Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
"وَلِّنِي"، فَأُوَلِّيهِ قَفَايَ، وَأَنْشُرُ الثَّوْبَ فَأَسْتُرُهُ بِهِ.
===
النبي صلى الله عليه وسلم: (ولّني) ظهرك؛ أي: اجعل ظهرك موليًا مدبرًا إليّ؛ لئلا يقع نظرك عليّ، وهو بتشديد اللام المكسورة، أمر من التولية، وتكون التولية انصرافًا، قال تعالى: {ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} (1)، وكذلك قوله: {يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ} (2)، وهي ها هنا: انصراف عن الشيء، يقال: تولى عنه إذا أعرض، وتولى هاربًا؛ أي: أدبر، والتولي يكون بمعنى الإعراض، قال أبو معاذ النحوي: قد تكون التولية بمعنى التولي، يقال: وليت وتوليت بمعنى واحد. انتهى.
فمعنى قوله: "ولّني" أي: اصرف عني وجهك وحوّله إلى الجانب الآخر، (فأوليه) بصيغة المتكلم (قفاي) أي: ظهري؛ أي: أصرف عنه وجهي وأجعل ظهري إلى جهة النبي صلى الله عليه وسلم، (وأنشر الثوب) أي: أبسط ثوبي وأمد وراء ظهره، (فأستره) صلى الله عليه وسلم بصيغة المتكلم أيضًا بما ذُكر من القفا والثوب أو بالثوب من الناس، قوله: "فأستره" أي: فأستر النبي صلى الله عليه وسلم (به) أي: بانصراف ظهري إليه عن أعين الناس.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (336)، باب بول الصبي يصيب الثوب، رقم (372)، والنسائي في الطهارة (143)، باب ذكر الاستتار عند الاغتسال، رقم (244)، والبيهقي والدارقطني.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (25).
(2) سورة آل عمران: (111).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 434)

(154) - 605 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبَّحَ فِي سَفَرٍ؟
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي السمح بحديث أم هانئ رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(154) - 605 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر (المصري) التجيبي.
(أنبأنا الليث بن سعد) الفهمي المصري.
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني.
(عن عبد الله) ويقال: عبيد الله بالتصغير، كما في "النسائي" (بن عبد الله) بن الحارث (بن نوفل) بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبي يحيى المدني، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة سنة تسع وتسعين (99 هـ). قال أبو حاتم: يقال فيه: عبيد الله، وعبد الله أصح عندي. روى عن: أم هانئ بنت أبي طالب على خلاف فيه، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وعبد الله بن خباب بن الأرت، وغيرهم، ويروي عنه: (خ م د س ق)، والزهري.
قال النسائي: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(أنه قال) عبد الله: (سألت) الناس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هل (سبّح) وصلى النافلة (في سفر) من أسفاره؟ والتسبيح صلاة النافلة مطلقًا أو صلاة الضحى بخصوصها، ولا يلزم منه أنه صلى الله عليه وسلم ما يصلي النوافل في السفر، وهو ظاهر، وقد ثبت أنه كان يصليها في السفر،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 435)

فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي، حَتَّى أَخْبَرَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَامَ الْفَتْحِ فَأَمَرَ بِسِتْرٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ سَبَّحَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ.
===
قال عبد الله: (فلم أجد) أنا (أحدًا) من الصحابة (يخبرني) ويجيبني عن سؤالي (حتى أخبرتني أم هانئ) فاختة (بنت أبي طالب) رضي الله تعالى عنها (أنه) صلى الله عليه وسلم (قدم) مكة (عام) غزوة (الفتح) حتى دخل بيتي، (فأمر) بعض خدمه (بستر) أي: بأن يجعلوا له سترًا يستره عن أعين الناس، (فسُتر عليه) أي: فجعل الستر عليه، وهذا موضع الترجمة، (فاغتسل، ثم) خرج من مغتسله، و (سبّح) أي: صلى صلاة الضحى (ثمان ركعات).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد (31)، باب صلاة الضحى في السفر، رقم (1176)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها (13)، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان، وأكملها ثمان ركعات، وأوسطها أربع ركعات، أو ست، والحث على المحافظة عليها، رقم (80)، وأبو داوود في كتاب التطوع (12)، باب صلاة الضحى، رقم (1291)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الضحى، رقم (474)، والنسائي (2/ 201) كتاب الغسل في قصعة العجين، وأخرجه ابن خزيمة والدارمي.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من الحديث المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي السمح.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي السمح بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 436)

