(69) - 520 - (4) حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ،
===
رقم (353)، ومالك في "الموطأ" في الطهارة، باب ما جاء في بول الصبي، رقم (110)، وأحمد في "المسند" (6/ 356). انتهى "تحفة الأشراف".
وهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه الجماعة، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
ثم استشهد له رحمه الله تعالى ثالثًا بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال:
(69) - 520 - (4) (حدثنا حوثرة) بفتح المهملة وسكون الواو بعدها مثلثة مفتوحة (ابن محمد) بن قديد المنقري أبو الأزهر البصري الورّاق.
روى عن: معاذ بن هشام، وابن عيينة، والقطان، وابن مهدي، وأبي أسامة، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وابن خزيمة، وزكرياء الساجي، وابن جرير الطبري، وآخرون.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ).
(ومحمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم) التستري أبو بكر البصري. روى
عن: معاذ بن هشام، وعبد الله بن حمران، ويحيى بن كثير العنبري، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأبو بكر البزار، وعبد الله بن أبي داوود، وغيرهم.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من صغار العاشرة.
(قالا: حدثنا معاذ بن هشام) بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، نزيل
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 192)
أَنْبَأَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْب بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ".
===
اليمن، صدوق، من التاسعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة مئتين (200 هـ).
(أنبأنا أبي) هشام بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي أبو بكر البصري.
قال العجلي: ثقة ثبت. يروي عنه: (ع)، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، رُمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ).
(عن قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي أبي الخطاب البصري، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي حرب) محجن، وقيل: عطاء (بن أبي الأسود) ظالم بن عمرو بن سفيان (الدؤلي) -بضم الدال بعدها همزة مفتوحة- ويقال: الديلي -بكسر الدال وقلب الهمزة ياء ساكنة- البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (108 هـ). روى عن: أبيه، وأبي ذر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وقتادة.
(عن أبيه) أبي الأسود الدؤلي واضع النحو البصري، ثقة فاضل مخضرم، من الثانية، مات سنة تسع وستين (69 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن إسناد رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بول الرضيع) الذي لم يطعم غير اللبن: (يُنضح) أي: يُرش (بول الغلام) بلا سيلان ماء، (ويُغسل بول الجارية) مع سيلان الماء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (137)، باب
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 193)
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْقِلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ
===
بول الصبي يصيب الثوب، رقم (377)، والترمذي (2/ 509)، باب (77) ما ذُكر في نضح بول الغلام الرضيع، رقم (610)، قال قتادة: وهذا ما لم يطعما، فإذا طعما. . غُسلا جميعًا.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر راوية المؤلف:
(حدثنا أحمد بن موسى بن معقل) المصري المقرئ، صدوق، لم يذكره المزي، من الثانية عشرة، وهو مذكور في الطهارة لابن ماجه. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع -بنون وفاء- القضاعي البهراني: نسبة إلى قبيلة من قضاعة تُسمى بهراء -بفتح الموحدة وسكون الهاء وبراء ونون- نسبة إلى بهراء بن عمرو بن إلحاف، وزيدت النون للنسبة، كما زيدت في الصنعاني في النسبة إلى صنعاء، وقوله: (المصري) تحريف، والصواب (الحمصي) نسبة إلى حمص؛ بلدة بالشام، كما في كتب الرجال، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (222 هـ) بحمص، ويروي عنه: (ع).
