Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم .. شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ؛ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ .. إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً.
===
(فلما أتوا) أي: فلما جاء أولئك الرهط (النبي صلى الله عليه وسلم .. شكوا ذلك) أي: أخبروا ذلك الفعل الذي فعلوه؛ وهو الصلاة بلا وضوء (إليه) أي: إلى النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الشكوى والعتاب لأنفسهم على ذلك، (فنزلت آية) الترخيص في (التيمم) عند فقد الماء؛ يعني: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} إلى قوله تعالى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا … } الآية (1).
(فقال أسيد بن حضير) -بالتصغير فيهما- ابن سماك بن عتيك الأنصاري الأشهلي، وهو ممن أُرسل في طلب القلادة، الصحابي المشهور، شهد العقبة وبدرًا رضي الله عنه، أي: قال مخاطبًا لعائشة: (جزاك) -بكسر الكاف خطابًا لمؤنث- أي: جعل (الله) عز وجل (خيرًا) عظيمًا جزاءًا لك على بركتك، (فوالله) أي: فأقسمت بالله الذي لا إله غيره (ما نزل بك أمر) أي: ما أصابك أمر مهم من المصائب (قط) أي: في زمن من الأزمنة الماضية في عمرك .. (إلا جعل الله لك منه) أي: من ذلك الأمر المهم (مخرجًا) أي: محل خروج، وكشف عنك، (وجعل) الله تعالى (للمسلمين فيه) أي: في ذلك الأمر المهم الذي أصابك (بركة) أي: زيادة خير.
قوله: (فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أناسًا في طلبها) كذا في رواية عروة عن عائشة، وفي رواية: (فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا، فوجدها) أي: القلادة، ولأبي داوود: (فبعث أسيد بن حضير وناسًا معه)،--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (6).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 314)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وطريق الجمع بين هذه الروايات: أن أُسيدًا كان رأس من بعث لذلك، فلذلك سُمي في بعض الروايات دون غيره، وكذا أسند الفعل إلى واحد مبهم، وهو المراد به، فكأنهم لم يجدوا العقد أولًا، فلما رجعوا، ونزلت آية التيمم، وأرادوا الرحيل وأثاروا البعير .. وجده أسيد بن حضير؛ أي: بعد جميع ما تقدم من التفتيش وغيره. انتهى "فتح الباري".
قوله: (أنها استعارت قلادة من أسماء)، وفي رواية عنها: (سقطت قلادة لي)، وفي أخرى: (انقطع عقد لي)، وفي هذه الروايات معارضة، والجمع بينها: بأن يقال: إن إضافة القلادة إليها؛ لكونها في يدها وتصرفها، وإلى أسماء؛ لكونها ملكها؛ لتصريح عائشة في رواية عروة بأنها استعارتها منها، وهذا كله بناء على اتحاد القصة، وقد جنح البخاري في التفسير إلى تعددها حيث أورد حديث الباب في تفسير المائدة، وحديث عروة في تفسير (النساء)، فكان نزول آية (المائدة) بسبب عقد عائشة، وآية (النساء) بسبب قلادة أسماء، وما تقدم من اتحاد القصة أظهر وأرجح. انتهى من "الفتح".
قوله: (فوالله ما نزل بكِ أمر … ) إلى آخره .. فيه إشعار بأن هذه القصة كانت بعد قصة الإفك، فيُقوّي قول من ذهب إلى تعدد العقد، وممن جزم بذلك محمد بن حبيب الإخباري، فقال: سقط عقد عائشة في غزوة ذات الرقاع، وفي غزوة بني المصطلق، وقد اختلف أهل المغازي في أي هاتين الغزاتين كانت أولًا، وقال الداوودي: كانت قصة التيمم في غزاة الفتح، ثم تردد في ذلك. انتهى من "الفتح".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 315)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهو من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث عمار الأول، وذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عمار الثاني، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث عائشة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 316)

‌‌(36) - (115) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً
(113) - 564 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ أَبْزَى،
===
(36) - (115) - (باب ما جاء في) كون (التيمم ضربة واحدة)
* * *