(155) - 606 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو،
===
(155) -606 - (3) (حدثنا محمد بن عبيد) بن محمد (بن ثعلبة) العامري الكوفي المعروف بـ (الحمَّاني) - بكسر المهملة وتشديد الميم - لقبه الجرب - بالجيم والراء المفتوحتين - وهو الصواب، وقيل: الحوت. روى عن: عبد الحميد الحماني، وإبراهيم بن محمد الضبي، ويروي عنه: (ق)، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن يحيى التستري.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الحادية عشرة.
(حدثنا عبد الحميد) بن عبد الرحمن (أبو يحيى الحمَّاني) - بكسر المهملة وتشديد الميم الكوفي - لقبه بشمين -بفتح الموحدة وسكون المعجمة وكسر الميم بعدها تحتانية ساكنة ثم نون - يروي عنه: (خ م د ت ق).
صدوق يخطئ ورُمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومئتين (202 هـ)، قال النسائي: ليس بقوي، وقال في موضع آخر: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد وأحمد: كان ضعيفًا، وقال العجلي: كوفي ضعيف الحديث، قال ابن معين: كان ثقة، ولكنه ضعيف العقل.
(حدثنا الحسن بن عمارة) البجلي مولاهم أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، متروك، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن المنهال بن عمرو) الأسدي مولاهم الكوفي، صدوق ربما وهم، من الخامسة. يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 437)

عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَغْتَسِلَنَّ أَحَدُكُمْ بِأَرْضِ فَلَاةٍ وَلَا فَوْقَ سَطْحٍ لَا يُوَارِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى فَإِنَّهُ يُرَى".
===
(عن أبي عبيدة) بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، مات قبل المئة بعد سنة ثمانين، ويروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن الحسن بن عمارة مجمع على ترك حديثه، قال الساجي والسهيلي: وأبو عبيدة قيل: لم يسمع من أبيه، وهو الراجح.
(قال) عبد الله بن مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يغتسلن أحدكم) أيها المسلمون (بأرض فلاة) -بفتح الفاء- أي: بمفازة لا سترة فيها، (ولا) يغتسلن أحدكم أيضًا (فوق سطح) دار (لا يواريه) ولا يستره ذلك السطح؛ أي: ليس في ذلك السطح ما يستره عن أعين الناس، (فإن لم يكن) ذلك المغتسل (يرى) بالبناء للفاعل، أي: يرى ويبصر ما تحته من الأراضي والأبنية .. (فإنه) أي: فإن ذلك المغتسل (يُرى) بالبناء للمجهول؛ أي: يراه من تحته في الأرض والبُنيان.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو ضعيف السند جدًّا؛ لما مر آنفًا، صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا من حديث أم هانئ المذكور قبله الذي أخرجه الشيخان؛ البخاري في كتاب الكسوف، باب صلاة الضحى، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى، وغرضه بسوقه:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 438)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الاستشهاد به لحديث أبي السمح، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بما قبله.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أبي السمح، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أم هانئ، ذكره للاستشهاد.
والثالث حديث ابن مسعود، ذكره للاستشهاد أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 439)

‌‌(59) - (138) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ لِلْحَاقِنِ أَنْ يُصَلِّيَ
(156) - 607 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ
===
(59) - (138) - (باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي)
والحاقن: من يحبس بوله أو غائطه ويمنعه من الخروج، يقال: حقن الرجل بوله أو غائطه إذا حبسه وجمعه في جوفه فهو حاقن، وقال ابن فارس: يقال لما جمع من لبن وشد: حقين، ولذلك سُمي حابس البول حاقنًا. وأراد المؤلف بلفظ الحقن المعنى الأعم؛ يعني: حبس الغائط والبول، ولذا أورد في الباب أحاديث من القسمين، أو أراد به المعنى الخاص وهو حبس البول، وأراد بلفظ الغائط الخارج من الدبر، والله أعلم. انتهى من "العون".
* * *

(156) - 607 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي.
(أنبأنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عبد الله بن أرقم) بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، الصحابي المشهور رضي الله عنه ولاه عمر بيت المال، ومات في خلافة عثمان، ويروي عنه: (ع هـ)، وليس له عندهم إلا هذا الحديث الواحد.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن أرقم: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد أحدكم الغائط) أي: قضاء الحاجة، وفي رواية أبي داوود: "الخلاء" والغائط