(قال) أبو اليمان: (سألت) الإمام (الشافعي) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي أبا عبد الله الشافعي المكي، نزيل مصر، رأس الطبقة التاسعة. يروي عنه: (عم)، وهو المجدد أمر الدين على رأس المئتين، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ)، وله أربع وخمسون سنة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 194)
عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "يُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ"، وَالْمَاءَانِ جَمِيعًا وَاحِدٌ قَالَ: لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ مِنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَبَوْلَ الْجَارِيَةِ مِنَ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: فَهِمْتَ؟ أَوْ قَالَ: لَقِنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا،
===
(عن) معنى (حديث) قول (النبي صلى الله عليه وسلم: يُرش من بول الغلام، ويُغسل من بول الجارية) أي: سألته عن بيان حكمة اختلاف التطهير من بولهما بالنضح والغسل (والماءان) أي: والحال أن الماءين من بولهما (جميعًا واحد) أي: والحال أن بول الذكر والأنثى جميعًا نوع واحد، بل صنف واحد، فبأي سبب اختلف حكمهما؟
فـ (قال) الشافعي في جواب سؤالي عن حكمة الاختلاف: إنما اختلف حكمهما؛ (لأن بول الغلام من الماء والطين، وبول الجارية من اللحم والدم) يريد أن الغلام إنما نشأ غلامًا؛ لغلبة ماء الذكر، والجارية بالعكس؛ أي: إنما خُلقت جارية، لغلبة ماء الأنثى، وآدم قد خُلق من الماء والطين، فالغالب على طبع الغلام هو الماء والطين، فلكونه كان من الماء والطين، والأصل فيهما الطهارة فلذلك يُخفف بول الغلام، وأما الجارية. . فالغالب على طبعها أثر اللحم والدم؛ لخلقها منهما، والأصل في الدم النجاسة، فبولها بالغلظ أنسب.
قال أبو اليمان (ثم) بعدما أجابني بهذا الجواب (قال لي) الشافعي: (فهمت) جوابي لك معنىً؟ (أو قال) لي الشافعي، والشك من أبي اليمان أو من أحمد بن موسى: (لقنت) -بفتح اللام وكسر القاف من باب فهم- أي: أخذت جوابي لفظًا؟ أصله من التلقين؛ وهو حكاية القول لمن يقوله ويحفظه.
(قال) أبو اليمان: (قلت) للشافعي: (لا) أي: ما فهمت معنى جوابك،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 195)
قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ. . خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلَعِهِ الْقَصِيرِ، فَصَارَ بَوْلُ الْغُلَامِ مِنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَصَارَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ مِنَ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، قَالَ: قَالَ لِي: فَهِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ لِي: نَفَعَكَ اللهُ بِهِ.
===
أو ما حفظت لفظ جوابك، ثم (قال) الشافعي إيضاحًا لجوابه لي: (إن الله تعالى لما خلق آدم. . خُلقت حواء من ضلعه) أي: من عظم جنبه الأيسر (القصير) الأسفل، (فصار بول الغلام من الماء والطين) أي: مما أصله ذلك، (وصار بول الجارية من اللحم والدم) أي: مما أصله ذلك.
(قال) أبو اليمان: (قال لي) الشافعي مرة ثانية: (فهمت) الآن جوابي؟ قال أبو اليمان: (قلت) له: (نعم) فهمت الآن جوابك، قال أبو اليمان: (قال لي) الشافعي: (نفعك الله) تعالى (به) أي: بجوابي هذا وجميع المسلمين.
وقيل: في وجه الفرق: إن القلوب بالغلام أعلق، فيؤدي الغسل من بوله إلى المشقة المدفوعة شرعًا، وقيل غير ذلك، والحق: أن المقصود من الاختلاف بينهما التعبد والاتباع، والسؤال عن الحكم خارج عن ذلك. انتهى من "السندي".
وفي "الزوائد": هذا الكلام من قوله: (قال أبو الحسن. . .) إلى قوله: (حدثنا عمرو بن علي). . موجود في بعض الروايات من "سنن ابن ماجه"، ساقط في بعضها؛ لأنه ليس من كلام المؤلف رحمه الله تعالى.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث لبابة بحديث أبي السمح رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 196)
(70) - 521 - (5) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ،
===
(70) - 521 - (5) (حدثنا عمرو بن علي) بن بحر بن كنيز -بنون وزاي مصغرًا- الباهلي أبو حفص البصري الصيرفي الفلاس. روى عن: ابن مهدي وغندر، وعبد الله بن إدريس، وأبي عاصم النبيل، ويروي عنه: (ع)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم.
قال مسلمة بن القاسم: ثقة حافظ، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ).
(ومجاهد بن موسى) بن فروخ الخوارزمي أبو علي الخُتَّلي -بضم المعجمة وفتح المثناة الفوقية المشددة- نزيل بغداد. روى عن: ابن مهدي، وابن عيينة، وابن إدريس، وطائفة، ويروي عنه: (م عم)، وأبو يعلى، والبغوي، والذهلي، وجماعة.
