Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(48) - 499 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حَجَّاجٍ،
===
وأما قول البغوي في "شرح السنة": ضعّف يحيى القطان هذا الحديث، وقال: هو يشبه لا شيء، وضعّفه محمد بن إسماعيل، وقال حبيب بن أبي ثابت: لم يسمع من عروة، ولا يصح في هذا الباب شيء. انتهى .. فقد علمت دفعه بما ذكرنا ضرورة أن مرسل أبي داوود والنسائي ثابت، وهو يكفي في الباب عند الكل، ومع ذلك فقد رواه البزار بإسناد حسن، فقد تم الاحتجاج بذلك، ورواية مسلم في باب المس كافية في الاحتجاج؛ ففي إسناد ابن ماجه الأول الذي تكلم فيه سعيد ومحمد بن إسماعيل .. كفاية، قد عرفت أن أمر الاحتجاج لا يتوقف على ثبوت السماع، على أن أبا داوود أورد كلام سعيد، ومال إلى إثبات سماع حبيب عن عروة، فصار هذا الإسناد أيضًا حجة، وقد تمت الحجة بوجود السماع بحمد الله، فلله الحجة البالغة. انتهى منه.
قلت: فالحديث صحيح؛ لانجبار ضعف سنده بالانقطاع بكثرة طرقه، كما قاله الشوكاني، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، فيقال: الحديث ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *

ثم استأنس للترجمة بحديث آخر لعائشة -رضي الله تعالى عنها-، فقال:
(48) - 499 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق، من التاسعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ).
(عن حجاج) بن أرطاة النخعي الكوفي، صدوق، من السابعة. يروي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 132)

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ زَيْنَبَ السَّهْمِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُقَبِّلُ وَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ، وَرُبَّمَا فَعَلَهُ بِي.
===
عنه: (م عم)، كثير الخطأ والتدليس، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (عم)، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ).
(عن) عمته (زينب) بنت محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص (السهمية) أي: المنسوبة إلى بني سهم.
قال في "التقريب": لا يعرف حالها، من الثالثة، وقال في "التهذيب": روت عن: عائشة أم المؤمنين في القُبلة، ويروي عنها: (ق)، وأخوها، وابن أخيها عمرو بن شعيب.
قلت: وذكرها ابن حبان في "الثقات"، ولكن قال الدارقطني: زينب السهمية هذه مجهولة، ولا تقوم بها حجة، وحجاج بن أرطاة الذي نسبها لا يُحتج به لأنه مدلس، وقال ابن عبد البر نحوه. انتهى.
(عن عائشة) -رضي الله تعالى عنها-.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة وهو مدلس، روى بالعنعنة، وزينب السهمية، قال الدارقطني: هي مجهولة لا تقوم بها حجة؛ وهي عمة عمرو بن شعيب، تفرد بالرواية عنها.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ، ثم) بعد الوضوء (يقبّل) بعض زوجاته، (ويصلي و) الحال أنه (لا يتوضأ، وربما فعله) أي: فعل ذلك التقبيل والصلاة بعده بلا وضوء (بي) أي: بنفسي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 133)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهذا الحديث درجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده ولا شاهد له، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
فنقول: الحديث ضعيف السند والمتن (7) (79).
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول: حديث عائشة الأول، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عائشة الثاني، ذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 134)

‌‌(15) - (94) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ
(49) - 500 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ،
===
(15) - (94) - (باب) وجوب (الوضوء من) خروج (المذي) لا الغُسل
والمذي فيه لغات؛ أفصحها: بفتح الميم، وسكون الذال المعجمة، وتخفيف الياء، ثم بكسر الذال، وتشديد الياء؛ وهو: ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة والتقبيل عادة أو تذكر الجماع وإرادته، وقد لا يحس بخروجه. كذا في "الفتح". انتهى من "العون".
* * *

واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال:
(49) - 500 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم) -مصغرًا- ابن بشير -مكبرًا- ابن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم -بمعجمتين- الواسطي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، كثير التدليس، من السابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ)، وقد قارب الثمانين، وليس عندهم هشيم إلا هذا.
(عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي مولاهم أبي عبد الله الكوفي، رأى أنسًا. روى عن: عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومولاه عبد الله بن الحارث بن نوفل، وإبراهيم النخعي، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وهشيم، وأبو عوانة، وشعبة، وزائدة، وآخرون.
ضعّفه ابن معين وابن سعد وابن قانع، وقال أبو حاتم والدارقطني: ليس

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 135)

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ: "فِيهِ الْوُضُوءُ، وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ".
===
بالقوي، وقال في "التقريب": ضعيف، كبُر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ).
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.
(قال) علي: (سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي) أي: عن حكمه هل يوجب الوضوء أو الغسل؟ والسائل هو المقداد بن الأسود بأمر علي؛ لأنه استحيا من سؤاله بنفسه؛ لمكانة فاطمة عنده، كما في "صحيح مسلم"، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائل: (فيه) أي: في خروج المذي (الوضوء، وفي) خروج (المني الغُسل) ففي الحديث دليل على أن خروج المذي لا يوجب الغُسل، وإنما يجب به الوضوء.
وشارك في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في الطهارة، باب (83) ما جاء في المني والمذي، رقم (114).
قال أبو عيسى: وهذا الحديث حسن صحيح، وفي الباب عن المقداد بن الأسود وأُبي بن كعب، وأخرجه أحمد وأبو داوود والنسائي وابن ماجه، وأخرجه البخاري ومسلم مختصرًا، وفي إسناد الترمذي وابن ماجه يزيد بن أبي زياد، وقد عرفت ما فيه من الكلام، وقد صحح الترمذي حديث يزيد هذا في مواضع،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 136)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وحسّنه في موضع، كما عرفت في المقدمة، فلعل تصحيحه وتحسينه بمشاركة الأمور الخارجة عن نفس السند؛ من اشتهار المتون، ونحو ذلك، وإلا .. فيزيد ليس من رجال الحسن، فكيف الصحيح؟ ! وأيضًا الحديث من رواية ابن أبي ليلى عن علي، وقد قيل: إنه لم يسمع منه. انتهى "تحفة الأحوذي".
قلت: الحديث صحيح؛ لأن له شاهدًا في "صحيح مسلم"، فغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
أخرجه مسلم بسند صحيح في كتاب الحيض، باب المذي، رقم (18)، لفظه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش عن منذر بن يعلي عن ابن الحنفية عن علي قال: (كنت رجلًا مذاءً، وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم؛ لمكانة ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود … ) الحديث، وأخرجه أبو داوود أيضًا، والنسائي، فالحديث: صحيح المتن والسند، فلا غبار عليه.
ولكن في رواية الترمذي عن ابن أبي ليلى عن علي قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم)، فأضاف السؤال إلى نفسه، وفي رواية مالك والبخاري ومسلم أنه قال: (فأمرت المقداد بن الأسود)، وفي رواية النسائي أن عليًّا قال: (أمرت عمار بن ياسر)، فبين هذه الرواية معارضة، وجمع ابن حبان بين هذا الاختلاف: بأن عليًّا أمر عمارًا أن يسأل، ثم سأل بنفسه، قال الحافظ: وهو جمع جيد إلا بالنسبة إلى آخره؛ لكونه مغايرًا لقوله: إنه استحيا عن السؤال بنفسه؛ لأجل فاطمة، فيتعين حمله على المجاز؛ بأن بعض الرواة أطلق أنه سأل؛ لكونه الآمر بذلك، وبهذا جزم الإسماعيلي ثم النووي. انتهى "تحفة الأحوذي".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 137)

