Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنَضَحَ فَرْجَهُ.
===
صدوق، سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي الزبير) المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف قيس وشيخه.
(قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنضح) أي: رش (فرجه) بماء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به، فهو ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث الحكم بن سفيان، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث زيد بن حارثة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌(4) - (83) - بَابُ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَبَعْدَ الْغُسْلِ
(10) - 461 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ
===
(4) - (83) - (باب) حكم التمسح بـ (المنديل) بلل الماء (بعد) الفراغ من (الوضوء وبعد الغسل)
وحكمه: الجواز، وتركه أولى؛ لأن التمسح به كالتبري من آثار العبادة، والمنديل: خرقة ينشف بها البدن بعد الغسل أو الوضوء.
* * *

واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أم هانئ رضي الله تعالى عنها، فقال:
(10) - 461 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري.
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري.
(عن يزيد بن أبي حبيب) اسمه: سويد مولى شريك بن الطفيل الأزدي أبي رجاء المصري عالمها. قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وقال في "التقريب": ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي هند) الفزاري مولاهم مولى سمرة، ثقة، من الثالثة، أرسل عن أبي موسى، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ) وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(أن أبا مرة) يزيد الهاشمي مولاهم (مولى عقيل) بن أبي طالب، وقيل:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 33)

حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ .. قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى غُسْلِهِ، فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ.
===
مولى أم هانئ، أعتقته وكان يلازم أخاها عقيلًا، ولذلك نُسب إليهما في الولاية، حجازي مشهور بكنيته، وقيل: مدني، اسمه: عبد الرحمن، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(حدثه أن أم هانئ بنت أبي طالب) اسمها فاختة (حدثته) أي: حدثت لأبي مرة.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أنه) أي: أن الشأن والحال (لما كان) وحصل (عام الفتح) أي: عام فتح مكة، و (كان) هنا تامة، وهي فعل شرط للما، وجوابها قوله: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله) أي: لأجل اغتساله، قال السندي: بفتح الغين؛ أي: لأجل غسله جسده الشريف، وبضمها؛ أي: إلى الماء الذي يغتسل به، (فسترت عليه) صلى الله عليه وسلم (فاطمة) بنته رضي الله تعالى عنها حالة اغتساله عن أعين الناس بثوبه، كما في رواية مسلم.
(ثم) بعد فراغه من الاغتسال (أخذ) منها (ثوبه) الذي سترته به، (فالتحف به) أي: بثوبه؛ أي: اشتمل وتلفف به مخالفًا بين طرفيه، فصار الثوب للبدن كالمنديل الذي ينشف به أثر الماء وبلله، ويحتمل أنه أخذ من عدم ذكر المنديل في الحديث أنه ما استعمله ولا نشّف به بدنه، واستدل به على عدم جواز التمسح بالمنديل بعد الغسل، كما عليه بعض الفقهاء، واستدل به على الترجمة، وهو بعيد. انتهى "سندي" مع زيادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في مواضع

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 34)

