(31) - 482 - (2) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ،
===
الحجاز وعامتهم وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأهل الكوفة وابن المبارك وأحمد وإسحاق، واستدلوا على ذلك بأن آخر الأمرين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ترك الوضوء مما مست النار.
وممن ذهب إلى الوضوء مما مست النار .. ابن عمر وأبو طلحة وأنس بن مالك وأبو موسى وعائشة وزيد بن ثابت وأبو هريرة وأبو غرة الهذلي وعمر بن عبد العزيز وأبو مجلز لاحق بن حميد وأبو قلابة ويحيى بن يعمر والحسن البصري.
قلت: والظاهر الراجح ما ذهب إليه أكثر أهل العلم؛ يعني: القول الأول، والله تعالى أعلم. انتهى كلام شارح الترمذي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مما غيرت النار الحديث، رقم (79).
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، ولكنه يعارض بحديث جابر "كان آخر الأمرين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ترك الوضوء مما مسته النار" وبعمل الخلفاء الراشدين ومن معهم من الصحابة والتابعين.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله عنهما، فقال:
(31) - 482 - (2) (حدثنا حرملة بن يحيى) التجيبي المصري.
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي المصري.
(أنبأنا يونس بن يزيد) الأموي مولاهم الأيلي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 92)
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
(32) - 483 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ،
===
(عن ابن شهاب) الزهري المدني.
(عن عروة) بن الزبير الأسدي المدني.
(عن عائشة) أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها-.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضؤوا مما مست النار) أي: توضؤوا لأجل الصلاة بعدما أكلتم طعامًا أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشي أو التسخين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الحيض (23)، باب الوضوء مما مست النار.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة، ولكن يعارض أيضًا بحديث جابر المار، وبعمل أهل المدينة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:
(32) - 483 - (3) (حدثنا هشام بن خالد) بن زيد بن مروان (الأزرق) أبو مروان الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ). يروي عنه: (د ق).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 93)
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَيَقُولُ: صُمَّتَا
===
(حدثنا خالد بن يزيد) بن عبد الرحمن (بن أبي مالك) الهمداني أبو هاشم الدمشقي. روى عن: أبيه، وخلف بن حوشب، ويروي عنه: (ق)، وهشام بن خالد، وسويد بن سعيد.
قال أحمد بن حنبل: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس ثقة، وقال أبو زرعة الدمشقي وأحمد بن صالح المصري: ثقة، وقال ابن حبان: من فقهاء الشام كان صدوقًا في الرواية، وقال في "التقريب": ضعيف مع كونه كان فقيهًا، وقد اتهمه ابن معين، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ) وهو ابن ثمانين سنة.
(عن أبيه) يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وقد يُنسب إلى جده الهمداني الدمشقي القاضي، صدوق ربما وهم، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ) أو بعدها، وله أكثر من سبعين سنة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه خالد بن يزيد بن أبي مالك، وهو مختلف فيه.
(قال) يزيد بن أبي مالك: (كان) أنس بن مالك (يضع يديه) أي: كفيه (على أذنيه ويقول) أنس: (صُمتا) هاتان الأذنان؛ أي: أصابهما الصمم، قال السندي: قوله: (صمتا) بضم الصاد على صيغة الماضي المبني للمجهول على الضبط المشهور في بعض الأصول؛ أي: كُفتا وسُدتا عن السماع. ومقتضى "القاموس": أنه بالبناء للفاعل، قال: الصمم -محركًا-: انسداد الأذن وثقل السمع، ففسر بمعنى اللازم دون المتعدي. انتهى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 94)
إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ".
===
أي: سُدّتا ومُنعتا من السماع (إن لم أكن) أنا (سمعت) بهما (رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: توضؤوا) إذا أردتم الصلاة (مما مست النار) أي: لأجل أكل ما مسته وغيَّرته النار بالطبخ.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ولكن له شواهد في "صحيح مسلم" من حديث زيد بن ثابت وأبي هريرة وعائشة. قال الترمذي: وفي الباب عن عائشة وأم حبيبة وأم سلمة وزيد بن ثابت وأبي طلحة وأبي أيوب وأبي موسى، رواه مسدد في "مسنده" من طريق قتادة عن أنس مرفوعًا، فذكره بزيادة في آخره. انتهى.
وفي "الزوائد": في إسناده خالد بن يزيد، وثقه جماعة، وضعّفه آخرون، والمتن معلوم بالصحة، والله تعالى أعلم انتهى.
