عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ .. صلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.
===
(عن محارب بن دثار) السدوسي الكوفي. يروي عنه: (ع)، قال أبو زرعة: ثقة مأمون، وقال في "التقريب": ثقة إمام زاهد، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ).
(عن سليمان بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وله تسعون سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب بن الحارث الأسلمي المروزي رضي الله عنه، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة) في عادته، وإن لم يحدث، (فلما كان) وحصل ووجد (يوم فتح مكة .. صلى الصلوات) الخمس (كلها بوضوء واحد) لضيق الوقت، وكثرة الأشغال.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب الطهارة (25)، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، رقم (86)، وأبو داوود في الطهارة (65)، باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد، رقم (272)، والنسائي في الطهارة، باب الوضوء لكل صلاة، رقم (100)، والترمذي في الطهارة، باب (45) ما جاء أنه يصلي الصلوات بوضوء، رقم (61)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد والدارمي.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 152)
(56) - 507 - (3) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُبَشِّرٍ
===
ثم استشهد له ثانيًا بحديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(56) -507 - (3) (حدثنا إسماعيل بن توبة) بن سليمان بن زيد الثقفي أبو سليمان الرازي، أصله من الطائف، ثم نزل قزوين، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). روى عن: هشيم، وابن عيينة، ومحمد بن الحسن الفقيه، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وجماعة.
وقال أبو حاتم: صدوق، وكان عالمًا كبيرًا مشهورًا، وقال ابن حبان في "الثقات": مستقيم الأمر في الحديث.
(حدثنا زياد بن عبد الله) بن الطفيل البكّائي العامري أبو محمد الكوفي. روى عن: الفضل بن مبشر، وعبد الملك بن عمير، وحميد الطويل، وعاصم الأحول، ويروي عنه: (خ م ت ق)، وإسماعيل بن توبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن عبدة الضبي، وأبو غسان النهدي، وخلق.
قال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ كثير الوهم، لا يجوز الاحتجاج بحديثه إذا انفرد، وقال الترمذي في النكاح عن البخاري: زياد مع شرفه يكذب في الحديث، وقال في "التقريب": زياد البكائي -بفتح الموحدة وتشديد الكاف- صدوق ثبت، في المغازي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين، ولم يثبت أن وكيعًا كذّبه، وله في "البخاري" موضع واحد متابعة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ).
(حدثنا الفضل بن مبشر) -بصيغة اسم الفاعل بموحدة ومعجمة ثقيلة-
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 153)
قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ هَذَا، فَأَنَا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
الأنصاري أبو بكر المدني، فيه لين، من الخامسة، مشهور بكنيته. روى عن: جابر بن عبد الله، وسالم بن عبد الله بن عمر، ويروي عنه: (ق)، وزياد بن عبد الله البكائي، ومروان بن معاوية، ويعلى بن عبيد.
قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ضعيف، وقال أبو زرعة: لين، وقال الآجري عن أبي داوود: أبو بكر ابن مبشر ضعيف، حدّث عنه يعلى، ولم يقف على اسمه، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: لا بأس به، وقال الدوري عن ابن معين: ليس به بأس.
(قال) الفضل: (رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات) الخمس (بوضوء واحد).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويين مختلفًا فيهما؛ وهما زياد بن عبد الله البكائي، والفضل بن مبشر.
