Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ.
===
(عن بلال) بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي، وتابعي عن تابعي.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار) أي: وعلى العمامة، سُميت بالخمار؛ لأنها تخمر الرأس؛ أي: تغطيها كالخمار.
قال السندي: الخمار -بكسر الخاء المعجمة-: هي في الأصل ما تستر به المرأة رأسها، وأريد به ها هنا العمامة، وقد اعتذر عنه من لا يقول بالمسح على العمامة بأنه من أخبار الآحاد، فلا يُعارض الكتاب؛ لأن الكتاب يوجب مسح الرأس، على أنه حكاية حال، فيجوز أن تكون العمامة صغيرة رقيقة، بحيث ينفذ منها البلل إلى الرأس، ويؤيده التعبير بالخمار؛ فإن خمار المرأة عادة يكون بحيث يمكن نفوذ البلل منها إلى الرأس إذا كانت البلة كثيرة، فكأنه عبّر بالخمار في الحديث عن العمامة؛ لكونها صغيرة كالخمار، على أن الحديث يحتمل أن يكون قبل نزول (المائدة).
ولم يختلف من أجاز المسح على العمامة في منع مسح المرأة على خمارها إلا بشيء رُوي عن أم سلمة وعن أنس في مسحه على القلنسوة، وفرق ما بين العمامة والخمار عندهم: أن العمامة يشق نزعها لا سيما إذا كانت محنكة -أي: مدارة من تحت الحنك- ولورود الرخصة فيها عندهم، ولم يرد في الخمار للمرأة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم؛ أخرجه في الطهارة (23)، باب المسح على الناصية والعمامة، رقم (84)، والترمذي في الطهارة (75)، باب ما جاء في المسح على العمامة، رقم (100) عن المغيرة بن شعبة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 292)

(106) - 557 - (2) حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ،
===
دون ذكر كلمة الخمار، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد في "المسند" (4/ 252).
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث بلال بحديث عمرو بن أمية رضي الله عنهم، فقال:
(106) - 557 - (2) (حدثنا دحيم) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي أبو سعيد، لقبه دحيم -مصغرًا- ثقة حافظ متقن، من العاشرة. يروي عنه: (خ د س ق)، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات آخر سنة أربع، أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الدمشقي أبو عمرو، الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ).
(ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مصعب) بن صدقة القرقساني -بضم القافين بينهما راء ساكنة- أبو عبد الله البغدادي. روى عن: الأوزاعي، ومالك، وأبي الأشهب العطاردي، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وآخرون.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 293)

حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ
===
قال النسائي: ضعيف، وقال صالح بن محمد: ضعيف في الأوزاعي، ولكن ذكره المؤلف هنا على سبيل المقارنة، فلا يضر في السند، وقال في "التقريب": صدوق كثير الغلط، من صغار التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين (208 هـ).
(حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جعفر بن عمرو) بن أمية الضمري المدني، وهو أخو عبد الملك بن مروان من الرضاعة. روى عن: أبيه عمرو، وأنس، ووحشي بن حرب، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو قلابة، وسليمان بن يسار، وغيرهم.
قال العجلي: مدني تابعي، ثقة، من كبار التابعين، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات دون المئة سنة خمس، أو ست وتسعين (96 هـ).
(عن أبيه) عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله أبي أمية الضمري، الصحابي المشهور رضي الله عنه، أول مشاهده بئر معونة -بالنون- مات بالمدينة في خلافة معاوية. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه: (ع)، وأولاده جعفر وعبد الله والفضل، والشعبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو قلابة، وغيرهم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات إلا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 294)

قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ.
(107) - 558 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ،
===
محمد بن مصعب؛ فإنه ليس مقصودًا في السند؛ لأنه إنما ذكره على سبيل المقارنة، كما مر آنفًا في ترجمته.
(قال) عمرو بن أمية: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والعمامة).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري أخرجه في كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين، وأخرجه النسائي في الطهارة، باب المسح على الخفين، الحديث رقم (119).
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث بلال.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث بلال بحديث سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(107) - 558 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ).
(عن داوود بن أبي الفُرات) عمرو بن الفرات الكندي المروزي، ثقة، من الثامنة. يروي عنه: (خ ت س ق).
(عن محمد بن زيد) بن علي الكندي البصري، قاضي مرو. روى عن: أبي شريح، وأبي الأعين، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ويروي عنه: (ق)، وداوود بن أبي الفرات، والأعمش، ومعمر، وغيرهم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 295)

عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزِعُ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَى خُفَّيْكَ وَعَلَى خِمَارِكَ وَبِنَاصِيَتِكَ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ.
===
ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عند ابن ماجه حديث سلمان في المسح على الخفين، وقال في "التقريب": مقبول، من السادسة، يقال: هو ابن أبي القَمُوصِ.
(عن أبي شريح) روى عن: أبي مسلم العبدي، ويروي عنه: محمد بن زيد العبدي، وقتادة، و (ق).
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من السادسة.
(عن أبي مسلم) العبدي الكوفي (مولى زيد بن صوحان) روى عن: سلمان الفارسي، ويروي عنه: (ق)، وأبو شريح.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(قال) أبومسلم: (كنت) أنا (مع سلمان) الفارسي أبي عبد الله، ويقال له: سلمان الخير سابق الفرس، أول مشاهده الخندق رضي الله عنه، مات سنة أربع وثلاثين (34 هـ). وبلغ ثلاث مئة سنة (300). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأنه ليس في رجاله من قيل: إنه ضعيف.
(فرأى) سلمان (رجلًا) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (ينزع) أي: يريد أن ينزع ويخلع (خفيه للوضوء) أي: لغسل الرجلين (فقال له) أي: للرجل (سلمان: امسح على خفيك) ولا تنزعهما، (و) امسح (على خمارك) أي: على عمامتك، (و) امسح (بناصيتك) أي: عليها وهي مقدم الرأس؛ (فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين والخمار).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 296)

(108) - 559 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ،
===
قال السندي: قوله: (فقال له سلمان: امسح على خفيك) ظاهره يدل على أن المسح لا يقيد بمدة، ومن يقول بالمدة .. يحمله على أن سلمان علم ببقاء المدة، بل لعله علم أن نازعه لا يرى جواز المسح على الخفين، وبه يشعر السياق، فلا يشكل به مذهب من يرى أن النزع وغسل الرجلين مع اعتقاد جواز المسح .. أولى. انتهى.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أحمد بن حنبل في "مسنده" (4/ 135)، (5/ 281 - 439)، (6/ 12 - 15)، ورواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن داوود بن أبي الفرات، ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، فالحديث له شواهد من حديث عمرو بن أمية، وحديث كعب بن عجرة، وغيرهما.
فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده أيضًا، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *

ثم استطرد المؤلف رحمه الله تعالى في الترجمة بحديث أنس رضي الله عنه، فقال:
(108) - 559 - (4) (حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح) الأموي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 297)

حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
(حدثنا معاوية بن صالح) بن حدير -بالمهملة مصغرًا- الحضرمي أبو عمرو الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: بعد السبعين ومئة. انتهى من "التقريب". روى عن: عبد العزيز بن مسلم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومكحول الشامي، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وابن وهب، والليث بن سعد، والثوري، وآخرون.
قال العجلي والنسائي: ثقة، وقال أبو زرعة: ثقة محدث، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن عبد العزيز بن مسلم) الأنصاري مولاهم مولى آل رفاعة المدني. روى عن: أبي معقل، وإبراهيم بن عبيد بن رفاعة، ويروي عنه: (د ق)، ومعاوية بن صالح الحضرمي، ومحمد بن إسحاق.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له أبو داوود وابن ماجه حديثًا واحدًا في المسح على العمامة، وقال في "التقريب": مقبول، من السابعة.
(عن أبي معقل). روى عن: أنس بن مالك في المسح على العمامة، ويروي عنه: (د ق)، وعبد العزيز بن مسلم الأنصاري، وليس بالقسملي.
قلت: قال أبو علي بن السكن: لا يثبت إسناده، وقال ابن القطان: أبو معقل مجهول، وكذا نقل ابن بطال عن غيره. انتهى "تهذيب"، وقال في "التقريب": أبو معقل عن أنس في المسح على العمامة، قيل: اسمه عبد الله بن معقل، مجهول، من الخامسة. يروي عنه: (د ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 298)

قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ، فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا مجهولًا؛ وهو أبو معقل.
(قال) أنس: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وعليه عمامة قطرية) -بكسر القافء وسكون الطاء وتشديد الياء- نسبة إلى قطر -بفتحتين- قرية بالبحرين، (فأدخل يده) الشريفة؛ أي: كفه اليمنى (من تحت العمامة) المكوّرة عليه، (فمسح مقدم رأسه) وهي الناصية، (ولم ينقض العمامة) -بكسر العين- أي: لم يفكها وما رفعها عن رأسه، بل أبقاها عليه، ولا مناسبة بين الحديث والترجمة.
وقوله: (قطرية) أيضًا قال في "النهاية" (2/ 80): هو ضرب من البرود فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: من حلل جياد تحمل من قبل البحرين، وقال الأزهري: في أعراض البحرين قرية، يقال لها: قطر، وأحسب الثياب القطرية نُسبت إليها، فكسروا القاف للنسبة وخفّفوا، (ولم ينقض العمامة) أي: ما رفعها من الرأس، ولا أزالها عنه، بل أبقاها عليه، ولا مناسبة بين ظاهر هذا الحديث وأحاديث الباب إلا أن يقال: قد علم من عادته صلى الله عليه وسلم أنه إذا اكتفى ببعض الرأس .. تمم مسح الباقي على العمامة، ويدل على هذا حديث المغيرة وحديث سلمان المتقدم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود أخرجه في الطهارة (57)، باب المسح على العمامة، رقم (147) عن أنس بن مالك.
قوله: (فمسح الرأس، ولم ينقض العمامة) قال في "العون": في الحديث دلالة صريحة على مسح الرأس مع إبقاء العمامة عليه، لولا في الحديث ضعف،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 299)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفيه: إبقاء العمامة على الرأس حالة الوضوء، وهو يرد على كثير من الموسوسين ينزعون عمائمهم من الرأس عند الوضوء، وهو التعمق المنهي عنه، وكل الخير في الاتباع، وكل الشر في الابتداع.
قوله: (ولم ينقض العمامة) أي: لم يحلها وهو تأكيد لقوله: (فأدخل يده من تحت العمامة)، ومقصود أنس بهذا الكلام: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقض عمامته حتى يستوعب مسح الرأس كله، ولم ينف التكميل على العمامة، وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره، فسكوت أنس عنه في هذا الحديث لا يدل على نفيه، وبهذا التقرير يوافق هذا الحديث الترجمة، والله أعلم. انتهى من "العون".
قلت: فهذا الحديث ضعيف (16) (88)؛ لضعف سنده، كما مر، وغرضه بسوقه: الاستطراد؛ لعدم موافقته للترجمة.

‌‌تتمة
قلت: أحاديث المسح على العمامة أخرجها البخاري ومسلم والترمذي وأحمد والنسائي وابن ماجه وغير واحد من الأئمة من طرق قوية متصلة الأسانيد، وذهب إليه جماعة من السلف، كما عرفت، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الرأس فقط، وعلى العمامة فقط، وعلى الرأس والعمامة معًا، والكل صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم موجود في كتب الأئمة الصحاح، والنبي صلى الله عليه وسلم مبين عن الله تبارك وتعالى، فقصر الإجزاء على بعض ما ورد لغير موجب .. ليس من دأب المنصفين، بل الحق جواز المسح على العمامة فقط. انتهى من "عون المعبود".
* * *

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 300)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث بلال، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عمرو بن أمية، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث سلمان، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أنس، ذكره للاستطراد مع ضعفه.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 301)

