(6) - (85) - بَابُ الْوُضُوءِ بِالصُّفْرِ
(16) - 467 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجَشُونِ،
===
(6) - (85) - (باب) جواز (الوضوء بـ) الماء المتخذ في الإناء (الصُّفر) بلا كراهة
والصفر بضم صاد مهملة وسكون فاء، وحكي كسر الصاد: هو من النحاس ما يُشبه لونه لون الذهب.
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه، فقال:
(16) -467 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن عبد الله) بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، وقد يُنسب إلى جده. روى عن: الثوري، وابن عيينة، وزائدة، وغيرهم، ويروي عنه: (ع) البخاري ومسلم وأبو داوود بلا واسطة، والباقون بواسطة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وحجاج بن الشاعر.
قال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا، وقال النسائي: ثقة، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ) وهو ابن أربع وتسعين سنة.
(عن عبد العزيز) بن عبد الله (بن) أبي سلمة، واسم أبي سلمة: ميمون، ويقال: دينار (الماجشون) -بفتح الجيم وضم الشين المعجمة وبنون، معرب ماء كون، وفي "غنية اللبيب": هو مثلثة الجيم؛ أي: شبه القمر، وقيل: شبه
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 52)
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
الورد في جماله. انتهى، وهو صفة لأبي سلمة، وهو ممنوع من الصرف؛ للعلمية والعجمة- أبي عبد الله المدني، وقيل: أبي الأصبغ الفقيه أحد الأعلام، مولى آل الهدير التميمي، نزيل بغداد. روى عن: عمرو بن يحيى المازني، ومحمد المنكدر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويروي عنه: (ع)، وأحمد بن عبد الله، وابن وهب، وابن مهدي، وخلق.
وقال في "التقريب": (الماجشون) بكسر الجيم بعدها معجمة مضمومة، ثقة فقيه، مصنف، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ).
(حدثنا عمرو بن يحيى) بن عُمارة بن أبي حسن، اسمه: تميم بن عمرو الأنصاري المازني المدني ابن بنت عبد الله بن زيد بن عاصم. روى عن: أبيه، وعبّاد بن تميم، ومحمد بن يحيى بن حبان، ويروي عنه: (ع)، وعبد العزيز بن الماجشون، ويحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم.
قال ابن سعد: كان ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي وابن نمير: ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة، مات بعد الثلاثين ومئة.
(عن أبيه) يحيى بن عُمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني المدني. روى عن: عبد الله بن زيد بن عاصم، وأنس بن مالك، وأبي سعيد الخدري، ويروي عنه: (ع)، وابنه عمرو، وعُمارة بن غزية، والزهري، وآخرون.
قال ابن إسحاق: كان ثقة، وقال النسائي وابن خراش: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة.
(عن عبد الله بن زيد) بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني أبي محمد (صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وملازمه سفرًا وحضرًا رضي الله عنه،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 53)
قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضأَ بِهِ.
===
أشار بذلك إلى تحقيق ما رواه من صفة الوضوء؛ لأن الصاحب أقعد بمعرفة فعل صاحبه. انتهى "أُبي".
روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم حديث الوضوء وغيره، ويروي عنه: يحيى بن عُمارة، وكان صهره على ابنته أم عمرو.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) عبد الله بن زيد: (أتانا) أي: جاءنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا، فطلب منا الوضوء، (فأخرجنا) أي: سلمنا (له) صلى الله عليه وسلم (مًاء) مظروفًا (في تور) أي: في إناء (من صُفر) أي: من نحاس أصفر، (فتوضأ به) أي: بذلك الماء المظروف في إناء من صُفر الذي أعطيناه.
وفي الحديث: جواز التوضؤ من النحاس الأصفر بلا كراهة وإن أشبه الذهب بلونه، وكرهه بعضهم؛ لشبهه بالذهب في اللون.
والتور -هو بفتح التاء وسكون الواو- قال الحافظ ابن حجر في "الهدي الساري": هو إناء من حجارة أو غيرها مثل القدر، وقال في "فتح الباري": هو شبه الطست، وقيل: هو الطست، ووقع في حديث شريك عن أنس في المعراج، فأُتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب، فظاهره المغايرة بينهما، ويحتمل الترادف، وكأن الطست أكبر من التور. انتهى.
