Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(41) - 492 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ،
===
عن هذين الحديثين بحديث جابر بن عبد الله: (كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ترك الوضوء مما مست النار)، ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام. انتهى.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة على سبيل الاستطراد بحديث أُسيد بن حضير رضي الله عنه، فقال:
(41) - 492 - (3) (حدثنا أبو إسحاق الهروي) -بفتحتين- نسبة إلى هراة؛ مدينة بخراسان (إبراهيم بن عبد الله بن حاتم) نزيل بغداد. روى عن: عبّاد بن العوام، وهشيم، وابن أبي الزناد، وابن علية، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، وأبو زرعة، وأبو حاتم.
قال ابن معين: لا بأس به، وقال صالح جزرة وأبو زرعة الرازي: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة ثبت، وقال إبراهيم الحربي: كان حافظًا متقنًا تقيًا ما كان ها هنا أحد مثله، وقال أبو داوود: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في "التقريب": صدوق حافظ، تُكلم فيه بسبب القرآن، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ)، وله ست وستون سنة.
(حدثنا عبّاد بن العوام) بن عمر بن عبد الله بن المنذر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي. روى عن: حجاج بن أرطاة، ويحيى بن إسحاق الحضرمي، ويروي عنه: (ع)، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع.
قال في "التقريب": ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة، وقيل بعدها.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 112)

عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ الْحَكَمُ يَأْخُذُ عَنْهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ
===
(عن حجاج) بن أرطاة النخعي أبي أرطاة الكوفي، قاضي البصرة، صدوق، من السابعة كثير الخطأ والتدليس، مات سنة خمس، أو سبع وأربعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن عبد الله) الهاشمي (مولى بني هاشم) أبي جعفر الرازي، أصله كوفي، (وكان ثقة، وكان الحكم) بن عتيبة (يأخذ) ويروي (عنه) أي: عن عبد الله بن عبد الله الحديث. يروي عنه: (د ت ق)، والأعمش، وحجاج بن أرطاة.
وقال في "التقريب": صدوق، من الرابعة.
(حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى) الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن أُسيد بن حضير) -بالتصغير فيهما- ابن سماك بن عتيك -بفتح المهملة، وكسر المثناة الفوقية، وسكون التحتانية- الأنصاري الأشهلي أبي يحيى المدني الصحابي الشهير رضي الله عنه، له ثمانية عشر حديثًا. يروي عنه: (ع)، مات سنة عشرين (20 هـ)، أو إحدى وعشرين.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف حجاج بن أرطاة وتدليسه لا سيما وقد خالف غيره، فخالف الحجاج الأعمش؛ فإن الأعمش قال: عن البراء بن عازب، وقال الحجاج: عن أسيد بن حضير، والصحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب؛ فإن الأعمش الراوي عن عبد الله بن عبد الله .. أوثق وأحفظ من الحجاج، قال الحافظ في "التلخيص": قال ابن خزيمة في "صحيحه": لم أر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر؛

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 113)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَوَضَّؤُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ، وَتَوَضَّؤُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ".
===
يعني: حديث البراء .. صحيح من جهة النقل؛ لعدالة ناقليه، ونقل الترمذي الخلاف فيه على ابن أبي ليلى هل هو عن البراء، أو عن ذي الغُرة أو عن أسيد بن حضير؟ وصحح أنه عن البراء، وكذا ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه. انتهى.
قال إسحاق: صح في هذا الباب؛ أي: في باب الوضوء من لحوم الإبل .. حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط: الأول: حديث البراء الذي أخرجه الترمذي في هذا الباب، وأخرجه أيضًا أبو داوود وابن حبان وابن الجارود وابن خزيمة، والثاني: حديث جابر بن سمرة، أخرجه مسلم وابن ماجه.
(قال) أُسيد بن حضير: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا توضؤوا من ألبان الغنم) لأنه لا دسومة لها، والمراد بالوضوء المنفي: غسل الفم بعد شربها، (وتوضؤوا من ألبان الإبل) والمراد بالوضوء منها: أن يمضمض ويزيل الدسومة من فمه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف، قال ابن قدامة: وفي شرب لبن الإبل روايتان: إحداهما: ينقض الوضوء؛ لما روى أُسيد بن حضير، والثانية: لا وضوء فيه؛ لأن الحديث إنما ورد في اللحم، وقولهم: فيه حديثان صحيحان حديث البراء وحديث جابر بن سمرة .. يدل على أنه لا صحيح في هذا الباب سواهما، والحكم ها هنا؛ يعني: في لبن الإبل غير معقول، فيجب الاقتصار على مورد النص؛ وهو اللحم. انتهى كلام ابن قدامة.
على أن استحباب المضمضة من شرب لبن الإبل ليس لحديث أُسيد بن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 114)

