قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ عَمَّتِي وَخَالَتِي فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْنَاهَا: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ غُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ قَالَتْ: كَانَ يُفِيضُ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمَا فِي الْإِنَاءِ
===
الكوفي من بني تيم الله بن ثعلبة، ومعنى تيم الله: عبد الله. روى عن: عائشة، وابن عمر، وأبي بردة بن نيار، ويروي عنه: (عم)، وله عندهم ثلاثة أحاديث، حسّن الترمذي بعضها، وصدقة بن سعيد والأعمش وأبو إسحاق الشيباني وغيرهم.
وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: كوفي تابعي، من عُتُق الشيعة، محله الصدق صالح الحديث، وقال ابن عدي: هو كما قاله البخاري؛ في أحاديثه نظر، وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد، وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس، كان يقول: إن الكراكي تفرخ في السماء ولا يقع فراخها، رواه ابن حبان في كتاب "الضعفاء" بإسناده، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال الساجي: له أحاديث مناكير، وفيه نظر، وهو صدوق، وقال في "التقريب": صدوق، يخطئ ويتشيع، من الثالثة.
(قال) جُميع: (انطلقت) أي: ذهبت (مع عمتي)، وفي رواية أبي داوود: مع أمي (وخالتي) -لم أر من ذكر اسمها- إلى عائشة، (فدخلنا على عائشة، فسألناها)، وفي رواية أبي داوود: فسألتها إحداهما، وهي أمه (كيف كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند غسله من الجنابة؟ ).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في رجاله جُميع بن عمير، وقد ضعفوه، بل قيل: إنه أكذب الناس.
(قالت) عائشة: (كان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يفيض) من الإفاضة؛ أي: يصب (على كفيه) الماء (ثلاث مرات) لينظفهما، (ثم يدخلهما) أي: يدخل كفيه في (الإناء) فيأخذ بهما الماء، فيصبه على رأسه،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 334)
ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصلَاةِ، وَأَمَّا نَحْنُ .. فَإِنَّا نَغْسِلُ رُؤُوسَنَا خَمْسَ مِرَارٍ مِنْ أَجْلِ الضُّفُرِ.
===
(ثم يغسل رأسه ثلاث مرات) قيل: فيه أن التثليث في الرأس سنة، وألحق به غيره؛ فإن الغسل أولى بالتثليث من الوضوء المبني على التخفيف، وكذا النظر في أحاديث الباب المذكورة في غير هذا الكتاب يفيد أنه يقصد بالثلاث مرات استيعاب الإمرارات لا التكرار ثلاث مرات، ويدل عليه قول عائشة: (وأما نحن) أي: معاشر النساء … إلى آخره. انتهى "سندي".
(ثم يفيض) الماء ويصب (على) سائر (جسده، ثم يقوم) من مغتسله ويذهب (إلى الصلاة) بالناس في المسجد، (وأما نحن) معاشر الأزواج .. (فإنا نغسل رؤوسنا) أي: شعورنا وندلكها (خمس مرار)، وفي هذا نظر؛ إذ الزيادة على الثلاث غير مشروعة، وكون الغسل أولى بالتثليث من الوضوء لا يخلو عن نظر، كيف وقد غلظ في الغسل في حديث إيصال الماء إلى أصول الشعر، فلا يُغلّظ فيه أيضًا من حيث التثليث، وأيضًا في تثليثه من الحرج ما ليس في تثليث الوضوء. انتهى "سندي"، وفي رواية أبي داوود: (ونحن نُفيض على رؤوسنا خمسًا) من المرات (من أجل الضُّفُر) -بضمتين- جمع ضفيرة؛ وهي الخصلة من الشعر والذؤابة، يقال: ضفرت الشعر ضفرًا من باب (ضرب) جعلته ضفائر كل ضفيرة على حدة بثلاث طاقات فما فوقها، والضفير -بغير هاء-: حبل من شعر، كذا في "المصباح". انتهى من "العون".
