Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(90) - 541 - (4) حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ،
===
وهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به ثانيًا لحديث جرير؛ لأنه من المتفق عليه.
أخرجه البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: كتاب الصلاة، وكتاب الجهاد، وكتاب اللباس، باب الرجل يوضئ صاحبه، باب المسح على الخفين، باب (7) الصلاة في الجبة الشامية، رقم (313)، باب الصلاة في الخفاف وغيرها، وأخرجه مسلم في الطهارة، وفي كتاب الصلاة (22)، باب في المسح على الخفين، باب في تقديم الجماعة من يصلي بهم، وأبو داوود في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، والترمذي في الطهارة، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الطهارة وفي كتاب القبلة وغيرهم.
قال السندي: (والإداوة) -بكسر الهمزة-: إناء صغير من جلد.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث جرير بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(90) - 541 - (4) (حدثنا عمران بن موسى) القزاز (الليثي) أبو عمرو البصري، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (ت س ق)، مات بعد الأربعين ومئتين.
(حدثنا محمد بن سواء) -بتخفيف الواو وبالمد- السدوسي العنبري بنون وموحدة، أبو الخطاب البصري المكفوف، صدوق، رمي بالقدر. يروي عنه: (خ م ت س ق)، من التاسعة، مات سنة بضع وثمانين ومئة.
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 252)

عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعُمَرَ: أَفْتِ ابْنَ أَخِي فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا لَمْ نَرَ بِذلِكَ بَأْسًا،
===
ثقة حافظ، أثبت الناس في قتادة، من السادسة. يروي عنه: (ع)، لكنه كثير التدليس، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ)، وقيل: سبع وخمسين ومئة.
(عن أيوب) بن أبي تميمة -كيسان- السختياني العنزي البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما (أنه) أي: أن ابن عمر (رأى سعد بن) أبي وقاص (مالك) بن أهيب بن عبد مناف الزهري المدني، الصحابي المشهور رضي الله عنه؛ أي: رآه ابن عمر (وهو) أي: والحال أن سعدًا (يمسح على الخفين، فقال) ابن عمر: (إنكم) يا سعد يا أكابر الصحابة (لتفعلون ذلك) أي: المسح على الخفين؟ قال ابن عمر: (فاجتمعنا) أي: اجتمعت أنا وسعد بن أبي وقاص (عند) والدي (عمر) بن الخطاب، (فقال سعد لعمر) بن الخطاب: (أفت) من الإفتاء؛ أي: أخبر (ابن أخي) عبد الله بن عمر -يعني: أخوة الدين- الحكم الوارد (في المسح على الخفين، فقال عمر) لأهل المحضر بقصد الإفتاء لي: (كنا) معاشر قدماء الصحابة (ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نمسح على خفافنا) بدلًا عن غسل أرجلنا، (لم نر) ولا نعلم ولا نعتقد (بذلك بأسًا) أي: منعًا في
ذلك؛ أي: في مسح الخفين.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 253)

فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(91) - 542 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدَنِيُّ،
===
(فقال ابن عمر) لعمر بن الخطاب: أيفعل لابس الخفين المسح عليهما (وإن جاء) وخرج (من الغائط) أي: من الخلاء ولم يكن له وضوء؟ (قال) عمر: (نعم) يفعل المسح على الخفين بدلًا عن غسل الرجلين وإن كان محدثًا ليس له وضوء، قال السندي: قوله: (وإن جاء من الغائط) أي: ذلك المتوضئ، وهو كناية عن حدثه، يعني: ليس وضوءه مجددًا.
وهذا الحديث سنده من سباعياته، لأن سعدًا ليس داخلًا في عداد السند، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط بأخرة .. فقد روى عنه محمد بن سوار قبل الاختلاط.
ومتنه صحيح، وإن انفرد به ابن ماجه؛ لكون سنده صحيحًا، وهو في "صحيح البخاري" بغير هذا السياق في كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين، وفي "النسائي" في الطهارة، باب المسح على الخفين، وذكره أحمد في "مسنده".
وغرضه: بسوقه الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث جرير بن عبد الله بحديث سهل بن سعد رضي الله عنهم، فقال:
(91) - 542 - (5) (حدثنا أبو مصعب المدني) اسمه: أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، أبو مصعب الزهري، المدني الفقيه، صدوق، عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 254)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَأَمَرَنَا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
===
من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). روى عن: مالك "الموطأ" والدراوردي، وابن أبي حازم، والمغيرة بن عبد الرحمن، وغيرهم؛ كعبد المهيمن بن العباس، ويروي عنه: (ع)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وقالا: صدوق، والذهلي.
(حدثنا عبد المهيمن بن العباس بن سهل بن سعد الساعدي) الأنصاري المدني، ضعيف، من الثامنة، مات بعد السبعين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) العباس بن سهل بن سعد الساعدي، ثقة، من الرابعة، مات في حدود العشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (خ م د ت ق).
روى العباس (عن جده) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي، له ولأبيه سعد صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين (88)، وقيل بعدها، وقد جاوز المئة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أُبي بن كعب وعاصم بن عدي، ويروي عنه (ع) وابنه عباس والزهري وأبو حازم بن دينار وغيرهم.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف عبد المهيمن، قال البخاري: فيه منكر الحديث.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، وأمرنا بالمسح على الخفين) أمر ترخيص، لا أمر عزيمة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 255)