(42) -493 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ،
===
حضير، بل لحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا، فمضمض وقال: "إن له دسمًا".
فهذا الحديث: ضعيف متنًا وسندًا (4) (76)، فالحديث: ضعيف استطرادي، كما أنه ضعيف استئناسي.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(42) -493 - (4) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يزيد بن عبد ربه) الزبيدي -بالضم- أبو الفضل الحمصي المؤذن الجرجسي- بجيمين مضمومتين بينهما راء ساكنة، ثم سين مهملة- نسبة إلى جرجس؛ اسم محلة من حمص. روى عن: بقية بن الوليد، ووكيع، والوليد بن مسلم، وغيرهم، ويروي عنه: (م د س ق)، بواسطة الذهلي، والكوسج.
قال ابن معين: ثقة صاحب حديث، وقال أبو بكر بن أبي داوود: حمصي ثقة، أوثق من روى عن بقية، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ)، وله ست وخمسون سنة.
(حدثنا بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يُحمد -بضم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 115)

عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ
===
التحتية وسكون المهملة وكسر الميم- صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ)، وله سبع وثمانون سنة. يروي عنه: (م عم).
(عن خالد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري) الكوفي، قال في "التقريب": مجهول الحال معروف النسب، من الثامنة. روى عن: عطاء بن السائب، ويروي عنه: بقية، له في ابن ماجه حديث واحد في الوضوء من لحوم الإبل.
قال الذهبي: فيه جهالة؛ لأنه لم يرو عنه غير بقية.
(عن عطاء بن السائب) أبي محمد الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(قال) عطاء: (سمعت محارب) بضم الميم وكسر الراء (ابن دثار) -بكسر المهملة وتخفيف المثلثة- السدوسي الكوفي، القاضي ثقة إمام زاهد، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ). يروي عنه: (ع).
(يقول) محارب: (سمعت عبد الله بن عمر) بن الخطاب -رضي الله تعالى عنهما-.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه بقية بن الوليد، وهو ضعيف مدلس، روى بالعنعنة، وشيخه خالد بن يزيد وهو مجهول الحال .. لم يرو عنه إلا بقية بن الوليد.
(يقول) عبد الله بن عمرو: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: توضؤوا من) أكل (لحوم الإبل) أي: اغسلوا أيديكم إذا أكلتم لحمها؛ لما فيه

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 116)

وَلَا تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَتَوَضَّؤُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَلَا تَوَضَّؤُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ، وَصَلُّوا فِي مَرَاحِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ".
===
من الدسومة الغليظة، (ولا توضؤوا) أي: لا تغسلوا أيديكم (من) أكل (لحوم الغنم) لخفة دسومتها، وهذا التفسير على مذهب الجمهور الذي يؤولون الوضوء بغسل الأيدي، والراجح دليلًا عدم التأويل؛ كما هو مذهب أحمد وإسحاق ومن وافقهما، كما مر بسط الكلام فيه.
(وتوضؤوا) أي: مضمضوا فمكم (من) شرب (ألبان الإبل) لغلظ دسومتها، (ولا توضؤوا) أي: لا تمضمضوا فمكم (من) شرب (ألبان الغنم) لخفة دسومتها، (وصلوا في مراح الغنم) أي: مأواها في الليل؛ لأنها هادئة لا تشوش المصلي، (ولا تصلوا في معاطن الإبل) لشدة نفارها وكثرة صياحها؛ فقد يؤدي ذلك إلى بطلان الصلاة، أو قطع الخشوع.
قال السندي: ومراح الغنم: مأواها ليلًا، ومرابض الغنم: مباركها عند الماء، وكلاهما تجوز الصلاة فيه بلا كراهة، ومرابض الغنم: جمع مربض - بفتح الميم وكسر الباء الموحدة آخرها ضاد معجمة - قال الجوهري: المرابض كالمعاطن للإبل، قال: ورُبوض الغنم والبقر والفرس مثل بروك الإبل وجثوم الطير، والمعاطن جمع معطن؛ وهو مبرك الإبل حول الماء، يقال: برك الإبل بروكًا إذا وقع على بركه وهو صدره، كذا في "المصباح"، قال الجوهري: برك الإبل يبرك بروكًا من باب (قعد) إذا استناخ، والنهي عن الصلاة في معاطنها .. للكراهة، وكُرهت فيها؛ لما لا يؤمن من نفارها، فيلحق المصلي ضرر من صدمته وغيرها، فلا يكون له حضور القلب.
ومعنى الحديث: أن الغنم ليس فيها تمرد ولا شرود، بل هي ضعيفة، وفيها سكينة، فلا تؤذي المصلي، ولا تقطع صلاته؛ فهي ذات بركة وسكينة، فصلوا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 117)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في مرابضها، والحديث يدل على عدم جواز الصلاة في مبارك الإبل، وعلى جوازها في مرابض الغنم، قال أحمد بن حنبل: لا تصح الصلاة في مبارك الإبل بحال، قال: ومن صلى فيها .. أعاد أبدًا، وسُئل مالك: عمن لا يجد إلا عطن الإبل، قال: لا يصلي، قيل: فإن بسط عليه ثوبًا، قال: لا. انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (5) (77)؛ لضعف سنده مع انفراده به، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث البراء بن عازب، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث جابر بن سمرة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أُسيد بن حضير، ذكره للاستئناس.
والرابع: حديث عبد الله بن عمرو، ذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 118)