(50) - 501 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ
===
قلت: وأما كون المأمور المقداد في رواية الشيخين ومالك، وكونه عمارًا في رواية النسائي .. فالجمع بينهما بترجيح رواية الشيخين. انتهى من الفهم السقيم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث علي بحديث المقداد -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(50) - 501 - (2) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي أبو محمد البخاري نزيل البصرة، ثقة. يروى عنه: (ع)، قيل: كان يحيى القطان لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ).
(حدثنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني إمام الفروع، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن أبي أمية (أبي النضر) بدل من سالم، أو عطف بيان له، التيمي مولاهم؛ مولى عمر بن عبيد الله المدني. يروى عنه: (ع)، ثقة ثبت، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ).
(عن سليمان بن يسار) الهلالي مولاهم؛ مولى ميمونة أم المؤمنين. يروي عنه: (ع)، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة في المدينة، من كبار الثالثة، مات بعد المئة، وقيل قبلها.
(عن المقداد بن الأسود) الصحابي المشهور رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 138)

أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُلِ يَدْنُو مِنِ امْرَأَتِهِ فَلَا يُنْزِلُ قَالَ: "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ .. فَلْيَنْضِحْ فَرْجَهُ" يَعْنِي: لِيَغْسِلْهُ وَيَتَوَضَّأْ.
===
(أنه) أي: أن المقداد (سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن) حكم (الرجل يدنو) ويقرب (من امرأته) وزوجته ويلاعب معها بلا جماع، ويخرج منه المذي، (فلا يُنزل) المني، فماذا عليه، هل يجب عليه الاغتسال، أو الوضوء؟ فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (إذا وجد) ورأى (أحدكم ذلك) الماء الرقيق المسمى بالمذي .. (فلينضح فرجه) من ذلك الخارج، من النضح؛ وهو: الرش؛ أراد به الغسل الخفيف، كما أشار إليه الراوي بقوله: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: فلينضح فرجه: (ليغسله) أي: ليغسل فرجه من الخارج الذي هو المذي؛ لنجاسته، (ويتوضأ) منه؛ لأنه ينقض الوضوء؛ لأنه خارج من أحد السبيلين.
والمعنى: إذا أمذى أحدكم .. يغسل ذكره، وكذا المرأة قبلها، وثوبه إذا أصابه؛ لأنه نجس ويتوضأ؛ لأنه خارج من أحد السبيلين، فينقض الوضوء كالبول، واستفيد منه أن المذي نجس، وأنه ينقض الوضوء، ولا يوجب الغسل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في الطهارة (83)، باب في المذي، رقم (208)، والنسائي في الطهارة (112)، باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، رقم (156).
فدرجته: أنه صحيح؛ لكون سنده صحيحًا، ولأن له شواهد، فغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث علي رضي الله عنه.

‌‌فائدة
واعلم: أن ها هنا ثلاثة مياه:
الأول: المني؛ وهو يوجب الغسل سواءً كان من الرجل أو المرأة، وله خواص

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 139)

(51) - 502 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
===
يُعرف بها: إحداها: الخروج بشهوة مع الفتور عقبه، الثانية: الرائحة كرائحة الطلع، الثالثة: الخروج بتدفق وتدفع، هذا كله في مني الرجل، وأما المرأة .. فمنيها أصفر رقيق، كذا في "النووي".
وثانيها: المذي؛ وهو الماء الرقيق الذي يخرج عند الشهوة الضعيفة والملاعبة ونحوها؛ كالقبلة من غير تدفق.
وثالثها: الودي؛ وهوماء أبيض كدر لا رائحة له، فيخرج بعد البول، أو عند الحمل بحمل ثقيل، فهذان الأخيران موجبان للوضوء لا للغُسل؛ لأنهما خرجا من أحد السبيلين كالبول. انتهى من "التحفة" بتصرف وزيادة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث على بحديث سهل بن حنيف رضي الله عنهم، فقال:
(51) - 502 - (3) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا عبد الله بن المبارك) بن واضح الحنظلي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي، قال في التقريب: ثقة ثبت، فقيه عالم جواد مجاهد، جُمعت فيه خصال الخير، من الثامنة. يروي عنه (ع)، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ).
(وعبدة بن سليمان) الكلابي -بكسر الكاف- يقال: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع)، كلاهما رويا:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 140)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً فَأُكْثِرُ مِنْهُ الاغْتِسَالَ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنَّمَا
===
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم أبي عبد الله المدني. يروي عنه: (م عم)، صدوق، يدلس، ورُمي بالتشيع والقدر، إمام في المغازي، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها.
(حدثنا سعيد بن عبيد) مصغرًا بلا إضافة (بن السباق) على صيغة المبالغة الثقفي أبو السبّاق المدني، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) عبيد بن السباق الثقفي بن سعيد المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن حنيف) بن واهب الأنصاري الأوسي الصحابي المشهور رضي الله عنه، من أهل بدر، واستخلفه علي على البصرة، ومات في خلافته. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وهو صدوق مدلس رُمي بالتشيع والقدر.
(قال) سهل بن حنيف: (كنت) دائمًا (ألقى) مضارع المتكلم من لقي يلقى من باب رضي يرضى؛ أي: أجد (من المذي شدة) أي: كثرة، (فأكثر منه) أي: من المذي؛ أي: من خروجه متعلق بما بعده (الاغتسال) أي: غسل جميع البدن كالجنابة، فتعبت لذلك، (فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم) عن حكمه هل يوجب الغسل أو الوضوء؟
(فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي: (إنما