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 440)

وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ .. فَلْيَبْدَأْ بِهِ".
(157) - 608 - (2) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ،
===
في الأصل: الموضع المنخفض المطمئن الذي تُقضى فيه حاجة الإنسان، والمراد به: ما يعم البول والغائط، أي: أراد قضاء حاجة الإنسان لمدافعته إياه، (وأقيمت الصلاة) المفروضة .. (فليبدأ به) أي: بقضاء حاجته ولو فاتته الجماعة؛ لئلا يشوشه في الصلاة فيذهب خشوعه؛ أي: فليفرغ نفسه، ثم يرجع فيصلي؛ لأنه إذا صلى قبل ذلك .. تشوش خشوعه واختل حضور قلبه، والحديث فيه دليل على أنه لا يقوم إلى الصلاة وهو يجد شيئًا من البول والغائط والريح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (43)، باب أيصلي الرجل وهو حاقن؛ رقم (88)، والترمذي في الطهارة (108)، باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء .. فليبدأ بالخلاء، رقم (142)، قال: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وثوبان وأبي أمامة، قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الإمامة (51)، باب العذر في ترك الجماعة، رقم (851).
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن الأرقم بحديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(157) - 608 - (2) (حدثنا بشر بن آدم) بن يزيد البصري أبو عبد الرحمن ابن بنت أزهر السمّان، صدوق فيه لين، من العاشرة، مات سنة أربع وخمسين ومئتين (254 هـ). يروي عنه: (د ت ق).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 441)

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ السَّفْرِ بْنِ نُسَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
===
(حدثنا زيد بن الحباب) أبو الحسين العكلي الكوفي، صدوق، يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا معاوية بن صالح) بن حُدير - مصغرًا - الحضرمي أبو عمرو الحمصي، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: بعد السبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن السفر) بفتح السين المهملة وسكون الفاء (ابن نُسير) -بضم النون وفتح السين المهملة مصغرًا- الأزدي الحمصي، أرسل عن أبي الدرداء، وهو ضعيف، من السادسة. روى عن: يزيد بن شريح، وضمرة بن حبيب، ويروي عنه: (ق)، ومعاوية بن صالح الحضرمي، وعبد الله بن رجاء الشيباني.
قال الدارقطني: لا يُعتبر به، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في الطهارة.
(عن يزيد بن شريح) الحضرمي الحمصي. روى عن: أبي أمامة، وثوبان، وعائشة، ويروي عنه: (د ت ق)، والسفر بن نُسير، وثور بن يزيد، وحبيب بن صالح، وغيرهم.
قال يعقوب بن سفيان: هو صالح أهل الشام، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: يُعتبر به، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(عن أبي أمامة) صُدي بن عجلان بن وهب الباهلي المدني الصحابي المشهور رضي الله عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ويروى عنه: (ع)، ويزيد بن شريح، مات سنة ست وثمانين (86 هـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 442)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ حَاقِن.
(158) - 609 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه السفر بن نُسير وهو ضعيف، وبشر بن آدم ضعيف أيضًا.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى) عن (أن يصلي الرجل) وكذا المرأة (وهو) أي: والحال أنه (حاقن) وحابس للبول والغائط مانع له عن الخروج مُدافع له.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ثوبان الآتي، فهو صحيح بغيره، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عبد الله بن الأرقم بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(158) - 609 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن (الأودي) الزعافري -بفتح الزاي والمهملة وكسر الفاء وراء- نسبة إلى الزعافر؛ بطن من الأود، أبي عبد الله بن إدريس، وأخو داوود بن يزيد. روى عن: أبيه، وعمرو بن مرة، ويروي عنه: (ع)، وابنه عبد الله، وأبو أسامة، والثوري، ووكيع.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 443)

عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَبِهِ أَذى".
===
قال ابن معين والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من السابعة.
(عن أبيه) يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الزعافري أبي داوود الأودي. روى عن: أبي هريرة، وعلي، وعدي بن حاتم، وجابر بن سمرة، ويروي عنه: (ت ق)، وابناه إدريس وداوود، ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقوم أحدكم) برفع الفعل خبر بمعنى النهي (إلى) فعل (الصلاة) وشغلها (وبه) أي: والحال أن بذلك الأحد (أذىً) أي: ما يؤذيه ويدافعه ويشوشه من حاجة بول وغائط، وكذا كل ما يشوش القلب كالريح، لكن هذا إن أمكن زواله، والوقت باق، وإلا .. فيصلي مع مدافعته حذرًا من إخراج الصلاة عن وقتها.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عبد الله بن الأرقم، رواه الترمذي في "سننه" في الطهارة، وقال: حديث حسن صحيح، وابن أبي شيبة في "مصنفه" في كتاب الصلاة، باب في مدافعة البول والغائط في الصلاة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 444)