‌‌(13) - (92) - بَابُ الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ
(43) - 494 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(13) - (92) - (باب المضمضة من شرب اللبن)
(43) - 494 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد الملقب بدحيم -مصغرًا- ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقة جليل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات دون المئة سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) -رضي الله تعالى عنهما-.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 119)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَضْمِضُوا مِنَ اللَّبَنِ؛ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا".
(44) - 495 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ،
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مضمضوا) فمكم بالماء (من) شرب (اللبن) إذا أردتم الصلاة .. (فإن له دسمًا) أي: ودكًا، والأمر فيه للندب؛ لأنه قد جاء تركه أحيانًا.
قال السندي: والدسم -بفتحتين-: الودك، ويحتمل أن تكون الفاء تعليلية للمضمضة من اللبن، فتجب المضمضة من كل ما له دسم لهذه العلة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، باب هل يمضمض من اللبن؟ رقم (211)، ومسلم في كتاب الحيض، باب نسخ الوضوء مما مست النار، رقم (95)، وأبو داوود في الطهارة، باب الوضوء من اللبن، رقم (196)، والترمذي في الطهارة، باب (66) في المضمضة من اللبن، رقم (89) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد رأى بعض أهل العلم المضمضة من اللبن، وهذا عندنا على الاستحباب، ولم ير بعضهم المضمضة من اللبن، والنسائي في الطهارة، باب من قال: يتوضأ في اللبن يُشرب، والبيهقي في "السنن الكبرى"، وابن الأعرابي في "معجمه"، وأحمد في "مسنده".
فهذا الحديث: من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد له بحديث أم سلمة -رضي الله تعالى عنها-، فقال:
(44) - 495 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد) القطواني -بفتح القاف والطاء- نسبة إلى قطوان؛ اسم موضع بالكوفة،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 120)

عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمَعَةَ،
===
أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي. روى عن: موسى بن يعقوب، وسليمان بن بلال، ومالك، وآخرين، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وابن نمير.
قال العجلي: ثقة فيه قليل تشيع، قال عثمان ابن أبي شيبة: هو ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يتشيع، وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها، وزعم الباجي أن قطوان قرية بالقرب من الكوفة، وكان يكره أن يقال له: القطواني.
(عن موسى بن يعقوب) بن عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى الأسدي الزمعي أبي محمد المدني. روى عن: أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة، ومهاجر بن مسمار، وأبي حازم بن دينار، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، وخالد بن مخلد، وابن مهدي، وآخرون.
قال علي بن المديني: ضعيف الحديث منكره، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن القطان: ثقة، وقال في "التقريب": صدوق سيئ الحفظ، من السابعة، مات بعد الأربعين ومئة، قال:
(حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة) بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. روى عن: أبيه عبد الله بن زمعة، وأمه: زينب بنت أبي سلمة، وجدته أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه: (م د س ق)، وموسى بن يعقوب، والزهري، ومحمد بن إسحاق.
قال أبو زرعة: لا أعرف أحدًا ذكر اسمه، له عند مسلم حديث عن أمه زينب عن أمها أم سلمة في الرضاعة، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة، وأبوه عبد الله بن زمعة صحابي مشهور.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 121)

