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك، ولم يوجب بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم عليه الإعادة وإن كان أكثر من قدر الدرهم، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقال الشافعي: يجب عليه الغسل، وإن كان أقل من قدر الدرهم، وشدد في ذلك.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 479)
(170) - 621 - (3) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ،
===
قال النووي: وفي هذا الحديث وجوب غسل النجاسة بالماء، ويؤخذ منه أن من غسل بالخل - أو باللبن أو بالببس أو بالميرند - أو غيرها من المائعات .. لم يجزئه، وإن زال أثر النجاسة لأنه ترك المأمور به، وفيه أن الدم نجس وهو بإجماع المسلمين، وفيه أن إزالة النجاسة لا يشترط فيها العدد، بل يكفي فيها الإنقاء، وفيه غير ذلك من الفوائد، وقد بسطنا الكلام هنا في "شرحنا على مسلم"، فراجعه.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أم قيس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(170) - 621 - (3) (حدثنا حرملة بن يحيى) التجيبي المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين. يروي عنه (م س ق).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم، ثقة حافظ فقيه، من السابعة، مات قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 480)
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتَحِيضُ ثُمَّ تَقْرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا، فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضِحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ.
===
المدني، ثقة فاضل، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أنها قالت: إن كانت) إن مخففة من الثقيلة بدليل ذكر اللام الفارقة بعدها؛ أي: إن الشأن والحال كانت (إحدانا) معاشر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التحيض)، ثم يصيب ثوبها الدم، (ثم تقرص) -بضم الراء من باب نصر- من القرص؛ والقرص: أن تقبض بإصبعين على الشيء، ثم تغمز غمزًا جيدًا. انتهى "سندي"، وفي "النهاية" (4/ 40): القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. انتهى.
أي: تغمز (الدم من ثوبها عند طهرها) من الحيض، (فتغسله) أي: فتغسل موضع الدم من الثوب (وتنضح) الماء؛ أي: ترشه (على سائره) أي: على سائر الثوب وجميعه موضع الدم وغيره؛ لأنه مشكوك فيه، وتطهير المشكوك النضح، كما يقول به مالك، أو النضح عليه ليلين ويصير الكل على لون واحد، والله أعلم. انتهى "سندي"، (ثم تصلي فيه) أي: في ذلك الثوب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في الحيض، باب غسل دم الحيض، رقم (308).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 481)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأنه مذكور في "البخاري"، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أم قيس، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أسماء بنت أبي بكر، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث عائشة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 482)
(64) - (143) - بَابُ الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ
(171) - 622 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا
===
(64) - (143) - (باب الحائض لا تقضي الصلاة)
(171) - 622 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) -بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء- القرشي الكوفي، ثقة، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ).
(عن سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست أو سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن معاذة) بنت عبد الله (العدوية) أم الصهباء البصرية، امرأة صلة بن أشيم. روت عن: عائشة، وعلي، وهشام بن عامر، وغيرهم، ويروي عنها: (ع)، وقتادة، وأبو قلابة، ويزيد الرشك، وعاصم الأحول، وجماعة.
وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(أن امرأة سألتها) أي: سألت عائشة، والمرأة السائلة هي معاذة نفسها كما صُرّح به في رواية مسلم عن شعبة عن يزيد، قال: سمعت معاذة أنها سألت
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 483)
أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ ! قَدْ كُنَّا
===
عائشة، ففي الكلام من المحسنات البديعية .. التجريد، فقالت المرأة في سؤالها عائشة: (أتقضي) أي: هل تقضي (الحائض الصلاة) المتروكة لها أيام محيضها؟ كما في رواية مسلم؛ لأن الحائض لا تصلي في حيضها، فـ (قالت لها) أي: لتلك المرأة السائلة (عائشة) رضي الله تعالى عنها: (أحرورية أنت؟ ! ) -بفتح الحاء المهملة وضم الراء الأولى- نسبة إلى حروراء؛ وهي قرية بقرب الكوفة على ميلين عنها، كان أول اجتماع الخوارج فيها، اجتمعوا فيها وتعاقدوا على الخروج على علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
قال الأبي: وإنما تعاقد فيها أوائلهم، ولكن كثر استعمالها حتى صار يُنسب إليها كل خارج، ومنه قول عائشة هذا؛ أي: أخارجية أنت أيتها السائلة؟ " وإنما قالت لها ذلك؛ لأن بعض الخوارج يقول: إن الحائض تقضي الصلاة، كما تقضي الصوم؛ لأن الله تعالى لم يسقطها عنها في القرآن على أصلهم في رد السنن، على خلاف بينهم في المسألة، وأجمع المسلمون على أنها غير مخاطبة بها، فلا تصلي ولا تقضي، وفي "سنن أبي داوود": أن سمرة بن جندب كان يأمر الحُيّض بقضاء الصلاة، فأنكرت عليه أم سلمة، وكان قوم من قدماء السلف يأمرون الحائض إذا دخل الوقت أن تتوضأ وتستقبل القبلة تذكر الله تعالى، قال مكحول: وكان ذلك من هدي نساء المسلمين، واستحبه بعضهم، وقال بعضهم: هو أمر متروك مكروه ممن فعله. انتهى "أبي".
