حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ،
===
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وخمسين ومئتين (255 هـ).
(حدثنا إسماعيل بن صبيح) -بفتح الصاد - اليشكري -بفتح التحتانية وسكون المعجمة وضم الكاف وراء - نسبة إلى يشكر بن وائل بن قاسط الكوفي. روى عن: أبي أويس، وحماد بن سلمة، وزياد البكائي، ويروي عنه: (ق)، ومحمد بن عمر بن هياج، وأبو كريب.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (217 هـ).
(حدثنا أبو أويس) عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، ابن عم مالك وصهره على أخته. روى عن: شر حبيل بن سعد، والزهري، وابن المنكدر، وعبد الله بن دينار، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وإسماعيل بن صبيح، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومعلى بن منصور، وآخرون.
قال النسائي: مدني ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: صالح صدوق كأنه لين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يُحتج به، وقال ابن عدي: في أحاديثه ما يصح، ويوافقه الثقات عليه، وقال في "التقريب": صدوق يهم، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ).
(عن شرحبيل بن سعد) أبو سعد الخطمي المدني، مولى الأنصار. روى عن: جابر بن عبد الله، وزيد بن ثابت، وأبي رافع، وأبي سعيد، وغيرهم، ويروي عنه: (د ق)، وأبو أويس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو الزناد، ومالك، وآخرون.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 374)
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجُنُبِ هَلْ يَنَامُ أَوْ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ".
===
قال ابن معين: ليس بشيء، ضعيف، وقال أبو زرعة: لين، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن عدي: له أحاديث، وليست بالكثيرة، وفي عامة ما يرويه نكارة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق اختلط بأخرة، من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ) وقد قارب المئة.
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو شرحبيل بن سعد.
(قال) جابر: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجُنب هل ينام أو يأكل أو يشرب) قبل الاغتسال؟ أي: هل يحسن ويجوز له أن يفعل هذه الأمور قبل الاغتسال؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائل: (نعم) يجوز له فعل هذه الأمور مع الجنابة (إذا توضأ) وضوءًا كـ (وضوءه للصلاة) بغسل الأعضاء الأربعة بشروطه وآدابه، قال في "تحفة الأحوذي": المراد به الوضوء الشرعي لا اللغوي؛ لما رواه البخاري عن عائشة قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جُنب .. غسل فرجه وتوضأ للصلاة)، قال الحافظ في "الفتح": أو توضأ وضوءًا كما للصلاة، وليس المعنى أنه توضأ لأداء الصلاة، وإنما المراد: توضأ وضوءًا شرعيًا لا لغويًا. انتهى.
وقد اختلف العلماء هل هو واجب أو غير واجب؟ فالجمهور قالوا بالثاني، واستدلوا بحديث عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام وهو جُنب ولا يمس ماء)، وفيه نظر، وذهب داوود وجماعة إلى الأول؛ لورود الأمر بالوضوء،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 375)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي رواية البخاري ومسلم: "ليتوضأ، ثم لينم" وفي رواية لهما: "توضأ، واغسل ذكرك، ثم نم" قال الشوكاني: يجب الجمع بين الأدلة بحمل الأمر على الاستحباب، ويؤيد ذلك أنه أخرج ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحهما" من حديث ابن عمر أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أينام أحدنا وهو جُنب؟ قال: "نعم، ويتوضأ إن شاء". انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض (6)، باب جواز نوم الجُنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج … إلى آخره، رقم (21) - (305)، والترمذي في الطهارة (88)، باب ما جاء في الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام، رقم (120)، والبيهقي وأبو عوانة.
فالحديث: صحيح، وإن كان سنده حسنًا أو ضعيفًا؛ لأن له شواهد في "مسلم"، وفي "الترمذي"، فهو صحيح بما قبله، وغرض المؤلف: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول: حديث عائشة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 376)
(49) - (128) - بَابُ مَنْ قَالَ يُجْزِئُهُ غَسْلُ يَدَيْهِ
(134) - 585 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ .. غَسَلَ يَدَيْهِ.
===
(49) - (128) - (باب من قال: يجزئه غسل يديه)
أي: يجزئ الجُنب غسل اليدين إذا أراد أن يأكل.