قال الفضل: (فقلت) لجابر (ما هذا) الصنيع الذي صنعت من جمع الصلوات بوضوء واحد؟ (فقال) لي جابر: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هذا) الصنيع الذي صنعته من جمع الصلوات بوضوء واحد (فأنا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم) اقتداء به، فلا بدع في صنيعي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأنه له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
وهذا الحديث مذكور في "البخاري"، و"أبي داوود"، و"الترمذي"،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 154)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
و"النسائي"، و"ابن ماجه" من حديث أنس بن مالك، انظر تخريج حديث رقم (509)، كما في "سنن أبي داوود" عن محمد بن أبي أسيد بن عمرو، قال: (سألت أنس بن مالك عن الوضوء، فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، وكنا نصلي الصلوات بوضوء واحد). وحديث بريدة، انظر تخريج حديث رقم (510)، قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: إني رأيتك صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه؟ قال: "عمدًا صنعته"، وبريدة بن الحصيب شهد خيبر، وقد أورد حديث بريدة هذا مسلم وأبو داوود، والذي في "الترمذي": أنه قال في حديث سليمان بن بريدة عن أبيه: هذا حديث حسن صحيح.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أنس، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث بريدة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 155)
(18) - (97) - بَابُ الْوُضُوءِ عَلَى الطَّهَارَةِ
(57) -508 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ،
===
(18) - (97) - (باب الوضوء على الطهارة)
(57) -508 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ) القصير العدوي مولاهم مولى آل عمر أبو عبد الرحمن المكي، أصله من ناحية البصرة، وقيل: من ناحية الأهواز. روى عن: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، والليث، وكهمس بن الحسن، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، روى عنه البخاري والباقون بواسطة أحمد بن حنبل، وإسحاق، والذهلي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وخلق.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة، وقال الخليلي: ثقة، حديثه عن الثقات يُحتج به، ويتفرد بأحاديث، وقال في "التقريب": ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفًا وسبعين سنة، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقد قارب المئة، وهو من كبار شيوخ البخاري.
(حدثنا عبد الرحمن بن زياد) بن أنعم -بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة- الأفريقي قاضيها، ضعيف في حفظه، من السابعة، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ)، وقيل بعدها، وقيل: جاوز المئة ولم يصح. روى عن: أبي غطيف الهذلي، وأبي عبد الرحمن الحبلى، وعبد الرحمن بن رافع
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 156)
عَنْ أَبِي غُطَيْفٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي مَجْلِسِهِ فِي الْمَسْجِدِ؛ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ
===
التنوخي، وغيرهم، ويروي عنه: (د ت ق)، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وابن إدريس، وأبو خيثمة، وأبو أسامة، وخلق.
وقال المروزي عن أحمد: ضعيف، وقال الدوري عن ابن معين: ضعيف، وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث، وهو ثقة صدوق، رجل صالح، وقال الترمذي: ضعيف عند أهل الحديث، وكذلك قال النسائي: ضعيف عندهم، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه.
(عن أبي غطيف) بالتصغير (الهذلي) مجهول، من الثالثة، وقيل: هو غطيف أو غضيف بالضاد المعجمة. انتهى "تقريب". روى عن: ابن عمر حديث: "من توضأ على طهر .. كتب الله تعالى له عشر حسنات"، ويروي عنه: (د ت ق)، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
قال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: لا يُعرف اسمه، وقال ابن يونس: أبو غطيف الهذلي يروي عن حاطب بن أبي بلتعة، وعبيد بن رويفع، ويروي عنه: بكر بن سوادة.
قلت: وضعّفه الترمذي. انتهى من "التهذيب".
(قال) أبو غطيف: (سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب) -رضي الله تعالى عنهما-.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم اتفقوا على ضعفه، وأبو غطيف مجهول.
أي: سمعته وهو جالس (في مجلسه في المسجد) أي: من المسجد النبوي يقول ما سيأتي، كما يأتي بيانه، (فلما حضرت الصلاة) أي: الظهر؛ أي: لما
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 157)
قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ .. قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ .. قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ، أَفَرِيضَةٌ أَمْ سُنَّةٌ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: أَوَ فَطِنْتَ إِلَيَّ وَإِلَى هَذَا مِنِّي؟ ! فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا، لَوْ تَوَضَّأْتُ لِصلَاةِ الصُّبْحِ .. لَصَلَّيْتُ بِهِ
===
حضر ودخل وقتها .. (قام) من مجلسه ذلك، (فتوضأ) للصلاة، (وصلى) مع الناس، (ثم عاد) ورجع (إلى مجلسه) الأول، (فلما حضرت العصر) أي: دخل وقتها .. (قام) من مجلسه (فتوضأ وصلى) العصر مع الناس.