فإذًا درجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أبي هريرة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عائشة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أنس بن مالك، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 95)
(11) - (90) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
(33) - 484 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَتِفًا،
===
(11) - (90) - (باب الرخصة في ذلك)
أي: في ترك الوضوء من أكل شيء طبخته النار؛ لأن ما طبخته النار ومسته لا ينقض الوضوء.
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على هذه الترجمة بحديث ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-، فقال:
(33) - 484 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سُليم الحنفي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سماك بن حرب) بن أوس الذهلي الكوفي، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (م عم)، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ).
(عن عكرمة) أبي عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة ثبت، عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) -رضي الله تعالى عنهما-.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) ابن عباس: (أكل النبي صلى الله عليه وسلم كتفًا) من الشاة، كما
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 96)
ثُمَّ مَسَحَ يَدَيْهِ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى.
(34) - 485 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ،
===
هو مصرح به في رواية أبي داوود، والكتف -على وزن فرح ومثل جبل-: ما بين رأس العضد والعنق، (ثم مسح يديه بمسح) قال السندي: المسح -بكسر الميم وسكون السين وبالحاء المهملتين-: ثوب غليظ من الشعر (كان) مفروشًا (تحته، ثم قام إلى الصلاة، فصلى) أي: ولم يتوضأ، واتفقوا على أن هذا الحديث ناسخ لما تقدم، فالحديث نص صريح في عدم انتقاض الوضوء بأكل ما مسته النار، قيل: والحكمة في الأمر بالوضوء مما مست النار في أول الإسلام ما كانوا عليه من قلة التنظيف في الجاهلية، فلما تقررت النظافة وشاعت في الإسلام .. نسخ الوضوء تيسيرًا على المؤمنين. انتهى "سندي".
قال المنذري: وأخرج هذا الحديث البخاري ومسلم في "صحيحيهما"، وأخرجه أبو داوود في الطهارة (75)، باب في ترك الوضوء مما مست النار، رقم (185)، والنسائي في (133)، باب ترك الوضوء مما غيرت النار، رقم (183) من حديث ابن عباس من غير مسح اليد، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" في كتاب الوضوء.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح متفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لهذا الحديث بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال:
(34) - 485 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 97)
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُبْزًا وَلَحْمًا وَلَمْ يَتَوَضَّؤُوا.
===
أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أخبرنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير -مصغرًا- ابن عبد العزى القرشي التيمي أبي عبد الله المدني، أحد الأئمة الأعلام.
قال في "التقريب": ثقة ثبت فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(و) عن (عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعبد الله بن محمد بن عقيل) -مكبرًا- ابن أبي طالب الهاشمي المدني، صدوق، في حديثه لين، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
كلهم رووا: (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) جابر: (أكل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر خبزًا ولحمًا) مطبوختين، وصلّوا (ولم يتوضؤوا) من أكلها مع أن النار أثرت فيهما.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي أخرجه في كتاب الطهارة، باب (59) ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار، رقم (80) عن ابن أبي عمر
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 98)
(35) - 486 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ،
===
عن سفيان به، فذكر المؤلف المرفوع منه، وترك قصة المرأة الطويلة، قال الترمذي: وهذا آخر الأمرين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يعني: ترك الوضوء مما مست النار، وكأن هذا الحديث ناسخ للحديث المذكور في الباب السابق؛ يعني: حديث الوضوء مما مست النار انتهى.
ورواه أبو داوود والطيالسي في "مسنده" بتمامه عن بكار عن أبي الزبير عن جابر، وسياقه أتم، ورواه ابن أبي شيبة بتمامه عن هشيم عن علي بن زيد عن محمد بن المنكدر به فذكره، ورواه مسدد وابن أبي عمر وأحمد بن منيع والحارث وأبو يعلى الموصلي وابن حبان والحاكم والبيهقي، وله شاهد في "الصحيحين" من حديث عمرو بن أمية.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *
ثم استشهد له ثانيًا بحديث عمرو بن أمية رضي الله عنه، فقال:
(35) - 486 - (3) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) المعروف بدحيم -مصغرًا- ثقة حافظ متقن، من العاشرة. يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الشامي، ثقة، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه (ع).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 99)
حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَضَرْتُ عَشَاءَ الْوَلِيدِ أَوْ عَبْدِ الْمَلِكِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ .. قُمْتُ لِأَتَوَضَّأَ، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي
===
(حدثنا الزهري قال) الزهري: (حضرت عشاء) -بفتح العين وبالمد-: ما يؤكل أوائل الليل أو أواخر النهار (الوليد) أي: عزومة الوليد بن عبد الملك، (أو) قال حضرت عشاء (عبد الملك) بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أبي الوليد المدني ثم الدمشقي، كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها، فتغير حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالًا، وقبلها منازعًا لابن الزبير تسع سنين، من الرابعة، مات دون المئة سنة ست وثمانين (86 هـ) في شوال، وقد جاوز الستين، والشك من الأوزاعي، هل قال الزهري: عشاء عبد الملك أو عشاء ولده الوليد بن عبد الملك، والله أعلم.