* * *
(134) - 585 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن المبارك) بن واضح الحنظلي مولاهم المروزي، ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يونس) بن يزيد الأيلي الأموي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل وهو جُنب .. غسل يديه) أي: في بعض الأحيان؛ لبيان الجواز، وفي بعضها يتوضأ وضوءه للصلاة، فلا يعارض ما تقدم من وضوئه كوضوء الصلاة؛ لأنه فعل الأمرين؛ لبيان الجواز، وهذا الوضوء سنة على كلا الكيفيتين عند الجمهور.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 377)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم، وأبو داوود، والنسائي، كما تقدم في باب رقم (123).
فالحديث: صحيح، غرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 378)
(50) - (129) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ
(135) - 586 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
===
(50) - (129) - (باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة)
أي: على غير وضوء.
* * *
(135) -586 - (1) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي، ربيب شعبة.
(حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق الجملي -بفتح الجيم والميم - المرادي، أبي عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورُمي بالإرجاء، من الخامسة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل: قبلها.
(عن عبد الله بن سلمة) - بكسر اللام - المرادي الكوفي، صدوق، تغير حفظه، من الثانية. روى عن: علي، وعمر، ومعاذ، وابن مسعود، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، وعمرو بن مرة.
وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، يُعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة.
(قال) عبد الله بن سلمة: (دخلت على علي بن أبي طالب) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله كلهم ثقات.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 379)
فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِي الْخَلَاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَحْجُبُهُ، وَرُبَّمَا قَالَ: وَلَا يَحْجُزُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الْجَنَابَةُ.
===
(فقال) علي بن أبي طالب: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الخلاء) أي: موضع قضاء الحاجة، (فيقضي الحاجة) فيخرج الخارج منه، (ثم يخرج) من الخلاء، (فيأكل معنا الخبز واللحم) أي: قبل أن يتوضأ، تدل عليه الفاء في قوله: (فيأكل) لأنها للتعقيب، (و) كذا (يقرأ القرآن) قبل الوضوء، قال علي: (ولا يحجبه) أي: لا يمنعه، (وربما قال) الراوي أو من دونه: (ولا يحجزه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: لا يمنعه (عن) قراءة (القرآن شيء) من أنواع الحدث الأصغر (إلا الجنابة)، ولم يرد بمنعه مباشرة وملابسة شيء من الأحداث ضرورة أن مباشرة الجماع وملابسته ومباشرة البول والغائط وملابستهما مما يمنع من القرآن، والله أعلم. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (91)، باب الجُنب يقرأ القرآن، رقم (229)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الرجل يقرأ على كل حال ما لم يكن جُنبًا، قال أبو عيسى: حديث على هذا حديث حسن صحيح، وبه قال غير واحد من أهل العلم؛ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، قالوا: يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء، ولا يقرأ في المصحف إلا وهو طاهر، وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، والنسائي في كتاب الطهارة (171)، باب حجب الجُنب عن قراءة القران، رقمي (266 - 267)، وابن أبي شيبة، والبيهقي وأحمد بن حنبل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 380)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث يدل على جواز القراءة للمحدث بالحدث الأصغر، وهو مجمع عليه لم نر فيه خلافًا، وعلى عدم جواز القراءة للجُنب، وقد وردت أحاديث في تحريم قراءة القرآن للجُنب، وفي كلها مقال، لكن تحصل القوة بانضمام بعضها إلى بعض؛ لأن بعض الطرق ليس فيه شديد الضعف، وهو يصلح أن يُتمسك به.
قال الخطابي: في الحديث من الفقه أن الجُنب لا يقرأ القرآن، وكذلك الحائض لا تقرأ القرآن؛ لأن حدثها أغلظ من حدث الجنابة، وقال مالك في الجُنب: إنه لا يقرأ الآية ونحوها، وقد حُكي أنه قال: تقرأ الحائض، ولا يقرأ الجُنب؛ لأن الحائض إن لم تقرأ .. نسيت القرآن؛ لأن أيام الحيض تتطاول، ومدة الجنابة لا تطول، ورُوي عن ابن المسيب وعكرمة أنهما كانا لا يريان بأسًا بقراءة الجُنب القرآن، وأكثر العلماء على تحريمه عليه. انتهى.
