(55) - (134) - بَابُ الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ
(146) - 597 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
(55) - (134) - (باب الماء من الماء)
أي: باب في بيان الأحاديث التي تدل على أن وجوب الغسل بالماء من خروج الماء؛ أي: المني.
* * *
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(146) - 597 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا غندر محمد بن جعفر) الهذلي البصري، ربيب شعبة.
(عن شعبة عن الحكم) بن عتيبة الكندي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن ذكوان) أبي صالح السمان الزيات. روى عن: أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وجابر، وابن عمر، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، والحكم بن عتيبة، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث، وقال أبو زرعة: ثقة مستقيم الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة ثبت مدني، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ).
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك بن سنان المدني.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 414)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ فَقَالَ: "لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِذَا أُعْجِلْتَ أَوْ أُقْحِطْتَ .. فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار) لم أر من ذكر اسمه؛ أي: مر على بيته، (فأرسل) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إليه) أي: إلى ذلك الرجل وهو في بيته، (فخرج) الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و (رأسه) بزيادة واو الحال كما في رواية مسلم؛ أي: والحال أن رأس الرجل (يقطر) أي: يمطر وينصب ماء من أثر غسله، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: (لعلنا أعجلناك؟ ) أي: حملناك على العجلة والإسراع إلى الخروج إلينا قبل قضاء شهوتك.
(قال) الرجل: (نعم يا رسول الله) أعجلتموني، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أعجلت) على صيغة المبني للمجهول؛ أي: حملت على العجلة والإسراع إلى أمر من الأمور قبل قضاء شهوتك، (أو أقحطت) بالبناء للمجهول أيضًا؛ أي: منعت من الإنزال وحبست عنه، ويبست من الإقحاط وهو عدم إنزال المني، وهو استعارة من قحوط المطر وهو انحباسه، وقحوط الأرض هو عدم إخراجها النبات .. (فلا غسل) واجب (عليك، وعليك الوضوء) فقط، كان هذا الحكم في أول الإسلام، ثم نسخ بعد بحديث: "إذا التقى الختانان .. فقد وجب الغسل" قاله الترمذي وغيره، وقد أشار إلى ذلك أبو العلاء بن الشخير وأبو إسحاق، قال ابن القصار: أجمع التابعون ومن بعدهم بعد خلاف من تقدم على الأخذ بحديث: "إذا التقى الختانان"، وإذا صح الإجماع بعد الخلاف .. كان مسقطًا للخلاف.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 415)
(147) - 598 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ السَّائِبِ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء (34)، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، رقم (180)، ومسلم في كتاب الحيض (21)، باب إنما الماء من الماء، رقم (83)، وأبو داوود، رقم (217)، وأحمد وابن أبي شيبة.
فالحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، ولكنه منسوخ بما سيأتي، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي سعيد بحديث أبي أيوب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(147) - 598 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الرحمن (بن السائب) ويقال له: ابن السائبة. روى عن: عبد الرحمن بن سعاد، وأبي هريرة، ويروي عنه: (س ق)، وعمرو بن دينار، ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له النسائي وابن ماجه حديثًا واحدًا في الطهارة: "الماء من الماء" وجزم ابن حبان تبعًا للبخاري وغيره أنه ابن السائبة، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 416)
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُعَادٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ".
===
(عن عبد الرحمن بن سعاد) -بضم السين- روى عن: أبي أيوب حديث: "إنما الماء من الماء"، ويروي عنه: (س ق)، وعبد الرحمن بن السائب.
وقال: كان مرضيًا من أهل المدينة، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(عن أبي أيوب) الأنصاري خالد بن زيد رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو أيوب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماء) أي: وجوب الاغتسال بالماء الطهور (من) أجل خروج (الماء) الدافق، فالأول: الماء المطهر، والثاني: المني.