وفي السندي: قوله: (من أجل الضَّفْر) -بفتح فسكون- مصدر ضفر شعره ضفرًا من باب (ضرب)، وضفر الشعر أو غيره: نسجه عريضًا، والغالب إدخال بعضها في بعض، وأما الضفر -بفتحتين- بمعنى الشيء المضفور، كالشعر وغيره، كذا ذكره ابن العربي. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 335)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تقول عائشة: إنا نغسل رؤوسنا خمسًا، ليصل الماء إلى أصول الشعر ويتشرب على وجه الكمال، وقول عائشة هذا رضي الله تعالى عنها .. ظاهره: أنه في حكم الرفع، ففيه أن المرأة تغسل رأسها خمس مرار، لكن الحديث ضعيف، ومع ضعفه معارض لحديث أم سلمة الآتي في باب المرأة تنقض شعرها عند الغسل بلفظ: (يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء، ثم تفيض على سائر جسدك). انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في الطهارة (98)، باب في الغسل من الجنابة، رقم (238)، والنسائي في كتاب الغُسل والتيمم (19)، باب استبراء البشرة في الغُسل من الجنابة، رقم (424).
فدرجته: أنه ضعيف جدًّا، لمخالفته لسائر الأحاديث الواردة في الغسل من الجنابة، ولضعف سنده، فهو ضعيف متنًا وسندًا (17) (89).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول: حديث ميمونة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عائشة، ذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 336)
(40) - (119) - بَاب: فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ
(119) - 570 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ
===
(40) - (119) - (باب: في) بيان كيفية اغتساله صلى الله عليه وسلم في (الغُسل من الجنابة)
أوّلنا الترجمة هكذا، لئلا يرد على المؤلف الإشكال بتكرارها مع الترجمة السابقة.
* * *
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى عليها بحديث جبير بن مطعم رضي الله عنه، فقال:
(119) - 570 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن صُرد) -بضم الصاد المهملة وفتح الراء- بوزن زُفر، ابن الجون أبي مطرف الخزاعي الكوفي، الصحابي المشهور رضي الله عنه.
(عن جبير بن مطعم) بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي أبي محمد المدني، أسلم قبل حنين أو يوم الفتح، الصحابي المشهور العارف بالأنساب رضي الله عنه، مات بالمدينة سنة ثمان، أو تسع وخمسين. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 337)
قَالَ: تَمَارَوْا فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا أَنَا .. فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ أَكُفٍّ".
===
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي.
(قال) جبير بن مطعم: (تماروا) أي: تمارت الأصحاب وتكلموا (في) كيفية (الغُسل من الجنابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: تمارت الأصحاب في كم مرة يُفاض الماء على الرأس في الغُسل من الجنابة، حالة كونهم جالسين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعض القوم: أما أنا إن سألتموني عن كيفية غُسلي .. فإني أغسل رأسي غُسلًا صفته كذا وكذا، وقال آخرون: تغسله كذا وكذا، كما في رواية مسلم.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنا) إن سألتموني عن كيفية غسل رأسي .. (فـ) إني (أُفيض) وأصب الماء (على رأسي ثلاث أكف) جمع كف بمعنى حفنة، أي: ثلاث حفنات، والحفنة: ملء الكفين المجموعتين من الماء أو غيره؛ كالدقيق والحب. انتهى "كوكب".
قوله: "أما أنا" قال السندي: بفتح الهمزة وتشديد ميم (أما) فهي حرف تفصيل، فلا بد لها من مقابل، ومقابلها ما يُفهم من المقام، كما قدرناه، أي: أما أنتم .. فكما قلتم، وأما أنا .. فإني أُفيض -بضم الهمزة- من الإفاضة؛ وهو صب الماء بكثرة، والمقصود من الكل استيعاب المرة لا التكرار، كما سبق التنبيه عليه، ويدل على أن المراد الصب على الرأس آخر الكلام. انتهى منه.