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 141)

يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي؟ قَالَ: "إِنَّمَا يَكْفِيكَ كَفٌّ مِنْ مَاءٍ تَنْضِحُ بِهِ مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ".
===
يُجزيك) -بضم الياء- من الإجزاء؛ أي: إنما يكفيك (من) خروج (ذلك) المذي .. (الوضوء) ولأنه ينقض الوضوء فلا يُوجب الغسل، فـ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ كيف) أفعل (بما يصيب ثوبي) منه؛ أي: من المذي هل أغسله أو أمسحه؟
(قال) لي صلى الله عليه وسلم: (إنما يكفيك) ويجزيك في تطهير ثوبك منه (كف من ماء) أي: ماء قليل، فتغسل به ما أصابه من الثوب، وظاهره: أن الغُسل مرة واحدة يكفي، (تنضح به) أي: ترش بذلك الكف (من ثوبك حيث ترى)، وتظن (أنه) أي: أن المذي (أصابـ) ـه؛ يعني: تغسله غسلًا خفيفًا مرة واحدة حيث أصابه من الثوب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (83)، باب في المذي، رقم (210)، والترمذي في الطهارة، باب (84) ما جاء في المذي، رقم (115)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا، قال في "التحفة": ومعنى هذا الكلام: لا نعرف مثل هذا الحديث في باب المذي من نضح الثوب إذا أصابه المذي في حديث إلا في حديث محمد بن إسحاق، والحاصل: أن محمد بن إسحاق متفرد بهذا عن سعيد بن عبيد. انتهى "تحفة الأحوذي".
وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب: فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغُسل؛ وهو قول الشافعي وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح، وقال أحمد: أرجو أن يجزئه النضح بالماء.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 142)

(52) - 503 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث علي بحديث أُبي بن كعب -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(52) -503 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مسعر) بن كدام بن ظهير الهلالي أبو سلمة الكوفي، قال في "التقريب": ثقة ثبت فاضل، من السابعة، قال محمد بن بشر: كان عنده ألف حديث، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ) أو خمس وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مصعب بن شيبة) بن جبير بن شيبة بن عثمان بن طلحة العبدري الحجبي المكي. روى عن: أبي حبيب بن يعلى، وأبيه، وعمة أبيه صفية بنت شيبة، ويروي عنه: (م عم)، ومسعر بن كدام، وابن جريج، وزكرياء بن أبي زائدة، وآخرون.
وثقه العجلي وابن معين، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال في "التقريب": لين الحديث، من الخامسة.
(عن أبي حبيب بن يعلى بن منية) لم أر من ذكر اسمه، التميمي. روى