وقال الطيبي: التور: هو إناء صغير من صُفر أو حجارة يُشرب فيه، وقد يُتوضأ منه ويُؤكل منه الطعام. انتهى من "العون".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 54)
(17) -468 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ،
===
قوله: (من صُفر) والصُّفر الذي تُعمل منه الأواني ضرب من النحاس، وقيل: ما أصفر منه. قاله في "التوسط".
وهذا الحديث فيه دليل صريح على جواز التوضؤ من النحاس الأصفر بلا كراهة، وإن أشبه الذهب بلونه، وهذا هو الصحيح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الوضوء، باب الوضوء في المخضب والقدح والخشب، ومسلم؛ أخرجه في الطهارة، في باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (19/ 236)، وأبو داوود في كتاب الطهارة، باب الوضوء في آنية الصُفر، رقم (100).
فالحديث: من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد له بحديث أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها، فقال:
(17) - 468 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، وقد يُنسب إلى جده.
قال مُضر بن محمد عن ابن معين: ثقة، وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن مسلمة: ثقة سكن مكة، وقال في "التقريب": صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) أبو محمد الجهني
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 55)
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّهُ كَانَ لَهَا مِخْضَبٌ
===
مولاهم المدني، صدوق، كان يُحدّث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله بن عمر العمري منكر، من الثامنة، مات سنة ست، أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبي عثمان، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش) الأسدي المدني، صدوق، من الخامسة. روى عن: أبيه، ويروي عنه: (ق)، وعبيد الله بن عمر العمري، وأخوه عبد الله بن عمر. ذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن أبيه) محمد بن عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي المدني، مختلف في صحبته. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمتيه حُمنة وزينب، وعن عائشة، ويروي عنه: (س ق)، وابنه إبراهيم، ومولاه أبو كثير، والمعلى بن عرفان.
وقال في "التقريب": صحابي صغير، وأبوه من كبار الصحابة، وعمته زينب أم المؤمنين، قال ابن عبد البر: هاجر مع أبيه وعمه إلى الحبشة، وكان مولده قبل الهجرة إلى المدينة بخمس سنين. قاله الواقدي.
(عن) عمته (زينب بنت جحش) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وفي "الزوائد": إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
(أنه) أي: أن الشأن والحال (كان لها) أي: لزينب (مخضب) -بكسر
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 56)
مِنْ صُفْرٍ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صلَّى الملّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ.
(18) - 469 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ،
===
الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الضاد المعجمة بعدها موحدة-: إجانة لغسل الثياب، والمركن، والمشهور أنه الإناء الذي يُغسل فيه الثياب من أي جنس كان، وقد يُطلق على الإناء صغر أو كبر (من صفر، قالت) زينب: (فكنت) أنا دائمًا (أُرجِّل) -بضم الهمزة وفتح الراء وتشديد الجيم المكسورة- من الترجيل؛ وهو تسريح الشعر وتفريقه بالمشط؛ أي: أُسرّح شعر (رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه) أي: في ذلك المخضب؛ أي: بغسله وتمشيطه فيه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن زيد.
* * *
ثم استشهد له ثانيًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(18) - 469 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع عن شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي. روى عن: إبراهيم بن جرير العجلي، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق السبيعي، ويروي عنه: (م عم)، ووكيع، وابن مهدي، ويحيى بن آدم.
قال ابن معين: ثقة ثقة، وقال العجلي: كوفي ثقة، وقال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث الكوفيين من الثوري، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 57)
عَن إِبرَاهِيمَ بنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فِي تَوْرٍ.
===
(عن إبراهيم بن جرير) بن عبد الله البجلي. روى عن: أبيه، وعن ابن أخيه أبي زرعة بن عمرو بن جرير، وقيس بن أبي حازم، ويروي عنه: (د س ق)، وشريك بن عبد الله القاضي، وأبان بن عبد الله البجلي، وقيس بن مسلم، وغيرهم.
قال ابن معين: لم يسمع من أبيه شيئًا، وقال ابن عدي: يقول في بعض رواياته: حدثني أبي، ولم يضعف في نفسه، وإنما قيل: إنه لم يسمع من أبيه، وأحاديثه مستقيمة تُكتب، وقال عنه: مات أبوه وهو حمل، وقال في "التقريب": صدوق إلا أنه لم يسمع من أبيه، وقد روى عنه بالعنعنة، وجاءت رواية له بصريح التحديث، لكن الذنب لغيره، من الثالثة.