وهذا الحديث يفيد الحصر عرفًا؛ لتعريف طرفي الجملة؛ أي: لا يجب الاغتسال بالماء بلا خروج ماء دافق، فيقتضي ألَّا يجب الاغتسال بالإدخال إن لم ينزل، فقيل: هو منسوخ، وقيل: هو في الاحتلام لا في الجماع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في الحيض، باب إنما الماء من الماء، رقم (343)، وأبو داوود في الطهارة، باب في الإكسال، رقم (217)، والنسائي في الطهارة، باب الذي يحتلم ولا يرى الماء، وأحمد، والدارمي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد ولصحة سنده، ولكنه منسوخ كسابقه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 417)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول: حديث أبي سعيد، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أبي أيوب، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 418)
(56) - (135) - بَابُ مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ
(148) - 599 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
(56) - (135) - (باب ما جاء في وجوب الغُسل إذا التقى الختانان)
(148) - 599 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق (الطنافسي) الكوفي.
(وعبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد الملقب بدحيم، بمهملتين مصغرًا.
(قالا: حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي أبو محمد المدني، ثقة فاضل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(أخبرنا القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 419)
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: "إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ
===
(عن) عمته (عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (إذا التقى الختانان) قال السندي: الختان - بالكسر -: يطلق على موضع القطع من الذكر، وهو المراد ها هنا؛ لأن موضعه ما فوق الحشفة، والمراد بالثاني: موضع القطع من الفرج، والمراد بالتقائهما: إدخال ذكره في فرجها، وتحاذي الختانين، وإلا .. فختان المرأة من أعلى الفرج ولا يمسه في الجماع.
وهذا اللفظ ها هنا موقوف على عائشة، لكن صح رفعه في "مسلم" وغيره، وبه يتم الدليل لا بمجرد الفعل؛ فإنه لا يدل على الوجوب، وأيضًا هو حكاية حال، فلا تعم، فيحتمل أن يكون مع الإنزال. انتهى منه.
وقال في "التحفة": المراد بالختانان: ختان الرجل وخفاض المرأة، وختان الرجل: هو مقطع جلدة كمرته، وخفاض المرأة: هو مقطع جلدة في أعلى فرجها تشبه عرف الديك، بينها وبين مدخل الذكر جلدة رقيقة، وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليبًا، وله نظائر، وقاعدته رد الأثقل إلى الأخف والأدنى إلى الأعلى.
وفي هذا الحديث دليل على وجوب الختان في الذكر والأنثى، كما هو مذهب الشافعية، بخلاف الحنابلة، وفي رواية الترمذي: (إذا جاوز الختان الختان) بالرفع في الأول والنصب في الثاني، والختان: هو موضع القطع من فرج الذكر والأنثى، وهو أعم من أن يكون مختونًا أم لا، والمراد بمجاوزة الختان الختان: الجماع؛ وهو غيبوبة الحشفة في فرج المرأة، وفي رواية عبد الله بن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 420)
فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ"، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاغْتَسَلْنَا.
(149) - 600 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ،
===
عمرو بن العاص: (إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة .. فقد وجب الغسل)، رواه ابن ماجه، كما سيأتي في آخر هذا الباب.
(فقد وجب الغُسل) على كل منهما، والغُسل - بضم الغين المعجمة -: اسم مصدر للاغتسال، (فعلته) الضمير عائد إلى مصدر التقى المذكور (أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفع عطفًا على ضمير الفاعل، وبالنصب على أنه مفعول معه؛ أي: فعلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الالتقاء والالتصاق، (فاغتسلنا) أي: اغتسل من الجنابة كل منا، ظاهره: أنها تعني بغير إنزال، وأنه ناسخ لمفهوم حديث: (إنما الماء من الماء).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في الطهارة (80)، باب ما جاء إذا التقى الختانان، رقم (108)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو ورافع بن خديج، ورواه مالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أُبي بن كعب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(149) -600 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس بن لقيط العبدي، أبو محمد البصري.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 421)
أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنْبَأَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ،
===
روى عن: يونس بن يزيد الأيلي، وشعبة، وابن عون، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن بشار، وأحمد، وإسحاق، وآخرون.
قال أحمد وابن معين وابن سعد: ثقة، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ).