قال الزهري: (فلما حضرت الصلاة) أي: دخل وقت صلاة المغرب، أو وقت صلاة العشاء .. (قمت لأتوضأ) للصلاة؛ لأنا أكلنا خبزًا ولحمًا مطبوختين.
(فقال) لي (جعفر بن عمرو بن أمية) الضمري -بفتح المعجمة وسكون الميم- نسبة إلى ضمرة بن بكر أخي عبد الملك بن مروان من الرضاعة. روى عن: أبيه في الوضوء، وأنس، ووحشي، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، والزهري، وأبو سلمة، وأبو قلابة.
قال العجلي: ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ).
(أشهد على أبي) عمرو بن أمية بن خويلد بن ناشرة بن كعب بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن عدي بن كنانة الضمري أبي أمية المدني، أحد الأبطال من الصحابة، الصحابي المشهور رضي الله عنه، له عشرون حديثًا، ويروي عنه: (ع)، وابنه جعفر في الوضوء، أسلم بعد أحد، ومات بالشام في خلافة معاوية.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 100)
أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بِمِثْلِ ذَلِكَ.
===
(أنه) أي: أن أبي (شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أنه) صلى الله عليه وسلم (أكل طعامًا) وهو كتف شاة (مما غيّرتـ) ـه (النار، ثم صلى و) الحال أنه (لم يتوضأ) الوضوء الشرعي للصلاة، وفي رواية مسلم: (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف) شاة نضيج (يأكل منها، ثم صلى) بالناس (ولم يتوضأ) وضوءه للصلاة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق، رقم (207) عن ابن عباس، ومسلم في كتاب الحيض، باب نسخ الوضوء مما مست النار، رقم (92)، والترمذي في الأطعمة، باب ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الرخصة في قطع اللحم بالسكين عند الأكل، رقم (1836)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن المغيرة بن شعبة.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
قال الزهري بالسند السابق: (وقال علي بن عبد الله بن عباس) وهو في ذلك المحضر، وهو معطوف على قوله: فقال جعفر بن عمرو (وأنا أشهد على أبي) عبد الله بن عباس (بمثل ذلك) أي: بمثل ما شهد جعفر بن عمرو على أبيه.
* * *
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 101)
(36) - 487 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن عباس بحديث أم سلمة رضي الله عنهم، فقال:
(36) - 487 - (4) (حدثنا محمد بن الصباح) الجرجرائي.
(حدثنا حاتم بن إسماعيل) العبدري مولاهم أبو إسماعيل المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام، من السادسة. يروي عنه: (م عم)، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ).
(عن أبيه) محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبي جعفر الهاشمي المدني، ثقة فاضل. يروي عنه: (ع)، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة.
(عن علي بن الحسين) بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي الحسين المدني، الملقب بزين العابدين، ثقة ثبت، عابد فقيه، فاضل مشهور، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثلاث وتسعين (93 هـ)، وقيل غير ذلك.
(عن زينب بنت أم سلمة) المخزومية الصحابية -رضي الله تعالى عنها-. يروي عنها: (ع)، ماتت سنة ثلاث وسبعين (73 هـ).
(عن أم سلمة) أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها- هند بنت أبي أمية حذيفة المخزومية. يروي عنها: (ع)، ماتت سنة اثنتين وستين (62 هـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 102)
قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِكَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً.
(37) - 488 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) أم سلمة: (أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم) بالبناء للمجهول (بكتف شاة) أي: بلحم كتف شاة مطبوخ، والكتف: رأس العضد، (فأكل منه) أي: من لحم الكتف، (وصلى) بالناس (و) الحال أنه (لم يمس ماء) أي: لم يتوضأ للصلاة مع أكله لحمًا مطبوخًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي؛ أخرجه في كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما غيرّت النار، رقم (182)، وعبد الرزاق في "مصنفه" في كتاب الطهارة، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس رضي الله عنه.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث ابن عباس بحديث سويد بن النعمان الأنصاري رضي الله عنهم، فقال:
(37) - 488 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) -بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء- القرشي أبو الحسن الكوفي، قاضي الموصل، ثقة، له غرائب بعدما أضر، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري النجاري أبي سعيد المدني،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 103)
عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ؛ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ .. صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِأَطْعِمَةٍ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِسَوِيقٍ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ فَاهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ.