وأما قراءة المحدث في المصحف ومسه .. فلا يجوز إلا بطهارة؛ لحديث رواه الأثرم والدارقطني عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابًا، وكان فيه: لا يمس القرآن إلا طاهر)، وأخرجه مالك في "الموطأ" مرسلًا عن عبد الله بن محمد بن عمرو بن حزم: (أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم .. ألا يمس القرآن إلا طاهر)، وأخرج الدارقطني والحاكم والبيهقي في "الخلافيات" والطبراني من حديث حكيم بن حزام قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن .. قال: "لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر"، وفي إسناده سويد أبو حاتم، وهو ضعيف، وذكر الطبراني في "الأوسط" أنه تفرد به، وحسّن الحازمي إسناده، وقد ضعّف
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 381)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النووي وابن كثير في "إرشاده" وابن حزم حديث حكيم بن حزام وحديث عمرو بن حزم جميعًا.
وفي الباب عن ابن عمر عند الدارقطني والطبراني، قال الحافظ: إسناده لا بأس به لكن فيه سليمان الأشدق، وهو مختلف فيه، رواه عن سالم عن أبيه ابن عمر، قال صاحب "المنتقى" وابن حجر: ذكر الأثرم أن أحمد بن حنبل احتج بحديث ابن عمر، وأخرج نحوه الطبراني عن عثمان بن أبي العاص، وفيه من لا يُعرف، وأخرج ابن أبي داوود في "المصاحف"، وفيه انقطاع.
وفي الباب عن ثوبان أورده علي بن عبد العزيز في "منتخب مسنده"، وفي سنده حُصيب بن جحدر وهو متروك، وروى الدارقطني في قصة إسلام عمر أن أخته قالت قبل أن يسلم: إنه رجس ولا يمسه إلا المطهرون، وفي إسناده مقال، وفيه عن سلمان موقوفًا، أخرجه الدارقطني والحاكم، وكتاب عمرو بن حزم تلقاه الناس بالقبول، قال ابن عبد البر: إنه أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم كتابًا أصح من هذا الكتاب، فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم، وقال الحاكم: قد شهد عمر بن عبد العزيز والزهري لهذا الكتاب بالصحة كذا في "التلخيص" و"النيل".
وهذه كلها تدل على أنه لا يجوز مس المصحف إلا لمن كان طاهرًا، والمُحدث بحدث أصغر أيضًا غير طاهر من وجه، كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "فإني أدخلتهما طاهرتين" فعلى المُحدث بالحدث الأصغر ألا يمس القرآن إلا بالوضوء، قال الشوكاني: وأما المُحدث حدثًا أصغر فذهب ابن عباس والشعبي والضحاك وزيد بن علي وداوود الظاهري إلى أنه يجوز له
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 382)
(136) - 587 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
مس المصحف، وقال أكثر الفقهاء: لا يجوز. انتهى، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى من "عون المعبود".
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، كما قررناه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث علي بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(136) - 587 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - بنون مصغرًا - السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق، مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سُليم - مصغرًا - العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل الشام، مخلط في روايته عن أهل الحجاز، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة. يروي عنه: (عم).
(حدثنا موسى بن عقبة) بن أبي عياش -بتحتانية ومعجمة- الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة. يروي عنه: (ع)، لم يصح أن ابن معين ليّنه، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، وقيل بعد ذلك.
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 383)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ".
===
وهو ضعيف فيما رواه عن الحجازيين، وهنا روى عن موسى بن عقبة، وموسى بن عقبة من أهل الحجاز.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقرأ القرآن الجُنب ولا الحائض") وكذا النفساء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في الطهارة باب ما جاء في الجُنب والحائض أنهما لا يقرأ أن القرآن، رقم (121)، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقرأ الجنب ولا الحائض القرآن"، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم؛ مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجُنب من القرآن إلا طرف الآية؛ أي: بعضها، فلا بأس لهما في قراءة بعض الآية أو حرف أو حرفين، ورُوي عن ابن المسيب وعكرمة أنهما كانا لا يريان بأسًا بقراءة الجُنب القرآن، وأكثر العلماء على تحريمه. انتهى.
قلت: وقول الأكثر هو الراجح يدل عليه حديث الباب، والله تعالى أعلم. انتهى "تحفة الأحوذي".
فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بما قبله من حديث علي، غرضه: الاستشهاد به.