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا شَرِبْتُمُ اللَّبَنَ .. فَمَضْمِضُوا؛ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا".
===
(عن أبيه) عبد الله بن زمعة رضي الله عنه -بفتح الزاي والميم- ابن الأسود بن المطلب بن أسد القرشي الأسدي، صحابي مشهور. يروي عنه: (ع)، استشهد يوم الدار مع عثمان -رضي الله تعالى عنهما-.
(عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، وفي "الزوائد": إسناد رجاله ثقات.
(قالت) أم سلمة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا شربتم اللبن)، وأردتم الصلاة .. (فمضمضوا) فمكم؛ (فإن له دسمًا) أي: ودكًا يعلق ويبقى في الفم، فيصل إلى الجوف في الصلاة.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" و"مسنده"، كما رواه ابن ماجه عنه، وهو في "الصحيحين" وغيرهما من حديث ابن عباس، قال المناوي في "فيض القدير": قال الحافظ مغلطاي في "شرح ابن ماجه": إسناده صحيح، وأطال في تقريره وبيان رجاله واحدًا واحدًا، وأنهم موثقون، ورواه مسلم في حديث ابن عباس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا، ثم دعا بماء فتمضمض، وقال: "إن له دسمًا"، رقم (95) - (358)، والحديث في "البخاري" باب هل يمضمض من اللبن، رقم (211)، والأمر فيه للاستحباب، والدليل على ذلك ما رواه الشافعي عن ابن عباس راوي الحديث أنه شرب لبنًا فمضمض، ثم قال: "لو لم أتمضمض .. ما باليت"، وروى أبو داوود بإسناد حسن في كتاب الطهارة (78)، باب الرخصة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 122)

(45) - 496 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ،
===
في ذلك (197) عن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا، فلم يتمضمض ولم يتوضأ). قاله ابن حجر في "الفتح".
وهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات؛ ولأن له شواهد، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *

ثم استشهد له ثانيًا بحديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، فقال:
(45) - 496 - (3) (حدثنا) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف (أبو مصعب) الزهري المدني. روى عن: مالك "الموطأ"، وعن الدراوردي، وابن أبي حازم، ويروي عنه: (ع)، وأبو إسحاق الهاشمي راوية "الموطأ" عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم.
قال الحاكم: كان فقيهًا متقشفًا عالمًا بمذاهب أهل المدينة غير مدافع، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ)، وقد نيف على التسعين.
(حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد) الأنصاري (الساعدي) المدني، ضعيف، من الثامنة، مات بعد السبعين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) عباس بن سهل بن سعد الساعدي، أدرك زمن عثمان. روى عن: أبيه سهل بن سعد، وأبي أُسيد، وأبي حميد الساعديين، وأبي هريرة، وغيرهم، ويروي عنه: (خ م د ت ق)، وابناه: عبد المهيمن وأُبي، وعمرو بن يحيى بن عمارة، وعمارة بن غزية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 123)

عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَضْمِضُوا مِنَ اللَّبَنِ؛ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا".
===
قال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبل ذلك.
(عن جده) أي: عن جد عبد المهيمن أبي العباس سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي، له ولأبيه سعد صحبة -رضي الله تعالى عنهما-، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها، وقد جاوز المئة. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بن كعب، وعاصم بن عدي، ويروي عنه: (ع)، وابنه عباس، والزهري، وأبو حازم بن دينار، وغيرهم.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف عبد المهيمن، قال البخاري: فيه منكر الحديث.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مضمضوا من اللبن؛ فإن له دسمًا").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكنه صحيح المتن؛ لأن له شواهد من حديث ابن عباس وأم سلمة.
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن؛ فقد رواه ابن أبي شيبة في "مسنده" من حديث جابر، قال المناوي في "فيض القدير" (5/ 523): قال مغلطاي: وهذا الحديث أخرجه الأئمة الستة بغير لفظ الأمر، وقال ابن جرير: هذا الحديث صحيح عندنا، وفي "الفردوس": حديث صحيح.
* * *

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 124)