===
قاضيها، ثقة، حجة كثير الحديث، ثبت، من الخامسة. يروي عنه: (ع)، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ) أو بعدها.
(عن بشير) بالتصغير (ابن يسار) الأنصاري الحارثي مولاهم أبي كيسان المدني، ثقة فقيه، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(أخبرنا سويد) بالتصغير (ابن النعمان) بن مالك (الأنصاري) الصحابي المشهور رضي الله عنه شهد أحدًا وما بعدها، ما روى عنه سوى بشير بن يسار. يروي عنه: (خ س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أنهم) أي: أن الصحابة (خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر) لغزو اليهود (حتى إذا كانوا بالصهباء) -بفتح الصاد وسكون الهاء وبالمد- موضع قريب من خيبر .. (صلى) بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (العصر) أي: صلاتها، (ثم دعا) أي: طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم (بأطعمة) جمع طعام ليطعمها، (فلم يؤت إلا بسويق) دقيق مقلي الشعير، (فأكلوا) من السويق بعدما لُتّ، (وشربوا) منه بعدما خُلط، (ثم دعا) وطلب (بماء) يمضمض به الفم، فأتي به (فمضمض فاه) بذلك الماء، (ثم قام فصلى بنا المغرب) بلا وضوء شرعي له، والحال أن السويق مما غيرته النار بالقلي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 104)
(38) - 489 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
في كتاب الوضوء، باب من مضمض من السويق، والنسائي في كتاب الطهارة، في باب المضمضة من السويق.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: بسوقه الاستشهاد به، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث ابن عباس بحديث أبي هريرة رضي الله عنهم، فقال:
(38) - 489 - (6) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي أبو عبد الله الأُبلي -بضم الهمزة والباء الموحدة- أو البصري، واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة. يروي عنه: (م ت س ق)، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ).
(حدثنا عبد العزيز بن المختار) الأنصاري مولاهم كان مولى حفصة بنت سيرين الدبّاغ البصري، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سهيل) بن أبي صالح السمان القيسي مولاهم أبي يزيد المدني، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (ع)، مات في خلافة المنصور.
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 105)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، فَمَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَصَلَّى.
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة) مطبوخًا، (فمضمض) فمه من دسومته، (وغسل يديه) أي: كفيه من مرقه، (وصلى) بالناس بلا وضوء.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
ولكن أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الطهارة، باب من كان لا يتوضأ مما مست النار، وعبد الرزاق في "مصنفه" في الطهارة، باب من قال: لا يتوضأ مما مست النار، وأحمد في "مسنده".
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث، كلها صحيحة:
الأول منها: حديث ابن عباس، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث عمرو بن أمية، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أم سلمة، ذكره للاستشهاد.
والخامس: حديث سويد بن النعمان، ذكره للاستشهاد.
والسادس: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 106)
(12) - (91) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ
(39) - 490 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
===
(12) - (91) - (باب ما جاء في الوضوء من) أكل (لحوم الإبل)
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى له بحديث البراء رضي الله عنه، فقال:
(39) - 490 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي أبو محمد الكوفي، ثقة ثقة، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ)، وله بضع وسبعون سنة.
(وأبو معاوية) محمد بن خازم الضرير، عمي وهو صغير التميمي الكوفي، من كبار التاسعة، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ)، وله اثنتان وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(قالا: حدثنا) سليمان بن مهران الكاهلي (الأعمش) أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت حافظ قارئ، من الخامسة، مات في ربيع الأول سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ)، وله أربع وثمانون سنة.
(عن عبد الله بن عبد الله) الهاشمي مولاهم أبي جعفر الرازي، قاضي الري، أصله كوفي. روى عن: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وجابر بن سمرة، وسعيد بن جبير، وغيرهم، ويروي عنه: (د ت ق)، والأعمش، والحكم بن عتيبة، وحجاج بن أرطاة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 107)
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ: "تَوَضَّؤُوا مِنْهَا".
===
وثقه أحمد بن حنبل، وقال في "التقريب": صدوق، من الرابعة.
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، أدرك مئة وعشرين من الصحابة الأنصاريين، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي أبي عمارة الكوفي رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) البراء: (سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) حكم (الوضوء من) أكل (لحوم الإبل) هل هو واجب أم لا؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائلين: (توضؤوا) أيها المسلمون (منها) أي: من أكل لحوم الإبل نيئة كانت أو مطبوخة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في الطهارة (72)، باب الوضوء من لحوم الإبل، رقم (181)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل، رقم (81)، وأحمد بن حنبل في "مسنده" (4/ 288 - 303).