(159) - 610 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَقُومُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عبد الله بن الأرقم بحديث ثوبان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(159) - 610 - (4) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول القرشي (الحمصي) صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يُحمد -بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم- الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن حبيب بن صالح) الطائي أبي موسى الحمصي، ثقة، من السابعة، مات سنة سبع وأربعين ومئة (147 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي حي) شداد بن حي (المؤذن) الحمصي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن ثوبان) الهاشمي مولاهم، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ) رضي الله عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن بقية روى هنا عن ثقة، وهو ثقة فيما روى عن ثقة، ومن لطائف هذا السند أن رجاله كلهم شاميون.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يقوم أحد من المسلمين)

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 445)

وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ".
===
إلى الصلاة فرض عين كانت كالصلوات الخمس، أو كفاية كالجنازة، أو سنة كالنوافل (وهو حاقن) أي: حابس للبول أو الغائط، وفي رواية أبي داوود: "وهو حقن"، قال ابن الأثير: الحقن، والحاقن بمعنىً واحد (حتى يتخفف) بمثناة تحتية مفتوحة ففوقية؛ أي: حتى يُخفّف نفسه بخروج الفضلة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (43)، باب أيصلي الرجل وهو حاقن، رقم (90)، والترمذي في كتاب الصلاة (265)، باب ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء، رقم (357). وقال أبو عيسى: حديث ثوبان حديث حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث عبد الله بن الأرقم، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أبي أمامة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث ثوبان، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 446)

‌‌(60) - (139) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي قَدْ عَدَّتْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا الدَّمُ
(160) - 611 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ،
===
(60) - (139) - (باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم)
أي: قد استكملت عدد أيام حيضها المعتاد، وجاوز دمها أيام حيضها المعتاد، فما حكمها؛ فهل تترك الصلاة في أيام الدم الزائد؛ نظرًا لظاهر الدم، أم تصلي في تلك الأيام الزائدة؛ نظرًا إلى أن أصلها الطهر، والدم دم فساد وعلة، فليس له حكم الحيض في منعه من الصلاة؛ والمستحاضة: من زاد دمها على قدر حيضها المعتاد لمرض.
* * *

(160) - 611 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر المصري.
(أنبأنا الليث بن سعد) الفهمي المصري.
(عن يزيد بن أبي حبيب) المصري - اسم أبي حبيب: سويد - أبي رجاء، واختُلف في ولائه، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بكير بن عبد الله) بن الأشج المخزومي مولاهم أبي عبد الله المدني، نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن المنذر بن المغيرة) الحجازي. روى عن: عروة بن الزبير، ويروي عنه: (د س ق)، وبكير بن عبد الله بن الأشج.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 447)

عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ،
===
قال أبو حاتم: مجهول ليس بمشهور، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال المزي: يحتمل أن يكون جد المنذر بن عبد الله الحزامي، وقال في "التقريب": مقبول، من السادسة.
(عن عروة بن الزبير أن فاطمة بنت أبى حُبيش) - بمهملة وموحدة ومعجمة مع التصغير، واسمه: قيس بن المطلب - الأسدية الصحابية رضي الله تعالى عنها، لها حديث واحد في الاستحاضة. يروي عنها: (د س ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، قال المنذري: وفي إسناده المنذر بن المغيرة، سئل عنه أبو حاتم الرازي، فقال: هو مجهول ليس بمشهور، فيكون حكمه: الحسن، لأن فيه رجلًا مختلفًا فيه.
(حدثته) أي: حدثت لعروة (أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: جاءته، (فشكت إليه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: أخبرت له صلى الله عليه وسلم (الدم) أي: كثرة دمها على سبيل الشكوى والفتوى واتصاله بلا فترة في أيام حيضتها المعتادة، (فقال) لها (رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك) - بكسر الكاف خطابًا للمؤنث - أي: إنما ذلك الدم الذي تشتكي (عرق) أي: دم يجري من عرق يسمى بالعاذل لفساد ذلك العرق وضعفه، فليس دم حيض يجري لطبيعة، فلا يضرك، قوله: "عرق" بكسر العين وسكون الراء هو المسمى بالعاذل، قال الخطابي في "المعالم": يريد أن ذلك علة حدثت بها من تصدع العروق فاتصل الدم، وليس بدم الحيض الذي يقذفه الرحم لميقات معلوم فيجري مجرى سائر الأثقال والفضول التي تستغني عنها الطبيعة فتقذفها عن البدن، فتجد النفس راحة لمفارقتها. انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 448)