وفي هذا الحديث: استحباب إفاضة الماء على الرأس ثلاثًا، وهو متفق عليه، وألحق به أصحابنا سائر البدن قياسًا على الرأس وعلى أعضاء الوضوء، وهو أولى بالثلاث من الوضوء، فإن الوضوء مبني على التخفيف ويتكرر، فإذا
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 338)
(120) - 571 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ،
===
استحب فيه الثلاث .. ففي الغُسل أولى، ولا نعلم في هذا خلافًا إلا ما انفرد به الماوردي صاحب "الحاوي" من أصحابنا؛ فإنه قال: لا يستحب التكرار في الغسل، وهو شاذ متروك، وفي هذا الحديث جواز المناظرة والمباحثة في العلم، وفيه جواز مناظرة المفضولين بحضرة الفاضل، ومناظرة الأصحاب بحضرة إمامهم وكبيرهم. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الغسل (4)، باب من أفاض على رأسه ثلاثًا (327)، ومسلم في كتاب الحيض (11)، باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا، رقم (54)، وأبو داوود في الطهارة (98)، باب في الغسل من الجنابة، رقم (239)، والنسائي في الطهارة، باب ذكر ما يكفي من إفاضة الماء على رأسه، رقم (250)، والله أعلم.
فالحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جبير بن مطعم بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(120) - 571 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني، (حدثنا) محمد (بن فضيل) بن غزوان -بمعجمتين أولاهما مفتوحة وثانيهما
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 339)
جَمِيعًا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ:
===
ساكنة- الضبي مولاهم الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من وكيع، ومحمد بن فضيل رويا:
(عن فضيل بن مرزوق) الأغر -بالمعجمة والراء- الرقاشي أبي عبد الرحمن الكوفي، صدوق، من السابعة. يروي عنه: (م عم)، مات في حدود ستين ومئة (160 هـ).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي أبي الحسن الكوفي. روى عن: أبي سعيد، ويروي عنه: (د ت ق)، وفضيل بن مرزوق، صدوق، يخطيء كثيرًا، من الثالثة، وكان شيعيًا مدلسًا، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). انتهى من "التقريب"، وقال مسلم بن الحجاج: قال أحمد وذكر عطية العوفي، فقال: هو ضعيف الحديث، وقال الدوري: عن ابن معين: صالح، وقال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب، وقال النسائي: ضعيف، قال ابن سعد: وكان ثقة، إن شاء الله تعالى، وله أحاديث صالحة، ومن الناس من لا يحتج به، وقال أبو داوود: ما هو الذي يُعتمد عليه، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه.
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عطية العوفي، وهو من عرفت.
(أن رجلًا) من المسلمين لم أر من ذكر اسمه (سأله) أي: سأل أبا سعيد الخدري (عن) كيفية (الغُسل من الجنابة؟ فقال) أبو سعيد للرجل: إذا
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 340)
ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. كَانَ أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ.
(121) - 572 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ،
===
اغتسلت فصب الماء على رأسك (ثلاثًا) من المرات، وكذا على سائر جسدك، (فقال الرجل) لأبي سعيد: (إن شعر) رأسـ (ـي كثير) كثيف وفير فلا يصل الماء إلى أصوله بثلاث مرات، (فقال) أبو سعيد للرجل: (رسول الله صلى الله عليه وسلم مبتدأ خبره جملة (كان أكثر) وأوفر (شعرًا منك وأطيب) أي: أحسن وأكثر طيبًا من شعرك، فهو يفيض على رأسه ثلاث مرات، فيكفي له، فكيف لا يكفي لك الثلاث مرات؟ ! إن أردت السنة .. فعليك بها.
وهذا الحديث: أخرجه مسلم في كتاب الحيض (11)، باب استحباب إفاضة الماء، رقم (57 - 329) عن جابر، وعزاه الهيثمي للبزار وأحمد، ورجاله رجال الصحيح. انتهى "مجمع الزوائد".
قلت: الحديث صحيح بما بعده؛ أعني: حديث جابر المذكور بعده، وغرضه: بسوقه الاستشهاد به لحديث جبير بن مطعم، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جبير بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(121) - 572 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي القاضي، ثقة فقيه، تغير
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 341)
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَكَيْفَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا أَنَا .. فَأَحْثُو عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا".
===
حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة، وقد قارب الثمانين.