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 143)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَتَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَمَعَهُ عُمَرُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مَذْيًا، فَغَسَلْتُ ذَكَرِي وَتَوَضَّأْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ.
===
عن: ابن عباس عن أُبي بن كعب في غُسل المذي، وغير ذلك، ويروي عنه: (ق)، ومصعب بن شيبة.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مجهول، من الرابعة.
(عن ابن عباس) -رضي الله تعالى عنهما- (أنه) أي: أن ابن عباس (أتى) أي: جاء (أُبي بن كعب) رضي الله عنه في بيته، (ومعه) أي: والحال أن مع ابن عباس (عمر) بن الخطاب رضي الله عنه، فنادياه وأُبي في بيته، (فخرج) أُبي من البيت (عليهما) أي: على ابن عباس وعمر، (فقال) أُبي بن كعب اعتذارًا عن تأخر خروجه عليهما: (إني وجدت) على ذكري أي: رأيت عليه (مذيًا، فغسلت ذكري) من المذي، (وتوضأت) لأنه ينقض الوضوء، فخرجت إليكما.
(فقال عمر) لأُبي بن كعب: (أ) تفعل ذلك الذي ذكرته من غسل الذكر والوضوء، (ويجزئ ذلك) الذي ذكرت في خروج المذي منه، ولم تغسل جميع بدنك؟ (قال) أُبي بن كعب لعمر: (نعم) يجزئ ذلك الذي فعلت في خروج المذي، (قال) عمر لأُبي: (أسمعته) أي: هل سمعت ذلك الذي ذكرت من غسل الذكر والوضوء؛ أي: هل سمعت إجزاءه في خروج المذي (من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال) أُبي بن كعب: (نعم)، سمعت إجزاءه في خروج المذي من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويين مختلفًا فيهما؛ وهما مصعب بن شيبة، وأبو حبيب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 144)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجة الحديث: أنه صحيح لغيره، وغرضه: الاستشهاد به؛ لأن أصله في "الصحيحين" من حديث علي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود، ونصه عن علي بن أبي طالب قال: (كنت رجلًا مذاءً، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله، فقال: "فيه الوضوء"، ولمسلم: "يغسل ذكره ويتوضأ"، ولأحمد وأبي داوود: "يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ".
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث علي بن أبي طالب، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث المقداد بن الأسود، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث سهل بن حنيف، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أبي بن كعب، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 145)

‌‌(16) - (95) - بَابُ وُضُوءِ النَّوْمِ
(53) - 504 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لِزَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ: يَا أَبَا الصَّلْتِ؛ هَلْ سَمِعْتَ فِي هَذَا شَيْئًا؟
===
(16) - (95) - (باب وضوء النوم)
أي: في ذكر الحديث الذي يبين وضوء النوم.
* * *

قال السندي: قوله: (وضوء النوم) يريد أن الوضوء عند النوم مندوب قد جاءت به الأحاديث الصحاح، وحديث ابن عباس يبين ما يكفي في ذلك الوضوء من القدر، وهذا استنباط غريب من المؤلف، وعلى هذا فيمكن تفسير الوضوء الذي جاء في حق الجنب إذا أراد النوم قبل الاغتسال بهذا، لكن قد جاء في حديث ذلك الوضوء ما يمنع من الحمل على هذا المعنى. انتهى، والله أعلم.
* * *

(53) - 504 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، قال:
(سمعت سفيان) بن سعيد بن مسروق (الثوري) الكوفي (يقول لزائدة بن قدامة) الثقفي الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(يا أبا الصلت؛ هل سمعت في هذا شيئًا) من الحديث؟ أي: هل سمعت شيئًا من الحديث يدل على هذا العمل الذي يفعله الجنب عند إرادة النوم من الجنابة قبل الاغتسال؟

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 146)

فَقَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَدَخَلَ الْخَلَاءَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثُمَّ نَامَ.
===
(فقال) زائدة لسفيان: نعم، (حدثنا سلمة بن كهيل) الحضرمي أبو يحيى الكوفي.
وثقه أحمد والعجلي، زاد: فيه تشيع قليل، مات سنة إحدى وعشرين ومئة (121 هـ). يروي عنه: (ع)، قال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، رأى عمر وزيد بن أرقم.
(عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس أبي رشدين المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) -رضي الله تعالى عنهما-.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من) النوم واستيقظ في آناء (الليل، فدخل الخلاء، فقضى حاجته) حاجة الإنسان، (ثم غسل وجهه وكفيه) تخفيفًا للحدث، فرجع إلى فراشه، (ثم نام) ولم يغتسل من الجنابة.
فسمى المؤلف رحمه الله تعالى بفهمه غسل النبي صلى الله عليه وسلم وجهه وكفيه وضوء النوم، واستنبط منه هذه الترجمة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه من الليل، رقم (6316) مطولًا، ومسلم؛ أخرجه في كتاب الحيض (5)، باب غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم، رقم (20 - 304)، وأبو داوود في كتاب الأدب (105)، باب في النوم على