(عن أبي زرعة) هرم (بن عمرو بن جرير) بن عبد الله البجلي الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ في تور) وهو إناء من حجارة أو نحاس، وقد تقدم بسط الكلام فيه في الحديث الأول من هذا الباب، فراجعه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه إبراهيم بن جرير وفيه لين؛ لأنه يروي عن أبيه بصريح السماع، ولم يسمع منه؛ لأنه لم يدرك أباه.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
وقد تقدم تخريج هذا الحديث في باب (53) برقم (354)، وقد أخرج بنحوه البخاري في كتاب الوضوء (41)، باب من مضمض واستنشق
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 58)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من غرفة، برقم (191)، ومسلم في كتاب الطهارة (7)، باب وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (235)، وأبو داوود (1/ 29 - 30) في كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (118 - 119)، والدارمي في الطهارة، باب الوضوء مرتين مرتين.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث عبد الله بن زيد، ذكره للاستدلال به.
والثاني: حديث زينب، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 59)
(7) - (86) - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ
(19) - 470 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنَامُ حَتَّى يَنْفُخَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ قَالَ الطَّنَافِسِيُّ: قَالَ وَكِيع: تَعْنِي: وَهُوَ سَاجِدٌ.
===
(7) - (86) - (باب الوضوء من النوم)
(19) - 470 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي، الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي أبي عمرو الكوفي، ثقة مخضرم، مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. يروي عنه: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام) في سجوده (حتى ينفخ) من باب (نصر) أي: يغط غطيط النائم، (ثم) يستيقظ و (يقوم) مستويًا، (فيصلي) ما بقي عليه من الصلاة، (ولا يتوضأ) الوضوء الشرعي، (قال) علي بن محمد (الطنافسي) في روايته: (قال وكيع: تعني) عائشة بقولها: كان ينام؛ أي: كان ينام (وهو ساجد) في الصلاة؛ لغلبة السهر والنوم عليه، ثم يقوم من السجود فيصلي؛ أي: يتم صلاته ولا يتوضأ.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 60)
(20) - 471 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ،
===
قال السندي: (حتى ينفخ) أي: حتى يتنفس بصوت فيُسمع منه صوت النفخ، كما يُسمع من النائم.
قوله: (ثم يقوم، فيصلي ولا يتوضأ) لأنه تنام عينه، ولا ينام قلبه، كما جاء مصرحًا في الصحاح، فنومه غير ناقض؛ لأن النوم إنما ينقض الوضوء؛ لما خيف على صاحبه من خروج شيء منه وهو لا يعقل، ولا يتحقق ذلك فيمن لا ينام قلبه، وعلى هذا المعنى .. فلا حاجة إلى قول وكيع: (تعني وهو ساجد)، ولا إلى قول ابن عباس في حديثه الذي أخرجه الترمذي: (وهو جالس)، بل لا ينبغي ذكر أحاديث نومه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب أصلًا إلا مع بيان أنه كان مخصوصًا بهذا الحكم من النبيين، فليتأمل؛ أي: بعدم نقض نومه الوضوء على أي هيئة نام. انتهى منه.
قوله: (ولا يتوضأ) أي: وضوءًا جديدًا؛ لعدم نقض نومه الوضوء من خصوصياته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث ابن مسعود رضي الله عنهما، فقال:
(20) - 471 - (2) (حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي مولاهم أبو محمد الكوفي. روى عن: يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وأبيه، وشريك بن عبد الله، ويروي عنه: (م د ق)، وأبو يعلى، والحسن بن سفيان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 61)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو،
===
قال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ).
(حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة) خالد بن ميمون الهمداني -بسكون الميم- الوادعي مولاهم أبو سعيد الكوفي. روى عن: حجاج بن أرطاة، وأبيه، والأعمش، وابن عون، وعاصم الأحول، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وعبد الله بن عامر، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وابنا أبي شيجة، وآخرون.
قال ابن المديني: هو من الثقات، وقال أيضًا: لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه، وقال أيضًا: انتهى العلم إليه في زمانه، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال في "التقريب": ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة، وله ثلاث وتسعون سنة.