(ثم) بعد صلاته العصر (عاد) ورجع (إلى مجلسه) الأول، (فلما حضرت المغرب) أي: دخل وقتها .. (قام) من مجلسه (فتوضأ) لها، (وصلى) المغرب مع الناس، (ثم عاد) ورجع (إلى مجلسه) الأول، فذهبت إليه (فقلت) له في تكراره الوضوء مع كونه متوضئًا: (أصلحك الله) تعالى؛ أي: وفقك الله سبحانه بكل ما هو صلاح عنده، (أفريضة) خبر مقدم (أم سنة) معطوف عليه (الوضوء) مبتدأ مؤخر؛ أي: هل الوضوء (عند كل صلاة) من الصلوات المفروضة، وأنت على طهر ولم تحدث؛ أي: هل هذه الصنيعة فريضة مما فرضه الله تعالى على عباده، أم سنة مما سنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله؟
فـ (قال) لي ابن عمر: (أو فطنت إليّ وإلى هذا مني؟ ) أي أنظرت إليّ وإلى هذا الوضوء المكرر الواقع مني، وفطنته؛ أي: عرفته مني وسألتني عنه؟ قال أبو غطيف: (فقلت) لابن عمر: (نعم) نظرت إليك، وعرفت هذا الصنيع منك، (فقال) لي ابن عمر: هذا الصنيع الذي صنعته (لا) أي: ليس بفرض ولا سنة، ولكن (لو توضأت لصلاة الصبح .. لصليت به) أي: بذلك
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 158)
الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ، وَلكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى كُلِّ طُهْرٍ .. فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنَّمَا رَغِبْتُ فِي الْحَسَنَاتِ".
===
الوضوء؛ أي: لجاز لي أن أصلي بذلك الوضوء (الصلوات) الخمس (كلها ما لم أحدث) أي: ما لم أنقض الوضوء، ولم يقع مني حدث.
(ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من توضأ على كل طهر) ووضوء ملتبس به عند كل صلاة، أو مع كل طهر .. (فله عشر حسنات) على كل وضوء، قال ابن رسلان في "شرحه على أبي داوود": يشبه أن يكون المراد: كتب الله به عشر وضوءات؛ فإن أقل ما وعد به من الأضعاف الحسنة بعشر أمثالها، وقد وعده بالواحدة سبع مئة، ووعد ثوابًا بغير حساب. انتهى.
(وإنما) أنا (رغبت) وحرصت (في) تحصيل تلك (الحسنات) العشر وفعلت ذلك.
قوله: (سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب) قال السندي: مفعول محذوف، تقديره: يقول ما سيأتي، (أو فطنت إليّ) بتشديد الياء، وفي "القاموس" (4/ 258): فطن به وإليه وله؛ كفرح ونصر وكرم، والمعنى: أنظرت إليّ وإلى هذا الفعل؟ (فقال: لا) أي: ليس بفرض ولا سنة، (لصليت به) أي: لجاز لي ذلك من غير إخلالٍ بفرض أو سنة "من توضأ على طهر" قيل: أي: مع طهر، أو توضأ ثابتًا على طهر تشبيهًا لثبوته على طهر؛ أي: على وصف الطهر بثبوت الراكب على مركوبه، واستعار لفظة (على) المستعملة في الثاني للأول، كما قالوا في قوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى} (1).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (6).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 159)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي "الزوائد": قلت: مدار الحديث على عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وهو ضعيف، ومع ضعفه كان يدلس. انتهى.
وروى هذا الحديث أبو داوود في الطهارة (32)، باب الرجل يجدّد الوضوء من غير حدث، رقم (62)، والترمذي في الطهارة، باب (44) ما جاء في الوضوء لكل صلاة، رقم (59)، وعبد الرحمن كان قاضي إفريقية، وكان البخاري يقوّي أمره، وقال يحيى بن معين: ضعيف ولا يُسقط حديثه، وقال أحمد: ليس بشيء، نحن لا نروي عنه شيئًا، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن القطان: الحق فيه: أنه ضعيف، وقال ابن حبان في "المجروحين" (2/ 50): يروي الموضوعات عن الثقات، ويدّلس عن محمد بن سعيد المصلوب. انتهى "تحفة الأشراف" رقم (8590).
فهذا الحديث درجته: أنه ضعيف المتن والسند (8) (80)؛ لضعف سنده؛ لكون مداره على عبد الرحمن بن زياد، وشيخه أبو غطيف مجهول، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الضعيف الاستئناسي.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 160)
(19) - (98) - بَابُ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ
(58) - 509 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيءَ
===
(19) - (98) - (باب لا وضوء إلا من حدث)
(58) - 509 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(قال) محمد: (أنبأنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد) بن المسيب بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (ع)، من سادات التابعين، مات بعد التسعين.