وقال في "التلخيص" بعد ذكر حديث ابن عمر ما لفظه: وله شاهد من
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 384)
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
حديث جابر، رواه الدارقطني مرفوعًا، وفيه محمد بن الفضل وهو متروك، وموقوفًا، وفيه يحيى بن أبي أُنيسة وهو كذاب، وقال البيهقي: وهذا الأثر ليس بالقوي، وصح عن عمر أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جُنب، وساقه عنه في "الخلافيات" بإسناد صحيح. انتهى.
وقال العيني في "عمدة القاري": وربما يعضدان؛ أي: حديث ابن عمر وحديث جابر بحديث على، فيكونان صحيحين بغيرهما، ولم يصح عند البخاري في هذا الباب حديث، فلذلك ذهب إلى جواز قراءة الجُنب والحائض أيضًا، وقد سبق لك آنفًا أن الأرجح قول الجمهور؛ وهو حرمة قراءته عليهما؛ لحديث ابن عمر؛ لأنه صحيح بغيره، وكذا حديث جابر. انتهى من "التحفة"، والله أعلم.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القطان القزويني، تلميذ المؤلف:
(وحدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه: (د س).
(حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي.
(حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما، غرض أبي الحسن بسوق هذا السند: بيان أنه سمع هذا الحديث عن غير المؤلف وهو أبو حاتم، والواو في قوله: (وحدثنا أبو حاتم) عاطفة على محذوف، تقديره: وحدثنا ابن ماجه هذا الحديث عن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 385)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ".
===
هشام بن عمار، وحدثناه أيضًا أبو حاتم عن هشام بن عمار، فغرضه: بيان متابعة أبي حاتم لابن ماجه في روايته عن هشام بن عمار.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقرأ الجُنب والحائض شيئًا من القرآن") قليلًا ولا كثيرًا ولو حرفًا بقصد القرآن، فهذه الرواية مفسرة لرواية المؤلف المحتملة لاستثناء آية أو بعضها أو حرف.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول: حديث علي، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن عمر، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 386)
(51) - (130) - بَابٌ: تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةٌ
(137) -588 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ،
===
(51) - (130) - (باب: تحت كل شعرة جنابة)
(137) - 588 - (1) (حدثنا نصر بن علي) البصري (الجهضمي) نسبة إلى محلة في البصرة.
(حدثنا الحارث بن وجيه) بوزن عظيم، وقيل: ابن وجبة -بفتح الواو وسكون الجيم بعدها موحدة- الراسبي أبو محمد البصري، ضعيف، من الثامنة. روى عن: مالك بن دينار، ويروي عنه: (د ت ق)، ونصر بن علي الجهضمي، وأبو كامل الجحدري، وزيد بن الحباب.
قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: في حديثه بعض المناكير، وكذا قال أبو حاتم، وزاد: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: لا أعلم له رواية إلا عن مالك بن دينار. أخرجوا له حديثًا واحدًا في الطهارة، وقال العقيلي: ضعفه نصر بن علي، وقال الترمذي بعد تخريج حديثه: هذا حديث غريب، والحارث بن وجيه شيخ ليس بذاك.
(حدثنا مالك بن دينار) السامي - بمهملة - الناجي - بنون - مولاهم أبو يحيى البصري الزاهد، كان أبوه من سبي سجستان. روى عن: محمد بن سيرين، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وأنس بن مالك، ويروي عنه: (عم)، والحارث بن وجيه، وسعيد بن أبي عروبة، وآخرون.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق عابد، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو نحوها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 387)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ".
===
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن من رجاله الحارث بن وجيه، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تحت كل شعرة جنابة) قال السندي: هذا كناية عن شمول الجنابة جميع ظاهر البدن الذي هو محل الشعر عادة، ولذلك رتب عليه، قوله: (فاغسلوا الشعر) أي: عمموا ظاهره وباطنه بالماء وخللوه؛ ليصل الماء إلى باطنه، (وأنقوا البشرة) - بقطع الهمزة - من الإنقاء؛ وهو التنظيف والتصفية؛ أي: نظفوا وصفوا البشرة التي ليس عليها شعر من الوسخ بدلكها وإمرار اليد عليها، وإلا .. فكون الجنابة تحت كل شعرة يقتضي وجوب إيصال الماء على ما تحت الشعر؛ يعني: منبته، ولا يقتضي غسل الشعر وإنقاء الجلد وتصفيته وتنظيفه من الوسخ، ثم هذا الحديث ضعفه الترمذي وأبو داوود. انتهى منه بزيادة.
