عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى أَهْلِهِ حَاجَةٌ قَضَاهَا، ثُمَّ يَنَامُ كَهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً.
(125) - 576 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُجْنِبُ ثُمَّ يَنَامُ كَهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً، قَالَ سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُ
===
(عن الأسود عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قالت) عائشة: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت له إلى أهله حاجة) من الجماع .. (قضاها) أي: قضى تلك الحاجة واستوفاها، (ثم ينام كهيئته) جنبًا (لا يمس ماء) للوضوء ولا للغسل، وتركه الوضوء؛ لبيان الجواز، كما مر؛ لئلا يعارض ما في الباب الآتي من الوضوء.
والحديث صحيح، وغرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة أبي الأحوص للأعمش في رواية هذا الحديث عن أبي إسحاق.
* * *
ثم ذكر المتابعة ثانيًا في هذا الحديث، فقال:
(125) - 576 - (م) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع حدثنا سفيان) الثوري.
(عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجنب) أي: يصير جُنبًا من جماع أهله، (ثم ينام كهيئته) جنبًا (لا يمس ماء، قال سفيان: فذكرت
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 354)
الْحَدِيثَ يَوْمًا، فَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ: يَا فَتَى يُشَدُّ هَذَا الْحَدِيثُ بِشَيْءٍ.
===
الحديث يومًا، فقال لي إسماعيل: يا فتى يشدّ هذا الحديث بشيء) للوضوء ولا للغسل، وهذا لبيان الجواز، فلا يعارض ما في الباب الآتي.
وغرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة سفيان الثوري للأعمش أيضًا في رواية هذا الحديث عن أبي إسحاق.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للمتابعة، كلها لعائشة رضي الله عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 355)
(44) - (123) - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ
(126) - 577 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ .. تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
===
(44) - (123) - (باب من قال: لا ينام الجُنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة)
(126) - 577 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) التجيبي (المصري، أنبأنا الليث بن سعد) الفهمي (عن الزهري عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جُنب .. توضأ) غالبًا (وضوءه للصلاة) أي: وضوءًا كاملًا كوضوئه للصلاة؛ أي: توضأ وضوءًا شرعيًا كاملًا مثل وضوئه للصلاة بتمام أركانه وسننه وغسل جميع أعضائه؛ تخفيفًا للحدث؛ لأنه يرفع الحدث عن أعضاء الوضوء، وهذا يدل على بطلان قول من قال: إنه الوضوء اللغوي. انتهى "قرطبي".
قال السنوسي: وهذا الوضوء أوجبه ابن حبيب وداوود، وظاهر المذهب: الندب، وهل شرع ليبيت على إحدى الطهارتين أو لينشط للغسل؟ قولان: وفي "التحفة": وقد اختلف العلماء هل هو واجب أو غير واجب؟ فالجمهور قالوا: بالثاني، وذهب داوود وجماعة إلى الأول؛ لورود الأمر بالوضوء، ففي رواية البخاري ومسلم: (ليتوضأ، ثم لينم)، وفي رواية أخرى لهما: "توضأ، واغسل ذكرك، ثم نم" قال الشوكاني: يجب الجمع بين الأدلة بحمل الأمر على الاستحباب. انتهى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 356)
(127) -578 - (2) حَدَّثَنَا نَصرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ،
===
قال السندي: قوله: (توضأ وضوءه للصلاة) أي: كوضوء الصلاة أتى به لدفع أن يتوهم أن المراد: الوضوء لغة، ويُحمل هذا على أنه الغالب؛ للتوفيق بينه وبين ما تقدم في الباب قبله، وفائدة هذا الوضوء تخفيف الجنابة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج، رقم (21 - 305)، وأبو داوود في الطهارة (88)، باب الجنب يأكل (222)، والنسائي في الطهارة (164)، باب اقتصار الجنب على غسل يديه إذا أراد أن يأكل، رقم (356)، وأبو عوانة (1/ 277)، باب إيجاب الوضوء للجنب، والبيهقي (1/ 200).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ ولأن له شواهد.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(127) -578 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان البصري (الجهضمي) نسبة إلى الجهاضمة؛ محلة بالبصرة، أو بطن من الأزد، الأزدي، ثقة ثبت، من العاشرة، طُلب للقضاء فامتنع، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصري، ثقة، من الثامنة.