فَانْظُرِي إِذَا أَتَى قَرْؤُكِ .. فَلَا تُصَلِّي، فَإِذَا مَرَّ الْقَرْءُ .. فَتَطَهَرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ".
===
قال الشيخ الدهلوي في "المصفى" بعد نقل قول الخطابي: والأمر المحقق في ذلك أن دم الحيض ودم الاستحاضة هما يخرجان من محل واحد، لكن دم الحيض هو مطابق لعادة النساء التي جُبلن عليها، ودم الاستحاضة يجري على خلاف عادتهن لفساد أوعية الدم والرطوبة الحاصلة فيها، وعُبّر عن هذا بتصدع العروق.
(فانظري) أي: فاصبري وواظبي على صلاتك مع جريان دم الاستحاضة، (حتى إذا أتى قرؤك) بفتح القاف وسكون الراء يُجمع على قروء وأقراء، قال الخطابي: يريد بالقرء هنا الحيض، وحقيقة القرء الوقت الذي يعود فيه الحيض أو الطهر، ولذلك قيل للطهر: قرء كما قيل للحيض قرء. انتهى.
أي: واظبي على عبادتك مع جريان الدم حتى (إذا أتى) وجاء (قرؤك) أي: وقت حيضك المعتاد في أيام الصحة .. (فـ) اتركي الصلاة و (لا تصلي) فيه؛ لأنه وقت حيضك تحكيمًا لعادتك في أيام الصحة، (فإذا مر) ومضى هذا (القرء) والحيض؛ أي: تلك المدة التي جعلته قرءًا وحيضًا بتحكيم عادتك، (فتطهَّري) أي: فاغتسلي واستثفري فرجك لكل صلاة، (ثم صلي ما بين) هذا (القرء) والحيض الذي مر عليك (إلى) مجيء وقت (القرء) والحيض المستقبل، بجعل ما بين القرأين أيام طهرك تحكيمًا لعادتك في أيام الصحة، والمعنى: أي صلي من انقطاع الحيض الذي في الشهر الحاضر إلى الحيض الذي في شهر يليه. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (108)، باب المرأة تستحاض ومن قال: تدع الصلاة في عدد الأيام التي كانت تحيض فيه،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 449)

(161) - 612 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا:
===
رقم (280)، والنسائي في الطهارة (135)، باب ذكر الإقراء، رقم (211)، والدارقطني وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح بما بعده من حديث عائشة، وإن كان سنده حسنًا، فغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث فاطمة بنت أبي حُبيش بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(161) - 612 - (2) (حدثنا عبد الله بن الجراح) بن سعيد التميمي أبو محمد القهستاني: - بضم القاف والهاء وسكون المهملة وفوقانية - نسبة إلى قهستان؛ ناحية بخراسان بين هراة ونيسابور، وهي قوهستان. انتهى "لب اللباب"، سكن نيسابور. روى عن: حماد بن زيد، ومالك، وحفص بن غياث، ويروي عنه: (د ق)، وأبو حاتم، وأبو زرعة، ومحمد بن إسحاق السرّاج.
قال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: كان كثير الخطأ، ومحله الصدق، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحاكم: محدّث كبير، سكن نيسابور، وبها انتشر علمه، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة اثنتين، ويقال: سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي (قالا) أي: قال كل من أبي بكر وعلي بن محمد:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 450)

