Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(62) - 513 - (م) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ،
===
العظيمة، روى الدارقطني في "سننه" بسند صحيح عن عاصم بن المنذر أنه قال: القلال هي الخوابي العظام، وقال في "التلخيص": قال إسحاق بن راهويه: الخابية تسع ثلاث قرب، وعن إبراهيم قال: القلتان: الجرتان الكبيرتان، وعن الأوزاعي قال: القلة: ما تقله اليد؛ أي: ترفعه، وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق قال: القلة: الجرة التي يستقى فيها الماء، والدورق.
قوله: "لم ينجسه شيء" أي: لم ينجس بوقوع النجاسة فيه؛ والمعنى: لا يقبل النجاسة، بل يدفعها عن نفسه؛ أي: يغلب عليها بكثرته.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (33)، باب ما ينجس من الماء برقم (63)، والترمذي في الطهارة، (50) باب إن الماء لا ينجسه شيء برقم (67).
قال أبو عيسى: وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان الماء قلتين. . لم ينجسه شيء ما لم يتغير ريحه وطعمه، وقال: يكون نحوًا من خمس قرب، والنسائي في الطهارة (44)، باب التوقيت في الماء برقم (52).
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(62) - 513 - (م) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني أبو حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- البجلي، ثقة ثبت، من العاشرة. يروي عنه: (ق)، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 172)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
(62) -513 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
(حدثنا عبد الله بن المبارك) بن واضح الحنظلي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي، قال في "التقريب": ثقة ثبت، فقيه عالم جواد مجاهد، جُمعت فيه خصال الخير، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، صدوق، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن جعفر) بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، ثقة، من السادسة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب.
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، غرضه: بيان متابعة عبد الله بن المبارك ليزيد بن هارون.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم. . .) وساق ابن المبارك (نحوه) أي: نحو حديث ابن هارون.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(62) -513 - (م) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 173)

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. . لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ".
===
الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عاصم بن المنذر) بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (دق).
(عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر) ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، غرضه بسوقه: بيان متابعة عاصم بن المنذر لمحمد بن جعفر بن الزبير.
(قال) عبد الله بن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين، أو) كان (ثلاثًا) من القلال؛ أي: أو كان أزيد من القلتين، ذكره لإفادة أن التحديد بقلتين ليس لمنع الزيادة عليهما، بل لمنع النقصان عنه، ومثله كثير في كلامهم، وليست (أو) للشك حتى يلزم الاضطراب في الحديث، كما زعم من لا يعرف بالحديث. انتهى "سندي".
(لم ينجسه شيء) من النجاسات ما لم يتغير ريحه أو طعمه.
وفي "الزوائد": رجال إسناده ثقات، وقد رواه أبو داوود والترمذي ما خلا قوله: "أو ثلاثًا" فلذلك أوردته، والله أعلم. انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 174)

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو سَلَمَةَ وَابْنُ عَائِشَةَ الْقُرَشِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
===
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر القطان القزويني تلميذ المؤلف وراويته في هذا الكتاب:
(حدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه: (خ د س).
(حدثنا أبو الوليد) الطيالسي هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم البصري، ثقة ثبت، من التاسعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ)، وله أربع وتسعون سنة.
(وأبو سلمة) البصري الجوباري -بجيم مضمومة وواو ساكنة ثم موحدة- يحيى بن خلف الباهلي، صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(وابن عائشة) عبيد الله بن محمد بن عائشة، اسم جده: حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر (القرشي) التيمي، وقيل له: ابن عائشة، ويقال له: العائشي والعيشي: نسبة إلى عائشة بنت طلحة؛ لأنه من ذريتها، ثقة، جواد، رُمي بالقدر ولم يثبت، من كبار العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومئتين (228 هـ). يروي عنه: (د ت س).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة:
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
غرض أبي الحسن بسوق هذا المسند: بيان متابعة أبي حاتم لعلي بن محمد

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 175)

فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
في رواية هذا الحديث عن حماد بن سلمة، ولكنها متابعة ناقصة؛ لأن شيخ أبي حاتم هؤلاء الثلاثة الذين ذكرهم، وشيخ علي بن محمد وكيع بن الجراح، (فذكر) أبو حاتم (نحوه) أي: نحو حديث علي بن محمد.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث ابن عمر، وذكر فيه متابعتين، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 176)

‌‌(21) - (100) - بَابُ الْحِيَاضِ
(63) - 514 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
(21) - (100) - (باب الحياض)
واستأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(63) - 514 - (1) (حدثنا) أحمد بن القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف (أبو مصعب) الزهري (المدني) الفقيه صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (ع)، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ) وقد نيف على التسعين سنة، عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي. انتهى "تقريب".
(حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب. يروي عنه: (ت ق)، ضعيف، أجمعوا على ضعفه، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ).
(عن أبيه) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبي عبد الله أو أبي أسامة المدني. يروي عنه (ع)، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم مولى ميمونة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها. يروي عنه: (ع)، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) وقيل بعد ذلك.
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله عنه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 177)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَرِدُهَا السِّبَاعُ وَالْكِلَابُ وَالْحُمُرُ، وَعَنِ الطَّهَارَةِ مِنْهَا فَقَالَ: "لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا، وَلَنَا مَا غَبَرَ طَهُورٌ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن زيد، قال الحاكم فيه: قد أجمعوا على ضعفه؛ لأنه يروي عن أبيه أحاديث موضوعة، وكذا قال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن) حكم (الحياض التي بين مكة والمدينة) التي (تردها) وتشرب منها (السباع والكلاب والحمر) هل هي نجسة أم لا؟ جمع حوض؛ وهو مجتمع الماء جنب الآبار مثلًا لسقي المواشي، (وعن) حكم (الطهارة) من الحدث والنجس (مثها) أي: من مائها هل تصح أم لا؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائل: (لها) أي: للسباع والكلاب والحمر؛ أي: مستحق لها ومختص بها (ما حملت) السباع والكلاب من الماء (في بطونها) وشربته، (ولنا) أي: مستحق ومباح لنا معاشر المسلمين (ما غبر) -بفتح الغين المعجمة والباء الموحدة- أي: بقي منها في الحياض (طهور) -بفتح الطاء المهملة- خبر لمحذوف؛ أي: هو مطهر لنا من الأحداث والأنجاس، يصح لنا استعماله في الطهارة، أو بدل من (ما) الموصولة؛ أي: ما بقي مطهر لنا من الأحداث والأنجاس.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن أبي شيبة من قول الحسن، وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (253).
قال السندي: قوله: (ولنا ما غبر) أي: ما بقي (طهور) لنا وهو بفتح الطاء؛ وذلك إما لأن تلك الحياض غالبًا لا تخلو عن قلتين، أو لأن الماء طهور لا ينجسه شيء، ولا السباع لأن سؤر السباع طاهر، بل هذا الحديث وأمثاله من

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 178)

(64) - 515 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ،
===
أدلة نجاسة سؤر السباع، سيما حديث القلتين، وإلا. . لما قرره لهم على هذا السؤال، بل بيّن لهم أن الماء لا ينجس بورود السباع عليه قل أو كثر. انتهى.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وانفراد ابن ماجه به، ولا شاهد له، فغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة، فهو ضعيف السند والمتن جميعًا (9) (81).
* * *

واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال:
(64) - 515 - (2) (حدثنا أحمد بن سنان) -بنونين- ابن أسد بن حبان -بكسر المهملة ثم بموحدة- أبو جعفر القطان الواسطي. روى عن: يزيد بن هارون، ويحيى القطان، ووكيع، وابن مهدي، وغيرهم، ويروي عنه: (خ م د ق)، وابن خزيمة، وأبو حاتم، وابنه جعفر بن أحمد، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ثقة، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها.
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي. روى عن: شريك بن عبد الله النخعي، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعاصم الأحول، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، وأحمد بن سنان، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وابن معين، وخلق.
قال أحمد: كان حافظًا متقنًا، وقال العجلي: ثقة ثبت، وقال أبو حاتم: إمام لا يسأل عن مثله، وقال في "التقريب": ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 179)

حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ طَرِيفِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرٍ
===
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي. روى عن: طريف بن شهاب، وزياد بن علاقة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، ويزيد بن هارون، وعباد بن العوام، وابن المبارك، وغيرهم.
قال في "التقريب": صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ) أو ثمان وسبعين ومئة.
(عن طريف بن شهاب) أو ابن سعد، وقيل: ابن سفيان، أبي سفيان السعدي الأشل، ويقال: الأعسم. روى عن: أبي نضرة العبدي، وعبد الله بن الحارث البصري، والحسن، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، وشريك بن عبد الله، والثوري، وابن مسهر، وغيرهم.
قال أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة.
(قال) طريف: (سمعت أبا نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة. يروي عنه: (م عم).
(يحدّث عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنه.
وهذا السند من: سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في رجاله طريف بن شهاب، وهو مجمع على تضعيفه، كما قاله ابن عبد البر.
(قال) جابر: (انتهينا) أي: وصلنا معاشر الصحابة في سفرنا من المدينة إلى مكة (إلى غدير) أي: إلى ماء مجتمع في حفيرة قبل مجيء

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 180)

فَإِذَا فِيهِ جِيفَةُ حِمَارٍ، قَالَ: فَكَفَفْنَا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ"، فَاسْتَقَيْنَا وَأَرْوَيْنَا وَحَمَلْنَا.
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم، (فإذا) وصلنا إليه فـ (فيه) أي: ففي ذلك الغدير (جيفة حمار) أي: ميتة حمار وحشي أو أهلي.
(قال) جابر: (فكففنا) أنفسنا ومنعناها (عنه) أي: عن استعمال ذلك الماء مع ضرورتنا إليه (حتى انتهى) ووصل (إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدركنا وهو متأخر عنا أولًا كعادته في سفره، فسألناه عن استعماله في الطهارة، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم تطهروا به واستقوه في مزادتكم؛ فـ (إن الماء) المطلق (لا ينجسه) أي: لا يزيل طهوريته (شيء) وقع فيه من النجاسات ما لم يغيّر ريحه أو طعمه.
قال السندي: قوله: (إن الماء لا ينجسه شيء) أي: ما دام لم يغيّره شيء في صفاته، وأما إذا غيّره. . فكأنه أخرجه عن كونه ماء مطلقًا، فما بقي على صفاته، وإن وقعت فيه نجاسة. . فهو باقي على طهوريته؛ لأنه صفة الماء والمغيّر في بعض صفاته بصفة النجاسة الواقعة فيه كريحها أو طعمها أو لونها، فكأنه ليس بماء مطلق، ومن يقول بتنجيس القليل بمجرد وقوع النجاسة؛ لأن سوق هذا الحديث لإفادة الفرق بين ما بلغ قلتين وما دونه، وهذا ظاهر كما في كتب الفروع. انتهى.
قال جابر: (فاستقينا) الماء من ذلك الغدير لشرب أنفسنا، (وأروينا) منه؛ أي: نزحناه لشرب دوابنا حتى أشبعناها، (وحملنا) هـ في قربنا حتى ذهبنا به في سفرنا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد أخرجه أبو داوود في الطهارة (34)، باب ما جاء في بئر بضاعة، رقم (66) عن أبي سعيد الخدري،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 181)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي "الترمذي" في كتاب الطهارة (49)، باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء، رقم (66)، و"النسائي" في كتاب المياه (1)، باب ذكر بئر بضاعة.
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وقد جوّد أبو أسامة هذا الحديث، فلم يرو هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد، وفي الباب عن ابن عباس وعائشة.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح لغيره؛ لأن له شاهدًا في "السنن"، فهو ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيّرته طعمًا أو لونًا أو ريحًا. . فهو نجس، أما حديث الباب. . فقال الحافظ في "تلخيص الحبير": أخرجه الشافعي وأحمد وأصحاب "السنن" والدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث أبي سعيد، قال الترمذي: حديث حسن، وقد جوّده أبو أسامة، وصححه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو محمد بن حزم، وزاد في "البدر المنير": والحاكم، وآخرون من الأئمة الحفاظ، قال الحافظ: ونقل ابن الجوزي أن الدارقطني قال: إنه ليس بثابت، ولم نر ذلك في "العلل" له، ولا في "السنن".
قلت: وقال: في "كشف المناهج": وقول الدارقطني هذا غير ثابت غير مسلّم له، وقول الإمام أحمد وغيره ممن صححه مقدم على الدارقطني. انتهى من "العون".
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 182)