(أنبأنا يونس) بن يزيد الأموي الأيلي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح، وقيل: سنة ستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري، قال) الزهري:
(قال) لنا (سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبو العباس المدني رضي الله عنه، له ولأبيه صحبة، مشهور، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ) وقيل بعدها، وقد جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا أُبي بن كعب) بن قيس بن عبيد بن يزيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاري الخزرجي أبو المنذر المدني سيد القراء رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(قال) أُبي بن كعب: (إنما كانت) هذه الخصلة؛ أي: خصلة وجوب الغسل بالماء من خروج المني دون الجماع المجرد عن الإنزال .. (رخصة) أي: تيسيرًا على المسلمين في شأن الجنابة (في أول الإسلام) وصدره
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 422)
ثُمَّ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ بَعْدُ.
===
وبدايته، (ثم) نُهي عنها؛ أي: عن هذه الرخصة، كما في رواية الترمذي، و (أُمرنا بالغُسل) بمجرد الإيلاج (بعد) أي: بعدما شرعت تلك الرخصة وعُمل بها.
قال السندي: الظاهر أن هذا الحكم كان في الأول، أُطلق عليه اسم الرخصة لما فيه من التخفيف والتيسير (ثم أُمرنا بالغُسل) من الجماع مطلقًا (بعد) أي: بعدما نُسخ هذا الحكم، وفي رواية أبي داوود: (إن الفُتيا التي كانوا يُفتون أن الماء من الماء كان رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد)، وفي رواية الحازمي في كتاب "الاعتبار" قال: (كان الماء من الماء شيئًا في أول الإسلام، ثم تُرك ذلك بعد، وأُمروا بالغُسل إذا مس الختان).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (84)، باب في الإكسال، رقم (215)، والترمذي في الطهارة (81)، باب ما جاء في أن الماء من الماء، رقم (110). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد وأبو داوود والدارمي، وقال الحافظ في "الفتح": هو إسناد صالح لأن يُحتج به، وقال فيه: صححه ابن خزيمة وابن حبان، ولاشك في أن حديث أُبي بن كعب المذكور صريح في النسخ. انتهى "تحفة الأحوذي".
وهذا الحديث درجته: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
ثم استشهد رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 423)
(150) - 601 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(150) - 601 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين) الكوفي، واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي، مولاهم الأحول، أبو نعيم الملائي -بضم الميم- مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة، وقيل: تسع عشرة ومئتين (219 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن أبي عبد الله - سنبر بوزن جعفر - (الدستوائي) -بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة ثم مد- نسبة إلى دستواء من كور الأهواز، وكان يبيع الثياب التي تُجلب منها فنُسب إليها، أبي بكر البصري، ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن، اسمه يسار، أبي سعيد البصري الأنصاري مولاهم، ثقة، من رأس الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي رافع) نفيع بن رافع الصائغ المدني، العدوي مولاهم، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 424)
قَالَ: "إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا .. فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ".
(151) - 602 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
===
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جلس الرجل) أي: الواطئ (بين شعبها الأربع) أي: بين شعب المرأة؛ أي: نواحيها، قيل: بين يديها ورجليها، وقيل: نواحي الفرج الأربع، (ثم جهدها) أي: جامعها ووطئها .. (فقد وجب) عليهما (الغُسل) والأولى أن يقال: (ثم جهد) لأنه بمعنى بلغ جهده في العمل فيها، والجهد الطاقة، والحديث يدل على أن الإنزال غير شرط في وجوب الغُسل، بل المدار على الإيلاج. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الغسل، باب إذا التقى الختانان (291)، ومسلم في الحيض (22)، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغُسل بالتقاء الختانين، رقم (87 - 248)، وأبو داوود في الطهارة (84)، باب في الإكسال، رقم (216)، والنسائي في الطهارة (129)، باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان، رقم (191)، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم، فقال:
(151) - 602 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 425)
عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ .. فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ".