(92) -543 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجة الحديث: أنه صحيح بما قبله؛ لأن أصله في "الصحيحين" من حديث جرير بن عبد الله وحديث حذيفة وغيرهما، وفي "مسلم" من حديث المغيرة بن شعبة، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:
(92) -543 - (6) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(حدثنا عمر بن عبيد) بن أبي أمية (الطنافسي) -بفتح الطاء والنون وبعد الألف فاء مكسورة ثم سين مهملة- الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ) وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عمر بن المثنى) الأشجعي الرقي -بفتح الراء بعدها قاف مشددة- مستور، من الثامنة. روى عنه: (ق).
(عن عطاء) بن عبد الله أبي مسلم، أو ميسرة مولى المهلب بن أبي صفرة أبي أيوب، أو أبي عثمان (الخراساني) نزيل الشام وأحد الأعلام، صدوق، من الخامسة يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس. يروي عنه: (م عم)، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ).
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 256)

قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَقَالَ: "هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ "، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِالْجَيْشِ فَأَمَّهُمْ.
(93) - 544 - (7) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا دَلْهَمُ بْنُ صَالِحٍ الْكِنْدِيُّ،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن عطاء الخراساني لم يسمع من أنس، قال السندي: وفي "الزوائد": هذا إسناد ضعيف منقطع، قال أبو زرعة: عطاء الخراساني لم يسمع من أنس، وقال العقيلي: عمر بن المثنى حديثه غير محفوظ عندهم.
(قال) أنس: (كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر) من سفراته، (فقال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: (هل) يوجد عندك شيء (من ماء) أتوضأ به؟ فقلت له: نعم، عندي ماء، فأخذه مني (فتوضأ) به في الأعضاء الثلاثة الأولى، (ومسح على خفيه) بدلًا عن غسل الرجلين، (ثم) بعدما توضأ (لحق بالجيش، فأمهم) أي: صلى بهم إمامًا لهم.
فهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه؛ فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، كما مر آنفًا؛ فهو ضعيف متنًا وسندًا (10) (82)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث جرير بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(93) - 544 - (7) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع حدثنا دلهم) بفتحتين بينهما لام ساكنة (ابن صالح الكندي) الكوفي، ضعيف، من السادسة. روى عن: حجير بن عبد الله الكندي، وعطاء،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 257)

عَنْ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ
===
وعكرمة، والشعبي، وجماعة، ويروي عنه: (د ت ق)، ووكيع، وأبو نعيم، وعبيد الله بن موسى.
ضعفه ابن معين، وقال أبو داوود: ليس به بأس، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، "تهذيب".
(عن حجير بن عبد الله الكندي) روى عن: عبد الله بن بريدة، ويروي عنه: (د ت ق)، ودلهم بن صالح، أخرجوا له حديثًا واحدًا في مسح الخف، وحسنه الترمذي.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": حجير -مصغرًا- ابن عبد الله بن الكندي، مقبول، من الثامنة.
(عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي، قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب -بالتصغير فيهما- قيل: اسمه عامر، وبريدة لقبه، أبو سهل الأسلمي الصحابي المشهور رضي الله عنه، أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في رجاله دلهم بن صالح، وهو مختلف فيه.
(أن النجاشي) -بفتح النون على المشهور، وقيل: تكسر وتخفيف الجيم، وأخطأ من شددها، وبتشديد الياء، وحكى المطرزي التخفيف ورجحه الصنعاني -هو أصحمة بن بحر النجاشي ملك الحبشة، واسمه بالعربية: عطية، والنجاشي لقب له، أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 258)