(65) - 516 - (3) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، أَنْبَأَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ،
===
(65) - 516 - (3) (حدثنا محمود بن خالد) السلمي أبو علي الدمشقي. يروي عنه: (د س ق)، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ).
(والعباس بن الوليد) بن صبح -بضم الصاد وسكون الموحدة- الخلال -بالمعجمة وتشديد اللام- السلمي الدمشقي، وقوله: (الدمشقيان) صفة لمحمود والعباس. يروي عنه: (ق)، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ).
(قالا: حدثنا مروان بن محمد) بن حسان الأسدي الدمشقي الطاطري -بمهملتين مفتوحتين- يروي عنه: (م عم)، ثقة، من التاسعة، مات سنة عشر ومئتين (210 هـ)، وله ثلاث وستون سنة.
(حدثنا رشدين) -بكسر الراء وسكون المعجمة- ابن سعد بن مفلح -بضم الميم على صيغة اسم الفاعل- المهري -بفتح الميم وسكون الهاء- أبو الحجاج المصري. يروي عنه: (ت ق).
وقال في "التقريب": ضعيف، من السابعة، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). وبالجملة: اتفقوا على ضعفه. روى عن: معاوية بن صالح، ويروي عنه: (ت ق)، ومروان بن محمد.
(أنبأنا معاوية بن صالح) بن حدير -بالمهملة مصغرًا- الحضرمي أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الحمصي قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 183)

عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ".
===
مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: بعد السبعين والمئة. يروي عنه: (م عم).
(عن راشد بن سعد) المقرئي -بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب- ويقال: المقرائي -بضم الميم مع الألف بين الراء والهمزة- نسبة إلى مقرا؛ قرية بدمشق، الحبراني -بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة وفتح الراء- نسبة إلى حبران؛ بطن من حمير، الحمصي. روى عن: أبي أمامة، وأنس بن مالك، وثوبان، وأبي الدرداء، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، ومعاوية بن صالح الحضرمي، وحريز بن عثمان، وغيرهم.
وثقه أبو حاتم والعجلي ويعقوب بن شيبة وابن معين، وقال ابن سعد: كان ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (108 هـ)، وقيل: سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ).
(عن أبي أمامة) صدي بن عجلان (الباهلي) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف، وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ لضعف رشدين بن سعد؛ لأنهم اجمعوا على تضعيفه.
(قال) أبو أمامة: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الماء لا ينجسه شيء) من النجاسات (إلا ما) أي: إلا نجسًا (غلب على ريحه وطعمه ولونه)، فغيّر الماء عن صفاته الأصلية إلى صفاته؛ أي: إلى صفات النجس، ولو كان التغير تقديريًا لا حسيًا، كما في كتب الفروع؛ لقوة حكم النجاسة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 184)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: الحديث بدون الاستثناء رواه أبو داوود والترمذي والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري في بئر بضاعة، وقال الترمذي: حسن، وقال المحقق ابن الهمام: وقد صححه الإمام أحمد، وقال المحقق أيضًا: الاستثناء ثابت بالإجماع، أجمعوا على تنجسه بتغير وصفه بالنجاسة.
قلت: قد ذكرت فيما سبق ما يقرب إليك اعتبار الاستثناء في الحديث، فهو ثابت فيه لا بد منه.
نعم؛ هل هو مخصوص بالماء الكثير، كما هو المراد، أو هو عام لكل ماء قل أو كثر؟ وهو محل الخلاف بين الأئمة، وقد سبق أن التوفيق بين الأدلة يقتضي الخصوص بالكثير، أما القليل. . فيتنجس بمجرد وقوع النجاسة فيه، غيّرته أم لا. انتهى بزيادة فيه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث أبي سعيد الخدري الوارد في بئر بضاعة المذكور في "السنن الأربعة"، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث جابر المذكور قبله، فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أبي سعيد الخدري، ذكره للاستئناس.
والثاني: حديث جابر، ذكره للاستدلال.
والثالث: حديث أبي أمامة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 185)