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: "لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ
===
(حدثنا وكيع) كلاهما، أي: كل من حماد بن زيد ووكيع بن الجراح رويا (عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قالت) عائشة: (جاءت فاطمة بنت أبي حُبيش) - اسمه قيس بن المطلب - القرشية الأسدية الصحابية رضي الله تعالى عنها (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة) ذات دم مستمر، لأني (أُستحاض) -بضم الهمزة على صيغة المضارع المبني للمجهول- أي: أُصبت بالاستحاضة وابتليت بها، والاستحاضة جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه وأوقاته لمرض (فلا أطهر) من باب نصر؛ أي: فلا أجد الطهارة والنقاء من الدم في جميع أوقاتي ليلًا ونهارًا، (أ) يرخص لي في ترك الصلاة (فأدع الصلاة) وأتركها لعدم طهارتي ونقائي من الدم؛ فالهمزة للاستفهام الاستفتائي داخلة على محذوف معطوف عليه ما بعد الفاء، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، كما هو مذهب الزمخشري، وهو الراجح كما بسطنا الكلام عليه في "الحدائق".
فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) تدعي الصلاة ولا تتركيها مرة، (إنما ذلك) - بكسر الكاف لخطاب المؤنث - أي: إنما ذلك الدم الجاري منك على الدوام (عرق) أي: دم عرق يسمى بالعاذل - بالذال

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 451)

وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ .. فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ .. فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي" هَذَا حَدِيثُ وَكيعٍ.
===
المعجمة - أي: دم عرق انقطع فسال؛ أي: هو دم علة لا دم جبلة، فلا يمنع من العبادات والاستمتاع، والعاذل بالذال المعجمة وباللام، وحكى ابن سيده فيه العادل - بالدال المهملة مع اللام - وفي الصحاح: بذال معجمة وراء: العاذر؛ وهو عرق في أدنى رحم المرأة في أسفله وأقربه، وأما الحيض .. فهو دم يخرج من عرق في أقصى رحمها وأبعده وأعلاه على سبيل الصحة في أوانه.
(وليس) ذلك الدم الجاري منك على الاستمرار (بالحيضة) أي: بدم الحيضة الذي يخرج من أقصى رحم المرأة في أوانه على سبيل الصحة، قال النووي: يجوز في حاء الحيضة كسرها على معنى الهيئة والحالة، وفتحها، وهو الأظهر على معنى الحيض، (فإذا أقبلت) وجاءت (الحيضة) المعتادة لك قبل استمرار الدم بك؛ أي: جاء وقتها سواء كان من أول الشهر أو آخره أو وسطه .. (فدعي الصلاة) أي: اتركيها؛ أي: اتركي الصلاة وجميع ما يحرم بالحيض من الطواف والاستمتاع وغير ذلك، (وإذا أدبرت) أي: مضت وانقطعت حيضتك المعتادة قبل استمرار الدم؛ أي: مضى وقتها مطلقًا؛ أي: طهرًا وحيضًا .. (فاغسلي عنك الدم) أي: اغتسلي غُسل انقطاع الحيض (وصلي) في أيام استحاضتك حتى يقبل وقت حيضك المعتاد؛ أي: لا تتركي الصلاة في كل الأوقات، ولكن اتركيها في مقدار الحيض المعتاد، ويوكل ذلك إلى أمانتها وردها إلى عادتها، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص، وفي الحديث دلالة على أن فاطمة كانت معتادة (هذا حديث وكيع).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحيض (8)، باب الاستحاضة، رقم (306)، ومسلم في الحيض (14)، باب الاستحاضة،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 452)

(162) - 613 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِمْلَاءً عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ وَكَانَ السَّائِلُ غَيْرِي، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ،
===
رقم (62)، وأبو داوود في الطهارة (109)، باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة، رقم (282)، والترمذي في الطهارة (93)، باب ما جاء في المستحاضة، رقم (125)، قال أبو عيسى: حديث عائشة حسن صحيح، والنسائي في الطهارة (138)، باب الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة، رقم (218)، ومالك، وابن أبي شيبة.
فهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث فاطمة بنت أبي حبيش بحديث أم حبيبة بنت جحش رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(162) -613 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري.
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني، قال محمد بن يحيى: حدثنا عبد الرزاق (إملاء) أي: قراءة لحديثه (عليّ من كتابه) لا من حفظه، قال محمد بن يحيى: (وكان السائل) له عن الحديث (غيري)، فقال عبد الرزاق في إملائه عليّ:
(أنبأنا ابن جريج عن عبد الله بن محمد بن عقيل) بن أبي طالب القرشي الهاشمي المدني، قال في "التقريب": صدوق في حديثه لين، من الرابعة. يروي عنه: (د ت ق).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 453)