(46) - 497 - (4) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاقُ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدِ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ،
===
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:
(46) - 497 - (4) (حدثنا إسحاق بن إبراهيم) بن داوود (السوّاق) البصري، صدوق، من الحادية عشرة. روى عن: الضحاك بن مخلد، وابن مهدي، ويحيى القطان، وأبي عاصم، ويروي عنه: (ق)، وعبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني، ذكره ابن حبان في "الثقات".
(حدثنا الضحاك بن مخلد) بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري. روى عن: زمعة بن صالح، وسليمان التيمي، وابن عون، وابن عجلان، ويروي عنه: (ع)، وجرير بن حازم وهو من شيوخه، والكوسج، وآخرون.
قال ابن معين: ثقة، وقال العجلي: ثقة كثير الحديث، وكان له فقه، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ) أو بعدها.
(حدثنا زمعة) بسكون الميم (ابن صالح) الجندي -بفتح الجيم والنون- اليماني نزيل مكة أبو وهب. روى عن: الزهري، وابن طاووس، وعمرو بن دينار، ويروي عنه: (م ت س ق)، والضحاك بن مخلد، وابنه وهب، وابن جريج، والسفيانان.
قال أحمد: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي كثير الغلط عن الزهري، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة، وحديثه عند مسلم مقرون.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 125)

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَلَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَاةً وَشَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهُ وَقَالَ: "إِنَّ لَهُ دَسَمًا".
===
(عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف زمعة بن صالح، ضعّفه الجمهور.
(قال) أنس: (حلب رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة، وشرب من لبنها، تم دعا) وطلب (بماء) فأُتي به، (فمضمض) أي: غسل (فاه) من دسومة اللبن، (وقال: إن له دسمًا) أي: ودكًا، ثم صلى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وروى أبو داوود في "سننه" من طريق توبة عن أنس ما يخالفه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا، فلم يمضمض، ولم يتوضأ وصلى)، وقال المزي في "تحفة الأشراف" رقم (1483): ورواه غير واحد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، وهو المحفوظ، ورواه أصحاب الكتب الستة وابن أبي شيبة أيضًا من طريق محمد بن سيرين عن أنس بن مالك والحارث الهمداني موقوفًا عليهما.
وزمعة بن صالح الجندي ضعّفه أحمد وابن معين، وقال ابن معين مرة: صويلح الحديث، وقال أبو زرعة: لين واهي الحديث، فاتفق الجمهور على ضعفه، فهو ضعيف.
فهذا الحديث: ضعيف سندًا؛ لضعف سنده، وانفرد به ابن ماجه، ومتنًا؛ لانفراد ابن ماجه به، ولا شاهد له، فهو ضعيف متنًا وسندًا (6) (78)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 126)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث ابن عباس، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أم سلمة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث سهل بن سعد، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أنس بن مالك، ذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 127)

‌‌(14) - (93) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ
(47) - 498 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ،
===
(14) - (93) - (باب الوضوء من القُبلة)
أي: باب ترك الوضوء من القُبلة.
* * *

(47) - 498 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت) قيس بن دينار الأسدي مولاهم أبي يحيى الكوفي.
قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال في "التقريب": ثقة فقيه جليل، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عروة بن الزبير، عن عائشة) -رضي الله تعالى عنها-.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لانقطاعه؛ لأن حبيبًا لم يسمع من عروة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبّل بعض نسائه) أي: بعض أزواجه، (ثم خرج إلى) المسجد لـ (الصلاة، و) الحال أنه (لم يتوضأ) بعد القُبلة للصلاة؛ أي: فصلى بالوضوء السابق ولم يتوضأ وضوءًا جديدًا من

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 128)

قُلْتُ: مَا هِيَ إِلَّا أَنْتِ، فَضَحِكَتْ.
===
التقبيل، وفيه دليل على أن مس المرأة لا ينقض الوضوء. انتهى "تحفة".
قال عروة: (قلت) لعائشة: (ما هي) أي: ما المرأة التي قبّلها (إلا أنت) يا خالتي، وما هنا تميمية أو حجازية، بطل عملها؛ لانتقاض نفيها بإلا، (فضحكت) عائشة تصديقًا لكلامي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة (69)، باب الوضوء من القُبلة، رقم (179)، والترمذي في الطهارة (63)، باب ترك الوضوء من القبلة، رقم (69)، قال أبو عيسى: وقد رُوي نحو هذا من غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن التابعين، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، قالوا: ليس في القُبلة وضوء. انتهى.
قال في "التحفة": وإليه ذهب علي وابن عباس وعطاء وطاووس وأبو حنيفة، واستدل لهم بحديث عائشة المذكور في الباب، وهو حديث ضعيف؛ لضعف سنده بالانقطاع، ولكنه مروي من طرق كثيرة يقوّي بعضها بعضًا، وبحديث أبي سلمة عن عائشة، قالت: (كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته، فإذا سجد .. غمزني فقبضت رجليّ، فإذا قام .. بسطتها، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح). أخرجه البخاري ومسلم، وفي لفظ: (فإذا أراد أن يسجد .. غمز رجلي، فضممتها إليّ، ثم سجد)، وبحديثها قالت: (إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلِّي وإني لمعترضة بين يديه اعتراض الجنازة، حتى إذا أراد أن يوتر .. مسني برجله). أخرجه النسائي، قال الحافظ في "التلخيص": إسناده صحيح، وقال الزيلعي: إسناده على شرط الصحيح، وبحديثها قالت: (فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته، فوضعت يدي على باطن قدميه وهو في المسجد وهما