(عن حجاج) بن أرطاة -بفتح الهمزة- ابن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي أبي أرطاة الكوفي القاضي. روى عن: فضيل بن عمرو، والشعبي، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وشعبة، وعبد الرزاق، وخلق. قال في "التقريب": صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ).
(عن فضيل بن عمرو) الفقيمي -بالفاء والقاف مصغرًا- أبي النضر الكوفي. روى عن: إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، والأعمش، ومنصور، والشعبي، ويروي عنه: (م ت س ق)، وحجاج بن أرطاة، وأبان بن تغلب.
قال ابن معين: ثقة حجة، وقال العجلي: كوفي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 62)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
===
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علقمة) بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامات بن كهل، ويقال: ابن كهيل بن بكر بن عوف، وقال ابن المنتشر بن النخع أبي شبل النخعي الكوفي، وُلد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عن: ابن مسعود، وعمر، وعثمان، وعلي، وخلق، ويروي عنه: (ع)، وإبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وجماعة.
وقال في "التقريب": ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بالكوفة بعد الستين، وقيل: بعد السبعين.
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة وهو مدلس، وفي "الزوائد": هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن فيه حجاج بن أرطاة، وقد كان يدلس.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ) أي: صوّت صوت النائم المستغرق في نومه، (ثم قام) من نومه، (فصلى) بلا تجديد وضوء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث عائشة المذكور قبله، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
ولكن رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده".
* * *
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 63)
(21) - 472 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِ،
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(21) - 472 - (3) (حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا) يحيى (بن أبي زائدة) الوادعي الكوفي، تقدم البسط في ترجمتهما في الحديث قبله.
(عن حريث) مصغرًا (ابن أبي مطر) عمرو الفزاري أبي عمرو الحنّاط -بالنون- الكوفي. روى عن: يحيى بن عباد، والشعبي، والحكم بن عتيبة، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، وابن أبي زائدة، وشريك، وابن نمير، ووكيع، وغيرهم.
قال ابن معين: لا شيء، وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، وقال مرة: ليس بالقوي عندهم، وقال النسائي والدولابي: متروك، وقال الساجي: ضعيف عنده مناكير، وقال ابن حبان: ممن يخطئ، ولم يغلب خطؤه على صوابه، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة.
(عن يحيى بن عبّاد) -بفتح العين، وتشديد الموحدة- ابن شيبان بن مالك الأنصاري السلمي (أبي هبيرة الأنصاري) الكوفي، يقال: إنه ابن بنت البراء بن عازب، ويقال: إنه ابن بنت خباب بن الأرت. روى عن: سعيد بن جبير، وأنس، وجابر، وأم الدرداء، وأرسل عن خباب بن الأرت، ويروي عنه: (م عم)، وحريث بن أبي مطر، وسليمان التيمي، وليث بن أبي سليم، ومسعر، وغيرهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 64)
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ نَوْمُهُ ذَلِكَ وَهُوَ جَالِسٌ؛ يَعْنِي: النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.
===
وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال يوسف بن سفيان: كوفي ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، مات بعد العشرين ومئة.
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما .. مرسلة، قُتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (95 هـ) ولم يكمل الخمسين.
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حريث بن أبي مطر، وهو ضعيف جدًّا.
(قال) ابن عباس: (كان نومه) أي: كان نوم النبي صلى الله عليه وسلم وحصل، فكان تامة، وقوله: (ذلك) بدل من فاعل كان؛ أي: وقع نومه المذكور؛ يعني: النوم الذي صلى بعده بلا وضوء (وهو) أي: والحال أنه (جالس؛ يعني: النبي صلى الله عليه وسلم غير مضطجع؛ أي: وقع النوم الذي لم يتوضأ منه وهو جالس ليس مضطجعًا.