يروي عنه: (ع)، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ).
(حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 357)
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ".
===
أبو عثمان المدني، ثقة ثبت، من الخامسة. يروي عنه: (ع)، مات سنة بضع وأربعين ومئة.
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن عمر بن الخطاب قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أيرقد) أي هل ينام (أحدنا وهو جُنب؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم) ينام الجُنب (إذا توضأ) تقليلًا للجنابة، فهذا الوضوء عند الجمهور مندوب لا واجب، والأمر عندهم محمول على الندب، ويؤيد ذلك أنه أخرج ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحهما" من حديث ابن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أينام أحدنا وهو جُنب؟ قال: "نعم، ويتوضأ إن شاء". انتهى من "الشوكاني".
وهذا الحديث: أخرجه البخاري في كتاب الغسل (26)، باب نوم الجنب، رقم (287)، ومسلم في كتاب الحيض (6)، باب جواز نوم الجُنب، رقم (23) (306)، وأبو داوود في الطهارة، باب في الجُنب ينام، رقم (221)، والنسائي في الطهارة، باب وضوء الجُنب إذا أراد أن ينام، والترمذي في الطهارة، باب (88) الوضوء للجُنب إذا أراد أن ينام، رقم (120)، قال: وفي الباب عن عمار وعائشة وجابر وأبي سعيد وأم سلمة، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر هذا أحسن شيء في هذا الباب وأصح، وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا أراد الجُنب أن ينام .. توضأ قبل أن ينام. انتهى "تحفة الأشراف".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 358)
(128) -579 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ،
===
فهذا الحديث درجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(128) - 579 - (3) (حدثنا أبو مروان العثماني محمد بن عثمان) بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان الأموي المدني، سكن مكة. روى عن: عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومحمد بن ميمون المدني، ويروي عنه: (س ق)، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وموسى بن هارون، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ثقة، وقال صالح بن محمد الأسدي: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق، كان يحدّث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن عبد الله) بن أسامة (بن الهاد) الليثي أبي عبد الله المدني، ثقة مكثر، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن خباب) -بفتحتين مع تشديد الباء الأولى- الأنصاري
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 359)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ بِاللَّيْلِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَنَامَ.
===
النجاري مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك الأنصاري المدني رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن أبا سعيد (كان تصيبه الجنابة بالليل) بالاحتلام، (فيريد أن ينام) مع الجنابة قبل الاغتسال، (فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ) قبل النوم، (ثم ينام) تخفيفًا للحدث.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث عائشة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن عمر، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أبي سعيد، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 360)
(45) - (124) - بَابٌ: فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ تَوَضَّأَ
(129) - 580 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ
===
(45) - (124) - (باب: في الجُنب إذا أراد العود توضأ)
(129) -580 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومئة (176 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عاصم) بن سليمان (الأحول) أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه أحد إلا القطان بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي المتوكل) علي بن داوود الناجي -بنون وجيم- البصري مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (108 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 361)
أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ .. فَلْيَتَوَضَّأْ".
===
أهله) أي: حليلته وجامعها، (ثم أراد أن يعود) إلى جماعها ثانيًا .. (فليتوضأ) وضوءه للصلاة؛ لأنه أنشط للعود، وقيل: فليغسل فرجه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض، باب جواز نوم الجُنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع، وأبو داوود في الطهارة، باب الوضوء لمن أراد أن يعود، رقم (220)، والترمذي في الطهارة (107)، باب ما جاء إذا أراد أن يعود توضأ، رقم (141)، قال أبو عيسى: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح، وهو قول عمر بن الخطاب، وقال به غير واحد من أهل العلم، قالوا: إذا جامع الرجل امرأته، ثم أراد أن يعود .. فليتوضأ قبل أن يعود، وأبو المتوكل اسمه: علي بن داوود، وأبو سعيد الخدري اسمه: سعد بن مالك بن سنان، والنسائي في الطهارة، باب في الجُنب إذا أراد أن يعود، رقم (262)، والحديث أخرجه أحمد أيضًا في "مسنده" (3/ 28).