(عن جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالصادق الهاشمي، أبي عبد الله المدني.
قال في "التقريب": صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبي جعفر الباقر الهاشمي المدني، ثقة فاضل. يروي عنه: (ع) من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (114 هـ).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) جابر: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم (يا رسول الله؛ أنا في أرض باردة) أي: ذات برد شديد، فماؤها بارد (فكيف الغُسل من الجنابة؟ ) أي: فكيف عملي في الغسل من الجنابة، فهل لي فيه ترخيص لعذر البرودة؟ (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنا) إذا اغتسلت من الجنابة .. (فأحثو) من باب (دعا) أي: فأفرغ وأصب الماء (على رأسي ثلاثًا) من المرات وإن كان البرد موجودًا.
والمعنى: أما أنا .. فكيفية اغتسالي من الجنابة: أن أصب الماء أولًا على رأسي ثلاثًا من الحفنات، فعليك الاقتداء بعملي واتباع سنتي، فلا ترخيص لك فيه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 342)
(122) - 573 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَهُ رَجُلٌ كَمْ أُفِيضُ عَلَى رَأْسي وَأَنَا جُنُبٌ؟
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في الطهارة، ولكن بغير هذا السياق، فراجعه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به ثانيًا لحديث جبير بن مطعم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث جبير بن مطعم بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(122) - 573 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان -بتحتانية- الأزدي الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن عجلان) المدني القرشي مولاهم، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات في حدود العشرين ومئة، وقيل قبلها، وقيل بعدها.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أنه (سأله) أي: سأل أبا هريرة (رجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه، فقال الرجل: (كم) مرة (أُفيض) وأصب (على رأسي) ماء (وأنا جنب) عند
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 343)
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، قَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ شَعْرِي طَوِيلٌ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ شَعَرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ.
===
اغتسالي من الجنابة؟ (قال) أبو هريرة للرجل: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثو) أي: يفيض ويصب (على رأسه) الماء عند اغتساله من الجنابة (ثلاث حثيات) أي: ثلاث حفنات، (قال الرجل) السائل لأبي هريرة: (إن شعري طويل) كثيف لا يصل الماء إلى أصوله بثلاث مرات، (قال) أبو هريرة للرجل: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر شعرًا منك وأطيب) فتكفي له ثلاث حثيات، فكيف لا تكفي لك أيها الرجل ثلاث حثيات؟ !
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن درجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ لأن رجاله رجال الصحيح، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث جبير بن مطعم، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أبي سعيد الخدري، ذكره للاستشهاد، وإن كان سنده ضعيفًا.
والثالث: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 344)
(41) - (120) - بَابٌ: فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ
(123) - 574 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
===
(41) - (120) - (باب: في) حكم (الوضوء بعد الغُسل) من الجنابة هل يُشرع أم لا؟
* * *
(123) - 574 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي مولاهم أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (م د ق)، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ).
(وإسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي نسيب (السدي) أو ابن بنته، أو ابن أخته، صدوق يخطئ، رُمي بالرفض، من العاشرة. يروي عنه: (د ت ق)، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ)، و (أما السدي) الأصل -بضم المهملة وتشديد الدال- نسبة إلى سدة مسجد الكوفة الكوفي .. فاسمه إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، صدوق يهم، ورُمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة:
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، صدوق، من الثامنة، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي إسحاق) السبيعي الكوفي عمرو بن عبد الله الهمداني، ثقة،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 345)
عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ.
===
من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم فقيه مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا (لا يتوضأ) للصلاة (بعد الغُسل من الجنابة) ما لم يحدِث أولم ير الحدث، فيكتفي لصلاته بوضوئه الحاصل في ضمن غُسل الجنابة، أو بالوضوء المتقدم على الغسل عادة. انتهى "سندي"، أو لاندراج ارتفاع الحدث الأصغر تحت ارتفاع الحدث الأكبر بإيصال الماء إلى جميع أعضائه وهو رخصة. قاله القاري.
قلت: المعتمد الأول، والله أعلم.
قال في "المنتقى" بعد ذكر هذا الحديث: أخرجه الخمسة.