(113) - 564 - (1) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري.
(حدثنا شعبة) بن الحجاج (عن الحكم) بن عتيبة -مصغرًا- الكندي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن ذر) -بفتح المعجمة وتشديد الراء- ابن عبد الله بن زرارة بضم الزاي وتخفيف الرائين، المرهبي -بضم الميم وسكون الراء- الهمداني أبي عمر الكوفي. روى عن: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، والحكم بن عتيبة، والأعمش، ومنصور، وسلمة بن كهيل، وآخرون.
وثقه ابن معين والنسائي وابن خراش، وقال ابن حبان في "الثقات": كان من عباد أهل الكوفة، وقال البخاري: صدوق، وقال في "التقريب": ثقة عابد، رُمي بالإرجاء، من السادسة، مات قبل المئة.
(عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى) الخزاعي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 317)

عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، فَأَمَّا أَنْتَ .. فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا .. فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ
===
(عن أبيه) عبد الرحمن بن أبزى -بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي مقصورًا- الخزاعي مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلًا، وكان على خراسان لعلي. يروي عنه: (ع).
(أن رجلًا) من المسلمين (أتى) أي: جاء (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه في عهد خلافته، قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على تسمية الرجل، وفي رواية الطبراني أنه من أهل البادية، وفي رواية سليمان بن حرب أن عبد الرحمن بن أبزى شهد ذلك. انتهى من "الفتح"، (فقال) الرجل لعمر: (إني أجنبت) أي: أحدثت حدثًا أكبر، (فلم أجد الماء) الذي أغتسل به هل أصلي مع الجنابة أم أترك الصلاة حتى أجد الماء؟ (فقال) له (عمر: لا تصل) زاد السّراج: حتى تجد الماء، وللنسائي نحوه.
(فقال عمار بن ياسر) لعمر: (أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ) كنت (أنا وأنت في سرية) أي: في قطعة من الجيش (فأجنبنا) أي: أجنبت أنا وأنت (فلم نجد الماء) الذي نغتسل به، (فأما أنت) يا عمر .. (فلم تصل) على اعتقاد أن التيمم غير مشروع للجنب، (وأما أنا .. فتمعكت) وفي رواية للبخاري: (فتمرغت) -بالغين المعجمة- كلاهما بمعنىً واحد؛ أي: تقلبت (في التراب) وتعفرت به، وكأن عمارًا بهذا التقلب استعمل القياس في هذه المسألة؛ أي: كأنه ظن أن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجب في تيمم الجنابة كإيصال الماء إلى جميعها في غسلها للجنابة، وعبارة "الفتح" هنا: لأن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 318)

فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ .. فَقَالَ: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ"، وَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
===
عمارًا لما رأى أن التيمم إذا وقع بدل الوضوء وقع على هيئة الوضوء .. رأى أن التيمم عن الغسل يقع على هيئة الغسل.
ويُستفاد من هذا الحديث: وقوع اجتهاد الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن المجتهد لا لوم عليه إذا بذل وسعه، وإن لم يصب الحق، وأنه إذا عمل بالاجتهاد لا تجب عليه الإعادة، وفي تركه أمر عمر بقضائها أيضًا متمسَّك لمن قال: إن فاقد الطهورين لا يصلي ولا قضاء عليه، وفيه نظر. انتهى من "الفتح".
(فصليت، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك) التمعك في التراب (له) صلى الله عليه وسلم، والفاء في قوله: (فذكرت) زائدة في جواب لما الشرطية، وفي قوله: (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم عاطفة على (ذكرت): (إنما كان) الشأن (يكفيك) ويجزئك في التيمم عن الجنابة هكذا، فكان إما زائدة أو شأنية، وقوله: (وضرب) أي: وضع (النبي صلى الله عليه وسلم بيديه) أي: بكفيه وألصقهما (إلى الأرض) .. بيان لما يجزئ في التيمم، (ثم) بعدما رفع اليدين من الأرض (نفخ فيهما) بفمه؛ تخفيفًا وتقليلًا للتراب المنقول؛ لئلا يشوه خلقه ودفعًا لما ظن من أنه لا بد من الآثار في استعمال التراب، (ومسح بهما) أي: بالتراب المنقول باليدين (وجهه وكفيه).
وفي قوله: "إنما كان يكفيك" دليل على أن الواجب في التيمم هي الصفة المشروحة في هذا الحديث، والزيادة على ذلك لو ثبتت بالأمر .. دلت على النسخ، ولزم قبولها، لكن إنما وردت بالفعل، فتُحمل على الأكمل، وهذا هو الأظهر من حيث الدليل. انتهى من "الفتح".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 319)