وتمام هذا الحديث على ما رواه الترمذي: قال ابن عباس: (ثم) بعد نومه جالسًا (قام) النبي صلى الله عليه وسلم (يصلي) أي: من غير أن يتوضأ وضوءًا جديدًا، (فقلت) له: (يا رسول الله؛ إنك قد نمت) فكيف تصلي بلا وضوء؟ ! فـ (قال) لي: (إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا) أي: واضعًا جنبه على الأرض؛ (فإنه إذا اضطجع .. استرخت) أي: فترت وضعُفت (مفاصله) جمع مفصل؛ وهو رؤوس العظام والعروق، أخرجه الترمذي هكذا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 65)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال شارحه صاحب "التحفة": واعلم: أن الترمذي لم يحكم على حديث ابن عباس المذكور بشيء من الصحة أو الضعف ها هنا، وقد تكلم عليه في "علله المفرد"، وقد تكلم عليه غيره من أئمة الحديث، قال الحافظ في "التلخيص": مداره على يزيد أبي خالد الدالاني، وعليه اختُلف في ألفاظه، وضعّف الحديث من أصله أحمد والبخاري فيما نقله الترمذي في "العلل المفرد"، وأبو داوود في "السنن"، وإبراهيم الحربي في "علله"، وغيرهم، وقال البيهقي في "الخلافيات": تفرد به أبو خالد الدالاني، وأنكره عليه جميع أئمة الحديث، وقال البيهقي أيضًا في "السنن": أنكره عليه جميع الحفاظ، وأنكروا سماعه من قتادة، وقال الترمذي: رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله؛ أي: قول ابن عباس موقوفًا عليه، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولم يرفعه. انتهى.
قلت: وقد مر ما فيه عن "السندي" في حديث عائشة أول الباب، فراجعه، وفي "الزوائد": هذا الحديث إسناده ضعيف؛ لضعف حريث، ورواه أبو داوود والترمذي من وجه آخر عن ابن عباس بغير هذا السياق. انتهى.
قال الترمذي: وقد انفرد ابن ماجه بهذا السياق الذي ذكره؛ فقد قوي ضعفه من حيث الانفراد من حيث السند، ومن حيث المتن فهو منكر.
قلت: وقد ضعّفه أبو داوود من حيث الإسناد، ومن حيث المعنى الذي ذكرناه. انتهى "سندي".
قلت: فالحديث ضعيف منكر من حيث الإسناد ومن حيث المتن (2) (74)، غرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 66)
(22) - 473 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(22) -473 - (4) (حدثنا محمد بن المصفّى) بن بهلول (الحمصي) القرشي، صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز أبو يحمد بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم الكلاعي -بفتح الكاف- نسبة إلى ذي الكلاع؛ قبيلة من حمير الميتمي -بفتح الميم والفوقانية بينهما تحتانية ساكنة- نسبة إلى ميتم بطن من ذي الكلاع، الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن الوضين) بفتح أوله، وكسر المعجمة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم نون (ابن عطاء) بن كنانة أبي عبد الله الخزاعي الدمشقي، صدوق سيئ الحفظ، ورُمي بالقدر، من السادسة، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ). يروي عنه: (د ق).
(عن محفوظ بن علقمة) الحضرمي أبي جنادة الحمصي، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (دق).
(عن عبد الرحمن بن عائذ) بعين مهملة، وهمزة مكسورة (الأزدي) ويقال: الثمالي -بضم المثلثة- ويقال: الكندي، ويقال: اليحصبي أبي عبد الله
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 67)
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَمَنْ نَامَ .. فَلْيَتَوَضَّأْ".
===
الحمصي، ثقة، من الثالثة، ووهم من ذكره في الصحابة، قال أبو زرعة: لم يدرك معاذًا. يروي عنه: (عم).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن بعض رجاله مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العين وكاء السّه) أي: حفيظة الدُّبر وراعيته، (فمن نام .. فليتوضأ) زاد الدارقطني والبيهقي: "فإذا نامت العين .. استطلق الوكاء" أي: انحل الربط، والوكاء بكسر الواو وبالمد: ما تشد به رأس القربة ونحوها من الأوعية، والسّه -بفتح السين وتخفيف الهاء-: من أسماء الدُّبر، جعل اليقظة للاست كالوكاء للقربة؛ كما أن القربة ما دامت مربوطة بالوكاء لا تنحل في اختيار صاحبها .. كذالك الاست ما دام محفوظًا بالعين؛ أي: باليقظة لا يخرج مثه شيء في اختيار صاحبه، وكنى بالعين عن اليقظة؛ لأن النائم لا عين له تُبصر.
ثم الحديث وإن كان في النوم مطلقًا إلا أن العلماء خصصوا الحكم ببعض أقسامه؛ لما جاء في بعض أقسامه من عدم النقض به، ثم لهم في اعتبار ذلك تفاصيل مذكورة في كتب الفروع. انتهى "سندي".