وشارك المؤلف في رواية هذ الحديث: الترمذي في الطهارة (79)، باب في الوضوء بعد الغسل، رقم (107)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، قال أبو عيسى: وهذا قول غير واحد من أصحاب العلم؛ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين: ألّا يتوضأ بعد الغُسل، وأخرجه النسائي في الطهارة (160)، باب ترك الوضوء بعد الغُسل، رقم (252)، وأحمد بن حنبل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 346)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فإن قلت: كيف يكون حديث الباب صحيحًا، وفي إسناده شريك بن عبد الله النخعي، وهو وإن كان صدوقًا، لكنه يخطئ كثيرًا، وتغيّر حفظه منذ وُلي قضاء الكوفة؟
قلت: قال أحمد: وهو في أبي إسحاق أثبت من زهير، وقد روى حديث الباب عن أبي إسحاق، ثم لم ينفرد في روايته عنه، بل تابعه زهير في رواية أبي داوود، وأخرجه البيهقي بأسانيد صحيحة، قال أبو بكر بن العربي: إنه لم يختلف العلماء أن الوضوء داخل تحت الغُسل، وأن نية طهارة الجنابة تأتي على طهارة الحدث الأصغر، وتقضي عليها، لأن موانع الجنابة أكثر من موانع الحدث، فدخل الأقل في نية الأكثر وأجزأت نية الأكبر عنه. انتهى، انتهى "تحفة الأحوذي".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث، فذكره للاستدلال عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 347)
(42) - (121) - بَاب: فِي الْجُنُبِ يَسْتَدْفِع بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ
(124) - 575 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُرَيْثٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ،
===
(42) - (121) - (باب: في الجنب يستدفئ بامرأته قبل أن تغتسل) هل يجوز له ذلك أم لا؟
* * *
(124) - 575 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي قاضيها.
(عن حريث) -بالتصغير- ابن أبي مطر عمرو الفزاري أبي عمرو بن عمرو الحناط -بالنون- الكوفي. روى عن: الشعبي، والحكم بن عتيبة، وواصل الأحدب، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، وشريك بن عبد الله، وابن نمير، وآخرون.
قال إسحاق عن ابن معين: لا شيء، وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: متروك، وقال الساجي: ضعيف الحديث، عنده مناكير، وقال ابن حبان: ممن يخطئ، ولم يغلب خطؤه على صوابه فيخرجه عن حد العدالة، لكنه إذا انفرد .. لا يُحتج به، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة.
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الشعبي أبي عمرو الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبي عائشة الكوفي،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 348)
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يَسْتَدْفِئُ بِي قَبْلَ أَنْ أَغْتَسِلَ.
===
ثقة، مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في رجاله حريث بن عمرو، وهو ممن اتفقوا على ضعفه.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من الجنابة، ثم) بعد اغتساله (يستدفئ) أي: يطلب دفاع برودة الاغتسال (بي) أي: بحرارة بدني بإلصاق جسمه بجسمي بالمعانقة والمضاجعة معي بلا جماع (قبل أن أغتسل) أنا من الجنابة.
قال السندي: قوله: (يستدفئ) بهمزة في آخره؛ أي: يطلب مني حرارة بدني؛ ليدفع بها البرودة الحاصلة بالاغتسال، ومنه قوله تعالى: {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} (1) أي: تتخذون من أصوافها وأوبارها ما تستدفئون به البرودة، وفي الحديث دلالة ظاهرة على أن بشرة الجنب طاهرة قبل الاغتسال؛ لأن الاستدفاء إنما يحصل من البشرة. انتهى.
وفي "التحفة": قوله: (باب في الرجل يستدفئ بامرأته) أي: يطلب الدفاءة بها -بفتحتين وبالمد- وهي الحرارة؛ بأن يضع أعضاءه على أعضائها الحارة قبل اغتسالها.