(114) - 565 - (2) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ،
===
واستدل بالنفخ على استحباب تخفيف التراب، وعلى سقوط استحباب التكرار في التيمم؛ لأن التكرار يستلزم عدم التخفيف، واستدل أيضًا بهذا الحديث على أن من غسل رأسه بدل المسح في الوضوء .. أجزأه؛ أخذًا من كون عمار تمرغ في التراب للتيمم وأجزأه ذلك، ومن هنا يؤخذ جواز الزيادة على الضربتين في التيمم، وسقوط إيجاب الترتيب في التيمم عن الجنابة. قاله الحافظ في "الفتح".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي والترمذي، قال أبو عيسى: حديث عمار حديث حسن صحيح.
فهو في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، وموضعها منه قوله: (وضرب بيديه إلى الأرض) لأنه لم يذكر فيه إلا ضربة واحدة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عمار بحديث ابن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(114) - 565 - (2) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي أخو أبي بكر، أسن منه بسنتين، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتي (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا حميد بن عبد الرحمن) بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي أبو عوف الكوفي. روى عن: ابن أبي ليلى، والأعمش، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وعثمان بن أبي شيبة.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال العجلي: ثقة ثبت، عاقل

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 320)

عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَمَّارًا أَنْ يَفْعَلَ هكَذَا،
===
ناسك، وقال في "التقريب": ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة، وقيل: تسعين، وقيل بعدها.
(عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) يسار الأنصاري الكوفي، القاضي، صدوق، سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). روى عن: الحكم بن عتيبة، ويروي عنه: (عم)، وحميد بن عبد الرحمن.
قال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: كان رديء الحفظ، كثير الوهم (عن الحكم) بن عتيبة الكندي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(وسلمة بن كهيل) الحضرمي أبي يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(أنهما سألا عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي الكوفي، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، شهد الحديبية، وعُمّرَ بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ) وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن من رجاله ابن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ، ضعيف في الحديث.
أي: سألاه (عن) كيفية (التيمم، فقال) ابن أبي أوفى: (أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمار) بن ياسر بـ (أن يفعل) عمار (هكذا) أشار إلى الضرب والنفض

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 321)

وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ الْحَكَمُ: وَيَدَيْهِ، وَقَالَ سَلَمَةُ: وَمِرْفَقَيْهِ.
===
والمسح، وبيّن ابن أبي أوفى المشار إليه بقوله: (وضرب) ابن أبي أوفى؛ أي: أفضى وألصق ابن أبي أوفى (بيديه) أي: بكفيه (إلى الأرض، ثم) بعد أخذ التراب بهما رفعهما، و (نفضهما) أي: حركهما تقليلًا للتراب عنهما، (ومسح) ابن أبي أوفى؛ أي: أمرّ بيديه (على وجهه) إيصالًا للتراب إليه (قال الحكم) أي: زاد في روايته لفظة (و) مسح ابن أبي أوفى على (يديه) بعدما قال على وجهه، (وقال سلمة) في روايته: (و) مسح ابن أبي أوفى على (مرفقيه) أي: مسح من رؤوس الأصابع إلى المرفقين، وهذه الرواية؛ أي: رواية سلمة وزيادته لفظة: مرفقيه .. شاذة في حديث عمار مخالفة لرواية الأكثر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن لم ينفرد به ابن أبي ليلى؛ فقد رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن أبي أوفى عن أبيه فذكره بمتنه، وأصل كيفية التيمم مذكور في "الصحيحين" من حديث عمار.
فالحديث: صحيح المتن بما قبله، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمار.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول: حديث عمار، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن أبي أوفى، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 322)

‌‌(37) - (116) - بَابٌ: فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَيْنِ
(115) - 566 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حِينَ تَيَمَّمُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا،
===
(37) - (116) - (باب): ما جاء (في) كون (التيمم ضربتين) أي: مرتين
* * *

(115) - 566 - (1) (حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح) الأموي (المصري، حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي المصري.
قال عبد الله: (أنبأنا يونس بن يزيد) الأيلي الأموي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح، وقيل: سنة ستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني.
(عن عمار بن ياسر) قصتهم (حين تيمموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات أثباتًا.
(فأمر) النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمين) بنقل التراب، (فضربوا بأكفهم) -بفتح الهمزة وضم الكاف وتشديد الفاء- جمع كف؛ أي: نقلوا بأكفهم (التراب، ولم يقبضوا) أي: لم يأخذوا (من التراب شيئًا) كثيرًا،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 323)