قوله: "إن تحت كل شعرة جنابة" فلو بقيت شعرة واحدة لم يصل الماء إليها .. بقيت جنابته، والشعر -بفتح الشين وسكون العين- يكون للإنسان وغيره، فيجمع على شعور؛ مثل فلس وفلوس، وبفتح العين، فيجمع على أشعار؛ مثل سبب وأسباب، وهو مذكر، والواحدة شعرة -بفتح الشين- والشعرة - بكسر
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 388)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الشين على وزن سدرة -: شعر الركب للنساء خاصة، قاله في "العباب"، فلو بقيت شعرة لم يصل إليها الماء .. بقيت الجنابة، كما مر آنفًا.
قوله: "فاغسلوا الشعر" -بفتح العين وسكونها- أي: جميعه بالتخليل، قال الخطابي: ظاهر هذا الحديث يوجب نقض القرون والضفائر إذا أراد الاغتسال من الجنابة؛ لأنه لا يكون شعره كله شعرة شعرة مغسولًا إلا بنقضها، وإليه ذهب إبراهيم النخعي، وقال عامة أهل العلم: إيصال الماء إلى أصول الشعر وإن لم ينقض شعره .. يجزيه.
قوله: "وأنقوا البشرة" من الإنقاء؛ أي: نظفوا البشر من الأوساخ؛ لأنه لو منع شيء من ذلك وصول الماء إليها .. لم ترتفع الجنابة، والبشر -بفتح الباء والشين-: ظاهر جلد الإنسان كذا في "الصحاح" و"المصباح" و"القاموس"، وقال في "القاموس": الأَدَمَة - محركة -: باطن الجلدة التي تلي اللحم أو ظاهرها الذي عليها الشعر، قال الخطابي: وقد يحتج به من يوجب الاستنشاق في الجنابة؛ لما في داخل الأنف من الشعر، واحتج بعضهم في إيجاب المضمضة بقوله: "وأنقوا البشرة" وزعم أن داخل الفم من البشر، وهذا خلاف قول أهل اللغة؛ لأن البشرة عندهم هي ما ظهر من البدن فباشره البصر من الناظر، وأما داخل الأنف والفم .. فهو الأدمة، قال الجوهري: الأدمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم، والبشرة: ظاهرها الجلد الذي عليه الشعر، والعرب تقول: فلان مؤدم مبشر إذا كان خشن الظاهر لين الباطن.
قلت: على ما ذكره الجوهري داخل الأنف والفم ليس من الأدمة؛ لأن الأدمة على تفسيره: هي باطن الجلد الذي يلي اللحم، وداخل الفم والأنف ليس كذلك، بل هو مما لا يلي اللحم وليس هو من الباطن، بل هو من الظاهر،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 389)
(138) - 589 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ،
===
فالاستدلال على إيجاب المضمضة والاستنشاق في الغسل من الجنابة بقوله: "وأنقوا البشرة" .. صحيح. انتهى من "العون" بتصرف.
قلت: وحديث أبي هريرة هذا ضعيف السند؛ لأن في سنده الحارث بن وجيه؛ وهو متفق على ضعفه، صحيح المتن بغيره؛ أعني به: ما بعده من حديث أبي أيوب الأنصاري وحديث علي بن أبي طالب، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فهو ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(138) - 589 - (2) حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي.
(حدثنا يحيى بن حمزة) بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة، رمي بالقدر، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ) على الصحيح، وله ثمانون سنة.
(حدثني عتبة بن أبي حكيم) الهمداني - بسكون الميم - أبو العباس الأردني -بضم الهمزة والدال بينهما راء ساكنة وتشديد النون- صدوق يخطئ كثيرًا، من السادسة، مات بصور بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (عخ عم).
(حدثني) أبو سفيان (طلحة بن نافع) الواسطي القرشي مولاهم نزيل مكة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع). انتهى من "التقريب".
وهو ثقة، وثقه النسائي والبزار وابن عدي وأصحاب السنن الأربعة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 390)
حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ .. كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهَا"، قُلْتُ: وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ؟ قَالَ: "غُسْلُ الْجَنَابَةِ؛ فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً".