(و) عن (عبّاد) بالجر معطوف على سعيد؛ أي: روى الزهري عن سعيد بن المسيب وعن عبّاد (بن تميم) بن غزية الأنصاري المازني المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، كلاهما؛ أي: كل من سعيد وعبّاد بن تميم رويا:
(عن عمه) أي: عن عم عبّاد بن تميم؛ أي: رويا عن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني، وهو أخو تميم لأمه، وجدته أم عمارة -رضي الله تعالى عنه-.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عمه عبد الله بن زيد بن عاصم: (شُكي) بالبناء للمجهول؛ أي: أُخبر (إلى النبي صلى الله عليه وسلم) على سبيل الشكوى (الرجل) أي: شأن الرجل الذي (يجد) ويرى من نفسه (الشيء) المفضي إلى الشك في دوام
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 161)
فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: "لَا، حَتَّى يَجِدَ رِيحًا، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا".
===
وضوئه؛ كتحرك بطنه وهو (في الصلاة) أي: سئل عن شأنه هل يخرج من الصلاة ويتوضأ أو يستمر في صلاته؟
(فقال) النبي صلى الله عليه وسلم للسائل: (لا) يخرج من صلاته (حتى يجد) أي: إلا أن يجد ويشم (ريحًا) أي: رائحة كريهة منتنة من رائحة الحدث، (أو) إلا أن (يسمع صوتًا) من الخارج منه كالضرطة الخفيفة؛ أي: لا يخرج من صلاته إلا أن يتيقن خروج شيء من الحدث بضم رائحته أو سماع صوته.
قال السندي: قوله: (شُكي) الأقرب أنه علي بناء المفعول، و (الرجل) بالرفع نائب فاعل، قوله: (يجد الشيء في الصلاة) استئناف أو صفة للرجل على أن تعريفه للجنس وجعله حالًا بعيد معنىً، ويحتمل أن يقال: نائب الفاعل الجار والمجرور والرجل مبتدأ، والجملة الفعلية خبره، والجملة الاسمية مستأنفة مبينة للشكاية؛ كأنه قيل في الشكاية: ما هي؟ فأجيب: هي الرجل يجد … إلى آخره، وأما جعل شكي مبنيًا للفاعل والرجل فاعله .. فبعيد؛ فإن اللائق حينئذ أن يكتب شكا بالألف، وأن يكون قوله: (لا حتى تجد) بالخطاب لا بالغيبة، والمقصود من قوله: "حتى يجد ريحًا" أي: حتى يتيقن، والغاية أعم من أن يكون بسماع صوت أو وجدان ريح أو يكون بشيء آخر، وغلبة الظن عند بعض العلماء في حكم اليقين، بقي أن الشك لا يغير عن أصل اليقين بدليل يحكم فيه بالأصل المتيقن، وإن طرأ الشك في روايته. انتهى منه.
وهذا الحديث أخرجه: البخاري في كتاب الوضوء، باب لا يتوضأ من الشك حتى يتيقن، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين القبل والدبر، باب
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 162)
(59) - 510 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
من لم ير الوساوس ونحوها، وأخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث .. فله أن يصلي بطهارته تلك (98) (361)، وأبو داوود في الطهارة (68)، باب إذا شك في الحدث، رقم (176)، والنسائي في الطهارة (115)، باب الوضوء من الريح، والترمذي في الطهارة، باب في الوضوء من الريح، رقم (75) بنحوه. انتهى "تحفة الأشراف".
فهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه الجماعة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد له بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(59) - 510 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا) عبد الرحمن بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي لا بأس به، وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ).
(عن معمر بن راشد) الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري أنبأنا سعيد بن المسيب) المخزومي المدني.
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك المدني رضي الله عنه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 163)
قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ التَّشَبُّهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: "لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، إلا أنه معلل برواية الحفاظ من أصحاب الزهري عنه عن سعيد بن عبد الله بن زيد، لا عن أبي سعيد الخدري.