قال السندي: قوله: "ثم أراد أن يعود .. فليتوضأ" أي: ثم أراد أن يجامع مرة ثانية .. فليتوضأ بين الجماع الأول والعود، زاد البيهقي في روايته: "فإنه أنشط للعود" وقد حمله قوم على الوضوء الشرعي؛ لأنه الظاهر، وقد جاء في رواية ابن خزيمة: "فليتوضأ وضوءه للصلاة"، وأوّله قوم بغسل الفرج، وقال: إنما شرع الوضوء للعبادة لا لقضاء الشهوات، ولو شرع لقضاء الشهوة .. لكان الجماع الأول مثل العود ينبغي أن يشرع له، والإنصاف: أنه لا مانع من العود، والجماع ينبغي أن يكون مسبوقًا بذكر الله؛ مثل (بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا)، فلا مانع من ندب الوضوء ثانيًا تخفيفًا للجنابة، بخلاف الأول.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 362)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 363)
(46) - (125) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَغْتَسِلُ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ غُسْلًا وَاحِدًا
(130) - 581 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَير، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ
===
(46) - (125) - (باب ما جاء فيمن يغتسل من) جماع (جميع نسائه غسلًا واحدًا)
* * *
(130) - (581) - (1) (حدثنا محمد بن المثنى) بن عبيد العنزي البصري.
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو أحمد) الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي الكوفي، ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري.
(عن معمر) بن راشد الأزدي البصري.
(عن قتادة) بن دعامة البصري السدوسي.
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات إلا أبا أحمد فيما رواه عن الثوري؛ ففيه مقال، ولكن لا يضر ذكره في السند؛ لأنه إنما ذكره على سبيل المقارنة، ليس مقصودًا في السند.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 364)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ.
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه) أي: يدور على أزواجه بالجماع واحدة بعد واحدة، والطواف كناية عن الجماع (في غُسل واحد)، وفي رواية: (بغسل واحد)، والمعنى واحد؛ أي: يجامعهن متلبسًا ومصحوبًا بنية غسل واحد وتقريره، وإلا .. فالغسل إنما يكون بعد الفراغ من جماعهن، وهذا يحتمل أنه كان يتوضأ عقب الفراغ من كل واحدة منهن، ويحتمل ترك الوضوء؛ لبيان الجواز، ومحمله على عدم وجوب القسم عليه أو على أنه كان يرضيهن، وقال القرطبي: يحتمل أن يكون ذلك عند قدومه من سفر، أو عند تمام الدور عليهن وابتداء دور آخر، أو يكون ذلك عن إذن صاحبة النوبة، أو يكون ذلك مخصوصًا به، وإلا .. فوطء المرأة في نوبة ضرتها ممنوع منه. انتهى "سندي".
وفي رواية البخاري زيادة: وهن إحدى عشرة، قال: قلت: لأنس بن مالك أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أُعطي قوة ثلاثين، ولم يذكر فيه الغسل. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الغسل، باب الجُنب يخرج ويمشي في السوق، باب كثرة النساء، باب من طاف على نسائه بغسل واحد، ومسلم في كتاب الحيض، باب جواز نوم الجُنب، رقم (28) - (309)، وأبو داوود في الطهارة (85)، باب في الجُنب يعود، رقم (218)، والترمذي في الطهارة (106)، باب ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد، رقم (140)، وقال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب النكاح، باب إتيان النساء قبل إحداث الغسل، وباب ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 365)
(130) - 581 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ
===
من أزواجه، والدارمي (1/ 192) في الطهارة، باب الذي يطوف على نسائه بغسل واحد.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أنس رضي الله عنه، فقال:
(130) -581 - (م) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع عن صالح بن أبي الأخضر) اليمامي مولى هشام بن عبد الملك، نزل البصرة. روى عن: الزهري، ونافع، وابن المنكدر، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، ووكيع، وعكرمة بن عمار، وابن المبارك. قال: وكان خادمًا للزهري.