وثقه النسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ)، وله ست وثمانون سنة.
(والعباس بن عبد العظيم) بن إسماعيل بن توبة العنبري أبو الفضل المروزي البصري الحافظ. روى عن: ابن مهدي، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، وجماعة، ويروي عنه: (م عم)، و (خ) تعليقًا، وابن خزيمة.
وقال في "التقريب": ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، وقال البخاري: مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة:
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 197)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو السَّمْحِ قَالَ: كُنْتُ خَادِمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَجِيءَ بالْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "رُشَّهُ؛
===
(حدثنا يحيى بن الوليد) الطائي أبو الزعراء -بفتح الزاي وسكون العين المهملة- الكوفي، قال في "التقريب": لا بأس به، من السابعة. يروي عنه: (دس ق).
(حدثنا مُحِلُّ) بضم أوله وكسر ثانيه وتشديد اللام (ابن خليفة) الطائي الكوفي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (خ دس ق).
(أخبرنا أبو السمح) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، يقال: اسمه إياد. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه: (دس ق)، ومحل بن خليفة الطائي.
قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له غير هذا الحديث؛ يعني: حديث بول الغلام.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو السمح: (كنت خادم النبي صلى الله عليه وسلم وملازمه، (فجيء) أي: فأُتي النبي صلى الله عليه وسلم (بالحسن أو) قال: أُتي بـ (الحسين) والشك من الراوي، أو ممن دونه، (فبال) الحسن أو الحسين (على صدره) صلى الله عليه وسلم؛ يعني: على موضعه من الثياب، (فأرادوا) أي: فأراد من عنده صلى الله عليه وسلم (أن يغسلوه) أي: أن يغسلوا مصاب بول الصبي من صدره غُسلًا مع الدلك والعصر.
(فقال) لهم (رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن أراد غسله: بل (رشه)
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 198)
فَإِنَّهُ يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ".
(71) - 522 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ،
===
أي: انضح مصاب البول من الثياب بالماء، ورشه عليه، فهو كافٍ؛ (فإنه) أي: فإن الشأن والحال (يُغسل) غسلًا مبالغًا بالدلك والعصر (بول الجارية) والصبية التي لم تأكل غير اللبن؛ قبول الكبيرة لثخانة بولها، (ويرش) أي: ينضح ما أصيب (من بول الغلام) بلا دلك ولا عصر؛ أي: يصب عليه الماء في تطهيره؛ فإن الرش كافٍ في بول الغلام الذي لم يأكل غير اللبن؛ لرقة بوله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (137)، باب بول الصبي يصيب الثوب، رقم (376)، والنسائي في الطهارة (19)، باب بول الجارية، رقم (304)، قال الحافظ في "التلخيص": حديث أبي السمح أخرجه أبو داوود والبزار والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم، قال البزار وأبو زرعة: ليس لأبي السمح غيره، ولا أعرف اسمه، وقال غيره: اسمه إياد، وقال البخاري: حديث حسن.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
والحديث نص صريح في الفرق بين بوله وبولها. انتهى من "العون".
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث لبابة بحديث أم كرز رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(71) - 522 - (6) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو بكر الحنفي) الصغير عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 199)
حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ".
===
(حدثنا أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبو زيد المدني.
وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ)، وهو ابن بضع وسبعين سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أم كرز) الكعبية الخزاعية المكية لها صحبة، ولم أر من ذكر اسمها. روت عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنها: (عم)، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وسباع بن ثابت، وعروة بن الزبير، وغيرهم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه انقطاعًا؛ لأن عمرو بن شعيب لم يسمع من أم كرز.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بول الغلام ينضح) أي: يرش، (وبول الجارية يغسل) قبول الكبيرة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وسنده: ضعيف؛ لأن فيه انقطاعًا، كما بيناه آنفًا، ولكن له شواهد من حديث علي بن أبي طالب وعائشة وأم قيس وأبي السمح، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أم قيس وعائشة وعبد الله بن عمرو وأبي ليلى وابن عباس.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح لغيره، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 200)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول: حديث لبابة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عائشة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أم قيس، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث علي، ذكره للاستشهاد.