فَمَسَحُوا بِوُجُوهِهِمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ.
===
(فمسحوا بوجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا) ورجعوا إلى نقل التراب، (فضربوا) التراب، ونقلوه (بأكفهم الصعيد) أي: التراب (مرة) ثانية (أخرى، فمسحوا) بها (بأيديهم).
ففي الحديث الضرب مرتين، قال السندي: وظاهر صنيع المصنف أنه يجوز الضربتان، والاكتفاء بالواحدة وهو أقرب بعد ورود الوجهين، ولا تعارض في الأفعال حتى يدفع البعض بالبعض. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في الطهارة، باب التيمم، رقم (318)، والنسائي في الطهارة، رقم (315)، وأحمد (4/ 221).
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر في هذا الباب إلا هذا الحديث الصحيح.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 324)

‌‌(38) - (117) - بَابٌ: فِي الْمَجْرُوحِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنِ اغْتَسَلَ
(116) -567 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
===
(38) - (117) - (باب: في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه) الهلاك (إن اغتسل) من الجنابة
* * *

(116) - 567 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين) الدمشقي أبو سعيد، كاتب الأوزاعي، ولم يرو عن غيره، صدوق ربما أخطأ. يروي عنه: (ت ق).
قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث، من التاسعة. روى عن: الأوزاعي وحده، ويروي عنه: هشام بن عمار.
قال العجلي: لا بأس به، وقال أبو زرعة: ثقة مستقيم الحديث، وقال الحاكم عن الدارقطني: ثقة.
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثقة، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن أبي رباح) -بفتح الراء والموحدة- واسم أبي رباح: أسلم القرشي، مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 325)

قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْح فِي رَأْسِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أَصَابَهُ أحْتِلَامٌ فَأُمِرَ بِالاغْتِسَالِ فَاغْتَسَلَ، فَكُزَّ فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "قَتَلُوهُ،
===
يروي عنه: (ع)، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على المشهور، وقيل: إنه تغيّر بأخرة، ولم يكثر ذلك منه.
(قال) عطاء: (سمعت ابن عباس).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه انقطاعًا؛ لأن الأوزاعي لم يسمع عطاءً.
أي: سمعته (يخبر أن رجلًا) من المسلمين لم أر من ذكر اسمه (أصابه جرح في رأسه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته، (ثم أصابه احتلام) أي: إنزال المني في النوم، (فأمر بالاغتسال) من الجنابة بالبناء للمجهول؛ أي: أمره أصحابه ورفقته بالاغتسال حين سألهم هل تجدون لي رخصة في التيمم بدل الغسل عن الجنابة؛ لأني خفت ضررًا من الاغتسال؛ لشدة البرد؟ فقالوا له: ما نجد لك رخصة في التيمم، وأنت قادر على الماء؛ أي: على استعماله، والتيمم لمن لا يقدر عليه، (فاغتسل) من الجنابة بسبب أمرهم إياه بالاغتسال، (فكز) الرجل -بضم الكاف والزاي المشددة- على صيغة المجهول؛ أي: أخذه الكز والشلل والغثيان بسبب الاغتسال في البرد، قال في "النهاية": الكزازة: داء يتولد من شدة البرد، وقيل: هو نفس البرد، وفي "الصحاح" الكزاز -بالضم-: داء يأخذ من شدة البرد، وكز الرجل فهو مكزوز إذا انقبض من البرد؛ أي: فأخذه الغثيان من الاغتسال في البرد، (فمات) الرجل، (فبلغ ذلك) الذي فعلوه به وفعل الرجل بنفسه (النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (قتلوه) أي: قتل الرجل أصحابه؛

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 326)