قال ابن معين: ليس بالقوي، وقال مرة: ضعيف، قال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي، وقال البخاري وأبو حاتم: لين، وقال البخاري: مرة، والنسائي: ضعيف، وقال الترمذي: ضعيف يضعف في الحديث، ضعّفه يحيى القطان وغيره، وقال ابن عدي: وفي بعض حديثه ما ينكر، وهو من الضعفاء الذين يُكتب حديثهم، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف يعتبر به، من السابعة، مات بعد الأربعين ومئة.
(عن الزهري عن أنس) رضي الله عنه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 366)
قَالَ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُسْلًا، فَاغْتَسَلَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن من رجاله صالح بن الأخضر، فهو متفق على ضعفه، ولكن لا يضر ضعفه في الحديث؛ لأنه ذكره في المتابعة، وغرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة الزهري لقتادة في الرواية عن أنس.
(قال) أنس: (وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي: هيأت له (غُسلًا) -بضم الغين- أي: ماء يغتسل به من الجنابة، (فاغتسل) بذلك الماء (من) جماع (جميع نسائه في ليلة) واحدة.
وكرر متن الحديث؛ لما في هذه الرواية من المخالفة للرواية الأولى في الألفاظ، وفائدتها بيان كثرة طرقه مع بيان اختلاف الروايات، وهذه الرواية انفرد بها ابن ماجه.
قال أبو داوود في "سننه": (وهكذا) أي: بزيادة لفظ (في غسل واحد)، (رواه هشام بن زيد عن أنس، ورواه معمر عن قتادة عن أنس، ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، كلهم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال صاحب "العون": ومقصود أبي داوود من إيراد هذه التعاليق .. أن زيادة (في غسل واحد) محفوظة عندهم، وإن لم يذكرها بعض الرواة في حديث أنس، والحديث فيه دليل على أن الغسل لا يجب بين الجماعين سواء كان لتلك المرأة المجامعة أولًا أو لغيرها. انتهى من "العون".
والحديث يدل على ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من القوة على الجماع، والحكمة في كثرة أزواجه أن الأحكام التي ليست ظاهرة يطلعن عليها
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 367)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فينقلنها، وقد جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها من ذلك الكثير الطيب، ومن ثم فضل بعضهم بعضهن على الباقيات. انتهى منه.
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين لأنس رضي الله عنه:
الأول: للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: لبيان المتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 368)
(47) - (126) - بَابٌ: فِيمَنْ يَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ غُسْلًا
(131) - 582 - (1) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ،
===
(47) - (126) - (باب: فيمن يغتسل عند) جماع (كل واحدة) منهن (غُسلًا) مختصًا بها
* * *
(131) - 582 - (1) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ م ت س ق)، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ).
(أنبأنا عبد الصمد) بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم أبو سهل البصري، قال في "التقريب": صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد) بن سلمة بن دينار الربعي البصري، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الرحمن) بن علي (بن أبي رافع) نُسب إلى جده أبي رافع.
روى عن: عمته سلمى بنت أبي رافع عن أبي رافع، وعن عمه رافع بن أبي رافع عن أبي رافع، وعبد الله بن جعفر، ويروي عنه: (م عم)، وحماد بن سلمة.
قال إسحاق بن منصور: عن ابن معين: صالح.
له عند (ت) حديث في التختم في اليمين، وحديث آخر في دعاء الكرب، وعند الباقين حديث في تعدد الغُسل للطواف على النساء، وقال في "التقريب": مقبول، من الرابعة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 369)
عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ
===
(عن عمته سلمى) بنت أبي رافع، قال في "التقريب": مقبولة، من الثالثة. يروي عنها: (د س ق).
روت (عن) أبيها (أبي رافع) القبطي، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويروي عنها: ابن أخيها عبد الرحمن بن علي بن أبي رافع، وزيد بن أسلم، والقعقاع بن حكيم.
وذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان: لا تُعرف، واسم أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه: إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: ثابت، وقيل: هرمز، يقال: إنه كان للعباس، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم، وأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم لما بشره بإسلام العباس، وكان إسلامه قبل بدر، ولم يشهدها، وشهد أحدًا وما بعدها. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن ابن مسعود، ويروي عنه: (ع)، وأولاده الحسن ورافع وعبيد الله والمعتمر، وبنته سلمى، وأحفاده الحسن وصالح وعبيد الله أولاد علي بن أبي رافع، وغيرهم، مات بالمدينة بعد قتل عثمان بن عفان، وقيل: مات في خلافة علي رضي الله عنهم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحس؛ لأن من رجاله مقبولين؛ وهما: عبد الرحمن، وسلمى.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف) ودار (على نسائه في ليلة) واحدة؛ أي: جامع كلهن في ليلة واحدة واحدة بعد واحدة على التعاقب، (وكان يغتسل) من جنابته (عند كل واحدة منهن) قبل الخروج من عندها، (فقيل له) صلى الله عليه وسلم، ولم أر من ذكر اسم هذا القائل: (يا رسول الله؟
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 370)
أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا؟ فَقَالَ: "هُوَ أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ".
===
ألا) -بالتخفيف: حرف عرض، وهو الطلب برفق ولين- أي: ألا (تجعله) أي: ألا تجعل غسلك من جنابتك بجماعهن (غُسلًا واحدًا) قال السندي: (غُسلًا) -بضم الغين- أي: ماء الغسل، إما لأنه اسم للماء، أو بتقدير المضاف، فكان يغتسل عند كل واحدة، ولا منافاة بين ما هنا وبين ما تقدم في الباب السابق؛ لأنه يحتمل أن يفعل ذلك أحيانًا، وأن يفعل هذا أحيانًا.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب القائل: (هو) أي: غسلي عند كل واحدة (أزكى) أي: أزيد أجرًا عند الله تعالى لكثرة العمل، (وأطيب) أي: أزيد طيبًا ورائحة عطرة للجسم، (وأطهر) أي: أكثر نظافة وإزالة للوسخ عن الجسم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة، باب (86) الوضوء لمن أراد أن يعود، رقم (219)، قال أبو داوود: وحديث أنس -السابق في الباب المتقدم- أصح- سندًا- من هذا. أي: من حديث أبي رافع المذكور في هذا الباب؛ لأن في سنده راويين مقبولين؛ وهما: عبد الرحمن بن أبي رافع، وعمته سلمى، كما مر عن "التقريب".
ودرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث أبي رافع، ذكره للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 371)
(48) - (127) - بَابٌ: فِي الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ
(132) - 583 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ وَغُنْدَرٌ وَوَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(48) - (127) - (باب: في الجنب)
أي: فيما ينبغي له إذا أراد أن (يأكل ويشرب)
* * *
(132) - 583 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم (ابن علية) اسم أمه، الأسدي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(وغندر) محمد بن جعفر الهذلي مولاهم البصري، ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(ووكيع) كلهم رووا:
(عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحكم) بن عتيبة الكندي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية.
يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 372)
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ .. تَوَضَّأَ.
(133) - 584 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ،
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يأكل) أو يشرب (وهو) أي: والحال أنه (جُنب .. توضأ) وضوءًا لغويًا بغسل اليدين، أو وضوءًا شرعيًا بغسل الأعضاء الأربعة؛ ليكون على إحدى الطهارتين، وهو مندوب، كما يدل عليه الاكتفاء بغسل اليدين في بعض الأحيان، وبه تندفع المنافاة بين الأحاديث. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض، باب جواز نوم الجُنب، رقم (305)، وأبو داوود في الطهارة (89)، باب من قال يتوضأ الجُنب، رقم (224)، والنسائي في الطهارة (163)، باب وضوء الجُنب إذا أراد أن يأكل، رقم (255).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(133) - 584 - (2) (حدثنا محمد بن عمر بن هياج) الهمداني الصائدي، ويقال: الأسدي أبو عبيد الله الكوفي. روى عن: إسماعيل بن صبيح اليشكري، وطلق بن غنام، وعبيد الله بن موسى، وغيرهم، ويروي عنه: (ت س ق)، وابن خزيمة، وابن أبي داوود، وغيرهم.
قال النسائي: لا بأس به، وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: كان ثقة،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 373)