قال السندي: قوله: (توضؤوا منها) حمل الجمهور الوضوء في هذا الحديث على غسل اليد، والأمر فيه لتأكيد الاستحباب، وما جاء في هذا الحديث من قوله: "ولا توضؤوا من لحوم الغنم" على إفادة عدم التوكيد لاستحباب غسل اليد بعد أكل لحم الغنم؛ وذلك لما في لحم الإبل من الرائحة الكريهة والدسومة الغليظة، بخلاف لحم الغنم، وكان الداعي لهم إلى التأويل .. أن هذا الحديث
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 108)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ورد بعد نسخ الأمر بالوضوء مما مسته النار، وإلا .. وجب الوضوء بعد لحم الغنم أيضًا، ولم يُعلم استحباب الوضوء الشرعي من بعض ما مسته النار بعد أن نُسخ وجوبه حتى يُحمل الحديث عليه، فوجب حمله على غسل اليدين.
قال الترمذي: وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جابر: (كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما غيرت النار). ولكن هذا الحديث عام وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام. انتهى.
تنبيه
قال صاحب "بذل المجهود": أخرج ابن ماجه عن أسيد بن حضير وعبد الله بن عمرو يرفعانه: "توضؤوا من ألبان الإبل" وهذا محمول عند جميع الأمة على شربها؛ بأن يستحب له أن يمضمض ويزيل الدسومة عن فمه، كذلك يستحب له إذا أكل لحم الجزور أن يغسل يده وفمه ويزيل الدسومة والزهومة. انتهى كلامه.
تنبيه آخر
قال صاحب "بذل المجهود": ولما كان لحوم الإبل داخلة فيما مست النار، وكان فردًا من أفراده، ونُسخ وجوب الوضوء بجميع أفرادها؛ يعني: بحديث جابر أنه قال: (كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ترك الوضوء مما مست النار) .. استلزم نسخ الوجوب عن هذا الفرد أيضًا. انتهى كلامه.
وهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولعدم الانفراد به، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 109)
(40) - 491 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ،
===
ولكن قد عرفت ما فيه من تأويل الجمهور.
* * *
ثم استشهد له بحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، فقال:
(40) - 491 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زائدة) بن قدامة الثقفي الكوفي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ستين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(وإسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو يوسف الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع). كلاهما رويا:
(عن أشعث بن أبي الشعثاء) سليم بن الأسود المحاربي الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جعفر بن أبي ثور) واسم أبيه: عكرمة، وقيل: مسلمة السوائي الكوفي. روى عن: جده جابر بن سمرة في الوضوء من لحوم الإبل وغير ذلك، وهو جده من قبل أمه، وقيل: من قبل أبيه، وذكر البخاري في "التاريخ" الاختلاف في نسبه، وصدر كلامه بقوله: قال سفيان وزكرياء وزائدة عن سماك عن جعفر بن أبي ثور بن جابر عن جابر بن سمرة، فكأنه عنده أرجح، وصحح
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 110)
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، وَلَا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ.
===
حديثه في لحوم الإبل مسلم وابن خزيمة وابن حبان. انتهى من "التهذيب"، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (م ق).
(عن جابر بن سمرة) بن جنادة السوائي الكوفي، الصحابي بن الصحابي المشهور رضي الله عنه، له مئة وستة وأربعون حديثًا. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) جابر: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم؛ أخرجه في كتاب الحيض، باب الوضوء من لحوم الإبل، رقم (97)، وأحمد في "مسنده".
قال النووي: أما أحكام هذا الباب .. فاختلف العلماء في أكل لحم الجزور: فذهب الأكثر إلى أنه لا ينقض الوضوء، وممن ذهب إليه الخلفاء الراشدون الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وابن مسعود وأُبي بن كعب وابن عباس وأبو الدرداء وأبو طلحة وعامر بن ربيعة وأبو أمامة، وجماهير التابعين، ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم، وذهب إلى انتقاض الوضوء به أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن يحيى وأبو بكر بن المنذر وابن خزيمة، واختاره البيهقي، واحتج هؤلاء بحديث الباب؛ يعني: حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة.
قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب حديثان: حديث البراء بن عازب، وحديث جابر بن سمرة، وهذا المذهب أقوى دليلًا، وإن كان الجمهور على خلافه، وقد أجاب الجمهور
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 111)