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 129)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
منصوبتان … ) الحديث، أخرجه مسلم والترمذي. انتهى من "التحفة".
قال أبو عيسى أيضًا: وقال مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق: في القُبلة وضوء، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وإلى ذلك ذهب ابن مسعود وابن عمر والزهري، واستدل هؤلاء بقوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (1)، قالوا: هذه الآية صرّحت بأن اللمس من جملة الأحداث الموجبة للوضوء، وهو حقيقة في لمس اليد، ويؤيد بقاءه على معناه الحقيقي قراءة حمزة والكسائي: {أَوْ لَامَسْتُمُ} (2)؛ فإنها ظاهرة في مجرد اللمس من دون جماع، وروى مالك في "الموطأ" عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: قُبلة الرجل امرأته وجسُّها بيده .. من الملامسة، فمن قبّل امرأته أو جسّها بيده .. فعليه الوضوء.
وقال أبو عيسى أيضًا: (إنما ترك أصحابنا) يعني: أهل الحديث، أو الشافعية، لكن الظاهر هو الأول (حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب؛ لأنه لا يصح عندهم؛ لحال الإسناد) فهو حديث ضعيف، لكن قال الشوكاني في "النيل": ضعفه منجبر بكثرة رواياته، وبحديث لمس عائشة لبطن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاعتذار عن حديث عائشة في لمسها لقدمه صلى الله عليه وسلم بما ذكره ابن حجر في "الفتح" من أن اللمس يحتمل أنه كان بحائل، أو على أن ذلك خاص به .. تكلف ومخالفة للظاهر. انتهى كلامه.
قال أبو عيسى: (سمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (43).
(2) سورة النساء: (43).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 130)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال: ضعّف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث جدًّا، وقال: هو شبه لا شيء؛ يعني: أنه ضعيف).
قال أبو عيسى: (وسمعت محمد بن إسماعيل يضعّف هذا الحديث، وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة)، وكذلك قال أحمد: لم يسمع حبيب من عروة، فهو منقطع، (وقد روي هذا الحديث عن إبراهيم التيمي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبّلها ولم يتوضأ. وهذا لا يصح أيضًا، ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة) ولا من حفصة، ولا أدرك زمانهما.
قال أبو عيسى: (وليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء) أي: في ترك الوضوء من القُبلة.
قال في "تحفة الأحوذي": لكن حديث الباب مروي من طرق كثيرة، والضعف منجبر بكثرة الطرق، ويؤيده أحاديث عائشة، كما قد عرفت، وقال أيضًا صاحب "التحفة": قلت: قول من قال: إن مس المرأة لا ينقض الوضوء .. هو الأقوى والأرجح عندي، والله تعالى أعلم.
قوله: (قبّل بعض نسائه) قال السندي: من التقبيل، وهذا لا يخلو عن مس شهوة عادة، فهذا التقبيل على أن المس بشهوة لا ينقض الوضوء، وهذا الحديث قد رواه أبو داوود والنسائي بإسناد فيه إرسال، والإرسال لا يضر عندنا وعند الجمهور في الاحتجاج، وقد جاء بذلك الإسناد موصولًا، ذكره الدارقطني، وقد رواه البزار بإسناد حسن، ورواه المصنف بإسنادين، فالحديث حجة بالاتفاق، ويوافقه حديث مس عائشة رجل النبي صلى الله عليه وسلم في السجود، رواه مسلم وغيره، ولذلك حمله الشافعي أن عدم نقض الوضوء بالمس من خصائصه صلى الله عليه وسلم، لكن الأصل هو العموم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 131)