ومعنى الحديث: اليقظة وكاء الدبر؛ أي: حافظة ما فيه من الخروج؛ لأنه ما دام مستيقظًا أحسّ بما يخرج منه، قال ابن الأثير: ومعناه: من كان مستيقظًا .. كان استه كالمسدودة الموكى عليها، فإذا نام .. انحل وكاؤها، كنى به عن الحدث بخروج الريح، وقال الطيبي: إذا استيقظ .. أمسك ما في بطنه، فإذا نام .. زال اختياره واسترخت مفاصله. انتهى من "العون".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 68)
(23) - 474 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب في الوضوء من النوم (62)، رقم (477).
ودرجته: أنه حديث حسن؛ لكون إسناده حسنًا؛ لأن في إسناده بقية بن الوليد، والوضين بن عطاء، وفيهما مقال، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث صفوان بن عسّال رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(23) - 474 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم) بن سليمان الأحول أبي عبد الرحمن البصري التميمي، مولاهم الحافظ.
قال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، قال ابن سعد: مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، ويروي عنه: (ع).
(عن زر) -بكسر الزاي، وتشديد الراء- ابن حُبيش -مصغرًا- ابن حُباشة -بضم المهملة بعدها موحدة ثم معجمة- الأسدي، أبي مريم الكوفي، ثقة جليل مخضرم، من الثانية، مات سنة إحدى، أو اثنتين، أو ثلاث وثمانين وهو ابن مئة وسبع وعشرين (127) سنة. يروي عنه: (ع).
(عن صفوان بن عسّال) -بتشديد السين المهملة- المرادي -بضم الميم- نسبة إلى مراد؛ بطن من مذحج، الجملي -بفتح الجيم والميم- نسبة إلى جمل؛ بطن من مراد، الصحابي المشهور رضي الله عنه، غزا مع النبي
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 69)
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ؛ لكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.
===
صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وسكن الكوفة، ويروي عنه: (ت س ق)، وزر بن حُبيش، وعبد الله بن سلمة المرادي، وحذيفة بن أبي حذيفة، وغيرهم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) صفوان: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا ألّا ننزع) ولا نخلع (خفافنا) لغسل الأرجل في سفرنا (ثلاثة أيام) مع لياليها، بل نمسح عليها بدلًا عن غسل الأرجل في الحدث الأصغر (إلا من) أجل (جنابة) وحدث أكبر، فنخلعها إذا أجنبنا؛ لأجل غسل الأرجل من الجنابة، فلا يُجزئ المسح على الخفين بدلًا عن غسل الرجلين في الجنابة، (لكن) نمسح على خفافنا ثلاثة أيام في السفر بدلًا عن غسل الرجلين في الحدث الأصغر، سواء كان (من غائط وبول ونوم)، ففي الحديث دليل صريح على نقض النوم الوضوء إذا كان غير ممكن مقعدته على الأرض.
قال السندي: قوله: (إلا من جنابة) أي: فمنها ننزع، ولكن لا ننزع من غائط وبول ونوم؛ ففي الكلام اختصار وتقدير بقرينة المقام. انتهى.
وقيل: في الكلام تقديم وتأخير وحذف وزيادة، والتقدير: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا ألا ننزع خفافنا في السفر ثلاثة أيام مع لياليها من غائط وبول ونوم، لكن أمرنا أن ننزعها من جنابة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، الحديث رقم (96)، ولفظه مع شرحه: (قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا) -بسكون الفاء- جمع
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 70)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
سافر؛ كصحب جمع صاحب؛ أي: إذا كنا مسافرين (ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم) معطوف على مقدر يدل عليه إلا من جنابة، وقوله: (من غائط) متعلق بمحذوف، تقديره: وأمرنا أن ننزع خفافنا من جنابة، ولا ننزع من غائط وبول ونوم، وفي رواية النسائي: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أن نمسح على خفافنا ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول ونوم، إلا من جنابة).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الشافعي وأحمد والنسائي في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر، الحديث رقم (126)، والحديث (127)، وأخرجه أيضًا في الكتاب نفسه، باب الوضوء من الغائط والبول، الحديث رقم (158).
فهذا الحديث درجته: أنه حسن صحيح، كما قاله الترمذي، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول: حديث عائشة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن مسعود، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث ابن عباس، ذكره للاستئناس.
والرابع: حديث علي، ذكره للاستشهاد.
والخامس: حديث صفوان، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 71)