أَهْدَي لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذِجَيْنِ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.
===
ولم يهاجر إليه، وكان ردءًا للمسلمين نافعًا، وقصته مشهورة في المغازي في إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صدر الإسلام. انتهى من "العون".
(أهدى) من الإهداء؛ وهو تمليك مال بلا مقابل إكرامًا للمهدى إليه (للنبي صلى الله عليه وسلم خفين أسودين ساذجين) -بفتح الذال المعجمة وكسرها- أي: منقوشين ولا شعر عليهما أو على لون واحد لم يخالط سوادهما لون آخر، (فلبسهما) النبي صلى الله عليه وسلم بفاء التفريع أو التعقيب، (ثم توضأ، ومسح عليهما) بدلًا عن غسل الرجلين.
ففيه: أن المهدى إليه ينبغي له التصرف في الهدية عقيب وصولها إليه بما أهديت لأجله؛ إظهارًا لقبولها ووقوعها الموقع، وفيه: قبوله الهدية حتى من أهل الكتاب؛ فإنه أهدى له قبل إسلامه، كما قاله ابن العربي وأقره زين الدين العراقي. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، رقم (155)، وأخرجه الترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في الخف الأسود، الحديث (2820)، وحسنه الترمذي.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وله شواهد في "أبي داوود" و"الترمذي" بأسانيد أخر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
الأول: حديث جرير، ذكره للاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 259)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والثاني: حديث حذيفة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث المغيرة بن شعبة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث عمر بن الخطاب، ذكره للاستشهاد.
والخامس: حديث سهل بن سعد، ذكره للاستشهاد.
والسادس: حديث أنس بن مالك، ذكره للاستئناس.
والسابع: حديث بريدة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 260)

‌‌(30) - (109) - بَابٌ: فِي مَسْحِ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلِهِ
(94) - 545 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
===
(30) - (109) - (باب: في مسح أعلى الخف) وظاهره (وأسفله) وباطنه من جهة باطن القدم
* * *

(94) - 545 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق، مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا ثور بن يزيد) بزيادة تحتانية في أول اسم أبيه أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت. يروي عنه: (خ عم)، إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل: ثلاث أو خمس وخمسين ومئة.
(عن رجاء بن حيوة) -بفتح المهملة وسكون التحتانية وفتح الواو- الكندي أبي المقدام الفلسطيني، ثقة، فقيه، من الثالثة. يروي عنه: (م عم)، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ).
(عن وراد) -بتشديد الراء- الثقفي أبي سعيد الكوفي (كاتب المغيرة بن شعبة) ومولاه، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 261)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ.
===
رضي الله عنه. يروي عنه: (ع)، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة، ثم الكوفة، مات سنة خمسين على الصحيح (50 هـ).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه معلول، كما قاله الترمذي، وإن أجيب عنه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف) وهو ظاهر القدم إلى الكعبين، (و) مسح (أسفله) وهو باطن القدم من الأصابع إلى مؤخر العقب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (63)، باب كيف المسح، رقم (165)، والترمذي في الطهارة، باب (72) ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله، رقم (97) قال أبو عيسى: هذا حديث معلول، وقال أبو عيسى: سألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح، قيل: الوليد بن مسلم مدلس، وثور ما سمع من رجاء بن حيوة، وكاتب المغيرة أرسله، وهو مجهول.
أجيب عنه: بأن الوليد قال: حدثنا ثور، فلا تدليس، وسماع ثور أثبته البيهقي، وصرّح بأن ثورًا قال: حدثنا رجاء، وكاتب المغيرة ذكر المغيرة فلا إرسال، وكاتب المغيرة: اسمه وراد -بالراء المشددة بعد الواو -كما صرح به ابن ماجه، وكنيته: أبو سعيد، روى عنه الشعبي وغيره.
ولذلك قال الشافعي رحمه الله تعالى وغيره: إن مسح أسفل الخفين مستحب، وقال العيني في "شرح الهداية" نقلًا عن صاحب "البدائع": المستحب عندنا الجمع بين ظاهره وباطنه، وهو مقتضى القياس؛ لأنه بدل عن الغسل، والشرع قد ورد بالظاهر والباطن جميعًا. انتهى.
قلت: واستدلال بعض العلماء على عدم مسح الأسفل بقول علي رضي الله