قَتَلَهُمُ الله، أَوَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ؟ "، قَالَ عَطَاءٌ: وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ وَتَرَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجِرَاحُ".
===
أي: تسببوا في قتله حيث أمروه بالاغتسال في البرد، (قتلهم الله) تعالى؛ أي: جازاهم الله على قتلهم إياه، وهذا دعاء عليهم على أمرهم إياه بالاغتسال، وفيه أن صاحب الخطأ الواضح غير معذور، (أ) فعلوا ذلك (ولم يكن شفاء العي) بالنصب على أنه خبر (يكن) مقدم على اسمه (السؤال؟ ) بالرفع اسم (يكن) مؤخر؛ أي: أقتلوه، ولم يكن سؤاله إياهم شفاء عيه وجهله؟ بل كان سؤالهم سببًا لهلاكه، كما قال بعضهم:
وصحبة الجُهَّال داء وعمى … تزيد للقلب السقيم السقما
وفي "النهاية": العي: -بكسر العين وتشديد الياء-: الجهل، وربما يستدل به على جواز التقليد للجاهل.
قال الأوزاعي: (قال عطاء) بن أبي رباح (وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو غسل) ذلك الرجل (جسده) أي: سائر جسده (وترك رأسه) أي: ترك من رأسه (حيث أصابه الجراح) أي: موضع جراحته، وتيمم عن موضعها .. لكفاه ذلك الغسل والتيمم في ارتفاع جنابته.
قوله: (وترك رأسه) قال السندي: أي: ومسح على خرقة فوقه وتيمم، وجواب (لو) الشرطية محذوف، كما قدرناه، ويحتمل كون (لو) للتمني فلا تحتاج إلى جواب.
قوله: (قتلوه) أسند القتل إليهم؛ لأنهم تسببوا له بتكليفهم له باستعمال الماء مع وجود الجرح في رأسه؛ ليكون أدل على الإنكار عليهم (قتلهم الله) إنما قاله زجرًا وتهديدًا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 327)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: "أولم يكن شفاء العي السؤال؟ " وفي رواية أبي داوود: "ألا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاء العي السؤال" والعي -بكسر العين وتشديد الياء-: هو التحير في الكلام وعدم الضبط كذا في "الصحاح"، وفي "النهاية" و"لسان العرب": العي -بكسر العين-: الجهل، والمعنى: أن الجهل داء، وشفاؤه السؤال والتعلم.
قال الخطابي: في هذا الحديث من العلم: أنه عابهم بالفتوى بغير علم، وألحق بهم الوعيد بأن دعا عليهم وجعلهم في الإثم قتلة له، وفيه من الفقه: أنه أمر بالجمع بين التيمم وغسل سائر جسده بالماء، ولم ير أحد الأمرين كافيًا دون الآخر، قال أصحاب الرأي: إن كان أقل أعضائه مجروحًا .. جمع بين الماء والتيمم، وإن كان الأكثر .. كفاه التيمم وحده، وعلى قول الشافعي لا يجزئه في الصحيح من بدنه قل أو كثر إلا الغسل. انتهى كلامه.
وقوله أيضًا: "ألم يكن شفاء العي السؤال؟ " أي: لمَ لم يسألوا حين لم يعلموا؟ لأن شفاء الجهل السؤال لأهل العلم؛ كما قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (1) انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في الطهارة (127)، باب في المجروح يتيمم، رقم (337)، رواه عن نضر بن عاصم الأنطاكي، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح، ثم قال الأوزاعي: عن عطاء مرسل، فذكره بإسناده ومتنه إلا أنه لم يقل: (في رأسه)، ولم يقل: (فكز)، ولم يذكر ما زاده عطاء، والباقي نحوه، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وابن الجارود والحاكم.--------------------------------------------
(1) سورة النحل: (43).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 328)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه حسن إلا ما زاده عطاء بلفظ البلاغ؛ لأن في سنده انقطاعًا، وله شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر في هذا الباب إلا هذا الحديث الحسن.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 329)

‌‌(39) - (118) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ
(117) - 568 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: وَضعْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غُسْلًا
===
(39) - (118) - (باب ما جاء) من الأحاديث (في) بيان كيفية (الغسل من الجنابة)
* * *

(117) - 568 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد) رافع الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة. يروي عنه: (ع)، من الثالثة، وكان يرسل كثيرًا، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين (98 هـ)، وقيل: مئة، أو بعد ذلك.
(عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم، (مولى ابن عباس) ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثمان وتسعين (98 هـ) بالمدينة.
(حدثنا ابن عباس عن خالته ميمونة) بنت الحارث الهلالية زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) ميمونة: (وضعت) أي: هيأت (للنبي صلى الله عليه وسلم وقدمت له (غُسلًا) -بضم فسكون- أي: ماء يغتسل به، قال السندي: الغسل

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 330)

فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى فَرْجِهِ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى
===
-بضم الغين-: اسم للماء الذي يُغتسل به، ويصح إرادة المعنى المتعارف فيه، ولكن بتقدير مضاف؛ أي: ماء الغسل، وفي "الكوكب": الغُسل -بالضم- يُطلق على الماء الذي يُغتسل به، وهو المراد هنا، وأما الغِسل -بالكسر- فاسم لما يضاف إلى الماء من سدر وأشنان وصابون ونحوه، وبالفتح .. فاسم لاستعمال الماء في جميع البدن، وهو مصدر قياسي لغسل الثلاثي، كما يقتضيه قول "الخلاصة":
فعل قياس مصدر المعدَّى … من ذي ثلاثة كردَّ ردَّا
انتهى منه.
وقوله: (فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء … ) إلى آخره، بهمزة في آخره .. تفسير لاغتسل؛ أي: أمال الإناء (بشماله على يمينه، فغسل كفيه ثلاثًا) من المرات، (ثم) أدخل يده اليمنى في الإناء؛ ليأخذ الماء، فأخذه كما في رواية مسلم، فـ (أفاض) أي: أفرغ الماء وصبه (على فرجه) ومذاكيره وغسله بشماله، (ثم دلك يده) اليسرى (بالأرض) دلكًا شديدًا، كما هو رواية مسلم؛ لما لعله تعلق بها من رائحة ولُزُوجة، قال النووي: وفي هذا دلالة على أنه يستحب للمستنجي بالماء إذا فرغ من الاستنجاء .. أن يغسل يده بتراب أو أشنان أو يدلكها بالتراب أو بالحائط؛ ليذهب الاستقذار منها.
(ثم) توضأ وضوءه للصلاة، كما في رواية مسلم، فـ (مضمض) فمه، (واستنشق) أنفه، (وغسل وجهه ثلاثًا وذراعيه) أي: ساعديه (ثلاثًا، ثم أفاض الماء) وصبه (على سائر جسده ثم تنحى) أي: تحول عن مقامه الذي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 331)

فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ.
===
اغتسل فيه إلى ناحية أخرى، (فغسل رجليه) قال الحافظ ابن حجر: وفيه التصريح بتأخير غسل الرجلين في وضوء الغسل إلى آخره، وهو مخالف لظاهر رواية عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة .. بدأ بغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء … ) الحديث.
ويمكن الجمع بينهما إما بحمل رواية عائشة على المجاز؛ بأن المراد يتوضأ أكثر الوضوء كما يتوضأ للصلاة، وهو ما سوى الرجلين، وبحمله على حالة أخرى، وبحسب اختلاف هاتين الحالتين اختلف نظر العلماء: فذهب الجمهور إلى استحباب تأخير غسل الرجلين في الغسل، كما في حديث ميمونة، وعن مالك: إن كان المكان غير نظيف .. فالمستحب تأخيرهما، وإلا .. فالتقديم، وعند الشافعية: ففي الأفضل قولان. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في باب الوضوء قبل الغسل، رقم (249)، ومسلم في الحيض، باب صفة غسل الجنابة، رقم (37/ 317)، وأبو داوود في الطهارة (98)، باب ما جاء في الغُسل من الجنابة، رقم (345)، والترمذي في الطهارة (76)، باب ما جاء في الغُسل من الجنابة، رقم (103)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أم سلمة وجابر وأبي سعيد وجبير بن مطعم وأبي هريرة. والنسائي في الطهارة (161)، باب غسل الرجلين في غير المكان الذي يغتسل فيه، رقم (253).
فهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 332)

(118) - 569 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(118) - 569 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسد بن أبي العيص بن أمية القرشي الأموي أبو عبد الله الأبلي -بضم الهمزة- البصري. روى عن: عبد الواحد بن زياد، وأبي عوانة، ويزيد بن زريع، وغيرهم، ويروي عنه: (م ت س ق)، وزكرياء بن يحيى الساجي، وابن أبي الدنيا، وآخرون.
قال النسائي في "مشيخته": ثقة، وقال مسلمة: بصري ثقة، وقال في "التقريب": صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ).
(حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ست وسبعين ومئة (176 هـ)، وقيل بعدها.
(حدثنا صدقة بن سعيد الحنفي) الكوفي، مقبول، من السادسة. روى عن: جُميع بن عمير، وبلال بن المنذر، ومصعب بن شيبة العبدري، ويروي عنه: (د س ق)، وعبد الواحد بن زياد، والثوري، وقدامة، وغيرهم.
قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال (خ): عنده عجائب، وضعّفه ابن وضاح.
(حدثنا جُميع بن عمير) -بالتصغير فيهما- ابن عفاق (التيمي) أبو الأسود

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 333)