(قال) أبو سعيد: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه) والشك (في) داخل (الصلاة) هل وضوءه باقي أم منتقض، قال السندي: التشبه أن يُشبه أحد الأمرين الآخر حتى يلتبسا، والمقصود هنا: اشتباه بقاء الطهارة بانتقاضها؛ لعدم الجزم بأحدهما، والشك في وقوع الناقض وهو خروج الريح، (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم للسائل: (لا ينصرف) المصلي ولا يخرج من صلاته بالشك في وجود الناقض للطهارة؛ لأن الأصل بقاء الطهارة، فلا تبطل بالشك في ناقضها (حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) أي: إلا أن يسمع صوت ما يخرج منه من الريح، أو يجد رائحة ما يخرج منه من الريح؛ لأن الأصل بقاء الطهارة، فلا يرتفع يقينها بالشك في ضدها.
وهذا الحديث -يعني: حديث أبي سعيد الخدري- انفرد به ابن ماجه بروايته عن أبي سعيد.
بل هذا الحديث مروي في "الصحيحين"، وفي "أبي داوود" و"النسائي" من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم، فخالف معمر بروايته عن أبي سعيد الخدري الحفّاظ من أصحاب الزهري؛ لأنهم نسبوه إلى عبد الله بن زيد، وحديث أبي سعيد رواه الإمام أحمد في "مسنده" عن المحاربي، ومعلوم أن الرواية عن رجل لا تفيد توثيقه، وذكر العقيلي في "الضعفاء الكبير" (2/ 248) برقم (948) عن الإمام أحمد أنه كان ينكر حديث المحاربي عن معمر، قال العلائي
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 164)
(60) - 511 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالُوا:
===
في المراسيل: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: لم نعلم أن عبد الرحمن بن محمد المحاربي سمع من معمر شيئًا، وبلغنا أنه كان يدلس، وقال ابن معين: يروي المناكير عن المجهولين، وقال أبو حاتم: صدوق، يروي عن مجهولين أحاديث منكرة، ففسد حديثه بذلك. انتهى "سندي".
فعُلم لنا أن سند هذا الحديث: ضعيف؛ لعدم ثبوت سماع المحاربي عن معمر.
ودرجة الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عبد الله بن زيد وغيره، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث معلل سنده، صحيح متنه.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عبد الله بن زيد بحديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(60) - 511 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع ح وحدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة غندر.
(وعبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالوا) أي: قال كل من وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 165)
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ".
===
(حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري.
(عن سهيل بن أبي صالح) السمان، صدوق، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذه الأسانيد كلها من سداسياته، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها كلهم ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا وضوء) واجب على من شك في حدثه في الصلاة (إلا من) أجل سماع (صوت) حدث خارج منه، (أو) إلا عند وجدان (ريح) حدث خارج منه. قال السنوسي: قوله: "لا وضوء إلا من صوت" أي: إلا من حدث متيقن لا مشكوك، فلا إشكال في الحصر. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في الطهارة، في باب (56) ما جاء في الوضوء من الريح، رقم (74)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا بحديث السائب بن يزيد رضي الله عنه، فقال:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 166)
(61) - 512 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ
===
(61) - 512 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى، أو اثنتين وثمانين ومئة، وله بضع وسبعون سنة.
روى عن: عبد العزيز بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، والأوزاعي، وآخرين، ويروي عنه: (عم)، وأبو بكر بن أبي شيبة، والثوري، والأعمش، وهما من شيوخه، والليث بن سعد، وغيرهم. ثقة فيما رواه عن الشاميين، ضعيف في حديث الحجازيين.
(عن عبد العزيز بن عبيد الله) بن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي، ضعيف في الحديث، ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن محمد بن عمرو بن عطاء) القرشي العامري المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، ووهم من قال: إن القطان تكلم فيه. يروي عنه: (ع).
(قال) محمد بن عمرو: (رأيت السائب بن يزيد) بن سعيد بن ثمامة الكندي، وقيل غير ذلك في نسبه، ويُعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير رضي الله عنه، له أحاديث قليلة، وحج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، وولاه عمر سوق المدينة، مات سنة إحدى وتسعين (91 هـ). وقيل قبل ذلك، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 167)
يَشَمُّ ثَوْبَهُ فَقُلْتُ: مِمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ رِيحٍ أَوْ سَمَاعٍ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن من رجاله عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب، وهو واهٍ ضعيف، ضعفه أبو حاتم وابن معين وابن المديني، وما روى عنه سوى إسماعيل بن عياش.