قال النووي: وهذا الاستفهام الذي استفهمته عائشة هو استفهام إنكار؛ أي: هذه طريقة الحرورية، وبئست الطريقة، فهل أنت من أهلها؟ ! انتهى.
ثم قالت عائشة احتجاجًا عليها: (قد كنا) نحن معاشر أزواج النبي صلى الله
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 484)
نَحِيضُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَطْهُرُ، وَلَمْ يَأْمُرْنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ.
===
عليه وسلم (نحيض عند النبي صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته، وفي رواية مسلم (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، (ثم نطهر) من حيضنا، (ولم يأمرنا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بقضاء الصلاة) أي: بقضاء ما فاتنا من الصلاة في زمن الحيض، ولو وجب قضاؤها .. لأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقضائها، فمن أين أخذت وجوب قضاء الصلاة على الحائض؟
قال النووي: معناه: لا يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء مع علمه بحيضنا، وتركنا الصلاة في زمنه، ولو كان القضاء واجبًا .. لأمرنا به. انتهى.
قال السندي: قوله: (أحرورية أنت؟ ! ) أي: أخارجية أنت؟ ! والحرورية: طائفة من الخوارج، نُسبوا إلى حروراء؛ وهو موضع قريب من الكوفة، وكان عندهم تشدد في أمر الحيض، شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتفننهم بها، وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة، كما خرجوا عنها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة، الحديث رقم (321)، ومسلم في الحيض، باب في الحائض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، الحديث (759) والحديث (760)، والحديث (761)، وأبو داوود في الطهارة، باب في الحائض لا تقضي الصلاة، الحديث (262)، والحديث (263)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة، الحديث
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 485)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(130)، والنسائي في الطهارة، باب سقوط الصلاة عن الحائض (380)، وأحمد (6/ 143)، والدارمي (1/ 250).
فهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق الذي اتفقت عليه السبعة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث عائشة هذا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 486)
(65) - (144) - بَابُ الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيءَ مِنَ الْمَسْجِدِ
(172) -623 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
(65) - (144) - (باب الحائض تتناول الشيء من المسجد)
أي: تأخذ الشيء من المسجد وهي خارجة عنه.
* * *
(172) - 623 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله بن يسار (البهيّ) -بفتح الموحدة وكسر الهاء وتشديد الياء- مولى مصعب بن الزبير أبي محمد المدني. روى عن: عائشة، وفاطمة بنت قيس، ويروي عنه: (م عم)، وأبو إسحاق السبيعي، وإسماعيل السُّدي، وإسماعيل بن أبي خالد.
وثقه ابن حبان، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من الثالثة، قال ابن سعد: كان ثقة معروفًا بالحديث.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 487)
"نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ"، فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: "لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ".
===
حجرتي: (ناوليني) أي: أعطيني (الخمرة) أي: السجادة (من) البيت وهو معتكف في (المسجد)، قالت عائشة: (فقلت) له معتذرة: كيف أناولها لك بإدخال يدي في المسجد؟ ! فإنه لا يحل لي؛ لـ (إني حائض)، لعلها فهمت باجتهادها أن الحائض كما لا تدخل المسجد لا يجوز لها أن تدخل يدها في المسجد. انتهى "كوكب".
(فقال) لي: (ليست حيضتك في يدك) فيدك طاهرة، فلا يُخاف من إدخالها في المسجد تنجيس المسجد، قال الأبي: قوله: من المسجد متعلق بقال؛ أي: قال لي من المسجد: ناوليني الخمرة من الحجرة.
وفي "بذل المجهود": قوله: (من المسجد) حال من النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: قال لي ذلك حال كونه صلى الله عليه وسلم في المسجد، فتكون الخمرة في الحجرة والنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، ويؤيد هذا المعنى رواية النسائي عن أبي هريرة بلفظ: بينما النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ قال: "يا عائشة؛ ناوليني الثوب … " الحديث، لكن الحديث بلفظ الثوب، وقيل: حال من الخمرة؛ أي: حالة كون الخمرة في المسجد، فيكون الأمر على العكس، وهو الظاهر، وأنكر القاضي عياض هذا الثاني، كما نقل عنه النووي، وفي الحديث من الفقه: أن للحائض أن تتناول الشيء بيدها من المسجد، ويحتمل أن يريد بالمسجد هنا: مسجد بيته الذي كان يتنفل فيه. انتهى من "المفهم".
قال السندي في "النهاية": الخمرة -بضم الخاء المعجمة-: سجادة من حصير ونحوه من النبات، ولا تُسمى خمرة إلا إذا كانت مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده، وسُميت خمرة؛ لأن خيوطها مستورة بسعفها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 488)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (من المسجد) الظاهر أنه متعلق بناوليني، وعلى هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم خارج المسجد، وأمرها أن تخرجها له من المسجد بأن كانت الخمرة قريبة إلى باب عائشة تصل إليها اليد من الحجرة، وهذا هو الموافق لترجمة المصنف وترجمة أبي داوود والترمذي.