والخامس: حديث أبي السمح، ذكره للاستشهاد.
والسادس: حديث أم كرز، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 201)
(23) - (152) - بَاب: الْأَرْضُ يُصِيبُهَا الْبَوْلُ كيْفَ تُغْسَلُ
(72) - 523 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا
===
(23) - (102) - (باب: الأرض يصيبها البول كيف تُغسل)
(72) - 523 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري. روى عن: حماد بن زبد، وأبي عوانة، ويروي عنه: (م عم)، والبغوي، وابن خزيمة.
وثقه أبو حاتم والنسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ).
(أنبأنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة، من الثامنة. يروي عنه: (ع) مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، وله إحدى وثمانون سنة.
(حدثنا ثابت) بن أسلم البناني البصري.
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن أعرابيًا) أي: أن رجلًا من سكان البوادي، قال النووي: والأعرابي هو الذي يسكن البادية. انتهى.
والبادية ضد الحاضرة، والأعرابي ضد الحضري، والعربي ضد العجمي، والأعرابي منسوب إلى الأعراب؛ وهم ساكنو البادية؛ لأن الأعراب جمع جرى مجرى القبيلة؛ كأنمار اسم قبيلة، وقيل: إنما نُسب إليه؛ لأنه لو نُسب إلى عربي المفرد. . لم يفد كونه بدويًا؛ لأن العربي ضد العجمي سكن البادية أم لا. انتهى من "الكوكب".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 202)
بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَثَبَ إِليهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُزْرِمُوهُ"،
===
(بال) أي: أخرج حدث البول (في المسجد) النبوي، (فوثب إليه) أي: قام بسرعة واستعجال إلى ذلك الأعرابي (بعض القوم) الجالسين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لمنعه من البول، قال الأبي: بدارهم بالإنكار. . يدل على أن تغيير المنكر على الفور، وأنه لا يفتقر إلى إذن الإمام.
فإن قلت: لو كان البول في المسجد منكرًا. . لم ينههم النبي صلى الله عليه وسلم عن تغييره بقوله: "دعوه".
قلت: أجاب المازري بأن ذلك لخشية أن يقوم على تلك الحال، فينجس محلًا آخر، أو لأنه إذا قام. . انقطع بوله، فيتأذى بالحقنة، وقال القاضي عياض: أو لأنهم أغلظوا في التغيير، وحقهم الرفق، لا سيما التغيير على الجاهل، ويدل على هذا الوجه أنه زاد في "البخاري" في آخر الحديث: "إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين".
(فقال) لهم (رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، كما في "مسلم" أي: دعوا الأعرابي البائل على بوله، واتركوه حتى يقضي بوله، و (لا تزرموه) -بضم التاء وإسكان الزاي وبعدها راء- من الإزرام بمعنى: القطع، وفي بعض نسخ "مسلم": "دعوه، لا تزرموه" بلا واو، وهو يرجح كون النهي خوف أن يتضرر بالحُقنة؛ أي: اتركوه ولا تقطعوا عليه بوله؛ لأنه لو قطع عليه بوله. . لتضرر، ولأن التنجس قد كان حاصلًا في جزء من المسجد، فلو أقاموه في أثناء بوله. . لتنجست ثيابه ومواضع كثيرة من المسجد، وفي الحديث استحباب الرفق بالجاهل وتعليمه من غير تعنيف عليه. انتهى من "المبارق".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 203)
ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ.
(73) - 524 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ،
===
قال السندي: لا تزرموه؛ أي: لا تقطعوا عليه البول، يقال: زرم البول إذا انقطع، وأزرمه غيره. انتهى.
(ثم) بعد فراغ الأعرابي من بوله (دعا) أي: طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم (بدلو) أي: بإحضار دلو مملوءة (من ماء) طهور، (فصبـ) ـه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: أمر بصب ذلك الماء (عليه) أي: على مصاب بوله من المسجد، وهذا موضع الترجمة من الحديث، قال النووي: وأما الدلو. . ففيه لغتان؛ التذكير والتأنيث. انتهى.