===
(حدثني أبو أيوب الأنصاري) خالد بن زيد رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلوات الخمس) المفروضة، (والجمعة إلى الجمعة) أي: صلاة الجمعة مضمومة إلى صلاة الجمعة الأخرى، (وأداء الأمانة) إلى أهلها .. (كفارة لما بينها) من الذنوب الصغائر وماحية لها من صحف الملائكة، وأما الكبائر .. فلا تكفر إلا بالتوبة أو بمحض فضل الله سبحانه.
قال أبو أيوب: (قلت): يا رسول الله (وما أداء الأمانة؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي: أداء الأمانة (غسل الجنابة؛ فإن تحت كل شعرة جنابة) أي: وبالغسل تزول تلك الجنابة، فصار البدن مستحقًا للغسل بعد الجنابة كاستحقاق أهل الأمانة لأمانتهم، فصار الغسل كأنه من جملة الأمانات الواجب أداؤها إلى أهلها بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (1)، فأطلق عليه اسم الأمانة؛ لأنه واجب الأداء والعمل والتحصيل. انتهى "سندي".
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال؛ طلحة بن نافع لم يسمع من أبي أيوب، قاله ابن أبي حاتم عن أبيه، وفيما قاله أبو حاتم نظر؛ فإن طلحة بن نافع وإن--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (58).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 391)
(139) - 590 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،
===
وصفه الحاكم بالتدليس .. فقد صرح بالتحديث؛ فزالت تهمة تدليسه، وهو ثقة، وثقه النسائي والبزار وابن عدي وأصحاب السنن الأربعة، وأما عتبة بن أبي حكيم .. فهو مختلف فيه، رواه أحمد بن منيع في "مسنده": حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا يحيى بن حمزة بن عتبة بن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع، حدثني أبو أيوب الأنصاري … فذكره بإسناده ومتنه، وروى أبو داوود والترمذي من هذا الحديث الجملة الأخيرة من حديث أبي هريرة، فتحصل لنا مما ذكرنا أن حديث أبي أيوب صحيح متنًا وسندًا، فلا غبار عليه.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(139) - 590 - (3) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر) الشامي الملقب بشاذان، أبو عبد الرحمن نزيل بغداد. روى عن: الحمادين، وشعبة، والثوري، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، وابنا أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعمرو الناقد، وخلق.
قال ابن معين: لا بأس به، وقال ابن المديني: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وقال في التقريب: ثقة، من التاسعة، مات في أول سنة ثمان ومئتين (208 هـ).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطاء بن السائب) بن مالك الثقفي أبي السائب الكوفي. روى عنه:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 392)
عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا .. فُعِلَ بِهِ
===
زاذان، وأنس، وعبد الله بن أبي أوفى، والحسن البصري، وغيرهم، ويروي عنه: (خ عم).
وثقه أيوب، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقة ثقة، رجل صالح، وقال أبو طالب عن أحمد: من سمع منه قديمًا .. فسماعه صحيح، ومن سمع منه أخيرًا .. لم يكن بشيء، سمع منه قديمًا سفيان وشعبة وحماد بن سلمة، وسمع منه حديثًا جرير وخالد وإسماعيل، وقال في "التقريب": صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ)، وقال الدارقطني: دخل عطاء البصرة مرتين، فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى صحيح. انتهى "تهذيب".
(عن زاذان) أبي عمر الكندي البزاز، صدوق يرسل، وفيه شيعية، من الثانية، مات سنة اثنتين وثمانين (82 هـ). يروي عنه؟ (م عم).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله عنه، (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته؛ وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (من ترك) قدر (موضع شعرة من جسده) لم يرد المحل الذي تحت الشعر؛ فإن إيصال الماء إليه متعذر، بل أراد محلًا يمكن قيام الشعر فيه؛ يعني: ترك شيئًا قليلًا من ظاهر البدن قدر ما يمكن أن ينبت فيه الشعر في اغتساله (من جنابة) أي: ترك قدر موضع شعرة، حالة كونه (لم يغسلها) أي: لم يغسل قدر موضع الشعرة، وأنث الضمير العائد إلى موضع شعر مع تذكيره؛ لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه .. (فعل به) بالبناء
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 393)