قوله: "ليست حيضتك" قيل: بكسر الحاء، والمعنى: ليست نجاسة المحيض وأذاه في يدك، وهو بكسر الحاء اسم للحالة كالجلسة، والمراد: الحالة التي تلزمها الحائض من التجنب ونحوه، والفتح لا يصح؛ لأنه اسم للمرة؛ أي: الدورة الواحدة منه، ورُد بأن المراد الدم، وهو بالفتح بلا شك. انتهى من "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض، باب غسل الحائض لرأس زوجها، رقم (39)، وأبو داوود في الطهارة (104)، باب الحائض تناول من المسجد، رقم (261)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الحائض تتناول الشيء من المسجد، رقم (134)، وفي كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على الخمرة، رقم (331) وقال: حسن صحيح، والنسائي في الطهارة (174)، باب بسط الحائض الخمرة في المسجد، رقم (273)، والدارمي، وأحمد، والبيهقي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأنه في "صحيح مسلم"، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث آخر لها، فقال:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 489)
(173) - 624 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُدْنِي رَأْسَهُ إِلَيَّ وَأَنَا حَائِضٌ وَهُوَ مُجَاوِرٌ؛ تَعْنِي: مُعْتَكِفًا، فَأَغْسِلُهُ وَأُرَجِّلُهُ.
===
(173) - 624 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يدني رأسه إليّ) من الإدناء؛ أي: يُقرّب رأسه إليّ، (و) الحالط (أنا حائض وهو) صلى الله عليه وسلم (مجاور) أي: معتكف في المسجد، وأنا في حجرتي، ثم فسر الراوي عنها لفظة (وهو مجاور) بقوله: (تعني) عائشة بقولها: (وهو مجاور) كان صلى الله عليه وسلم (معتكفًا) في المسجد، وقوله: (فأغسله وأرجّله) معطوفان على (يدني) أي: فأغسل له شعر رأسه وأسرّحه من الترجيل؛ وهو التسريح وتفريق الشعر المتلبد.
قال النووي: وفي الحديث أن المعتكف إذا خرج بعضه من المسجد كيده ورجله ورأسه .. لم يبطل اعتكافه، وأنَّ من حلف ألا يدخل دارًا أو لا يخرج منها، فادخل أو أخرج بعضه .. لا يحنث، وفيه جواز استخدام الزوجة في الغسل والطبخ والخبز وغيرها برضاها، وعلى هذا تظاهرت دلائل السنة وعمل السلف وإجماع الأمة، وأما بغير رضاها .. فلا يجوز؛ لأن الواجب عليها تمكين الزوج من نفسها وملازمة بيته فقط، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 490)
(174) - 625 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاعتكاف (3)، باب لا يدخل البيت إلا لحاجة (2029)، ومسلم في الحيض (3)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، رقم (6).
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديثها الأول.
* * *
ثم استشهد له ثانيًا بحديث لها آخر على سبيل الاستطراد، فقال:
(174) -625 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا سفيان) بن سعيد الثوري.
(عن منصور ابن صفية) هو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث القرشي العبدري الحجبي المكي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئة (138 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أمه) صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية المدنية لها رؤية. روت عن: عائشة، وغيرها من الصحابة، ويروي عنها: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 491)
قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ.
===
(قالت) عائشة: والله؛ (لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رأسه) الشريفـ (في حجري) أي: على مقدم بدني وحضني؛ لكونه مريضًا، وهو بتثليث الحاء المهملة: الحضن ومقدم البدن، (و) الحال (أنا حائض) وفيه دلالة على طهارة جسد الحائض، (ويقرأ القرآن)، وفيه دلالة على جواز قراءة القرآن بالقرب من موضع النجاسة، ويؤخذ من قراءته صلى الله عليه وسلم القرآن في حجر الحائض جواز استناد المريض إلى الحائض في صلاته إن كانت أثوابها طاهرة.
وقد استدل بعض العلماء بهذا الحديث على جواز قراءة الحائض للقرآن وحملها المصحف، وفيه بُعد، لكن جواز قراءة الحائض القرآن من ظهر قلب أو نظر في مصحف ولا تمسه هي إحدى الروايتين عن مالك، وهي أحسنها تمسكًا بعموم الأوامر بالقراءة وبأصل ندبية مشروعيتها، ولا يصح ما يذكر في منعها القراءة من نهيه صلى الله عليه وسلم الحائض من قراءة القرآن، وقياسها على الجنب ليس بصحيح؛ فإن أمرها يطول وليست متمكنة من رفع حدثها، فافترقا. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض، باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض، رقم (297)، ومسلم في الحيض (2)، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، رقم (15 - (301)، وأبو داوود في الطهارة (103)، باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها، رقم (260)، والنسائي في الطهارة (175)، باب في الذي يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته وهي حائض، رقم (274).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 492)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: قوله: (في حجري) حجر الثوب هو طرفه المقدم.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد، كلها لعائشة رضي الله عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 493)