قال المازري: فيه أن النجاسة المائعة غير اللزجة. . يكفي في تطهيرها صب الماء، وإتباعه دون دلك، بخلاف ما كان منها يابسًا أو لزجًا. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الأدب (35)، باب الرفق في الأمر، وأخرجه مسلم في الطهارة، باب وجوب غسل البول ونحوه من النجاسات إذا حصلت في المسجد، والنسائي في الطهارة.
فالحديث: من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(73) - 524 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) -بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء- القرشي أبو الحسن الكوفي،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 204)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ
===
قاضي الموصل، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ).
يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي أبي عبد الله المدني، أحد أئمة الحديث. روى عن: أبيه، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ويروي عنه: (ع)، وعلي بن مسهر، وشعبة، والسفيانان، وخلق.
وثقه النسائي، وقال في "التقريب": صدوق، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) أبو هريرة: (دخل أعرابي) أي: رجل من سكان البوادي (المسجد) النبوي (ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس) في المسجد، قوله: أعرابي -بفتح الهمزة- منسوب إلى الأعراب؛ وهم سكان البوادي، وقعت النسبة إلى الجمع دون الواحد، فقيل: أعرابي؛ لأنه جرى مجرى القبيلة، كأنها واحد؛ لأنه لو نُسب إلى الواحد، وهو عرب. . لقيل: عربي، فيشتبه المعنى؛ لأن العربي كل من هو من ولد إسماعيل عليه السلام سواء كان ساكنًا في البادية أو في الحاضرة، وهذا غير المعنى الأول، وليس بمراد. قاله الشيخ تقي الدين، وقد جاء في تسمية هذا الأعرابي وتعيينه روايات مختلفة، ولم أر في هذا رواية صحيحة خالية عن الكلام.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 205)
فَقَالَ: اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ، وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "لَقَدِ احْتَظَرْتَ
===
قال القاضي أبو بكر بن العربي في "العارضة": رواه الدارقطني فقال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، شيخ كبير، فقال: يا محمد؛ متى الساعة؟ فقال له: "ما أعددت لها؟ " فقال: لا، والذي بعثك بالحق؛ ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صيام إلا أني أحب الله ورسوله، قال: "فأنت مع من أحببت" قال: فذهب الشيخ، فأخذ يبول في المسجد، فمر عليه الناس فأقاموه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوه؛ عسى أن يكون من أهل الجنة، فصُبوا على بوله الماء". فبيّن أن السائل في المسجد هو السائل عن الساعة المشهود له بالجنة. انتهى كلام ابن العربي.
قلت: في إسناده المعلى المالكي، قال الدارقطني بعد روايته: المعلى مجهول، وقال الحافظ في "الفتح": حكى أبو بكر التاريخي عن عبد الله بن نافع المزني أنه الأقرع بن حابس التميمي، قال: وأخرج أبو موسى المديني في "الصحابة" من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار قال: اطلع ذو الخويصرة اليماني، وكان رجلًا جافيًا. وهو مرسل، وفي إسناده أيضًا مبهم بين محمد بن إسحاق وبين محمد بن عمرو بن عطاء، لكن قال في أوله: اطلع ذو الخويصرة التميمي، وكان حافيًا، والتميمي: هو حرقوس بن زهير الذي صار بعد ذلك من رؤوس الخوارج. قال ونُقل عن أبي الحسن بن فارس أنه عيينة بن حصن، والعلم عند الله تعالى. انتهى كلام الحافظ بحذف واختصار. انتهى "تحفة الأحوذي".
(فقال) الأعرابي: (اللهم؛ اغفر لي ولمحمد، ولا تغفر لأحد معنا، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال) له: والله؛ (لقد احتظرت) أي: منعت
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 206)
وَاسِعَّا"، ثُمَّ وَلَّى، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ. . فَشَجَ يَبُولُ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ: فَقَامَ إِلَيَّ بِأَبِي وَأُمِّي فَلَمْ يُؤَنِّبْ وَلَمْ يَسُبَّ فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يُبَالُ فِيهِ،
===
(واسعًا) أي: دعوت بمنع ما لا منع فيه من رحمة الله ومغفرته، وقولهم في تفسيره: ضيقت، أو صنعت، أو اعتقدت المنع. . لا يخلو من تسامح. انتهى "سندي"، وفي رواية الترمذي: "لقد تحجرت واسعًا" بصيغة الخطاب من باب (تفعل) أي: ضيقت ما وسعه الله، وخصصت به نفسك دون غيرك، وأصل الحجر: المنع، ومنه الحجر على السفيه. انتهى من "التحفة".