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 262)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عنه: (لو كان الدين بالرأي … ) إلى آخره .. غير ظاهر؛ لأنه لنفي الافتراض على معنى (لكان أسفل الخف أولى بفريضة المسح) إذ المقصود: أنه لو كان بالرأي .. لأعطي وظيفة ظاهر الخف للباطن، ووظيفة الظاهر فريضة المسح، قوله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح … ) إلى آخره .. لبيان أن الذي يداوم عليه ولا يُترك هو الظاهر، فإذا قد ثبت مسح الأسفل أحيانًا، فيبقى القول به استحبابًا، كما قال الفاضل العيني نقلًا عن "البدائع"، والله أعلم. انتهى "سندي".
قول الترمذي: (وهذا حديث معلول) والمعلول، ويقال له: المعلل -بفتح اللام- إسناد فيه علل وأسباب غامضة خفية قادحة في الصحة يتنبه لها الحذاق المهرة من أهل هذا الشأن؛ كإرسال في الموصول، ووقف في المرفوع، ونحوه.
قلت: وقد وقع في "سنن الدارقطني" ما يوهم رفع العلة؛ وهي: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا داوود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، حدثنا رجاء بن حيوة … فذكره، فهذا ظاهره أن ثورًا سمعه من رجاء، فتزول العلة. انتهى "تحفة الأحوذي".
فتحصل لنا مما ذكره السندي وشارح "الترمذي": أن الحديث صحيح غير معلول متنًا وسندًا، فغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، ولكن الصواب ما سيأتي قريبًا عن ابن القيم.
قلت: وبعد: فهذا حديث قد ضعّفه الأئمة الكبار؛ البخاري وأبو زرعة والترمذي وأبو داوود والشافعي، ومن المتأخرين: أبو محمد بن حزم، وهو الصواب؛ لأن الأحاديث الصحيحة كلها تخالفه، وهذه العلل وإن كان بعضها

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 263)

(95) - 546 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ
===
غير مؤثر .. فمنها ما هو مؤثر مانع من صحة الحديث، وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله، وخالفه من هو أحفظ منه وأجل؛ وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك، فرواه عن ثور عن رجاء، قال: حدثت عن كاتب المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا اختلف عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم .. فالقول ما قال عبد الله. انتهى ابن القيم.
فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (11) (83)، غرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال:
(95) - 546 - (2) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول (الحمصي) القرشي، صدوق له أوهام، من العاشرة. يروي عنه: (د س ق)، وكان يدلس، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ).
(قال) ابن المصفى:
(حدثنا بقية) بن الوليد بن صائد الكلاعي -بفتح الكاف- نسبة إلى كلاع؛ قبيلة من حمير، الحمصي، صدوق، من الثامنة، كثير التدليس عن الضعفاء. يروي عنه: (م عم)، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ).
(عن جرير بن يزيد) بن جرير بن عبد الله البجلي. روى عن: منذر الثوري، ويروي عنه: (س ق)، وبقية بن الوليد، ضعيف، من السابعة، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في المسح على الخفين، قال أبو زرعة: شامي منكر الحديث، وقرأت بخط الذهبي: لا يُعتمد عليه؛ لجهالة حاله.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 264)

قَالَ: حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ، فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ: "إِنَّمَا أُمِرْتَ بِالْمَسْحِ"، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، هكَذَا
===
(قال) جرير: (حدثني منذر) غير منسوب، روى عن محمد بن المنكدر، عن جابر: (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ ويغسل خفيه … ) الحديث، روى بقية عن جرير بن يزيد عنه، قال الحاكم أبو حامد في "الكنى": أبو يحيى منذر عن محمد بن المنكدر لا يُتابع في حديثه، وقال في "التقريب": المنذر أبو يحيى غير منسوب، مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(حدثني محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير -مصغرًا- التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها.
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه بقية، روى عن غير ثقة، وفيه جرير بن يزيد، وهو مجهول، وفيه منذر، وهو غير منسوب.
(قال) جرير بن عبد الله: (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل) من المسلمين، ولم أر من ذكر اسمه (يتوضأ، ويغسل خفيه) كما يغسل الرجل، (فقال بيده) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: أشار إلى الرجل (كأنه) صلى الله عليه وسلم (دفعه) أي: دفع الرجل عن غسل الخفين ومنعه منه، وهو صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما أمرت) -بفتح التاء للخطاب- أي: إنما أمرت أيها الرجل (بالمسح) أي: بمسح الخفين لا بغسلهما.
(وقال) أي: أشار (رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده) الشريفة معلمًا له كيفية المسح، (هكذا) يمسح الخف واضعًا يده على ظهر القدم مادًا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 265)