===
(عن حجاج) بن أرطاة -بفتح الهمزة- ابن ثور بن هبيرة النخعي أبي أرطاة الكوفي، القاضي أحد الفقهاء، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده عبد الله بن عمرو، من الثالثة. يروي عنه: (عم)، شعيب روى:
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى الختانان) أي: تحاذى وتقابل محل الختانين من الرجل والمرأة، وهو كناية عن الجماع، (وتوارت) أي: غابت (الحشفة) وهو رأس الذكر في فرج المرأة .. (فقد وجب الغُسل) على كل منهما وإن لم ينزل؛ لحصول الجماع.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله من حديث عائشة وحديث أبي هريرة الذي هو من المتفق عليه، فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 426)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث عائشة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أُبي بن كعب، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث عبد الله بن عمرو، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 427)
(57) - (136) - بَابُ مَنِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَرَ بَلَلًا
(152) - 603 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعُمَرِيِّ،
===
(57) - (136) - (باب من احتلم ولم ير بللًا)
أي: رطوبة من الماء، هل يجب عليه الغُسل أم لا؟
والاحتلام: افتعال من الحُلم -بضم المهملة وسكون اللام- وهو ما يراه النائم في نومه، يقال: منه حلم - بالفتح - واحتلم، والمراد به ها هنا: أمر خاص وهو الجماع؛ أي: باب من جامع في المنام، ولم ير رطوبة من الماء، هل يجب عليه الغُسل أم لا؟ .
* * *
(152) -603 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حماد بن خالد) الخيّاط - بالخاء المعجمة - القرشي أبو عبد الله البصري، نزيل بغداد، ثقة أمي، من التاسعة. يروي عنه: (م عم).
(عن) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب (العمري) أبي عبد الرحمن المدني أخي عبيد الله بن عمر.
قال في "التقريب": ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (171 هـ)، وقيل بعدها. روى عن: أخيه عبيد الله بن عمر بن حفص، ونافع، وزيد بن أسلم، ويروي عنه: (م عم)، وحماد بن خالد، وابن مهدي، والليث بن سعد، وابن وهب، وعبد الرزاق، وغيرهم.
قال النسائي: ضعيف الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، في حديثه اضطراب، وقال علي بن المديني: ضعيف، وكان يحيى بن سعيد لا
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 428)
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَرَأَى بَلَلًا وَلَمْ يَرَ أَنَّهُ احْتَلَمَ .. اغْتَسَلَ،
===
يُحدّث عنه ويضعّفه، وقال ابن عمار الموصلي: لم يتركه أحد إلا يحيى بن سعيد، وزعموا أنه أخذ كتب أخيه عبيد الله فرواها، وقال الخليلي: ثقة غير أن الحفّاظ لم يرضوا حفظه، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: صالح ثقة، وبالجملة: إنه مختلف فيه.
(عن) أخيه (عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري أبي عثمان المدني، ثقة ثبت، قدّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدّمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء في المدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة على الصحيح (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه وهو العمري.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا استيقظ) وانتبه (أحدكم من نومه، فرأى بللًا) أي: رطوبة ماء في ثوبه أو جسده، (ولم ير) أي: ولم يتذكر (أنه احتلم) أي: جامع في النوم .. (اغتسل) هو خبر بمعنى الأمر، وهو للوجوب، أي: فليغتسل وجوبًا؛ لأن البلل علامة ودليل على احتلامه ولا عبرة بالنوم، فالمدار على البلل سواء تذكر الاحتلام أم لا. انتهى "تحفة الأحوذي"،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 429)
وَإِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَرَ بَلَلًا .. فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ".
===
قال السندي: قوله: "فرأى بللًا" إطلاقه يمنعه ما إذا اعتقده مذيًا؛ فإنه يغسله، وبه صرح كثير من علمائنا. انتهى منه.