(11) - 462 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا ابْن أَبِي ليلى،
===
كثيرة؛ منها: في كتاب الغسل، وفي كتاب الصلاة باب الصلاة في الثوب الواحد، ومسلم أخرجه في مواضع؛ في كتاب الحيض، باب تستر المغتسل بثوب ونحوه، وفي كتاب صلاة المسافرين، وباب استحباب صلاة الضحى، والترمذي في الاستئذان، باب ما جاء في مرحبًا، والنسائي في الطهارة والغسل، باب ذكر الاستتار، وأحمد والدارمي.
فالحديث: من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
فدل الحديث على أن التمسح بالمنديل وتركه سواء؛ لأنه لم يذكر التمسح به في هذا الحديث.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث قيس بن سعد رضي الله عنه، فقال:
(11) -462 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي، صدوق سيئ الحفظ، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 35)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ
===
وأبو ليلى الأنصاري والد عبد الرحمن صحابي، اسمه: بلال، أو بُليل مصغرًا وقيل: داوود، وقيل: هو يسار بالتحتانية وقيل: أوس، ولقبه: اليسر، شهد أحدًا وما بعدها، وعاش إلى خلافة علي رضي الله عنه. انتهى "تقريب".
(عن محمد بن عبد الرحمن ابن أسعد) الصواب ابن سعد (بن زرارة) ومحمد هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، فنُسب أبوه إلى جده الأنصاري، ثقة، من السادسة، مات سنة أربع وعشرين ومئة (124 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن شرحبيل) وقال في "التقريب": محمد بن شرحبيل عن قيس بن سعد، وقيل: اسمه عمرو، مجهول من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن قيس بن سعد) بن عبادة بن دُليهم -بضم المهملة وفتح اللام، وسكون التحتية، وكسر الهاء- ابن حارثة الأنصاري الخزرجي أبي عبد الله المدني رضي الله عنه، قال أنس بن مالك: كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه، وعبد الله بن حنظلة بن الراهب وهو أصغر منه، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن شرحبيل، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وثعلبة بن أبي مالك القرظي، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل، وخلق. وكان قيس هذا رجلًا ضخمًا جسيمًا، وكان إذا ركب الحمار .. خطت رجلاه الأرض، مات سنة ستين تقريبًا، وقيل بعد ذلك.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 36)

قَالَ: أَتَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ ألْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ.
(12) - 463 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ ضعيف.
(قال) قيس بن سعد: (أتانا النبي صلى الله عليه وسلم أي: جاءنا في بيتنا لزيارتنا، (فوضعنا) أي: هيأنا (له ماء) يغتسل به، (فاغتسل، ثم) بعد فراغه من الاغتسال (أتيناه) أي: جئناه (بملحفة) بكسر الميم وفتح الحاء اللحاف؛ وهو ثوب يغطي جميع البدن؛ أي: أتيناه في مغتسله بمنشفة (ورسية) أي: مصبوغة بالورس؛ وهو نبت أصفر يُصبغ به كثير في اليمن، (فاشتمل) أي: تلفف (بها) أي: بتلك الملحفة؛ أي: لبسها مخالفًا بين طرفيها، قال قيس بن سعد: (فكأني أنظر) الآن (إلى أثر الورس) ولونه (على عُكنه) أي: على طيات بطنه وطبقاته، والعكن -بضم العين وفتح الكاف-: جمع عكنة؛ مثل غرفة وغرف، والعكنة: الطي في البطن من السمن. قاله في "المصابيح". انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف متنًا وسندًا (1) (73).
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم هانئ بحديث ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(12) -463 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) الطنافسي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 37)

قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِثَوْبٍ حِينَ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ،
===
(قالا حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد) رافع الأشجعي مولاهم الكوفي، قال في "التقريب": ثقة وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، وقيل: مئة أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المئة. يروي عنه: (ع).
(عن كريب) -مصغرًا- ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبي رشدين مولى ابن عباس، وثقه النسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين (98 هـ) بالمدينة، وليس في الرواة كريب إلا هذا مولى ابن عباس. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله عنهم.
(عن خالته ميمونة) بنت الحارث الهلالية زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) ميمونة: (أتيت) وجئت (رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب) قوله: (بثوب) أي: بمنديل، كما جاءت به الروايات، وقد جاء أنه يستعمل المنديل، فإن ثبت .. فلعل الرد لعدم مساعدة الوقت ذلك، أو لأنه كان يستعمل أحيانًا لبيان الجواز، وتركه أحسن؛ لما قيل: إن ماء الوضوء يُوزن؛ أي: مع الحسنات؛ أي: فإبقاؤه خير كإبقاء الحسنات، وللعلماء في المنديل خلاف، والظاهر: أنه مباح إن لم يفض إلى تكبر. انتهى من "السندي".
(حين اغتسل) في بيتي (من الجنابة) لينشف بدنه من بلل الماء،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 38)

فَرَدَّهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ.
(13) - 464 - (4) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ
===
(فرده) أي: فرد الثوب عليّ، فلم يأخذه مني كراهية للتنشيف، (وجعل) أي: شرع صلى الله عليه وسلم (ينفضر الماء) من باب (نصر) أي: يرمي الماء ويدفعه ويزيله ويمسحه عن بدنه بيديه.
دل الحديث بمنطوقه على أن التنشيف خلاف الأولى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الغسل، باب الوضوء قبل الغسل، رقم (249)، ومسلم؛ أخرجه في كتاب الحيض (9)، باب صفة غسل الجنابة، رقم (37)، وأبو داوود؛ أخرجه في كتاب الطهارة (98)، باب الغسل من الجنابة، رقم (345)، والترمذي (1) في كتاب الطهارة (76)، باب ما جاء في الغسل من الجنابة (103)، والنسائي في الطهارة (161)، باب غسل الرجلين في غير المكان الذي اغتسل فيه، رقم (253).
وهذا الحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه أصحاب الأمهات الست، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أم هانئ.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أم هانئ بحديث سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(13) - 464 - (4) (حدثنا العباس بن الوليد) بن صُبح -بضم الصاد المهملة وسكون الموحدة- الخلال -بفتح المعجمة وتشديد اللام- السلمي، أبو الفضل الدمشقي. روى عن: مروان بن محمد الطاطري، ويحيى بن صالح الوحاظي. يروي عنه: (ق)، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والحسن بن سفيان، وآخرون.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 39)

وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ، حَدَّثَنَا الْوَضينُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ سلْمَانَ الْفَارِسِيِّ
===
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ).
(وأحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق كان يحفظ أولًا، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(قالا: حدثنا مروان بن محمد) بن حسان الأسدي الطاطري أبو بكر الدمشقي، قال الطبري: كل من يبيع الكرابيس بدمشق يقال له: الطاطري. روى عن: يزيد بن السمط، ومعاوية بن سلام، ومسلم بن خالد الزنجي، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وأحمد بن الأزهر، وعباس بن الوليد، وغيرهم.
قال أبو حاتم وصالح بن محمد: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، مات سنة عشر ومئتين (210 هـ)، وله ثلاث وستون سنة.
(حدثنا يزيد بن السمط، حدثنا الوضين) بفتح أوله، وكسر المعجمة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم نون (ابن عطاء) بن كنانة أبو عبد الله الخزاعي الدمشقي، صدوق، سيئ الحفظ، ورُمي بالقدر، من السادسة، مات سنة ست وخمسين ومئة (156 هـ) وهو ابن سبعين سنة. يروي عنه: (د ق).
(عن محفوظ بن علقمة) الحضرمي أبي جنادة الحمصي، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (د ق).
(عن سلمان الفارسي) رضي الله عنه، يقال له: أبو عبد الله، ويقال

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 40)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ، فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ.
===
له: سلمان الخير، سابق الفرس، أصله من أصبهان، وقيل: من رامهرمز، أول مشاهده الخندق، مات سنة أربع وثلاثين (34 هـ) يقال: بلغ ثلاث مئة سنة.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات، ولكن في سماع محفوظ من سلمان .. نظر، يقال: إنه أرسل عنه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فقلب جبة صوف كانت عليه) أي: قلب باطنه ظاهرًا، وجعل ظاهره باطنًا، (فمسح بها) أي: بجبته؛ أي: بباطنها (وجهه) عن آثار ماء الوضوء، وفي العبارة: قلب؛ أي: مسح آثار ماء الوضوء وبلله عن وجهه، والجبة: قباء محشو يُلبس للبرد، وفي "الزوائد": إسناده صحيح رجاله ثقات، وفي سماع محفوظ عن سلمان .. نظر؛ لأنه أرسل عنه، ولم يدركه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وسيأتي عنه أيضًا في كتاب اللباس، باب لبس الصوف، الحديث (3564)، ولكن له شاهد من حديث معاذ بن جبل، رواه الترمذي، حديث رقم (54)، وقال: غريب وإسناده ضعيف، وقال: لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، ثم رواه من حديث عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء).
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن لغيره، وغرضه: الاستشهاد به ثانيًا لحديث أم هانئ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 41)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث أم هانئ، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث قيس بن سعد، ذكره للاستئناس.
والثالث: حديث ميمونة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث سلمان الفارسي، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 42)