قوله: (ثم يستدفئ بي) أي: يطلب الحرارة مني؛ بأن وضع أعضاءه الشريفة--------------------------------------------
(1) سورة النحل: (5).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 349)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على أعضائي من غير حائل، وجعلني مكان الثوب الذي يستدفأ به؛ ليجد السخونة من بدني، كذا في "اللمعات"، وفي "المرقاة": قال السيد جمال الدين: أي: يطلب مني الحرارة، ومنه قوله تعالى: {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} (1) أي ما تستدفئون به.
وفيه: أن بشرة الجنب طاهرة؛ لأن الاستدفاء إنما يحصل من مس البشرة، كذا في "الطيبي"، وفيه بحث. انتهى.
قال القاري: ولعله أراد أن الاستدفاء يمكن مع حائل الثوب أيضًا، قال القاري في "المرقاة": هذا الحديث إسناده حسن. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في الطهارة، باب (97) ما جاء في الرجل يستدفئ بامرأته بعد الغسل، رقم (58)، قال أبو عيسى: هذا حديث ليس بإسناده بأس، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين أن الرجل إذا اغتسل .. فلا بأس بأن يستدفئ بامرأته، وينام معها قبل أن تغتسل المرأة، وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. انتهى.
قلت: هذا الحديث سنده ضعيف؛ لأن في رجاله حريث بن عمرو، وهو ممن اتفقوا على ضعفه، ومتنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من القرآن، وهو قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} (2)، فمطلق كونهن لباسًا لهم يدل على جواز الاستدفاء بهن مطلقًا، ومن إجماع أهل العلم على جواز ذلك.--------------------------------------------
(1) سورة النحل: (5).
(2) سورة البقرة: (187).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 350)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا، وغرضه الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 351)
(43) - (122) - بَابٌ: فِي الْجُنُبِ يَنَامُ كهَيْئَتِهِ لَا يَمَسُّ مَاءً
(125) - 576 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُجْنِبُ
* * *
(43) - (122) - (باب: في الجنب ينام كهيئته لا يمس ماء)
(125) - 576 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي -بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة- أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا أبو بكر بن عياش) -بتحتانية مشددة وشين معجمة- ابن سالم الأسدي الكوفي، المقرئ الحنّاط، مولى واصل الأحدب، قيل: اسمه محمد، وقيل: عبد الله، وقيل: سالم، وقيل غير ذلك إلى عشرة أقوال، والصحيح: أن اسمه كنيته. روى عن: الأعمش، وأبي إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن الصباح، وغيرهم، ورواية مسلم عنه في المقدمة.
وقال في "التقريب": ثقة عابد إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين.
(عن الأعمش عن أبي إسحاق) السبيعي (عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي.
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجنب) أي: يصير
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 352)
ثُمَّ يَنَامُ وَلَا يَمَسُّ مَاءً حَتَّى يَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَغْتَسِلَ.
(125) - 576 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
===
جنبًا من جماع أهله، (ثم ينام) بلا وضوء ولا غُسل، (و) الحال أنه (لا يمس ماء) أي: لم يمس ماء للوضوء ولا للغسل (حتى يقوم بعد ذلك) أي: بعدما نام، (فيغتسل) من الجنابة آخر الليل.
قال السندي: قوله: (ثم ينام ولم يمس ماء) قد حكم الحفاظ أن قوله: (ولم يمس ماء) غلط من أبي إسحاق، والحديث بهذه الزيادة صحيح من جهة الرواية؛ لأن أبا إسحاق بيّن سماعه من الأسود، والمدلس إذا بيّن سماعه ممن روى عنه، وكان ثقة .. فلا وجه لرده، قال النووي: فالحديث صحيح، ويُحمل على أنه ما مس ماء للغسل ولا للوضوء، وتركه الوضوء في هذا الحديث؛ لبيان الجواز؛ لئلا يعارض ما في الباب الآتي؛ لأنه لو واظب على الوضوء .. لاعتقدوا وجوبه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في الطهارة (87)، باب ما جاء في الجنب ينام قبل أن يغتسل (118)، وأحمد في "مسنده" (6/ 111 - 146 - 171).
فهذا الحديث: صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث، فقال:
(125) - 576 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي الكوفي.
(عن أبي إسحاق) السبيعي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 353)