مِنْ أَطْرَافِ الْأَصابِعِ إِلَى أَصْلِ السَّاقِ، وَخَطَّطَ بِالْأَصابِعِ.
===
لها (من أطراف الأصابع) أي: أصابع الرجلين (إلى أصل الساق) ومفصله وأسفله، (و) الحال أنه قد (خطط) وفرّق (بالأصابع) أي: بين أصابع اليدين عند المسح على ظهر القدم.
قال السندي: قوله: "إنما أُمرت" بصيغة الخطاب، أو التكلم على البناء للمفعول، وعلى الثاني يحتمل بناء الفاعل، فظاهره أن المسح من أطراف أصابع الرجل إلى أصل الساق فرض، لا أن المراد: إنما أُمرت أن تمسح بهذه بهذا القدر، ثم الحديث لم يذكره صاحب "الزوائد" وهو فيما أراه من الزوائد، وفي سنده بقية، وهو متكلم فيه. انتهى.
وفي هامش المتن: هذا الحديث والذي قبله غير موجود في نسخة حلب. انتهى.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف جدًّا سندًا ومتنًا (12) (84)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة كالذي قبله.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول: حديث المغيرة، ذكره للاستئناس.
والثاني: حديث جابر، ذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 266)

‌‌(31) - (110) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ
(96) -547 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
===
(31) - (110) - (باب ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر)
مراده بعقد الباب: أن المسح على الخفين مؤقت إذا خرج وقته المحدود لا يجوز المسح عليهما إلا بعد غسل الرجلين. انتهى "بذل".
* * *

(96) -547 - (1) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي.
(حدثنا شعبة عن الحكم) بن عتيبة -بالمثناة ثم الموحدة مصغرًا- أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت، فقيه. يروي عنه: (ع)، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، أو بعدها.
(قال) الحكم: (سمعت القاسم بن مخيمرة) -بالمعجمة مصغرًا- أبا عروة الهمداني -بالسكون- الكوفي، نزيل الشام، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن شريح بن هانيء) بن يزيد الحارثي المذحجي أبي المقدام الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، قُتل مع ابن أبي بكرة بسجستان. يروي عنه: (م عم).
(قال) شريح: (سألت عائشة) رضي الله تعالى عنها (عن) مدة (المسح على الخفين).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 267)

فَقَالَتِ: ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا أَنْ نَمْسَحَ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(فقالت) لي عائشة: (ائت على) بن أبي طالب؛ أي: امش إلى علي بن أبي طالب، (فسله) أي: فاسأل عليًّا عن قدر مدة المسح على الخفين؛ (فإنه) أي: فإن عليًّا (أعلم بذلك) أي: بقدر مدة المسح على الخفين؛ أي: أكثر علمًا بذلك (مني).
وفي الحديث دلالة على أنه ينبغي لأهل العلم إرشاد السائل إلى من كان أعلم بجوابه منه؛ لأن المعتاد لُبس الخف في السفر دون الحضر، وعلي أعلم بحال السفر من عائشة رضي الله عنهما.
قال شريح: (فأتيت عليًّا، فسألته عن المسح) أي: عن قدر مدة المسح سفرًا وحضرًا، (فقال) على في جواب سؤالي عن قدر مدة المسح: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا) أمر إباحة ورخصة، لا أمر إيجاب وعزيمة (أن نمسح) أخفافنا سفرًا وحضرًا، وجعل مدة المسح اللمقيم يومًا وليلة) أي: قدر يوم وليلة وهو أربعة وعشرون ساعة، (و) جعل مدة المسح (للمسافر ثلاثة أيام) مع لياليها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم؛ أخرجه في الطهارة (24)، باب التوقيت في المسح على الخفين، رقم (85)، والترمذي في الطهارة، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم، والنسائي في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم، وأبو داوود في الطهارة، باب التوقيت في المسح، وكذا أحمد والدارمي في كتابيهما.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 268)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال أبو عيسى: وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء؛ مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وهو الحق والصواب، واستدلوا على هذا التوقيت بأحاديث الباب، قال الحافظ في "الدراية": وفي الباب عن أكثر من عشرة من الصحابة.