(ثم ولى) الأعرابي؛ أي: ذهب وأدبر من عند النبي صلى الله عليه وسلم جاعلًا دبره وظهره موليًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، (حتى إذا كان في ناحية المسجد) وجانبه. . (فشج) بالتخفيف، وقيل: بالتشديد؛ أي: فرّج وفرّق بين رجليه قائمًا حالة كونه (يبول) أي: يخرج البول، قال السيوطي: قوله: (فشج) بفاء وشين معجمة وجيم، قال في "النهاية": الفشج، وكذا التفشيج: تفريج ما بين الرجلين وتفريقه.
(فقال الأعرابي) أي: وقف البول وقطعه (بعد أن فقه) من باب (فهم) أي: بعد أن فهم وعلم أن البول في المسجد ممنوع بزجر الناس له ونهيهم إياه، قال أبو هريرة: (فقام إليّ) النبي صلى الله عليه وسلم أفديه (بأبي وأمي)، والفاء في قوله: (فلم يؤنب ولم يسب). . زائدة في الجملة الواقعة حالًا من فاعل (قام)، وجملة التفدية معترضة بين الحال وعاملها؛ أي: قال أبو هريرة: فقام إليّ النبي صلى الله عليه وسلم حالة كونه لم يؤنب الأعرابي، ولم يوبخه ولم يسبه، (فقال) معطوف على قام؛ أي: قام، فقال: (إن هذا المسجد) أي: إن جنس المساجد (لا يُبال فيه) أي: لا ينبغي البول فيه، ولا يجوز؛
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 207)
وَإِنَّمَا بُنِيَ لِذِكْرِ اللهِ وَلِلصَّلَاةِ"، ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِنَ مَاءٍ فَأُفْرِغَ عَلَى بَوْلِهِ.
===
لأنه لم يُبن للبول فيه، (وإنما بُني لذكر الله) تعالى فيه، والذكر كل ما سيق لثناء الله ودعائه (وللصلاة) فيه.
قوله: (فلم يؤنب) الأعرابي من التأنيب؛ وهو المبالغة في التوبيخ والتعنيف، (ولم يسب) الأعرابي؛ أي: لم يشتمه؛ أي: لم يوبخه ولم يشتمه.
(ثم أمر) النبي صلى الله عليه وسلم (بـ) إحضار (سجل) ودلو مملوء (من مماء، فـ) أتي به، و (أُفرغ) الدلو؛ أي: صُب وأُهريق ما فيه من الماء (على بوله) أي: على مصاب بوله؛ أي: على الموضع الذي أُصيب ببوله من المسجد.
قوله: (بسجل) -بفتح السين المهملة وسكون الجيم-: وهو الدلو الكبير الممتلئ ماء، وإلا. . فلا يقال له: بسجل، وكذا الذنوب -بفتح الذال المعجمة-: الدلو الكبير الذي فيه ماء.
قوله: (فأُفرغ) بالبناء للمفعول؛ من الإفراغ بمعنى الصب، قال الإمام الخطابي: وفي هذا الدليل على أن الماء إذا ورد على النجاسة على سبيل المكاثرة والمغالبة. . طهرّها، وأن غسالة النجاسة طاهرة ما لم يبن للنجاسة فيها لون ولا ريح، ولو لم يكن ذلك الماء طاهرًا. . لكان المصبوب منه على البول أكثر تنجيسًا للمسجد من البول نفسه، فدل ذلك على طهارته. انتهى كلامه.