‌‌(5) - (84) - بَابُ مَا يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ
(14) - 465 - (1) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ
===
(5) - (84) - (باب ما) ينبغي أن (يقال) من الأذكار (بعد الوضوء)
* * *

(14) -465 - (1) (حدثنا موسى بن عبد الرحمن) بن سعيد بن مسروق بن معدان بن المرزبان الكندي المسروقي أبو عيسى الكوفي. روى عن: زيد بن الحباب، وحسين بن علي الجعفي، وأبي أسامة، ويحيى القطان، وغيرهم، ويروي عنه: (ت س ق)، وابن خزيمة، وابن جرير، وهارون الحمّال، وآخرون.
قال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عساكر: مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقال في "التقريب": ثقة، من كبار الحادية عشرة.
(حدثنا الحسين بن علي) بن الوليد الجعفي مولاهم، أبو محمد الكوفي. روى عن: عمرو بن عبد الله بن وهب، والأعمش، وزائدة، ويروي عنه: (ع)، وموسى بن عبد الرحمن، وأحمد، هاسحاق، وابن معين، وغيرهم.
قال في "التقريب": ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع ومئتين، وله خمس وثمانون سنة.
(وزيد بن الحُباب) -بضم المهملة وبموحدتين- أبو الحسين العكلي: نسبة إلى عُكل -بضم العين وسكون الكاف- بطن من تميم. روى عن: عمرو بن عبد الله، ومالك بن مغول، وقرة بن خالد، وآخرون، ويروي عنه: (م عم)، وموسى بن عبد الرحمن، وأحمد وابن المديني، وابن رافع، وخلق.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 43)

ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ أَبُو سُلَيْمَانَ النَّخَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْعَمِّيُّ،
===
وقال في "التقريب": صدوق، يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ).
(ح وحدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين الأحول، ودُكين لقبه، واسمه: عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الملائي بضم الميم مشهور بكنيته الكوفي.
روى عن: عمرو بن عبد الله، وزكرياء بن أبي زائدة، وجعفر بن برقان، ويروي عنه: (ع)، والذهلي، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم.
قال في "التقريب": ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثمان عشرة، وقيل: تسع عشرة ومئتين (219 هـ).
(قالوا) أي: قال الحسين بن علي، وزيد بن الحباب، وأبو نعيم:
(حدثنا عمرو بن عبد الله بن وهب أبو سليمان النخعي) ويقال له: أبو معاوية الكوفي. روى عن: زيد العمي، وعامر الشعبي، وحماد بن أبي سليمان، ويروي عنه: (س ق)، وأبو نعيم، وزيد بن الحباب، والحسين بن علي الجعفي.
قال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة.
(قال) عمرو: (حدثني زيد) بن الحواري، اسمه: مُرّة، أبو الحواري (العمي) البصري، قاضي هراة. روى عن: أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 44)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .. فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ".
===
وأبي وائل، وسعيد بن جبير، ويروي عنه: (عم)، وعمرو بن عبد الله بن وهب، وشعبة، والأعمش، والثوري، وغيرهم.
قال ابن معين: صالح، وقال مرة: لا شيء، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وقال العجلي: بصري ضعيف الحديث ليس بشيء، وقال الحسن بن سفيان: ثقة، وقال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصل لها حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد بها، وقال في "التقريب": ضعيف، من الخامسة.
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زيدًا العمي، وهو ضعيف.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من توضأ فأحسن الوضوء) والجملة مفسرة لما قبلها؛ لأن الفاء فيها عاطفة تفسيرية، وإحسان الوضوء: هو إسباغه لجميع محل الفرض مع مراعاة آدابه وسننه بلا إسراف في الماء، (ثم قال) بعد الفراغ منه (ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. فُتح له ثمانية أبواب الجنة) تكرمة له حالة كونه (من أيها شاء دخل) أي: حالة كونه يدخل من أيها شاء؛ أي: يختار بينها؛ تكرمة له، ولكن يدخل من الباب الذي سبق في علمه تعالى أنه يدخل منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عمر بن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 45)