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 147)

(53) - 504 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، أَنْبَأَنَا بُكَيْرٌ، عَنْ كُرَيْبٍ قَالَ: فَلَقِيتُ كُرَيْبًا
===
طهارة، رقم (5043) قال أبو داوود: يعني: بال، والنسائي في كتاب التطبيق (63)، باب الدعاء في السجود، رقم (1120) بنحوه مطولًا.
فالحديث: من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، فقال:
(53) - 504 - (م) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان التميمي أبو سعيد البصري، ثقة حجة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام الأئمة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا سلمة بن كهيل) الحضرمي الكوفي.
(أنبأنا بكير) بن عبد الله بن الأشج المخزومي مولاهم أبو عبد الله المدني نزيل مصر، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن كريب) مولى ابن عباس (قال) بكير بن عبد الله: (فلقيت كريبًا،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 148)

فَحَدَّثَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
فحدثني) كريب (عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم … ) الحديث.
وهذا السند من سباعياته، غرضه: بيان متابعة شعبة لزائدة بن قدامة، (فذكر) شعبة (نحوه) أي: نحو حديث قدامة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول: حديث ابن عباس، فذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديثه أيضًا، ذكره للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 149)

‌‌(17) - (96) - بَابُ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ
(54) - 505 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَكُنَّا نَحْنُ نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.
===
(17) - (96) - (باب) تجديد (الوضوء لكل صلاة) من الصلوات الخمس (و) جمع (الصلوات) الخمس (كلها بوضوء واحد) إذا لم يحدث
* * *

(54) - 505 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الأنباري أبو محمد الحدثاني، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي، صدوق، من الثامنة. يروي عنه: (م عم)، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ) أو ثمان وسبعين ومئة، وله اثنتان وثمانون سنة.
(عن عمرو بن عامر) الأنصاري الكوفي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) الأنصاري رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة) من الصلوات الخمس؛ تجديدًا لوضوئه من غير حدث، (وكنا نحن) معاشر الصحابة (نصلي الصلوات) الخمس (كلها بوضوء واحد) إذا لم ينتقض الوضوء؛ لضرورة قلة الماء عندنا.
قال السندي: قوله: (يتوضأ لكل صلاة) أي: كان يعتاد ذلك، وإن كان قد

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 150)

(55) - 506 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ،
===
جمع بين صلاتين أو أكثر بوضوء واحد، كما في الحديث الآتي، وله نظائر لا تحصى على المتتبع، ويمكن أن يقال: هذا إخبار على حسب ما اطلع عليه أنس وهو لم يطلع على خلاف هذا، وإن كان ثابتًا في الواقع.
قوله: (وكنا نحن نصلي الصلوات كلها … ) إلى آخره، المراد: صلاة اليوم الواحد، ولعل المراد: أنهم أحيانًا كانوا يصلونها بوضوء واحد، وإلا .. فلا يخفى أنه خلاف المعتاد، ثم بهذا الحديث وأمثاله تبين أن المراد بقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} (1) أي: وأنتم محدثون.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الوضوء، باب الوضوء من غير حدث، وأبو داوود؛ أخرجه في الطهارة (66)، باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد، رقم (171)، والنسائي في الطهارة، باب الوضوء لكل صلاة، رقم (131)، والترمذي في الطهارة، باب (44) الوضوء لكل صلاة، رقم الحديث (60) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد في "المسند" (3/ 132 - 194 - 260).
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث بريدة بن الحصيب -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(55) - 506 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع عن سفيان) الثوري.--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (6).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 151)