أبواب التَّيمُّم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 303)

‌‌أَبْوَابُ التَّيَمُّمِ

‌‌(35) - (114) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّيَمُّمِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===

هذه الأبواب الآتية (أبواب التيمم)
أي: تراجم معقودة لبيان أحاديث التيمم.
* * *

(35) - (114) - (باب ما جاء) وورد من الأحاديث (في) مشروعية (التيمم)
وفي بعض النسخ: (في السبب) أي: سبب التيمم، وإنما أخّر التيمم عن مسح الخفين مع أنه طهارة كاملة، ومسح الخفين بعض طهارة؛ لأنه أنسب بالوضوء؛ لأنه يكون بالماء دون التيمم؛ فإنه بالتراب.
والتيمم لغة: القصد، ومنه قولهم: تيممت فلانًا لحاجة؛ أي: قصدته، ومنه قوله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (1)، ومنه قول الشاعر هجوًا للمخاطبين:
تيممتكم لما فقدت أولي النهى … ومن لم يجد ماءً تيمم بالترب
وشرعًا: إيصال تراب طهور إلى الوجه واليدين بدلًا عن وضوء أو غسل أو غسل عضو واجب فلا يتيمم عن غسل عضو مندوب؛ كغسل الكفين قبل المضمضة، وأجمعوا على أنه مختص بالوجه واليدين وإن كان الحدث أكبر، وهو من خصائص هذه الأمة، كما دل عليه خبر مسلم "جُعلت لي الأرض مسجدًا، وتربتها طهورًا".
* * *--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (267).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 305)

(109) - 560 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ: سَقَطَ عِقْدُ عَائِشَةَ
===
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على مشروعيته بحديث عمار بن ياسر رضي الله عنه، فقال:
(109) - 560 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة. يروي عنه: (م ق)، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ).
(حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة حجة إمام، قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ).
يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة حجة فاضل جليل، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، مات دون المئة سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عمار بن ياسر) بن عامر بن مالك العنسي -بنون ساكنة بين مهملتين- أبي اليقظان المخزومي، مولاهم الصحابي المشهور، من السابقين الأولين البدريين، قُتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين (37 هـ) رضي الله عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن ياسرًا (قال سقط) أي: انقطع وضاع (عقد عائشة) رضي الله

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 306)

فَتَخَلَّفَتْ لالْتِمَاسِهِ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا فِي حَبْسِهَا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل الرُّخْصَةَ فِي التَّيَمُّمِ قَالَ: فَمَسَحْنَا يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِبِ
===
تعالى عنها؛ أي: قلادتها؛ وهي ما يُلبس في العنق، قال السندي: والعقد -بكسر العين المهملة وسكون القاف-: القلادة، والقلادة: حُلي المرأة يُلبس في العنق، (فتخلّفت) أي: تأخرت عائشة عن الاستعداد للسير والارتحال حين انقطع عقدها (لالتماسه) أي: لطلبه وتأخر النبي صلى الله عليه وسلم والناس كذلك عن الارتحال والسير.
(فانطلق أبو بكر إلى عائشة، فتغيظ عليها) والدها أبو بكر الصديق؛ أي: غضب عليها وشدّد عليها الكلام (في حبسها) أي: لأجل حبسها (الناس) ومنعها إياهم من الارتحال؛ أي: لأجل أنها حبست الناس، بل صارت سببًا لاحتباسهم وتأخرهم عن المسير بعد التعريس في آخر الليل، وليسوا على ماء ولا ماء معهم، (فأنزل الله عز وجل في كتابه على رسوله صلى الله عليه وسلم (الرخصة) والإباحة (في التيمم) عند فقد الماء، وفي "صحيح البخاري" في تفسير (سورة المائدة) من طريق عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة فنزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … } الآية (1).
(قال) عمار: (فمسحنا يومئذ) أي: يوم إذ سقط عقد عائشة؛ أي: مسحنا أيدينا بالتراب من الأكف (إلى المناكب) لأجل التيمم؛ إما لأنه شرع كذلك أولًا، ثم نُسخ، أو لاجتهادهم وعدم سؤالهم للنبي صلى الله عليه وسلم كيفيته، فوقعوا في الخطأ، وفيه ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم،--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (6).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 307)

قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ.
(110) - 561 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ،
===
وهذا يدل على الوجه الأول إلا أن يقال: المراد أنه أمرهم بالتيمم لا بالكيفية، وفيه أن مطلق اليد إلى المنكب وأن المسح المتقدم يدل على التبعيض، وإلا .. لما وقعوا بالخطأ مع أنهم من فصحاء العرب.
(قال) عمار: (فـ) بعد أن أنزل الله سبحانه رخصة التيمم (انطلق) وذهب (أبو بكر) الصديق (إلى عائشة) رضي الله تعالى عنهما، (فقال) لها اعتذارًا إليها من تغيظه عليها: والله؛ (ما علمت) أنا حين تغيظت عليك (إنك لمباركة) أي: لذات بركة وخير عظيم حين أنزل الله سبحانه بسبب حبسك الناس رخصة التيمم، وقوله: (إنك) بكسر الهمزة والكاف؛ لدخول اللام في خبرها، ولكونه خطاب مؤنث؛ أي: فظهر لي بعد ذلك إنك لمباركة؛ حيث أنزل الله تعالى بسببك خيرًا مستمرًا إلى يوم القيامة للأمة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في الطهارة، باب التيمم الحديث، رقم (317)، والحديث رقم (318)، والحديث رقم (319)، والنسائي في الطهارة، باب التيمم في السفر، رقم (3115)، وأحمد، والبيهقي في الطهارة، باب كيفية التيمم.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عمار هذا بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(110) - 561 - (2) (حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني)

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 308)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَنَاكِبِ.
===
المكي، صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو) بن دينار الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني. (عن أبيه) عبد الله بن عتبة بن مسعود.
(عن عمار بن ياسر) رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(قال) عمار: (تيممنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناها معه أول ما أنزل التيمم، فمسحنا أيدينا بالتراب من الأكف (إلى المناكب) جمع منكب؛ والمنكب: ما بين أصل العضد والعنق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في الطهارة باب الاختلاف في كيفية التيمم الحديث (314).
فدرجة هذا الحديث أيضًا: صحيح؛ لصحة سنده.
ورواه (خ) (338 - 339 - 340 - 342 - 343 - 346 - 347)، (م) (368)، قال أبو عيسى: قال إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي: حديث عمار في التيمم للوجه والكفين هو حديث حسن صحيح، وحديث عمار: (تيممنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المناكب والآباط) .. ليس هو بمخالف لحديث الوجه والكفين؛ لأن عمارًا لم يذكر أن النبي صلى الله عليه

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 309)

(111) - 562 - (3) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ
===
وسلم أمرهم بذلك، وإنما قال: فعلنا كذا وكذا، فلما سأل عمار النبي صلى الله عليه وسلم .. أمره بالوجه والكفين، فانتهى إلى ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم من الوجه والكفين، والدليل على ذلك ما أفتى به عمار بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم أنه قال: إلى الوجه والكفين، ففي هذا دلالة على أنه انتهى إلى ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم من الوجه والكفين.
انتهى.
وحاصل الجواب عن التعارض بين حديث المناكب وحديث الوجه والكفين: أن تيممهم إلى المناكب والآباط لم يكن بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأما التيمم للوجه والكفين .. فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه، فلا تعارض بين الحديثين.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عمار بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(111) - 562 - (3) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم. يروي عنه: (ق)، من العاشرة، مات سنة أربعين، أو إحدى وأربعين ومئتين.
(حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المخزومي مولاهم المدني، الفقيه، صدوق فقيه، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، وقال ابن معين: ثقة، مات وهو ساجد في الحرم النبوي سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 310)