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ بِنَحْوِهِ.
===
الخطاب؛ رواه الترمذي في كتاب الطهارة، باب (41) فيما يقال بعد الوضوء، رقم (55)، عن عمر بن الخطاب، وقال: في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء، قال: وفي الباب عن أنس بن مالك، وعقبة بن عامر.
قلت: له شاهد من حديث عقبة بن عامر، رواه مسلم في كتاب الطهارة (6)، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، رقم (17 - 234)، ورواه أصحاب "السنن الأربعة"، وزاد فيه ابن ماجه في أوله: "ما من مسلم يتوضأ" والباقي نحوه، وهو الحديث التالي لهذا الحديث، وأبو داوود في الطهارة (65)، باب ما يقول الرجل إذا توضأ، رقم (169)، والنسائي (1/ 78)، باب القول بعد الفراغ من الوضوء، رقم (148).
قلت: فهذا الحديث درجته: أنه صحيح بما بعده؛ لأن له شاهدًا في "مسلم" وفي "السنن الأربعة" وهو حديث عقبة بن عامر الآتي بعد هذا الحديث.
فيقال: الحديث ضعيف السند، صحيح المتن بغيره، غرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر (القطان) القزويني تلميذ المؤلف:
(حدثنا إبراهيم بن نصر) لم أر ترجمته.
(حدثنا أبو نعيم) غرضه: بيان متابعة إبراهيم بن نصر لمحمد بن يحيى، وساق إبراهيم بن نصر (بنحوه) أي: بنحو حديث محمد بن يحيى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 46)

(15) - 466 - (2) حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍ والدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ الْبَجَلِيِّ،
===
واستشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، فقال:
(15) - 466 - (2) (حدثنا علقمة بن عمرو) بن الحصين بن لبيد التميمي (الدارمي) العطاردي أبو الفضل الكوفي. روى عن: أبي بكر بن عياش، ويروي عنه: (ق)، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ويحيى بن محمد بن صاعد.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُغرب، وقال في "التقريب": صدوق له غرائب، من الحادية عشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ).
(حدثنا أبو بكر بن عياش) -بتحتانية ومعجمة- ابن سالم الأسدي الكوفي، الحنّاط المقرئ مولى واصل الأحدب، قيل: اسمه محمد، وقيل: عبد الله، وقيل: سالم، وقيل: شعبة، وقيل: غير ذلك، والصحيح: أن اسمه كنيته. روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وأبي حصين عثمان بن عاصم، وعبد العزيز بن رُفيع، وغيرهم، ويروي عنه: (ع) وروايته عند مسلم في المقدمة، والثوري، وابن المبارك، ويحيى بن آدم، وخلق.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة عابد، إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين.
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك، ويروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عطاء البجلي) الطائفي المكي، وقيل: الكوفي، وقيل: الواسطي، وقيل: المدني، أبي عطاء مولى المطلب بن عبد الله بن قيس بن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 47)