(يشم ثوبه) أي: يتروح رائحة ثوبه؛ أي: يطلب فيه رائحة الحدث؛ ليستدل به على انتقاض وضوئه، قال محمد بن عمرو: (فقلت) للسائب: (مم) أي: لأجل ما فعلت (ذلك) الشم لثوبك؟ (قال) السائب: فعلت ذلك الشم؛ طلبًا لرائحة الحدث فيه؛ لأستدل به على انتقاض وضوئي، (إني) أي: لأني (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا وضوء) واجب (إلا من) حدث متيقن بوجدان (ريح) حدث (أو) بـ (سماع) صوت حدث.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه: ولكن روى بنحوه مسلم في كتاب الحيض، باب (26)، رقم (99)، ورواه أبو داوود أيضًا بنحوه في الطهارة، باب إذا شك في الحدث (177)، والترمذي في الطهارة بنحوه (56)، باب ما جاء في الوضوء من الريح، رقم (75) عن أبي هريرة. قال أبو عيسى: وفي الباب عن عبد الله بن زيد وعلي بن طلق وعائشة وابن عباس وابن مسعود وأبي سعيد، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول العلماء: إنه لا يجب عليه الوضوء إلا من حدث يسمع صوتًا أو يجد ريحًا، وقال عبد الله بن المبارك: إذا شك في الحدث .. فإنه لا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن استيقانًا بقدر أن يحلف عليه، وقال: إذا خرج من قُبل المرأة الريح .. وجب عليها الوضوء، وهو قول الشافعي وإسحاق. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 168)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، كما قاله الترمذي، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث عبد الله بن زيد، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث أبي سعيد الخدري، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث السائب بن يزيد، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 169)
(20) - (99) - بَابُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجَّسُ
(62) - 513 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،
===
(20) - (99) - (باب) بيان (مقدار الماء الذي لا ينجس)
أي: لا يقبل التنجس؛ لكثرته، بل يدفعه عنه بكثرته.
واستدل له المؤلف رحمه الله تعالى بحديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(62) -513 - (1) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه؛ (م د س ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي. يروي عنه: (ع)، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ).
(أنبأنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم، أبو عبد الله المدني. يروي عنه: (م عم)، صدوق، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ).
(عن محمد بن جعفر بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ع)، مات سنة بضع عشرة ومئة.
(عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب العدوي أبي بكر المدني، شقيق سالم، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ست ومئة (106 هـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 170)
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ مِنَ الْأَرْضِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ. . لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيءٌ".
===
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) عبد الله بن عمر: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا بلغ الماء قلتين. . ." إلى آخره كما سيأتي، والحال أنه قد (سئل عن) حكم (الماء) الذي (يكون بالفلاة من الأرض) أي: بالصحراء من الأرض، والفلاة -بفتح الفاء-: الأرض التي لا ماء فيها، والجمع فلًا، مثل حصاة وحصى؛ أي: سئل عن حكمه هل يتنجس بما يصيبه من أرواث السباع والدواب؛ لأنها تشرب منه وتبول وتروث فيه؟ وقوله: (وما ينوبه) -بالنون- معطوف على الماء؛ أي: وسئل عن حال ما ينوبه ويرِد عليه نوبة بعد نوبة ومرة بعد مرة (من الدواب) كالحمير والبغال (والسباع) كالأسود والنمور والذئاب؛ أي: وسئل عن حال ما ينوبه هل ينجسه أم لا؟
والمعنى: أي: سئل عن حال الماء الذي تنوبه الدواب والسباع وترد عليه؛ أي: تشرب منه وتبول فيه وتلقي الروث فيها؛ أي: هل تنجسه بما تُلقي فيه من الأبوال والأوراث؟
(فقال) معطوف على سئل؛ أي: سئل، فقال: (رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائل: (إذا بلغ الماء) ووصل وكمل (قلتين) تقريبًا. . (لم ينجسه شيء) من النجاسات إذا وقع فيه؛ أي: لا يقبل التنجس بها، بل يدفعها عن نفسه بقوته وكثرته ما لم يتغير بها، كما في بعض الروايات.
والقلتان مثنى قلة؛ والقلة -بضم القاف وتشديد اللام- بمعنى: الجرة
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 171)