وقال ابن دقيق العيد: وفي الحديث دليل على تطهير الأرض النجسة بالمكاثرة بالماء، واستدل بالحديث أيضًا على أنه يكتفى بإفاضة الماء، ولا يشترط نقل التراب من المكان بعد ذلك، خلافًا لمن قال به، ووجه الاستدلال بذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرو عنه في هذا الحديث الأمر بنقل التراب، وظاهر ذلك الاكتفاء بصب الماء؛ فإنه لو وجب. . لأمر به، ولو أمر به. . لذكر، وقد ورد في حديث آخر الأمر بنقل التراب، ولكنه تُكلم فيه، وأيضًا لو كان نقل
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 208)
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصارِيُّ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ.
===
التراب واجبًا في التطهير. . لاكتفى به؛ فإن الأمر بصب الماء حينئذ يكون زيادة تكليف وتعب من غير منفعة تعود إلى المقصود وهو تطهير الأرض. انتهى، انتهى من "العون".
قال المنذري: وهذا الحديث أخرجه أبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، وأخرجه البخاري من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك بنحوه. انتهى.
قال أبو عيسى: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وواثلة بن الأسقع، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: غرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أنس بن مالك، وفي بعض النسخ هنا زيادة:
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم تلميذ المؤلف:
(حدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه: (خ د س).
(حدثنا محمد بن عبد الله) بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك (الأنصاري) البصري القاضي، ثقة، من التاسعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ).
(وهو) أي: هذا الحديث (من حديث أبي بكر) أي: من حديث رواه أبو بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله (بن الأصبهاني) نُسب إلى أصبهان؛
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 209)
(74) -525 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْهُذَلِيِّ،
===
لأنه كان يتجر فيها، الكوفي الجهني، ثقة، من الرابعة، مات في إمارة خالد القسري على العراق. يروي عنه: (ع). روى عن: أبي سلمة بن عبد الرحمن.
غرضه: بيان متابعة الأصبهاني لمحمد بن عمرو في الرواية عن أبي سلمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا بحديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، فقال:
(74) - 525 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا محمد بن عبد الله) بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري أبو عبد الله البصري القاضي. روى عن: عبيد الله الهذلي، وسليمان التيمي، وابن جريج، وحميد الطويل، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن حنبل، وقتيبة بن سعيد، وآخرون.
قال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ).
(عن عبيد الله) بن أبي حميد (الهذلي) أبي الخطاب البصري، واسم أبي حميد: غالب، متروك، من السابعة. روى عن: أبي المليح الهذلي، ويروي عنه: (ق)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وعيسى بن يونس.
قال أحمد: ترك الناس حديثه، قال ابن معين ودحيم: ضعيف الحديث،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 210)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَهُوَ عِنْدَنَا ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
===
وقال البخاري: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: يروي عن أبي المليح عجائب، وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف ضعيف، وبالجملة: أجمعوا على ضعفه وتركه.
(قال محمد بن يحيى) الذهلي (وهو) أي: عبيد الله الهذلي (عندنا) أي: معروف عندنا بـ (ابن أبي حميد).
قال عبيد الله الهذلي: (أنبأنا أبو المليح) بن أسامة (الهذلي) قيل: اسمه عامر، وقيل: زيد بن أسامة بن عمير، وقيل: ابن عامر بن عمير بن حنيف بن ناجية بن عمرو بن الحارث بن كثير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل، وقيل غير ذلك. روى عن: واثلة بن الأسقع، وعوف بن مالك، وعائشة، وابن عمر، وابن عمرو بن العاص، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، وعبيد الله بن أبي حميد الهذلي، وأيوب، وخالد الحذاء، وأبو قلابة الجرمي، وقتادة بن دعامة، وخلق.
وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين (98 هـ)، وقيل: ثمان ومئة (108 هـ)، وقيل بعد ذلك.
(عن واثلة بن الأسقع) -بالقاف- ابن كعب الليثي، الصحابي المشهور رضي الله عنه، نزل الشام، وعاش إلى سنة خمس وثمانين (85 هـ)، وله مئة وخمس سنين. يروي عنه: (ع)، له ستة وخمسون حديثًا (56)، كان من أهل الصفة، أسلم قبل تبوك وشهدها، وليس عندهم من اسمه واثلة إلا هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في رجاله عبيد الله بن
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 211)