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .. إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
===
مخرمة، وقيل: مولى بني هاشم. روى عن: عقبة بن عامر مرسلًا، وسليمان وعبد الله ابني بريدة، ويروي عنه: (م عم)، وأبو إسحاق السبيعي، وزهير بن معاوية، والثوري.
قال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ ويدلّس، من السادسة.
(عن عقبة بن عامر الجهني) الصحابي المشهور رضي الله عنه، اختلف في كنيته على سبعة أقوال: أشهرها: أبو حماد، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين.
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يتوضأ، فيُحسن الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. إلا فُتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء") تكرمة له.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم وأبو داوود والنسائي والترمذي.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس بن مالك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب الطهارة (6)، باب الذكر المستحب عقب الوضوء (17/ 234)، وأبو داوود في الطهارة (65)، باب ما يقول الرجل إذا توضأ، رقم (169)، والنسائي في الطهارة،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 48)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
رقم (148)، والترمذي في الطهارة، باب (41) فيما يقال بعد الوضوء، رقم (55)، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أنس، وعقبة بن عامر، قال أبو عيسى: حديث عمر قد خُولف زيد بن الحباب في هذا الحديث، قال: وروى عبد الله بن صالح وغيره عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر عن عمر، وعن ربيعة بن أبي عثمان عن جبير بن نفير عن عمر، وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء، قال محمد؛ يعني: البخاري: وأبو إدريس لم يسمع عن عمر شيئًا، ورواه أحمد في "المسند" (4/ 151).
قال في "تحفة الأحوذي": قوله: (هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم كبير شيء).
اعلم: أن حديث عمر هذا أخرجه مسلم في "صحيحه" من وجه آخر بدون زيادة "اللهم؛ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين"، فهو صحيح سليم من الاضطراب.
قال الحافظ في "التلخيص" بعد ذكر كلام الترمذي: هذا ما لفظه، لكن رواية مسلم سليمة من هذا الاعتراض، والزيادة التي عنده؛ يعني: قوله: "اللهم؛ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين" .. رواها البزار والطبراني في "الأوسط" من طريق ثوبان، ولفظه: "من دعا بوضوئه فتوضأ، فساعة فرغ من وضوئه يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللهم؛ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين … " الحديث، ورواه ابن ماجه من حديث أنس. انتهى ما في "التلخيص".
ثم اعلم: أنه لم يصح في هذا الباب غير حديث عمر الذي رواه مسلم، وقد

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 49)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
جاء في هذا الباب أحاديث ضعاف؛ منها: حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: "من توضأ فقال: سبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك .. كُتب في رق، ثم طُبع بطابع، فلم يكسر إلى يوم القيامة"، واختلف في رفعه ووقفه، والمرفوع ضعيف، وأما الموقوف .. فهو صحيح، كما حقق ذلك الحافظ في "التلخيص".
ثم اعلم: أن ما ذكره الحنفية والشافعية وغيرهم في كتبهم من الدعاء عند كل عضو؛ كقولهم: يقال عند غسل الوجه: اللهم؛ بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، وعند غسل اليد اليمنى: اللهم؛ اعطني كتابي بيميني، وحاسبني حسابًا يسيرًا … إلى آخره، فلم يثبت فيه حديث.
قال الحافظ في "التلخيص": قال الرافعي: ورد بها الأثر عن الصالحين، قال النووي في "الروضة": هذا الدعاء لا أصل له، وقال ابن الصلاح: لم يصح فيه حديث، قال الحافظ: رُوي فيه عن علي من طرق ضعيفة جدًّا، أوردها المستغفري في "الدعوات"، وابن عساكر في "أماليه". انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقال ابن القيم في "الهدي": ولم يُحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول على وضوئه شيئًا غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء التي تقال عليه .. فكذب مختلق لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا منها، ولا علّمه لأمته، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم غير التسمية في أوله، وغير قوله: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم؛ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" في آخره. انتهى، انتهى من "التحفة" أيضًا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 50)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال النواوي: أما أحكام هذا الحديث .. ففيه: أنه يستحب للمتوضئ أن يقول عقب وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وهذا متفق عليه، وينبغي أن يضم إليه ما جاء في رواية الترمذي متصلًا بهذا الحديث: اللهم؛ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، ويستحب أن يضم إليه ما رواه النسائي في كتابه "عمل اليوم والليلة" مرفوعًا: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك" قال أصحابنا: وتستحب هذه الأذكار للمغتسل أيضًا، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول: حديث أنس، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عمر، ذكره للاستشهاد.
ولو قدم حديث عمر على حديث أنس .. كان أولى وأوفق.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 51)