‌‌فائدة
قال النووي: مذهب الشافعي وكثيرين أن ابتداء المدة من حين الحدث بعد لُبس الخف، لا من حين اللبس، ولا من حين المسح. انتهى.
قلت: وهو قول أبي حنيفة، ونُقل عن الأوزاعي وأبي ثور وأحمد أنهم قالوا: إن ابتداءها من وقت اللبس.
قال أبو عيسى: وقد رُوي عن بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا في المسح على الخفين، وهو قول مالك بن أنس، قال الشوكاني في "النيل": قال مالك والليث بن سعد: لا وقت للمسح على الخفين، ومن لبس خفيه وهو طاهر .. مسح ما بدا له، والمقيم والمسافر في ذلك سواء، ورُوي مثل ذلك عن عمر بن الخطاب وعقبة بن عامر وابن عمر والحسن البصري. انتهى.
ويُروى عن الشعبي وربيعة والليث وأكثر أصحاب مالك، ذكره العيني.
والحجة لهم في هذا حديث أُبي بن عمارة أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: "نعم"، قال: يومًا؟ قال: "نعم"، قال: ويومين؟ قال: "نعم"، قال: وثلاثة؟ قال: "نعم، وما شئت" أخرجه أبو داوود، وقال: ليس

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 269)

(97) - 548 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ،
===
بقوي، قال الحافظ في "التلخيص" بعد ذكر هذا الحديث: أخرجه أبو داوود وابن ماجه والدارقطني والحاكم في "المستدرك"، قال أبو داوود: ليس بالقوي، وضعّفه البخاري، فقال: لا يصح، وقال أبو داوود: اختلف في إسناده، وليس بالقوي، وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد: رجاله لا يُعرفون، وقال أبو الفتح الأزدي: هو حديث ليس بالقائم، ونقل النووي في "شرح المهذب" اتفاق الأئمة على ضعفه.
قلت: وبالغ الجوزقاني، فذكره في "الموضوعات". انتهى.
ولهم في عدم التوقيت أحاديث أخرى، لكن ليس فيها ما يشفي العليل ويروي الغليل؛ فإن منها ما هو صحيح، فليس بصريح في المقصود، وما هو صريح، فليس بصحيح، قال أبو عيسى: والتوقيت أصح؛ يعني: التوقيت هو الصحيح، فإن أحاديثه كثيرة صحيحة، وليس في عدم التوقيت حديث صحيح. انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث علي بحديث خزيمة بن ثابت رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(97) -548 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري.
(عن أبيه) سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها، ويروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 270)

عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا، وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ .. لَجَعَلَهَا خَمْسًا.
===
(عن إبراهيم) بن يزيد بن شريك (التيمي) ثقة إلا أنه يرسل ويدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين وتسعين (92 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن ميمون) الأودي أبي عبد الله، ثقة عابد مشهور مخضرم، من الثانية، نزل الكوفة. يروي عنه: (ع)، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل بعدها.
(عن خزيمة بن ثابت) بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاري الخطمي -بفتح المعجمة- أبي عمارة المدني، ذي الشهادتين، من كبار الصحابة، شهد بدرًا، وقُتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين (37 هـ). يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) خزيمة: (جعل) أي: قدّر ووقّت (رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثًا) من الليالي مع أيامها، قال خزيمة: (ولو مضى) واستمر (السائل على مسألته) أي: على سؤاله واستزاد .. (لجعلها) أي: لجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة المسافر (خمسًا) من الليالي مع أيامها.
قال السندي: قوله: (ولو مضى السائل … ) إلى آخره؛ أي: طلب الزيادة فيها واستمر على الطلب .. (لجعلها خمسًا) أي: زاد في مدة مسح المسافر، وهذا مبني على أن الحرج مدفوع بالثلاثة، فلو ذكر السائل أن فيه حرجًا على الناس .. لدفع عنهم ذلك بالازدياد في المدة، وذكر خمسًا؛ لأنه أول وتر بعد الثلاث، فالظاهر أنه يزيد إليه بعد الثلاث. انتهى منه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 271)