ح وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، جَمِيعًا عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ،
===
(ح وحدثنا أبو إسحاق الهروي) -بفتحتين- نسبة إلى هراة؛ مدينة بخراسان، إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، نزيل بغداد، صدوق حافظ تُكلم فيه بسبب القرآن، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). روى عن: إسماعيل بن جعفر، وهشيم، وعيسى بن يونس، وغيرهم. يروي عنه (ت ق)، وأبو زرعة، وأبو حاتم.
قال الدارقطني: ثقة ثبت، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داوود: ضعيف، وقال إبراهيم الحربي: كان حافظًا متقنًا تقيًا، ما كان ها هنا أحد مثله، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(حدثنا إسماعيل بن جعفر) بن أبي كثير الأنصاري الزرقي مولاهم أبو إسحاق المدني. روى عن: العلاء بن عبد الرحمن الجهني، وعبد الله بن دينار، وإسرائيل بن يونس، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وأبو إسحاق الهروي، ويحيى بن يحيى النيسابوري.
وثقه أحمد والنسائي وأبو زرعة وابن معين، وقال: وهو أثبت من ابن أبي حازم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ).
(جميعًا) أي: كل من عبد العزيز، وإسماعيل بن جعفر رويا:
(عن العلاء) بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (م عم) مات سنة بضع وثلاثين ومئة.
(عن أبيه) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني الحُرقي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 311)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا".
===
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جُعلت لي) ولأمتي (الأرض مسجدًا) أي: موضع صلاة (وطهورًا) -بفتح الطاء- والمراد: أن الأرض ما دامت على حالها الأصلية .. فهي كذلك، وإلا .. فقد تخرج بالنجاسة عن ذلك، والحديث لا ينبني إلا على القول بأن التيمم يجوز على وجه الأرض كلها، ولا يختص بالتراب، ويؤيده أن هذا العموم غير مخصوص بما جاء في الحديث بعد هذا؛ وهو قوله: "فأينما أدرك الرجل الصلاة .. فليصل"، وهذا ظاهر سيما في بلاد الحجاز؛ فإن غالبها الجبال والحجارة، فكيف يصح أو يناسب هذا العموم إذا قلنا: لا يجوز التيمم إلا من التراب؟ ! فليتأمل. انتهى "سندي"، ورواية أبي إسحاق الهروي من هذا الحديث.
وشارك المؤلف فيها: الإمام مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، رقم الحديث (1163)، وشاركه الترمذي أيضًا في كتاب السير، باب ما جاء في الغنيمة، رقم الحديث (1553)، وأما رواية يعقوب بن حميد .. فقد انفرد بها ابن ماجه. انتهى "تحفة الأشراف" (13977).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عمار بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 312)

(112) - 563 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُنَاسًا فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ،
===
(112) - 563 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي.
(عن هشام بن عروة) بن الزبير.
(عن أبيه) عروة بن الزبير الأسدي المدني.
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أنها) أي: أن عائشة (استعارت) أي: أخذت (من) أختها (أسماء) بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم (قلادة) من جهة العارية؛ وهي: أخذ مال من الغير؛ لينتفع به، ثم يرده، والقلادة: حُلي معروف تلبسه المرأة في عنقها، (فهلكت) أي: سقطت تلك القلادة عن عائشة، فضاعت في سفرهم، (فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أناسًا) أي: رهطًا من أصحابه (في طلبها) أي: في طلب تلك القلادة، (فأدركتهم الصلاة) أي: دخل عليهم وقتها وهم في طلبها، (فصلوا بغير وضوء) ولا تيمم؛ لأن التيمم لم يُرخص فيه وقتئذ محافظة على أدب الوقت، وفي رواية للبخاري: (وليس معهم ماء، فصلوا بلا وضوء).
واستدل بهذا الحديث على أن فاقد الماء والتراب يُصلي، ولا إعادة عليه؛ لأن حالنا عند فقدهما كحالهم يومئذ عند الماء، ولم يرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم ذلك، ولا أمرهم بالإعادة. انتهى "سندي".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 313)