‌‌(22) - (101) - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ
(66) - 517 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ،
===
(22) - (101) - (باب ما جاء في) تطهير (بول الصبي) أي: الطفل الذكر (الذي لم يطعم) أي: لم يأكل الطعام على جهة التغذي
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث لبابة بنت الحارث رضي الله تعالى عنها، فقال:
(66) - 517 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ).
(عن سماك بن حرب) بن أوس الذهلي الكوفي أحد أعلام التابعين. يروي عنه: (م عم)، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ).
(عن قابوس بن أبي المخارق) -بضم الميم بعدها معجمة خفيفة- ويقال: ابن المخارق بن سليم الشيباني الكوفي. روى عن: أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أم الفضل لبابة بنت الحارث، وقيل: عن أبيه عنها، ويروي عنه: (دس ق)، وسماك بن حرب.
قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، له عند (دق) حديث النضح من بول الغلام، وله عند (س) حديث المقاتلة دون المال.
قلت: ذكره ابن يونس فيمن قدم مصر مع محمد بن أبي بكر في خلافة علي، فهو على هذا قديم لا يمتنع إدراكه لأم الفضل، وحديثه عنها في "صحيح

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 186)

عَنْ لُبَابَةَ بنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: بَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَعْطِنِي ثَوْبَكَ وَالْبَسْ ثَوْبًا غَيْرَهُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا يُنْضحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ، وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى".
===
ابن خزيمة"، وقرأت بخط ما حدّث عنه سوى سماك، وقال في "التقريب": لا بأس به، من الثالثة.
(عن لبابة بنت الحارث) بن حزن -بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها نون- الهلالية أم الفضل، زوج العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن حبان: ماتت في خلافة عثمان بعد العباس رضي الله عنهم أجمعين. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) لبابة: (بال) أي: أخرج البول (الحسين بن علي) بن أبي طالب (في حجر النبي صلى الله عليه وسلم أي: في مقدم ثوبه، قال السندي: الحجر -بتقديم الحاء المفتوحة أو المكسورة على الجيم الساكنة-: الثوب والحضن، قالت لبابة: (فقلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ أعطني ثوبك) الذي بال عليه الولد؛ لأغسله لك، (والبس ثوبًا غيره) أي: غير الثوب الذي بال عليه.
(فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة إلى غسله: (إنما يُنضح) ويرش الثوب (من) إصابة (بول الذكر) الغلام (ويُغسل) الثوب مع سيلان الماء عليه (من) إصابة (بول الأنثى) الصغيرة.
وقوله: "إنما ينضح" من يرى وجوب الغسل من بول الغلام أيضًا. . يحمل النضح المذكور في الحديث على الغسل الخفيف، والمعنى حينئذ: أي: إنما يغسل غسلًا خفيفًا من بول الغلام، "ويُغسَّل" أي: بالمبالغة "من بول الأنثى"

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 187)

(67) - 518 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
===
الصغيرة، وهو تأويل بعيد ومع بعده مخالف للمذاهب أيضًا؛ إذ ما تعرضوا في كتب الفقه للخفة والمبالغة. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة، في (136)، باب بول الصبي يصيب الثوب، برقم (371)، وجاء بهامشه: معنى النضح في هذا الموضع: الغسل، إلا أنه غسل بلا مرس ولا دلك، وأصل النضح: الصب، ومنه قيل للبعير الذي يُستقى عليه: الناضح، وأما غسل بول الجارية. . فهو غسل يستقصى فيه، فيمرس باليد ويعصر بعده، وقد يكون بمعنى الرش أيضًا، وممن قال بظاهر هذا الحديث علي بن أبي طالب، وإليه ذهب عطاء بن أبي رباح والحسن البصري، وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، قالوا: ينضح بول الغلام ما لم يطعم، ويغسل بول الجارية، وليس ذلك من أجل أن بول الغلام ليس بنجس، ولكن من أجل التخفيف الذي وقع في إزالته، وقالت طائفة: يُغسل بول الغلام والجارية معًا، وإليه ذهب النخعي وأبو حنيفة وأصحابه، وكذالك قال سفيان الثوري، وأخرج هذا الحديث أيضًا ابن ماجه في كتاب تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا، بالحديث (3923).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد له المؤلف رحمه الله تعالى بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(67) -518 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 188)

قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
===
(قالا: حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قالت) عائشة: (أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي) بالبناء للمفعول، ولم أر من ذكر اسم الآتي به واسم الغلام؛ أي: بغلام صغير لم يطعم غير اللبن، (فبال) الصبي (عليه) صلى الله عليه وسلم، (فأتبعه) أي: فأتبع النبي صلى الله عليه وسلم مصاب بوله من ثوبه (الماء) أي: ألحق به الماء ورشه عليه أو غسله غسلًا خفيفًا، (ولم يغسله) أي: ولم يغسل مصاب بوله غسلًا مبالغًا فيه بالمرس والدلك والعصر، أولم يبالغ في غسله. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" هكذا، ورواه أبو يعلى الموصلي، فقال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا وكيع. . . فذكره بإسناده ومتنه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث لبابة، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى له ثانيًا بحديث أم قيس بنت محصن رضي الله تعالى عنها، فقال:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 189)

(68) - 519 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ.
===
(68) - 519 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري) محمد بن مسلم.
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني.
روى عن: أم قيس بنت محصن، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، والزهري، وغيرهم.
قال الواقدي: كان عالمًا، وكان ثقة فقيهًا، كثير الحديث والعلم شاعرًا، وقد عمي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك.
(عن أم قيس) آمنة (بنت محصن) الأسدية أخت عكاشة، أسلمت بمكة قديمًا، وهاجرت إلى المدينة من المهاجرات الأُوَل، لها أربعة وعشرون حديثًا (24)، رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(قالت) أم محصن: (دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأكل الطعام)، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم مني، (فبال) الصبي (عليه) صلى الله عليه وسلم، (فدعا) أي: طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم (بماء) ينضحه على مصاب بوله، فأُتي به، فأخذه (فرشـ) ـه؛ أي: فرش الماء وصبه صبًا خفيفًا (عليه) أي: على مصاب بوله.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 190)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والحاصل: أن النضح يجيء لمعان؛ منها: الرش، ومنها: الغسل، ومنها: الإزالة، ومنها: غير ذلك، لكن استعماله بمعنى الرش أكثر وأغلب حتى لا يُفهم غير هذا المعنى إلا بقرينة تدل على ذلك، ولا يخفى عليك أن الرش غير الغسل؛ فإن الرش أخف من الغسل، وفي الغسل استيعاب المحل المغسول بالماء؛ لإنقاء ذلك المحل ولإزالة ما هناك، والنضح يحصل إذا ضربت المحل بشيء من ماء فأصاب رشاش من الماء على ذلك المحل، وليس المقصود من النضح: ما هو المقصود من الغسل، بل الرش أدون وأنقص من الغسل؛ لأن الغسل يُعتبر فيه سيلان الماء على المحل، بخلافه في الرش. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، باب بول الصبيان، رقم (223)، ومسلم في مواضع؛ منها في الطهارة، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله (287)، وأبو داوود في الطهارة (137)، باب بول الصبي يصيب الثوب، رقم (374)، والترمذي في الطهارة (54)، باب نضح بول الغلام قبل أن يطعم، رقم (71).
قال أبو عيسى: وفي الباب عن علي وعائشة وزينب ولبابة بنت الحارث، وهي: أم الفضل بن عباس بن عبد المطلب، وأبي السمح وعبد الله بن عمرو وأبي ليلى وابن عباس.
قال أبو عيسى: وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم؛ مثل أحمد، قالوا: ينضح بول الغلام، ويُغسل بول الجارية، وهذا ما لم يطعما، فإذا طعما. . غُسلا جميعًا.
والنسائي في الطهارة (189)، باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 191)