(وإذا رأى) أي: ظن (أنه قد احتلم) أي: جامع في نومه (ولم ير بللًا) أي: رطوبة .. (فلا غُسل) واجب (عليه) لأن البلل علامة، ودليل على احتلامه وهو مفقود، وقال في "النيل": رجال هذا الحديث رجال الصحيح إلا عبد الله بن عمر العمري، وقد اختُلف فيه، ثم ذكر أقوال الجرح والتعديل فيه، ثم قال: هكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة من طريقه، فالحديث معلول بعلتين: الأولى: العمري المذكور، والثانية: التفرد وعدم المتابعة، فقصر عن درجة الحسن والصحة. انتهى شوكاني انتهى "تحفة".
ومقتضى كلام الشوكاني: أنه حديث جيد يصح الاحتجاج به.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (95)، باب في الرجل يجد البلة في منامه، رقم (236)، والترمذي في الطهارة (82)، باب فيمن يستيقظ فيرى بللًا ولا يذكر احتلامه، رقم (113)، وأحمد (6/ 256).
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، كما مر، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
قال الخطابي في "معالم السنن": ظاهر هذا الحديث يوجب الاغتسال إذا رأى بلة وإن لم يتيقن أنها الماء الدافق، ورُوي هذا القول عن جماعة من التابعين منهم عطاء والشعبي والنخعي، وقال أحمد بن حنبل: أعجب إليّ أن يغتسل، إلا رجلًا به أبردة، وقال أكثر أهل العلم: لا يجب عليه الاغتسال حتى يعلم أنها الماء الدافق، واستحبوا أن يغتسل من طريق الاحتياط، ولم يختلفوا
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 430)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أنه إذا لم ير الماء، وإن كان رأى في النوم أنه قد احتلم .. فإنه لا يجب عليه الاغتسال. انتهى كلامه. انتهى من "العون".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 431)
(58) - (137) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغُسْلِ
(153) - 604 - (1) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ،
===
(58) - (137) - (باب ما جاء في الاستتار عند الغُسل)
(153) - 604 - (1) (حدثنا العباس بن عبد العظيم) بن إسماعيل (العنبري) أبو الفضل البصري، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م عم).
(وأبو حفص عمرو بن علي) بن بحر بن كنيز - بنون وزاي - (الفلاس) الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومجاهد بن موسى) الخوارزمي، وهو الخُتَّلي -بضم المعجمة وتشديد المثناة الفوقية المفتوحة - أبو علي نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ)، وله ست وثمانون سنة. يروي عنه: (م عم).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة:
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن الوليد) الطائي أبو الزعراء -بفتح الزاي وسكون العين المهملة- الكوفي، لا بأس به، من السابعة. روى عن: مُحلّ بن خليفة، وسعيد بن عمر بن أشوع، ويروي عنه: (د س ق)، وابن مهدي، وعصام بن عمرو، ويحيى بن المتوكل الباهلي، وأبو عاصم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 432)
أَخْبَرَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ .. قَالَ:
===
قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(أخبرني مُحل) بضم أوله وكسر ثانيه وتشديد اللام (ابن خليفة) الطائي الكوفي. روى عن: أبي السمح، وجده عدي بن حاتم، وملحان بن زياد، ويروي عنه: (خ د س ق)، وأبو الزعراء يحيى بن الوليد الطائي، وشعبة، والثوري.
قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، زاد أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه ابن خزيمة والدارقطني، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة.
(حدثني أبو السمح) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه رضي الله عنه، قيل: اسمه إياد. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه: (د س ق)، ومُحلّ بن خليفة الطائي.
قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له غير هذا الحديث؛ يعني: "كان إذا أراد أن يبول .. قال: ولّني ظهرك" وقد روى له النسائي حديثًا آخر في بول الغلام والجارية.
قلت: هما حديث واحد قطعه النسائي، وروى أبو داوود وابن ماجه منه الجملة الأولى، وقد رواه مجموعًا ابن خزيمة في "صحيحه" والبزار، وقال: لا نعلم حديث أبي السمح بغير هذا الحديث ولا له إسنادًا إلا هذا. انتهى من "التهذيب".
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو السمح: (كنت) أنا (أخدم) من باب نصر (النبي صلى الله عليه وسلم، فكان) النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أراد أن يغتسل .. قال)
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 433)